登入نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء،
فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح". فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه. أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب وصوت والده الجهوري ينادي عليه. انتفض نبيل مسرعاً، وأخذ القميص الأسود ووضعه في الدرج المجاور للسرير بعناية ثم ذهب ليفتح الباب. دخل والده وعلامات الأسف تكسو ملامحه الصارمة، ونظر إلى السرير فتذكر المشهد المحرج الذي رآه صباحاً، ثم التفت إلى ابنه وقال بنبرة هادئة: "تعال معي نجلس في الشرفة قليلاً يا نبيل". جلسا معاً، فبدأ أحمد بيه حديثه قائلاً: "أنا آسف لأنني ضربتك اليوم.. أنت تعلم جيداً أنها المرة الأولى في حياتي التي أمد فيها يدي عليك، وأنت لم تعد طفلاً". سكت نبيل وتجرع غصته ثم قال باحترام: "لا بأس يا أبي، أنا أعلم أنني أخطأت وأستحق ذلك". ربت والده على كتفه بحنان وقال بنبرة جادة : "إذا كنت تريد أن تتزوج من تلك الفتاة التي كانت معك اليوم في الغرفة.. فهيا بنا نذهب ونخطبها لك فوراً ونستر على ما حدث". ارتبك نبيل بشدة وتغيرت ملامحه وقال مسرعاً: "لا.. بالطبع لا!". وقف والده فجأة وارتفع صوته بغضب واستنكار: "ولماذا لا؟! ألم تكن معها في السرير وانت ..؟" ولم يكمل كلمته احتشاماً، فقاطعه نبيل بثبات مصطنع ليغلق الباب: ". إنها مجرد علاقة عابرة يا أبي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن أتزوجها". خرج أحمد بيه وهو يقلب كفيه تعجباً وأسفاً من استهتار ابنه وانصرف من أمامه. وما إن خرج، حتى تنهدت نبيل بعمق شديد وقال في نفسه بنبرة يملؤها الشجن: "ليتني أستطيع ذلك حقاً.. ليتها كانت بالسهولة التي تظنها يا أبي". وفي الملحق، أخذت تاليا الشعره (العينة) التي أحضرها نبيل ، ووضعتها في كيس بلاستيكي صغير محكم الغلق وهي تشعر بـرعب من الخطوة القادمة. وفي تلك الأثناء، رن هاتفها وكان المتصل نبيل، الذي قال لها بنبرة حاسمة: "تاليا، اسمعيني جيداً.. أنا من سيأخذ العينات الآن ويتوجه بها إلى طبيب صديق لي في مختبر موثوق، حتى لا تعرضي نفسكِ للخطر أو الشبهات إذا ذهبتِ بنفسكِ". وافقت تاليا بامتنان شديد وسلمته الكيس صباحا دون أن يراها أحد. جلست تاليا بعد ذلك بجوار والدتها منار، وقالت لها بنبرة قلقة: "أمي.. ماذا سنقول لأبي (أحمد بيه) عندما تصدر نتائج التحاليل وتثبت الحقيقة؟ هو لن يصدق أبداً أن كل ما حدث معكِ في الماضي كان بدون علمكِ أو رضاكِ! هل سنظل هاربين هكذا طوال العمر؟ ثم إنني لا يمكن أن أعترف بهذا الرجل (عادل) أباً لي أبداً.. إنه شخص مقزز وخسيس". نظرت إليها منار بتوجس وقالت: "وهل تيقنتِ تماماً أنه سيكون هو الفاعل يا تاليا؟". أجابتها تاليا بوعيد وتشفي: "بنسبة كبيرة جداً هو. . أنا لم أرَ في حياتي خسة ونذالة مثل التي رأيتها في عينيه اليوم! لا أعرف كيف تزوجته خالتي في الماضي، من الجيد حقاً أنها ماتت وتركته قبل أن تكتشف قذارته". ولم يستطع الثنائي كبت مشاعرهما، فضحكت منار وتاليا معاً مواساة لآلامهما. بعد مرور أسبوع كامل من الانتظار الحارق ، كانت تاليا تجلس في غرفة المعيشة مع الصغير هاني تلعب معه وتداعبه، وأخذت تدغدغه في بطنه وهو يضحك بأعلى صوته ويصرخ بطفولية: "اتركيني يا فردوس! كفى!". قالت له تاليا بابتسامة ومشاكسة: "لن أتركك أبداً إلا وأنت تناديني باسمي الحقيقي.. قل تاليا!". واستمرت في دغدغته حتى انقطع نفسه من الضحك وقال مستسلماً: "حسناً حسناً.. كفى يا تاليا!". في هذه اللحظة، دخل نبيل ومريم على أصوات ضحكاتهم العالية، ونظرت مريم إليهما وقالت بابتسامة: "يبدو أنكما مندمجان جداً اليوم!". قال الصغير هاني ببراءة: "فردوس.. أقصد تاليا كانت تدغدغني!". رفعه نبيل بين يديه مداعباً ونظر إلى الصغير ثم إلى تاليا وقال بمكر: "تـاليا؟ إذن لقد تصالحتم بهذه السرعة ؟". سألته مريم بحيرة: "ماذا تقصد يا نبيل؟". أجابها وعيناه معلقتان بهانى "هذا سر صغير بيني وبينه". ثم التفت إلى تاليا وتابع بنبرة عملية: "على فكرة.. لقد وجدتُ لكِ شقة إيجارها أقل بكثير من الشقة السابقة، ولكن لابد أن تذهبي لرؤيتها اليوم ضروري جداً، لأن صاحبها مستعجل وسيؤجرها لأي شخص في أي وقت". قالت تاليا بسرعة: "حسناً.. يمكن أن تعطيني العنوان وسأذهب أنا بمفردي بعد قليل". رد نبيل برفض قاطع: "لا.. سأوصلكِ أنا بسيارتي وأنا خارج الآن لمشاويري، اذهبي وتجهزي فوراً". نظرت مريم إليه بفضول بعد أن خرجت تاليا لتستعد، وقالت له برقة: "نبيل.. هل يمكن أن أذهب معكم لرؤية الشقة؟". أجابها نبيل بحدة وتسرع: "بالطبع لا!". وعندما رأى علامات الاستغراب على وجهها، تدارك لهجته بسرعة وقال بلطف مبرراً: "أقصد.. لا يمكن أن تذهبي لمثل هذه الأماكن الشعبية المزدحمة يا مريم، الجو هناك لا يناسبكِ أبداً، لكن هي معتادة على مثل هذه الأجواء فى بيئتها السابقة كانت في مكان سيء للغاية". ابتست مريم برضا وسعادة غامرة ، وظنت في نفسها أنه يغار عليها ويخاف على راحتها وصحتها. نزل نبيل إلى السيارة، وركبت معه تاليا ، وتحركت السيارة بسرعة. نظرت إليه تاليا وقالت بقلق: "إلى أين نحن ذاهبون الآن؟ أين تقع الشقة؟". التفت إليها نبيل وابتسم ابتسامة ذات معنى وقال بصوت منخفض: "هل نسيتِ؟ نتيجة تحاليل الـ DNA ظهرت اليوم.. نحن ذاهبون إلى المختبر لنأخذ التقرير الحاسم". انقبض قلب تاليا واشتد توترها حتى وصلا إلى مبنى المختبر. دخلت مسرعة، وما إن تسلمت المغلف الأبيض بيدين ترتجفان . نظرت إلى نبيل ، وقالت بنبرة حابسة للأنفاس: ......سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة
وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟
هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل
قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل
نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب
ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي







