Share

الخامس

Penulis: Obaida
last update Tanggal publikasi: 2026-04-07 07:19:03

الفصل الخامس 

"لقد حان وقت الفرز." صدح صوت القائد حادًا، مشوبًا بالغضب، وعيناه تمسحاننا بازدراء لا يُخفى. "أنتم لا تزالون ترتدون الرمادي… لون المرشحين. لم تنالوا بعد شرف الأسود، لون الأكاديمية. وفي نهاية الأسبوع الثاني، سيُستبعد أضعف عشرين بالمئة منكم."

توقّف لحظة، وكأن كلماته تُنقش في الهواء، ثم أضاف ببرود قاتل: "خذوا هذا التحذير على محمل الجد… إن كنتم تملكون ما يكفي للبقاء."

ألقى علينا نظرةً عابرة، لكنها كانت كفيلة بأن تُجمّد الدم في العروق، قبل أن يهتف بصوتٍ دوّى في الساحة:

"اختبار اليوم سيقيس ما لا غنى لكم عنه هنا… القوة البدنية. راف سنكلير! كيني ديكسترين! إلى الحلبة—من يُسقط الآخر أولًا يفوز!"

همهمة خافتة تسللت بيننا؛ فالأكاديمية التي طالما تغنّت بأحدث التقنيات… تحسم تفوّقها بشجارٍ بالأيدي؟!

لم يدم القتال طويلًا. في أقل من ثلاثين ثانية، كان راف قد أطاح بكيني أرضًا، والدم ينزف من أنفه، في مشهدٍ صادمٍ وسريع كوميض البرق.

ثم جاء الدور على لوكا غرانت.

تسللت ابتسامة خفيفة إلى شفتيّ، وأنا أتابع خطواته الواثقة. لم يندفع مباشرة، بل راوغ خصمه بخفة، يلهو به كما لو كان يعرف تمامًا كيف ستنتهي اللعبة. لحظات من السخرية الهادئة… ثم لكمة خاطفة، دقيقة، أنهت كل شيء.

سقط الخصم أرضًا بلا مقاومة.

عضضتُ شفتي دون وعي، إعجابٌ خفيّ يتسلل إليّ—بمهارته… وبصلابة كتفيه التي لم تخطئها عيناي.

حين انطلق اسمي في الأرجاء، انتفضتُ كأن الصوت اخترق أعصابي مباشرة.

أو بالأححرى… اسمي المستعار.

"آري كلارك! روبرت براون!"

تسمرتُ في مكاني، وفمي مفتوح على اتساعه. يا لسخافتي! طوال الوقت الذي وقفت فيه أراقب، مأخوذة بما يحدث، لم يخطر ببالي لحظةً أنني سأكون أنا التالية… أنني سأُدفع إلى قلب المواجهة!

زفرتُ بتوتر، وأنا أشعر بأنني انزلقتُ مجددًا إلى تلك النسخة الهشة مني… نسخة “الأميرة” التي اعتادت الوقوف بعيدًا، تكتفي بالمشاهدة بينما يتكفّل راف وجيسي بخوض المعارك.

"هيا!" جاء صوت الرقيب صارمًا، قاطعًا ترددي كالسيف.

إلى جواري، أطلق راف زفرةً قصيرة، ثم وضع يده على ظهري ودفعني للأمام بحزمٍ. التفتُ إليه بصدمة، لكنه اكتفى بهز كتفيه، ونظرته تقول بلا رحمة:

**أنتِ من اخترتِ هذا الطريق.**

ابتلعتُ خوفي وتقدمتُ خطوةً مترددة، ثم التفتُّ نحو روبرت… فوجدته قد اتخذ وضعية قتالية كاملة، قبضتاه مرفوعتان، وجسده مشدود كوترٍ ينتظر الانطلاق.

وفي تلك اللحظة فقط… سقط الإدراك عليّ بثقله.

أنا مطالبة بأن أضربه.

تعالت من حولنا أصوات الصفير والهتاف، كأن الحلبة تحولت إلى مسرحٍ للجوع والعنف، والجميع ينتظر العرض.

"هيا بنا!" صاح روبرت، متحمسًا، يشير إليّ أن أتقدم. "لننهي هذا!"

لكنني بقيت في مكاني، جامدة كتمثال، قدماي ترفضان الانصياع، وعقلي يضج بالفوضى.

انفجرت ضحكة عالية من بين الحشود، تبعتها أخرى، ثم صوت ساخر اخترق الضجيج:

"انظروا! الروبيان خائف!"

وتحوّل الهمس إلى هتاف، يتردد بإيقاعٍ لاذع:

"روبيان! روبيان! روبيان!"

تغلغلت السخرية في أذنيّ كإبرٍ باردة… بينما كنت لا أزال واقفة هناك، عالقة بين الخوف… والخطوة التي لا بد أن أُقدم عليها.

بطريقةٍ لا أفهمها… أيقظ ذلك الصياح التهكمي شيئًا دفينًا في داخلي.

كأن ذئبتي، التي ظلت مشوشة منذ ذلك الحدث الغريب بعد ظهر اليوم—ولدان… ورائحتان متداخلتان—انتبهت أخيرًا، وانقلب ارتباكها إلى يقظةٍ حادة.

"اقتليه!" دوّى صوتها في أعماقي، شرسًا لا يقبل التردد. "دعيهم يرون… من أنتِ حقًا!"

اندفعتُ للأمام.

انسحبت شفتاي في قسوة، ورفعتُ قبضتيّ كما علّمني راف وجيسي، وجسدي يتحرك بسرعةٍ مفاجئة، موجّهًا اندفاعه نحو الفتى المقابل—

ثم…

انطفأ كل شيء.

سوادٌ كثيف ابتلع العالم دفعةً واحدة.

---

حين فتحتُ عينيّ، كان وجه جيسي أول ما التقطه بصري، منحنياً فوقي عند حافة السرير. كان يحدّق بي مباشرة، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة، لكنها لم تخلُ من لمسة تعاطف خفية.

"أهلًا أيها الصغير… كيف تشعر الآن؟" قال بنبرة خفيفة، ثم أردف بنصف ضحكة: "لقد أوقعت نفسك في ورطة لا بأس بها."

حاولتُ أن أجيبه، لكن ما إن فتحتُ فمي حتى اجتاح الألم وجهي كله، كضربةٍ مفاجئة أعادتني إلى الواقع بقسوة.

"مع ذلك…" تمتمتُ بصوتٍ مكتوم، وأنا أرفع يدي بحذر لأتحسس أنفي المتورم، "هل… كُسر؟"

لم يُجب فورًا. مدّ يده وضغط على أنفي بين إبهاميه، يعدّله برفقٍ قاسٍ. انفجر الألم، فتأوهتُ رغماً عني.

لكنه هزّ رأسه مطمئنًا:

"لا يا ابن العم… ستنجو. بضعة أيام فقط وتعود كما كنت."

ثم ابتسم ابتسامة جانبية، وأضاف بنبرةٍ لا تخلو من السخرية:

"لكن لا تتوقع أن تمرّ دون أثر… تلك العين السوداء ستلازمك قليلًا."

حسنًا… أنفي لا يزال متضررًا، ولا أستطيع الشمّ، أليس كذلك؟

إذن، ليس لدي أدنى فكرة عن أيّ من هؤلاء الأولاد هو…

يا إلهي، لا أستطيع حتى التفكير في الكلمة بنفسي.

رفيقي! ذئبتي تنبض بداخلي، تقفز فرحًا متجاهلة الألم، تصرخ داخلي: **رفيقينا! كلاهما! انهضي! تحوّلي إليّ! أستطيع شمّ رائحتهما! أستطيع فعلها! أريد فعلها!**

عبستُ بغضب، متجاهلة كل هذا، وأغمضت عيني مجددًا، متمنية لو كنت ما زلت فاقدة للوعي، بعيدًا عن كل هذه الصرخات الداخلية.

وبينما كنت غارقة في أفكاري، انقطع نومي فجأة بصوت سقوط شيء على وسادتي، فارتجفتُ على الفور. شهقتُ وفتحت عينيّ، ثم عبستُ حين رأيت أمامي شطيرة مغلفة بغلاف بلاستيكي، وزجاجة ماء، وعلبة مسكنات للألم.

"هل أنت بخير يا فتى؟" سأل راف بهدوء، واقفًا حيث كان جيسي قبل قليل، يحدّق بي بعينين تقرأان كل انفعالاتي.

تنهدت بشكلٍ درامي، وأجبت: "لا… أنا أموت."

ثم استسلمت للوسادة، منهارة تمامًا، وأنا أحسّ كل ألمٍ بداخلي يتصاعد بلا هوادة.

قال وهو يدفعني برفق على كتفي: "هذا يُخلّ بالعهد. إذا حدث له أي مكروه، ستقتلني أمي، ولن يبقى لأبي سوى ماركي وجونيبر… وهما أسوأ طفلين يمكن أن يمتلكهما. أنت تعلمين أننا لا نستطيع المخاطرة بهما."

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وضحكت قليلًا، لكني انتفضت فجأة عندما دبّ الألم في وجهي من شدة الضحك. ثم تذكرت فجأة اللحظة المفقودة، وقلت مستعجلة: "مهلاً… هل فزت؟"

هزّ راف كتفيه بلا مبالاة، لكن فجأة ظهر جيسي من خلفه، ولف ذراعه حول كتف راف بفخرٍ واضح. قال مبتسمًا وعيناه تتألقان بالإثارة: "بالطبع فزتما أنت وراف!" ثم أضاف بلهجة ملؤها الحماس: "كان عليك أن تري ذلك الوحش الذي اضطر راف للتغلب عليه، يا آري!"

"أنت تبالغ في ردة فعلك،" همس راف وهو يهز كتفيه بلا مبالاة، متجاهلًا جيسي، رغم أن زوايا شفتيه ارتسمت فيها ابتسامة خفية.

"حقًا؟" قال جيسي وهو يميل نحوي، عيناه تتلألأان بالحماس. "كان أكبر من راف، أو على الأقل بنفس حجمه، وكان وحشيًا جدًا. يبدو أنه لم يتلقَ تدريبًا رسميًا قط، لكنه كان يخوض نزالاته بعقلية المجنون تمامًا."

"حقًا؟" كررتُ بفضول، مستندة قليلًا إلى الأمام وأنا أجلس منتصبة. "من كان؟ أي واحد؟"

همس جيسي مشيرًا إلى الجانب الآخر من الغرفة: "تلك الصخرة الضخمة هناك."

رأيته فورًا—من الذي لا يراه؟ إنه عملاق بحق، ينافس والدي في الحجم. انحنى في سريره، ناظرًا إلى فراشه وذراعاه مستريحتان على ركبتيه برفق، جسده متماسك بالكامل، لكن خيبة أمل واضحة على ملامحه لأنه حصل على المركز الثاني. سقط شعره الداكن على وجهه بلا اهتمام، كأنه لا يكترث لإبعاده.

"هل هزمته؟" سألت، وأنا أحول عينيّ المصدومتين إلى راف.

"لا تتظاهري بالدهشة،" قال راف بنبرة حادة، عابسًا في وجهي مستاءً.

ضحكتُ قليلاً وانحنيت لأدفعه برفق على كتفه، قائِلةً بصوت أنثوي مبالغ فيه، كأنني مشجعة مجنونة: "أنت مُحقّ… لا أحد يستطيع هزيمة آري وراف سنكلير!"

ضحك جيسي معي، ثم التفت ليراقب راف، الذي احمرّت وجنتاه وضم ثغرُه وهو يحاول كبح غضبه.

تمتم راف وهو يقفز إلى السرير: "تناولي طعامك، وخذي المسكنات." ثم تردد للحظة، ناظرًا من فوق كتفه، وانحنى ليهمس بصوت منخفض: "هناك بعض كبائن الاستحمام المغلقة… لكن، لا أظن أنه يجب عليك الدخول إليها في أي وقت قريب، حسنًا؟"

تثاءبتُ وأنا أجيب: "سأفعل ذلك في الصباح." مددت يدي لألتقط زجاجة الماء البارد وأضعها على وجهي، متأوهة قليلاً من الانتعاش الفوري. "سأستيقظ في الثالثة… قبل أي شخص آخر."

ابتسم راف برقة: "حسنًا… أيقظيني أيضًا، سأأتي معك."

"لا…" هززت رأسي بحزم، "أنت بحاجة إلى النوم. كل شيء سيكون على ما يرام."

"فقط أيقظيني،" أصرّ أخي بنبرة غاضبة.

أومأت برأسي لإرضائه، ثم استندت إلى وسادتي، وأطلقت تأوهة امتزجت بالإرهاق والارتياح.

حسناً… هدرت ذئبتي داخلي وأنا أغفو، مستاءة، لكنها متحمسة في الوقت نفسه. غدًا، سنجدهما، مهما كلفنا الأمر!

لكن، كما شاء القدر، كان الغد……… 

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   173***

    173***«آري!»جاء صوت جاكسون حادًا ومشحونًا بالتوتر، فانتزعني نداءه من حافة الغياب. فتحت عيني بصعوبة، وحدقت فيه، لأدرك أنني كنت على وشك فقدان وعيي مرة أخرى.«مهلًا!.»رمشت ببطء، ثم عقدت حاجبي في ارتباك.«مرحبًا...»لم أفهم لماذا بدا مذعورًا إلى هذا الحد.لكنني لم أملك وقتًا للتفكير.فجأة، أمسك جاكسون بالزر العلوي من قميصي ومزقه بعنف، ثم وضع كفه على صدري.شهقت من المفاجأة.ثم شعرت به.السحر.لم يدفعني بجسده، ولم يستخدم قوته الجسدية، بل أطلق سحره مباشرة في جسدي.وفي اللحظة التالية، انفجرت داخلي موجة هائلة من الطاقة.شهقت بقوة، واستدارت عيناي على اتساعهما.اجتاحتني قوة دافئة ومتوهجة، كثيفة كأنها نار حية اندفعت عبر عروقي، حتى شعرت للحظة أن جسدي لم يعد يتسع لها.دفعت يده بعيدًا عني فجأة.«كفى!»لكن جاكسون لم يتراجع إلا بعد أن تأكد أنني استوعبت ما أرسله إليّ.لم يختفِ الألم.ولا حتى خفّ.لكنه أعاد إليّ وعيي بالكامل، وكأن أحدهم انتزعني بالقوة من حافة الموت.حدقت فيه بحيرة، وأنا أتنفس بصعوبة.«ماذا تفعل؟»لم يجبني فورًا.كان يراقبني بتركيز شديد، ثم سأل بنبرة حازمة:«كيف حال شفائك؟»رمشت في ارت

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   172***

    172***اشتدت صرختي حتى خرجت ممزوجة بأنين موجوع، بينما تشبثت بساقي وسقطت على أرض الغابة. ارتطم جسدي بالتراب الرطب، وتبعثرت الأوراق الجافة من حولي، لكنني لم أشعر بشيء سوى الألم الذي كان يمزق ساقي بلا رحمة.لهثت بعنف، أحاول التقاط أنفاسي، ثم أغمضت عيني للحظات أرجو أن يختفي كل شيء عندما أفتحهما من جديد. لكن الألم كان حقيقيًا، قاسيًا، لا يرحم.أنزلت نظري إلى ساقي، وما إن وضعت يدي على الجرح حتى شعرت بحرارة الدم تغمر أصابعي. ضغطت عليه بكل ما تبقى لدي من قوة، أحاول أن أفعل أي شيء... أي شيء يخفف الألم أو يوقف النزيف.لكن لم يكن هناك ما يمكنني فعله.«يا إلهي...»خرجت الكلمات من بين شفتي مرتجفة.شعرت بأن شيئًا صلبًا قد اخترق ساقي بعمق، وبدا الألم الذي يمتد حتى العظم وكأنه يؤكد أسوأ مخاوفي.«أعتقد أن الرمح أصاب العظم... أعتقد أنه كسره.»لم أملك حتى الوقت لأستوعب ما يحدث.فجأة، غطى جسدي ظل طويل، فتوقفت أنفاسي للحظة.رفعت رأسي بسرعة، فرأيت رايت واقفًا فوقي، ممسكًا بالقوس والنشاب. كان يسحب الوتر ببطء، وعادت تلك الابتسامة البشعة إلى وجهه، لكنها هذه المرة كانت تحمل شيئًا أكثر قسوة... نشوة انتصار واضحة

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   171***

    171***استغرق مني الغفو وقتًا طويلًا. كان عقلي لا يزال غارقًا في كل ما حدث؛ علاقتي الجديدة، وقرب رفيقي مني، والأسرار التي تبادلناها، وكل كلمة قيلت بيننا، كانت تتردد في رأسي بلا توقف.لكن مع مرور الدقائق، بدأت أفكاري تهدأ شيئًا فشيئًا. كانت حركة يد جاكسون فوق شعري منتظمة وهادئة، كأنها تطمئنني دون كلمات بأنني في أمان.ثقلت جفوني أكثر فأكثر، حتى استسلمت أخيرًا للنوم.وعندما غفوت، كان رأسي مستندًا إلى ما ظننته وسادة مريحة، وشعرت بذلك النوع من النوم العميق الذي لا يعرفه إلا شخص أنهكه التعب، لكنه في الوقت نفسه يشعر بالأمان الكامل.نوم بلا أحلام... بلا خوف... بلا حاجة إلى الحذر.حتى جاء الصباح.كنت غارقة في نوم عميق لدرجة أنني عندما فتحت جفوني أخيرًا، لم أعرف أين أنا.حدقت في الفراغ لثوانٍ، وشعرت براحة غريبة تسري في جسدي، رغم أن المكان الذي أستند إليه كان أصلب قليلًا مما أتذكره عن فراشي.عقدت حاجبي في حيرة، ثم تحركت داخل الدفء الذي يحيط بي، وأنا ما زلت نصف غافية.لم أفهم شيئًا.حتى سمعت ضحكة خافتة.رفعت رأسي ببطء، وما إن وقع بصري على وجه جاكسون حتى ازداد تجهمي، وكأن عقلي كان يحتاج إلى لحظة ك

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   170***

    170***أشعر بالقلق على نفسي قليلاً، بشكل سلبي، بينما يقبلني جاكسون. لأن شيئاً ما في طريقة تحرك شفتيه على شفتي يجعلني... فقط... غبية جداً.بصراحة، لقد اختفى كل منطق من رأسي، كل الأفكار، كل الإحساس، كل الواقعية.يبدو الأمر وكأن كل رغباتي الجامحة، التي عادةً ما أعتبرها سخيفة، تطفو على السطح، وكلها منطقية للغاية. لأن الشيء الوحيد الذي أرغب بفعله الآن هو خلع ملابسي، والصعود فوقه، والسماح له بفعل ما يشاء بجسدي – فقط أن يسيطر عليّ تمامًا.أنا الآن غارقة في الغريزة والاندفاع وأنا أفقد نفسي في جاكسون، وهو يثني ظهري قليلاً بين ذراعيه، ويرفع جسده فوق جسدي بينما يمسك بي بقوة، مسيطراً عليّ ومظهراً في نفس اللحظة مدى أهميتي بالنسبة له.تتحرك يده ببطء على جانبي بينما يدخل لسانه فمي، وترتفع وركاي نحوه، باحثةً عن الاحتكاك، راغبةً في أن يلمسني بينما تنزل يده لأسفل لتقبض بقوة على مؤخرتي. أتأوه، تأوهاً عميقاً مرتجفاً، بينما يضغطني جاكسون عليه بقوة أكبر ثم يترك يده تغوص أكثر، بالكاد تلامس أصابعه جوهر أنوثتي من خلال قماش زيّي العسكري.عند هذه اللمسة، يسقط رأسي للخلف وتخرج من شفتي شهقة لاهثة."تباً، آري،" زم

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   169***

    الفصل 169بذل جاكسون جهدًا واضحًا ليرسم ابتسامة على وجهه عندما رأى ردة فعلي على قصته، لكنه لم ينجح كثيرًا. كانت ابتسامته باهتة، فالكلمات التي قالها تركت أثرًا أثقل من أن يخفيه خلف ابتسامة عابرة.همس بعد لحظة:— أفترض أن لديكِ والدين؟ وأنكِ تحبينهما؟حدقتُ في وجهه بعينين واسعتين، غير مصدقة أنه يسألني سؤالًا كهذا وكأنه أمر غير مألوف.— حسنًا، أجل، يا جاكس! بالطبع لديّ والدان، وأنا أحبهما كثيرًا. إنهما رائعان حقًا!ضحك جاكسون ضحكة خافتة، ثم شد ذراعيه حولي، وكأنه يريد أن يطمئنني أو يطمئن نفسه.— حسنًا... إذا كنتِ لا تعرفين أصلًا أن للوالدين وجودًا في حياة الأطفال، فلن تلاحظي غيابهما حقًا، أليس كذلك؟أملتُ رأسي وأنا أفكر في كلامه.كان محقًا بطريقة مؤلمة.إذا نشأ الطفل وهو يظن أن ما يعيشه هو الحياة الطبيعية، فلن يعرف أنه محروم من شيء. لن يفتقد شيئًا لم يعرفه يومًا.واصل جاكسون حديثه، وأخذني معه إلى عالم طفولته الذي بدا لي غريبًا إلى درجة يصعب تصديقها.أخبرني عن السنوات الأولى من حياته، عندما كان مجرد صبي صغير يعيش داخل ذلك المجتمع، وينام في مسكن جماعي ضخم مليء بالأطفال الذين كانوا في سنه تق

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   168***

    168***ضحك جاكسون من جديد، لكن هذه المرة كان ضحكه أعلى وأكثر تحررًا، وكأنه تخلّص أخيرًا من شيء ظلّ يثقله طويلًا.— حسنًا... نوعًا ما.ثم أخذ نفسًا قصيرًا، كمن يحاول أن يجد الكلمات المناسبة.— أعني أنني لم أسمح لعقلي بالتفكير في الأمر من قبل. كنتِ بالنسبة إليّ مجرد شخص آخر... شخص قصير القامة أحب قضاء الوقت معه، وأقلق عليه أحيانًا. لكنني... لم أفكر فيكِ بتلك الطريقة.حدقتُ فيه طويلًا، ثم اقتربتُ منه قليلًا، أتفحص ملامحه بحثًا عن أي علامة تدل على أنه يكذب. — ليست هذه هي الطريقة التي يعمل بها الانجذاب يا جاكسون. لا يمكنك ببساطة أن تقرر تشغيله وإيقافه متى شئت.ظل صامتًا للحظات، ثم ارتجفت شفتاه، وظهرت على وجهه ابتسامة مرتبكة، كأن شيئًا في رأسه بدأ يتضح له الآن.شهقتُ فجأة، وأشرتُ إلى وجهه بحماس.— بالتأكيد كنتَ كذلك! كنتَ معجبًا بي! كنتَ واقعًا في حبي!انفجر جاكسون ضاحكًا، ثم أمسك بإصبعي المرفوع في الهواء، ولف يده حول يدي قبل أن يقترب مني أكثر.— حسنًا... ظننتُ أن ابتسامتكِ جميلة، اتفقنا؟ابتسمتُ على الفور، ثم انحنيت نحوه قليلًا، وكأنني أشجعه على الاستمرار.تأوه بضيق مصطنع، وتنهد، ثم قلب ع

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   الاول

    الفصل الأول "كل ما عليك فعله… أن تجعل إيرين حاملاً في أسرع وقت. عندها ستظل أسيرة لك إلى الأبد."جاء صوت والد خطيبي باردًا، محسوب النبرة، كأنه يُبرم صفقة لا يتحدث عن إنسانة.ردّ خطيبي بثقة جافة:"إنها تعرف حدودها جيدًا. ستنصاع للقواعد، ولن يمر وقت طويل قبل أن تصبح زوجة مثالية."تقلّص قلبي فجأة، كأن

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   السابع

    الفصل السابع قال لوكا وهو يميل رأسه قليلًا، يرمق خصمه من أعلى إلى أسفل بنظرةٍ متفحّصة:"انتظر لحظة… كيف نتأكد أننا نبحث عن الفتاة نفسها؟"انتفض قلبي داخل صدري. تحرّكتُ بخفّةٍ أكبر في الماء، أنزلق نحو الظلّ كأنني أذوب فيه، أتشبّث بأي بقعة عتمة قد تخفيني. يا إلهي… لو أن القمر فقط يختفي خلف جدران الأ

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   السادس

    الفصل السادس أستيقظُ في جوف الليل على أنينٍ خافت، يتسلّل من بين شفتيّ مع ألمٍ يشدّ عضلاتي المتصلّبة ووجهي المرهق. أرفع يدي أتحسّس أنفي بحذر، فأجد أنه تعافى بدرجةٍ ملحوظة—حقًا، سرعة شفاء الذئاب تثير الدهشة—غير أنّ التورّم ما زال خانقًا، يحجب عني حتى أبسط الروائح.لكن ما إن اعتدلتُ جالسة، حتى أدركتُ

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   الرابع

    الفصل الرابعالساعتان القادمتان ستكونان… بمثابة درسٍ حيّ في عالم الفتيان.أجلس على سريري، أرمق المكان من حولي بدهشة لا أخفيها. الغرفة تعجّ بما يزيد عن مئة شاب، وكلّنا سنمكث هنا معًا طوال فترة الترشيح. وإذا حالفنا الحظ ونجحنا، سننتقل لاحقًا إلى القلعة… حيث المهاجع أكثر هدوءًا وخصوصية.لكن، بصراحة؟ ح

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status