Beranda / الرومانسية / ندبة لا ترى / الفصل الثالث...الندبة التى لا تموت.

Share

الفصل الثالث...الندبة التى لا تموت.

last update Tanggal publikasi: 2026-05-28 03:08:06

تجمدت أنفاس وهي تحدق في شاشة الهاتف.

الصورة القديمة كانت كفيلة بتمزيق كل الجدران التي بنتها حول نفسها طوال السنوات الماضية.

يدها بدأت ترتجف بعنف، بينما شعرت بالأرض تميد تحت قدميها.

لا…

مستحيل.

كيف وصلت هذه الصورة إليه؟

ولماذا الآن؟

ارتفع صوت أمامها:

— في إيه؟

أغلقت الشاشة بسرعة وكأنها تخفي جريمة، ثم قالت بحدة متوترة:

— مفيش.

لكن عمر لمح الرعب بعينيها بوضوح هذه المرة.

ذلك النوع من الخوف الذي لا يُصنع.

اقترب خطوة:

— وشك اتغير.

تراجعت فورًا وكأن اقترابه يحرقها.

— قولت مفيش.

ضاقت عيناه قليلًا.

كانت تتنفس بسرعة غير طبيعية، وشفتيها فقدتا لونهما تمامًا.

قال بهدوء أكثر:

— لو حد بيضايقك—

صرخت فجأة:

— متدخلش!

ساد الصمت في الممر.

التفت بعض الموظفين نحوهما بدهشة، لكن خديجة لم تلاحظ حتى.

كانت غارقة داخل دوامة سوداء تبتلعها بالكامل.

أغمضت عينيها بقوة، ثم قالت بصوت منخفض مرتعش:

— ابعد عني.

تجمد عمر مكانه للحظة.

لم يكن معتادًا أن يرى امرأة تنهار بهذا الشكل ثم تحاول إخفاءه بعنف.

قال ببرود مصطنع:

— براحتك.

ثم تجاوزها وغادر.

لكن شيئًا بداخله لم يكن مرتاحًا أبدًا.

دخلت خديجة الحمام وأغلقت الباب خلفها بسرعة، ثم أسندت ظهرها عليه وهي تحاول التنفس.

الصورة ما زالت أمام عينيها.

صورتها بذلك الفستان الأزرق…

قبل الكارثة بساعات.

قبل أن يتحول الحب إلى أسوأ كوابيسها.

فتحت الهاتف مجددًا ببطء.

رقم مجهول.

لكنها تعلم من أرسله.

سليم.

ضغطت على الرسالة التالية.

"لسه فاكر صوت عياطك."

شهقة خرجت منها رغماً عنها.

ثم ألقت الهاتف بعيدًا وكأنها لم تعد تحتمل لمسه.

انفجرت الدموع أخيرًا.

بصمت.

دائمًا بصمت.

وضعت يدها على فمها تمنع صوت بكائها، بينما عادت الذكرى كاملة تهاجمها دون رحمة.

قبل سبع سنوات…

كانت خديجة مختلفة تمامًا.

تضحك بسهولة.

تحب الحياة.

وتؤمن بالحب بشكل أعمى.

وكان سليم يعرف هذا جيدًا.

عرف كيف يقترب منها…

كيف يجعلها تشعر بأنها الوحيدة في العالم…

كيف يسرق ثقتها خطوة بخطوة.

في البداية كان مثاليًا.

يهتم بتفاصيلها الصغيرة.

يحفظ مواعيد امتحاناتها.

يرسل لها رسائل طويلة آخر الليل.

ويقول دائمًا:

— إنتِ مختلفة عن أي بنت شوفتها.

وكان قلبها الساذج يصدّق.

قالت له يومًا وهي تضحك:

— إنت بتعرف تقول الكلام ده كام بنت غيري؟

نظر إليها وقتها بصدمة مصطنعة:

— إنتِ مجنونة؟ أنا عمري ما حبيت غيرك.

ابتسمت له بحب كامل.

حب بلا حذر.

بلا خوف.

وهذا كان خطؤها الأكبر.

بمرور الوقت…

بدأ يتغير.

ببطء شديد.

في البداية كان الأمر يبدو غيرة عادية.

— مين اللي كان واقف معاكي؟

— ليه مردتيش بسرعة؟

— اللبس ده ضيق شوية.

ثم أصبحت الغيرة أوامر.

والأوامر غضبًا.

والغضب تهديدًا مبطنًا.

لكنها كانت دائمًا تجد له الأعذار.

"هو بيحبني."

"خايف عليا."

"أي راجل بيغير."

حتى تلك الليلة.

ليلة الفندق.

كانت ترتدي الفستان الأزرق الذي أحبه.

تتذكر جيدًا كيف كانت سعيدة وهي تنظر لنفسها بالمرآة.

كيف صدقت أنه سيطلب منها الزواج رسميًا أخيرًا.

قال لها وقتها بابتسامة هادئة:

— إنتِ جميلة أوي النهارده.

احمر وجهها بخجل.

— بطل تبصلي كده.

اقترب منها وقتها ببطء.

— أخاف عليكي من نفسي.

ضحكت وهي تضربه بخفة على صدره.

ولم تعرف أن تلك الجملة كانت الحقيقة الوحيدة التي قالها يومًا.

في تلك الليلة…

تحول كل شيء.

الخوف الذي شعرت به…

الطريقة التي ضغط بها على ذراعها…

بكاؤها…

توسلاتها…

ثم نظرته الباردة بعدها.

كأنها شيء انتهى منه.

شيء فقد قيمته.

خرج من حياتها بعدها ببساطة.

أما هي…

فلم تخرج من تلك الليلة أبدًا.

فتحت خديجة عينيها بعنف عندما سمعت طرقًا على الباب.

صوت امرأة بالخارج:

— أستاذة خديجة؟ حضرتك كويسة؟

مسحت دموعها بسرعة، ثم غسلت وجهها بالماء البارد.

حدقت في انعكاسها بالمرآة.

العينان حمراوان قليلًا…

لكن القناع عاد لمكانه.

فتحت الباب أخيرًا.

قالت الموظفة بقلق:

— حضرتك تعبانة؟

أجابت ببرودها المعتاد:

— لا.

ثم تجاوزتها وغادرت وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن داخلها…

كان ينهار.

في مكتب عمر…

كان يجلس أمام الملفات بشرود واضح.

صوت خديجة وهي تصرخ في وجهه لم يخرج من رأسه.

"ابعد عني."

لم تكن مجرد جملة.

بل خوف.

خوف حقيقي.

دخل المكتب دون استئذان كعادته.

— مالك؟

رفع عمر عينيه إليه:

— مفيش.

ضحك رامي وهو يجلس أمامه:

— من ساعة ما اشتغلت مع الست الحديد دي وانت مش طبيعي.

رد عمر ببرود:

— مستفزة.

— بس عاجباك.

رمقه عمر بحدة:

— متقولش أى كلام وخلاص.

ضحك رامي أكثر.

— يا ابني دي أول واحدة ترد عليك من غير خوف… طبيعي تشدك.

أغلق عمر الملف بعنف خفيف:

— الستات كلهم نسخة واحدة.

رفع رامي حاجبه.

— واضح إن والدتك لسه عاملة عقدة أبدية عندك.

تصلب فك عمر فورًا.

وتحولت نظراته إلى برودة قاتلة.

قال بصوت منخفض خطير:

— متجيبش سيرتها.

رفع رامي يديه باستسلام.

— خلاص… اهدي.

ساد الصمت للحظات.

ثم قال عمر فجأة:

— بس خديجة… مختلفة شوية.

ابتسم رامي بخبث:

— أهو اعترفت.

لكن عمر تجاهله.

لأن ما كان يزعجه فعلًا ليس اختلاف خديجة…

بل ذلك الحزن المخيف المختبئ داخلها.

قال رامي بعد لحظة:

— البنت دي شكلها شايلة جبل فوق كتافها.

رفع عمر عينيه إليه بصمت.

ثم قال ببطء:

— واضح.

— طب وهتعمل إيه؟

— ولا حاجة.

ضحك رامي ساخرًا:

— كذاب.

تجاهله عمر مجددًا.

لكنه في الحقيقة لم يكن يفهم سبب انشغاله بها أصلًا.

هو لا يحب النساء المعقدات.

ولا يؤمن بدور المنقذ.

الناس المكسورة لا تُشفى بسهولة.

وهو آخر شخص يصلح لإنقاذ أحد.

مع نهاية الدوام…

خرجت خديجة من الشركة سريعًا وهي تحاول تجاهل ذلك الإحساس المزعج بأن أحدًا يراقبها.

كانت خطواتها متوترة وهي تتجه نحو الجراج السفلي شبه الفارغ.

صوت كعبها ارتد في المكان المخيف بطريقة زادت توترها.

ثم…

رن هاتفها.

توقفت.

نظرت للشاشة…

رقم مجهول مرة أخرى.

أغلقت الاتصال فورًا.

لكن الهاتف عاد يرن.

ثم مرة ثالثة.

وأخيرًا وصلتها رسالة.

"لفّي وراكي."

تجمد الدم بعروقها.

وببطء شديد…

استدارت.

ولا أحد خلفها.

شهقت أنفاسها وبدأ قلبها يضرب بعنف.

ثم فجأة…

خرج رجل من بين السيارات.

تراجعت خطوة بذعر قبل أن تدرك أنه مجرد حارس الأمن.

مرّ بجانبها مستغربًا خوفها، بينما وضعت يدها على صدرها تحاول التنفس.

— اهدي… اهدي…

فتحت باب سيارتها بسرعة، لكن قبل أن تدخل…

توقف جسدها بالكامل.

لأن صوتًا تعرفه جيدًا خرج من الظلام خلفها.

صوت جعل الرعب يتجمد داخل عروقها.

— وحشتيني أوي.

تجمدت في مكانها.

وببطء…

استدارت.

وهناك…

كان يقف أمامها بابتسامته القديمة نفسها.

الابتسامة التي دمرت حياتها يومًا.

شحب وجهها بالكامل.

بينما اقترب هو خطوة وقال بهدوء مرعب:

— شكلك لسه بتخافي مني… يا خديجة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
Asmaa Ali
منك لله يا سليم 🥲متميزة كالعادة استمري...
goodnovel comment avatar
Norseen Mohamed
............... حلو اوي
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة وأربعة عشر....ندوب تنبض بالحياة

    كانت الليلة الأولى فى شهر العسل مختلفة عن كل الليالى التى عرفتها خديجة. لم يكن الاختلاف فى المكان... ولا فى البحر الممتد أمام الشرفة... ولا فى نسيم الليل الذى كان يحمل رائحة الياسمين. كان الاختلاف... أنها للمرة الأولى منذ سنوات، لا تخاف. وقفت أمام الشرفة، تلف ذراعيها حول نفسها، تتأمل القمر المنعكس فوق صفحة الماء. شعرت بخطوات هادئة تقترب منها. لم تلتفت. كانت تعرف صاحبها. وقف عمر إلى جوارها فى صمت. ثم خلع سترته ووضعها برفق فوق كتفيها. ابتسمت دون أن تنظر إليه. وقالت بهمس: — أنا مش بردانة. ابتسم وهو ينظر إلى البحر. — عارف... بس أنا بردت وحاسس إنك ممكن تبردى. ضحكت بخفة. تلك الضحكة... التى كان ينتظرها أكثر من أى كلمة. ظل الصمت بينهما للحظات. لكنه لم يكن صمتًا ثقيلًا. بل كان صمتًا يشبه السلام. قالت خديجة فجأة: — تعرف... وأنا صغيرة كنت فاكرة إن ربنا ناسينى. التفت إليها بسرعة. لكنها أكملت وعيناها معلقتان بالقمر: — كل ما كنت أخسر حاجة... كنت أقول أكيد نصيبى كده. لحد ما بقيت مقتنعة إن السعادة دى... مش مكتوبة ليا. سكتت قليلًا. ثم

  • ندبة لا ترى    الفصل المائة وثلاثة عشر...واخيرا الزفاف

    انطلقت أولى نغمات أغنية "طلّى بالأبيض طلّى يا زهرة نيسان..."، لتغمر القاعة بأجواء حالمة.تقدمت خديجة بخطوات هادئة، وإلى جوارها عمر، تمسك بذراعه برقة، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة لم يعرفها قلبها منذ سنوات.كانت تبتسم...لا لأن الجميع ينظر إليها...بل لأن كل مخاوفها، وكل ارتجافاتها، وكل ذلك الثقل الذى حملته طويلًا...ذاب فى اللحظة التى احتواها فيها عمر بين ذراعيه قبل دقائق.دخلت القاعة وكأنها ملاك هبط من السماء.العيون كلها كانت معلقة بها.عيون تلمع بالحب والدعوات الصادقة...وأخرى امتلأت بالحسد، تتمنى لو لم تكن تلك السعادة من نصيبها.لكنها لم ترَ شيئًا من ذلك.كانت ترى عمر فقط.ثم وقعت عيناها على الكوشة.زينت بألوان الورود البيضاء والوردية، تحيط بها الشموع وأغصان الياسمين، وكأنها عرش صُنع خصيصًا ليحتضن بداية حكايتهما.جلست إلى جواره، وما زالت غير مصدقة أن كل هذا يحدث لها.التفتت إليه وهمست، وعيناها تدوران فى المكان بانبهار طفولى:— كل ده... علشانى يا عمر؟ابتسم لها، تلك الابتسامة التى كانت وحدها كفيلة بأن تطمئن قلبها.ثم أمسك يدها بين يديه وقال:— ده أقل حاجة أقدر أعملها... يا قلب عم

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة واثنتا عشر...واخير عقد القران

    وقف عمر أمام باب غرفة العروس، يرمق الساعة كل بضع ثوانٍ، ثم يعود بعينيه إلى الباب المغلق.كانت الدقائق تمر ببطء قاتل.حتى خرجت ليلى أخيرًا.أسندت كتفها إلى إطار الباب، وعقدت ذراعيها أمام صدرها، ثم ابتسمت بمكر وهى تنظر إليه.— إيه يا عمر... مش عايز تشوف خديجة؟كاد يجيبها دون تفكير.لكن قبل أن ينطق...قفز كريم أمام الباب مباشرة، ناشرًا ذراعيه وكأنه يحرس كنزًا لا يقدر بثمن.— لأ.نظر إليه عمر بدهشة.— لأ إيه؟قال كريم بحزم مصطنع:— مش قبل كتب الكتاب.دى أوامر أمى...وعوايدنا كده.العريس يشوف عروسته بعد ما تبقى على اسمه.ثم نظر إلى ليلى، وأخرج لسانه لها بانتصار طفولى.شهقت ليلى فى تمثيل واضح.ثم ضربته على كتفه بخفة.وأخرجت لسانها هى الأخرى.— يا رخم!رد كريم ضاحكًا:— بعينك بقى.وقبل أن تتطور المعركة إلى حرب أطفال حقيقية...صاح عمر وهو يمرر يده بين خصلات شعره فى استسلام:— بس بقى!أنا واقف وسط شوية عيال ولا إيه؟انفجر رامى ضاحكًا.— والله عنده حق.العريس هيجيله الضغط قبل كتب الكتاب بسببكم.اقترب عمر من ليلى وهمس فى لهفة حاول عبثًا أن يخفيها:— طيب...قولى بس...هى عاملة إيه؟ابتسمت ليلى اب

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة واحدى عشر....النهاية تقترب

    فى صباح يوم الزفاف...لم يكن صباحًا عاديًا.ورغم أن الشمس أشرقت كما تفعل كل يوم...إلا أن البيت بدا وكأنه يستقبل شمسًا جديدة لأول مرة.اختفى ذلك الصمت الثقيل الذى عاش بين جدرانه سنوات.لم يعد أحد ينتفض مع رنين الهاتف.ولا يخاف من طرقات الباب المفاجئة.ولا ينتظر خبرًا يحمل وجعًا جديدًا.انتهت القضية.وأُغلقت آخر صفحات الألم.لكن داخل هذا البيت...لم تكن النهاية هى أهم ما حدث.بل البداية.بداية الحياة التى تأخرت كثيرًا.كانت الأم تقف أمام المرآة.تعدل طرحتها للمرة العاشرة.ثم تتراجع خطوة.تبتسم لنفسها.وتعود فتعدلها من جديد.دخلت ليلى تحمل صينية كبيرة مليئة بالحلوى.توقفت عند الباب تراقبها للحظات.ثم قالت ضاحكة:— خالتى...والله لو فضلتى تعدلى الطرحة كده...العريس هو اللى هيزهق قبل العروسة.التفتت الأم إليها بخجل.ثم ضحكت من قلبها.— اعذرينى يا بنتى...حاسّة النهارده...كأنى أنا اللى هتجوز.ضحكت ليلى حتى دمعت عيناها.ثم اقتربت منها وأمسكت يديها برفق.واختفت الضحكة من صوتها فجأة.— لا...إنتِ النهارده...هترجعى بنتك للحياة.ساد الصمت.ارتجفت شفتا الأم.وأغرورقت عيناها بالدموع.لم تجد كلم

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة وعشرة....الفرحة المنتظرة

    وأخيرًا...عاد البيت ينبض بالحياة من جديد.بعد سنوات طويلة من الصمت والخوف والدموع...أصبحت الضحكات تتردد بين الجدران وكأنها تعوض كل لحظة حزن مرت على أهله.لم تعد رائحة الألم هى التى تملأ المكان.بل رائحة الفرح.والاستعدادات.والأحلام الجديدة.خرجت الأم من غرفة كريم وهى تضع يديها على خصرها وقد نفد صبرها تمامًا.ثم صاحت بأعلى صوتها:— حرام عليك يا ابنى... حرام!رفع كريم رأسه من بين أكوام الملابس الملقاة فى كل مكان.وقال ببراءة مصطنعة:— عملت إيه بس يا أمى؟شهقت الأم وهى تشير إلى الغرفة:— عملت إيه؟!دى أوضة ولا مخزن خردة؟أنا ورايا مليون حاجة تتعمل قبل الفرح، وانت سايبلى الكارثة دى كلها!ضحك كريم وهو يحك مؤخرة رأسه.— كنت هرتبها والله.— إمتى إن شاء الله؟ بعد الجواز ولا بعد ما أشيل عيالك؟انفجرت ضحكات خديجة التى كانت تقف عند باب الغرفة تتابع المشهد.بينما استندت ليلى على الحائط وهى تضحك حتى كادت تفقد توازنها.التفتت الأم إليهما بسرعة.— وإنتوا واقفين تتفرجوا على إيه؟!تعالوا ساعدونى بدل ما أنا شايلة البيت كله فوق دماغى.أسرعت ليلى تهرب للخلف وهى ترفع يديها مستسلمة.— لا لا لا...أنا ضي

  • ندبة لا ترى    الفصل مائة وتسعة...ما اعظم الحب

    جلست خديجة وحدها أمام النيل.عيناها تتابعان حركة المياه فى شرود، بينما كانت أصابعها تعبث بكوب القهوة البارد أمامها دون وعى.زفرت بضيق وهى تهز رأسها.لم تفهم حتى الآن كيف أقنعتها ليلى بالخروج من العمل.ولا لماذا أصرت على تركها فجأة بعد تلك المكالمة الغريبة.ابتسمت رغمًا عنها.ليلى وكريم...ثنائى كفيل بإشعال الفوضى فى أى مكان.أعادت نظرها إلى النيل.لكن هذه المرة...لم يكن عقلها مشغولًا بليلى.كان مشغولًا به.بعمر.منذ انتهاء القضية وقلبها يعيش حالة غريبة.كأنها أخيرًا وضعت حملًا ثقيلًا كانت تحمله فوق روحها لسنوات.وكأنها تقف الآن على أعتاب حياة جديدة...تخافها...وتتمناها فى الوقت نفسه.قطعت أفكارها موسيقى هادئة انطلقت فى المكان.فأغمضت عينيها للحظة.وتركت نفسها تستمع.كانت الكلمات تتسلل إلى قلبها برفق...فتوقظ بداخله أشياء كثيرة حاولت تجاهلها طويلًا.أشياء تحمل اسمه.شعرت بوخزة دافئة فى صدرها.وابتسامة صغيرة تتسلل إلى شفتيها دون إرادة منها.وفى اللحظة نفسها...شعرت بيد تربت برفق على كتفها.تجمدت فى مكانهاالتفتت خديجة مع آخر نغمة فى الأغنية.فوجدته عمركانت الكلمات لا تزال تتردد داخل

  • ندبة لا ترى    الفصل الأول .. امرأة من جليد

    لم تكن خديجة تؤمن بالحب.الحب بالنسبة لها لم يكن أكثر من خدعة جميلة تنتهي بكارثة، ووعد كاذب يُقال بصوت دافئ قبل أن يتحول إلى سكين يغرس ببطء داخل الروح.كانت تؤمن بشيء واحد فقط…النجاة.وقفت أمام المرآة في غرفتها الصغيرة تعدّل ياقة قميصها الأبيض بعناية شديدة، بينما انعكس وجهها على الزجاج بملامح بارد

  • ندبة لا ترى    الفصل الخامس...الخوف لا ينام

    أغلقت باب غرفتها بالمفتاح، ثم ابتعدت عنه ببطء وكأنها تخشى أن يتحول المقبض فجأة وتراه يدور من الخارج.كانت أنفاسها مضطربة.وقلبها ما يزال يرتجف من صوت ."مهما قويتي… أنا أكتر واحد عارف ضعفك."أغمضت عينيها بعنف.لا.لن تسمح له بتحطيمها مرة أخرى.ألقت حقيبتها فوق السرير، لكن السلسلة الفضية سقطت منها

  • ندبة لا ترى    الفصل الرابع...حين يعود الوحش

    شعرت بأن الهواء اختفى من حولها تمامًا.كل شيء تجمد.الصوت…الوجه…الابتسامة…حتى الرائحة نفسها.سبع سنوات مرت، ومع ذلك ما زال قادرًا على إعادة روحها إلى تلك الليلة بكلمة واحدة فقط.تراجعت خطوة دون وعي.أما هو فابتسم أكثر، وكأن خوفها يمنحه متعة خبيثة.قال بهدوء مستفز:— معقول كل السنين دي ولسه أول

  • ندبة لا ترى    الفصل الثاني...الرجال لا ينقذون أحدا

    ظلّ واقفًا عند باب المكتب للحظات، يراقب ارتجاف يدي بصمت ثقيل.كانت واقفة أمام مكتبها كأنها تحاول التماسك بالقوة، بينما عيناها مثبتتان على الهاتف الملقى أرضًا وكأنه يحمل كارثة كاملة داخله.شيء ما في منظرها أزعجه.لأن المرأة التي واجهته صباحًا بكل تلك البرودة والاستفزاز…بدت الآن مختلفة تمامًا.هشة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status