بيت / التشويق / الإثارة / ميراث الدم / الفصل الثالث : فى الظلام

مشاركة

الفصل الثالث : فى الظلام

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-22 20:36:58

اتجمدت ليان داخل الخزانة.

يد آدم كانت تضغط على يدها بقوة، كأنه يحاول أن يمنعها من إصدار أي صوت حتى لو كان نفسًا واحدًا.

أما الغريب داخل الغرفة...

فكان يتحرك ببطء.

صوت خطواته على الأرض الخشبية كان حادًا بشكل مزعج.

توقف قرب الطاولة.

ثم بدأ يفتح الأدراج واحدًا تلو الآخر.

كأنه يبحث عن شيء محدد.

دفتر المذكرات.

ابتلعت ليان ريقها بصعوبة.

كانت تسمع كل شيء.

حتى صوت تنفسه.

فجأة...

توقف الرجل.

سكون كامل.

ثم قال بصوت منخفض:

- أعرف أنك هنا...

تجمد الدم في عروقها.

أكمل:

- ليان...

ارتجفت.

كيف يعرف اسمها؟

شدّ آدم على يدها أكثر.

لكن المفاجأة لم تكن هنا.

الرجل أكمل بصوت هادئ:

- ليس عليكِ الاختباء.

صمت لحظة.

ثم قال الجملة التي جعلت قلبها يسقط:

- لأنكِ أنتِ من يجب أن تقرأي ما تركته نور.

اتسعت عينا ليان.

نور؟

الرجل يعرف المذكرات؟

تحرك آدم ببطء شديد.

همس في أذنها:

- لا تتحركي مهما حدث.

لكن قبل أن يكمل...

صدر صوت ارتطام قوي.

الرجل أسقط شيئًا على الأرض عمدًا.

ثم قال:

- آدم... أعلم أنك هنا أيضًا.

ارتجف آدم للمرة الأولى.

ليان نظرت إليه.

- تعرفه؟

لم يجب.

لكن نظرة عينيه كانت كافية.

هذا ليس غريبًا عاديًا.

هذا شخص من الماضي.

فجأة...

اقترب الرجل من الخزانة.

خطوة...

خطوتين...

ثلاثة...

ووضع يده على الباب الخشبي مباشرة.

ثم همس:

- انتهى الاختباء.

وفي لحظة واحدة...

فتح الباب بعنف.

لكن الخزانة كانت فارغة.

لم يكن هناك أحد.

لأن آدم كان قد سحب ليان من فتحة خلفية داخل الخزانة تقود إلى ممر سري.

كانا يركضان داخل ممر ضيق ومظلم.

وصوت الرجل خلفهما يزداد غضبًا.

- لن تخرجا من القصر حيّين!

ليان تتعثر.

لكن آدم يمسك بها ويجبرها على الاستمرار.

- من هذا؟! صرخت.

- ليس الآن!

أمامهما باب معدني قديم.

دفعه آدم بكل قوته.

فتح الباب وخرجا إلى غرفة أخرى.

لكن عندما أدارا خلفهما...

لم يكن هناك ممر.

الممر اختفى.

كأنه لم يكن موجودًا من الأساس.

توقفت ليان تلهث.

- ماذا يحدث هنا؟ هذا القصر ليس طبيعيًا!

نظر آدم إليها لأول مرة بنظرة مختلفة.

نظرة فيها شيء من الألم.

- قلت لكِ من البداية...

- هذا القصر مبني على كذبة.

ثم اقترب منها خطوة.

- وليست كذبة عادية.

صمت.

ثم قال الجملة التي قلبت الفصل كله:

- بل على جريمة قتل واحدة... لكن ضحاياها أكثر من مجرد شخص.

وفجأة...

سمعا صوت صرخة في الطابق العلوي.

صوت امرأة.

لكن الأكثر رعبًا...

أن الصوت كان يشبه صوت أم ليان تمامًا.

تجمدت ليان في مكانها.

صوت الصرخة لا يزال يتردد داخل أذنيها.

“صوت أمي…”

لكن هذا مستحيل.

أمها كانت تقول دائمًا إن أختها ماتت منذ سنوات طويلة… ولا أحد بقي من تلك الليلة.

التفتت إلى آدم بسرعة.

- دي أمي… أنا متأكدة!

لكن آدم لم يجب.

كان ينظر للأعلى… وكأن عقله يحاول تحليل شيء أكبر من اللحظة نفسها.

ثم قال بصوت منخفض:

- لو ده صحيح… يبقى إحنا دخلنا في الجزء اللي كان لازم يفضل مدفون.

قبل أن تسأله ليان ماذا يقصد…

تكرر الصوت مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يكن صراخًا فقط.

بل كلمات.

- “ليان… ابعدي عن الغرفة 17…”

شهقت بقوة.

نفس الرسالة.

نفس التحذير.

نفس الصوت.

خطت خطوة للأمام دون وعي.

- أمي؟!

أمسك آدم ذراعها بقوة.

- لا!

لكنها سحبته.

- دي أمي بتناديني!

وفي لحظة اندفعت خارج الغرفة.

ركضت في الممر بسرعة جنونية.

آدم خلفها يحاول اللحاق بها.

لكن القصر كان يتغير.

الممرات التي كانت أمامها منذ دقائق… اختفت.

وأبواب جديدة ظهرت.

وأضواء لم تكن موجودة.

كأن القصر يعيد ترتيب نفسه.

وقفت فجأة أمام سلم ضخم يقود للطابق العلوي.

ومن هناك…

صدر نفس الصوت مرة ثالثة.

- “ليه رجعتي يا ليان…”

ارتجفت بشدة.

لكن هذه المرة لم يكن الصوت قادمًا من الخارج فقط.

بل من داخل رأسها أيضًا.

وضعت يدها على أذنها.

- اسكتي! اسكتي!

وصل آدم إليها أخيرًا.

أمسكها من كتفيها.

- ليان… مش ده صوت أمك.

- إنت مش فاهم!

- أنا فاهم أكتر مما تتخيلي.

صمت لحظة.

ثم قال:

- الصوت ده متسجل… مش حي.

تجمدت.

- متسجل؟

أومأ برأسه.

- القصر ده كله بيتكلم بصوت ناس ماتت.

ثم أشار للأعلى.

- واللي فوق دلوقتي… عايزك تروحي له.

- مين؟

نظر لها نظرة قاتمة.

- اللي قتل نور.

وفي نفس اللحظة…

انطفأت كل الأنوار.

وغرق القصر في ظلام كامل.

لكن وسط الظلام…

بدأ صوت خطوات كثيرة.

من كل اتجاه.

ليست خطوة واحدة.

بل عشرات.

كأن القصر كله أصبح مليئًا بأشخاص غير مرئيين.

همست ليان:

- إحنا فين؟

جاءها صوت آدم قريب جدًا:

- في المكان اللي بدأ فيه كل شيء.

ثم فجأة…

أُضيء ضوء أحمر خافت في نهاية السلم.

وكُتب على الجدار بحبر قديم:

"من يدخل هذا الطابق… لن يخرج كما كان."

بدأت ليان تصعد السلم رغم خوفها.

آدم خلفها مباشرة.

لكن قبل أن تصل للدرجة الأخيرة…

أمسكها من يدها بقوة.

- آخر فرصة.

- على إيه؟

نظر لها بعمق.

- لو شفتي الحقيقة هناك… مش هتقدري تثقي في أي حد بعد كده.

حتى أنا.

ثم ترك يدها.

وصعدت.

وفتحت الباب.

لتجد غرفة ضخمة…

وفي منتصفها سرير قديم عليه صورة لها وهي طفلة.

لكن ليس هذا ما صدمها.

بل المرأة الجالسة بجانبه.

التي رفعت رأسها ببطء…

وقالت بابتسامة هادئة:

- أخيرًا رجعتي… يا بنتي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ميراث الدم   الفصل السادس والعشرون

    ظل يوسف ينظر إلى المفتاح النحاسي وكأنه يرى شبحًا من الماضي.كان الحرف المحفور عليه واضحًا..."م".همست ليان:ـ مروان...هو مين بالظبط؟أخذ يوسف نفسًا عميقًا، ثم جلس على أقرب مقعد.بدت عليه علامات الإرهاق لأول مرة.قال بصوت خافت:ـ مروان... ابن أخويا الأكبر.ـ اتربى وسطنا من وهو طفل.ـ ونادية كانت بتحبه جدًا...كانت بتعتبره ابنها.نظر آدم إليه باهتمام.ـ وبعد كده؟أطرق يوسف برأسه.ـ بعد مقتل نادية واختفاء أخويا...مروان اختفى هو كمان.قالوا وقتها إن خاله سافر بيه بره مصر.لكن...ولا مرة قدرنا نتأكد.أخذ العقيد حسام المفتاح من يد يوسف.وقلبه بين أصابعه.ثم قال:ـ لو نادية سابت المفتاح ده...يبقى كانت قاصدة يوصل لمروان.أجاب عادل بهدوء:ـ أو يوصل للي يعرف مكانه.ساد الصمت.ثم اقترب آدم من الخزنة التي خرج منها المفتاح.كان يشعر أن شيئًا ما لا يزال مخفيًا.مرر يده داخلها.فتوقفت أصابعه عند تجويف صغير في الخلف.قال:ـ استنوا...في حاجة هنا.أضاء أحد الضباط مصباحًا يدويًا.ظهر ثقب معدني بنفس مقاس المفتاح.نظر الجميع إلى بعضهم.ثم أدخل آدم المفتاح بحذر.وأداره ببطء.صدر صوت احتكاك معدني...ثم

  • ميراث الدم   الفصل الخامس و العشرون

    ساد الصمت داخل المنزل لثوانٍ.كانت الرسالة التي تركها سليم كافية لتعيد التوتر إلى الوجوه من جديد.قال العقيد حسام وهو يطوي الهاتف:ـ واضح إنه بيتعمد يجرنا للقصر.عقد آدم ذراعيه.ـ وده معناه إنه مجهز لنا كمين.أجابه يوسف بهدوء:ـ حتى لو كمين... مفيش طريق تاني.كل الخيوط بترجع للقصر.نظر عادل إلى الجميع، ثم قال بحزم:ـ قبل ما تروحوا... لازم تعرفوا حاجة.التفتت إليه ليان.ـ إيه هي؟تنهد عادل طويلًا.ـ القصر فيه غرفة قديمة...محدش يعرف عنها حاجة غير أربعة أشخاص.أنا...ونادية...ويوسف...وسليم.تجمد يوسف.ـ الغرفة السرية؟أومأ عادل.ـ هي دي.ـ كل المستندات المهمة كانت بتتحفظ فيها.ـ ولو سليم رجع القصر...يبقى أكيد راح هناك.سأل العقيد حسام:ـ مكانها فين؟أجاب عادل:ـ خلف مكتبة مكتب الجد محمود.ـ لكن فتحها مش سهل.نظر يوسف إليه باستغراب.ـ لسه فاكر الطريقة؟ابتسم عادل لأول مرة.ـ لأن أنا اللي صممتها....بعد أقل من ساعة...كانت سيارات الشرطة تحيط بقصر السيوفي من كل الاتجاهات.وقف آدم إلى جوار ليان أمام البوابة الحديدية الضخمة.رفعت ليان رأسها تنظر إلى القصر.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.هم

  • ميراث الدم   الفصل الرابع والعشرون

    أشعل العقيد حسام جهاز التسجيل الصغير الذي يحمله دائمًا.ثم وضعه فوق الطاولة الخشبية.نظر إلى عادل وقال بهدوء:ـ كل كلمة هتقولها من دلوقتي... ممكن تغيّر مسار القضية كلها.أومأ عادل ببطء.أخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ حديثه.ـ من خمسة وعشرين سنة...كان سليم السيوفي لسه ما بقاش صاحب الكلمة في العيلة.اللي كان ماسك كل حاجة وقتها...كان كبير العيلة.ساد الصمت.سأله يوسف:ـ تقصد الحاج محمود السيوفي؟هز عادل رأسه.ـ أيوه.ـ كان راجل شديد... لكنه كان عادل.ـ وكان رافض كل الطرق غير القانونية اللي سليم كان بيحاول يدخل بيها الشركة.عقد آدم حاجبيه.ـ يعني سليم بدأ فساده من بدري؟ابتسم عادل بسخرية.ـ سليم كان طماع...لكن الطمع لوحده ما كانش كفاية.كان فيه حد بيغذيه...وبيفهمه إزاي يكسب من غير ما يسيب وراه دليل.نظر العقيد حسام إليه باهتمام.ـ مين؟هز عادل رأسه.ـ لسه بدري تعرفوا اسمه.لكن أقدر أقولكم إنه شخص من جوه العيلة...مش من بره.شعرت ليان بقشعريرة.كلما اقتربوا من الحقيقة...ازدادت تعقيدًا.أكمل عادل:ـ في الوقت ده...يوسف كان المدير التنفيذي للشركة.ونادية كانت بتراجع الحسابات بنفسها.وكانت أول

  • ميراث الدم   الفصل الثالث والعشرون

    لم تستغرق الرحلة إلى المستشفى أكثر من عشرين دقيقة...لكنها بدت للجميع وكأنها ساعات.كان يوسف يجلس في المقعد الأمامي، يقبض على الدفتر الجلدي حتى ابيضّت مفاصل أصابعه.أما ليان...فلم تفارقها كلمات الرسالة.*"حتى سليم... مش صاحب اللعبة."*كانت تشعر أن كل حقيقة عرفتها منذ بداية الطريق بدأت تتفكك من جديد.نظر إليها آدم للحظة.وجدها شاردة، وملامحها شاحبة.مد يده بهدوء، ووضعها فوق يدها.التفتت إليه.لم يتكلم.اكتفى بابتسامة صغيرة مطمئنة.شدت على يده دون وعي...ثم أطلقتها سريعًا عندما انتبهت إلى والدها.ابتسم آدم بخفة.فهم ارتباكها...ولم يعلق....توقفت السيارة أمام المستشفى.ترجل الجميع بسرعة.كان أحد الضباط ينتظرهم عند المدخل.قال للعقيد حسام:ـ المصاب في أوضة العناية... لكن حالته بتسوء بسرعة.أسرعوا جميعًا إلى الداخل.وصلوا إلى الغرفة.فتح الضابط الباب.دخل يوسف أولًا.كان الرجل ممددًا على السرير، يتنفس بصعوبة، والضمادات تغطي صدره.رفع عينيه بصعوبة.وعندما رأى يوسف...ابتسم ابتسامة باهتة.همس:ـ كنت... عارف إنك هتيجي.اقترب يوسف منه.ـ مين اللي قتل نادية؟أغلق الرجل عينيه لثوانٍ...ثم فتح

  • ميراث الدم   الفصل الثاني والعشرون

    سقطت الصورة من يد آدم على أرضية الكنيسة الحجرية.ولثوانٍ...لم يجرؤ أحد على التقاطها.كانت أنظار الجميع معلقة بها.انحنى يوسف ببطء، والتقطها بيد مرتجفة.ظل ينظر إليها طويلًا.ثم أغمض عينيه وكأنها أعادته عشرين عامًا إلى الوراء.همست ليان بقلق:ـ بابا... مين الراجل ده؟لم يجب.كرر آدم السؤال، لكن هذه المرة بنبرة أكثر حدة:ـ يوسف... مين؟تنهد يوسف بعمق.ثم رفع الصورة أمامهم.كانت نادية تقف مبتسمة، تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها... ليان.وبجوارها يوسف.وخلفهما يقف رجل في منتصف الأربعينيات، يضع يده على كتف يوسف، ويبتسم للكاميرا.قال يوسف أخيرًا:ـ اسمه... عادل منصور.عقد العقيد حسام حاجبيه.ـ عادل منصور؟ـ المحاسب القانوني لمجموعة السيوفي؟أومأ يوسف ببطء.ـ أيوه.ـ وكان أقرب واحد ليا... وأقرب واحد لنادية.نظرت ليان إلى الصورة مرة أخرى.ـ لكن آدم قال إن الراجل ده مات.أجاب يوسف بصوت خافت:ـ ده اللي كلنا كنا فاكرينه.ساد الصمت.ثم أكمل:ـ بعد مقتل نادية بأيام... اختفى عادل.وبعد أسبوع لقوا عربية متفحمة على طريق صحراوي.جواها جثة متفحمة بالكامل.والشرطة أعلنت إنها جثته.قال العقيد حسام:ـ وقتها

  • ميراث الدم   الفصل الحادي و العشرون

    توقفت الأنفاس.كانت فوهة المسدس مصوبة مباشرة إلى يوسف.أما ليان، فكانت تقف بين والدها والصندوق الحديدي، تضمّه إلى صدرها بكل ما تملك من قوة، بينما عيناها لا تفارقان سليم.ابتسم الأخير ابتسامة باردة.لم يكن في ملامحه أي انفعال... وكأنه يسيطر على الموقف بالكامل.قال بهدوء:ـ آخر مرة هقولها... هاتي الصندوق.أجابته ليان بصوت ثابت رغم ارتجافة قلبها:ـ لو آخر حاجة هعملها في حياتي... مش هسيبه يقع في إيدك.ارتفعت إحدى حاجبي سليم بإعجاب ساخر.ـ بقيتي شبه أمك أكتر مما كنت متخيل.تجمد يوسف.وصاحت ليان بغضب:ـ ما تجيبش سيرتها على لسانك!ضحك سليم بخفة.لكن ضحكته انقطعت فجأة...حين دوى صوت رصاصة.انطلقت من جهة العقيد حسام، فأجبرت أحد رجال سليم على الاحتماء خلف شاهد قبر قديم.وخلال ثانية واحدة...تحول المكان إلى ساحة اشتباك.صرخ حسام:ـ آدم... خد ليان!لم يحتج آدم إلى تكرار الأمر.اندفع بكل قوته نحو ليان، وأمسك بذراعها وهو يقول:ـ اجري!لكنها هزت رأسها بعناد.ـ والصندوق؟ـ أهم من أي حاجة... لأنه الدليل الوحيد.أمسك الصندوق منها بيد، وبالأخرى جذبها خلف أحد الشواهد الحجرية قبل أن تمر رصاصة في المكان ال

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status