Share

الفصل الثاني

Author: Samra
last update publish date: 2026-05-18 19:09:42

تحولت كلمات الطبيب إلى كابوس يطارد حنان وسالم. كان إخفاء الحقيقة عن قاسم أصعب بكثير مما توقعاه، وحتى بعدما حزما حقائبهما وانتقلا للعيش في مكان آخر تنفيذًا لنصيحة الطبيب، لم ينسَ "ميس" يومًا.

ومع مرور الأشهر، أخذ يتغير تدريجيًا؛ أصبح طفلًا عدوانيًا، يفتعل المشكلات في المدرسة، ويعود إلى غرفته رافضًا الطعام، ليصرخ في وجه والدته بعينين ممتلئتين بالخذلان:

- كاذبون!

كانت حنان ترى ابنها يضيع من بين يديها، ومن رحم ذلك الخوف وُلدت فكرة التبني؛ لعل وجود طفل آخر يبدد وحدته ويعيد إليه شيئًا من توازنه.

لكن جميع محاولاتهما في دور الأيتام باءت بالفشل...

حتى جاء ذلك اليوم العابر.

أثناء عودتهما من زيارة قصيرة، توقفت سيارتهما عند إشارة المرور. فجأة، دوّت طرقات خفيفة على النافذة، فرفعت حنان رأسها لتجد طفلة لا يتجاوز عمرها الرابعة، ترتدي ثيابًا بالية وتحمل باقة من الزهور الصناعية الرخيصة، إلا أن عينيها العسليتين كانتا آسرتين ببراءتهما.

فتحت حنان النافذة لتحدثها، لكنها سرعان ما أدركت أن الصغيرة لا تسمع ولا تنطق.

وقبل أن تتمكن من شراء الزهور، انطلقت أبواق السيارات خلفهما، وأسرع شرطي المرور يدفع الطفلة بقسوة بعيدًا عن الطريق.

انطلقت السيارة... لكن الطفلة بقيت عالقة في قلب حنان.

لاحقتها عيناها حتى في أحلامها، فعادت إلى المكان أيامًا متتالية تبحث عنها. كانت تراقبها من بعيد وهي تتلقى شتائم السائقين ودفعاتهم القاسية كلما اقتربت من نوافذ سياراتهم، حتى تمكنت أخيرًا من استيقافها.

كانت الصغيرة كقطة شاردة، تهرب عند أدنى إحساس بالخطر.

وبصعوبة، استطاعت حنان التواصل معها بسبب إعاقتها، واشترت منها الزهور. وما إن دفعت لها ثمنها، حتى فوجئت بماسة تعيد إليها باقي النقود بعد أن اقتطعت ثمن الورد فقط، رغم فقرها الشديد وهزالها الواضح.

ثم انطلقت تركض بفرح طفولي، تحتضن المال بين يديها وكأنها ظفرت بكنز.

في تلك اللحظة، انقشع الضباب عن قلب حنان.

أدركت أنها لا تريد شراء الورد فقط...

بل تريد أخذ تلك الطفلة معها... إلى بيتها... إلى قاسم.

بدأت تبحث عن قصتها، فاكتشفت مأساة تقشعر لها الأبدان.

اسمها ماسة.

قبل عام، اقتحم لصوص منزلها، وانهالوا على والدتها ضربًا حتى فارقت الحياة أمام عيني ابنتها الصغيرة. ومنذ تلك الليلة، فقدت ماسة السمع والنطق تحت وطأة الصدمة.

أما والدها، فكان رجلًا سكيرًا قاسي القلب، يجبرها على بيع الورود في الشوارع، وإن عادت دون مال، طردها لتقضي ليلتها في العراء.

استبد الحزن بحنان، وقررت زيارة الطفلة في منزلها لتطمئن عليها بنفسها.

وما إن وصلت، حتى كادت تختنق من قذارة المكان.

منزل متهالك تفوح منه رائحة الفقر والبؤس.

وقفت أمام الباب مترددة، لكن ماسة ما إن أبصرتها حتى ركضت نحوها، وتشبثت بثوبها الأنيق بكل ما أوتيت من قوة.

وقبل أن تنطق حنان بكلمة، خرجت من الداخل امرأة حادة الملامح، تحمل عصا خيزران غليظة، وصرخت بغضب:

- ألم أحذركِ من الهرب؟! سأكسر عظامكِ هذه المرة!

تجمد الدم في عروق حنان حين وقعت عيناها على آثار الجلد والكدمات التي غطت ذراعي الطفلة وعنقها.

جسد صغير لم يعرف من الدنيا سوى الضرب.

وما إن لاحظت المرأة وجود السيدة الثرية، حتى ابتلعت تهديداتها، وارتسمت على وجهها ابتسامة مصطنعة، بينما لمع الجشع في عينيها.

عرفت عن نفسها بأنها زوجة والدها وان ماسة طفلة عنيدة ومشاكسة لا تستمع الى الكلام وتعنف شقيقتها الرضيعة .وهي تقوم بتأديبها ليس أكثر .

بينما تظاهرت حنان بأنها مرت بالمكان مصادفة رغبةً في تقديم المساعدة.

ولم تحتج المرأة إلى كثير من التمثيل؛ فما لبثت أن بدأت تشكو الفقر والديون، وعيناها لا تفارقان حقيبة حنان الفاخرة.

استمعت إليها حنان بصمت، حتى تأكدت من حقيقة حياة ماسة داخل ذلك المنزل.

ورغم أنها لم تثق بها، أخرجت رزمة كبيرة من المال ومدتها إليها.

اختطفتها المرأة بسرعة، وكأنها تخشى أن تتراجع.

تنهدت حنان وهي تنظر إلى الطفلة، ثم قالت بلهجة صارمة:

- اعتني بها جيدًا... اشتري لها ملابس نظيفة، وداوي جروحها. وغدًا صباحًا سأعود لأصطحبها إلى مدرسة متخصصة لتعليم لغة الإشارة، وسأتكفل بجميع مصاريفها.

اتسعت عينا المرأة بدهشة، لكنها أخفتها سريعًا، وأومأت بابتسامة زائفة:

- بالتأكيد... هذا أفضل لها.

لكن تلك الطاعة المفاجئة لم تطمئن حنان.

كان في عيني المرأة بريق غادر جعل قلبها ينقبض.

وحين استدارت للمغادرة، شعرت بأصابع صغيرة تتشبث بكفها.

خفضت رأسها...

فوجدت ماسة تحدق إليها بعينين امتلأتا بالخوف والتوسل.

لم تكن بحاجة إلى كلمات.

كانت دموعها الصامتة تستجديها ألا تتركها هناك... ولو لليلة واحدة.

أغلقت حنان أصابعها حول يد الصغيرة برفق، ثم أفلتتها بصعوبة.

لم يكن القانون يمنحها الحق في انتزاعها من عائلتها، مهما بلغت قسوتهم.

انحنت نحوها، وهمست بصوت دافئ، رغم يقينها بأنها لن تسمع:

- غدًا سأعود من أجلك... كوني مستعدة، اتفقنا؟

ابتسمت لها ابتسامة مطمئنة، ثم غادرت، وقلبها يتمنى لو استطاعت أخذها معها في تلك اللحظة.

لكن ما إن اختفت خطواتها في الزقاق، حتى تبدل وجه زوجة الأب.

أمسكت بذراع ماسة بعنف، وسحبتها إلى داخل المنزل وهي تهمس بفحيح تقشعر له الأبدان:

- مدرسة خاصة؟ وملابس جديدة؟ يبدو أنكِ اصطدتِ لي فريسة ثمينة، أيتها البكماء.

وبعيدًا عن أعين الناس، ارتفعت عصا الخيزران من جديد، وانهالت على جسد ماسة الصغير.

في تلك الأثناء، كانت حنان تستقل سيارتها، حين انقبض قلبها فجأة بانقباضة غريبة، كأن روحها شعرت بالشر الذي يحيط بتلك الطفلة.

ومع ذلك، أقنعت نفسها بأن المال الذي تركته، ووعدها بالعودة صباحًا، سيمنحان ماسة ليلة آمنة.

لم تكن تعلم...

أن الغد سيشرق حاملًا قرارات لا رجعة فيها، وأن مصير تلك الطفلة المسكينة سيتغير إلى الأبد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Princess
هو ايه الابطال الي كلهم داخلين في بعض مش عارفه هذا من هداك
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • همسات محرمة    الفصل المئة وخمسة وستون

    دوّى انفجار هائل هزّ الأرجاء ارتجّت الجدران الحجرية، وتساقط الغبار من السقف، وانطفأت الأنوار لثوانٍ قبل أن تشتعل صفارات الإنذار في كل الممرات. تبادل رجال البارون النظرات بارتباك. - ماذا يحدث؟! ولم تكد الكلمات تغادر فمه حتى انهمر وابل كثيف من الرصاص عبر الممر الرئيسي. انفجرت النوافذ الزجاجية، وتناثر الشرر في كل اتجاه، بينما اندفع رجال ملثمون إلى الداخل بخطوات مدروسة. في مقدمتهم... كان معتز. قبض على بندقيته بإحكام، وعيناه تمسحان المكان بسرعة خاطفة. - الفريق الأول معي... الفريق الثاني أغلق جميع المخارج... لا تسمحوا للبارون بالهرب! ردّت أجهزة الاتصال بصوت واحد: - مفهوم! اندلع اشتباك عنيف داخل القبو. الرصاص يمزق الصمت... والدخان يملأ الممرات... والانفجارات الصغيرة تعطل أنظمة الحماية واحدًا تلو الآخر. في غرفة العمليات... كان قاسم ممددًا فوق طاولة التشريح، في غرفة بعيدة عازلة للصوت، مقيد اليدين والساقين بالأحزمة المعدنية. اقترب الطبيب البديل منه وهو يرتدي قفازيه، ثم أمسك بالمشرط. لكن قبل أن يلامس جلده... اهتزت الغرفة بانفجار آخر. انفتح الباب بقوة حتى اصطدم بالجدار. استد

  • همسات محرمة    الفصل المئة واربعة وستون

    انتهى كل شيء...تكشّفت الحقيقةُ اكجرحٍ مفتوح: كانت الخسارةُ قدرًا حتميًا يُلاحقها منذ البداية. أدركتْ أنها لم تُخلق لتُحاطَ بأشخاصٍ يمنحونها الحب والاهتمام .بل قدرها منذ طفولتها ان تعيش الوحدة والخذلان، وها هو القدر، ببراعته، يعيدها وحيدة في جحيمٍ أبدي ... جحيمٍ لن تطيق العيش فيه وهي تدرك ان قاسم قتل بسببها .بيديها هاتين، أنقذته طيّبت جراحه وناضلت لتبقيه حيًا... لأجل ماذا؟ لينتزعو منه حياته ويهبونها لآخر لا يستحق الحياة .انتفض جسدها بألم مرير، لقد قتلته بيديها؛ رفعت كفيها الملطختين بدمائه ونظرت إليهما بذعرٍ خفيض.بينما كان "البارون" يذرع الغرفة كظلٍ شوم. كان يُملي أوامره الصارمة عبر الهاتف بنبرةٍ جشعة: ألا يخطئوا، ألا يمسّوا أي عضوٍ حيوي بسوء، فالعميلُ المتلقي المنتظر في الطرف الآخر رجلٌ ذو مركز و نفوذٍ .جالت بعينيها الدامعتين ... في أرجاء المكان لتقع عيناها على سكين فاكهةٍ، في زاويةٍ الطاولة. لمعت عيناها بوعي مفاجىء ... لن يرحل قاسم وحده إلى عتمة الموت، وتبقى هي تتجرّع مرارة هذا الجحيم.انتقلت بنظراتها نحو البارون الذي راح يتابع الأرقام تتضخم في حسابه البنكي.في تلك اللحظة ،

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثلاثة وستون

    في عتمة الزنزانة الباردة، كانت "ماسة" تجلس على الأرض الصلبة، تحتضن "قاسم" بين ذراعيها كمن تحتضن حياتها كلها. كانت تبلل قطعة قماش بالماء البارد وتمررها برفق فوق وجهه المتورد، محاولةً إطفاء حمى جسده التي أرهقته .كان مفعول الدواء قد بدأ يظهر نتائج تحسنه وبعد تعقيم جرحه و اخذه المسكن هدأ انتفاض جسده وانتظمت انفاسه .كانت تبكيه بصمتٍ يمزق أحشاءها، وتمسح وجهه المجهد. لم تتخيل يوماً أن يرقد هذا الجسد القوي ضعيفا عاجزا . وعلى الرغم من أن الحرارة بدأت بالتراجع تدريجياً، إلا أن الخطر على حياته لا يزال يخيم على المكان ككابوس ثقيل.تحركت جفناه ببطء شديد، ثم فتح عينيه المرهقتين ليتطلع الى وجهها المبلل بالدموع. خرج اسمها من بين شفتيه الجافتين كترنيمة دافئة أذابت قلبها المنهك :- ماسة... أنتِ فاتنة!التفتت نحوه بلهفةٍ عارمة، واشرقت ملامحها الحزينة بابتسامة دافئة، وهمست بنبرة يغمرها الأمل:- كيف تشعر الآن؟سرت ابتسامة خفيفة على شفتيه، وقال بصوت خافت:- كأنني في الجنة... هل أنتِ حورية؟ضحكت من بين دموعها، وردت بنبرة عاتبة:- أنت تهذي من أثر الحمى!هز رأسه معترضاً بجهد، وعيناه المثقلتان بالتعب تثبت

  • همسات محرمة    الفصل المئة واثنين وستون

    هناك لحظات لا يمنح فيها القدر إنذارًا... بل يغيّر كل شيء في طرفة عين. لحظة واحدة كانت كفيلة بقلب الموازين، وكشف الوجوه، ووضع القلوب في مواجهة مصيرها المحتوم. وفي عالم لا تحكمه سوى السلطة والدم، أصبح الحب أغلى نقطة ضعف... وأخطر جريمة لا تُغتفر. وبين رجل يصارع الموت، وامرأة تستعد لدفع أغلى ثمن لإنقاذه، كان الشر على وشك اتخاذ أكثر قراراته قسوة. ★★★ دوّى صوت الرصاصة في أرجاء المكان... بينما تجمد الجميع مكانه يحاول استيعاب الحدث ... الرصاصة لم تصب قاسم بل اخترقت كتف الطبيب الأيمن، فاندفع جسده إلى الخلف يصرخ من شدة الألم، ثم سقط ممسكًا بكتفه الذي بدأ الدم يتدفق منه بغزارة. وفي اللحظة نفسها... ترنح قاسم. حاول أن يبقى واقفًا، لكن جرحه القديم انفجر بالنزيف من جديد. تلاشت القوة من ساقيه، وسقط على ركبتيه، ثم انهار أرضًا . ركضت ماسة اليه بجنون حاولت اسناده كي لا يرتطم رأسه ارضا وتركته يتوسد حضنها ...شهقت بصوت باكي - قاسم! ... يا الهي ان جرحك بحال سيء جداً . رفع يده نحو وجهها يمسح دموعها هامسا بألم - اشش لا تبكي ... انا بخير . و ما ان انهى جملته حتى هوت ذراعه الى جانبه، وتلاشت كلما

  • همسات محرمة    الفصل المئة وواحد و ستون

    جابت السيارة الطرقات بسرعة عجيبة، بينما غرقت ماسة في أفكارها ومخططاتها... مهمة إنقاذ قاسم ستزداد خطورة داخل وكر البارون الملغوم. ولكن إن تحتم على قاسم الموت، فلن يموت وحده بالتأكيد... سيرحلان سوياً عن هذه الحياة، فلا حياة لها بدونه. انحدرت دمعة على وجنتها وهي تتخيل والدتها حنان تعاتبها وتلومها لما أصاب وحيدها، ولو كانت على قيد الحياة لما سامحتها أبداً. اتصل أحد رجال البارون، وتحدثا مطولاً بلغة أهل ميانمار التي لا تفهم ماسة منها شيئاً... أشاحت بوجهها نحو النافذة، تراقب الطرقات التي يجتازونها بسرعة... بعد لحظات أغلق البارون الهاتف، ثم رفع عينيه نحوها قائلاً بفخر: - انتهى كل شيء... الشحنة غادرت. تابع ساخراً حين رأى جمودها وبرودة تعابيرها: - كنت أرغب في مجاراة شقيقك حتى النهاية... لكنه استعجل خسارته. تنفس الصعداء وهو يسند ظهره في وضعية أكثر راحة متابعاً: - آه، ذلك الأحمق... أفسد متعتي تماماً... كنا سنتسلى كثيراً، لكن... لم يترك لي خياراً، لم تنظر نحوه مطلقاً... لكن كلماته استقرت داخلها باستفزاز موجع. راحت في خيالها ترسم طرقاً شتى لتعذيبه حتى الموت. راقبته وهو يغمض عينيه براحة و

  • همسات محرمة    الفصل المئة وستون

    راقبت الحاويات الفارغة تتحول تدريجيًا إلى سجونٍ مكتظة بالأرواح. وشعور بعجز طاغي يغمرها ... جلس البارون مقابلها داخل السيارة يراقب رجاله وهم ينهون عملية نقل الضحايا من النساء والاطفال الى الشاحنات السوداء المصفوفة لم يكن هناك صراخ يمكنه إيقافه...ولا دموع يمكنها أن تثير شفقته.بالنسبة له...كل شيء كان صفقة.وكل إنسان مجرد رقم.خطتهم في انقاذ الضحايا لم تنجح و املهم في الخروج من هنا تلاشى ... راح البارون يراقب المها ، حزنها و دموعها، بنظرات باردة متشفية ... بينما غادرت الشاحنات المحملة بأرواح مسروقة أمام عينيها و بابتعاد الشاحنات تدريجيا شعرت ماسة وكأن روحها تغادرها ايضاً .همس البارون بصوت كريه ...- جمعتك بليان وقمت بالوفاء بوعدي لك .كانت نظراتها شارده نحو الشاحنات التي تلاشت في الظلام بينما افكارها عالقة كيف ستنقذ قاسم من براثن البارون ... كلماته اخترقت سمعها مثل السهم المسموم، لتلتفت نحوه ببطىء بعيون محملة بغضب و حزن مرير ... همست :- انت لست بشراً ... لست الا مسخاً ولد من قلب الجحيم ضاقت عيناه فوقها ... نعم هو ليس بشراً ... منذ ذلك اليوم الذي حوله مسخا وهو يكره البشر ضعفهم

  • همسات محرمة    الفصل الثالث عشر

    اتسعت عينا ميرنا بصدمة وهي تستمع لماسة. - أنتِ مجنونة! لماذا خرجتِ بالدراجة دون إذنه؟! تنهدت ماسة وكتبت بسرعة في دفترها: - لم أقصد إثارة المشاكل... لكنه يستفزني دائمًا. ابتسمت ميرنا بحالمية وهي ترمي نفسها فوق السرير. - ليت أحدًا يستفزني مثل قاسم... ذلك الرجل خطير بشكل رائع! رمقتها ماسة ب

  • همسات محرمة    الفصل الثاني عشر

    نهض قاسم صباحًا من نومه... نظر إلى الساعة فوجدها الحادية عشرة قبل الظهر... لقد نام بالأمس كالقتيل... نهض بسرعة من فراشه... بدا البيت هادئًا جدًا، يبدو أن ماسة أيضًا لم تستيقظ بعد... تذكر نظراتها إليه بالأمس... فقد بدت كطفلة ضائعة ترجو أمان والديها... زفر قاسم مقتحمًا المطبخ بنشاط... سوف يعد إفطارً

  • همسات محرمة    الفصل الحادي عشر

    توقف الزمن في عقل قاسم عند كلمات عمه الأصغر القذرة. شعر ببركان ينفجر في عروقه، ولم يعِ بنفسه إلا وهو ينقض كالمجنون على ياقة عمه، كابساً على عنقه بيد، ورافعاً يده الأخرى بقبضة حديدية مهشمة، كاد يطيح بها برأسه لولا صرخة عمته الهستيرية التي هزت جدران صالة العزاء. اندفع عمه الأكبر بسرعة، وبصعوبة بالغة

  • همسات محرمة    الفصل العاشر

    استيقظت ماسة في وقت متأخر من الصباح بعد ليلة جافاها فيها النوم كلياً. جلست إلى مكتبها وخطت رسالة طويلة تفيض بالشوق إلى والدتها الحبيبة، لكنها تذكرت أنها لا تعرف العنوان . ( لا بأس ستسأل قاسم عن العنوان حين تراه ) هبطت إلى الصالة، ولتتفاجأ بالطفلة الصغيرة زهرة، حفيدة لطيف وسارة، تركض وتمرح في الأنح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status