Partager

الفصل 105 — الطرد

Auteur: Déesse
last update Date de publication: 2026-09-09 21:31:19

إيابها

ستة أيام.

ستة أيام منذ زيارتي للملكية. ستة أيام منذ أن مزقت منديل سورشا. ستة أيام ونحن نعيش في القلق، نعد نقودنا القليلة، نراقب مخزون الطعام يتناقص يوماً بعد يوم.

أمي توقفت عن الطبخ. ليس كسلاً. لأنه لم يعد هناك شيء تقريباً للطبخ. حساء ماء وأعشاب صباحاً. نفسه مساءً. بينهما، الفراغ.

أبي يجوب القرية من الصباح إلى المساء. يطرق كل الأبواب، يعرض خدماته على كل التجار. لا أحد يوظف. بعضهم ينظر إليه بشفقة ويشيح بنظره. آخرون بازدراء، ويغلقون بابهم.

— آسف، ديكلان. لا شيء لك.

— ربما الأسبوع المقبل.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 110 — الجوع

    لا أجيب فوراً. أنظر إلى يديّ اللتين ترتجفان. العلامة على خدي حيث ضربت. معصمي الذي يكدم بالفعل، يأخذ ألواناً بنفسجية تحت الجلد. جسدي كله لم يعد سوى ألم.— انتهيت، أقول. صوتي بالكاد همس.— إذن خذي أغراضك. غداً، نبدأ من جديد.أنظر إليه. هذا الرجل الذي تركني تحت رحمة كورماك. هذا الرجل الذي قال للتو لآخر إنه يستطيع "أن يخدم نفسه" بي، لكن ليس في حانته. هذا الرجل الذي يدفع لي زهيداً لأكون طعماً، قطعة لحم تجذب الزبائن. هذا الرجل الذي ينظر إليّ كما ينظر المرء إلى بضاعة تالفة.— لن أعود.يرفع عينيه، متفاجئاً. لأول مرة، ينظر إليّ حقاً.— ماذا؟— لن أعود. أستقيل. لن أطأ هذا المكان بقدمي مرة أخرى أبداً.يضع كوبه. ينظر إليّ طويلاً، وفي عينيه أرى حسابات تتوالى، تقديرات، تقييمات لما أستحقه، لما لم أعد أستحقه.— كما تريدين. لن أبكي. اذهبي وموتي من الجوع مع أهلك.يعود إلى منضدته، يدير لي ظهره. انتهى النقاش. لم أعد موجودة.أبقى واقفة لحظة. ثم أضع صينيتي على أقرب طاولة. أخلع مئزري. أطويه بعناية، وكأن ذلك

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 109 — الإهانة المباشرة الأولى

    إيابهاالعودة إلى الخنزير القرمزي في اليوم التالي أصعب من كل ما فعلته حتى الآن.ساقاي ما زالتا ترتجفان وأنا أدفع الباب. يداي ما زالتا ترتجفان وأنا أتناول صينيتي. المكان الذي لمسني فيه كورماك بنفسجي، أزرق، محفور في لحمي. كل حركة تذكرني بيده، بقوته، بسلطته عليّ. الجلد ما زال حساساً، ساخناً، وكأن أصابعه ما زالت هناك، غائصة في لحمي، تمتلك ما لا يخصها.لكنني أعود. لأنني لا أملك خياراً. لأن خلفي والديّ يذوبان، وأمي تسعل، وأبي لا يقول شيئاً لكنه يتألم في كل مكان. لأن خلفي الجوع ينتظر، متربصاً في ظل الكوخ.يمر الأسبوع. ثم آخر. أصبحت أسرع، أكثر كفاءة، أكثر خفاءً. أتعلم الانزلاق بين الطاولات دون أن تُمسك بي يد. أتعلم توقع الأيدي التي سترتفع قبل أن ترتفع. أتعلم الاختفاء قبل أن يلمسني أحد. أصبحت ظلاً، ظلاً يقدم البيرة ويقبض النقود، ظلاً لا وجود له حقاً.المدير يراقبني وأنا أعمل دون أن يقول شيئاً. أحياناً، أفاجئ نظرته عليّ، وأعرف ما يفكر فيه. إنه ينتظر. ينتظر أن أنهار. أن أقبل ما يسميه "العروض". أن أصبح ما يريدني أن أصبحه. فتاة ليل متنكرة في

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 108 — الأيدي المتجولة

    إيابهاثلاثة أسابيع.ثلاثة أسابيع في الخنزير القرمزي.ثلاثة أسابيع من تحمل النظرات، الأيدي، الكلمات. ثلاثة أسابيع من العودة منهكة، القدمان تنزفان، الروح ممزقة.لكنني أجلب قليلاً من المال.ليس كثيراً. حفنة قطع نقدية كل مساء، عندما يكون المدير بمزاج جيد. أحياناً لا شيء، عندما يجد ذريعة لعدم الدفع. لكن قليلاً رغم ذلك.بهذا المال، استطاعت أمي شراء خبز حقيقي. خبز دقيق، ليس جذوراً وأعشاباً. أبي استشار معالجاً لظهره، أعطاه مرهماً يخفف قليلاً.نصمد. بالكاد، لكننا نصمد.هذه الليلة، الحانة أكثر ازدحاماً من المعتاد.عصابة مهربين عابرة. رجال قساة، عنيفون، موسومون بسنوات من الشجارات والضربات السيئة. يشربون كالثقوب، يضربون على الطاولات، يصرخون أغانٍ فاحشة. يبحثون عن الشجار. يبحثون عن المرأة. يبحثون عن المشاكل.أخدم. أركض. أتعرق.صينيتي ثقيلة. الأكواب تتصادم. البيرة تفيض، تسيل على يديّ، على ذراعيّ. عضلاتي تحترق. ساقاي ترتجفان تعباً.— جولة أخرى، أيتها الجميلة!— فوراً.أضع الأكواب على الطاولة. أحد الرجال، الأضخم، الأقبح، ينظر إليّ بإلحاح. لحية سوداء، عينا مجنون، ندوب في كل مكان على ذراعيه. أعرفه بال

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 107 — العمل في الحانة

    إيابهاأسبوعان.أسبوعان في كوخ العمة أيسلينغ.أسبوعان من أكل حساءات صافية جداً، شرب ماء البئر، النوم متلاصقين على الفراش.أسبوعان من البحث عن عمل. أي شيء. غسل الأرضيات. حفر الحدائق. حراسة الأطفال. أي شيء يدر قليلاً من المال لمساعدة عائلتي.أبي وجد بعض الأيام. هنا وهناك. أعمال قوة لم يعد في سن القيام بها. حمل أكياس. قطع خشب. حفر حفر. لأجور بائسة. يعود مساءً، منهكاً، اليدان تنزفان، ولا يقول شيئاً.أمي تساعد العمة أيسلينغ. الحديقة، عندما يكون هناك شيء للزراعة. الخياطة، للجيران الذين يحتاجون ترقيع ملابسهم. تكسب لا شيء تقريباً. قطع نقدية. بقايا طعام، أحياناً.أنا، أبحث.كل صباح، أغادر. أمشي لساعات. أذهب إلى القرى المجاورة. أطرق كل الأبواب.— أليس لديكم عمل؟ أي شيء؟— آسفة، صغيرتي. لا شيء لك.— أستطيع الغسل، الخياطة، التنظيف...— آسفة.— أنا قوية، أستطيع حمل الأحمال...— آسفة.أحياناً، يتعرفون عليّ. النظرات تتغير.— أأنت المنبوذة؟ التي رماها ليام مكارثي؟— نعم.صمت. ثم يغلق الباب.— آسفة.أنا معدية. أجلب النحس. لا أحد يريد الاقتراب مني، خوفاً من الإصابة بخزيي.ذات مساء، وأنا عائدة من بحث آخ

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 106 — ملجأ العمة

    إيابهاكوخ العمة أيسلينغ في نهاية العالم.يجب المشي لساعات للوصول إليه. ساعات على طرق ترابية تصبح مسارات، تصبح آثاراً بالكاد مرئية في العشب المرتفع.قدماي تنزفان في حذائي المثقوب. كل خطوة ألم. كل خطوة جهد خارق.حقيبتي تنشر كتفي. الحبل يغوص في لحمي، يترك علامة حمراء، ثم بنفسجية. أغير الكتف، يبدأ من جديد.والداي يتقدمان أمامي. صامتان. الظهر منحنٍ. لا يلتفتان. لا يتكلمان. يمشيان، هذا كل شيء.الغابة تنغلق حولنا. الأشجار قديمة، هائلة. أغصانها تخفي السماء. الجو مظلم، رطب. رائحة طحلب وأرض مبللة.— قليلاً بعد، يقول أبي.هذه أول كلمة منذ ساعة.قليلاً بعد. منذ ساعة ونحن نمشي. قليلاً بعد، يعني ساعتين.عندما نصل أخيراً، تبدأ الشمس بالانحدار.الكوخ هناك، في منتصف فسحة.صغير. صغير جداً.جدران من خشب غير مسوّى جيداً، بفجوات مسدودة بالطحلب والطين. سقف قش يتدلى في أماكن، لا بد أنه يسرب عند المطر. مدخنة حجر مسودة بالسخام. باب مائل، يغلق بشكل سيئ.حوله، لا شيء سوى أشجار وحقول بور. نهاية العالم. آخر الدنيا.العمة أيسلينغ تنتظرنا على العتبة.إنها امرأة عجوز. أخت أمي الكبرى، أكبر منها بعشر سنوات. متجعدة كت

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 105 — الطرد

    إيابهاستة أيام.ستة أيام منذ زيارتي للملكية. ستة أيام منذ أن مزقت منديل سورشا. ستة أيام ونحن نعيش في القلق، نعد نقودنا القليلة، نراقب مخزون الطعام يتناقص يوماً بعد يوم.أمي توقفت عن الطبخ. ليس كسلاً. لأنه لم يعد هناك شيء تقريباً للطبخ. حساء ماء وأعشاب صباحاً. نفسه مساءً. بينهما، الفراغ.أبي يجوب القرية من الصباح إلى المساء. يطرق كل الأبواب، يعرض خدماته على كل التجار. لا أحد يوظف. بعضهم ينظر إليه بشفقة ويشيح بنظره. آخرون بازدراء، ويغلقون بابهم.— آسف، ديكلان. لا شيء لك.— ربما الأسبوع المقبل.— عد لاحقاً.لا أحد يقول الحقيقة. لا أحد يقول: إنه بسبب ابنتك. الأوميغا المنبوذة. التي تجرأت على تحدي عائلة مكارثي. لا أحد يقولها، لكن الجميع يفكر فيها.أمي لم تعد تبكي. أصبحت ظلاً. تقوم بمهامها آلياً، دون حياة في عينيها. أحياناً، أفاجئها تنظر إلى فستان الزفاف الممزق، الذي تركته في زاوية غرفتي. فستان زفافها هي، الذي احتفظت به لثلاث وعشرين سنة، الذي دمرته وأنا أركض في الغابة.تنظر إليه طويلاً. طويلاً. ثم تشيح بنظرها وتعود إلى مهامها، الظهر منحنٍ أكثر قليلاً.في مساء اليوم السادس، يُطرق على الباب.

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status