Beranda / الرومانسية / همسات محرمة / الفصل المئة وستة وسبعون

Share

الفصل المئة وستة وسبعون

Penulis: Samra
last update Tanggal publikasi: 2026-08-04 18:25:20

في داخل الغرفة...

جلست ماسة قرب النافذة، تحدق في خيوط الشمس التي كانت تتسلل ببطء بين الأبنية، فتغمر الأرض بخيوط ذهبية هادئة.

كان كل شيء ساكنًا...

ساكنًا على نحوٍ غريب.

ذلك الهدوء الذي يأتي بعد عاصفة لا يجرؤ أحد على الحديث عنها.

أنزلت بصرها إلى معصمها.

مررت أطراف أصابعها فوق الأثر الممتد عليه.

كان الجرح قد التأم...

لكن أثره ما زال واضحًا، كأنه وُلد بالأمس، لا قبل أيام.

ارتجفت أناملها.

وأغمضت عينيها.

...

وفجأة...

انفجرت صورة خاطفة داخل رأسها.

غرفة معتمة.

رائحة مطهرات لاذعة تختلط برائحة دواء خانقة
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • همسات محرمة    الفصل المئة وسبعة وسبعون

    - لا أدري... أشعر أنها ليست بخير. خرجت الكلمات من بين شفتي قاسم مثقلة بالعجز، كأن كل حرف يُنتزع من صدره انتزاعًا. مرر يده في شعره بعصبية، ثم تابع بصوت متعب يكاد ينكسر: - أحيانًا... تنظر إليّ وكأنني غريب اقتحم حياتها، تتجنبني، تبتعد عني، وتسألني باستغراب: لماذا أنت هنا؟ ما الذي تريده مني؟... وكأنها لا تعرفني. صمت لحظة، ثم أغمض عينيه بألم. - وأحيانًا أخرى... تتشبث بي بكل قوتها، ترجوني ألا أتركها وحدها، تبكي إن ابتعدت عنها خطوة... لا أفهمها يا معتز... لا أفهم ما الذي يحدث داخل رأسها. رفع رأسه إليه، وقد احتقنت عيناه بالوجع. - سأصاب بالجنون... أقسم لك أنني لم أعد أعرف كيف أتعامل معها. أخشى أن أفعل شيئًا يزيدها سوءًا... أخشى أن أفقدها وهي بين يدي... لا أريدها أن تفقد عقلها. زفر معتز ببطء، ثم قال بهدوء حاول أن يخفي خلفه قلقه: - ولماذا لا تأخذها إلى طبيب نفسي؟ اشتدت ملامح قاسم، ولمع الألم في عينيه كوميض سكين. همس بصعوبة: - لأنني... إن فعلت، فكأنني أعترف بأنها جُنّت. ابتلع غصته بصعوبة، ثم أردف بصوت متهدج: - لا أستطيع أن أعيش مع هذا الاحتمال يا معتز... لا أستطيع. أمسك معتز بيده ب

  • همسات محرمة    الفصل المئة وستة وسبعون

    في داخل الغرفة...جلست ماسة قرب النافذة، تحدق في خيوط الشمس التي كانت تتسلل ببطء بين الأبنية، فتغمر الأرض بخيوط ذهبية هادئة.كان كل شيء ساكنًا...ساكنًا على نحوٍ غريب.ذلك الهدوء الذي يأتي بعد عاصفة لا يجرؤ أحد على الحديث عنها.أنزلت بصرها إلى معصمها.مررت أطراف أصابعها فوق الأثر الممتد عليه.كان الجرح قد التأم...لكن أثره ما زال واضحًا، كأنه وُلد بالأمس، لا قبل أيام.ارتجفت أناملها.وأغمضت عينيها....وفجأة...انفجرت صورة خاطفة داخل رأسها.غرفة معتمة.رائحة مطهرات لاذعة تختلط برائحة دواء خانقة.ضوء أبيض قاسٍ يلسع العينين.يد ترتدي قفازًا طبيًا.وصوت رجل يأمر بلهجة غريبة، باردة، خالية من الرحمة:— «أعطوها جرعةً قوية...»وفي اللحظة نفسها...ظهر ثلاثة رجال ضخامي البنية.وجوههم قاسية...ونظراتهم أشد قسوة.تقدموا نحوها ببطء.امتدت أيديهم إليها......فتحت عينيها بعنف.شهقت بقوة، كأنها خرجت لتوها من أعماق بحر كادت تغرق فيه.ارتفع صدرها وهبط بسرعة.راحت تنظر حولها بذعر.إلى الجدران...إلى الباب...إلى النافذة...تتأكد أن أولئك الرجال ليسوا هنا.أن تلك الأيدي لن تمتد إليها مرة أخرى.وضعت يده

  • همسات محرمة    الفصل المئة وخمسة وسبعون

    وقف معتز لحظة أمام باب الغرفة، يزن خطاه، قبل أن يطرق الباب طرقاً خفيفاً، ثم دفعه بهدوء ودلف إلى الداخل. غير أن ما وقعت عليه عينيه جعله يتجمّد حرجاً؛ كان قاسم وماسة يستغرقان في نومٍ عميق، ملتفين حول بعضهما بكامل العفوية، كأنما يستجديك المشهد ألا تفسد طمأنينتهما. همّ معتز بالتراجع خطوة إلى الخلف، لكن صوتاً خافضاً مرتكباً أوقفه: — «انتظر.. أرجوك.» التفت ليجد ماسة تصارع بلطف ذراع قاسم الثقيلة المحيطة بها، ذلك الذي حتى وهو غارق في أعتى درجات المنهك من النوم، رفض عقله الباطن أن يطلق سراحها، كأنه يخشى أن يستيقظ فلا يجدها. ارتسمت على شفتي معتز ابتسامة واسعة، سرعان ما استحالَت ضحكة مكتومة حبسها بصعوبة وهو يراقب المشهد. كان قاسم ممدداً بنصفه السفلي على السرير، بينما استند نصفه العلوي بإنهاك على الحافة، يسترق نومةً مستحقة بعد أيام طويلة من السهر والذعر. أخيراً، نجحت ماسة في التسلل من قبضة ذراعه بخفة. وفي تلك اللحظة المحرجة، التقت عينان ماسة بنظرات معتز الضاحكة التي تحمل أضعاف ما تُخفيه. تدفق الدم في وجنتيها حياءً حتى كاد ينافس لغة الورد، وعضت على شفتها وهي تقف أمامه بارتباك واضح. رفع معتز

  • همسات محرمة    الفصل المئة واربعة وسبعون

    جلس إلى جوارها، ولم يغادر مقعده طوال الأيام الماضية إلا لدقائق معدودة.كانت الطبيبة قد أخبرته، بعد آخر فحص، أن ماسة تلقت الجرعات اللازمة من المضادات الحيوية، وأنها ستستعيد وعيها قريبًا، لكنها قد تعاني تشوشًا مؤقتًا في الذاكرة، فتغيب عنها بعض أحداث الأيام الأخيرة.ومنذ تلك اللحظة...لم يعرف قاسم للصبر معنى.ظل بصره معلقًا بوجهها الشاحب، يترقب أدنى ارتعاشة في جفنها، وأخف حركة لشفتيها، حتى خُيّل إليه أن الزمن نفسه توقف... ينتظرها معه.وفجأة...ارتجفت أهدابها.ثم انفرجت جفناها ببطء شديد.تاه بصرها في سقف الغرفة، قبل أن تجول عيناها في المكان بارتباك.هذه ليست غرفة أعرفها...رائحة المعقمات تسللت إلى أنفها، فأيقنت أنها في مستشفى.لكن...لماذا أحضرها البارون إلى هنا؟ وهو الذي كان يحتجزها في ذلك المكان البعيد عن البشر؟وكيف وصلت؟ولِمَ لا تتذكر شيئًا؟اتسعت عيناها فجأة.هل... خدرني لينزع أعضائي أيضًا؟اندفعت إلى ذاكرتها صورة قاسم...مقيدًا فوق سرير بارد، تحيط به الأجهزة الطبية.انقبض صدرها بعنف، وأغمضت عينيها محاولة طرد ذلك الكابوس الذي عاد ينهش روحها.وفي تلك اللحظة...شعرت بيد دافئة تحتضن كف

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثلاثة وسبعون

    لم تكن الرصاصة القاتلة قد خرجت من مسدس فيكتور...بل سبقتها رصاصةٌ خاطفة، شقّت الهواء كالصاعقة، واخترقت معصمه بدقةٍ مرعبة.انفلت المسدس الفضي من بين أصابعه، وارتطم بالأرضية الإسمنتية مصدراً رنيناً بارداً، بينما انفجرت من حلقه صرخةٌ مكتومة امتزجت بأصداء المستودع.وفي اللحظة نفسها...تحطمت الأبواب الخلفية والجانبية تحت قوة اقتحامٍ كاسح.اندفعت أضواء المركبات الشرطية الحمراء والزرقاء تمزق العتمة، وتعالت أصوات الأوامر مع زخات الرصاص التي اشتعلت بين رجال الأمن وما تبقى من أفراد العصابة."الشرطة! ألقوا أسلحتكم فورًا!"دوّى صوت معتز وهو يتقدم القوة المقتحمة بثبات، وسلاحه لا يزال ينفث خيطاً رفيعاً من الدخان... الرصاصة التي أطلقها قبل جزءٍ من الثانية كانت قد أنقذت رأس البارون من موتٍ محقق.وسط الفوضى...وسط صرخات الرجال، ودوي الرصاص، ورائحة البارود...لم يرَ قاسم شيئًا.لا الشرطة...ولا الجثث...ولا حتى البارون الذي كان ينزف غير بعيد.كان يرى شخصاً واحداً فقط...ماسة.اندفع نحوها بجنون رجلٍ أفلت قلبه من بين ضلوعه.وصل إليها في ثوانٍ، ثم جثا أمامها، وراح يمسك كتفيها المرتجفتين بكلتا يديه، وكأنه

  • همسات محرمة    الفصل المئة واثنان وسبعون

    أطبق الصمت على فيلا المزرعة القديمة. لم يكن صمتًا عاديًا... بل الهدوء الذي يسبق انفجار الجحيم. خرج "البارون" من مخزن الأسلحة بخطوات واثقة على الأرضية الرخامية الملطخة بالدماء. لم تكن في ملامحه ذرة تردد؛ عينان قاسيتان كالفولاذ، وسكون خارجي يخفي تحته بركانًا على وشك الانفجار. ثبّت مخزن الذخيرة في بندقيته بحركة واحدة، وأخفى السكين داخل ساقه اليمنى، ثم حمل سترته الواقية وانطلق. انطلقت سيارته تشق الطرقات المهجورة. لم يكن يسير نحو فخ، بل كان يدخل ساحة معركة اختارها بنفسه. على أطراف المدينة، وفي منطقة صناعية مهجورة، انتصب المستودع كوحش جثم في الظلام. أوقف سيارته على مسافة آمنة. ترجل منها دون أن يصدر أدنى صوت، متسللًا بين الحاويات الصدئة كظل لا يُرى. في الخارج، كان أربعة من الحراس يطوقون المدخل الخارجي، يتبادلون السجائر والأحاديث الساخرة. اندفع من خلف الحاوية الأولى كالموت الزاحف. بثوانٍ معدودة، كان قد قبض على رأس الحارس الأول وكسر عنقه بصوت مكتوم قبل أن يلمس الأرض، وقبل أن يرتد الثاني لسحب سلاحه، كان قد أفرغ رصاصتين في صدره. الحارسان الآخران التفتا بفزع، لكنه كان أسرع؛ حرك

  • همسات محرمة    الفصل الثالث عشر

    اتسعت عينا ميرنا بصدمة وهي تستمع لماسة. - أنتِ مجنونة! لماذا خرجتِ بالدراجة دون إذنه؟! تنهدت ماسة وكتبت بسرعة في دفترها: - لم أقصد إثارة المشاكل... لكنه يستفزني دائمًا. ابتسمت ميرنا بحالمية وهي ترمي نفسها فوق السرير. - ليت أحدًا يستفزني مثل قاسم... ذلك الرجل خطير بشكل رائع! رمقتها ماسة ب

  • همسات محرمة    الفصل الثاني عشر

    نهض قاسم صباحًا من نومه... نظر إلى الساعة فوجدها الحادية عشرة قبل الظهر... لقد نام بالأمس كالقتيل... نهض بسرعة من فراشه... بدا البيت هادئًا جدًا، يبدو أن ماسة أيضًا لم تستيقظ بعد... تذكر نظراتها إليه بالأمس... فقد بدت كطفلة ضائعة ترجو أمان والديها... زفر قاسم مقتحمًا المطبخ بنشاط... سوف يعد إفطارً

  • همسات محرمة    الفصل الحادي عشر

    توقف الزمن في عقل قاسم عند كلمات عمه الأصغر القذرة. شعر ببركان ينفجر في عروقه، ولم يعِ بنفسه إلا وهو ينقض كالمجنون على ياقة عمه، كابساً على عنقه بيد، ورافعاً يده الأخرى بقبضة حديدية مهشمة، كاد يطيح بها برأسه لولا صرخة عمته الهستيرية التي هزت جدران صالة العزاء. اندفع عمه الأكبر بسرعة، وبصعوبة بالغة

  • همسات محرمة    الفصل العاشر

    استيقظت ماسة في وقت متأخر من الصباح بعد ليلة جافاها فيها النوم كلياً. جلست إلى مكتبها وخطت رسالة طويلة تفيض بالشوق إلى والدتها الحبيبة، لكنها تذكرت أنها لا تعرف العنوان . ( لا بأس ستسأل قاسم عن العنوان حين تراه ) هبطت إلى الصالة، ولتتفاجأ بالطفلة الصغيرة زهرة، حفيدة لطيف وسارة، تركض وتمرح في الأنح

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status