Share

الفصل 6

Author: وفرة الحصاد
"فهمت."

"اذهبي وأحضريه باسمي."

"حسنًا!"

أجابت لمار.

وبعد إنهاء المكالمة، شغلت المحرك.

...

داخل غرفة الاستجواب في إدارة أمن الندى،

جلست أمام كنان امرأة صارمة الملامح.

كانت النقيبة سمر الرفاعي، قائدة في إدارة أمن الندى.

جلست مستقيمة الظهر، وقد ضمت ساقيها الطويلتين تحت الطاولة في وضع رسمي ثابت.

وراحت تتفحصه بعينين باردتين لا تحملان أي انفعال.

"الاسم؟"

"كنان العابد."

"العمر؟"

"٢٥ عامًا."

"ما عمل والديك؟"

"يعملان في بلدة صغيرة."

توقف قلم سمر لحظة، ثم سجلت المعلومات واحدة تلو الأخرى.

بعد ذلك، أغلقت الملف وقالت بهدوء:

"حسنًا، ابق هنا بعض الوقت."

ثم نهضت كي تغادر.

فنهض كنان مسرعًا وسألها: "أيتها النقيبة سمر، متى يمكنني الخروج؟"

عدلت سمر قبعتها ونظرت إليه ببرود.

"يتوقف ذلك على نتائج التحقيق."

قالت ذلك واستدارت وغادرت بلا تردد.

وتركت كنان وحده في الغرفة عاجزًا عن الرد.

...

ما إن عادت سمر إلى مكتبها وجلست حتى طرق أحدهم الباب.

نظرت نحو الباب نظرة عابرة.

"ادخل."

ففتح أحد عناصر الأمن الباب ودخل.

"أيتها النقيبة، ثمة شخص في الخارج يريد مقابلتك."

"مقابلتي؟ دعها تدخل."

لم ترفع سمر رأسها، وظلت عيناها على الملفات فوق المكتب.

"حاضر."

انسحب العنصر.

وبعد لحظات، تناهى من الخارج وقع واضح لحذاء ذي كعب عال.

كان إيقاع الخطوات هادئًا، لكنه يحمل حضورًا لا يمكن تجاهله.

وبعد ثوان، ظهرت لمار عند الباب مرتدية بدلة عمل سوداء.

وقفت بقوام مستقيم ومساحيق تجميل متقنة، وبدت عملية وحاسمة.

"مرحبًا أيتها النقيبة سمر."

أومأت لمار برأسها قليلًا، ودخلت في صلب الموضوع:

"أريد أن آخذ شخصًا من هنا."

"من؟"

حدقت سمر فيها مباشرة وضيقت عينيها.

"كنان."

عقدت لمار ذراعيها وتقدمت بهدوء إلى مكتب سمر.

"إنه شخص من طرف أمي تالا."

عقدت سمر حاجبيها.

تالا.

أليست رائدة الأعمال ذات النفوذ الواسع في مدينة الندى؟

لكنها فكرت لحظة، ثم هزت رأسها.

"لا يمكن."

عقدت لمار حاجبيها: "لماذا؟"

"لم يكتمل التحقيق، ولا أستطيع إطلاق سراحه."

"حتى لو كان كنان من طرف الرئيسة تالا، فهذه إدارة أمن ولها قواعدها. أرجو ألا تضعيني في موقف صعب يا آنسة لمار."

كان صوت سمر هادئًا، لكنه لا يقبل الجدال.

تغيرت نظرة لمار، لكنها لم تغضب.

أخرجت هاتفها بتمهل، وشغلت مقطعًا ووضعته أمام سمر على المكتب.

"أيتها النقيبة، هل يساعد هذا المقطع في التحقيق؟"

خفضت سمر عينيها نحو الشاشة.

كان المقطع يوثق كامل الاشتباك بين كنان والبلطجية.

وكانت الصورة واضحة، والزاوية تكشف المشهد كله.

وأضافت لمار:

"يمكنك أن تري أن كنان ظل في موقف الدفاع طوال الاشتباك."

"ومن الناحية القانونية، لم يفعل سوى صد الاعتداء."

"وهذا يدخل ضمن الدفاع المشروع، ولم يرتكب أي مخالفة."

لم تتكلم سمر.

بل شاهدت المقطع كاملًا بصمت.

وبعد وقت طويل...

فركت سمر ما بين حاجبيها، ونسخت المقطع للاحتفاظ به في ملف القضية.

ثم نهضت بعد أن أتمت ذلك.

"تعالي معي."

ارتاحت ملامح لمار.

وسرعان ما وصلتا إلى باب غرفة الاستجواب التي يوجد فيها كنان.

"إنه في الداخل."

أخرجت سمر المفتاح وفتحت القفل.

صدر طَقّ خافت من القفل.

وانفتح في الحال.

وفي تلك اللحظة...

التقت عينا كنان بعيني لمار.

انتفض قلبه من المفاجأة!

فقد تعرف إليها فورًا!

إنها لمار!

صديقة نادين المقربة!

سبق أن التقاها مرة واحدة، ولم تكن بينهما معرفة وثيقة.

لكن كيف وصلت إلى هنا؟

وبينما كان كنان غارقًا في حيرته، تنحنحت سمر:

"يمكنك المغادرة يا كنان."

ازداد ذهوله.

"ماذا؟"

"ما الذي لم تفهمه؟"

تأففت لمار عند الباب، ثم أسرعت نحوه.

أمسكت بكتفه وجرته إلى الخارج.

لكن...

في اللحظة التي تلامست فيها بشرتاهما، ارتجف جسد كنان بقوة!

داخل مركز الطاقة في جسده، هاجت طاقة الشمس الصافية فجأة.

وتموجت كأمواج عارمة، وكأنها على وشك الاندفاع إلى الخارج!

"ما الذي يحدث؟"

"لماذا هاجت الطاقة الشمسية في جسدي فجأة؟"

وبينما كان كنان حائرًا، لمعت فكرة في ذهنه، فخطر له احتمال معين.

استدار بسرعة وحدق في لمار.

وابتلع ريقه بلا وعي.

"هل يمكن أن تكون لمار صاحبة بنية طاقية نادرة؟"

لا مجال للخطأ!

فالمعلومات التي ورثها تشرح الأمر بوضوح.

حين يلامس شخصًا من الجنس الآخر يمتلك بنية طاقية نادرة، تهتاج طاقة الشمس الصافية في جسده.

وبناءً على ملامح لمار وجسدها وقوة هياج الطاقة، رجح كنان أنها تمتلك بنية القمر الخالص المذكورة في الإرث.

تمامًا مثل المرأة التي التقاها ليلة أمس.

وفي لحظة،

احمر وجه كنان كله.

فزعت لمار بدورها، واحمرت وجنتاها، وسحبت يدها فورًا.

"ما... ما خطبك؟"

أدارت لمار رأسها بحرج، فارتطم شعرها المعطر المعقود في ذيل حصان بوجه كنان.

شعر كنان بحرج شديد، فأسرع يشرح لها.

"لا... ليس الأمر كما تظنين، ولا ذنب لي في ذلك!"

رمقته لمار بنظرة لوم محذرة: "من الأفضل أن تدعو ألا أخبر نادين بما فعلته عند عودتي!"

ابتسم كنان بمرارة حين سمع اسم نادين.

"لقد انفصلت عن نادين."

"ماذا؟"

اختفى الاحمرار من وجه لمار، وحلت مكانه الحيرة.

"ألم تكن تحبها كثيرًا؟ لقد بعت دمك في عيد الحب الماضي كي تجمع ثمن حقيبة لويس فيتون لها..."

"هل هجرتك؟"

هز كنان رأسه ولم يشأ التحدث عن الأمر.

أما لمار، فهي من أبرز وريثات مدينة الندى وتمتلك بنية القمر الخالص، لكنه لم يجرؤ على التفكير فيها بهذه الطريقة. أما المرأة التي قابلها تلك الليلة...

بعد ذلك، سارا صامتين.

عبرا الممر والردهة حتى خرجا من باب إدارة الأمن.

لامس نسيم الليل وجهيهما حاملًا شيئًا من البرودة.

نظر كنان بحيرة إلى لمار الواقفة إلى جواره.

كان لديه كثير من الأسئلة.

لكن لمار بدت وكأنها قرأت أفكاره، فتكلمت قبله:

"تعال معي إلى مكان."

"أمي تريد مقابلتك."

"ماذا؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 30

    رفعت تالا يدها وأشارت إلى الباب، ثم قالت ببرود:"اخرج!"هز كنان كتفيه، ولم يضف شيئًا.ولم يجد بدًا من التوجه نحو الباب."وقح!"تمتمت تالا بضيق وهي تنظر إلى ظهره.لكن جسدها ارتجف بعنف في اللحظة التالية؛ إذ اجتاحتها البرودة الخانقة من جديد كأمواج عارمة!وكانت هذه المرة أشد من سابقتها!لكن ما أفزعها أكثر هو أنها شعرت بوضوحبأن البرودة التي تخترق عظامها تزداد مع كل خطوة يبتعد بها كنان عنها!أخذت تالا تتساءل في سرها.كيف يحدث هذا؟هل كان كلامه صحيحًا؟هل أصابني السم البارد فعلًا؟عضت شفتيها الشاحبتين عند هذه الفكرة.واجتاحها خجل يصعب وصفه.لكن ألم جسدها لم يترك لها وقتًا للتردد.فرفعت رأسها مسرعة، وارتجفت شفتاها.وصاحت نحو ظهر كنان: "عُد... إلى هنا!"توقفت خطوات كنان.ثم استدار ببطء وعاد إليها.تغير وجه تالا قليلًا.فكما توقعت، كلما اقترب كنان منها خطوة، انحسرت البرودة القارسة عن جسدها شيئًا فشيئًا!لاحظ كنان تغير وجهها وابتسم بمرارة."أتصدقينني الآن أيتها الرئيسة تالا؟"تحركت شفتا تالا قليلًا، وشاب نبرتها شيء من الشعور بالذنب:"أنا... ظلمتك."ضمت شفتيها وأخذت نفسًا عميقًا، ثم سألت بجدية:"

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 29

    "ما الأمر؟"بدت على وجه تالا لحظة من الذهول.سحبت لمار نظرها مسرعة والتفتت إلى تالا.وروت لها الحوار الذي دار بينها وبين كنان قبل قليل.لمعت في عيني تالا نظرة تجمع بين الشك والتصديق."إنه مجرد شخص عادي.""ولولا مصادفة جمعته بي، لما استطاع الوصول إلي طوال حياته...""فكيف يمكن أن تكون له علاقة بميرال؟"فكرت لمار جيدًا، ثم أومأت بقوة.فمن وجهة نظرها، يظل احتمال المصادفة هو الأكبر.طوت تالا أفكارها جانبًا وقالت بفتور:"حسنًا، لا تفكري في الأمر أكثر.""الأهم الآن هو اختيار الوجه الإعلاني للمنتج."سألت لمار: "من نختار؟"فكرت تالا لحظة، ثم قالت:"أعدي خطابًا رسميًا وأرسليه إلى وكيل أعمال لينا الموصلي.""واذكري فيه أن مجموعة المهري تتشرف بدعوة الآنسة لينا لتصبح الوجه الإعلاني للمنتج الجديد."فلينا نجمة من الصف الأول في مدينة الندى، وشهرتها في أوجها.وإن وافقت على الترويج لمنتج الطاقة المتجددة، فسيحقق ذلك أفضل مردود تسويقي ممكن.أومأت لمار في الحال."حسنًا أيتها الرئيسة تالا، سأتولى الأمر فورًا."ثم غادرت المكتب.ولم تنظر حتى إلى كنان المنتظر خارج الباب.بعد ذلك، استدعت تالا كنان إلى المكتب لتط

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 28

    "تتصل بي في هذا الوقت...""هل واجهت مشكلة ما؟"قال كنان بجدية:"لدي طلب أحتاج فيه إلى مساعدتك أيتها الرئيسة ميرال."ثم شرح لها بإيجاز المأزق الذي يواجه مشروع الطاقة المتجددة في مجموعة المهري.وافقت ميرال فور سماعها طلبه."هذا أمر بسيط، ما دمت ستكثر من زيارتي كلما سمح وقتك...""لقد شعرت براحة كبيرة في المرة الماضية، وأتطلع إلى المزيد..."...في الوقت نفسه، أسرعت لمار داخل المكتب إلى تالا."ما الأمر أيتها الرئيسة تالا؟"عقدت تالا حاجبيها وقالت بحسم:"اتصلي بقسم السائقين واطلبي منهم تجهيز السيارة. أريد مقابلة ميرال فورًا!"شعرت لمار بالتوتر عند سماع ذلك.فقد استمرت مجموعة الصوان في التوسع خلال السنوات الماضية حتى بلغت أوج قوتها.أما ميرال، التي تقودها، فهي امرأة لا تظهر مشاعرها بسهولة.حاولت شركات كثيرة التعاون معها وكسب ودها.لكن من دون استثناء،رفضتها جميعًا ببرود."حسنًا..."أومأت لمار بجدية.وتنحّت مسرعة استعدادًا للاتصال.لكن في تلك اللحظة،رن الهاتف المكتبي الأسود فجأة.كان رنينه حادًا ولافتًا داخل المكتب الهادئ.عقدت تالا حاجبيها قليلًا ورفعت السماعة."هذه مجموعة المهري، معك تالا ا

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 27

    ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي ناصر."ممتاز."استدار ببطء وحدق في البرج خلفه بنظرة حاقدة ماكرة."بعد هذه الليلة، سأجعل أولئك العجائز في مجلس الإدارة ينقلبون عليها جميعًا.""وعندها ستصبح تالا ومجموعة المهري... ملكًا لي!""هذه المرأة الناضجة تحتاج إلى من يروضها في الفراش. سأجعلها تخضع لي تمامًا!" ثم انفجر ضاحكًا.انحنى صاحب الرداء الأسود باحترام وقال:"تهانينا يا ناصر، مبارك لك!"...عاد الهدوء إلى المكتب.وكان القلق يملأ وجه لمار الجميل.فمشروع الطاقة المتجددة الجديد بالغ الأهمية للمجموعة كلها.إنه الخطوة الأولى لمجموعة المهري نحو دخول قطاع الطاقة المتجددة.أي إنه حجر أساسها في هذا المجال!ويتوقف عليه إمكان ترسيخ مكانتها فيه مستقبلًا.حتى عينا تالا فقدتا هدوءهما المعتاد.وراحت أصابعها الطويلة تنقر سطح المكتب بلا وعي، محدثة أصواتًا خفيفة متتابعة.وفي تلك اللحظة، تكلم كنان، الذي ظل صامتًا حتى الآن:"أيتها الرئيسة تالا... ما المشكلة التي تواجهانها؟"فقد سمع اسم ميرال، ولم يستطع منع نفسه من السؤال.رفعت تالا عينيها ونظرت إليه.وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها، لكن برودها لم يتغير.إنه مجرد ح

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 26

    قبل أن تستوعب لمار ما حدث، دوت من خارج المكتب قهقهة رجل مستهترة."أيتها الرئيسة تالا، لقد آلمت مشاعري حقًا!""تكبدت عناء المجيء لزيارتك، فتطلبين الأمن لطردي؟"ومع انتهاء كلامه، ظهر رجلان عند الباب.كان المتقدم يرتدي قميص أرماني، ويتقلد سلسلة فضية حول عنقه، وعلى وجهه ابتسامة مستهترة.أما من خلفه، فكان رجلًا برداء أسود يخفي ملامحه.نهضت تالا ببطء من مقعدها، وقد اكفهر وجهها بشدة."لماذا جئت يا ناصر؟"كان صوتها بالغ البرودة ومفعمًا بالحذر.ابتسم ناصر ودخل بخطوات واسعة."ألا ترحبين بي؟"ثم وقعت عيناه فجأة على كنان.وبدت على وجهه لمحة من المفاجأة قبل أن يقول باستفزاز:"يا للمفاجأة!""أهذا عشيقك الجديد الذي وظفته حارسًا؟"ظهر الاستياء على وجه كنان حين سمع وصفه بالعشيق.أما تالا، فكانت تفهم جيدًاأن ناصر يبدو وكأنه يهين كنان، لكنه يتعمد استفزازها هي."هذا لا يعنيك."رمقته تالا بنظرة باردة حادة.ابتسم ناصر بوقاحة، ولم يعد يركز على كنان.هز كتفيه أمام تالا وقال بابتسامة لعوب:"لا تغضبي أيتها الرئيسة.""أعرف أنكم تطورون مشروعًا للطاقة المتجددة!""وقد جئت هذه المرة لمناقشة التعاون بيننا."تغيرت نظ

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 25

    ظهر الفرح على وجه شاكر، وأجاب المكالمة بلهفة.لكن وجهه اكفهر في اللحظة التالية.فقد جاءه من الهاتف صراخ ضرغام الغاضب:"شاكر!""تبًا لك ولأصلك!"حدق شاكر في الهاتف بحيرة: "ماذا؟""ما الذي تقصده يا ضرغام؟"كان ضرغام في قمة غضبه، ودوّى صوته الغاضب عبر الهاتف."كاد عاصم يقتلني قبل قليل!""وكل ذلك بسببك يا ابن الكلب!""طلبت مني قتل كنان!""تبًا لك، كدت تتسبب في موتي!"عقد شاكر حاجبيه بشدة."ألم يعجب عاصم المبلغ يا ضرغام؟"صرخ ضرغام بعنف:"إلى الجحيم بمبلغك!""لا تتصل بي بعد اليوم!""وإلا قتلتك أنت وعائلتك!"حدق شاكر في الهاتف بحيرة: "ماذا؟"...في تلك اللحظة، قادت لمار كنان إلى باب المكتب.وكانت على وشك رفع يدها وطرق الباب.لكنها لمحت بطرف عينها كنان منحنيًا ووجهه يملؤه الحرج.كان في الحالة نفسها التي رأته عليها عند خروجهما من إدارة الأمن.فأدركت الأمر فورًا."ما... ما خطبك؟"أدارت رأسها، وتجنبت النظر إليه، وقد احمرت أذناها.ابتسم كنان بمرارة.فهو لا يملك حيلة، إذ ظلت لمار تمسك بيده طوال الطريق...رمقته بنظرة لوم.لا بد أن جمال جسدي هو الذي أثاره بهذه الصورة.هل يعقل أنه انفصل عن نادين لأنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status