Share

السابع

Author: Obaida
last update publish date: 2026-04-08 23:29:17

الفصل السابع 

قال لوكا وهو يميل رأسه قليلًا، يرمق خصمه من أعلى إلى أسفل بنظرةٍ متفحّصة:

"انتظر لحظة… كيف نتأكد أننا نبحث عن الفتاة نفسها؟"

انتفض قلبي داخل صدري. تحرّكتُ بخفّةٍ أكبر في الماء، أنزلق نحو الظلّ كأنني أذوب فيه، أتشبّث بأي بقعة عتمة قد تخفيني. يا إلهي… لو أن القمر فقط يختفي خلف جدران الأكاديمية ويتركني للظلام!

"لا تكن أحمق يا لوكا،" زمجر الرجل الأطول، متقدّمًا خطوة أخرى، حضوره يضغط على المكان بثقله. "هل تعتقد حقًا أن هناك فتاتين تتجولان في ثكنات المرشحين داخل أكاديمية ألفا؟"

هزّ لوكا كتفيه ببرودٍ لا يخلو من تحدٍ:

"فهمتُ قصدك…"

ولم يتراجع، رغم الفارق الواضح بينهما—فالآخر بدا أثقل منه بما لا يقل عن ثلاثين رطلًا من العضلات المتصلّبة، كتلةً صلبة من القوة الخام.

ثم أضاف لوكا، بنبرةٍ أهدأ لكن أكثر تركيزًا:

"لكن دعنا نتأكد… ما رائحة فتاتك؟"

تجمّدتُ مكاني.

عينيّ تتنقّلان بينهما بسرعة، أتابع الترقّب المتوتر الذي يشتعل في نظراتهما، بينما يدور الحديث… عني. عن **رائحتي**.

الدخان… القرنفل… والعسل.

ترددت الكلمات في رأسي كصدى غريب، فارتبكتُ للحظة.

هل… تلك هي رائحتي فعلًا؟

لكن ذهني لم يسمح لي بالشرود طويلًا.

الخطر كان أقرب من أن أتجاهله.

شدّدتُ جسدي في الماء، أتنفّس ببطء، أراقب، وأفكّر—

لا فيهما… بل في مخرجٍ واحد فقط.

**كيف أهرب من هنا… قبل أن ينكشف أمري؟**

"نعم… أنا."

همست الذئبة في داخلي بنبرةٍ يملؤها الزهو، تتباهى كما لو كانت تدور في رقصةٍ ملوكية، وفراؤها يلمع فخرًا:

**"رائحتنا… فاتنة."**

وفي تلك اللحظة—

بينما احتدم الجدال مجددًا بينهما، وكلٌّ يدّعي أحقيته—لمعت الفكرة في ذهني بوضوحٍ حاد.

عرفتُ تمامًا… ما يجب عليّ فعله.

"همم…"

رفعتُ صوتي قليلًا، بما يكفي ليخترق شجارهما.

توقّفا.

في آنٍ واحد، التفتا نحوي.

تجمّدتُ لوهلة، ثم غصتُ أكثر في الماء، حتى كاد يغمرني تمامًا، رغم احتجاج ذئبتي التي أخذت تعضّ على صبري من الداخل، تدفعني بجنون:

**"اخرجي… اذهبي إليهما… عارية… والآن!"**

تجاهلتها بصعوبة، وثبّتُّ نبرتي وأنا أقول:

"هل… تبحثان عن شخصٍ تفوح منه رائحة القرنفل والعسل؟"

ضاقت عينا الرجل الضخم على الفور، واندفع خطوة نحوي، صوته يخرج كزمجرةٍ مهدِّدة:

"وماذا تعرف أنت عن ذلك؟"

مظهره كافيًا ليجعل أيّ شخصٍ يتراجع… كان على وشك القفز إلى الماء وسحقي إن أخطأتُ بكلمةٍ واحدة.

رفعتُ يديّ بسرعة في إشارة استسلام، ولم يظهر منهما سوى أطراف أصابعي المرتجفة فوق سطح الماء:

"لا شيء! أقسم… لا شيء."

ابتلعتُ ريقي، وأكملتُ بتلعثمٍ محسوب:

"لم أرها بوضوح… في الواقع، لم أدرك حتى أنها فتاة. كل ما رأيته… كان مجرد ظل."

"حسنًا… إلى أين ذهبت؟" زمجر المجنّد الضخم، وصوته يحمل تهديدًا خفيًا.

لكنني، للحظةٍ خاطفة، لم أسمع السؤال.

لأنني كنت… أحدّق فيه.

صدمةٌ مباغتة شلّتني—

فبرغم تلك الندوب القاسية التي تقطع وجهه، وبرغم تجهمه المخيف… كان وسيمًا بشكلٍ صادم.

ضخامته وحدها كفيلة بأن تجعلني أبدو كدميةٍ واهية بين يديه، لكن ملامحه—فكٌّ حاد، أنف مستقيم طويل، وحاجبان داكنان يظلان عينين…

عينين شدّتاني دون إرادة.

تقدّمتُ خطوةً صغيرة، كأنني مسحورة، أحدّق أكثر—

زرقاوان…

بل أعمق من الأزرق، كالياقوت الغارق في الليل، بلونٍ لا ينسجم مع شعره الداكن، ومع ذلك… كان التناقض فيهما آسرًا.

"ما بك؟"

صوته قطع الشرود بعنف. كان ينظر إليّ بامتزاجٍ من الغضب والدهشة، وكأن نظراتي اخترقت حدوده.

تراجعتُ فجأة، وقد أُفقت من حلمٍ خطر.

يا إلهي… كنتُ أحدّق مباشرةً في عينيه… بينما هو على بُعد لحظة من الفتك بي!

"لا!" صرختُ بسرعة، أهزّ رأسي وأتقهقر عائدةً إلى الظل أبحث عن أي ساترٍ يحميني. "آسف—نعم، لقد ذهبت من ذلك الاتجاه!"

أشرتُ بيدي بعيدًا، نحو عمق الظلام، بعيدًا تمامًا عن الثكنات.

"كيف كان شكلها؟" سأل بنبرةٍ مشدودة، يضغط على كل كلمة.

تلعثمتُ لوهلة، ثم اندفعتُ أجيب، متظاهرةً بالارتباك:

"كانت… طويلة جدًا! وشعرها أسود، طويل… مجعّد وكثيف."

شعرتُ بأنفاسي تتسارع، بينما تتردّد كلماتي في الهواء…

أكذب—بوقاحة، وبكل ما أملك من هدوءٍ زائف.

ظلّ لوكا يحدّق بي بنظرةٍ يختلط فيها الفضول بالريبة، بينما استدار الآخر فجأةً نحو الاتجاه الذي أشرتُ إليه. رمقني بنظرةٍ حادّة، ثم اندفع راكضًا، كأن الأرض لا تكفي سرعته—واضحٌ أنه عازم على الوصول إلى تلك الفتاة الغامضة قبله.

يا إلهي… يا إلهي…

ظللتُ أحدّق في لوكا دون أن أرمش، وقلبـي يطرق صدري بعنف.

**لماذا لم يذهب هو أيضًا؟!**

مال قليلًا إلى الأمام، ضيّق عينيه محاولًا التحديق بي عن قرب، ثم قال بنبرةٍ شبه مستمتعة:

"بجدية يا روبيان… ما الذي تفعله هنا؟"

ابتلعتُ ريقي، وتلعثمتُ، متمسّكةً بأبسط إجابة خطرت لي:

"كنتُ… بحاجةٍ إلى حمّام."

الحقيقة خرجت متعثّرة، لكنها كانت كل ما أملك. وربما—فقط ربما—إن أجبتُ سريعًا، يرحل.

"ولماذا لم تستحم هناك… مع البقية؟"

"لأنهم كانوا… مقرفين."

خرجت الكلمة من فمي قبل أن أفكر، فشهقتُ من غبائي، وغمرتُ نصف وجهي بالماء فورًا، أختبئ من احمرارٍ اشتعل في وجنتيّ.

للحظة، ساد الصمت…

ثم انفرجت ملامح لوكا عن ابتسامةٍ عريضة، دافئة على نحوٍ مفاجئ.

هزّ رأسه ضاحكًا، وقال:

"أنتِ غريبة الأطوار فعلًا يا روبيان… لكنكِ مضحكة. وأنا أحب الأشياء المضحكة."

في داخلي، جلست ذئبتي وكأنها فقدت صبرها، رفعت رأسها نحو السماء، وأطلقت عواءً حزينًا، يكاد يكون شكوى:

**"دعيني أخرج… سأندفع إلى أحضانه بنفسي إن لم تفعلي!"**

يا إلهي… تلك الابتسامة! شعور غريب يذيب شيئًا بداخلي عند رؤيتها، وكأن قلبي ينجرف بلا إرادة. حاولت جاهدًة أن أُمسك نفسي، أن لا أسبح نحوه، رغم كل ما يزعجني ويجذبني في آنٍ واحد.

عندما لم أنطق بأي كلمة، ضحك لوكا مرة أخرى، وهزّ رأسه بخفة. ثم تابع، بصوت هادئ لكنه حاد:

"على أي حال، شكرًا على المعلومة بخصوص الفتاة. هل قلت من هذا الاتجاه؟"

أومأت برأسي بسرعة، دون أن ألتفت حيث أشار، فلا يهمّني شيء سوى شيءٍ واحد: **أن يذهب بعيدًا**.

ابتسم لي للمرة الأخيرة، ثم استدار واندفع مسرعًا بعيدًا، تاركًا المكان ساكنًا إلا من وقع خطواته المتباعدة.

بقينا في الظل بضع دقائق، أستمع إلى الصمت حولي، أتنفس بعمق، أطمئن أن لا صوت يحرك الهواء، لا حركة، ولا حتى صرصور الليل.

ثم، دون تفكير، قفزت من المسبح، وارتديت ملابسي بأقصى سرعة—جدية لم أرتدِ ملابسي بهذه السرعة من قبل—حتى أني لم أكن متأكدة إن كان البنطال قد ارتُدي بالطريقة الصحيحة.

أمسكت بما تبقّى من أدوات الاستحمام، وانطلقت نحو الثكنات، أنفاسي متقطعة، وقلبي يدق بعنف يفوق مجرد الجهد البدني. كل خطوة شعرت بها وكأنها على حافة كشف كبير—خوف من أن تمسك يد قوية بياقة قميصي، وتجبرني على تفسيرٍ درامي، على طريقة الروايات.

لكن أعلم، قبل كل شيء، أن السرية ضرورة مطلقة. لا أحد يمكن أن يعرف أنني فتاة… لا أحد يمكن أن يعرف أن لي رفيقان—وكلاهما هنا… لا أحد يجب أن يعرف أن الأميرة مختبئة في أكاديمية ألفا. لأن المعرفة تعني حتمًا زواجًا مفروضًا من ذلك الأحمق، أو إشعال حرب لا أطيقها.

يا إلهي… كم كنتُ غبية ومتهورة الليلة! كان يجب أن أستمع إلى راف…

كان عليّكِ أن تدعيهما إلى المسبح معنا، تمتمت ذئبتي العنيدة في داخلي، ومن ثم استكملت تقول: لو فعلتِ لما اكتفينا بواحد… بل كان يمكننا اللعب مع اثنين.

لكنني تجاهلت صوتها ومضيتُ نحو الثكنات. توقفت فجأة عند وصولي إلى الباب وأجبرت نفسي على التنفس ببطء محاولة أن أهدّئ نبضات قلبي قبل أن أمسك بالمقبض وأفتحه. الهدوء هنا ضرورة قصوى.

حسنًا… لم أكن هادئة تمامًا. اندفعتُ نحو الزاوية الخلفية للغرفة، وأقدامي تخبط الأرض بعنف، محمّلة بطاقةٍ محمومة لم أستطع كبحها. كل ما كنت آمله هو أن يظن من يستيقظ أنني متجهة إلى الحمام أو شيء من هذا القبيل.

تسلّقت سريري، شاكرةً أن الهبوط كان صامتًا، ثم قفزت بشكلٍ رشيق على سرير جيسي. وضعت يدي على فمه بسرعة، وألصقتها هناك.

انفتح عينيه فجأة، وارتسمت على وجهه ومضات من الخوف، ثم الغضب، ثم الدهشة، حين رآني فوقه، ويدي تكتم صوته، وعيناي تتوسلان إليه أن يصمت.

صرخ باسمي، لكن يدي لم تتراجع عن مهمتها، فألقيت نظرة خاطفة نحو سرير راف، وأهزّ رأسي بجنون، محاولة أن يفهم جيسي أننا لا يمكننا إيقاظ راف.

راف؟ سيقتلني.

أو الأسوأ… سيصاب بخيبة أمل مني.

لا أريد أن أضع هذا العبء على عاتقه، ليس بعد.

الآن… جيسي هو من أحتاجه.

انحنيتُ نحو جيسي، وقد استيقظ تمامًا الآن، وأبعدت يدي عن فمه. همستُ إليه بلهفة، وفمي قريب من أذنه:

"جيسي… لقد استحممتُ!"

"وماذا في ذلك يا آري؟!" همس بغضب واضح. "هل كان عليكِ حقًا أن تُخيفيني بهذا الشكل لتخبريني بذلك؟! تهانينا… لقد تعافيتِ!"

حدقتُ فيه للحظة، ثم قلبتُ عينيّ بملل مقنع.

"لا… أيها الأحمق، عليك أن تضع عليّ علامة عطرية! نسيتُ ذلك – لم أدرك أنني سأفوح برائحة أنثوية بعد الاستحمام!"

تنهّد، ووضع يديه على وجهه للحظة قبل أن يرفع معصميه ليمسح رقبتي ومعصمي برفق.

أصررتُ، قائلةً: "المزيد"، وأمسكتُ بمعصمه لأفرك وجهي به. "لم أعد أستطيع أن أشم رائحة القرنفل والعسل اللعينة…"

"آري!" صرخ جيسي، وهو يسحب معصمه من يدي بعنف. "ما الذي يحدث بحق الجحيم؟! لماذا تتصرفين بهذه الطريقة الغريبة؟!"

توقفت للحظة، وألقيت نظرة سريعة حول الغرفة، أبحث عن أي أثر لأكتاف عريضة، أو عيون متوهجة، أو جسد يتخذ وضعية الملاكم الطبيعية…

لكن الغرفة… صامتة تمامًا. ساكنة بلا حركة.

لقد عدت… عدت دون أن يلاحظني أحد، على الأقل في هذه اللحظة. أخذت نفسًا عميقًا، واغمرني شعور غريب بالراحة والطمأنينة.

همست وأنا أهز رأسي: "لا شيء… أنا آسفة يا جيسي. فقط… اممم، لا تخبر راف، حسناً؟"

"لا أخبره بماذا؟" همس جيسي، قبل أن يصرخ فجأة بينما أقفز من سريره وأتسلق سريري بسرعة: "أنك أصبحت مجنونة بين ليلة وضحاها؟!"

"لقد حلمتَ بكابوس مزعج!" صرختُ من فوق كتفي بصوت منخفض، أحاول أن أخفف من حدة الموقف. "لم يحدث شيء! عد إلى النوم… أحبك يا ابن العم!"

ثم انزلقت تحت أغطيتي وأنا بكامل ملابسي، أضع يدي على وجهي وأتكور على نفسي، محاولًة استجماع أنفاسي.

اثنان!!… لي رفيقان!! وكلاهما يعرف أنني هنا، وكلاهما يبحث عني!

كيف سأتمكن من الحفاظ على السرّ بينما هناك رجلان يقتفيان أثري، يفعَلان كل ما في وسعهما للعثور عليّ؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
حمدي الدعيس
ليش ماقدر افتح الباقي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   147***

    147***أغلق الباب خلفنا همس ألفيز قائلاً: "من فضلك"، مشيراً إلى مكتبه. وبينما كنت أتردد، جلس على كرسيه المتحرك الذي انزلق للخلف بضع بوصات. ولما رأى حيرتي، اتسعت ابتسامته. "للأسف، لا يوجد لديّ أماكن جلوس كافية في هذه الغرفة الصغيرة - جدًا."ارتفع حاجبيّ حين أشار إلى المكتب مجدداً، وأدركتُ أنه يريدني أن أجلس هناك. لكنني تنهدتُ في سري، وفعلتُ ما طلبه، ورفعتُ نفسي على المكتب حتى تدلّت ساقاي. شبكتُهما عند الكاحلين، وانحنيتُ للأمام ويديّ تضغطان على حافة المكتب، أراقبه بحذر.يبدو على وجه ألفيز سرورٌ بالغ، وهو يتجول بنظراته عليّ. هل يستمتع برؤيتي مضطربة؟ أم أن هذه هي طبيعته فحسب؟"لقد التقينا من قبل يا أميرة - قبل الأكاديمية، أقصد. هل تتذكرين؟"جلستُ منتصبة قليلاً، متفاجئة. "هل فعلنا ذلك؟"أومأ ألفيز ببطء، وضم يديه في حجره. "في القصر، أثناء مقابلتي مع والدتك وعمتك. ​​دخلتِ فجأة، وسألتِ سؤالاً عن خطط المساء."قلتُ: "آه"، وقلبي يخفق قليلاً – لأن ذلك يبدو معقولاً جداً. "أنا آسفة، لا، لا أتذكر."قال وهو يهز كتفيه قليلاً: "هذا مفهوم. أنا متأكد من أن منزلك أشبه بباب دوار للزوار. لكنني بالتأكيد تذك

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   146***

    146***عندما أستيقظ في صباح اليوم التالي، أكون في حالة من النشوة المطلقة.ابتسم لي راف وهو يمر بجانبي في طريقه إلى الحمام، سعيداً لرؤيتي سعيدة، لكن جيسي عرف على الفور ما الأمر عندما مددت ذراعي فوق رأسي، غير قادرة على إخفاء الابتسامة عن وجهي."أوه، إنه أمر غير عادل للغاية"، يتأوه وهو يرمي نفسه على كومة الوسائد الخاصة بي بينما يُغلق باب الحمام خلف راف.سألته مازحة: "ماذا، هل تريد أن تتبادل معي الأدوار؟ هل تريد أن تقبّل لوكا في عالم الأحلام بدلاً من ذلك؟""لا، لا أريد أن أتبادل الأدوار،" تمتم جيسي بمرارة، رافعًا رأسه ليحدق بي. "إنه لأمر غير عادل يا إيرين ، أن تستيقظي وأنتِ في حالة نشوة جنسية بينما نحن جميعًا مكبوتون."–"لا أحد يمنعك من التقبيل مع المتدربين الآخرين يا جيسي"، قلت ذلك بتنهيدة سعيدة، وأنا أنهض من سريري وأبدأ في تجهيز ملابسي لليوم."حسنًا، بالنظر إلى أنهم لا يثيرون إعجابي كثيرًا، فهو ليس خيارًا جذابًا على الإطلاق،" أجاب بسخرية لاذعة. "وبالنظر إلى أنكِ تمنعينني بنشاط من التقبيل مع الشخص الوحيد الذي أرغب في التعري معه في هذه القلعة.""دافني مرة أخرى، أنا على استعداد لمشاركة لو

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   145***

    145***انحنيت إلى الأمام، راغبةً بشدة في تقبيله مرة أخرى، لكن فجأةً استوعبت كلماته تماماً، فأصدرت صوتزمجرة خفيفة وجلست منتصبة."ماذا؟" يسأل لوكا، وقد بدا عليه القلق فجأة."انتظر"، قلتُ وأنا أنظر إليه شزراً بينما أترك ركبتيّ تسقطان على جانبي خصره، وأعتليه ويداي على صدره. "إلى أي مدى كنتَ فاسقاً يا لوكا غرانت؟"ابتسم لي ابتسامة عريضة. "ما الإجابة التي تريدينها يا إيرين ؟ الحقيقة، أم تلك التي ستجعلكِ ترغبين في تقبيلي مرة أخرى؟""الحقيقة"، قلتها بنبرة غاضبة، وأعطيته ضربة خفيفة على صدره."كرري ذلك مرة أخرى،" همس، ​​وانزلقت إحدى يديه إلى ظهري وضغطت عليّ قليلاً إليه، "لقد أعجبني ذلك… أحببت غيرتك.""انتبه يا فتى"، أمرته وأنا أشير بإصبعي إلى وجهه، مع أنني انحنيت للأمام قليلاً. "والآن، قل ما لديك."هزّ لوكا كتفيه غير مبالٍ، واستلقى باسترخاء تحتي على سرير الأحلام السحري، ووضع يديه على فخذيّ. "لم أكن رجلاً عفيفاً يا إيرين إذا أعجبتني فتاة وأردنا ذلك، لم أتردد. هل يزعجكِ هذا؟"أملتُ رأسي جانبًا للحظة، محاولة موازنة غيرتي مع عقلي السليم. "حسنًا، لا،" قلتُ، بكلماتٍ بطيئة ومدروسة. "لكن، كم عدد الفتيا

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   144***

    144***يسحبني لوكا مرة أخرى إلى صدره ثم يدير جسده بحيث يصبح ظهري مسطحاً على المرتبة، وشعري منتشر حولي."إضافة رائعة لغابة الأحلام يا أميرة،" همس لوكا وهو يُقرّب وجهه من وجهي ويُقبّل وجنتيّ. "ماذا يمكنكِ أن تفعلي أيضاً؟""أوه، ما أريد"، أتنهد، وأمدد ذراعيّ باسترخاء فوق رأسي، مستمتعةً بشعور وزنه وهو يضغط عليّ على المرتبة، كما فعلت في غرفته بالأمس. إنه الشيء المفضل لديّ الآن، وبصراحة لا أظن أنني سأملّ منه أبدًا.–"هل يمكنكِ ببساطة أن تُخفي ملابسنا؟" سألني، وألقى عليّ نظرةً ماكرة قبل أن يُنزل شفتيه على رقبتي ويُغرقها بقبلاتٍ قصيرةٍ تُرسل قشعريرةً في جميع أنحاء جسدي وتُشعّ ببريقٍ خفيفٍ في الهواء، كما تفعل لمساته دائمًا. "فقط اجعلينا عاريين فورًا؟""أستطيع أن أفعل ذلك بنفسي"، قلتُ وأنا أدير رأسي وأفكر في الاحتمال. "مع أنك مسؤول عن ملابسك يا سيدي"."أنا كذلك؟" سألني رافعاً رأسه لينظر إليّ بفضول. "كيف عرفتِ ذلك؟""لأنني،" ضحكتُ، ورفعتُ يدي إلى رأسه، وتركتُ أصابعي تتسلل بين خصلات شعره الداكنة قبل أن تنزلق إلى أسفل رقبته ثم فوق كتفه. "لم أكن لأعرف كيف أختار هذه الملابس. لم أركَ قط إلا بملابس ا

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   143***

    143*** «لوكا!» زمجرتُ وأنا أدفع ساقيه مرة أخرى دون جدوى. «دعني أنهض!» فتح لوكا عينيه أخيرًا، ونظر أولًا إلى جاكسون الواقف عند الباب، ثم عاد بنظره إليّ. قال بكل هدوء: «يمكنه أن يأتي إليك.» لكن نبرته الهادئة لم تخدعني. كان في نظرته شيء تملكي واضح، وكأن وجود جاكسون بالقرب مني يزعجه أكثر مما يريد الاعتراف به. ضيّقت عينيّ نحوه. *لا تبدأ…* لم أجد فرصة لأقول شيئًا آخر، لأن رائحة الصنوبر الدخانية المميزة التي تحيط بجاكسون أصبحت أقوى فجأة. رفعت رأسي… فوجدته واقفًا إلى جواري. مد الورقة نحوي وقال: «تفضل.» ثم نظر بيني وبين لوكا، وتوقفت عيناه عند ساقي لوكا الممددتين فوق حجري. انعقد حاجباه قليلًا. أخذت الورقة بسرعة وابتسمت له. «شكرًا لك يا جاكس.» توقفت اللحظة. لوكا رفع حاجبه. نظرت إليه. كان ينظر إليّ بطريقة جعلتني أعرف فورًا أنني ارتكبت خطأ دون أن أدري. «جاكس؟» قالها ببطء. ثم انتقلت عيناه بيني وبين جاكسون. «ماذا؟ هل بدأتما تستخدمان ألقابًا خاصة الآن؟» ساد الصمت. صمت ثقيل ومحرج لدرجة أنني شعرت بحرارة وجهي ترتفع. نظرت إلى جاكسون. ثم إلى لوكا.

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   142***

    142***مرّ ما تبقى من اليوم بهدوء غير متوقع، كما لو أن الصخب الذي أحاط بنا قرر أخيرًا أن يمنحنا بعض الراحة.عاد بن ولوكا معنا إلى الغرفة، وأشعلنا نار الموقد. لم تمضِ سوى دقائق حتى استلقى بن أمام النار، ودفن وجهه في أحد الوسائد وعلى ما يبدو أنه قرر الاختفاء عن العالم بأسره حتى يزول صداعه.أشفقت عليه، وحاولت إقناعه بأن ينام قليلًا في ركني الصغير.«اذهب ونَم قليلًا. ستشعر بتحسن.»لكنه هز رأسه بإصرار.«أنا بخير.»نظرت إليه بشك.كان يبدو كمن تلقى ضربة على رأسه بحجر فعلقت بتهكم:«بالطبع أنت بخير.»لم يجادلني، واكتفى بإصدار همهمة ضعيفة.تنهدت، ثم أخذت بطانيتي الخضراء المفضلة وغطيت بها جسده حتى كتفيه.«على الأقل لا تتجمد هنا.»تمتم بن بشيء يشبه الشكر، ثم عاد إلى وسادته وكأن الحديث نفسه يستهلك ما تبقى لديه من طاقة.أما البقية، فبدأنا العمل.أو بالأحرى، بدأ بالعمل كل من لم يكن يعاني من صداع كفيل بإسقاط جدار.جلس راف وجيسي على كرسييهما، وكل واحد منهما غارق في كتبه وملاحظاته.أما لوكا، فقد استولى على الأريكة بالكامل.استلقى عليها براحة، ووضع كتابه الدراسي المفتوح فوق صدره، ثم أغمض عينيه وأخذ يتنف

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   الثالث

    الفصل الثالث أنا الآن آري كلارك، ابن عمكم من جهة العمة كورا.لكن الأمور أخذت منحىً جديًا على الفور عندما حمل راف وجيسي حقائب ظهرهما، وبدأنا السير نحو أكاديمية ألفا، تلك القلعة الحصينة الشامخة على قمة المنحدرات. ابتلعت ريقي وأنا أحدق في المبنى الضخم، قشعريرة خفيفة تسري في جسدي. همستُ لنفسي: "الجو ب

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   الثاني

    الفصل الثاني "أنتما الاثنان…" تمتم راف، وأنا أراقبه، فرأيته يضغط على جسر أنفه بين أصابعه، تمامًا كما يفعل أبي عند التفكير بجدية. "هذا سيُثير عاصفةً من المشاكل، وسأضطر لحلها كلها."ابتسم جيسي بخفة وضرب راف على ذراعه ضربة خفيفة:"لكنك الأفضل في حل مشاكلنا! هيا يا ابن عمي، إنها مغامرة."بعد ساعتين، و

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   الاول

    الفصل الأول "كل ما عليك فعله… أن تجعل إيرين حاملاً في أسرع وقت. عندها ستظل أسيرة لك إلى الأبد."جاء صوت والد خطيبي باردًا، محسوب النبرة، كأنه يُبرم صفقة لا يتحدث عن إنسانة.ردّ خطيبي بثقة جافة:"إنها تعرف حدودها جيدًا. ستنصاع للقواعد، ولن يمر وقت طويل قبل أن تصبح زوجة مثالية."تقلّص قلبي فجأة، كأن

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   السادس

    الفصل السادس أستيقظُ في جوف الليل على أنينٍ خافت، يتسلّل من بين شفتيّ مع ألمٍ يشدّ عضلاتي المتصلّبة ووجهي المرهق. أرفع يدي أتحسّس أنفي بحذر، فأجد أنه تعافى بدرجةٍ ملحوظة—حقًا، سرعة شفاء الذئاب تثير الدهشة—غير أنّ التورّم ما زال خانقًا، يحجب عني حتى أبسط الروائح.لكن ما إن اعتدلتُ جالسة، حتى أدركتُ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status