Teilen

التامن

last update Veröffentlichungsdatum: 11.06.2026 01:22:51

استمرت الأيام والأسابيع في المرور

ومع كل يوم كان الحب بين نايا ومعاذ يزداد عمقاً وصلابة.

أصبح معاذ هو النبض الذي يحيي قلب نايا، وكانت نايا هي الوطن الذي وجد فيه معاذ أمانه وضالته.

الالتزام بالبرنامج الطبي كان دقيقاً للغاية؛ مواعيد الحقن، الأدوية، والراحة التامة كانت تحت إشراف معاذ الصارم، مما جعل صحة نايا المستقرة نسبياً تبدو كهدوء مؤقت يسبق العاصفة، فالوقت لا يزال يداعب أعصابها، والرحم المهدد ينتظر المعجزة.

لكن هذا الهدوء التام كان يثير جنون السيدة ميرفت.

كانت تراقب تبدل الأحوال؛ تراقب كيف تحولت تلك الفتاة الشرسة الوقحة إلى امرأة هادئة ومبتسمة، وكيف تحول الموظف البسيط إلى رجل قوي يحمي زوجته ويدير أعمال الشركة بحنكة كبار رجال الأعمال.

كانت ميرفت تجلس في صالون القصر السفلي تعض أصابعها ندماً وغيظاً، وعقلها الشيطاني يملأه الشك : "الجوازة دي مش طبيعية.. فيه إنّ في الموضوع. السعادة المفاجئة دي وراها سر، وزياراتهم الأسبوعية للدكتور المستمرة دي وراها مصيبة.. نايا مخبية حاجة كبيرة، وأنا لازم أعرفها عشان أهد المعبد ده على دماغهم."

انتهزت ميرفت الفرصة الذهبية التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر.

في صباح أحد الأيام، أعلن شاكر بيه عن ضرورة حضور نايا ومعاذ معه في اجتماع مصيري ومطول خارج الشركة، يضم كبار المستثمرين الأجانب لإتمام صفقة اندماج كبرى.

حاول معاذ في البداية إقناع نايا بالبقاء في المنزل للراحة، لكنها أصرت قائلة: "هذه الصفقة كانت حلم والدتي الراحلة يا معاذ، وحضوري بجانب أبي وبجانبك هو إعلان رسمي لقوتنا أمام السوق.. لا تقلق، أنا بخير والعلاج مفعوله ممتاز."

بمجرد أن تحركت سيارات نايا ومعاذ وشاكر بيه مغادرة أسوار القصر الفخم، التفتت ميرفت حولها للتأكد من خلو الرواق تماماً.

استدعت واحدة من خادماتها الموثوقات واللاتي يتقاضين منها مبالغ إضافية للتجسس، وتحدثت معها بصوت خفيض وفحيح مسموم: "اسمعي يا بت يا جملات.. الشغالة بتاعة جناح نايا فوق نزلت المطبخ دلوقتي؟"

أومأت الخادمة برأسها بخوف: "أيوا يا ميرفت هانم، نزلت تعمل جرد للمفروشات تحت وأنا سحبت منها نسخة المفاتيح الاحتياطية للجناح زي ما حضرتك طلبتِ."ابتسمت ميرفت ابتسامة نصر خبيثة، وأخذت المفاتيح قائلة بالعامية: "عفارم عليكي.. اقفي أنتِ على أول السلم، ولو أي حد غريب قرب أو حسيتي بحركة، رني على تليفوني فوراً."

صعدت ميرفت درجات السلم بخطوات حذرة وسريعة، وقلبها يدق بعنف ليس خوفاً بل لهفة على كشف المستور. فتحت باب جناح نايا ومعاذ ببطء، وتسللت بالداخل كالأفعى.

كان الجناح يفوح برائحة عطر نايا الفاخر الممزوج بعطر معاذ الرجولي، مما زاد من اشتعال الغيرة في صدرها.

توجهت مباشرة إلى غرفة النوم الرئيسية.

بدأت تفتش في الأدراج بملامح يملأها الطمع والغل. فتحت الخزانة الملكية الكبيرة، وقلبت بين الملابس الفاخرة، ثم توجهت نحو مكتب نايا الخاص الموجود في زاوية الغرفة. حاولت فتح الأدراج لتجدها مغلقة بإحكام.

لم تيأس؛ بدأت تبحث في كل مكان عن المفتاح حتى وجدته مخبأً بذكاء تحت تحفة كريستالية صغيرة.فتحت الأدراج بسرعة، وبدأت تبعثر الأوراق الرسمية وعقود الشركات.

وفجأة، وقعت عيناها على ظفر جلدي أسود فخم، مكتوب عليه بخط يد نايا: "خاص وسري للغاية".

التمعت عينا ميرفت بشعاع من الشر؛ فقد أدركت بحسها الماكر أنها وصلت إلى منبع السر. سحبت الملف وفتحته لترى مجموعة من التحاليل الطبية الحديثة، والأشعة المقطعية، وتقارير صادرة من مستشفى أمراض النساء والتوليد الشهير.قرأت ميرفت السطور المكتوبة الطبية، ورغم عدم إلمامها الكامل بالمصطلحات الإنجليزية، إلا أن التقرير العربي المرفق بالأسفل صدمها وجعلها تشهق بذهول: "تليف حاد وتضخم في جدار الرحم.. المريضة تواجه خطراً حتمياً ويجب استئصال الرحم بالكامل في مدة أقصاها عام واحد.. نسبة حدوث الحمل ضئيلة وتكاد تكون مستحيلة بدون علاج هرموني مكثف وفوري".توسعت عينا ميرفت بفرحة عارمة وشيطانية، وضحكت بصوت مكتوم يملأه الغل : "يا نهار مش فايت! أهو ده السر يا بنت السيوفي! رحمك بيموت وعايزة تخلفي بأي طريقة عشان الميراث؟ والراجل اللي جبتيه من الشارع ده مجرد تيس مستعار عشان يلحقك قبل ما تتشلي وتتشالي من الحسبة خالص! وحياة أمي لأخلي أبوكي يطردك أنتِ وهو رمية الكلاب برة القصر ده والشركة."

أخرجت ميرفت هاتفها بسرعة، وصورت كل ورقة وكل تحليل بدقة عالية، ثم أعادت الملف كما كان وأغلقت الدرج وأخفت المفتاح، وخرجت من الجناح وهي تشعر أنها تملك القنبلة التي ستدمر حياة نايا ومعاذ للأبد.

في ذات الوقت، كان الاجتماع في الفندق الفخم يسير على أفضل ما يرام. كان معاذ يتحدث القوية والرزينة، ويشرح البنود المالية ببراعة أذهلت

المستثمرين الأجانب وجعلت شاكر بيه ينظر إليه بفخر شديد ويقول لنفسه: "الولد ده مكسب حقيقي للشركة ولنتي".

بينما كانت نايا تجلس بجانبه، تشعر بوخزات خفيفة في بطنها لكن ملامح السعادة وفخرها بمعاذ كانت تغطي على تعبها.

انتهى الاجتماع بنجاح ساحق، وتم توقيع العقود. وأثناء عودتهم في السيارة، أصر شاكر بيه على النزول في فرع الشركة الرئيسي لمتابعة أمر طارئ، بينما عاد معاذ ونايا معاً إلى القصر.

دخل الزوجان الجناح في وقت العصر، وكانت نايا تشعر بالإرهاق. ارتمت في حضن معاذ وقالت بتعب: "معاذ.. أنا حاسة بوجع خفيف وضهري بيوجعني أوي.. الحقنة بتاعة النهاردة لسه ميعادها بليل، تفتكر الوجع ده من مجهود الاجتماع؟"

جلس معاذ بجانبها وقبل جبينها بحنان : "أكيد من مجهود الوقفة والتوتر يا حبيبتي. ارتاحي خالص وأنا هعملك حاجة دافية تشربيها."

تحرك معاذ نحو المطبخ الصغير في الجناح، وأثناء حركته، لاحظ شيئاً غريباً. السجادة الصغيرة أمام مكتب نايا كانت مزاحة قليلاً عن مكانها المعتاد، والتحفة الكريستالية التي تخفي المفتاح كانت موضوعة بزاوية مختلفة عن الطريقة الدقيقة التي ترتب بها نايا أغراضها.

عقد معاذ حاجبيه بصرامة وذكاء الحسابات الذي لا يفوته مليم.

توجه نحو المكتب، وفتح الدرج وتفحص الملف الأسود.

كان الملف موجوداً، لكن معاذ لاحظ وجود بصمة إصبع غريبة وبقايا بودرة تجميل رخيصة على حافة الظرف؛ نفس البودرة التي تضعها ميرفت دائماً.تجمدت ملامح معاذ، واشتعلت عيناه بنيران الغضب والحسم.

أدرك فوراً أن جدار السر قد شُرِخ، وأن الأفعى قد تسللت إلى مأمنهما وسرقت حقيقة مرض نايا.

عاد إلى الغرفة وحاول الحفاظ على هدوئه تماماً لكي لا يقلق نايا ويهدد صحتها النفسية، وجلس بجانبها وضمها بقوة وهو يهمس لنفسه : "ميرفت عرفت السر.. وبدأت اللعب الوسخ. بس وحياة وجع قلب نايا، ومستقبل ابننا اللي جاي، لأكون أنا الدرع اللي هيصد ضربتك يا ميرفت، وهدفعك التمن غالي أوي."

نبضات الصخر

هاجر سلامة

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • نبضات الصخر   13

    كانت الأمور في الشركة تبدو هادئة، لكن تحت الرماد كان هناك بركان يغلي. "مازن" ابن ميرفت، الذي تملكه الحقد بعد سجن والدته وطردها، قرر ألا يقف صامتاً. كان يعلم أن نقطة ضعف معاذ الوحيدة هي ماضيه مع "سيرين"، وعلم بذكائه الشيطاني أن سيرين عادت إلى البلاد سراً بعد أن أنفقت جزءاً كبيراً من أموالها في الخارج. تواصل مازن معها، وأقنعها بخطة خبيثة للانتقام من نايا واستعادة معاذ، مستغلاً عاطفته القديمة.في صباح أحد الأيام، دخل معاذ مكتبه ليفاجأ بوجود سيرين تجلس على مقعد المقابل لمكتبه، وتبكي بحرقة مصطنعة، وترتدي ملابس بسيطة لتبدو ضحية. تجمد معاذ في مكانه، واشتعلت عيناه بالغضب: "أنتِ إيه اللي جابك هنا يا سيرين؟ وبأي عين جاية تظهري في حياتي تاني بعد ما بعتيني بالرخيص وخنتيني عشان الفلوس؟"ارتمت سيرين على ركبتيها أمامه، وأمسكت بيده وهي تبكي بنحيب مرير وتتحدث بصوت متهدج: "ظلمتني يا معاذ! والله العظيم أنا عمري ما خنتك ولا حبيت غيرك! نايا هانم مرأتك هي اللي عملت كل ده.. هي اللي هددتني بسجن عيلتي وتدمير حياتي لو ما سبتكش ورميت الدبلة في وشك وقبلت الفلوس عشان تبان قدامك إنها خاينة! أنا عملت كدة عشان أحم

  • نبضات الصخر   ١٢

    مرت عدة أشهر كأنها حلم جميل طهر قصر السيوفي من كل سموم الماضي. بعد طرد ميرفت وسجنها بتهمة الشروع في القـتل والتزوير، عاد الهدوء الحقيقي ليتنفسه الجميع. واصلت نايا رحلة حملها التي دخلت الآن في شهرها الخامس، وبدأت بطنها تبرز بشكل طفيف ومحبب زادها جمالاً ورقة فوق جمالها الكلاسيكي. لم تكن نايا تسير خطوة واحدة دون أن تجد يد معاذ تحيط بخصرها لحمايتها، وصار القصر شاهداً على قصة عشق ولدت من رحم المعاناة والصدق.في ليلة شتوية دافئة، كانت أمطار القاهرة تهبط برقة وتضرب زجاج الشرفة الكبيرة لجناحهما الفاخر. كانت نايا تجلس على مقعد مخملي مريح، ترتدي فستاناً صوفياً واسعاً بلون البيج الدافئ، وتضع يدها فوق بطنها البارزة وهي تبتسم لقطرات المطر. اقترب معاذ من خلفها ببطء، وحمل في يده غطاءً صوفياً ناعماً وضعه فوق كتفيها، ثم انحنى وقبل عنقها برقة : "الجميل سرحان في إيه وسايبني كل ده؟ المطر برة حلو بس عيونك أنتِ أحلى بكتير يا نايا."التفتت إليه نايا وعيناها تشعان حباً وعشقاً، وأمسكت بيده وجعلته يجلس بجانبها مباشرة وتحدثت بدلال رقيق: "مش سرحانة يا حبيبي.. أنا كنت بفكر في المعجزة اللي إحنا عايشين فيها. تف

  • نبضات الصخر   الحادي العشر

    عاشت نايا في الجناح الملكي وكأنها ملكة متوجة على عرش قلب معاذ. كان الصباح يبدأ بنسمات رقيقة تدخل من الشرفة، لتجد نايا نفسها محاطة بذراعي معاذ اللتين تضمانها بحنان مفرط وكأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها من الكسر. تلاشت النسخة القديمة الشرسة من نايا تماماً، وحل محلها وجه مشرق تملأه الطمأنينة، وعينان لا تريان في الكون سوى رجلها ومنقذها.في صباح ذلك اليوم، استيقظت نايا على لمسات معاذ الرقيقة وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها، ويقبل وجنتها بنعومة : "صباح الخير يا أم ابني.. صباح الورد على أحلى عيون في الدنيا."ابتسمت نايا بكسل ودلال، واختبأت في صدره أكثر وهي تهمس : "صباح النور يا حبيبي.. أنا مش عايزة أقوم من السرير خالص، الدفا اللي في حضنك ده أحلى من أي حاجة في العالم."ضحك معاذ بصوت رجولي دافئ، وقبل جبينها بحنان : "مفيش قيام من السرير أصلاً يا ملكتي.. الدكتور قال الراحة التامة في أول شهرين، وأنا النهاردة واخد إجازة من الشركة ومخصص اليوم كله ليكي ولابننا.. هجيب لك الفطار لغاية عندك.تحرك معاذ وخلفه السرد التي تصف رقة مشاعره وعنايته الفائقة بها؛ فقد قام بإعداد وجبة صحية متكاملة بيده، و

  • نبضات الصخر   العاشر

    مر أسبوعان على الفضيحة المدوية التي عاشتها ميرفت داخل مكتب رئيس مجلس الإدارة. تحول القصر بعدها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الصامتة؛ ميرفت انزوت في غرفتها لا تجرؤ على مواجهة نظرات شاكر بيه الحادة، ولا نظرات معاذ الواثقة التي كانت تذبحها في كل مرة تلتقي عيونهما في الرواق. كانت نايا تعيش في هذه الأيام أجمل فترات حياتها، مستسلمة للاهتمام المفرط والحب الحقيقي الذي يغرقها فيه معاذ، والالتزام بمواعيد الأدوية والحقن التي كانت تأخذها بانتظام وثقة.وفي أحد الصباحات داخل مقر الشركة الكبرى، كانت نايا تقف مع معاذ ووالدها شاكر بيه في بهو الاستقبال لمراجعة بعض التصاميم الجديدة لفرع الإسكندرية. وفجأة، شعرت نايا ببرودة شديدة تسري في أطرافها، ودوار عنيف جعل الرؤية تتشوش أمام عينيها بالكامل. لم تستطع إسناد جسدها، فترنحت وأطلقت آهة خافتة قبل أن تغلق عينيها تماماً وتستسلم لظلام دائم.انخلع قلب معاذ من مكانه، وتحركت رجولته ولهفته بسرعة البرق؛ فالتقط جسدها النحيل ببراعة قبل أن يلمس الأرض، وصرخ بصوت هز أركان البيت: "نايا! نايا ردي عليا يا حبيبتي! إسعاف بسرعة يا جماعة!"كان شاكر بيه يقف مصدوماً، يرتجف خو

  • نبضات الصخر   التاسع

    لم ينم معاذ ليلته تلك؛ كان يجلس في صالة الجناح المظلمة وعقله يعمل كآلة حسابية معقدة لا تخطئ. كان ينظر إلى باب غرفة النوم حيث تنام نايا بهدوء مستسلمة لحضن الأمان الذي منحه إياها. علم معاذ أن ميرفت لن تنتظر كثيراً، وأنها بالتأكيد ستقوم بعرض صور التحاليل والتقارير الطبية على "شاكر بيه" في أقرب فرصة لتثبت له أن نايا تخدعه، وأن زواجهما مسرحية هزلية للالتفاف على شرط الميراث.تحدث معاذ مع نفسه بصوت خفيض وعينيه تشعان بحسم حديدي: "فاكرة نفسك ذكية يا ميرفت؟ فاكرة إنك لما صورتي الورق ده هتقدري تكسري نايا وتطردينا؟ أنا هخلي الصور اللي في إيدك دي تبقى هي حبل المشنقة اللي هيتلف حوالين رقبتك ورقبة ابنك في الشركة والقصر."بمجرد الشروق، تحرك معاذ بسرعة البرق. لم يخبر نايا بأي شيء لكي لا يوتر أعصابها ويهدد خطة العلاج الاستثنائية التي تقترب من نهايتها الشافية. اتصل بالطبيب الخاص بنايا على هاتفه الشخصي، وطلب مقابلته في العيادة فوراً قبل بدء مواعيد العمل الرسمية لأمر يخص حياة نايا وأمنها.وصل معاذ إلى عيادة الطبيب الفخمة، وجلس أمامه وعلامات الجدية والصرامة ترتسم على وجهه. كانت تعبر عن هيبته في هذه ال

  • نبضات الصخر   التامن

    استمرت الأيام والأسابيع في المرور ومع كل يوم كان الحب بين نايا ومعاذ يزداد عمقاً وصلابة. أصبح معاذ هو النبض الذي يحيي قلب نايا، وكانت نايا هي الوطن الذي وجد فيه معاذ أمانه وضالته. الالتزام بالبرنامج الطبي كان دقيقاً للغاية؛ مواعيد الحقن، الأدوية، والراحة التامة كانت تحت إشراف معاذ الصارم، مما جعل صحة نايا المستقرة نسبياً تبدو كهدوء مؤقت يسبق العاصفة، فالوقت لا يزال يداعب أعصابها، والرحم المهدد ينتظر المعجزة.لكن هذا الهدوء التام كان يثير جنون السيدة ميرفت. كانت تراقب تبدل الأحوال؛ تراقب كيف تحولت تلك الفتاة الشرسة الوقحة إلى امرأة هادئة ومبتسمة، وكيف تحول الموظف البسيط إلى رجل قوي يحمي زوجته ويدير أعمال الشركة بحنكة كبار رجال الأعمال. كانت ميرفت تجلس في صالون القصر السفلي تعض أصابعها ندماً وغيظاً، وعقلها الشيطاني يملأه الشك : "الجوازة دي مش طبيعية.. فيه إنّ في الموضوع. السعادة المفاجئة دي وراها سر، وزياراتهم الأسبوعية للدكتور المستمرة دي وراها مصيبة.. نايا مخبية حاجة كبيرة، وأنا لازم أعرفها عشان أهد المعبد ده على دماغهم."انتهزت ميرفت الفرصة الذهبية التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر.

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status