Share

75- 🔥 أسرار أيلا

last update publish date: 2026-09-15 06:25:21

انجيلا .

وقفتُ في مطار ميلانو عند الثامنة مساءً، أراقب الخارجين من البوابة بينما كنتُ أنتظر ماريا وأنطونيو.

ظهرت ماريا أخيرًا، تسير بثقة غريبة، بينما ارتفعت تسريحة شعرها فوق رأسها بشكل مبالغ فيه، وكأنها قضت ساعة كاملة أمام المرآة لتجعل كل خصلة في مكانها.

وخلفها ظهر أنطونيو بشعر مصفف بعناية شديدة، ونظارة شمسية كبيرة لم أفهم سبب ارتدائه لها داخل المطار.

نظرتُ إليهما للحظات، ثم قلتُ بسخرية: — هل توجد مناسبة خاصة، أم أن هذا مجرد ذوقكما المعتاد في الكوارث؟

ابتسمت ماريا وكأنها لم ترَ في ك
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هربت إلى الرجل الخطأ    98- وجدتُ طريقي... فأين اختفى ليون 🍁

    أنجيلا بدأ يومي الأول في المطعم بعد العودة وسط ازدحام لم يمنحني فرصة حتى لأفكر في أنني كنت بعيدة عنه لأسبوع كامل. ما إن ارتديتُ ملابس العمل حتى بدأت الطلبات تتوالى. طاولة تريد الحساب، وأخرى تنتظر طلبها، وأحد الزملاء يناديني من المطبخ، بينما كنت أحاول ترتيب كل شيء دون أن أسقط شيئًا من يدي. وقبل أن يزداد الزحام، أخرجتُ هاتفي بسرعة وأرسلتُ إلى لوكاس: -كيف يسير أول يوم لك؟ وصلني رده بعد لحظات: -أفضل مما توقعتُ. وأنتِ؟ كتبتُ وأنا أبتسم: -أعمل منذ الصباح وكأنني لم أغب أسبوعًا ثم ترددتُ قبل أن أضيف: -اشتقتُ لك. جاء رده سريعًا:- اشتقتُ لكِ أكثر، عزيزتي. وصلتني منه صورة جديدة، ففتحتها فورًا. كان يقف في مكتبه الجديد، وخلفه مساحة واسعة لا تحمل أي أثر من حياته السابقة. كتبتُ له: -أخيرًا أصبح لديك مكتبك الخاص. لم يتأخر رده: -المكتب جيد، لكن ينقصه شيء مهم. سألته: -ماذا؟ -مكان مناسب للقهوة. ضحكتُ، ثم التقطتُ صورة سريعة لنفسي بملابس العمل وأرسلتها إليه. بعد ثوانٍ ظهرت رسالته: -من هذه؟ ابتسمتُ وأنا أقرأها، ثم وصلت رسالة أخرى: -تبدين كمديرة المطعم، لا موظفة فيه. كتبتُ

  • هربت إلى الرجل الخطأ    97- لن أحمل اسم مورفي بعد الآن🍁

    لوكاس أنهيتُ المكالمة مع المحقق قبل أن أفتح باب المنزل. الشبكة قد تفككت، ومعظم الأسماء الرئيسية أصبحت بين أيدي الشرطة أو تحت المراقبة. لم يعد الخطر يلاحقنا بالطريقة نفسها. دخلتُ مع أنجيلا، ثم توقفتُ عند الباب. لم يبقَ الكثير في مكانه. تناثرت الأوراق والملابس والأغراض فوق الأرض، حتى المكان الذي اعتدنا المرور فيه صار يحتاج إلى خطوات حذرة. بدأنا نجمع ما يمكن أخذه. وضعتُ بعض الملابس في حقيبة، ثم التقطتُ أوراقًا مبعثرة قرب الخزانة. أما أنجيلا تنتقل من زاوية إلى أخرى، تفتح درجًا، تأخذ شيئًا صغيرًا، ثم تضعه في حقيبتها بعناية. توقفت فجأة أمام إحدى لوحاتها. كان إطارها محطمًا، ويمتد شرخ واضح عبر منتصف اللوحة. رفعتها بكلتا يديها وبقيت تنظر إليها دون حركة. اقتربتُ منها ومددتُ يدي نحوها، لكنها ضمت اللوحة إلى صدرها وأخذتها معها. واصلنا جمع الأشياء. صورة قديمة، بعض الرسومات، دفتر صغير، وقطع أخرى لم تكن تساوي شيئًا في نظر أي شخص، لكنها وجدت طريقها إلى حقيبتها. حين انتهينا، لم يبقَ معنا سوى حقائب قليلة. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم وقفتُ لحظة أمامه نزلنا الدرج معًا. ،خطواتنا بدت أثقل ونحن نغا

  • هربت إلى الرجل الخطأ    96- وعدنا الاخير 🍁

    لوكاسلامست يدي العلامة في اللحظة نفسها تقريبًا التي لامستها يد أنجيلا.اندفعت المجموعة نحونا، ووقف آدم بيننا كحكم يحاول حسم النتيجة، ثم رفع يديه معلنًا التعادل.اعترضت أنجيلا فورًا، بينما حاولتُ مجاراتها في الجدال للحظات، ثم انتهى الأمر بضحكة جماعية دون أن نعرف من سبق الآخر.بعدها بأيام، كنا نعبر المسارات الجبلية، نسبح قرب النهر، ونعد الطعام حول النار.وفي اليوم الأخير، اتجهنا جميعًا نحو النهر.ابتعدنا قليلًا عن المجموعة حتى وصلنا إلى جزء هادئ من النهر. جلستُ على صخرة قريبة من الماء، وأمسكتُ الصنارة التي أخذتها معي من المخيم، بينما جلست أنجيلا إلى جواري تراقبني بصمت.بعد محاولات عدة، تحرك الخيط فجأة. شددتُه بسرعة، وبعد لحظات ظهرت سمكة صغيرة بين يدي.نظرت أنجيلا إليها ثم إليّ.— هل ستحتفظ بها؟بقيتُ أحدق فيها لثوانٍ، ثم أعدتها إلى الماء.تابعناها وهي تختفي بين التيار، فقالت بهدوء:— كان بإمكانك الاحتفاظ بها.مسحتُ يدي بالماء وقلت:— لم تفعل شيئًا لتستحق أن تنتهي هنابقيت عيناها على سطح النهر، ثم عادت إليّ بنظرة مختلفة.— ربما لم تعرف أنها كانت عالقة أصلًا.مددتُ يدي نحوها، وحين وضعت ك

  • هربت إلى الرجل الخطأ    95- رحلة كشفت حبه 🍁

    أنجيلا — ماذا هناك؟ أخبرني. لماذا تغيّر وجهك فجأة؟ ابتسم وهو يعيد قراءة الرسالة، ثم أخبرني أن الرحلة التي تحدثنا عنها أصبحت جاهزة، وسألني عن المكان الذي أريده لم أملك فكرة محددة، فتركته يختار. بدأ يخبرني عن الوجهة، وظننتُ في البداية أننا ذاهبان إلى منتجع جبلي. لكنني اكتشفتُ سريعًا أن الأمر مختلف تمامًا. رحلة تخييم في الجبال، لأسبوع كامل. حدقتُ فيه غير مصدقة. — لا، مستحيل. ضحك لوكاس، ثم أخبرني أن بإمكاني اختيار مكان آخر إن لم تعجبني الفكرة. عدتُ إلى تفاصيل الرحلة. لم تبدُ مريحة إطلاقًا، لكن شيئًا فيها أثار فضولي. ربما لأنني لم أجرب التخييم من قبل. وربما لأنني سأجربه معه. ترددتُ لحظة، ثم ابتسمت. — حسنًا... لنذهب. بعد أن استأجرنا السيارة، توقفنا عند متجر لمعدات التخييم. اشترينا خيمة وأكياس نوم ومصابيح وأدوات للطبخ وبعض الطعام والماء، ثم عدنا إلى السيارة محملين بما يكفي لأيامنا هناك. في الطريق، صادفنا مجموعة من المتنزهين يسلكون المسار نفسه. كانت روزا أول من تحدث إلينا، وعرفتنا بزوجها كاتي وصديقيهما آدم وسارة. وحين علموا أننا نتجه إلى المكان نفسه، اقترحوا أن ننضم إليهم، خصوصً

  • هربت إلى الرجل الخطأ    94- لنختف لمدة أسبوع 🍁

    أنجيلا مرّت ساعة ونصف وأنا جالسة بجانب لوكاس. كلما ارتفعت موجة واصطدمت بالصخور، تحرك بصره معها للحظة، ثم عاد إلى النقطة نفسها أمامه. بقيت أصابعه متشابكة فوق ركبته؛ يفكها أحيانًا، ثم يعيد ضمها بعد لحظات. بدأ الظلام يتراجع ببطء. ظهر خط رمادي في الأفق، وانعكس على سطح البحر. سحبتُ أطراف سترتي حول جسدي. بعد صمت طويل، قال دون أن ينظر إليّ: — هل تعرفين ما أسوأ شيء في أن تكتشفي الحقيقة؟ التفتُّ نحوه. — أنها لا تشبه ما تخيلناه. رفع عينيه إليّ ، وبقي ينظر لثوانٍ قبل أن يعيد بصره إلى البحر. — كنت أظن أنني عندما أعرف الحقيقة، سأفهم من أكون. ، لكن كل إجابة تفتح سؤالًا آخر. كلما اقتربت من شيء ظننته يخصني، اكتشفت أنه ليس لي. ضغط شفتيه وأخذ نفسًا بطيئًا. — أحيانًا أشعر أنني عشت حياة شخص آخر. نظرتُ إليه، ثم قلت: — وأنا أشعر أنني أمضيت حياتي أحاول الهرب من حياة لم أخترها. استدار نحوي قليلًا. — لم أعتد أن أقول هذا بصوت مسموع. كنت أهرب من ماضيّ بالعمل، وبالانتقال من مكان إلى آخر، وبالتظاهر أنني لا أحتاج إلى معرفة شيء عن أمي أو عن السنوات التي سبقت ولادتي. لكن كلما ظننت أنني ابتعدت، ظهر سر

  • هربت إلى الرجل الخطأ    93- من أنا 🍁

    لوكاس خرجتُ من المستشفى، وكانت أنجيلا خلفي. لحقت بي عند الباب وطلبت مني أن أنتظرها، لكنني توقفت دون أن ألتفت إليها. قلتُ بهدوء: — أريد أن أبقى وحدي يا أنجيلا. لم تجادلني. واصلتُ السير، بينما ظل هاتفي يهتز في جيبي دون أن أجيبه. لم أكن أريد سماع أحد، خصوصًا بعد أن امتلأ رأسي بأصواتهم: سيلين، بينيتو، كاتيا. استوقفتُ سيارة أجرة وجلست في المقعد الخلفي. لم أحدد للسائق وجهتي، واكتفيتُ بالنظر من النافذة. كنت أريد أن أعرف من أنا. الآن عرفت أكثر مما كنت مستعدًا له. أغمضتُ عيني للحظة، وعادت إليّ جملة كاتيا عن عائلتنا. لم أحتج إلى تفاصيل جديدة؛ كل ما عرفته خلال الأيام الماضية كان كافيًا ليجعل اسم عائلتي يبدو مختلفًا في رأسي. فتحتُ عيني ونظرتُ إلى يدي. قلتُ بصوت خافت: — أمي وأبي كانا جزءًا من ذلك العالم. سكتُّ. لم أحاول تبريرهما، ولم أجد شيئًا أستطيع قوله دفاعًا عنهما.ثم جاءت سيلين إلى ذهني. ليس وجهها الآن، بل يدها الصغيرة وهي تدفعني بعيدًا عن النار. تشنج فكي. ظللتُ أحدق في الشارع، بينما تداخلت أمامي صورتها القديمة مع نظرتها الأخيرة إليّ. كل ما حدث بعدها بدا فجأة أكثر قربًا مما كنت أظن.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status