Share

9

last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-05 07:00:19

أفقت من شرودي على صوت عقارب الساعة وهي تعلن مرور الوقت.

رفعت رأسي بسرعة، واتجهت بنظري نحو الساعة المعلقة على الحائط.

التاسعة صباحًا!

اتسعت عيناها بدهشة.

متى مر كل هذا الوقت؟

كيف انشغلت بكل تلك الذكريات حتى لم تشعر بالساعات وهي تنقضي؟

هزت رأسها ببطء، وكأنها تحاول طرد ذلك السيل الجارف من الذكريات الذي اجتاح عقلها منذ الصباح.

تمتمت في حيرة:

— يا إلهي... ما الذي يحدث لي اليوم؟

لماذا يعود عقلي إلى الماضي بهذه الصورة؟

ولماذا أشعر وكأن كل تلك الذكريات ليست إلا تمهيدًا لشيء لا أعرفه؟

تنهدت تنهيدة طويلة، ثم نهضت من مقعدها.

كانت قد عزمت على الذهاب إلى مجلس الرجال لتخبر والدها وعمها بأن الإفطار أصبح جاهزًا، لكن...

ما إن اقتربت من الباب حتى وصلها صوت عمهما إبراهيم من الداخل.

قال بنبرة هادئة، لكنها حملت شيئًا من الجدية:

— إذًا... كما اتفقنا يا صالح.

ولا تنسَ الموعد بعد أسبوع من الآن.

توقفت ملك مكانها.

انعقد حاجباها في دهشة.

أي موعد؟

ومع من؟

وقبل أن تجد فرصة لتستمع إلى المزيد، انفتح باب المجلس فجأة.

خرج إبراهيم ليجدها تقف أمامه مباشرة.

ابتسمت بسرعة، محاولة إخفاء فضولها، وقالت باحترام:

— صباح الخير يا عمي.

لقد أعددت طعام الإفطار، وكنت قادمة لأخبركما أن كل شيء أصبح جاهزًا.

ابتسم إبراهيم وربت على رأسها بحنان، وقال:

— صباح النور يا ابنتي.

لكن اعذريني، فأنا على عجلة من أمري، ولن أستطيع البقاء.

قالت بإلحاح لطيف:

— لا، هذا غير مقبول يا عمي.

لن يستغرق الأمر سوى دقائق، تفضل وتناول الإفطار معنا.

وقبل أن يجيب، خرج صالح من المجلس وهو يبتسم، وقال مازحًا:

— ادخل يا إبراهيم.

سيضيع نصف عمرك إن لم تتذوق البيض الذي تعده ملك.

ضحك إبراهيم بخفة، ثم نظر إلى ملك قائلًا:

— ومن قال إنني لن أتذوقه؟

سأفعل ذلك...

لكن عندما تأتي إلى بيتي عروسًا، وتنير المنزل بوجودها.

تورد وجه ملك خجلًا، لكنها سرعان ما تذكرت ما يشغلها منذ الصباح.

التفتت إلى والدها، وقالت بلهفة لم تستطع إخفاءها:

— أبي...

هل انتهى الأمر؟

هل وجدتم حلًا؟

هل سيعود مالك؟

نظر صالح إليها، لكنه ظل صامتًا.

أما إبراهيم، فابتسم ابتسامة غامضة، وقال بثقة:

— أجل...

سيعود.

وسيعود خالد أيضًا.

لا تقلقي يا ملك.

سأعيد إليكِ شقيقك... وخطيبك قريبًا بإذن الله.

تعلقت عيناها بوجهه، تبحث فيه عن أي دليل يطمئنها، لكن ملامحه بقيت هادئة لا تكشف شيئًا.

ثم التفت إبراهيم إلى صالح وقال:

— حقًا يا صالح، لدي أعمال كثيرة، ولا أستطيع التأخر أكثر من ذلك.

أومأ صالح برأسه.

— حسنًا... في أمان الله.

ثم التفت إبراهيم إلى ملك مودعًا:

— مع السلامة يا ابنتي.

ولا تنسي أن تدعي لخالد كما تدعين لمالك.

فهو خطيبك...

وسيكون زوجك قريبًا، بإذن الله.

قالها ثم غادر.

وقفت ملك تتابعه بعينيها حتى اختفى خارج المنزل.

أما صالح، فأغلق الباب، ثم عاد إليها، ليجدها ما تزال واقفة في مكانها، غارقة في أفكارها.

اقترب منها مبتسمًا، ووضع يده على كتفها بحنان.

وقال بصوت مرح، وكأنه يريد أن يبدد ما يحيط بابنته من قلق:

— أشم رائحة البيض من هنا.

هيا يا صغيرتي، فقد بدأت معدتي تعلن العصيان، ولم أعد أطيق الانتظار.

ابتسمت رغمًا عنها، وسارت إلى جواره.

لكنها توقفت فجأة، ثم رفعت رأسها إليه وسألته بصوت خافت:

— أبي...

هل حقًا سيعود مالك قريبًا؟

توقفت خطوات صالح.

التفت إليها ببطء، ثم قال بهدوء:

— ادعي له يا ملك...

ادعي الله أن يعيده إلينا سالمًا.

ثم صمت.

واكتفى بالنظر إلى عينيها.

طالت نظرته حتى شعرت بالحرج.

لكنها كانت تعرف سببها.

كلما اشتاق والدها إلى مالك، كان يحدق طويلًا في عينيها.

فهي ومالك، رغم أنهما توأم، لم يكونا متشابهين في الملامح. لأنهما تؤم غير متطابق.

بل إن من يراهما لأول مرة، قد لا يظن أنهما شقيقان أصلًا.

كانت بشرة مالك قمحية، وشعره بنيًّا، وملامحه رجولية حادة.

أما هي، فكانت بيضاء البشرة، ذات شعر أسود حالك ينسدل كخيوط الليل، وملامح هادئة رقيقة.

لكن...

العينين فقط كانتا استثناءً.

عينان بلون العسل الصافي.

متطابقتان إلى حدٍ جعل الجميع يصفهما بأنهما مرآة واحدة في وجهين مختلفين.

ابتسمت ملك ابتسامة حزينة، وقالت برفق:

— هل اشتقت إليه كثيرًا يا أبي؟

تنهد صالح، ثم أجاب بصوت اختلط فيه الحنين بالألم:

— وكيف لا أشتاق إليه؟

إنه قطعة من قلبي.

ثم ابتسم وهو يربت على كتفها، وأضاف:

— لكن ما يخفف عني غيابه...

أنني أجد رائحته فيكِ.

وأرى نهري العسل اللذين كانا يزينان عينيه، يطلان عليّ كل يوم من عينيكِ.

شعرت بغصة في حلقها، وكادت دموعها تفر من عينيها.

لكن صالح تعمد أن يغير الأجواء سريعًا، فقال مازحًا:

— أظن أن أفضل شيء فعله مالك لكِ وهو في بطن أمه، أنه سرق لون عينيك.

لولا ذلك...

لكان ذلك المشاغب قبيحًا للغاية.

انفجرت ملك ضاحكة، وقالت وهي تهز رأسها اعتراضًا:

— أبي!

لا تقل هذا عن أخي.

إنه وسيم جدًا.

بل إنه أكثر شاب وسيم رأيته في حياتي.

رفع صالح حاجبًا بمكر، وقال مبتسمًا:

— حقًا؟

وماذا عن خالد؟

ما إن سمعت اسمه، حتى خمدت ضحكتها فجأة.

اختفت الابتسامة عن وجهها، وارتبكت ملامحها.

خفضت رأسها، وتمتمت بخجل مصطنع، ثم استدارت بسرعة قائلة:

— سأذهب لأحضر الطعام.

وقبل أن يتمكن والدها من رؤية ما أخفته ملامحها، كانت قد أسرعت إلى داخل المطبخ، تاركةً خلفها ابتسامة صغيرة ارتسمت على وجه صالح، دون أن يدرك أن خلف ذلك الارتباك... كانت تختبئ أفكار كثيرة لم تُفصح عنها بعد.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • ملاك أسيرة للشيطان    19

    خرج صالح من المنزل برفقة إبراهيم، واتجها معًا إلى الموعد الذي طال انتظاره، بينما بقيت القلوب في المنزل معلقة بهما، وكأن أرواح الجميع قد خرجت معهما.وقفت ملك ورنا في الشرفة تتابعان السيارة وهي تبتعد شيئًا فشيئًا.لم تتحدث أي منهما.كانت ملك تضع يدها على صدرها، تحاول تهدئة ضربات قلبها المتسارعة، بينما كانت رنا تمسك بذراعها دون أن تشعر.ظلت السيارة تبتعد حتى اختفت عن أنظارهما.همست رنا:— يا رب...أغلقت ملك عينيها.— آمين.— يا رب يرجعوا لنا بخير.— يا رب ترجع لنا مالك.قالتها ملك بصوت مكسور، وكأنها لم تعد تهتم بشيء آخر في الدنيا.وفجأة جاءهما صوت من خلفهما:— هل ذهب أبي؟التفتت الاثنتان.كان هيثم واقفًا عند باب الشرفة، وقد بدا على وجهه القلق.قالت رنا:— أجل... ذهب.اقترب هيثم منهما، ونظر إلى الطريق الذي اختفت فيه السيارة.— هل ذهب هو وعم إبراهيم إلى سليمان الهاشمي؟أومأت ملك.— نعم.تنهد هيثم، ثم جلس على المقعد القريب منهما.— كنت أظن أنني عندما أستيقظ سأجد أن كل هذا مجرد حلم.نظرت إليه رنا.— وأنا أيضًا.صمت هيثم لحظة، ثم قال:— حسن لم يستطع تحمل الضغط الموجود في البيت.سألته ملك:—

  • ملاك أسيرة للشيطان    18

    كانت سياراة العم إبراهيم قد وصلت إلى أسفل المنزل.توقفت السيارة أمام البوابة، وبقي العم إبراهيم جالسًا في الداخل، ينتظر أخاه صالح حتى ينزل، فلم يكن يريد أن يتأخرا أكثر عن الموعد المحدد.أخرج هاتفه، واتصل بأخيه.— صالح، أنا في الأسفل. انزل، علينا أن نتحرك.— حسنًا، سأخرج الآن.أغلق صالح الهاتف، ثم ظل واقفًا للحظات داخل مكتبه.كان يعرف أن ما ينتظره ليس لقاءً عاديًا.منذ أن وصلته رسالة سليمان الهاشمي، وهو يشعر بأن شيئًا ثقيلًا يجثم فوق صدره.لكنه لم يكن يريد أن يرى أحد من أبنائه هذا الخوف.وبالأخص ملك ورنا. وزوجته ليلى.أخذ نفسًا عميقًا، ثم فتح باب المكتب وخرج.وما إن خرج حتى وجد ابنتيه تجلسان أمام الباب وكأنهما كانتا تنتظرانه منذ وقت طويل.توقفت عيناه عليهما.كانتا تراقبانه بقلق واضح.رفع صالح حاجبيه متظاهرًا بالاستغراب، ثم ابتسم وقال:— ما الأمر؟ لماذا تجلسان هكذا؟وقفت رنا وملك في اللحظة نفسها، واتجهتا نحوه.كانت رنا أول من تحدثت.— أبي... لقد أقلقتنا.نظر إليها صالح.— أقلقتكِ؟— نعم. لماذا حبست نفسك في المكتب كل هذا الوقت؟ وما الذي يحدث يا أبي؟ترددت لحظة قبل أن تسأله:— ماذا يريد س

  • ملاك أسيرة للشيطان    17

    في الجهة الأخرى من البلاد، وعلى بُعد ساعات من منزل عائلة الراجحي، كان رجل آخر يستعد للقاء سيغير حياة الجميع.كان يجلس في مكتبه داخل قصره، ذلك القصر الذي لم يكن مجرد منزل بالنسبة إلى عائلة الهاشمي، بل أشبه بقلعة ضخمة تليق باسم العائلة ونفوذها.كان سليمان الهاشمي يجلس خلف مكتبه، مستندًا إلى مقعده الجلدي، وقد بدا هادئًا بصورة تثير القلق.في الثامنة والعشرين من عمره فقط، كان من المفترض أن يكون في ذلك العمر منشغلًا ببناء مستقبله، أو الاستمتاع بما حققه من نجاح، لكن سليمان لم يكن رجلًا عاديًا.كان كبير عائلة الهاشمي.والمسؤول عن اسمها ومكانتها.والوريث الأكبر لثروة ضخمة امتدت أملاكها وشركاتها داخل البلاد وخارجها.ورغم صغر سنه، كان اسمه وحده كافيًا ليجعل الكثيرين يعيدون التفكير قبل أن يتخذوا أي قرار يتعلق بعائلته.لم يكن احترام الناس له نابعًا من أمواله فقط.فالمال يمكن أن يشتري الكثير، لكنه لا يصنع الهيبة وحده.أما سليمان...فكان يمتلك الاثنين.المال والنفوذ.وكان يعرف جيدًا كيف يستخدم كليهما.رفع عينيه إلى الجهاز اللوحي الموضوع أمامه.لم يكن يتصفح الأخبار، ولم يكن يتابع تقارير شركاته، ولم ي

  • ملاك أسيرة للشيطان    16

    مرَّ الأسبوع سريعًا، وكأن الأيام كانت تتعمد الركض بنا نحو ذلك اليوم الذي لم يكن أحد منا يريد أن يأتي.وها قد جاء.اليوم الذي سيذهب فيه أبي وعمي إبراهيم إلى منزل سليمان الهاشمي.اليوم الذي انتظرناه جميعًا بقلوب مرتجفة، ندعو الله من أعماقنا أن ينتهي اللقاء على خير، وأن يكون هناك مخرج من تلك الكارثة التي أرهقت عائلتنا لأكثر من عام.لكنني...لم أكن مطمئنة.منذ أن استيقظت هذا الصباح، وأنا أشعر بشيء غريب يضغط على صدري.لم يكن مجرد خوف عادي.كنت خائفة...بل مرعوبة.ذلك الشعور الذي يجعلك عاجزًا عن تفسير ما يحدث بداخلك، وكأن قلبك يعرف شيئًا لم يصل إلى عقلك بعد.كان أبي جالسًا في مكتبه، وقد أغلق الباب على نفسه منذ الصباح، ينتظر مجيء عمي إبراهيم حتى يذهبا معًا إلى اللقاء المتفق عليه.وقبل أن يدخل أبي إلى مكتبه، قال بصرامة:— لا أريد أن يدخل عليَّ أحد، ولا أريد إزعاجًا من أي شخص.ومنذ ذلك الوقت وأنا أجلس على الأريكة المقابلة لباب مكتبه، أنتظر خروجه.لم أكن أعرف ماذا يفعل في الداخل.ربما يراجع بعض الأوراق.ربما يتحدث مع أحد رجال العائلة.وربما...كان يحاول أن يستجمع شجاعته للقاء رجل مثل سليمان اله

  • ملاك أسيرة للشيطان    15

    خرجت من غرفتي على صوت أمي وهي تناديني، وقد تناسيت ذلك الشعور الغريب بالقلق الذي انتابني قبل قليل، أو ربما أقنعت نفسي بأنني لا داعي لأن أقلق من شيء لا أعرفه.وجدت أمي تنتظرني أمام باب غرفتها.وقبل أن أصل إليها، قالت وهي تنظر إليّ بشيء من الضيق المصطنع:— ما الأمر يا ملك؟ أنا أنادي عليك منذ مدة!ابتسمت وأنا أقترب منها وقلت:— لا شيء يا أمي، كنت شاردة ولم أسمعك، وما إن سمعت صوتك حتى أتيت فورًا.هزت أمي رأسها وقالت:— حسنًا. لقد ذهب أبوك إلى عمله منذ مدة، وعمتك فاطمة والعاملة في المطبخ بدأتا إعداد طعام الغداء. اذهبي وساعديهما، فأنا أشعر ببعض الإرهاق وسآخذ دوائي وأستريح قليلًا، ثم أنضم إليكم في المطبخ.اقتربت منها أكثر، ووضعت يدي حول كتفيها، ثم نظرت إلى وجهها بقلق.— أمي...قالت وهي تنظر إليّ:— ماذا؟— أرجوكِ، إذا كنتِ متعبة فلا تخفي عني الأمر. سأخذك أنا وهيثم إلى المستشفى.ابتسمت ليلى بحنان، ثم قالت:— لا يا ملك، حقًا أنا بخير. كل ما في الأمر أنني لم أنم جيدًا ليلة أمس.ضيقت عيني وأنا أتفحص وجهها.— أرجوك يا أمي، أخبريني بالحقيقة.ضحكت أمي بخفة، وقالت:— قلت لك إنني بخير ولست متعبة.ثم د

  • ملاك أسيرة للشيطان    14

    استيقظت ببطء، وكأنني أعود إلى العالم من مكان بعيد.كان أول ما شعرت به هو ثقل رأسي، ثم ذلك الألم الخفيف الذي امتد إلى جسدي كله، وكأنني خضت معركة طويلة وأنا نائمة.فتحت عيني بصعوبة، وظللت لثوانٍ أحدق في السقف دون أن أفهم أين أنا.ثم أدرت رأسي ببطء.غرفتي...كنت مستلقية فوق سريري، والغطاء يغطي جزءًا من جسدي.لكن كيف وصلت إلى هنا؟آخر شيء أتذكره هو...الغرفة.أمي.صوت صراخي.الملابس التي ألقيتها أرضًا...ثم...لا شيء.حاولت أن أرفع يدي إلى رأسي، لكنني توقفت عندما رأيته.كان أبي جالسًا على طرف السرير.ظل ساكنًا تمامًا، ينظر إلى وجهي وكأنه يحاول أن يطمئن إلى أنني بخير، أو ربما كان يبحث في ملامحي عن شيء لم يستطع الوصول إليه بالكلمات.التقت عيناي بعينيه.وبقينا نتبادل النظرات في صمت.لم أبدأ الحديث.ولم يكن لدي أي رغبة في ذلك.بعد لحظات، قال أبي بصوت حانٍ لم أعتده منه في الأيام الماضية:— ملك...كيف حالك يا ابنتي؟بماذا تشعرين؟ظلت عيناي معلقتين بوجهه، لكنني لم أجب.كنت أستمع إلى صوته، وفي الوقت نفسه بدأت الذاكرة تعود إليّ قطعةً قطعة.كل شيء.كلماته.كلمات أمي.خالد.الجامعة.الزواج.كل شيء عاد د

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status