تسجيل الدخول126 - ليلة الزفاف المنتظرة نزل "زين" بـ"فريزيا" على الفراش الواسع الذي تطل نافذته الكبيرة على سماء "كرسيو" المليئة بالشهب المتساقطة. أغلق الباب بقدمه، ثم نظر إليها وهي جالسة في منتصف السرير، وجهها يختلط فيه الخجل بالتوقع، وعيناها تلمعان بلون مجرة "فول روز" تحت ضوء القمر الذي يملأ الغرفة. جلس أمامها، ومد يده ليمسح خصلة شعرها عن جبينها، ثم همس بصوت خفيض مليء بالحنان: "لا تخافي مني، زهرتي.. أنا لستُ ذلك الرجل الذي كنتِ تسمعين عنه. معكِ فقط.. أكون ألطف ما في الكون." ابتلعت "فريزيا" ريقها، ومدت يدها الصغيرة لتلمس صدره العاري، فشعرت بحرارة جلده، وبالنبض القوي تحت أصابعها. همست مرتجفة: "أنا أتمنى ليلة مميزة معك، ملكي." ابتسم "زين" ابتسامة بطيئة، ثم انحنى وسرق قبلة طويلة من شفتيها، قبلة مليئة بالشوق الذي كان يحمله منذ أشهر. وبينما كان يقبلها، بدأت جمرة كوبولد داخل قلب "فريزيا" تتوهج بلطف، قوتها التي كانت نائمة الآن تستيقظ وتنتشر في عروقها، تنشر ضوءاً وردياً ذهبياً خافتاً من داخل صدرها، كأن قلبها نفسه أصبح نجماً صغيراً يضيء بينهما. شعر "زين" بذلك الضوء ينبض تحت يده وهو يضع كفه على صدرها،
125 - ليلة تحت شهب كرسيو انتهى حفل الزفاف، وودع "زين" و"فريزيا" الجميع، بعدما أُعدت مركبتهما الملكية للسفر إلى نجم "كرسيو" لقضاء شهر العسل؛ فهو أجمل نجم في الفضاء، وتوجد فيه الكثير من الأماكن التي كان "زين" يتمنى زيارتها مع "فريزيا". ذهب برفقتهم "تايجر" و"سافيرا" بالطبع، وكان العروسان بمفردهما لأول مرة منذ وقت طويل. كان "زين" يقود المركبة بنفسه، بينما كانت "فريزيا" تشاهد كل شيء في الفضاء بسعادة بالغة، و"تايجر" يداعب "سافيرا" ويدللها طوال الوقت وهي سعيدة بذلك. قالت "فريزيا" وهي تمسك بيد "زين": "يا إلهي زين، لأول مرة سأزور أحد النجوم التي كنتُ أشاهدها دائماً من المجرة! أجل، كانت قريبة، ولكنها لم تكن بتلك القرب الذي سأراها به الآن!" ابتسم "زين" بسعادة وقال: "لهذا اخترتُ هذا النجم بالتحديد؛ لأنني أعلم أنه أكثر شيء سيسعدكِ زهرتي. أتمنى أن يكون أجمل شهر عسل في الفضاء بأكمله." ابتسمت "فريزيا" وقبلت وجنته وقالت: "سيكون كذلك لأننا سوياً بالطبع." كاد وجه "زين" أن يشق من شدة السعادة لكلامها اللطيف، فأمسك بيدها بلطف وقبلها، لتبتسم هي بسعادة، وقد كان "زين" يعشق خجلها ذلك أكثر من أي شيء. وص
124 - زفاف مفاجئ ومملكة فيتراكان "رون" بالكاد يصدق أن "زين" وافق وأخيراً على زواجه من "كاسيا"؛ فقد كان يتلاعب به طوال الوقت، وكان هو يصدق كالأحمق أنه غير موافق حقاً على هذا الزواج.كانت السعادة تغمر قلب "رون" حتى كاد يدمع ويقفز من صدره، فحمل "كاسيا" وأخذ يدور بها وهو يضحك بابتهاج وكأن الفضاء بأكمله يبتسم له دفعة واحدة.أمسك ببدها عندما بدأت الرقصة الثنائية، وتوسطا ساحة الرقص بجانب "زين" و"فريزيا". كان جسداهما شبه ملتصفين؛ إذ لم يكن يريد المفارقة عنها مجدداً، فيكفي ما فعله "زين" بهما في الأيام السابقة.وضع "رون" جبهته على جبهتها، واتسعت ابتسامته عندما التقت عيناه بعينيها اللتين تلمعان لأجله، وقال بابتسامة: "أحبكِ كاسيا، أود الهروب معكِ من الحفل بأكمله ونبقى معاً بعيداً عن كل هذا."قالت "كاسيا" بمزاح: "سيقتلنا زين قبل أن نفعل!"ابتلع "رون" ريقه بتوتر؛ فهو يعلم جيداً ما قد يفعله "زين".انتهت الرقصة وعاد كل شخص إلى مكانه، بينما بقي "رون" ممسكاً بيد "كاسيا" لا يريد إفلاتها، يحدق بها في كل ثانية ويبتسم، غير مصدقٍ أن هذا ليس حلماً.نهض "زين" من على العرش وهو يرفع كأسه، فصمت الجميع وعم الهدو
123 - رقصة العشاق والرباط الأبديكانت السعادة تغمر "لاميا" وكأنه زفافها هي؛ إذ لم تكن تصدق أن صديقتها الوحيدة ستتزوج وتصبح ملكة المجرة بأكملها. كانت "فريزيا" تبدو كالملائكة في ذلك الفستان الأبيض الرائع الذي صممته الملكة "ماريتا" لأجلها؛ فقد كانت ساحرة للغاية وأجمل ملكة رأتها عين "لاميا".كانت تقف بجانب الأميرة "كاسيا" وتمزحان سوياً، حيث أخبرتها "كاسيا" بخطتها وكيف ستعبث مع "رون" قليلاً رغم موافقة الملك "زين" على أمر زواجهما. ولم تمر عدة دقائق حتى أتى الأمير "رون" وتحدث مع "كاسيا"، ثم ذهب إلى الملك "زين" سريعاً ليقف أمامه هو و"فريزيا"، فلحقت به الأميرة "كاسيا" على الفور.بقيت "لاميا" مع بقية الأميرات يغنين مع أنغام الموسيقى الرائعة.همس "رووس" بجانبها فجأة: "لقد خطفتِ عقلي بجمالكِ حبيبتي."انتفضت "لاميا" فزعة متفاجئة من قربه هذا، فابتسم "رووس" باتساع ومسك يدها يقبلها قائلاً: "إلى متى ستفزعين كلما اقتربتُ منكِ هكذا؟"همست "لاميا" وهي تبتسم له: "اشتقتُ إليك رووس."ضمها "رووس" إلى صدره على الفور وهمس في أذنها مسبباً رجفات لجسدها؛ فهو يعرف تماماً كيف يسيطر عليها ويجعلها تذوب من لمساته: "ل
122 - هدية مستفزة وغباء عاشقتفاجأ الجميع بتواجد "أثينا" بين الملوك والملكات؛ فقد أتت وهي بكامل أناقتها وأحضرت هدية الزفاف لـ "زين" كما بقية الملوك. ورغم أنها لم تحضر حفل العزوبية، إلا أنها أتت إلى الزفاف.اقتربت "أثينا" من "زين" و"فريزيا" بعد المراسم لتنحني أمام "زين" وتقدم هديتها له قائلة بهدوء وهي تبتسم في وجهه: "مبارك لك ملك زين، لقد أصبح لك ملكة وأخيراً."تعجب "زين" من طريقتها وكان يشعر بالغرابة كون "أثينا" بهذا الهدوء، فأردف بابتسامة مماثلة: "شكراً لكِ أثينا، سعيد بقدومكِ اليوم."لكن الوضع كان غريباً حقاً؛ حيث لم تتحدث "أثينا" مع "فريزيا" قط وكأنها غير موجودة، ولم تبارك لها حتى، وكان كل حديثها مع "زين" فقط.شعرت "فريزيا" بالاحتقار منها والتجاهل لأنها استحقرت وجودها، لكن "أثينا" لم تفلت من ملاحظة "زين" الذي لاحظ هذا التصرف أيضاً، ولكنه صمت حتى تنتهي من تقديم هديتها.فتح الحارس الصندوق بينما قالت "أثينا" بابتسامة واثقة: "هذه هدية لأجل جلالتك حتى تتذكرني دائماً."نظر "زين" وتفاجأ بالرداء الملكي الذي كان قد أهداه لها سابقاً حين تُوجت أميرة نيساندا، مما جعله يستشيط غضباً؛ لأنها بتلك
121 - القران وعهد المجرات الأبدينزلت الأميرات والملكات من قصر الضيافة، وقد شهق الجميع عند رؤية "فريزيا" ترتدي ذلك الأبيض الزاهي الذي خطف أنظار كل الملكات والأميرات. وما زاد من سعادة "فريزيا" أنها رأت "كاسيا" ترتدي فستان زفاف هي الأخرى، مما جعلها تتأكد أن "زين" لم يكن يمانع زواجها من "رون"، بل كان فقط يربيه ويؤدبه حتى يعرف قيمة "كاسيا" جيداً.كانت "فريزيا" تشعر بأن نبضات قلبها تتسارع وتسارع كلما تقدمت هي و"سافيرا" من الموكب، حتى سمعت صوت "سافيرا" يتخاطر في رأسها تطمئنها: "لا تقلقي ملكتي، لن أدعكِ تسقطين أبداً."اتسعت ابتسامة "فريزيا" وقالت بسعادة: "تذكريني بتايجر دائماً سافيرا، وأخيراً ستتحدان اليوم!"فخرخرت "سافيرا" تجيبها بالمثل.انحنت "سافيرا" أمام "فريزيا" حين وصلتا إلى الموكب، وكان القائد "رووس" يقف هناك وهو يقبل رأس "لاميا"؛ إذ كان كلاهما سعيدين للغاية. ثم حمل "رووس" "لاميا" ووضعها على أحد النمور ليتقدم بعدها وينحني لـ "فريزيا" باحترام قائلاً: "الجميع في انتظار إشارة الملك."ابتسمت له "فريزيا" بحماس وتوتر في ذات الوقت.بدأت الطبول تقرع، وشَرَع الموكب في السير، فاستنشقت "فريزيا"







