/ الرومانسية / من هو أبي / الفصل الحادي عشر

공유

الفصل الحادي عشر

last update 게시일: 2026-06-26 22:11:54

توقفت السيارة الفارهة في صمت تام.

كانت أنفاس تاليا متسارعة للغاية وقلبها.

ينبض بشدة من شدة الخوف والتوتر.

نظرت إلى الخارج عبر نافذة الزجاج.

الشارع الرئيسي كان خالياً تماماً وموحشاً.

ذكرت الشارع الرئيسي القريب من بيتها.

حتى لا يعرف عنوانها الحقيقي بدقة.

فنزلت وكان الظلام حولها كاحلاً جداً.

التفت إليها نبيل بملامح قلقة وثاقبة.

قال لها هل أنتِ متأكدة الآن؟

لا تريدينني أن أوصلكِ للبيت أبداً؟

قالت بالطبع لا، مستحيل يا فندم.

ماذا سيقول أهل الحي عن تصرفنا؟

أعطاها رقمه الخاص بسرعة كبيرة قائلاً:

اتصلي بي فوراً إذا حدث شيء.

نزلت تاليا وظل يتابعها من بعيد.

كان يراقب خطواتها بحذر شديد للغاية.

حتى توارت تماماً عن أنظار عينيه.

فجأة رن هاتف نبيل بصوت مرتفع.

فظل واقفاً لخمس دقائق كاملة يتحدث.

كان مكاناً مظلماً والوقت متأخر جداً.

وقبل أن ينطلق بالسيارة متوجهاً لمنزله.

لمح طيفاً يتحرك ويجري نحو السيارة.

وجدها قادمة تجري بخوف شديد وجنون.

وأنفاسها متصاعدة ومتلاحقة تماماً من الرعب.

فتح الباب ونزل فوراً متسائلاً بقلق:

ما بكِ؟ ماذا حدث لكِ هناك؟

نظرت إليه مرتعبة للغاية وتكاد تسقط.

وقالت بصوت متهدج وخائف جداً ومستسلم:

كان هناك كلاباً تنبح بشدة هائلة.

فركضت إلى هنا بسرعة فائقة للاحتماء.

وتكاد الدموع تنزل من عينيها بغزارة.

ضحك نبيل من رعبها الطفولي هذا.

فغضبت تاليا واشتعلت عيناها بالضيق الشديد.

ركن السيارة بعناية على جانب الطريق.

ونزل يتمشى معها بخطواته الواسعة الهادئة.

بدأ ينظر للشوارع المحيطة باستغراب شديد.

وسألها هل تسكنين هنا؟

المكان يبدو غريباً جداً عليكِ.

قالت انتقلنا حديثاً إلى هنا يا فندم.

بعد وفاة والدي،

فالأسعار هنا مناسبة جداً لظروفنا الحالية.

ساروا معاً في الممر الضيق المظلم.

وعندما وصلوا لمكان الكلاب الضالة مجدداً.

بتلقائية شديدة اختبأت خلفه قليلاً لتحتمي.

كانت تحاول السير في خطاه تماماً.

اقترب كلب ضخم ينبح بقوة مرعبة.

فأمسكت بطرف بذلته بكفها المرتجف بشدة.

كالطفلة الصغيرة الخائفة من كل شيء.

فنظر إليها نبيل وعيناه تتأمل ملامحها.

اشار نبيل للكلب بيديه بهدوء.

تمسكت اكثر به وقالت ماذا تفعل؟

ابتسم وجاءه الكلب يهز ذيله.

فوضع يديه على رأسه بحنان.

وهى تراجعت للخلف وتتشبثت اكثر.

ثم امسك يديها وقال لها هيا.

ضعى يدكِ عليه لا تخافى.

قالت بلكنه إنجليزية بطريقه عفوية:

"No, No, please, don't do this!"

لم تنتبه لما فعلت وقالت فورا.

ولكنها استغلت بقاء الكلاب حوله.

وذهبت مسرعه نحو مدخل بيتها.

ونظر اليها نبيل باستغراب شديد.

كانت لكنتها الانجليزية متقنة للغاية.

ويستحيل ان تكون هذه لكنة فتاه.

تعيش وتتربى في هذا المكان.

وبدأ الشك يساوره فقرر ان.

يتحرك بخطوات هادئة في عمق الليل.

كانت دقات قلب تاليا تصم آذانها.

شعرت برعب شديد من غبائها العفوي.

كيف نسيت وتنطقت بالإنجليزية أمام نبيل؟

كانت أنفاسها تتلاحق وصدرها يعلو ويهبط.

الخوف من كشف حقيقتها شل تفكيرها.

أما نبيل فظل واقفاً في مكانه.

تسمرت قدماه فوق رصيف الشارع المظلم.

كانت صدمته حقيقية والذهول يملأ عينيه.

تردد صدى صوتها الرقيق في أذنيه.

تلك اللكنة الإنجليزية المثالية والنبرة الأرستقراطية.

يستحيل تماماً أن تخرج من خادمة.

خادمة نشأت وعاشت في هذا الحي.

المليء بالأزقة الضيقة والبيوت المتهالكة جداً.

بدأ الشك الحارق يساوره ويتغلغل داخله.

شعر أن وراء هذه الفتاة سراً.

سراً ضخماً وعميقاً يتعدى مجرد خادمة.

ملامحها ونبرتها وطريقة إنقاذها لأمه اليوم.

كل الخيوط بدأت تتشابك في عقله.

قرر نبيل أن لا يمرر الموقف.

لن يترك هذه الليلة تمر بسلام.

سيعرف من هي تاليا الحقيقية

سيتتبع خيوطها خيطاً تلو الآخر بنفسه.

أما تاليا فكانت خلف الباب المغلق.

تستند بظهرها وتتنفس بصعوبة بالغة وندم.

وضعت يديها فوق وجهها المرتجف بشدة.

قالت لنفسها ليتني لم أنطق حرفاً.

لقد وضعت نفسي في مأزق خطير.

نبيل رجل ذكي ولم يبتلع الأمر.

رأت نظرة الشك والتحري في عينيه.

شعرت ببرودة الخوف تسري في أوصالها.

إذا كشف حقيقتي فكل شيء سينتهي.

ستضيع مذكرات أمي وحقنا في الحياة.

أغلقت عينيها بقوة وهي تدعو

ان تمر هذه الليه على خير

وعقلها بدأ يرتب كيف ستنجو من هذا

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

  • من هو أبي   الفصل التاسع والثلاثون

    نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب

  • من هو أبي   الفصل الثامن والثلاثون

    ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status