Share

نار الياسمين
نار الياسمين
Penulis: روائية

الفصل الاول

Penulis: روائية
last update Tanggal publikasi: 2026-05-17 01:05:10

*التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين"*

التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين" - الذي يجمع بين حدّة "النار" ورقة "الياسمين" - توحي بشخصية متناقضة ومثيرة للاهتمام، تمزج بين العاطفة الجياشة والقوة، والرقة الطاغية مع الشغف العالي. إنه يعكس طبيعةً تجمع بين دفء الحضور وجمال الروح.

*التحليل النفسي لاسم نار الياسمين:*

*1. نار (القوة والشغف):*

ترمز نفسيًا إلى الشغف، الحماس، الطاقة العالية، وأحيانًا الحدّة في الشخصية أو سرعة الغضب. تشير إلى شخصية قيادية لا تخشى التحديات، ولديها إرادة قوية.

*2. الياسمين (الرقة والجمال):*

زهرة الياسمين ترمز في علم النفس والتراث إلى النعومة، الهدوء، العطر الفواح، والنقاء. تعكس شخصية رقيقة، حساسة، ومحبة للطبيعة والجمال.

*المعنى النفسي المركب: "شغف هادئ"*

- *شخصية متناقضة وجذابة:* يجمع الاسم بين قمة الرقة "الياسمين" وقمة الانفعال "النار"، مما يجعل صاحبته شخصية عميقة، غير متوقعة، ومثيرة لاهتمام من حولها.

- *العاطفة الذكية:* القدرة على الحب والاهتمام الشديدين "الياسمين" مع وجود حزم وقدرة على الدفاع عن النفس أو الشغف "النار".

- *الهدوء تحت الضغط:* يشير إلى القدرة على "الاحتراق" من أجل الأهداف بالحماس، ولكن بنعومة ورقي.

*باختصار:* هو اسم يحمل طاقة مزدوجة: *"رقة آسرة وشغف لا ينطفئ"*.

---

*1*

_"كالْيَاسَمِينِ تَتْرُكُ أَثَرًا فِي الذَّاكِرَةِ حَتَّى فِي الغِيَابِ."_

---

وصلت رسالة هاتفية إلى هاتف محمول حديث موضوع أعلى أريكة مستديرة أمام النافذة، في غرفة مودرن أنيقة تغمرها أشعة الشمس الطبيعية.

دخلت إلى الغرفة امرأة تبدو أنها عاملة في ذلك المنزل، تحمل فنجان قهوة ساخن يتصاعد منه البخار، وبجواره طبق صغير يحتوي على قطع من الشوكولاتة. انحنت لتضعه بجوار الهاتف، وفي نفس الوقت انفتح باب جانبي وخرجت امرأة في منتصف الخمسينات ترتدي بورنسًا وحذاءً من القماش، وتلف حول رأسها منشفة وكأنها كانت تأخذ حمامًا دافئًا. كانت تبتسم في مرح وانتعاش رغم شعورها بالإرهاق، وهي تقول:

_ صباح الخير يا أم الفت.

استدارت أم الفت وهي تبتسم في ودٍّ قائلة:

_ صباح الخير يا ست شرين، أنا عملت لكِ القهوة الفرنسية بتاعت حضرتك.

اتسعت ابتسامة شرين وهي تقترب قائلة:

_ أوعي تكوني نسيتي الشوكولاتة.

_ لا، مش نسيت متقلقيش.

راحت شرين تستنشق رائحة القهوة التي تملأ حواسها، وأخذت هاتفها لتلتقط له صورة، وأم الفت تسألها:

_ هو أستاذ خالد هيجي النهاردة من السفر؟

_ إن شاء الله... جاي بـ...

قاطعت شرين جملتها بعدما فتحت الرسالة التي وصلت لها منذ دقيقتين تقريبًا عبر الواتساب من زوجها خالد، وقد أرسل:

*"أعتذر بأني لن أستطيع القدوم اليوم، وسوف يؤجل موعد السفر لموعد غير معلوم."*

قرأت شرين الرسالة، وفي خيبة أمل قالت:

_ لا يا أم الفت، مش جاي النهاردة ولا بكرة، ومش عارفة ولا عندي فكرة جاي إمتى؟!

تطلعت لها أم الفت في تأثر وقالت:

_ ليه كده؟ وكل التحضيرات اللي حضرتك حضرتيها عشان معاد رجوعه، وتحتفلوا بعيد جواز حضراتكم.

عقدت شرين حاجبيها في ضيق، وأشارت لها بيدها أن تتوقف وقالت:

_ خلاص يا أم الفت، متقطعيش على قلبي بصل. هنأجل بقى ولا هنلغي الاحتفال خالص؟ وبالنسبة للأكل والتورت والحلويات غلفيها وحضريها. أنا مش هفضل هنا النهاردة، هروح لانتصار وياسمين أقضي عيد جوازي وسطهم بدل ما أفضل لوحدي أفكر وأتجنن.

_ بعد الشر عليكي من الجنان يا ست هانم، الغايب حجته معاه.

تركت شرين الهاتف وجلست وهي تردد في شجن:

_ طبعًا حجته معاه، انتِ هتقوليلي.

ربطت وردة على كتفيها كأنها توصيها، واستأذنت وذهبت. جاءت لشرين رسالة أخرى من زوجها خالد يقول:

*"أنا عارف إنك زعلانة خصوصًا إن اليوم عيد جوازنا. أنا هعوضك. أرسلت لك 100 ألف جنيه تقدري تجيبي لكِ هدية مناسبة على ذوقك، واللي انتِ محتاجاه. وكل سنة وانتِ طيبة."*

أغمضت شرين عينيها بقلب غير مطمئن، ورشفت من القهوة مرة والثانية، ثم تناولت الشوكولاتة شاردة، والتهمت أخرى قبل أن تبتلع الأولى، وارتبكت في توتر. لكن لفت نظرها إطارات صور فوتوغرافية موضوعة فوق دولاب قصير. واحد يحمل صورة زوجها خالد، فتطلعت له بضيق وغضب مختلط بدموع اشتياق حبيسة. وذهبت عيناها لإطار آخر يحمل صورتهما معًا في إحدى الدول الأوروبية في انسجام، فابتسمت وكأنها تذكرت تلك اللحظة.

أزالت دموعها من عينيها لتستطيع رؤية الصورة، وتحسست وجه زوجها وابتسامتها. وذهبت عيناها لإطارين آخرين يحملان صورًا لابنتهما الوحيدة "ياسمين" في مراحل عمرية مختلفة. ضحية تلك العلاقة السامة بين زوجة تعيسة ورجل خائن متعدد العلاقات.

نعم، أنا شرين، زوجة جميلة برغم تقدمي في العمر، تفتقر للثقة والشعور بالأمان. لقد أعجب بي كل من وقع عليه بصري بجمالي الغربي الذي يبهر كل من يراه. أحبني الأبيض والأسمر، الكبير والصغير، ما عدا الرجل الذي أحبته... ذلك الخائن. لقد كان يخونني منذ أول أيام زواجي، وكنت أمنحه فرصة تلو الأخرى حتى اعتاد على الاعتذارات، واعتادت أنا على إعطائه المزيد من الفرص. المهم أن أبقى في حياته باسم "زوجته الوحيدة المهمة"، مهما تعددت العلاقات والنزوات. لرجل يكذب، وأنا أعلم أنه يكذب، وأعدي له تلك الكذبة. أعاني وأتألم وأتخيل ما يفعله في تلك اللحظة، وتلك الساعة، وتلك الأيام. أعلم كم علاقة يخوضها، وما ثمن تلك الليالي التي يقضيها ليعود ليجدني أنا كما أنا أنتظره، بعدما دفع ثمن تلك الليالي مالًا أو هدايا ثمينة. ودفعت أنا ثمنها من أعصابي وراحتي وإحساسي بالأمان.

نظرت شرين إلى صورة ابنتها مجددًا، وتذكرت وهي تخبرها باستمرار بأن الرجال جميعهم خائنون، وجميعهم كذابون. فهم مصدر تعاسة أي ست، والسبب الوحيد لإطفاء روحها، وقتل طفولتها وأنوثتها، وقتل إحساسها وشغفها وأحلامها. مصدر القلق وعدم الأمان. جميعهم يتصرفون بأنانية غير مبالين بما يسببونه داخل أرواحنا من دمار.

احتضنت شرين إطار صورة ابنتها وهي ترتجف في حزن، وهي تردد:

_ مهما عملتي، ومهما كنتي جميلة، ومهما سمحتي وأديتي فرص... برضه الخيانة هتفضل في دمهم.

قالتها شرين، وبيد مرتجفة أخذت هاتفها وأرسلت لزوجها:

_ وانت طيب. شكرًا، بس اللي أنا نفسي فيه الـ 100 ألف ما يكفيش عشان أشتريه. مش أقل من 100 ألف تانية. انت مش عايش معايا على الكوكب ولا إيه؟

تركت الهاتف لحظات، وجاءها الرد، وبعدها وصلت رسالة بإضافة 100 ألف جنيه أخرى في حسابها الشخصي. ابتسمت شرين في أسى، ونهضت تستعد للذهاب لشقيقتها انتصار وابنتها ياسمين.

---

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*_

خرجت امرأة في أواخر الخمسينات وهي تقوم برص صحون الفطار البسيط في منزل بسيط ومضيء ومليء بالبهجة، وهي تنادي على بنتيها قائلة:

_ يلا يا رنا انتِ ويمنى وياسمينة عشان تفتحوا الدكان. السوق زمانه فرش.

هنا رن جرس الباب، فنظرت المرأة تجاه الباب وهي تستكمل:

_ ليلى بنت عمكم جدت أهي عشان تفتح الدكان معاكم.

قالتها واتجهت للباب تفتحه، لتظهر فتاة في بداية العشرينات وهي تبتسم في رقة وقالت:

_ صباح الخير يا عمتو انتصار.

_ أزيك يا روح قلبي، خشي.

_ السوق ابتدأ. هي رنا والبنات لسه نايمين؟

_ أيوة يا ستي، شكلهم سهروا امبارح مع بنت خالتهم ياسمينة، ومش قادرين يصحوا. وعارفين إن يوم السوق بنفتح بدري.

أشارت ليلى إلى الغرفة الجانبية وهي تقول:

_ طيب أنا هدخل أصحيهم عشان نروح نفتح المحل مع بعض.

_ روحي يا حبيبة قلبي، وأنا هعمل لكم سندوتشات عشان تفطروا هناك ونكسب وقت.

ذهبت ليلى إلى غرفة البنات، بينما اتجهت الأم انتصار لتحضير السندوتشات.

دخلت ليلى غرفة البنات ونظرت تجاه كل واحدة على فراشها، ثم اتجهت تفتح الشباك ليدخل ضوء الشمس والهواء وهي تقول:

_ يلا يا بنات، السوق بدأ وأبلة انتصار عملت الفطار.

نظرت يمنى ويارا تجاهها، بينما نظرت ياسمينة إليها وهي تقول ناعسة:

_ صباح الخير يا بنات.

ابتسمت لها ليلى وذهبت تجلس على حافة الفراش الخاص بها وهي تقول:

_ انتِ سهرتي امبارح ولا إيه؟

قالت رنا مبتسمة:

_ أيوة، في الأول جهزنا الزرع والورد اللي هنعرضه في الدكان النهاردة، وقعدنا نرتب فيه شوية حاجات، وسهرنا على الروف فوق ناكل لب وسوداني وسندوتشات كبدة وحاجة ساقعة.

_ خونا أقسم بالله من غيري!

ابتسمت ياسمينة وقالت:

_ بليل كنا الساعة تلاتة، هنجيبك إزاي؟ كنتي بتاكلي رز بلبن مع الملايكة تلاقيكي.

_ ما فعلًا... كنت نمت أول ما روحت من معاكم امبارح، بس مليش دعوة. عايزة أضرب سندوتشات كبدة معاكم النهاردة تاني.

ضحكت يمنى وقالت:

_ إحنا نفطر بيها في المحل.

_ إزاي؟ أبلة انتصار عملت الفطار وبتعمل سندوتشات ناخدها معانا المحل.

قالت ياسمينة وهي تغمز بعينها وتقول في شقاوة:

_ هنتبرع بيهم لأي حد، وأنا عازماكم على الكبدة على ما تفتحوا المحل أكون أنا روحت وعملت الأوردر.

_ اتفقنا.

وقفت ياسمينة تتأنق أمام المرآة، فجاءت لها رنا وهي تقول:

_ مفيش فايدة في البياعين اللي في السوق دول.

راحت ياسمينة تعدل في شعرها وهي تقول:

_ مالهم في إيه؟

_ ماما طلبت منهم كتير ما يفرشوش قدام ممر المحل عشان الناس تشوف المحل وتعرف تدخلنا بسهولة. مفيش فايدة. بتبص دلوقتي لقيتهم برضه فارشين. بتطلب منهم إن ده مدخل محل مينفعش كل شوية يوم السوق ييجوا يفرشوا هنا بكل ذوق وأدب، راحوا بجحوا وقالوا لها: نفرش فين؟ انتِ محلك ثابت وبتفتحي كل يوم، إنما ده اليوم اللي بنفرش فيه فخلينا نسترزق.

عاقدت ياسمينة حاجبيها وقالت:

_ طيب وإيه؟

_ مش عارفة، مشكلة كل سوق. انتِ عشان أول مرة تبيتي عندنا اليوم ده فبحكيلك المعاناة اللي بنعانيها.

_ وخالتو فين دلوقتي؟

_ راحت لكبير المنطقة، أو ابن كبير المنطقة الله يرحمه. هو اللي صاحب أرض السوق، وهو اللي بيحل أي مشاكل بتحصل في السوق أو في المنطقة كلها.

_ طيب هو عارف خالتو، هيرضى يحل لها المشكلة دي؟

_ إن شاء الله. هو جارنا جنبنا ساكن هو وعيلته في الفيلا اللي في شارعنا، وجيران بقالنا زمان، وعارفين بابا وماما.

_ تمام... إن شاء الله خير. هينفع نروح المحل ولا هنستنى خالتو لما تيجي من عند كبير المنطقة ده؟

_ لا هنروح. يمنى وليلى سبقونا على هناك أصلًا.

_ طيب يلا.

قالتها ياسمينة وخرجت بعد أن ارتدت الجاكت المينت جرين والحقيبة الظهر. وأثناء خروجهم قابلت الأم انتصار وهي قادمة من الخارج عاقدة حاجبيها، فسألتها رنا بينما ياسمينة تتأملها في اهتمام:

_ عملتي إيه يا أمي؟

_ مفيش حبيبتي. روحت لعزيز الفيلا، قالولي إنه هناك في الجيم بتاعه. روحت على هناك وحكيت له اللي حصل، وقولتله مش أول مرة يحصل كل سوق على كده. قالي هيخلص قهوته ويجي يشوف المشكلة دي، واعتذر لي كتير بالنيابة عن قلة الذوق دول. ابن حلال ما يفرقش عن أبوه الله يرحمه.

_ طيب تمام. أنا رايحة أنا وياسمينة بقى يا أمي.

_ ماشي حبيبتي، متحتكوش بحد لحد ما نشوف الأستاذ عزيز هيعمل إيه.

_ تمام متقلقيش.

اتجهت ياسمينة ورنا خارج المنزل، واتجهتا إلى محل الزهور والعصافير بالجوار، وعبرتا ليجدا يمنى وليلى يقومان برص بعض قصاري الزرع المختلفة المبهجة. تطلعت لهم ياسمينة وراحت تساعدهم في مرح وهي تتطلع لبعض الزهور في إعجاب والعصافير، حتى قالت ليلى:

_ إيه يا بنات؟ مش هنفطر؟ فين سندوتشات الكبدة يا ست ياسمينة؟

ضحكن جميعًا، فقالت يمنى:

_ بصّي، طالما فيها كبدة يبقى ليلى مش هتنسى.

_ الصراحة عندها حق. أنا رايحة أجيب.

أخذت ياسمينة حقيبتها واستعدت للذهاب.

وأثناء ذهابها وسط زحام السوق سمعت الهاتف يرن في حقيبة الظهر. عدلتها ناحيتها وراحت تخرج الهاتف، ولاحظت اسم *My Mom*. رفعت الهاتف إلى أذنها لتجيب، لكنها اصطدمت بشاب كان يتحدث مع أحدهم ولم يلتفت أثناء اندفاعه للذهاب. كما لم تنتبه هي لانشغالها بإخراج الهاتف، فسقط الهاتف بجوار قدمي الشاب.

نظرت ياسمينة إلى الهاتف الملقي على الأرض، ثم نظرت لنظرة التفاجئ التي يتطلع بها إليها فقالت بعصبية:

_ ما تفتح وتبص قدامك.

اندفع أحد الرجال خلفه إليها في غضب، لكنه رفع يده ليوقفه ويمنع تدخله. بلون العسل الصافي ظل يتطلع لها ولملامحها المميزة الساحرة. لاحظت ياسمينة نظرته لها، فانحنت لتلتقط هاتفها فأسرع هو لينحني بدلًا منها ويلتقطه لها ويناوله لها. جذبته منه بعنف وهي تتطلع له بضيق، ثم تنظر لرجاله الواقفين حوله وهو يتطلع لها مبتسمًا لجمالها المميز وعينيها العسليتين.

حدث نفسه: _"نظرتك تلك لن تمر بسلام، حيث إن لها عين تشبه المحيط، هادئة تجعلك تغرق بهدوء."_

ذهبت واعتُدلت أنا أتابعها بنظراتي. ابتسمت عندما التفتت بعفوية تنظر تجاهي، وتحولت نظرتها لغضب لتتبعي لها. أول مرة أجد فتاة احتلتها الشمس. كانت النظرة لثوانٍ، لماذا شعرت وكأن قلبي أزهر لمئة عام؟

هنا سأله أحد الشباب:

_ مالك؟

_ عينيها.

_ نعم؟

تنحنحت في توتر وقلت:

_ سبقوني عند المحل، وأنا شوية وهاجي لكم على هناك.

ذهبت خلفها، وراح يردد الشاب:

_ نخلص الموضوع على ما تيجي.

_ لا، أنا جاي. استنوني.

قلتها واندفعت خلفها حتى لا تضيع عن عيني وسط الزحام.

---

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*_

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • نار الياسمين    الفصل الحادي و الاربعون

    _41_*مخيفة أنتي 🖤*أنتي مخيفة.. لأنك لا تملكين وجهًا آخر. وجهك الحقي.. بحد ذاته تهديد.___توقفت سيارة ياسمينة اللي بيقودها عزيز، وسيارة المحامي ورنا اللي بتقوم بتصوير كل التفاصيل بموبايلها. كما توقفت عربية إسعاف وعربية شرطة وقوة أمن. اتجهت ياسمينة تسأل عن السكن الخاص بالحجة أميمة، فأوقفها شاب باين عليه سلوك العشوائي وهو بيقول بأسلوب غير آدمي: _ بتدوري وعايزة أمي ليه؟ محدش هياخدها من هنا، وابعدي بدل ما أشرح لك وشك.قالها وهو بيطلع سلاح أبيض، فجذبه عزيز من تيشرته وهو بيقول غير مهتم بالسلاح اللي في إيده: _ اتكلم معاها بأدب، بدل ما أخليك تلحس تراب الشارع.أشارت ياسمينة لرجال الأمن والشرطة اللي اتدخلت وكلبشوه. دخلت ياسمينة لبيت الحجة أميمة، ووقف عزيز يمنع عبور حد وراها بعد ما أخرج سلاحه الناري. دخلت ياسمينة مع الإسعاف لتلاقي الست ملقاة على مرتبة على الأرض بطريقة غير آدمية. قذورات وبقايا أكل في كل مكان. الست نفسها محتاجة تغير الحفاض وتنضيف شخصي. ريحة المكان تخنق، ولا يصلح يعيش فيه إنسان. مفيش مطبخ ولا كرسي حتى، ولا تليفزيون.راحت ياسمينة لها، فاحتضنت المرأة إيدها

  • نار الياسمين    الفصل الاربعون

    _40_ لا أحب فيها شيئا معينا أستطيع أن أشير إليه بهذا أو هذه أو ذلك أو تلك ولا بهؤلاء كلها .. إنما أحبها لأنها هي كما هي !🖤___*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*ظلت ياسمينة طول الطريق ملتزمة بالمذاكرة والمراجعة، ومحاولش عزيز ولا رنا يقاطعوها أو يشتتوا انتباهها. اكتفى عزيز إنه يلقي عليها نظرة من وقت للتاني، وأحيانًا يبتسم بحب كأنها طفلة تلميذة مجتهدة بتذاكر باهتمام وتركيز. لحد ما وصلوا للحرم الجامعي، فنزل المحامي من عربيته بمجرد ما شافهم وتقدم يصافحهم باحترام. راح يصافح رنا وهو بيبصلها نظرة ذات معنى خلتها تنزل راسها في خجل، بينما ياسمينة لاحظت كل ده وابتسمت بفهم. استأذنتهم ياسمينة إنها هتغيب مع المحامي جوه الحرم الجامعي عشان يدفعوا رسوم الامتحان. قال عزيز وهو بيعانق إيدها: _ هنستناكي في الكافيتريا هنا لحد ما تخلصي براحتك.. متقلقيش من حاجة. _ تمام يا حبي. ادعولي.. باي.عدّت ياسمينة مع المحامي اللي أخرج كارنيه تعريف له ولها، وياسمينة بتلمح بإيدها لرنا وعزيز، وبعدين راحت معاه لحد ما اختفوا. تنهد عزيز وبص لرنا وقال: _ إن شاء الله خير. تعالى نستناهم في الكافيتريا، نفطر أو نشرب حاجة. _ تمام

  • نار الياسمين    الفصل التاسع و الثلاثون

    _39_"هي عود ريحان ، وأحيانًا غصن تين ، وأغلبُ الأوقاتِ تُوليب معطر بزهر الياسمين.___*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*دخلت ياسمينة منزلها وراحت تفتح شنطة التبرعات اللي بعتها والدها لها ولكل الموجودين في القصر. سحبت علبة الشوكولاتة وفتحتها، ومدت إيدها تدوقها. الطعم رجّعها سنين لورا، كانت عايشة فيها وسط أب وأم كانت فاكرة إنهم سعداء. لكن الحقيقة أسوأ مما تتخيل. تركت البرطمان في أسف، وأخذت البرتقالة وقالت: _ أنا آسفة قوي يا ماما.. مش قادرة أكرهه.جلست ياسمينة على السرير تبكي لحد ما وصلتها رسالة من عزيز بيقول فيها: _ ربع ساعة وأكون قدام بيتك مع سواق أوبر، جهزي نفسك.مسحت دموعها وسألته: _ ليه أوبر؟ _ عشان هنروح نستلم عربيتك "زئردة". ضحكت ياسمينة رغم دموعها وبعتت إيموجي بيضحك، وتنهدت وبصت مرة تانية للبرتقالة وصورة أمها شرين، ونهضت تستعد للحفلة.*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*بعد نص ساعة كان اللوك بتاع ياسمينة للحفلة اكتمل. لبست بالطو فرو طبيعي فوق فستان طويل لون أوف وايت مائل للبيج، عليه قطع بتلمع كأنها قطع كريستال منثورة بأحجام مختلفة، وفتحة صدر على شكل V واسعة. راحت تلتقط لنفسها صور سيلفي. حطت تذكرة الحف

  • نار الياسمين    الفصل الثامن و الثلاثون .

    _38_هناك شيء من الماضي يأتي كُل ليلة يُخربط كل ما بداخلي ويذهب… كأنّه يعرف الطريق إلى قلبي جيدًا، يدخل دون استئذان، ويترك خلفه هذا الثقل الذي لا يُرى.أحاول كل مرة أن أبدو بخير، أن أقنع نفسي أنني تجاوزت، لكن بعض الأشياء لا ترحل فعلًا… هي فقط تختبئ طوال النهار، ثم تعود ليلًا حين يهدأ كل شيء ويصبح صوت الحنين أعلى من قدرتي على المقاومة.___*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*رفعت سوزان سماعة الهاتف، وياسمينة تتجه لمكتب حسناء ودقت على الباب، فسمعت صوت حسناء وهي تقول: _ ادخل.دخلت ياسمينة مبتسمة بود وهي تقول: _ صباح الخير يا جميلة.نهضت حسناء وذهبت لها وقبلتها. أجلستها ياسمينة على مكتبها حتى لا تدعوها له، وكأنها بتأكد لها إن ده مكتبك يا حسناء. جلست ياسمينة خلف المكتب وهي تسألها: _ إيه الأخبار؟ لسه في بنات بييجوا المأوى؟ _ كتير جدًا يا أستاذة والله، حتى المراتب والحاجات اللي بنفرشها في الورش والفصول مبقتش مكفية. _ مشكلة، بس هانت. أنا شايفة الشباب شغالين في بناء المبنى الإضافي، وإن شاء الله أفضى بس كده من موضوع الجامعة اللي هدخلها ونبدأ نشتري القصر المجاور. أنا سايبة المحامي شغال على الموضوع ده. _ ت

  • نار الياسمين    الفصل السابع و الثلاثون

    _37_سأفسدك بحبي حتى يقع اللوم عليّ سأجعلهم يتمنون أن يجدوا من يحبهم بالطريقة التي أحبك بها.وصلت ياسمينة إلى المأوى وخلفها عزيز. دخلت للداخل وركنت الفيزبا بجوار بيت الزهور، وعزيز وفتيات الأمن يحاولون حمل الأغراض مع عزيز. قالت لهم ياسمينة: _ خدوا كل الأغراض للجاردن الخاص بالأطفال، وخلي المشرفات تجهزهم وتبعتهم لي هناك. دخلوا ينفذوا ما طلبت، فقال عزيز: _ تحبي أمشي ولا أفضل معاكي؟ _ وراك شغل مهم. _ مفيش حاجة أهم منك. _ خلاص خليك. هخلي سوزان تبعت لك قهوة وكيك لحد ما أخلص مع الأطفال وأغير هدومي وأجيلك عشان أستعد لمقابلة ندى وأسرتها. _ تمام يا روح قلبي. همت ياسمينة بالذهاب فأوقفتها هبة قائلة: _ الاستقبال قالي إن حضرتك موجودة. كنت عايزة آخد رأيك، أروح أجيب أغراض ليا وللبنات من الشقة بكرة أو بعده بالكتير. _ ضروري يعني؟ _ هو ضروري، بس ممكن أأجلها لو انتي شايفة إنه غير مستحب دلوقتي. أشارت ياسمينة للضابطة الواقفة عند البوابة مع الأمن وقالت بمجرد قدومها: _ لو سمحتي، هبة خلال اليومين الجايين هتروح بيتها تجيب شوية أغراض لها. محتاجة عربية نص نقل عشان تشيل حاجتها براحت

  • نار الياسمين    الفصل السادس و الثلاثون

    _36_ليسَت كُلُّ امرأةٍ تضعُ الكُحلَ لتبدُوَ أجملَ ،، بعضُهنَّ يرسُمنَ بهِ خريطةَ اللَّيالي التي لَمْ ينَمْنَ فيها وسِياجاً لدمعةٍ لا تملكُ رفاهيَّةَ أنْ تسقُط ..___*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*فركت ياسمينة بين عينيها في إرهاق، ثم نظرت لها وفردت إيديها بينهم وهي تقول: _ أنا بساعد بنات المأوى عشان الظلم اللي حصل عليهم من أي حد حواليهم. بس هما قرروا ييجوا ليا ويثوروا على الظلم ده، هنا طبيعي أقف معاهم بكل قوتي كمان. إنما لو واحدة منهم لقيتها مصرة تكمل مع اللي ظلمها وتكمل على نفسها، تمام، أنا مش همنع ده. الفرق بينك وبينهم في قصتك إنك انتي اللي ظالمة نفسك، وراضية تحبي حد مش بيحبك، وراضية تتجوزي لمجرد إن ناس غيرك قررت ده. لو جيتي المأوى هكلمك وأفوقك لنفسك زي ما بعمل دلوقت، وهعرض عليكي جلسات مع متخصصين إزاي تخرجي من الدايرة اللي متحكمة فيكي وتستقلي بذاتك. أول حاجة تسيبي الشغل. هما عشان تخرجي قدام الناس من إطار عزيز وأهله تمامًا. لو تطولي تعملي سور بين فيلتك وفيلته اعملي كده، عشان اللي عايز يقرب لك واللي حابب يقرب لك وكان فاكر إن عزيز في حياتك يبدأ يعمل كده. الثورة وتصليح الوضع محتاجة جهد ووقت و

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status