Home / الرومانسية / ندبة لا ترى / الفصل السادس والثمانون...ذكريات قديمة

Share

الفصل السادس والثمانون...ذكريات قديمة

last update publish date: 2026-06-19 08:51:51

هناك أشياء...

لا تُدفن مع أصحابها.

تبقى...

تنتظر فقط...

الشخص الذي يملك الشجاعة ليبحث عنها.

عاد عمر إلى البيت الآمن قبيل الفجر.

كان التعب ظاهرًا على ملامحه.

لكن ما رآه في المشرحة...

لم يكن هو ما يشغل عقله.

بل تلك الورقة الصغيرة.

"الخيانة... ثمنها الموت."

منذ قرأها...

وشعور واحد فقط يسيطر عليه.

كامل المنياوي...

بدأ يتحرك بنفسه.

وهذا يعني...

أن الوقت ينفد.

فتح باب المنزل بهدوء.

فوجد الضوء لا يزال مشتعلًا في الصالة.

ابتسم دون أن يشعر.

كان يعرف صاحبة هذا الضوء.

خديجة.

رفع عينيه.

فوجدها بالفعل.

جالس
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ندبة لا ترى    الفصل السادس والثمانون...ذكريات قديمة

    هناك أشياء...لا تُدفن مع أصحابها.تبقى...تنتظر فقط...الشخص الذي يملك الشجاعة ليبحث عنها.عاد عمر إلى البيت الآمن قبيل الفجر.كان التعب ظاهرًا على ملامحه.لكن ما رآه في المشرحة...لم يكن هو ما يشغل عقله.بل تلك الورقة الصغيرة."الخيانة... ثمنها الموت."منذ قرأها...وشعور واحد فقط يسيطر عليه.كامل المنياوي...بدأ يتحرك بنفسه.وهذا يعني...أن الوقت ينفد.فتح باب المنزل بهدوء.فوجد الضوء لا يزال مشتعلًا في الصالة.ابتسم دون أن يشعر.كان يعرف صاحبة هذا الضوء.خديجة.رفع عينيه.فوجدها بالفعل.جالسة على الأريكة.تضم ركبتيها إلى صدرها.وبين يديها فنجان قهوة...برد منذ وقت طويل.رفعت رأسها فور أن سمعت صوته.نهضت بسرعة.لكنها توقفت في منتصف الطريق.كأنها تذكرت أنها وعدت نفسها ألا تُظهر خوفها.ابتسم عمر ابتسامة خافتة.وقال وهو يخلع سترته:ــ لسه صاحيه؟أجابته وهي تحاول أن تبدو هادئة:ــ كنت مستنياك.توقف عن الحركة.ونظر إليها طويلًا.كان يعرفها.ويعرف أن تلك الجملة البسيطة...تعني أنها كانت تعيش ألف سيناريو في رأسها منذ خرج.اقترب منها ببطء.وقال وهو يراقب عينيها:ــ أنا كويس.ابتسمت...لكن ع

  • ندبة لا ترى    الفصل الخامس والثمانون...مفتاح اخر

    هناك قاعدة واحدة...تحكم عالم العصابات.الخائن...لا يعيش طويلًا.لكن...ليس كل خائن يموت على يد من خانه.داخل مكتب المستشار...كان الليل قد انتصف منذ ساعات.ومع ذلك...لم يغادر أحد مكانه.ملفات مبعثرة.خرائط.صور.تقارير.وأوامر ضبط جديدة خرجت تباعًا بعد المستندات التي تركها حسن.كل دقيقة...كانت تحمل اسمًا جديدًا.شركة جديدة.أو حسابًا سريًا.أو مسؤولًا كبيرًا بدأت الدائرة تضيق حوله.وقف المستشار أمام النافذة.ينظر إلى أضواء المدينة.قبل أن يقطع الصمت صوت أحد الضباط وهو يقترب مسرعًا.ــ يا فندم...وصل بلاغ من قسم شرطة أكتوبر.التفت المستشار.ــ خير؟مد الضابط ملفًا صغيرًا.ــ فيه جثة مجهولة اتبلغ عنها.البصمات طلعت...عادل.ساد الصمت.لثوانٍ طويلة.لم يعلق المستشار.بل التقط هاتفه مباشرة.وضغط رقم عمر.في البيت الآمن...كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل.البيت كله غارق في سكون ثقيل.خارج الأسوار...كانت دوريات الشرطة تتحرك باستمرار.وفي الشارع الخلفي...كانت سيارة الحراسة الخاصة التي كلفها عمر بالمراقبة تقف في مكانها المعتاد.أما داخل المنزل...فكان عمر لا يزال مستيقظًا.

  • ندبة لا ترى    الفصل الرابع والثمانون... رائحة الموت

    أحيانًا...لا يكون الخطر في الفخ.بل في معرفتك أنه فخ...ومع ذلك تضطر للدخول إليه.وهذا بالضبط...ما كان يشعر به عمر.سيارته تشق الطريق بسرعة.وخلفه سيارات القوة الأمنية.وأمامه عشرات الأسئلة.لكن سؤالًا واحدًا كان يطارد عقله:لماذا ظهر فؤاد بهذه السهولة؟رجل هرب من عشرات الكمائن.واختفى رغم الحصار.واختبأ رغم سقوط رجاله.فكيف يسمح لنفسه أن يُرصد الآن؟كان هناك شيء لا يطمئن.شيء لا يراه.لكنه يشعر به.وعلى الطرف الآخر...كان رامي لا يزال داخل سيارة المراقبة.عينيه مثبتتان على المخزن.وجهاز الاتصال في يده.لم يتحرك.كما أمره عمر.لكن توتره كان يزداد.لأن المكان هادئ أكثر من اللازم.والهدوء في مثل هذه المواقف...كان دائمًا علامة سيئة.وفجأة...رن هاتفه.نظر للشاشة.رقم مجهول.تردد لثوانٍ.ثم رد.— ألو؟جاءه صوت هادئ.هادئ بشكل مخيف.— إزيك يا رامي؟تجمد الدم في عروقه.لأن المتحدث يعرف اسمه.نهض من مكانه تلقائيًا.ونظر حوله.— مين؟ضحكة قصيرة.ثم قال الرجل:— واضح إنكم قربتوا أوي.— بس قربتوا من الحاجة الغلط.ثم أغلق الخط.فورًا.شعر رامي بقشعريرة تسري في جسده.لأنه لأول مرة...شعر أن هن

  • ندبة لا ترى    الفصل الثالث والثمانون...ذكريات من زمن فات

    أخطر الرجال...ليسوا أولئك الذين يصرخون كثيرًا.ولا الذين يهددون كثيرًا.ولا حتى الذين يقتلون كثيرًا.أخطر الرجال...هم الذين يختفون.ثم يظهرون في اللحظة المناسبة.بعد أن يظن الجميع أنهم انتهوا.وكامل المنياوي...كان واحدًا من هؤلاء.في صباح اليوم التالي...استيقظت القاهرة على موجة جديدة من الأخبار.اعتقالات.تحقيقات.تجميد أرصدة.منع سفر.مداهمات.وكل ساعة...كان اسم جديد يسقط.لكن رغم ذلك...لم يشعر عمر بالانتصار.بل على العكس.كان يشعر أن شيئًا ما خطأ.لأن الشبكات الكبيرة لا تنهار بهذه السهولة.ولأن حسن...لم يمت من أجل مجموعة رجال أعمال فاسدين فقط.كان هناك شيء أكبر.شيء جعل رجلًا مثل كامل المنياوي يزيف موته لعشرين عامًا كاملة.داخل المنزل الآمن...اجتمع الجميع حول الطاولة.المستشار.عمر.خديجة.ليلى.كريم.وأمامهم الصور.والدفتر.والشريط.كانت ملامح الإرهاق واضحة على الجميع.لكن أحدًا لم يكن مستعدًا للتوقف.قال المستشار:— عندنا مشكلة.رفع عمر رأسه.— فؤاد؟هز المستشار رأسه.— أكبر من فؤاد.ثم ألقى ملفًا جديدًا فوق الطاولة.فتح عمر الملف.وبدأ يقرأ.ومع كل صفحة...كانت ملامحه تتغ

  • ندبة لا ترى    الفصل الثاني والثمانون...الميت الحى

    "أنا أعرفه..."ثلاث كلمات فقط.لكنها كانت كافية لتسحب الهواء من الغرفة كلها.تجمد عمر مكانه.وتوقف المستشار عن الحركة.حتى كريم نسي أن يسأل السؤال المعتاد:"هو إحنا هنموت ولا لسه؟"أما خديجة...فكانت تنظر إلى الصورة كأنها ترى شبحًا.شبحًا خرج من الماضي.ماضي والدها.وماضيها هي أيضًا.اقترب عمر منها.وقال بصوت منخفض:— مين؟ابتلعت ريقها.ثم أشارت بإصبع مرتجف إلى الرجل الموجود في منتصف الصورة.وقالت:— الراجل ده...— كان بيجي بيتنا.ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت الاشتباكات بالخارج بدا بعيدًا.قال المستشار بعدم تصديق:— مستحيل.هزت رأسها.— كنت صغيرة.— صغيرة جدًا.— لكن فاكرة وشه.— وفاكرة إن بابا كان بيعامله باحترام غريب.— واحيانًا بخوف.اتسعت عينا عمر.— تعرفي اسمه؟أغمضت عينيها.تحاول التقاط الذكرى الهاربة.ثم فجأة...فتحت عينيها.— كامل...تجمد المستشار.بل شحب وجهه بالكامل.— كامل إيه؟همست:— كامل المنياوي.وكأن قنبلة انفجرت داخل الغرفة.لأن الاسم لم يكن مجهولًا.بل كان اسمًا موجودًا في ملفات الدولة منذ عقود.رجل أعمال كبير.سياسي سابق.وأحد أشهر الشخصيات التي أعلن عن وفاتها قبل أ

  • ندبة لا ترى    الفصل الحادى والثمانون... الرجل المجهول

    هناك لحظة واحدة...تفصل بين الصياد والفريسة.لحظة صغيرة جدًا.إذا تأخرت فيها ثانية...تخسر كل شيء.وفي تلك اللحظة...كان الجميع داخل المبنى منشغلين بالصندوق.بينما الموت...كان يقترب من الخارج.وقف عمر أمام الصندوق الأسود.وعيناه معلقتان بالورقة.أما خديجة...فكانت تحدق في خط حسن.ذلك الخط الذي حفظته منذ طفولتها.وفجأة شعرت بغصة.وكأن والدها موجود معهم.يراقبهم.ويقودهم خطوة بخطوة.مدت يدها ببطء.ثم رفعت الورقة.وتحتها...ظهر قفل قديم.غريب الشكل.لكن المفاجأة كانت أن المفتاح رقم (7) دخل فيه بسهولة.أدارته ببطء.مرة.مرتين.ثم...صدر صوت خافت."تك"وانفتح الصندوق.ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى أن أحدًا لم يتنفس.ثم رفع عمر الغطاء.فتجمد الجميع.لأن الصندوق...لم يكن مليئًا بالأموال.ولا المجوهرات.ولا المستندات.بل كان يحتوي على ثلاثة أشياء فقط.دفتر قديم.شريط تسجيل صغير.ومظروف بني مغلق.نظر المستشار إلى الأشياء الثلاثة.وقال بهدوء:— حسن كان مرتب كل حاجة.لكن قبل أن يمد أحد يده...رن جهاز أحد رجال الحراسة.جاء الصوت صارخًا:— عربيات داخلة علينا!— كتير!— كتير جدًا!انتفض الجميع.وركض ع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status