Share

51

last update publish date: 2026-08-26 15:32:53

الفصل الحادي والخمسون: الملك الذي سبق الإسكندر

لم يجرؤ أحد على الكلام بعد أن انتهى الفيديو.

ظل الهاتف في يد سامح، والشاشة السوداء تعكس وجوههم المتوترة.

كان آخر مشهد لا يزال عالقًا في أذهانهم.

تمثال يشبه أبا الهول.

صحراء مجهولة.

وتحتها الكلمات:

"الملك لم يكن الإسكندر."

ثم:

"كان من سبقه."

لم تكن المشكلة في الجملة الأولى وحدها.

المشكلة أن الصوت الذي نطق بها كان صوتًا بشريًا.

حديثًا.

واضحًا.

وهذا يعني أن شخصًا ما، في مكان ما، يعرف ما يعرفونه.

وربما أكثر.

قال إياد أخيرًا:

"مين صوّر الفيديو؟"

أجاب سا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٥

    الفصل ١٣٥ — ابنة إسيس— وأخيرًا... رجعتِ يا ابنتي.وقفت نور مكانها.صوت المرأة خرج من التابوت الأسود، لكنه ماكانش صوتًا غريبًا عليها.كان هاديًا.حزينًا.وفيه نفس النبرة اللي سمعتها في ذكرياتها القديمة.نور بصت لإياد.— إنت سمعت؟إياد أومأ.— سمعت.آدم رفع سلاحه.— كله يرجع لورا.ألفا شدت على إيد نور.— متقربيش.نور بصت لها.— ليه؟— علشان مش عارفة مين اللي جوه.جاء الصوت من التابوت:— أنا عارفة مين أنا.نور ردت:— وأنا مش عارفة.— علشان كده لازم تفتكري.إسحاق تقدم.— كفاية.الصوت ضحك ضحكة خفيفة.— لسه بتحاول تحميها يا إسحاق؟نور بصت له.— إنتِ تعرفيه؟— أعرفه أكتر مما تعرفيه.إسحاق قال:— ما تسمعيش لها.نور ردت:— لأ، المرة دي هسمع.اقتربت من التابوت.إياد مسك إيدها.— خليكي جنبي.— هفضل.— مهما حصل؟— مهما حصل.ألفا قالت:— نور، اسمعيني.— سامعاكي.— لو التابوت فتح، ماتلمسيش اللي جواه.نور سألت:— ليه؟— علشان ده مش مجرد تابوت.آدم قال:— ده أول جسد.نور بصت له.— جسد مين؟آدم ابتلع ريقه.— إسيس.ساد الصمت.نور قربت خطوة.— جسد إسيس الأصلي؟ألكسيوس قال من الخلف:— أيوه.نور بصت له.

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٤

    الفصل ١٣٤ — إسحاق الحقيقي— أنا إسحاق الحقيقي.وقعت الجملة على نور كأنها ضربة مباشرة في صدرها.فضلت واقفة مكانها، عينيها ثابتة على الرجل اللي قدامها.نفس الصوت.نفس الاسم.لكن مش نفس الإحساس.إسحاق اللي عاش معاها عمرها كله كان دايمًا بالنسبة لها الأمان الوحيد اللي مايتسألش.أبوها.الرجل اللي كانت بترجع له لما الدنيا تضيق.الرجل اللي علمها تمشي، وتقرأ، وتثق في نفسها.واللي قدامها دلوقتي بيقول إنه هو الحقيقي.نور همست:— إنت... مش أبويا؟الرجل رد بهدوء:— أنا أبوكي.— بس قلت إنك مش إسحاق اللي أعرفه.— علشان أنا مش إسحاق اللي عرفتيه.إياد وقف قدام نور.— ابعد عنها.إسحاق بص له.— لسه بتعمل نفس الغلطة.إياد قطب حاجبيه.— أنهي غلطة؟— بتحاول تحميها من الحقيقة بدل ما تخليها تختار.نور بصت لإياد.— سيبه يتكلم.— نور...— لو فضلنا خايفين من كل كلمة، هنفضل جوه المقبرة دي للأبد.إياد تراجع خطوة، لكنه فضل قريب منها.آدم رفع سلاحه.— أنا فاكر إسحاق.الرجل ابتسم.— لأ.— إنت بتقول إيه؟— إنت فاكر الرجل اللي كان بيعيش معاها.— ده إسحاق.— كان إسحاق.آدم شد قبضته.— وضح.إسحاق قال:— الرجل اللي ربيت

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٣

    الفصل ١٣٣ — صوت أبي— أنا أبوكي.فضلت نور واقفة مكانها.ماقدرتش تتحرك.ولا حتى قدرت تبص لإياد.الصوت اللي خرج من الظلام كان لسه بيرن جوا دماغها، وكأنه مش مجرد صوت سمعته بأذنيها، لكنه صوت كانت مستنياه من غير ما تعرف.— نور...غمضت عينيها.— إنت مين؟جاء الرد بهدوء:— أنا محمد.ارتعشت شفايفها.— محمد مات.— أيوه.— يبقى إنت مش هو.— أنا ذكراه.فتحت عينيها بسرعة.— ذكراه؟ألفا قربت منها.— نور، اسمعيه.بصت لها نور بصدمة.— إنتِ عارفة إنه موجود؟— كنت عارفة إن جزء منه لسه هنا.— وإنتِ مخبية عليا؟— كنت خايفة.— كل حياتي كلمة "خايفة"!صوتها ارتفع.— كل ما أسأل عن حاجة ألاقي حد بيقولي خايفين عليكي! كل ما أحاول أعرف أنا مين ألاقي سر جديد! طب وأنا؟ محدش فكر أنا كنت حاسة بإيه؟ألفا دموعها نزلت.— فكرت.— لأ، لو كنتِ فكرتي، كنتي قلتيلي الحقيقة.— الحقيقة كانت ممكن تقتلك.— وأنا عشت كام مرة وأنا بموت بسبب أسراركم؟سكتت ألفا.إياد قرب من نور.— اهدي.بصت له.— متقوليش اهدي.— مش هقول.— أنا تعبت.— عارف.— لا، إنت ماتعرفش.— يمكن.ثم مسك إيدها.— بس أنا هنا.نور ضغطت على إيده.صوت محمد رجع.— نور

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٢

    الفصل ١٣٢ — أبو نور الحقيقيسقط المفتاح من إيد نور، وقبل ما يلمس الأرض، ظهر شخص من قلب المدينة المدفونة.كان واقف على أول درجة، ساكت تمامًا.وشه مستخبي نصه في الضلمة، لكن صوته كان واضح.— وأنا جيت علشان أقولك الحقيقة.نور فضلت باصة له ثواني، وبعدها بصت لإياد.— إنت سامع اللي أنا سامعاه؟إياد قرب منها فورًا.— سامعه.آدم رفع سلاحه.— متتحركش.الرجل وقف مكانه.— أنا مش جاي أحاربكم.إياد قال بحدة:— كل واحد بيظهر في المقابر دي بيقول نفس الجملة.الرجل ابتسم.— وعندك حق.أوريان كان واقف بعيد، ووشه اتغير أول ما شاف الرجل.نور لاحظت.— أوريان؟مردش.— أوريان، إنت تعرفه؟فضل ساكت.إياد بص له.— رد.أوريان أخيرًا قال:— أعرفه.نور رجعت تبص للرجل.— مين إنت؟الرجل نزل درجة واحدة.الضوء الخافت كشف ملامحه.كان رجلًا في منتصف العمر، وشه هادي، لكن عينيه كان فيهم إرهاق سنين طويلة.قال:— اسمي سامر.آدم عقد حاجبيه.— سامر مين؟— سامر ابن...توقف.ثم نظر إلى نور.— إسحاق.تجمدت نور.إياد شد على إيدها.— إنت بتقول إيه؟سامر بص لنور.— أنا أخو أبوكي.نور شهقت.— عمي؟— أيوه.— أبويا عنده أخ؟— كان عنده.

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣١

    الفصل ١٣١ — لماذا قالت إسيس إن نور ليست هي؟انغلق الباب.لم يكن انغلاقه عاديًا.لم يصدر عنه صوت حجر يتحرك فوق حجر، بل اهتزت القاعة كلها للحظة، ثم اختفى الباب تمامًا من خلف نور.استدارت بسرعة.— إياد!وضعت يدها على المكان الذي كان يقف فيه الباب، فلم تجد سوى جدار أسود أملس.— إياد!جاء صوته من الجهة الأخرى:— نور!ضرب الباب بقبضته.— أنا هنا!قالت وهي تحاول كتم ارتجاف صوتها:— وأنا هنا.— ابتعدي عن الجدار.— لماذا؟— لا أعرف ماذا حدث.اقترب آدم من إياد.— لا تضربه.التفت إليه إياد بغضب.— أريد أن أفتح الباب.— ستؤذي نور.— وأنا ماذا أفعل الآن؟قال آدم بهدوء:— تثق بها.نظر إياد إلى الجدار.— أثق بها... لكنني لا أثق بالمقبرة.جاء صوت نور من الداخل:— ولا أنا.ثم ساد الصمت.رفعت نور عينيها.كانت القاعة التي وجدت نفسها فيها مختلفة تمامًا عن كل ما رأته من قبل.لا تماثيل.لا حراس.لا توابيت.لا نقوش للملوك.فقط أرضية من الحجر الأسود، وفي المنتصف دائرة ذهبية كبيرة.وفوق الدائرة...كانت امرأة تقف.امرأة تشبه نور.لكنها لم تكن نور.كان شعرها أطول، وملامحها أكثر هدوءًا، وعيناها تحملان حزنًا قديم

  • مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان   ١٣٠

    الفصل ١٣٠ — الوجه الذي سرقه الإسكندر— رجلًا يشبهك يا إياد.ظلت كلمات نور معلقة في الظلام.لم يتحرك إياد.ثم قال بصوت منخفض:— ماذا تعنين؟لم تجبه نور فورًا.ضرب إياد الباب بكفه.— نور!جاء صوتها من الجهة الأخرى:— أنا هنا.— ماذا رأيتِ؟— رأيت رجلًا.— من؟— لا أعرف.— قلتِ إنه يشبهني.— يشبهك كثيرًا.تدخل آدم:— هل كان وجهه مطابقًا لوجه إياد؟صمتت نور.ثم قالت:— لا.تنفس إياد.لكنها تابعت:— كان أقدم.قال إياد:— ماذا يعني "أقدم"؟— لا أستطيع وصفه.— حاولي.— كان وجهًا أعرفه... لكن ليس وجهك أنت.قال آدم:— إذن ربما هو أحد أسلاف عائلتك.جاء صوت نور:— لا.سأل إياد:— كيف تعرفين؟— لأنني رأيت شيئًا آخر.— ماذا؟— عينيه.— ماذا بهما؟— كانتا تحملان نفس العلامة التي تحملها أنت.صمت إياد.نظر آدم إلى يده.— العلامة؟— نعم.قال إياد:— هل كان القاضي؟أجابت نور:— لا أعرف.ثم سمعوا صوتًا آخر من داخل القاعة.صوت الرجل.— ليس القاضي.قال إياد:— إذن من؟— الأصل.اقترب آدم من الباب.— ماذا تقصد؟— اسأله عن والده.تجمد إياد.— أبي؟ضحك الصوت.— لا.ثم قال:— جد أبيك.رفع إياد حاجبيه.— ماذا ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status