Share

17

last update Tanggal publikasi: 2026-09-17 23:21:25

بعد انتهاء التهاني وانصراف الأصدقاء والمقربين، انسحب تميم مع مالك إلى زاوية هادئة في القاعة، نظر تميم إلى مالك بنبرة جادة يكسوها الدفء والاحترام والوقار، وقال بثقة:

"مالك، أريد أن أستأذنك في أخذ تاليا لمكاني الخاص، لقد أعددت يخت لنقوم بجولة هادئة في عرض البحر ونحتفل بمفردنا بعيداً عن هذا الصخب والضجيج. أعدك أنني سأعيدها بنفسي إلى أعتاب المنزل وأحرص عليها كروحي ونفسي."

ابتسم مالك بتهكمه اللطيف الساحر وشبك ذراعيه أمام صدره، ثم هز رأسه بموافقة مطلقة وقال:

"أنت دائماً تسبقني بخطوات يا تميم، ل
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   22

    رد تميم بثقة وجدية عالية، ناطقًا بنبرة حاسمة: "ما رأيك أن آتي وأتقدم للزواج من تاليا؟ بهذه الطريقة أستطيع البقاء بجوارها وحمايتها في كل لحظة." اتسعت عينا مالك باستغراب وصدمة، ورد مستنكراً : "لا يا تميم.. لا يجب أن تتعجل بأخذ هذا القرار المصيري لمجرد خوفك عليها أو شفقتك على وضعها!" هز تميم رأسه بنفي قاطع، وأردف بصوت صادق يفيض بالثبات والدفء: "لا مالك، الأمر ليس اندفاع أو شفقة.. في كلتا الحالتين أنا كنت أريد اتخاذ هذه الخطوة منذ فترة، لكنني كنت أنتظر الوقت المناسب للبوح لك.. أنا أحب تاليا بالفعل، وأريد حمايتها بجسدي وروحي وكل ما أملك." "أتفهم هذا يا تميم، لكن هذا الحل لن ينفع إطلاقا في الوقت الحالي.. أنت لا تعرف أمي؛ إذا رأتك مندفعا نحو هذه الخطبة بهذا الشكل المفاجئ فسترفض فورا وتزداد شكوكها، لذا يجب أن نجد حلا آخر أكثر حكمة." ظل كل منهم جالس في المكتب لقرابة الساعتين، يتبادلان الأفكار ويقلبان الاحتمالات، محاولين الوصول إلى خطة مناسبة تجبر العائلة على الموافقة على وجود تميم بجانب تاليا دون إثارة الريبة. وفجأة، اتسعت عينا تميم وارتسمت على وجهه ملامح الانشراح، ثم نهض من كرسيه

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   21

    بأسلوب جذاب ومراوغ: —"مرحبًا يا زوجتي الجميلة.. كيف حالك؟ لقد اشتقت إليك بحجم هذا العالم!" جاءه الرد عبر الطرف الآخر بنبرة ساحرة، فيها مزيج آسر من الرزانة و العاتب: —"تميم.. ألا تعقل أبدآ حبيبي؟ لم أنت دائمًا بهذا الجنون الذي لا يهدأ؟" تظاهر تميم بالحزن والوجل، وأخرج تنهيدة درامية خفيفة وهو يجيب بمرحه المعتاد: —"أخخ يا حبي.. هل أغضبتك مرة أخرى؟ أنا آسف جدا يا حبي الأول والأخير، اعفي عني هذه المرة!" عبر الأثير، جاء صوت الشخص الآخر بنبرة تهكمية جذابة تحمل دفئًا خفيًا: —"التكلم معك كالنفخ في رماد، أو كمن يصب الماء في النهر بلا فائدة! المهم.. كيف حالك؟ وبماذا أنت مشغول حتى لا تحدثني كثيرًا كما هي عادتك؟" اعتدل تميم في جلسته وهو يبتسم بعبث، محاولاً التملص بذكاء: —"أشغال يا حبي، أشغال لا تنتهي! أنت تعلمين كم كنت غارقًا في تفاصيل إطلاق المجموعة الشتوية الجديدة.. لدرجة أنك رغم وجودك في باريس، لم أتمكن حتى من لقائك هناك." ساد صمت قصير عبر الخط قبل أن يأتيه الرد بنبرة ساخرة حادة في آن واحد: —"أهااا.. بالطبع، تحجج بهذا العذر كالعادة، فهذا هو طبعك الأصيل أيها اللعين!" ضحك تم

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   20

    تغيرت ملامح الأم ياسمين في لحظة، واختفت تلك الابتسامة الخبيثة لتحل محلها نظرة تفوح بالحنان المزيف. وقفت من مكانها وبدأت تتحرك بخطوات متأنية نحو الزاوية التي تجلس فيها تاليا. مع كل خطوة تخطوها الأم نحوها، كانت تاليا تشعر برعب يتسلل إلى أوصالها، فبدأت ترتجف كأنها ورقة هشة في مهب الريح؛ إذ كانت تخشى ذلك الاقتراب الذي لا يحمل في طياته إلا الوعيد المخفي خلف القناع. لاحظ مالك اقتراب والدته ورعشة أخته، فتقدم سريعًا حتى وصل إلى أريكة تاليا. مد يده وأمسك يد أخته الصغيرة، وضغط عليها برفق ليثبت لها أنه ما زال إلى جوارها، وليمنحها الأمان وسط ذلك القهر. في هذه الأثناء، وصلت الأم ياسمين ورسمت على وجهها ابتسامة دافئة مصنوعة، ثم قالت بنبرة يملؤها اللطف المزيف: "ما هذا الكلام يا مالك؟ كيف تفكر بهذه الطريقة؟ تاليا ابنتنا، وهي في بيتها وبين أهلها! أيعقل أن تخاف عليها وهي معي وفي حمايتي؟ اذهب إلى سفرك وأنت مطمئن البال، وسوف أضعها في عيني وأرعاها كما أرعى روحي تمامًا." نظر مالك إلى والدته ياسمين بثبات، وهو يرى ذلك الحنان المصنوع على وجهها. كان يعرف أمه جيدًا، ويعلم أن خلف هذا الكلام المعسول يكمن خط

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   19

    صعد والد تاليا إلى المنصة بخطوات واثقة، ووقف أمام الميكروفون يستشعر هيبة الجمع والأنظار المتطلعة إليه، ثم ابتسم بثبات ورحب بالحاضرين بصوت جهوري ألقى الهيبة في القاعة: "أهلا وسهلاً بكم جميعاً في هذه الليلة المميزة. يسعدني حضوركم جميعاً و مشاركتنا هذه اللحظات، وقبل أن تستمتعوا بالأمسية، لدي إعلان مهم جداً أود أن أشاركه معكم جميعاً." ساد الصمت جنبات القاعة، وشخصت أبصار الجميع نحو المنصة، لتتجه كل الأنظار صوب الرجل الذي يقف بثقة مطلقة، ليتابع والد تاليا بملامح جادة ونبرة قاطعة لا تقبل النقاش: "قررتُ أن يسافر ابني مالك إلى الخارج لإكمال دراسته في إدارة الأعمال في إحدى أكبر الجامعات العالمية، وعقب عودته وحصوله على الشهادة، سأسلمه إدارة كل شيء يخص العائلة والشركات بشكل كامل ليقود المسيرة من بعدي." سقطت الكلمات كالصاعقة على مسامع مالك؛ شعر ببرودة تجري في جسده وانقباضة هشة في صدره. لم تكن الصدمة من قرار السفر بذاته، بل من الخوف القاتل الذي تملكه في تلك اللحظة على أخته تاليا. كيف يتركها وحيدة في هذا البيت وسط هذا التوتر؟ كيف يبتعد عنها ويتركها مواجهة لقسوة والديهما وغل ياسمين بلا درع يحميها

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   18

    مرت بضعة أيام أخرى سريعة، سادها هدوء ظاهري يسبق العاصفة، بينما كانت التحضيرات والتجهيزات تجري على قدم وساق داخل أروقة منازل المنصوري والجابري. كان الجميع ينشغلون بالترتيب لإقامة حفلة استثنائية وضخمة جداً، أقيمت في إحدى أكبر وأفخم القاعات المفتوحة الملحقة بالفندق الشهير المملوك للعائلة، وذلك للاحتفال الرسمي المزدوج بتخرج تاليا من كلية تصميم الأزياء وتخرج مالك من مرحلة الثانوية العامة. وجه مالك دعوة خاصة وشخصية لتميم المحمدي للحضور بصفته صديقه المقرب وحليفه الذي يثق به، دون أن يثير ذلك أي ريبة ظاهرة لدى الوالدين مراد وياسمين، اللذين رحبا بتواجد رجال الأعمال والنخب الاقتصادية المرموقة في هذا المحفل الباذخ. كانت القاعة تتألق بديكورات فاخرة تجسد أرقى معالم الثراء والنفوذ؛ أضواء كريستالية تدلت من الأسقف لتكسو المكان ببريق ذهبي دافئ، وطاولات ملكية كُسيت بالأقمشة المخملية الحريرية وزُينت بتنسيقات شاحبة من الزهور النادرة، بينما كانت ألحان المعزوفات الكلاسيكية تتنساب برقة بين الحضور. ضم الجمع نخبة من كبار رجال الأعمال، المستثمرين، والشخصيات المجتمعية النافذة التي تمثل واجهة المال والسلطة وال

  • نبض بين يديه.. وواقع يرعبني   17

    بعد انتهاء التهاني وانصراف الأصدقاء والمقربين، انسحب تميم مع مالك إلى زاوية هادئة في القاعة، نظر تميم إلى مالك بنبرة جادة يكسوها الدفء والاحترام والوقار، وقال بثقة: "مالك، أريد أن أستأذنك في أخذ تاليا لمكاني الخاص، لقد أعددت يخت لنقوم بجولة هادئة في عرض البحر ونحتفل بمفردنا بعيداً عن هذا الصخب والضجيج. أعدك أنني سأعيدها بنفسي إلى أعتاب المنزل وأحرص عليها كروحي ونفسي." ابتسم مالك بتهكمه اللطيف الساحر وشبك ذراعيه أمام صدره، ثم هز رأسه بموافقة مطلقة وقال: "أنت دائماً تسبقني بخطوات يا تميم، ليست بخطوة واحدة بل بفرسخ كامل اذهب معها ولا تقلق، وأنا سأتكفل بالتغطية الكاملة في المنزل وإصدار حجة محكمة أمام أمي وأبي كي لا يشعر أحد بغيابها." انقادت تاليا مع تميم في السيارة وهي لا تعلم وجهتهما المحددة، مكتفية بالنظرات الدافئة التي كان يسرقها منها بين الحين والآخر أثناء القيادة، حتى توقفت السيارة أمام المرسى الخاص بأصحاب النفوذ ورجال الأعمال. ترجلت تاليا لتتسع عيناها بذهول أمام المشهد الساحر، كان على سطح المياه يخت أبيض فخم، يتهادى بوقار وانسيابية كأنه قطعة من الأناقة والجمال المحبوك بعنا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status