LOGIN**الفصل السادس: الظل الثالث**
في الأسبوع الذي تلا تداخل الاستدعاءات بين نادية وداليا، جاء اتصال جديد إلى الورشة غيّر إيقاع حياة مراد الهواري مرة أخرى. المدير ناداه وهو يمسك بسماعة الهاتف وقال: «في ست اسمها لينا في فيلا في التجمع الخامس. عندها أودي آر ٨ وبي إم دبليو، الاتنين محتاجين صيانة كاملة. طلبت حد فاهم في العربيات الألمانية، ووصّوا عليك». كتب مراد العنوان وخرج. التجمع الخامس كان أبعد وأكثر فخامة، شوارع واسعة وكمبوندات مغلقة وحراسة مشددة. وصلت الفيلا بعد أربعين دقيقة. كانت حديثة البناء، زجاجية من جهات عدة، وحديقتها مصممة بعناية. فتحت البوابة امرأة في أواخر العشرينيات، طويلة، جسدها رشيق ومتناسق، شعرها أسود قصير أنيق، وملابسها عملية لكنها غالية. ابتسمت ابتسامة مهنية وقالت: «مراد الهواري؟ أنا لينا. ادخل المرآب مباشرة». عمل مراد على الأودي أولاً. كانت المشكلة معقدة في نظام التعليق الإلكتروني، واستغرق منه أكثر من ساعتين. لينا كانت تدخل المرآب بين الحين والآخر، تسأله أسئلة تقنية دقيقة تدل على أنها تفهم في السيارات أكثر من مجرد مالكة. قالت مرة وهي تنظر إلى يديه: «شغلك نظيف. نادية وداليا حكولّي عنك... بس أنا مش زيهم». رفع مراد رأسه بسرعة. عرفت الاسمين. شعرت لينا بنظرته فقالت بهدوء: «القاهرة صغيرة لما البنات يتكلموا. أنا مش بهددك، ومش طالب منك اللي هم طالبينه دلوقتي. بس عايزة شغل محترم على العربيات، ولو حصل حاجة تانية يبقى برضاك أنت». أنهى مراد العمل على السيارتين في المساء. قبل أن يغادر قالت لينا: «هحتاجك كل أسبوعين تقريباً. العربيات دي بتشتغل كتير. هتصل بالورشة». غادر مراد وفي رأسه سؤال جديد: كيف عرفت؟ وهل هي مجرد صديقة ثالثة أم شيء آخر؟ في الأيام التالية استمرت الجولات مع نادية وداليا كالمعتاد. مع نادية كان خنجره يدخل شقها جزئياً فقط، وزهرتيها المكتنزتين تُعصران وقطعتا الفراولة تُمصان حتى تترك آثاراً. هي كانت تذكّره أحياناً بالتهديد القديم كلما أحست أنه يتردد. مع داليا كان الخنجر يغوص كاملاً حتى آخره في كل جولة، وهي تأخذه بشراهة في أوضاع متعددة وتكرر أنها الوحيدة التي تستوعبه بالكامل. لكن الاستدعاءات من لينا بدأت تزداد. في المرة الثانية بقيت معه في المرآب طوال الوقت، تتحدث عن شغلها كمصممة ديكور للفيلات الفاخرة، وعن سفرها المتكرر. في المرة الثالثة، بعد أن أنهى صيانة طويلة، قدمت له قهوة داخل الصالة الزجاجية. جلست أمامه وقالت بصراحة: «أنا عارفة اللي بيحصل مع نادية وداليا. ونادية بتستخدم التهديد. أنا مش هعمل كده. أنا لو عايزة حاجة هطلبها بوضوح، وأنت حر». سكت مراد. هذه المرة كان الكلام مختلفاً. لم يكن هناك إجبار مباشر. في الزيارة الرابعة تغير الأمر. لينا أغلقت باب المرآب بعد أن انتهى من العمل، ونظرت إليه وقالت: «تعالى جوه». دخلت الصالة، ثم غرفة ملحقة تستخدمها كمكتب. خلعت جاكتها ببطء، ثم قميصها. ظهرت زهرتيها الصغيرتان المشدودتان تماماً، وقطعتا فراولة وردية فاتحة منتصبتان. قالت: «أنا مش زي نادية، ومش زي داليا. لو مش عايز تمشي. لو عايز... أنا قادرة آخده كله». تردد مراد لحظة طويلة هذه المرة. لم يكن هناك تهديد، ولم تكن هناك مطالبة قديمة. لكن الجسد أمامه كان واضحاً، وعيناه هادئتان تنتظران قراره. أخيراً اقترب. لمس زهرتيها أولاً، ثم انحنى وراح يمص قطعتي الفراولة ببطء. أنّت لينا أنيناً خفيفاً مختلفاً عن المرأتين السابقتين، أكثر تحكماً. بعد قليل استلقت على الأريكة الجلدية الواسعة وفتحت فخذيها. وضع مراد رأس خنجره على مدخل شقها، ثم دفع. دخل بسهولة نسبية، واستمر حتى غاص كاملاً حتى آخره. أغلقت لينا عينيها وهمست: «تمام... كله». بدأت الجولة الأولى بهدوء محسوب. مراد يتحرك ببطء في البداية، يتأكد من أنها تستوعب الطول كاملاً، ثم يزيد الإيقاع تدريجياً. يداها تمسكان بكتفيه، وهو يعصر زهرتيها أو يمص قطعتي الفراولة بينما يدفع إلى النهاية في كل مرة. وصلت لينا إلى الذروة بهدوء أولاً، ثم بعنف في المرة الثانية. هو صمد حتى انفجر في أعماقها وهو يمسك بخصرها. بعد استراحة قصيرة طلبت الجولة الثانية واقفة أمام النافذة الزجاجية التي تطل على الحديقة الخاصة. رفع إحدى ساقيها، وأدخل خنجره كاملاً من جديد. راحت يداه تلتفان حولها لتمسك زهرتيها وتعبث بقطعتي الفراولة بينما يدفع بإيقاع عميق ومنتظم. أنينها كان مكبوتاً أكثر، لكنها كانت ترتعش بقوة مع كل دفعة تصل إلى النهاية. انتهت الجولة وهما يتنفسان بصعوبة، وهي تقول بصوت أجش: «هتصل بيك تاني... من غير تهديد». عادت لينا لتصبح الظل الثالث في حياة مراد. نادية لا تزال تستخدم ورقة الشرطة القديمة كلما شعرت أنه يبتعد، وداليا تأخذه كاملاً بشراهة وتغار بهدوء، ولينا تطلبه بوضوح ودون سلاح، وتأخذه كاملاً أيضاً لكن بأسلوب أكثر هدوءاً وتحكماً. أصبح جدول مراد أكثر تعقيداً: صباح في الورشة، ظهر عند واحدة، مساء عند أخرى، وأحياناً استدعاء مفاجئ من الثالثة. الحبكة الجديدة بدأت تظهر ببطء. في أحد الأيام، بعد جولة كاملة مع لينا، قالت له وهي ترتدي ملابسها: «نادية بتبالغ في التهديد. أنا عندي طرق أخلي ورقة الشرطة دي تختفي... لو حبيت. بس هتحتاج تقرر أنت عايز تفضل تحت إيدها ولا لا». نظر إليها مراد بدهشة. للمرة الأولى منذ أن بدأ هذا الطريق يظهر بصيص من مخرج محتمل. لم يرد فوراً. قال فقط: «هفكر». في الليلة نفسها جاءه اتصال من داليا غاضب: «لينا؟ بقت ثالثة؟ نادية عارفة وهي مش مبسوطة». أغلق مراد الخط دون أن يشرح. في اليوم التالي استدعته نادية بحجة عطل مفاجئ. بعد أن دخل خنجره جزئياً في شقها وانتهت الجولة، جلست أمامه ووجهها متجهم. قالت: «سمعت عن لينا. لو قربت منها أكتر، هنفذ التهديد. الشرطة هتجيلك في الورشة». خرج مراد دون كلام، لكن كلمة لينا عن إمكانية إلغاء الورقة بقيت تدور في رأسه. في الأيام التالية تداخلت الضغوط. داليا بدأت تطلب جولات أطول وأكثر تكراراً كأنها تريد تثبيت حصتها. نادية زادت من تلميحاتها بالتبليغ. ولينا كانت تتصل بهدوء، تطلب صيانة، ثم تأخذه كاملاً في جولات هادئة وعميقة، وفي نهايتها تكرر عرضها: «أنا أقدر أخلّصك من التهديد... وأساعدك تفتح ورشة لوحدك لو حبيت. بس لازم تقرر». ذات مساء بعد جولة عنيفة مع داليا، حيث أدخل خنجره كاملاً ثلاث مرات متتالية وهي تصرخ أنها لا تريد مشاركته مع أحد، عاد مراد إلى غرفته منهكاً. فتح الدفتر الصغير الذي يكتب فيه أحياناً، وكتب سطراً واحداً: «ثلاث نساء... وورقة تهديد... وعرض خروج. أنا فين من كل ده؟». أغلق الدفتر ونام. في الصباح التالي استيقظ على رسالتين. الأولى من نادية: «تعال اليوم وإلا...» والثانية من لينا: «لو جاهز تتكلم عن الحل، أنا موجودة». وضع مراد الهاتف وانظر إلى السقف. للمرة الأولى منذ أن غادر الصعيد شعر أن الطريق لم يعد أحادي الاتجاه. هناك ظل ثالث يمد يده بمخرج محتمل، وهناك امرأتان تشدانه إلى الخلف، وهناك ورشة وسيارات لا تزال تحتاج يديه. خرج إلى عمله كالمعتاد، لكن رأسه كان يعمل على الحبكة الجديدة التي دخلت حياته دون استئذان: امرأة ثالثة تأخذ خنجره كاملاً مثل داليا، لكنها تقدم شيئاً لم تقدمه واحدة من قبل... إمكانية التحرر من التهديد القديم. وكان يعرف أن أي قرار سيأخذه لن يكون سهلاً، وأن الجولات القادمة لن تكون مجرد لذة وجسد، بل جزءاً من صراع أكبر على حريته ومستقبله. وهكذا انفتح فصل جديد في قصة الميكانيكي الصعيدي. ثلاث نساء، ثلاثة أنواع من الجولات، وورقة تهديد قديمة أصبحت الآن قابلة للتفاوض... أو للاشتعال. ومراد الهواري يقف في المنتصف، خنجره الطويل ذو العروق البارزة لا يزال مطلوباً، لكن عقله بدأ يبحث عن طريق للخروج قبل أن تبتلعه الفيلات بالكامل. (انتهى الفصل السادس)**الفصل الحادي والسبعون: الشحنة تتحرك والضغط بيزيد**تاني يوم الصبح مراد كان في الورشة لما لينا اتصلت عليه. قالت على طول:«المخلص كلم. الإجراءات الورقية خلصت. الجزء الأصلي من الشحنة هيتحرك النهاردة بعد الظهر من الجمارك للمخزن.»مراد رد وهو بيطفي الموبايل عن ودن الفني اللي جنبه:«كويس. أنا هكون في المخزن من الظهر. أي حاجة عن الدفعة الصغيرة؟»لينا قالت:«لسة محجوزة. المورد التركي بعت رد مبدئي إنه مستعد يراجع الموضوع، بس طالب تقارير الفحص الرسمية الأول. أنا هبعتها له النهاردة.»مراد قال:«تمام. أنا خلصت هنا وهتحرك.»وصل المخزن بعد الظهر لقى العربيات بتحمل الكراتين. فضل واقف يتابع بنفسه لحد ما آخر كرتونة نزلت. لينا وصلت بعده بنص ساعة ومعاها أوراق. قالت وهي بتسلم للأمين:«الكمية اللي وصلت مطابقة للقائمة اللي اتفقنا عليها بعد فصل الدفعة المحجوزة. أي نقص أو تلف يتسجل فوراً.»بعد ما الحركة هدأت قعدوا في المكتب الصغير اللي في المخزن. مراد قال:«الجزء الأكبر رجع. دي جولة كسبناها.»لينا ردت:«أه. بس الدفعة الصغيرة لسة معلقة، والرسائل اللي كانت بتتبعت للزبونين ما وقفتش خالص. في زبون من أكتوبر كلم
**الفصل السبعون: نتيجة الفحص والرد**تاني يوم الصبح مراد وصل المكتب قبل ما لينا توصل. قعد يراجع الفواتير وهو مستني أي خبر من الجمارك. بعد نص ساعة الباب فتح ولينا دخلت ومعاها الموبايل في إيدها. قالت من غير مقدمات:«المخلص كلم. نتيجة الفحص الأولية طلعت.»مراد وقف وقال:«قولي.»لينا قعدت قدامه وقالت بصوت هادي بس فيه توتر:«العينات اللي أخدوا معظمها أصلية ومطابقة. بس في دفعة صغيرة من الفلاتر فيها اختلاف في الخامة. مش غش صريح، بس مش مطابقة ١٠٠٪ للمواصفات اللي اتفقنا عليها مع المورد.»مراد سأل:«يعني الشحنة هتخرج ولا لأ؟»لينا ردت:«المخلص قال إنهم هيسمحوا بخروج الجزء الأصلي بعد ما نفصل الدفعة المختلف فيها. الدفعة الصغيرة هتتحتجز لحد ما نوضح الموقف مع المورد. يعني خسارة محدودة مش كاملة.»مراد سكت شوية وهو بيهضم الكلام بعدين قال:«أحسن من إني أخسر الشحنة كلها. بس برضه في خسارة.»لينا أومأت:«أه. وأنا كلمت المحامي التجاري. قال نقدر نرجع على المورد التركي بالفرق، خصوصاً إن معانا المراسلات اللي بتثبت المواصفات المطلوبة.»مراد قعد وقال:«والبلاغات؟ في أي رد فعل من حسام أو مصطفى النور؟»لينا فتحت
**الفصل التاسع والستون: أول خطوة في الحرب**تاني يوم الصبح مراد وصل المكتب لقى لينا جاهزة ومعاها ملف كبير والمحامي واقف جنبها. لينا قالت أول ما دخل:«البلاغين جاهزين. هنروح القسم دلوقتي نقدمهم. أنت هتيجي معانا ولا تفضل هنا؟»مراد رد:«هتيجي معاكو. عايز أكون موجود.»نزلوا التلاتة. في القسم فضلوا أكتر من ساعتين بين تسجيل البلاغات والتصوير والتوقيعات. لما خرجوا المحامي قال لهم:«كده رسمياً الموضوع اتفتح. النيابة هتبدأ تطلب بيانات من شركة المحافظ ومن المورد التركي ومن شركة النور. الموضوع هياخد وقت، بس أول خطوة اتعملت.»مراد صافحه وقال:«شكراً. أي تحديث قولي لنا على طول.»المحامي مشي. مراد ولينا رجعوا المكتب. أول ما قعدوا لينا قالت:«أنا هبدأ أكلم الزباين الكبار واحد واحد وأطمنهم إننا اتخذنا إجراءات قانونية ضد أي حد بيسئ لسمعة الشركة.»مراد قال:«كلمهم بهدوء. ومتدخليش في تفاصيل كتير.»لينا أومأت وفتحت اللابتوب. بعد شوية رفعت راسها وقالت:«في خبر من المخلص. نتيجة الفحص الأولية هتطلع بكره أو بعد بكره على الأكثر.»مراد سأل:«في أي إشارة لنتيجة؟»لينا ردت:«لأ. لسة.»مراد سكت وهو بيبص في الأرض
**الفصل الثامن والستون: الحرب بدأت**بعد ما المحامي خلص اجتماعه مع مراد ولينا وخرج، القوضة فضلت ساكتة شوية. مراد كان واقف عند الشباك ولينا قاعدة قدام اللابتوب بتراجع الملاحظات اللي كتبها المحامي. بعد دقيقة قالت:«المحامي شايف إن معانا أسانيد كويسة ضد حسام. التحويل والرقم والمحادثات مع المورد التركي كافية نرفع بيها جنحة نصب وخيانة أمانة لو حبينا. أما مصطفى النور فموضوع الرسائل أصعب شوية لأن معظمها من أرقام مجهولة، بس لو قدرنا نثبت إنها طالعة من جهته نقدر نعمل محضر بلاغ كاذب وإساءة استخدام وسائل التواصل.»مراد رد من غير ما يلتفت:«عايز نتحرك على الجبهتين مرة واحدة. مش هسيبهم يضربوا الشغل والسمعة وأنا ساكت.»لينا قالت:«متفقين. أنا هجهز البلاغين مع المحامي ونقدمهم بكره. كمان هكلم كام زبون كبير بهدوء وطمّنهم إن الكلام اللي وصلهم شائعات ومفيش أي أساس.»مراد لف وقعد قدامها وقال:«الزبون اللي في التجمع اللي كان طالب كمية كبيرة… كلمته؟»لينا ردت:«كلمته من ساعة. كان متردد في الأول، بس بعد ما شرحت له إن في منافس بيلعب بالقذر هدأ شوية. قال هيستنى نتيجة الفحص قبل ما يقرر.»مراد سكت شوية وهو بيبص
**الفصل السابع والستون: الخيط يتوصل وحاجة جديدة**سادس يوم من الأزمة بدأ برسالة من لينا قبل الفجر:«تعالى بدري. في كلام مهم أوي.»مراد وصل المكتب لقى لينا قاعدة ووشها متوتر أكتر من الأيام اللي فاتت. قالت أول ما قعد:«الكشف البنكي والرقم اتوصلوا أخيراً. الاسم الحقيقي لصاحب المحفظة مش كريم عبد الرحمن… الاسم ده مستعار. الاسم الأصلي: حسام فؤاد. كان شغال معانا في المخزن لمدة أربعة شهور وساب من تلات شهور بعد خلاف على مرتب.»مراد سأل بسرعة:«وحسام ده دلوقتي فين؟»لينا ردت وهي بتقلب في ورقة:«بيشتغل حالياً في شركة استيراد قطع غيار منافسة في العبور. الشركة دي اسمها “النور للتجارة”. وصاحبها راجل اسمه مصطفى النور، معروف إنه بيلعب كوع في السوق.»مراد سكت ثواني بعدين قال:«يعني هو اللي لعب في الشحنة؟»لينا قالت:«الاحتمال كبير. لقيت كمان إن حسام كان بيكلم المورد التركي من نفس الخط اللي ظهر قبل كده. وكمان… في حاجة جديدة.»مراد رفع راسه وقال:«قولي.»لينا سكتت لحظة كأنها بتختر الكلام بعدين قالت بصوت أوطى:«مصطفى النور بدأ يبعت لكام زبون من زبائننا الكبار رسائل من أرقام مختلفة. الرسائل بتقول إن في مش
**الفصل السادس والستون: خيط جديد**خامس يوم من أزمة الشحنة بدأ قبل ما الشمس تطلع كويس. مراد لقى رسالة من لينا على الموبايل وهو لسة بيغسل وشه:«الكشف البنكي وصل. تعالى بدري.»لبس بسرعة ونزل. المكتب كان فاتح ولينا قاعدة قدام اللابتوب وم주위에 بيها أوراق مطبوعة. أول ما دخل قالت من غير سلام:«اقعد. في حاجة مهمة.»مراد قعد وقال:«قولي.»لينا لفت الشاشة ناحيته وقالت:«التحويل الصغير اللي اتكلم عنه قبل كده… طلع رايح لمحفظة إلكترونية مسجلة باسم مستعار. بس بعد ما ضغطنا على شركة المحافظ قدروا يدونا بيانات جزئية. الاسم المرتبط بالمحفظة في أحد العمليات القديمة: كريم عبد الرحمن.»مراد رفع راسه بسرعة وقال:«نفس الاسم؟»لينا أومأت:«نفس الاسم. ومش بس كده. لقيت إن الرقم اللي كان بيكلم المورد التركي اتصل قبل كده من خط قريب من أحد موظفي المخزن القديم. مش متأكد مية في المية، بس الشبهة قوية.»مراد سكت ثواني وهو بيبص في الشاشة بعدين قال:«يعني في احتمال إن حد من اللي اشتغلوا معانا قبل كده ليه علاقة؟»لينا ردت:«احتمال. أنا جمعت أسماء كل اللي اشتغلوا في الاستلام والتوريد من أول ما بدأنا. هبدأ أراجع واحد واحد







