Share

السادس

last update publish date: 2026-06-09 01:16:15

ساد صمت عميق وثقيل أركان الصالون القديم في بيت والدة نايا الراحلة. كانت الكلمات التي نطقت بها نايا لتوها معلقة في الهواء كقنبلة مو.قوتة انفجرت لتكشف عن حجم الوجع والمأساة التي تخفيها خلف قناع الكبرياء والوقاحة المصطنعة.

دموعها التي كانت تنزل ببطء على وجنتيها الشاحبتين كانت بمثابة وثيقة صدق لم يستطع معاذ أن يشك فيها للحظة واحدة.

نظر إليها معاذ وعقله يدور بسرعة جنونية.

تلاشت في ثوانٍ معدودة كل مشاعر الغضب والغل التي كان يحملها تجاهها بسبب "سيرين". أدرك الآن أن تصرفاتها الفظة وعرضها الغريب لم يكن نابعاً من غطرسة أو طمع، بل كان صرخة استغاثة أخيرة من فتاة يطاردها المرض، ويخنقها الوقت، وتحيط بها الذئاب من كل جانب في قصر أبيها.

انحنت نايا وضمت جسدها بيدها، وهي تبكي بحرقة وصوت منخفض : "أنا عارفة إنك شايفني وقحة وطماعة.. وعارفة إني دمرت حياتك مع سيرين.. بس أنا مكنش قدامي حل تاني يا معاذ. المرض بياكل فيا، والدكتور قالي إن الرحم خلاص بيموت.. لو ما بقيتش أم السنادي، عمري ما هسمع الكلمة دي في حياتي.. وأبويا هيضيع شقا عمر أمي ويديه لميرفت وابنها.. أنا ضايعة وخايفة أوي."

تحرك معاذ من مقعده بآلية مدفوعاً بنخوته ورجولته التي لم تحتمل رؤية هذا الانكسار.

خطى نحو الأريكة وجلس بجانبها مباشرة.

كانت الفصحى تعبر عن الموقف في هذه اللحظة؛ فقد تلاقت الأرواح قبل الأجساد، وتحولت نظرات الجفاء إلى فيض من الحنان والاحتواء والشهامة التي طالما تميز بها هذا الشاب المحترم.

امتدت يد معاذ برفق ورفعت وجه نايا الشاحب لتلتقي عيناهما.

رأى في عينيها الخضراوين المنكسرتين طفلة مرعوبة تبحث عن حامٍ لها. همس لها بنبرة دافئة لم تسمعها منه من قبل: "بس.. اهدي يا نايا. اهدي ومتعيطيش.. أنا أسف إني حكمت عليكي من غير ما أعرف الوجع اللي في قلبك."

نظرت إليه نايا بذهول وسط دموعها، ولم تكد تنطق بحرف واحد حتى اندفع معاذ نحوها بكل ما أوتي من مشاعر مكبوتة وشهامة هزها ضعفها، وقبلها فجأة قبلة عميقة مليئة بالحنان والاحتواء، وكأنه يخبر بلمسته تلك أنه هنا لحمايتها، وأنه يمحو كل جدران الجليد والمسافات الرسمية التي بنوها بينهما.

تجاوبت نايا معه تلقائياً؛ فقد كانت بحاجة إلى هذا الدفء، بحاجة إلى من يشاركها حمل هذا العبء الثقيل. وفي غمرة تلك المشاعر الجارفة والتحول المفاجئ، سقطت كل الشروط والقيود والاتفاقيات المكتوبة على الورق، وحدثت بينهما العلاقة الزوجية الكاملة لأول مرة، لتتحول تلك الليلة في بيت المعادي القديم من مجرد صفقة عمل إلى بداية حقيقية لجواز معمد بالصدق والاحتواء.

في الصباح التالي، تسللت خيوط الشمس الذهبية لتنير الغرفة الدافئة.

فتحت نايا عينيها ببطء لتجد نفسها مستلقية في حضن معاذ، ويده تحيط بها بحنان وأمان لم تشعر به منذ وفاة والدتها.

نظرت إلى وجهه الوسيم وهو نائم، وشعرت لأول مرة منذ أشهر طويلة بالراحة والسكينة تسري في عروقها.

تحرك معاذ واستيقظ، ونظر إليها بابتسامة هادئة ودافئة : "صباح الخير يا نايا.. كأنك نمتي كويس لأول مرة؟"

احمرت وجنتا نايا بخجل وتراجعت قليلاً وهي تبتسم بنعومة وقالت : "صباح النور يا معاذ.. أنا فعلاً نمت من غير ما أحس بالوجع.. شكراً إنك جمبي."

قعد معاذ واعتدل في جلسته، وأمسك بيدها وضغط عليها بقوة وتحدث بحسم ورجولة: "اسمعيني جيداً يا نايا.. من هذه اللحظة، لستِ وحدكِ في هذه المعركة. شروط العقد القديمة تمزقت وانتهت، وأنا زوجكِ فعلاً وقولاً. سنحارب هذا المرض معاً، وسنحقق حلمكِ في الأمومة، وسنأخذ حق والدتكِ الراحلة من كل من يحاول المساس به."

انهمرت دموع الفرح من عيني نايا، وهزت رأسها بالموافقة وهي تشعر بأن الله أرسل لها هذا الرجل ليكون منقذها وسندها في الحياة.

بعد ذلك اليوم، انقلبت حياة الزوجين تماماً وتغيرت طريقة تعاملهما أمام الجميع. في صباح اليوم التالي، توجه معاذ مع نايا إلى عيادة طبيبها الخاص لمتابعة حالتها الصحية بشكل دقيق.دخل الزوجان إلى مكتب الطبيب الفخم يد بيد، واستقبلهما الطبيب بدهشة وترحيب عندما رأى ملامح نايا المشرقة ووجود معاذ بجانبها.تحدث معاذ بالعامية باهتمام وجدية: "يا دكتور.. أنا معاذ جوز نايا. أنا عرفت كل حاجة عن حالتها والمرض اللي في الرحم، وجاي معاه عشان أفهم منك بالظبط إيه الخطوات المطلوبة والبرنامج العلاجي اللي لازم نمشي عليه عشان يحصل الحمل في أسرع وقت وبأمان على حياتها."

ابتسم الطبيب بارتياح ونظر إلى نايا وقال ب: "هذا هو الكلام الصحيح يا آنسة.. عفواً يا مدام نايا. وجود زوجكِ بجانبكِ ودعمه النفسي هو نصف العلاج. الحالة النفسية كانت تؤثر سلباً على استجابة الرحم للعلاج."

ثم التفت إلى معاذ وفتح الملف الطبي وتابع : "الحالة تحتاج إلى نظام غذائي صارم، وحقن تثبيت وتنشيط هرموني بشكل دوري ومكثف خلال الشهور الثلاثة القادمة لزيادة فرص الحمل قبل فوات الأوان. وأي مجهود بدني زائد أو عصبية قد يفسد الأمر."

أومأ معاذ برأسه بصرامة وقال بالعامية: "تمام يا دكتور.. أنا بنفسي هتابع مواعيد الحقن والأكل، والشغل في الشركة أنا اللي هشيل الحمل الأكبر عنه عشان نايا ترتاح تماماً. اكتب لنا كل التفاصيل وإحنا هنلتزم بالحرف."

خرجت نايا من العيادة وهي تشعر بروح جديدة تدب في جسدها.

ركبت السيارة بجانب معاذ الذي كان يمسك بورقة المواعيد ويدرسها باهتمام شديد كأنه يراجع ميزانية مصيرية للشركة.

التفتت إليه نايا وقالت بامتنان : "معاذ.. أنا مش عارفة أقولك إيه. أنت بتعمل كل ده عشان بعد كل اللي أنا عملته فيك؟"

نظر إليها وعيناه تشعان حباً واحتواءً وقام بتقبيل يدها وقال : "أنا بعمل كده عشان أنتِ مراتي يا نايا.. وعشان البنت القوية اللي شفتها بتنهار متهونش عليا أبداً. إحنا داخلين حرب مع ميرفت ومع الوقت، ولازم نكسبها سوا."

عادا إلى الشركة، ودخلا معاً ككتلة واحدة صلبة لا يمكن اختراقها.

لاحظ الموظفون التغيير الكبير؛ فلم تعد نايا تعامله برسمية وجفاء، ولم يعد معاذ ينظر إليها ببرود، بل أصبح يرافقها في كل خطوة، ويحميها بنظراته وصارمته.وعندما علمت ميرفت بذهاب معاذ مع نايا إلى الطبيب ومرافقته لها في كل مشاويرها، اشتعلت نيران الغيرة والحقد في قلبها مجدداً، وأدركت أن اللعبة تعقدت كثيراً، وأن معاذ لم يعد موظفاً يمكن كسره، بل أصبح درعاً وسيفاً يحمي نايا السيوفي ويقودها نحو الانتصار.

الفصل السادس

نبضات الصخر

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • نبضات الصخر   السادس

    ساد صمت عميق وثقيل أركان الصالون القديم في بيت والدة نايا الراحلة. كانت الكلمات التي نطقت بها نايا لتوها معلقة في الهواء كقنبلة مو.قوتة انفجرت لتكشف عن حجم الوجع والمأساة التي تخفيها خلف قناع الكبرياء والوقاحة المصطنعة. دموعها التي كانت تنزل ببطء على وجنتيها الشاحبتين كانت بمثابة وثيقة صدق لم يستطع معاذ أن يشك فيها للحظة واحدة.نظر إليها معاذ وعقله يدور بسرعة جنونية. تلاشت في ثوانٍ معدودة كل مشاعر الغضب والغل التي كان يحملها تجاهها بسبب "سيرين". أدرك الآن أن تصرفاتها الفظة وعرضها الغريب لم يكن نابعاً من غطرسة أو طمع، بل كان صرخة استغاثة أخيرة من فتاة يطاردها المرض، ويخنقها الوقت، وتحيط بها الذئاب من كل جانب في قصر أبيها.انحنت نايا وضمت جسدها بيدها، وهي تبكي بحرقة وصوت منخفض : "أنا عارفة إنك شايفني وقحة وطماعة.. وعارفة إني دمرت حياتك مع سيرين.. بس أنا مكنش قدامي حل تاني يا معاذ. المرض بياكل فيا، والدكتور قالي إن الرحم خلاص بيموت.. لو ما بقيتش أم السنادي، عمري ما هسمع الكلمة دي في حياتي.. وأبويا هيضيع شقا عمر أمي ويديه لميرفت وابنها.. أنا ضايعة وخايفة أوي."تحرك معاذ من مقعده بآلية م

  • نبضات الصخر   الخامس

    الخامس مرت عدة أيام على مواجهة المطعم القاسية، وأصبحت الأجواء داخل قصر "شاكر بيه" أشبه بهدوء ما قبل العاصفة. سيرين حزمت حقائبها وغادرت البلاد بالفعل خوفاً من تهديد نايا وسجنائها وميرفت انكفأت على نفسها مؤقتاً تطبخ مؤامرة جديدة وهي تراقب تحركات نايا ومعاذ بعيون كالصقر. لكن الصراع الأكبر لم يكن يدور خارج جدران الجناح الخاص بالعروسين، بل كان يدور بالداخل؛ حيث كان الوقت يمر كالسيف يقطع من فرص نايا في النجاة وتحقيق شرط الميراث.استيقظت نايا في الصباح الباكر، وشعرت بوخزة ألم مألوفة وحادة في أسفل بطنها جعلتها غير قادرة على النهوض لعدة دقائق. كانت أنفاسها متسارعة، وجبينها يتصبب عرقاً بارداً. نظرت إلى التقويم المعلق على الحائط، وحسبت الأيام في سرها بذعر؛ لقد مر أسبوعان بالفعل منذ قرار الطبيب. سنة واحدة.. اثنا عشر شهراً فقط هي كل ما تملكه قبل أن تضطر لإجراء عملية استئصال الرحم وتفقد حلم الأمومة وحقها في الميراث للأبد.تحدثت نايا مع نفسها بصوت مبحوح ومليء بالوجع: "مش وقت ضعف خالص يا نايا.. لازم تقومي وتقفي على رجليكي. الوقت بيجري، ومعاذ لسه قافل قلبه وبيتعامل كأنه غريب.. لو ما حصلش حمل الشه

  • نبضات الصخر   الرابع

    الرابع عادت ميرفت إلى القصر وهي تجر أذيال الخيبة والغضب، كان عقلها يكاد ينفجر من شدة الغيظ بعد أن أهانها معاذ ونايا أمام الموظفين. دخلت غرفتها الخاصة وظلت تدور حول نفسها كالمجنونة، تفكر في طريقة تكسر بها كبرياء تلك الفتاة وتنهي هذا الزواج الذي يهدد مستقبل ابنها مازن. فجأة، لمعت في عقلها فكرة خبيثة؛ تذكرت كلام صحبة نايا المقربة التي أخبرتها سابقاً أن معاذ كان يحب فتاة تُدعى سيرين وأنه أصيب بصدمة كبرى قبل زواجه بأيام.ابتسمت ميرفت بنصر، وقالت لنفسها: "ماشي يا نايا.. طالما جبتي واحد من الشارع وحميتيه، أنا بقى هجيب له اللي تخليه يرميكي ويرمي فلوسك، ويرجع لوعيه. الحب القديم دايماً بيغلب، والراجل أول ما يشوف البنت اللي كسرته ورجعت ندمانة، قلبه بيلين."لم تضيع ميرفت أي وقت، وبدأت في البحث عن رقم سيرين وعنوانها من خلال معارفها، حتى توصلت إليها وعلمت أنها أصبحت تتردد على الأماكن الفخمة بعد الثراء المفاجئ الذي ظهر عليها. طلبت مقابلتها في مكان هادئ وبعيد عن العيون لتنسج خيوط مؤامرتها الجديدة.في ذات الوقت، كان العمل في الشركة يسير على قدم وساق. كان معاذ غارقاً وسط جبال من الملفات والحسابات،

  • نبضات الصخر   التالت

    التالتبدأت شمس الصباح تتسلل عبر الستائر الحريرية لجناح نايا. استيقظت وهي تشعر بثقل غريب في جسدها، وآلام أسفل بطنها تذكرها بإنذار الطبيب الصارم: "الوقت بيمر والرحم في خطر". تناولت مسكنها بسرعة، وارتدت بدلة عملية باللون الأحمر القاني يعكس رغبتها في التحدي والمواجهة، وخرجت لتجد معاذ يرتدي ساعته في الصالة، بملامح جامدة وعيون غاب عنها النوم.نظر إليها برسمية تامة ونطق : "صباح الخير يا فندم. العربية جاهزة عشان نروح الشركة، ياريت نتحرك بسرعة عشان عندي اجتماع مهم مع قطاع الحسابات."أومأت نايا بكبرياء، وتحركا معاً دون أن ينطقا بكلمة واحدة أخرى. وفي بهو القصر، كانت ميرفت تقف وعيناها تشتعلان غيظاً وهي تراهما يخرجان معاً بكامل أناقتهما. التفتت ميرفت لابنها مازن وقالت بوعيد: "وحياة حرقة دمي دي يا مازن، ما هسيبهم يتهنوا يوم واحد. البت دي لازم تقع، والراجل اللي جايباه من الشارع ده لازم يتطرد فضيحة."وصل الزوجان إلى مقر الشركة الكبرى. كان الموظفون يتهامسون في الممرات، فالخبر انتشر كالنار في الهشيم: "رئيس الحسابات المجتهد تزوج ابنة صاحب الحلال". تعامل معاذ بمنتهى الاحترافية؛ لم يستغل منصبه الجديد

  • نبضات الصخر   التاني

    التاني ابتسمت نايا ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيها، وظلت واقفة في مكانها كتمثال رخامي لا تهزه الرياح. لم تظهر أي علامة من علامات النصر أمام انكساره، بل اكتفت بالإشارة إلى المقعد الجلدي المواجه لمكتبها قائلة بجفاء: "اقعد يا معاذ.. كويس إنك جيت بسرعة ووفرت علينا وقت كتير."جلس معاذ وكأنه جسد بلا روح، أسند مرفقيه على ركبتيه ودفن وجهه بين كفيه لثوانٍ، قبل أن يرفع رأسه وعيناه الحمراوان تشعان خيبة أمل وقهر: "أنا مش جاي أتحايل عليكي، ولا جاي أسألك إزاي عملتي كده.. أنا جاي أنفذ اللي أنتِ عايزاه بس بشروطي أنا."رفعت نايا حاجباً واحداً، وربعت يديها فوق سطح المكتب الخشبي المصنوع من الأبنوس الفاخر. في تلك اللحظة، كانت الفصحى تعبر عن الموقف بدقة؛ فقد كانت هيبتها طاغية، والغرور يغلف كل حركة من حركاتها، بينما كان التوتر يسود أركان المكتب الواسع الفسيح الذي تطل واجهته الزجاجية على شوارع القاهرة المزدحمة.قالت نايا بنبرة آمرة: "سامعاك.. قول شروطك يا معاذ، مع إني مش متعودة إن حد يملي عليا شروطه في مكاني."تحدث معاذ بصوت حاد ومبحوح: "الجواز ده هيبقى على الورق وبس.. قدام أبوكي ومراته والدنيا كلها إحنا

  • نبضات الصخر   الاول

    "يعني إيه يا بابا؟ أنت واعي للكلام اللي بتقوله ده؟ عايز تضيع شقى عمرك وتساويني بابن ميرفت؟"وقفت نايا وسطه الصالة الواسعة، عيونها بتطق شرار، ولابسة فستان أسود أنيق بيعكس كبريائها، وبتبص لأبوها "شاكر بيه" اللي كان قاعد على مكتبه بملامح جامدة، وجنبه مراته "ميرفت" اللي كانت بتحاول تخبي ابتسامة النصر، وحاضنة ابنها المراهق "مازن".شاكر بيه خبط بإيده على المكتب بحسم: "الكلام انتهى يا نايا. أنا مش هسيب شركاني للي يدلع. اللي هيجيب الحفيد الأول.. الولد اللي يشيل اسم العيلة، هو اللي هيمسك كل حاجة ويتحكم في الميراث. ورينا بقى شطارتك."نايا ضحكت بوجع وسخرية، وبصت لميرفت وقالت بصوت واطي ومليان سم: "ماشي يا ميرفت.. افتكري إنك أنتِ اللي بدأتي اللعبة دي، واللعب معايا غالي أوي."غادرت نايا القصر الفاخر مستقلة سيارتها الفارهة، تقود بسرعة جنونية وعقلها يكاد ينفجر من الغضب. لم يكن المال يهمها لذاته، بل كانت تكره الخسارة، وتكره أكثر أن ترى زوجة أبيها تنتصر عليها وتأخذ حق والدتها الراحلة التي لم تجف دموع نايا عليها بعد.توجهت مباشرة إلى عيادة طبيبها الخاص بناءً على اتصال عاجل منه. جلست في مكتبه الفخم، تتلا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status