แชร์

8

ผู้เขียน: قصص وحكايات
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-04 21:50:23

وبعد مرور عام كامل على الخطبة...

كان كل شيء يسير بهدوء، حتى جاء ذلك اليوم الذي لم تكن تعلم أنه سيكون آخر يوم ترى فيه شقيقها.

تذكرت ملك صباح ذلك اليوم بكل تفاصيله، وكأنه لم يغادر ذاكرتها قط.

دخل مالك إلى المنزل وهو يحمل حقيبته الصغيرة، وعلى وجهه ابتسامته المعتادة التي كانت تبعث الطمأنينة في قلبها مهما اشتدت الظروف.

قال وهو يتجه نحو الباب:

— سأخرج في رحلة صيد مع خالد، لن نتأخر كثيرًا.

لم يستغرب أحد الأمر.

فمنذ أن تدخل العم إبراهيم وألزم خالد باحترام شروط الخطبة، تغيرت الأمور كثيرًا.

خلال ذلك العام، حاول خالد أكثر من مرة أن يتواصل مع ملك، سواء برسالة أو بمكالمة أو حتى بلقاء عابر.

لكنها كانت تصده في كل مرة.

ولم تكن تخفي الأمر عن والدها.

كان صالح يذهب في كل مرة إلى شقيقه إبراهيم غاضبًا، ويعاتبه بشدة لأن ابنه لم يلتزم بالاتفاق الذي تم بين العائلتين.

كان يقول له بوضوح:

— اتفقنا ألا يشغل خالد ابنتي عن دراستها، فإن لم يلتزم، فسألغي الخطبة من أساسها.

وكان إبراهيم، في كل مرة، يعتذر لشقيقه، ثم يقول بحزم:

— اطمئن يا صالح، سأحاسبه بنفسي، ولن يحدث إلا ما يرضيك.

ومنذ ذلك الحين...

لاحظ الجميع أن خالد توقف عن محاولة التواصل مع ملك.

لكنه، في المقابل، أصبح شديد القرب من مالك. وكان الجميع يعلم أنة يفعل ذلك حتى يكسب ود ملك لانة يعلم جيدا كم هى تخب أخيها وتؤمها مالك.

كان يصطحبه معه في رحلات الصيد، والخروج مع الأصدقاء، والرحلات الترفيهية.

ومع مرور الأيام، توطدت الصداقة بينهما، رغم فارق العمر بينهما.

أما مالك...

فلم يكن يجد في ذلك ما يدعو للقلق.

بل كان سعيدًا بتلك الصداقة. وتلك الرحلات والسهرات.

ابتسمت ملك بحزن وهي تتذكر آخر حديث دار بينهما.

كانت تقف أمام باب المنزل، بينما كان مالك يستعد للمغادرة.

نادته قبل أن يركب السيارة.

— مالك...

التفت إليها مبتسمًا.

— نعم؟

ترددت للحظة، ثم قالت بصوت خافت:

— لا تذهب في هذه الرحلة.

قطب حاجبيه باستغراب.

— ولماذا؟

هزت كتفيها وهي تحاول أن تجد تفسيرًا لذلك الشعور الذي يعتصر قلبها.

— لا أعلم...

فقط... لا تذهب.

ضحك بصوت عالٍ، ثم قال مازحًا:

— ماذا هناك؟

هل تغارين على خالد مني؟

ضيقت عينيها، ثم ضربته برفق على كتفه وهي تتمتم بضيق:

— ما أثقل دمك!

ازداد ضحكه، حتى كادت دموعه تخرج من عينيه.

انتظرته حتى هدأ، ثم قالت بجدية هذه المرة:

— أتحدث معك بصدق يا مالك.

ألغِ الرحلة.

أرجوك.

نظر إليها للحظات، ثم اقترب منها وربت على رأسها بحنان، وقال بصوت هادئ:

— لا تقلقي يا ملك.

لن يحدث شيء.

ادعي الله فقط أن أعود إليكم سالمًا.

شعرت يومها بانقباض غريب في قلبها.

وكأن روحها كانت تصرخ، محاولة منعه من الرحيل.

لكنها لم تجد سببًا واحدًا تقنعه به.

فاكتفت بالنظر إليه وهو يبتعد.

كان ذلك آخر ما رأته منه.

خرج في ذلك اليوم...

ولم يعد أبدًا.

ومنذ تلك الرحلة المشؤومة، انقلبت حياة الجميع رأسًا على عقب.

مرت الأيام...

ثم الشهور...

ثم عام كامل.

عام من الانتظار.

وعام من الدعاء.

وعام من الألم الذي لم يفارق بيتهم لحظة واحدة.

واليوم...

كانت ملك قد انتهت لتوها من اختبارات سنتها الثانية في الجامعة.

أما شهد، فقد أوشكت على إنهاء آخر امتحاناتها الجامعية.

وكان من المفترض، بحسب الاتفاق الذي أُبرم قبل سنوات، أن يُقام زفافها إلى حسن بعد أيام قليلة.

لكن...

كيف يمكن أن تُقرع الطبول، وتُضاء الأنوار، وهناك قلبان غائبان لا يعرف أحد مصيرهما؟

كيف يمكن أن ترتدي شهد ثوب الزفاف، بينما خالد، خطيب ملك، ما زال مفقودًا؟

وكيف يمكن لملك أن تفرح بأي مناسبة، وشقيقها التوأم، قطعة من روحها، لا تعلم إن كان حيًا يرزق... أم أن الأرض تخفي بين ترابها سرًا لم يكشف بعد؟

لهذا...

توقفت الحياة في ذلك المنزل منذ عام.

وكأن الزمن رفض أن يتحرك، حتى يعود الغائبان... أو تظهر الحقيقة التي ينتظرها الجميع.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ملاك أسيرة للشيطان    22 . لا أريدها زوجة

    قال بصوت مختنق:— أنا مستعد أدفع لك كل اللي أملكه.لم يتغير وجه سليمان.— كل شيء.رفع إبراهيم يده.— أبيع الأراضي.ثم قال:— أبيع البيوت.وتابع بسرعة:— أبيع المزارع... أبيع كل ما أملك.توقف قليلًا.— حتى لو خرجت من عندك مفلسًا.لم يرد سليمان.اقترب إبراهيم أكثر.— فقط لا تقتل ابني.ارتجف صوته.— أرجوك يا سليمان.ثم هبطت دمعة من عينه دون أن يشعر.— أرجوك... لا تقتل خالد.ظل صالح صامتًا.لم يكن قادرًا حتى على الكلام.أما إبراهيم فاستمر:— خذ الدية التي تريدها.— خذ أي مبلغ.— اطلب الرقم الذي تريده.— سأدفعه.ثم قال بيأس:— فقط أعطني ابني.رفع سليمان حاجبه قليلًا.ثم قال:— انتهيت؟نظر إليه إبراهيم في صدمة.— ماذا؟— هل انتهيت من عرضك؟لم يفهم إبراهيم.— أي عرض؟قال سليمان:— المال.ثم أضاف ببرود:— أنت تظن أنني أبحث عن المال؟صمت إبراهيم.جلس من جديد وهو يحدق فيه.رفع سليمان ساقًا ووضعها فوق الأخرى، ثم استند إلى ظهر مقعده.— لو كنت أريد المال، لكنت أخذته منذ زمن.قال إبراهيم:— إذن ماذا تريد؟لم يجبه.مرت عدة ثوانٍ.ثم قال سليمان:— أستطيع أن أنهي كل شيء.نظر إليه الرجلان.أكمل:— أستط

  • ملاك أسيرة للشيطان    21 ما ذنب ملك

    . ظل إبراهيم وصالح ينظران إلى سليمان في انتظار أن يكمل حديثه، لكن سليمان لم يتعجل. كان جالسًا في مكانه بهدوء غريب، مستندًا إلى ظهر المقعد، وكأن الكلمات التي قالها منذ لحظات لم تكن كفيلة بقلب حياة الرجلين رأسًا على عقب. مرّت عدة ثوانٍ ثقيلة. ثوانٍ بدت لإبراهيم أطول من عام كامل قضاه بعيدًا عن ابنه. ثم رفع سليمان عينيه إليهما وقال بهدوء: — خالد ومالك ليسا معي بمعنى أنني أحتجزهما. توقف قليلًا، ثم أضاف: — الموضوع أبسط من ذلك... وأخطر في الوقت نفسه. قطّب إبراهيم جبينه. — ماذا تقصد؟ قال سليمان: — أنا فقط أعرف المكان الذي يختبئان فيه. تبادل إبراهيم وصالح نظرة سريعة. لم يفهم أي منهما ما الذي يريده سليمان تحديدًا. أكمل سليمان: — هما يعتقدان أنهما اختارا مكانًا لا يمكن لأحد أن يصل إليهما فيه، ويعتقدان أن اختفاءهما طوال هذه المدة جعلهما في مأمن... لكنهما مخطئان. ثم أشار بيده إلى أحد رجاله الواقف بالقرب من الباب. — أحضر الجهاز. تقدم الحارس فورًا، وغادر الغرفة. لم يسأل إبراهيم ما الجهاز، ولم يسأل صالح أيضًا. كانا ينتظران. بعد لحظات عاد الحارس وفي يده حاسوب محمول. تقدم ووضعه ع

  • ملاك أسيرة للشيطان    20 صدمة

    دخلت سيارة إبراهيم الراجحي من البوابة الخارجية لقصر سليمان الهاشمي، وما إن عبرت البوابة حتى أُغلقت خلفها ببطء، وكأنها تعزل الرجلين عن العالم الخارجي وتدفع بهما إلى مكان لا يعرفان ما الذي ينتظرهما داخله.واصلت السيارة سيرها حتى وصلت إلى البوابة الداخلية للقصر.توقفت.نظر إبراهيم إلى صالح للحظة، ثم فتح باب السيارة ونزل.نزل صالح خلفه، وأغلق باب السيارة وهو يرفع عينيه إلى القصر أمامه.كان المكان مهيبًا بصورة جعلته يشعر بثقل غريب في صدره.لم يكن قصرًا عاديًا.كل شيء فيه كان يقول إن صاحبه رجل اعتاد أن يأمر... وأن يُطاع.وقبل أن يتبادلا أي كلمة، تقدم منهما رجل بدا من هيئته أنه أحد الحراس.وقف أمامهما وقال باحترام:— سليمان بيه في انتظاركم. تفضلوا.ثم استدار وبدأ السير.تبادل إبراهيم وصالح نظرة قصيرة، ثم تبعاه.كانت خطواتهما ثقيلة، وكلما اقتربا من الداخل ازداد شعورهما بالقلق.وصلا إلى غرفة واسعة مخصصة لمجالس الرجال.فتح الحارس الباب وأشار إليهما بالدخول.— تفضلوا بالجلوس، سليمان بيه قادم.دخل إبراهيم وصالح وجلسا إلى جوار بعضهما.أما الحارس فأغلق الباب خلفه وغادر.ساد الصمت.مرت دقيقة.ثم دقي

  • ملاك أسيرة للشيطان    19

    خرج صالح من المنزل برفقة إبراهيم، واتجها معًا إلى الموعد الذي طال انتظاره، بينما بقيت القلوب في المنزل معلقة بهما، وكأن أرواح الجميع قد خرجت معهما.وقفت ملك ورنا في الشرفة تتابعان السيارة وهي تبتعد شيئًا فشيئًا.لم تتحدث أي منهما.كانت ملك تضع يدها على صدرها، تحاول تهدئة ضربات قلبها المتسارعة، بينما كانت رنا تمسك بذراعها دون أن تشعر.ظلت السيارة تبتعد حتى اختفت عن أنظارهما.همست رنا:— يا رب...أغلقت ملك عينيها.— آمين.— يا رب يرجعوا لنا بخير.— يا رب ترجع لنا مالك.قالتها ملك بصوت مكسور، وكأنها لم تعد تهتم بشيء آخر في الدنيا.وفجأة جاءهما صوت من خلفهما:— هل ذهب أبي؟التفتت الاثنتان.كان هيثم واقفًا عند باب الشرفة، وقد بدا على وجهه القلق.قالت رنا:— أجل... ذهب.اقترب هيثم منهما، ونظر إلى الطريق الذي اختفت فيه السيارة.— هل ذهب هو وعم إبراهيم إلى سليمان الهاشمي؟أومأت ملك.— نعم.تنهد هيثم، ثم جلس على المقعد القريب منهما.— كنت أظن أنني عندما أستيقظ سأجد أن كل هذا مجرد حلم.نظرت إليه رنا.— وأنا أيضًا.صمت هيثم لحظة، ثم قال:— حسن لم يستطع تحمل الضغط الموجود في البيت.سألته ملك:—

  • ملاك أسيرة للشيطان    18

    كانت سياراة العم إبراهيم قد وصلت إلى أسفل المنزل.توقفت السيارة أمام البوابة، وبقي العم إبراهيم جالسًا في الداخل، ينتظر أخاه صالح حتى ينزل، فلم يكن يريد أن يتأخرا أكثر عن الموعد المحدد.أخرج هاتفه، واتصل بأخيه.— صالح، أنا في الأسفل. انزل، علينا أن نتحرك.— حسنًا، سأخرج الآن.أغلق صالح الهاتف، ثم ظل واقفًا للحظات داخل مكتبه.كان يعرف أن ما ينتظره ليس لقاءً عاديًا.منذ أن وصلته رسالة سليمان الهاشمي، وهو يشعر بأن شيئًا ثقيلًا يجثم فوق صدره.لكنه لم يكن يريد أن يرى أحد من أبنائه هذا الخوف.وبالأخص ملك ورنا. وزوجته ليلى.أخذ نفسًا عميقًا، ثم فتح باب المكتب وخرج.وما إن خرج حتى وجد ابنتيه تجلسان أمام الباب وكأنهما كانتا تنتظرانه منذ وقت طويل.توقفت عيناه عليهما.كانتا تراقبانه بقلق واضح.رفع صالح حاجبيه متظاهرًا بالاستغراب، ثم ابتسم وقال:— ما الأمر؟ لماذا تجلسان هكذا؟وقفت رنا وملك في اللحظة نفسها، واتجهتا نحوه.كانت رنا أول من تحدثت.— أبي... لقد أقلقتنا.نظر إليها صالح.— أقلقتكِ؟— نعم. لماذا حبست نفسك في المكتب كل هذا الوقت؟ وما الذي يحدث يا أبي؟ترددت لحظة قبل أن تسأله:— ماذا يريد س

  • ملاك أسيرة للشيطان    17

    في الجهة الأخرى من البلاد، وعلى بُعد ساعات من منزل عائلة الراجحي، كان رجل آخر يستعد للقاء سيغير حياة الجميع.كان يجلس في مكتبه داخل قصره، ذلك القصر الذي لم يكن مجرد منزل بالنسبة إلى عائلة الهاشمي، بل أشبه بقلعة ضخمة تليق باسم العائلة ونفوذها.كان سليمان الهاشمي يجلس خلف مكتبه، مستندًا إلى مقعده الجلدي، وقد بدا هادئًا بصورة تثير القلق.في الثامنة والعشرين من عمره فقط، كان من المفترض أن يكون في ذلك العمر منشغلًا ببناء مستقبله، أو الاستمتاع بما حققه من نجاح، لكن سليمان لم يكن رجلًا عاديًا.كان كبير عائلة الهاشمي.والمسؤول عن اسمها ومكانتها.والوريث الأكبر لثروة ضخمة امتدت أملاكها وشركاتها داخل البلاد وخارجها.ورغم صغر سنه، كان اسمه وحده كافيًا ليجعل الكثيرين يعيدون التفكير قبل أن يتخذوا أي قرار يتعلق بعائلته.لم يكن احترام الناس له نابعًا من أمواله فقط.فالمال يمكن أن يشتري الكثير، لكنه لا يصنع الهيبة وحده.أما سليمان...فكان يمتلك الاثنين.المال والنفوذ.وكان يعرف جيدًا كيف يستخدم كليهما.رفع عينيه إلى الجهاز اللوحي الموضوع أمامه.لم يكن يتصفح الأخبار، ولم يكن يتابع تقارير شركاته، ولم ي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status