Share

نبضات الصخر
نبضات الصخر
Author: هاجر سلامة

الاول

last update publish date: 2026-06-04 21:06:10

"يعني إيه يا بابا؟ أنت واعي للكلام اللي بتقوله ده؟ عايز تضيع شقى عمرك وتساويني بابن ميرفت؟"

وقفت نايا وسطه الصالة الواسعة، عيونها بتطق شرار، ولابسة فستان أسود أنيق بيعكس كبريائها، وبتبص لأبوها "شاكر بيه" اللي كان قاعد على مكتبه بملامح جامدة، وجنبه مراته "ميرفت" اللي كانت بتحاول تخبي ابتسامة النصر، وحاضنة ابنها المراهق "مازن"

.شاكر بيه خبط بإيده على المكتب بحسم: "الكلام انتهى يا نايا. أنا مش هسيب شركاني للي يدلع. اللي هيجيب الحفيد الأول.. الولد اللي يشيل اسم العيلة، هو اللي هيمسك كل حاجة ويتحكم في الميراث. ورينا بقى شطارتك."

نايا ضحكت بوجع وسخرية، وبصت لميرفت وقالت بصوت واطي ومليان سم: "ماشي يا ميرفت.. افتكري إنك أنتِ اللي بدأتي اللعبة دي، واللعب معايا غالي أوي."

غادرت نايا القصر الفاخر مستقلة سيارتها الفارهة، تقود بسرعة جنونية وعقلها يكاد ينفجر من الغضب. لم يكن المال يهمها لذاته، بل كانت تكره الخسارة، وتكره أكثر أن ترى زوجة أبيها تنتصر عليها وتأخذ حق والدتها الراحلة التي لم تجف دموع نايا عليها بعد.توجهت مباشرة إلى عيادة طبيبها الخاص بناءً على اتصال عاجل منه.

جلست في مكتبه الفخم، تتلاعب بمفاتيح سيارتها ببرود مصطنع، بينما كان الطبيب ينظر إلى التحاليل والآشعة بأسف.

تنحنح الطبيب وقال بنبرة هادئة: "آنسة نايا.. للأسف الفحوصات الأخيرة مش مطمئنة. المشاكل اللي في الرحم زادت، والحل الطبي الوحيد والآمن ليكي هو استئصال الرحم في أسرع وقت."

تجمدت أصابع نايا على المفاتيح. شعرت ببرودة تسري في جسدها، لكنها حافظت على قناع القوة. سألته بجفاء: "يعني مش هخلف؟"تنهد الطبيب قائلاً: "أنا هأجل العملية لمدة سنة واحدة كحد أقصى تحت العلاج والرقابة. خلال السنة دي، عندك فرصة أخيرة للحمل والخلف بشكل طبيعي.. بعد السنة دي، الاستئصال هيبقى ضرورة لحياتك."

خرجت نايا من العيادة والشرر يملأ عينيها. "سنة واحدة!"،

رددت الكلمة في سرها. إنها الفرصة الأخيرة لضرب ميرفت في مقتل، ولتحقيق شرط أبيها، ولتصبح أماً قبل أن يُسلب منها هذا الحق للأبد.عادت إلى شركتها الكبرى.

دخلت مكتبها وهي تفكر في الشخص المناسب. شخص أمين، لا يطمع في ثروتها، وتحت يدها لتتحكم به.

لم تجد سوى "معاذ".. رئيس قسم الحسابات الشاب، المجتهد، والنزيه الذي يرفض دائماً أي مكافآت غير مستحقة.

استدعت معاذ إلى مكتبها. دخل الشاب بملامحه الوسيمة والجدية، حاملاً بعض الملفات: "أفندم يا نايا هانم، الميزانية جاهزة."

أشارت له بالجلوس، وشبكت أصابعها قائلة بنبرة خالية من المشاعر: "سيبك من الميزانية دلوقتي يا معاذ.. أنا عايزاك تتجوزني."

سقط القلم من يد معاذ، واتسعت عيناه بصدمة ذهول، وحاول أن يبتسم بقلة حيلة: "حضرتك بتهزري معايا أكيد.. صح؟"

ردت ببرود حديدي: "أنا مابهزرش في الشغل ولا في حياتي. جواز مدته ٦ شهور بس."

استغرب معاذ بشدة، ووقف قائلاً: "اشمعنى؟ وليه أنا بالذات؟"

نايا وقفت وربعت إيديها: "عايزة أخلف.. ومش هقدر أطلب طلب زي ده من حد غيرك، لأنك الوحيد اللي عارفة إنه مش طماع ومش هيبص لفلوسي."

ملامح معاذ تغيرت تماماً، وحل الغضب مكان الصدمة، وقال بصرامة وعزة نفس: "أنا أسف يا فندم، أنا برفض طبعاً. أولاً أنا خاطب وبحب خطيبتي جداً، وثانياً.. البنت اللي تطلب طلب زي ده وبتفكر بالطريقة دي، متنفعش تبقى زوجة ولا تشيل اسم راجل."

اشتعلت النيران في عيون نايا من الإهانة، وضغطت على أسنانها بغل وقالت بصوت فحيح الأفاعي: "ماشي يا معاذ.. هنشوف. وصدقني.. هتندم أوي على الرفض ده."

في اليوم التالي، كانت نايا تمر بمكتب الحسابات، لتجد فتاة تجلس مع معاذ. كانت الفتاة هي "سيرين" خطيبته، التي أتت لزيارته في العمل.

دقت نايا بباب المكتب المفتوح ودخلت بابتسامة خبيثة.

ارتبك معاذ بشدة وخاف أن تقول لخطيبته شيئاً يفسد علاقتهما، لكن نايا لم تتحدث عن عرضها. اقتربت من سيرين وسلمت عليها بحفاوة مصطنعة: "أهلاً وسهلاً.. منورة الشركة."

وقعت عينا نايا على سيرين، وحللتها في ثوانٍ بلؤمها المعهود.

لاحظت كيف تنظر سيرين بلهفة وجوع إلى حقيبة نايا الماركة، وساعتها الألماسية، وحذائها الثمين. التمعت عينا نايا بخبث؛ لقد وجدت نقطة الضعف.

وجهت لنفسها ابتسامة انتصار داخلي وغادرت المكتب وهي ترمق معاذ بنظرة ذات مغزى.

نزلت نايا إلى مرآب السيارات، جلست في سيارتها تراقب بوابة الشركة وتنتظر. بعد ربع ساعة، خرجت سيرين بمفردها لترتدي خطوط المواصلات.أطلقت نايا زامور سيارتها، وهبط زجاج النافذة: "سيرين.. تعالي اركبي معايا، عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم جداً وهوصلك."

ركبت سيرين وهي مبهورة بفرش السيارة الفاخر.

دار المحرك، وقطعت نايا الصمت قائلة بجرأة: "أنا هيديكي ١٠ مليون جنيه كاش.. مقابل حاجة واحدة تعمليها ليا."

شهقت سيرين بصدمة، واتسعت عيناها بطمع وجشع أعمى وقالت بدون تفكير: "١٠ مليون؟! أنا موافقة على أي حاجة تقولي عليها طبعاً!"

ضحكت نايا باستهزاء لأنها لقطت الهدف بسهولة، وقالت: "اسمعي الأول.. أنا عايزة أتجوز معاذ خطيبك."

ترددت سيرين لثوانٍ، وقالت بخوف: "بس.. بس هو بيحبني ومش هيوافق يسيبني عشان يتجوزك!"

لوت نايا شفاهها وقالت ببرود: "اتصرفي.. اخلعي منه بطريقتك وخلي قلبه يتكسر، وهو هيجيلي راكع."

لم تحتج سيرين لأكثر من يومين لتنفيذ المؤامرة مقابل الملايين. في المساء، التقت بمعاذ في مكان عام، وخلعت دبلتها ورمتها في وجهه بقسوة: "أنا مش هقدر أكمل معاك.. أنا بخونك وبحب واحد تاني أغنى منك وهيسترني، أنت مش هتعرف تعملي حاجة!"

انكسر قلب معاذ، شعر بطعنة في صدره من الإنسانة الوحيدة التي أحبها وكافح لأجلها.

مرت عليه يومين الإجازة وهو كالجثة الهامدة، لا ينام ولا يأكل، وعقله يربط بين كلام نايا وما حدث.

في صباح اليوم الثالث، دخل معاذ الشركة بخطوات ثقيلة وعيون حمراء يملأها الانكسار والغضب. توجه مباشرة إلى مكتب نايا، ودخل دون استئذان.

وقفت نايا خلف مكتبها، تنظر إليه ببرود وثقة تامة.

وقف معاذ أمامها، ونظر في عينيها وقال بصوت مبحوح وميت: "أنا موافق.. موافق أتجوزك يا نايا هانم."

البارت الأول

نبضات الصخر

هاجر سلامة

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نبضات الصخر   الاخير

    ---دارت الأيام دورتها المباركة، وتطهرت سماء عائلة الشاكر تماماً من كل غيوم الخديعة والمكائد التي نسجتها أفاعي الماضي. بعد صدور الأحكام القضائية النهائية بالسجن المؤبد ضد سيرين وميرفت بتهم التزوير والجنايات والابتزاز، عاد بساط الاستقرار والأمان الحقي ليفترش أرض قصر السيوفي الفخم. غمر معاذ نايا بفيض لا ينتهي من العشق المفرط والاحتواء الصافي، وصار النضج والرحمة هما الدستور الجديد الذي يدير حياتهما وعائلتهما الصغيرة.وجاء اليوم الأكبر والمنتظر؛ يوم افتتاح "مستشفى ثريا الخيري لأمراض النساء والتوليد" في قلب العاصمة. تزينت واجهة المستشفى الطبي الفخم بالزهور البيضاء واليافطات المضيئة التي تحمل اسم والدة نايا الراحلة. حضر حفل الافتتاح كبار المسؤولين، ووزير الصحة، ونخبة من رجال الأعمال والمشاهير. كان السرد يصف جلال وهيبة هذا الحدث الإنساني؛ فقد وقفت نايا بكامل أناقتها مرتدية فستاناً رسمياً باللون الأخضر الملكي يعكس سحر عيونها الخضراء المشرقة بالفرح والانتصار الكامل. وبجانبها كان يقف معاذ، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، بهيبته ورجولته الصارمة التي لانت فقط لعشق زوجته وأولاده.تقدم معاذ ونايا معاً،

  • نبضات الصخر   25

    عاش معاذ طوال الأيام الثلاثة الماضية في سباق حقي ومميت مع الزمن. كان الموت العاطفي والجفاء الذي يلقاه من نايا ينهش في جسده وروحه، ولم يكن مستعداً للخسارة مجدداً. منذ لحظة سقوط الورقة التي أعلنت كذباً أبوة الطفل الرضيع، تحول القصر إلى مقبرة للصمت. نايا لم تعد تنظر إليه، والتوأم "شاكر" و"فريدة" صاروا الجسر الوحيد البارد بينهما. كانت تغلق باب الجناح في وجهه كل ليلة، وإذا اضطرت للحديث في شأن العمل أو الأولاد، يكون صوتها جافاً كالثلج. معاذ لم ينم. لم يأكل. جلس في مكتبه بالشركة حتى الفجر، وعيناه حمراوان من السهر والغضب والقهر. كيف يسمح بأن تنهدم إمبراطوريته التي بناها على الصدق بيد امرأة حقودة وورقة مزورة؟ بمساعدة "سليم" ورجاله المحترفين، تم وضع معمل التحاليل الطبي تحت المراقبة اللصيقة بالثانية. سليم لم يكن مجرد حارس، كان ظل معاذ الذي لا ينام. بدأوا بتفريغ كاميرات المعمل، وتتبع كل شخص دخل غرفة سحب العينات في اليوم المشؤوم. وبفضل ذكاء معاذ وحنكته، استطاع سليم التسلل إلى السيرفر الإلكتروني للمعمل وكشف حركة تحويلات مالية ضخمة ومشبوهة دخلت لحساب "الدكتور مدحت".. الطبيب المسؤول عن كتابة نتيج

  • نبضات الصخر   24

    ---سقطت كلمات سيرين كقذيفة مدمرة تسببت في زلزال حطم كل جدران السلام والبهجة التي عاشها قصر السيوفي طوال الشهور الماضية. تجمد الدم في عروق معاذ، واشتعلت عيناه بنيران الغضب والذهول، بينما شعرت نايا بطعنة قاتلة اخترقت صدرها وجعلت أطرافها تشل تماماً؛ فضمت ابنتها "فريدة" إلى أحضانها بقوة مفرطة وهي تنظر إلى الرضيع في يد سيرين بعيون تملؤها الصدمة والرعب من ضياع بيتها وأمانها.تقدم معاذ نحو سيرين بخطوات عاصفة، وشد على قبضته وصاح بصوت مرعب هز أركان القصر: "أنتِ بتخرفي بتقولي إيه يا زبالة؟! ابن مين ده اللي بتنسبيه ليا؟ أنا ملمستكيش ولا شوفت وشك من يوم ما رميتي الدبلة في وشي وبعتيني بفلوس نايا! طالعة لي بلعبة رخيصة جديدة عشان تبتزينا وتدمري حياتي؟ وحياة أمي لهرميكي في السجن وبقضية تانية خالص!"ضحكت سيرين بخبث ومكر شيطاني، وهزت الرضيع برفق وتحدثت ببرود مستفز: "سجن إيه يا معاذ بيه؟ أنا خرجت من القضية القديمة بعد ما المحامي بتاعي أثبت إن مفيش دليل إدانة صريح ضدي في المحكمة. أما بالنسبة للولد ده.. فده ابنك الحقي ولحمك ودمك! فاكر الليلة اللي جيت لي فيها شقتي قبل جوازك من نايا بأسبوع وأنت سكران ومكسو

  • نبضات الصخر   23

    ---مرت عدة أشهر أخرى في رحاب السعادة والاستقرار الشامل داخل قصر السيوفي. كان النجاح المالي والتوسعات الكبرى التي حققها معاذ كرئيس تنفيذي للمجموعة حديث رجال الأعمال في السوق، لكن النجاح الأكبر كان يدور داخل قلبه وقلب نايا اللذين تعاهدا على بناء حياة لا تديرها الملايين، بل يديرها العشق الصادق والرحمة. التوأم "شاكر" و"فريدة" كانا يملآن القصر صخباً وحيوية بخطاواهما الصغيرة وضحكاتهما التي تذيب القلوب.وفي ليلة هادئة، كان معاذ ونايا يجلسان في مكتب الجناح الملكي يراجعان بعض المخطات الهندسية الخاصة. التفتت نايا إلى معاذ بعينيها الخضراوين اللتين استعادتا بريقهما الساحر، وتحدثت بنبرة يملأها الشجن والحنان: "معاذ.. أنا بقالي فترة بفكر في موضوع ومفيش حد هيساعدني أنفذه غيرك. ربنا كرمني ومعيشتنيش الوجع اللي كنت خايفة منه، ورحمي اتعافى وجبت أحلى توأم في الدنيا بفضل وقفتك جمبي. أنا عايزة أعمل مشروع خيري ضخم، مستشفى متكامل لعلاج أمراض النساء والتوليد بالمجان لغير القادرين، ويكون باسم أمي الراحلة.. ده أقل رد جميل لربنا على المعجزة اللي عيشناها."تأمل معاذ وجهها المشرق بنظرات يملأها العشق والفخر الشديد

  • نبضات الصخر   22

    ---مرت سنة كاملة على ذلك السبوع الأسطوري الفخم الذي شهد طرد الأفاعي وتطهير القصر تماماً. دارت عجلة الأيام سريعة، وتحول قصر السيوفي خلال هذا العام إلى جيل كامل من البهجة والصخب المحب بفضل التوأم البطلين اللذين بلغا الآن عامهما الأول. أطلق معاذ على الولد اسم "شاكر" على اسم حماه تقديراً واعترافاً بفضله، بينما اختارت نايا للبنت اسم "فريدة" لتكون اسماً على مسمى كأميرة فريدة سرقت سحر عيون والدتها الخضراء وجمالها الفاتن.في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت شمس القاهرة تملأ الصالة الرئيسية الفسيحة للقصر. سار السرد ليصف روعة المشهد العائلي الدافئ؛ فقد امتلأت الأرضية بالسجاجيد الصوفية الناعمة والألعاب الملونة، وصارت جدران القصر الصامتة القديمة تهتز بضحكات طفلين بدآ يخطوان خطواتهما الأولى المتعثرة والمضحكة في أرجاء المكان.كانت نايا تجلس على الأرض، ترتدي فستاناً منزلياً مريحاً باللون الوردي، وشعرها الحريري منسدل على كتفيها بملامح تفيض بالراحة والجمال الحقي بعد شفاء رحمها الكامل بفضل الإنجاز الطبي والقدر المعجز. كانت تفتح ذراعيها لـ "فريدة" الصغيرة التي كانت تمشي بخطوات مهتزة وتضحك بصوت رفيع، وتتحدث مع

  • نبضات الصخر   21

    ---عادت عائلة السيوفي إلى قصرها الفاخر وهي تحمل بين يديها المعجزة المزدوجة التي طهرت جدران البيت من كل سموم الماضي. مر أسبوع كامل على الولادة التاريخية، واستعادت نايا جزءاً كبيراً من نضارتها وصحتها بفضل الرعاية الفائقة والدلع المفرط الذي كان يغرقها فيه معاذ بالثانية. تحول القصر في هذه الأيام إلى خلية نحل حقيقية؛ استعداداً لإقامة أضخم وأعظم حفلة "سبوع" في تاريخ رجال الأعمال للاحتفال بوريث العائلة وأميرتها الصغيرة.في الجناح الملكي، كانت نايا تقف أمام مرآتها الكبيرة، ترتدي فستاناً مخملياً باللون الأبيض الناصع المطرز بالذهب، وتضع في عنقها عقداً أليماسياً فخماً أهداه لها معاذ بمناسبة سلامتها. بدت كملكة متوجة عادت لتجلس على عرش كبريائها وأنوثتها التي حماها العشق. اقترب معاذ من خلفها ببطء، وكان يرتدي بدلة رسمية سوداء تزيد من هيبته ووسامته الإدارية الكبرى كرئيس لمجلس الإدارة. أحاط خصرها بيديه الدافئتين برفق شديد، وانحنى وقبل كتفها العاري: "بسم الله ما شاء الله.. أنتِ النهاردة مش بس أم لتوأم، أنتِ أحلى حورية شفتها عيني في الكون يا نايا."التفتت إليه نايا وعيناها تشعان هُياماً وعشقاً، ووضعت ي

  • نبضات الصخر   12

    مرت عدة أشهر كأنها حلم جميل طهر قصر السيوفي من كل سموم الماضي. بعد طرد ميرفت وسجنها بتهمة الشروع في القـتل والتزوير، عاد الهدوء الحقيقي ليتنفسه الجميع. واصلت نايا رحلة حملها التي دخلت الآن في شهرها الخامس، وبدأت بطنها تبرز بشكل طفيف ومحبب زادها جمالاً ورقة فوق جمالها الكلاسيكي. لم تكن نايا تسي

  • نبضات الصخر   الحادي العشر

    عاشت نايا في الجناح الملكي وكأنها ملكة متوجة على عرش قلب معاذ. كان الصباح يبدأ بنسمات رقيقة تدخل من الشرفة، لتجد نايا نفسها محاطة بذراعي معاذ اللتين تضمانها بحنان مفرط وكأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها من الكسر. تلاشت النسخة القديمة الشرسة من نايا تماماً، وحل محلها وجه مشرق تملأه الطمأنينة،

  • نبضات الصخر   العاشر

    مر أسبوعان على الفضيحة المدوية التي عاشتها ميرفت داخل مكتب رئيس مجلس الإدارة. تحول القصر بعدها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الصامتة؛ ميرفت انزوت في غرفتها لا تجرؤ على مواجهة نظرات شاكر بيه الحادة، ولا نظرات معاذ الواثقة التي كانت تذبحها في كل مرة تلتقي عيونهما في الرواق. كانت نايا تعيش في هذه الأي

  • نبضات الصخر   التاسع

    لم ينم معاذ ليلته تلك؛ كان يجلس في صالة الجناح المظلمة وعقله يعمل كآلة حسابية معقدة لا تخطئ. كان ينظر إلى باب غرفة النوم حيث تنام نايا بهدوء مستسلمة لحضن الأمان الذي منحه إياها. علم معاذ أن ميرفت لن تنتظر كثيراً، وأنها بالتأكيد ستقوم بعرض صور التحاليل والتقارير الطبية على "شاكر بيه" في أقرب فرصة ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status