Partager

نظرة لم يعتدها

Auteur: رزان
last update Date de publication: 2026-07-27 14:05:45

الفصل السابع والخمسون

كان الليل قد استقر فوق الوادي.

هدأت أصوات القصر شيئًا فشيئًا، وأصبحت الممرات الطويلة غارقة في سكونها المعتاد.

في غرفة الأمير كيان…

كان الضوء الخافت المنبعث من الشموع ينعكس على الجدران الحجرية.

جلس كيان بالقرب من النافذة، بينما كانت بعض الأوراق أمامه على الطاولة.

لكن عينيه لم تكونا تركزان عليها.

كان يفكر.

في الحقيقة التي أخبر بها مريم.

في نظرتها عندما سمعتها.

وفي الطريقة التي لم تبتعد بها عنه رغم معرفتها بجزء من الماضي الذي حاول دائمًا إخفاءه.

طرق الباب بهدوء.

رفع كيان نظره
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • وريثة الظلال   حين عاد الاسم المفقود

    الفصل 106.أما مريم…فبقيت تنظر إلى الصورة بين يديها، وكأنها تحاول أن تتذكر كيف وصلت إلى غرفة الطعام.لكن ذاكرتها بقيت خالية تمامًا.التفت كيان إليها وقال بهدوء:“احتفظي بها جيدًا.”أومأت مريم برأسها، ثم ضمت الصورة إلى صدرها.…وفي الجهة الأخرى من القصر…دخل زين جناحه، وأغلق الباب خلفه بهدوء.ظل واقفًا للحظات، ثم أغمض عينيه وأطلق زفرة طويلة.“لم أتوقع أن تصبح الأمور بهذه الصعوبة.”اتجه نحو النافذة، ونظر إلى حديقة القصر بصمت.ثم قال بصوت خافت:“كيان بدأ يشك بي…”توقف قليلًا.“ولم يعد بإمكاني الانتظار طويلًا.”أدار نظره نحو الباب.“يجب أن أتحدث مع مريم.”ساد الصمت للحظة.ثم أكمل:“هناك أشياء عن والدتها… يجب أن تعرفها.”خفض عينيه قليلًا.“قبل أن تسمعها من شخص آخر.”بعد أن غادر زين…عاد الهدوء إلى البهو.بقيت مريم تنظر إلى الصورة بين يديها بصمت.كانت تمرر أصابعها على حوافها برفق، وكأنها تتأكد أنها ما زالت معها.ثم رفعت نظرها إلى كيان.ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:“شكرًا لك…”نظر إليها بهدوء.فأكملت:“لو لم تبحث عنها… لما عادت إلي.”ظل كيان ينظر إليها للحظات، ثم قال بثقة:“حتى لو استغرق ال

  • وريثة الظلال   الصورة المفقودة

    الفصل 105تسللت خيوط الفجر الأولى عبر نافذة جناح مريم، ورسمت خطوطًا ذهبية هادئة على أرضية الغرفة.فتحت رودينا عينيها ببطء.اعتادت أن تستيقظ مع بزوغ الفجر، حتى في أيام الراحة.اعتدلت في جلستها، ثم ألقت نظرة على مريم ولمى.كانتا لا تزالان نائمتين.ابتسمت بخفة، ونهضت بهدوء حتى لا توقظهما.ارتدت ملابس التدريب، ثم غادرت الغرفة بصمت، متجهة إلى ساحة تدريب الجنود كعادتها.وبعد مرور بعض الوقت…بدأت أشعة الشمس تتسلل أكثر إلى الغرفة.تحركت لمى قليلًا، ثم فتحت عينيها ببطء.اعتدلت في جلستها وهي تنظر حولها.كانت مريم لا تزال نائمة بعمق.أما سرير رودينا…فكان فارغًا.ابتسمت بخفة.“كالعادة… سبقتنا جميعًا.”نهضت من مكانها بهدوء، ورتبت الفراش الذي نامت عليه، ثم نظرت إلى مريم مرة أخرى.كانت ملامحها هادئة وهي نائمة.ابتسمت لمى بحنان.“نامي قليلًا.”استدارت نحو الباب، وغادرت الغرفة بهدوء.سارت في ممرات القصر بخطوات هادئة.لكن ما إن وصلت إلى الساحة الداخلية…حتى عادت إلى ذهنها أحداث الليلة الماضية.توقفت للحظة.ثم همست لنفسها بخجل:“لا… ليس هذا الطريق.”فاستدارت مباشرة، واختارت الطريق المؤدي إلى منزل جدتها

  • وريثة الظلال   مابين الذكريات و القلوب

    الفصل 104لم يبقَ في الحديقة سوى كيان ومريم.ساد هدوء الليل المكان، وكانت أضواء الفوانيس تنعكس بهدوء على الأشجار من حولهما.جلست مريم تنظر إلى الحديقة للحظات، بينما بقي كيان واقفًا بالقرب منها.كان الصمت بينهما مريحًا هذه المرة…ليس كالصمت الذي كان بينهما في البداية.قالت مريم بهدوء:“كان يومًا جميلًا.”نظر إليها كيان.“هل استمتعتِ؟”ابتسمت.“نعم.”ثم أضافت:“لم أكن أظن أنني سأشعر بهذا القدر من السعادة بسبب شيء بسيط مثل الخروج إلى السوق واختيار فستان.”ابتسم كيان قليلًا.“أحيانًا الأشياء البسيطة تكون هي الأهم.”نظرت إليه مريم باستغراب خفيف.“لم أتوقع أن تقول شيئًا كهذا.”رفع حاجبه.“ولماذا؟”ابتسمت.“لأنك كنت دائمًا تبدو وكأنك تحمل العالم كله على كتفيك.”توقف كيان للحظة.كانت كلماتها قد لامست شيئًا داخله.ثم قال بهدوء:“ربما لأنني كنت أفعل ذلك فعلًا.”نظرت إليه مريم بصمت.فأكمل:“لكن بعض الأشياء تتغير عندما تجد شخصًا يجعلك ترى الأمور بطريقة مختلفة.”التقت عيناه بعينيها للحظة.ولم يقل أيٌّ منهما شيئًا بعدهاظلّت مريم تنظر إلى الحديقة بصمت، بينما جلس كيان بجانبها.كان الليل هادئًا، لكن

  • وريثة الظلال   أمسية تحت ضوء الفوانيس

    الفصل 103وصلت لمى إلى منزل جدتها مع اقتراب المساء.دفعت الباب الخشبي برفق، ثم دخلت وهي تنادي بصوتها المعتاد:“جدتي… أنا عدت.”خرجت الجدة من المطبخ، وما إن وقعت عيناها على لمى حتى ابتسمت بحنان.“أهلًا بفتاتي.”اقتربت منها لمى وعانقتها.بادلتها الجدة العناق، ثم ابتعدت قليلًا تتأمل ملامحها.ابتسمت وقالت:“ما الذي أسعدك هكذا؟”نظرت إليها لمى باستغراب.“لماذا تنظرين إليّ بهذه الطريقة؟”ضحكت الجدة بخفة.“لأنني منذ مدة لم أرَ هذه السعادة في عينيك.”ابتسمت لمى وجلست إلى جوارها.“كان يومًا جميلًا.”جلست الجدة بجانبها وقالت:“حدثيني.”بدأت لمى تحكي لها عن السوق، وكيف تجولت مع مريم ورودينا بين المتاجر، وكيف اختارت كل واحدة منهن فستانًا للأخرى.ضحكت الجدة وهي تستمع إليها.“يبدو أنكن استمتعتن كثيرًا.”أومأت لمى.“كثيرًا.”ثم سكتت لحظة، قبل أن تضيف بابتسامة هادئة:“ومريم أيضًا كانت سعيدة.”رفعت الجدة نظرها إليها باهتمام.“حقًا؟”أومأت لمى.“أصبحت تبتسم أكثر.”ثم تابعت:“وكيان أيضًا تغيّر.”سألتها الجدة بهدوء:“بأي معنى؟”ابتسمت لمى.“عاد يشبه نفسه عندما كان صغيرًا.”نظرت إليها الجدة بصمت.فأكملت:

  • وريثة الظلال   ثلاثة اثواب و ابتسامات

    الفصل 102وصلت مريم ولمى ورودينا إلى سوق وادي الأمان.كانت مريم تنظر حولها بابتسامة، تستمتع بالأجواء الهادئة من حولها.أما لمى…فكانت تبدو سعيدة أكثر منها.قالت رودينا وهي تراقب حماسها:“أظن أنكِ أنتِ من أراد الذهاب إلى السوق أكثر منا.”ضحكت لمى.“ربما.”ثم نظرت إلى مريم.“لكنني أريد أن أرى شيئًا جديدًا عليها.”ابتسمت مريم.“أنتِ تهتمين بالتفاصيل كثيرًا.”أجابت لمى:“لأن التفاصيل تصنع الذكريات.”دخلن أحد متاجر الأثواب، وبدأت لمى تبحث بين القطع المختلفة.بعد لحظات…أعطت لمى فستانًا لمريم.“جربي هذا.”نظرت مريم إليه بإعجاب، ثم دخلت لتجربه.وبعد قليل…خرجت.كان الفستان بلون الوردي الناعم المائل للذهبي، مزينًا بتفاصيل ذهبية بسيطة عند الأطراف، وانسدل بخفة حولها ليمنحها مظهرًا رقيقًا ومشرقًا.ابتسمت لمى فور رؤيتها.“هذا هو.”نظرت مريم إلى نفسها في المرآة الصغيرة، ثم ابتسمت بخجل.“أعجبني.”قالت رودينا بابتسامة:“اللون يناسبك.”ضحكت لمى.“كنت أعلم ذلك.”ثم التفتت إلى رودينا.“والآن دورك.”نظرت رودينا إليها باستغراب.“أنا؟”ابتسمت مريم.“نعم.”تنهدت رودينا بخفة.“لا أظن أنني سأعتاد هذا.”ضحكت

  • وريثة الظلال   اسورة من الماضي

    فصل المئه والواحد وبينما كان الهدوء يملأ المكان…صدر صوت خافت فجأة.“…”تجمدت مريم في مكانها.واتسعت عيناها بخجل.كان صوت معدتها.خفضت رأسها بسرعة، وهي تتمنى لو أن الأرض ابتلعتها.أما كيان…فنظر إليها لثوانٍ.ثم لم يستطع منع نفسه من الضحك.ضحكة هادئة وصادقة.رفعت مريم رأسها وهي تعبس بخجل.“لا تضحك.”حاول كيان كتم ابتسامته.“أعتذر…”لكنه ضحك مرة أخرى.نفخت وجنتيها بتذمر لطيف.“هذا ليس مضحكًا.”ابتسم وهو يهز رأسه.“بل قليلًا.”عقدت ذراعيها وهي تنظر إليه باستياء مصطنع.“كل هذا بسببك.”رفع حاجبه باستغراب.“بسببي؟”أومأت.“أخذتني من القصر قبل أن أتناول فطوري.”ضحك بخفة.“يبدو أنني مذنب بالفعل.”ثم نهض من مكانه، ومد يده إليها ليساعدها على الوقوف.“هيا…”“لنعد إلى القصر قبل أن تعلني الحرب على المطبخ.”ضحكت مريم دون أن تشعر.ثم انحنت، وحملت الصندوق الخشبي بين يديها بعناية.لاحظ كيان ذلك، فابتسم وسألها:“ستأخذينه معك؟”نظرت إلى الصندوق، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.“نعم…”“أشعر أنني لا أريد أن أفارقه بعد الآن.”نظر إليها كيان مطولًا.ثم قال بصوت دافئ:“إذن… احتفظي به.”“فهو منذ البداية… كان لكِ.”

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status