Masukالفصل 151بعد أن هدأت الأحاديث قليلًا، التفت كيان نحو رودينا وقال بهدوء:كيان:«رودينا، هل يمكنني التحدث معكِ قليلًا في الخارج؟»لم تنظر إليه رودينا، واكتفت بإجابة هادئة:رودينا:«حسنًا.»ثم نهضت، وخرجت مع كيان إلى الخارجخرج كيان مع رودينا إلى الخارج، وابتعدا قليلًا عن المنزل.توقف كيان، ثم التفت إليها بجدية.كيان:«لماذا لم تخبريني بكل هذا؟»أجابته رودينا بهدوء:رودينا:«لم أستطع.»تنهد كيان، ثم قال:كيان:«لكنني أسأت فهمكِ واتهمتكِ بالخيانة… كان يجب أن توضحي لي الأمر.»نظرت إليه رودينا وقالت:رودينا:«أنت تعرفني يا كيان، وكان يجب أن تصدقني حين قلت إن لدي أسبابي.»خفض كيان رأسه قليلًا.كيان:«أعتذر منكِ.»ابتسمت رودينا ابتسامة خفيفة.رودينا:«وأنا أيضًا أعتذر منك.»نظر إليها كيان، ثم قال:كيان:«هل عدنا صديقين؟»ابتسمت رودينا.رودينا:«نعم.»ثم قالت رودينا بابتسامة:رودينا:«حسنًا… ولكن ما قصة الزواج؟»ضحك كيان وقال:كيان:«مريم أخبرت والدتها أنها متزوجة بي حتى لا تذهب معها وتترك الوادي.»ضحكت رودينا.رودينا:«إذن أصبحت مريم كاذبة.»ابتسم كيان، ثم قال بمكر:كيان:«وأنتِ… لم أكن أعرف
الفصل 150 ضحكت لمى بخفة، ثم نظرت إلى مريم بمكر. لمى: «إذن… لقد أصبحتِ كاذبة يا مريم.» رفعت مريم رأسها إليها، ثم ابتسمت بثقة. مريم: «لم أكذب… سوف يكون زوجي.» اتسعت ابتسامة لمى، ثم ضحكت وهي تهز رأسها. لمى: «حسنًا، سأنتظر إذن لأرى هذا الزواج.» احمر وجه مريم قليلًا، بينما ضحكت لمى مرة أخرى نظرت مريم إلى لمى بجدية ممزوجة بالخجل، ثم قالت: مريم: «يجب أن تساعديني في هذا الأمر… حتى لا تشعر والدتي بشيء.» رفعت لمى حاجبها، ثم ابتسمت بمكر. لمى: «أوه… إذن تريدين مني أن أساعدكِ في إقناع الملكة بأن كيان زوجكِ فعلًا؟» هزت مريم رأسها بسرعة. مريم: «نعم… لا أريد أن تعرف أنني قلت ذلك فقط حتى لا ترحل بي.» ضحكت لمى بخفة. لمى: «حسنًا، سأساعدكِ… لكن يبدو أن كيان لن يمانع كثيرًا في هذه الكذبة.» ازداد احمرار وجه مريم، وقالت بخجل: مريم: «لمى…! انتقل كيان مع آسر إلى خارج الغرفة، وابتعدا قليلًا عن الباب. نظر كيان إلى آسر بجدية. كيان: «آسر، يجب أن تُخرج رودينا.» نظر إليه آسر باستغراب. آسر: «لماذا؟» أجابه كيان: «سمو الملكة أمرت بذلك، ويجب أن ننفذ أمرها.» أومأ آسر بعد لحظة. آسر:
الفصل 149 كانت رنيا لا تزال جالسة إلى جوار مريم، وتمسك بيدها برفق.ابتسم كيان وهو ينظر إليهما.كيان:«إذن، ما دامت مريم لم تفطر بعد، يجب أن نفطر جميعًا.»أومأت رنيا، ثم قالت بهدوء:رنيا:«حسنًا… لكن أين رودينا؟ لم أرها منذ وصولي إلى هنا.»خفضت مريم رأسها عند سماع اسم رودينا.نظر كيان إلى رنيا بجدية، ثم أجاب:كيان:«لقد احتُجزت رودينا.»رفعت رنيا حاجبيها قليلًا.رنيا:«ولماذا؟»كيان:«لأنها ساعدت زين على الهرب، وقتلت أحد الحراس.نظرت رنيا إلى كيان بجدية، ثم قالت:رنيا:«يجب أن تخرجها يا كيان. رودينا فعلت ذلك لمساعدتي فقط.»فتح كيان فمه ليتحدث، لكنها قاطعته قبل أن يقول شيئًا.رنيا:«أريد أن أراها الآن… يا زوج ابنتي.»توقفت مريم عن النظر إلى الأرض، ورفعت عينيها إلى والدتها، بينما ابتسم كيان ابتسامة خفيفة عند سماعها تناديه بذلك.كيان:«حسنًا، سمو الملكة.كان الجميع لا يزالون جالسين في الغرفة، بينما استعد كيان للخروج لإحضار الفطور لهم.وقبل أن ينهض، قالت رنيا:رنيا:«لدي أمر آخر.»التفت إليها كيان.رنيا:«يجب ألا تكره زين يا كيان. ما فعله كان من أجل حمايتي.»أومأ كيان باحترام.كيان:«حسنً
الفصل 148مع بداية يوم جديد، فتحت مريم عينيها ببطء.كان كيان لا يزال نائمًا إلى جوارها، وكان وجهه قريبًا من وجهها.ظلت تنظر إليه للحظات، ثم رفعت يدها ولمست وجهه برفق.مريم بصوت خافت:«كم أحبك يا حبيبي…»في اللحظة نفسها، فتح كيان عينيه.التقت عيناه بعينيها، وابتسم لها ابتسامة دافئة.كيان:«وأنا أيضًا يا حبيبتي.»ظل ينظر إليها للحظات، ثم سألها بحنان:كيان:«كيف حالك الآن؟»ابتسمت مريم.مريم:«أنا بخير.»ثم اقتربت منه واحتضنته.مريم:«أريد أن أبقى في حضنك.»ضمها كيان إليه أكثر، وأراح ذراعه حولها.كيان:«وأنا أيضًا أريدكِ أن تبقي هكذا.»بقيا للحظات متعانقين، حتى رفعت مريم رأسها قليلًا.مريم:«كيان… ماذا عن الملكة؟»تغيرت ملامح كيان قليلًا، ثم قال بهدوء:كيان:«مريم… يجب أن تتحدثي معها الآن.»سكتت مريم للحظة، ثم حاولت الجلوس.لاحظ كيان ذلك، فساعدها على الجلوس، وأسند ظهرها إلى الوسائد، ثم أمسك يدها برفق.كيان:«أنا أتفهم شعورك، وأعلم أن ما حدث ليس سهلًا عليكِ.»نظر إليها بحنان.كيان:«لكن لا يجب أن تبقي قاسية عليها.»صمتت مريم، وهي تنظر إلى يده التي تمسك يدها.كيان:«أعطيها فرصة لتتحدث يا م
الفصل 148رنيا:«تحدثي يا ابنتي… أريد أن أسمع صوتك.»نظرت مريم إلى والدتها، وكانت الدموع لا تزال عالقة في عينيها.حاولت أن تتحدث، لكن الكلمات لم تخرج في البداية.وفي تلك اللحظة، شعر كيان بضيق شديد في صدره.منذ أن أخبرته رنيا أنها تريد أن تأخذ مريم معها، وهو يحاول تجاهل ذلك الشعور، لكن رؤيتهما معًا جعلت الأمر أكثر صعوبة.فكرة أن ترحل مريم من الوادي…أن تبتعد عنه…كانت تخنقه.شعر وكأنه لم يعد قادرًا على أخذ أنفاسه بصورة طبيعية.خفض رأسه، ثم استدار محاولًا الخروج من الغرفة.لكن صوت مريم أوقفه.مريم بصوت متعب:«كيان…»توقف مكانه.التفت إليها، فرأى مريم تمد يدها نحوه.مريم:«لا تتركني…»تجمد كيان للحظة.ثم قالت بصوت خافت:مريم:«ابقَ معي.»ظل ينظر إلى يدها الممدودة، قبل أن يتقدم نحوها ببطء ويمسك يدها.أما رنيا، فكانت تراقبهما بصمت، وقد بدأت تدرك أن العلاقة بين ابنتها وكيان أعمق بكثير مما كانت تتوقعجلس كيان إلى جوار مريم، وظل ممسكًا بيدها، وكأن وجوده بالقرب منها منحها شيئًا من الطمأنينة.نظرت مريم إلى والدتها، ثم مسحت دموعها بهدوء.مريم:«أهلًا بعودتكِ، سمو الملكة.»ما إن سمعت رنيا كلماتها
الفصل 147غادر كيان وادي الأمان برفقة مروان، واتجها نحو المكان الذي أخبره مروان أن رنيا وزين ينتظران فيه.كان كيان يسير بصمت، وملامحه تحمل حذرًا واضحًا.لم يكن قد صدق كلمة واحدة مما قاله مروان عن عودة الملكة رنيا، لكنه قرر الذهاب معه لسبب واحد…زين.كان يريد أن يتأكد بنفسه من وجوده خارج الوادي، وألا يمنحه فرصة أخرى للهرب.وبعد مسافة قصيرة، أشار مروان إلى الأمام.مروان:«إنهما هناك.»رفع كيان عينيه نحو المكان.وفي اللحظة التي وقعت عيناه على المرأة الواقفة هناك، توقفت خطواته.ساد الصمت للحظات.كانت رنيا تقف أمامه.الملكة التي ظلت غائبة لسنوات…والتي بحث عنها كيان طويلًا دون أن يفقد الأمل في العثور عليها.عرفها فورًا.لم يحتج إلى وقت ليتأكد من هويتها.تقدم كيان نحوها، ثم انحنى أمامها باحترام.كيان:«سمو الملكة… أهلًا بعودتك.»نظرت رنيا إليه للحظات، وامتلأت عيناها بالتأثر، ثم اقتربت منه واحتضنته.بقي كيان ثابتًا للحظة، قبل أن يبادلها العناق باحترام، بينما قالت رنيا بصوت متأثر:رنيا:«اشتقت إليك يا كيان.»كيان:«وأنا… ظننت أننا لن نراكِ مرة أخرى.»ابتعدت رنيا عنه قليلًا، ونظرت إليه بابتسام







