Share

الفصل الثاني

Penulis: Samra
last update Tanggal publikasi: 2026-05-18 19:09:42

* في غرفة الطبيب :

- أنه يعاني حاليا من نسيان انفصالي وهذا يعني أن يحاول عقله التأقلم مع الصدمة النفسية التي ألمت به لحماية صحته النفسية، ما يمر به حاليا هو نكران لكل الأحداث الأليمة التي مرت به اخر فتره وهذا سيساعده للتأقلم تدريجياً مع المحيط الخارجي لذا كل ما يمكنكم فعله هو تهيئة بيئة مناسبة له وعدم التحدث عما حدث أمامه فهو من حديثي معه قبل قليل كل ما يذكره هو ركضه خلف شقيقته بساحة المنزل وكانت تضحك وتحاول استفزازه وهو لا يعلم السبب فقط يتذكر بأنه كان يلحق بها وفجأة اختفت من امامه ولم تعد موجودة اي أن ذاكرته توقفت حتى هنا عليكم أن تجدو عذرا مناسبا يستطيع تصديقه لغياب شقيقته عنه و أنصح بأن تتركوه يختلط مع ابناء جيله او أصدقاءه أشخاص لا يعرفون بحقيقة ما حدث ولن يحدثوه عما أصاب شقيقته ربما لو أنغمس في نشاطات يحبها او رحلات اي شيء يمكنه أن يبعد تركيزه عن شقيقته سيكون هذا أفضل، اذا كان لديه اخوة آخرون.

قاطعه سالم بحزم:

- لا يوجد ، هو كل ما لدينا الآن ، وسنعمل جهدنا كي لا نخسره هو أيضا.

هز الطبيب رأسه متفهما ومن ثم قال بتعاطف :

- هذا كل شيء الآن، اتمنى لكم التوفيق في مهمتكم الشاقة، واذا احتجتم اي شيء فهذا رقمي يمكنكم التواصل معي وسؤالي عن اي شيء تحتاجونه.

*****

عادت حنان للنظر إلى صغيرها، فعلا كانت مهمة شاقة قاسم لم ينسى شقيقته قط، كان دائم السؤال عنها ، دائما ينتظر عودتها لا يكل ولا يمل، ولم يكن باستطاعتهم تركه يختلط مع أبناء عمومته خوفا من أن يخطأ احدا في الكلام عن الحادث حتى المدرسة لم يكن يذهب إليها فقد نصحهما الطبيب بالسفر إلى الخارج بعيدا عن اجواء الحادث والأماكن التي كان يزورها مع شقيقته ميس وهذا ما فعله سالم فقد أنهى جميع اعماله العالقة وأخذ عائلته وسافر إلى السعودية حيث قام بافتتاح مشروع جديد هناك، وبالرغم من ذلك قاسم لم ينسى ميس وكان يترقب حضورها كل يوم، فقد أغرقته والدته بالنشاطات المختلفة والرياضات المختلفة كركوب الخيل والسباحة وقد اتقنهما بمهارة رائعة ولكن في نهاية اليوم حينما كان يعود إلى المنزل يسأل والدته متى ستلحق بهم ميس فقد كذبوا وأخبروه بأنها بعهدة عمها الى أن ينجزا اعمالهم وهي ستلحق بهم حينما يأتي الوقت المناسب وكل ما سألهم متى سيكون هذا الوقت كانت اجابتهم قريبا جدا بإذن الله، لكن قاسم شعر بأنهما يخفيان عنه امرا ما لذا اصبح يفتعل معهم المشاكل ويشاكس المدرسين ويضرب الطلاب وحينما يسألونه عن سبب تصرفاته يخبرهم بكل بساطة.

- أكرهكم لأنكم تكذبون.

ومن ثم يتركهم ويغلق على نفسه داخل غرفته لساعات طويلة وأحيانا يرفض الطعام ويمتنع عن الحديث معهم مما أرهق والديه كثيرا جدا ، اقترحت حنان على زوجها أن يتبنون ولدا يكون شقيقا له ربما يستطيع إخراجه مما هو فيه، فوافق الأب على مضض على أمل أن يعود قاسم كما كان ولا يطالب بشقيقته المتوفاة مجددا، كانا كل يوم يذهبان الى دار أيتام كي يجدا طفلا يقارب عمره لقاسم كي يستطيعا التواصل جيدا ولكن للأسف لم يجدو فأما كانو صغارا جدا أو سلوكهم سيئا جدا وعدواني وبائت محاولتهم بالفشل، في طريق العودة وأثناء توقف السيارة بسبب الضوء الأحمر لشارة المرور ، طرقات صغيرة ضعيفة فوق النافذة جذبت انتباه حنان رفعت رأسها لتصطدم بعينين لوزيتين واسعتين بلون العسل تنظران إليها برجاء صامت، كانت فتاة صغيرة تقريبا تبلغ من العمر ثلاثة او اربعة سنوات، تحمل بين ذراعيها باقة من الأزهار الصناعية الحمراء والتي تبدو قذرة ورديئة، مدت الطفلة يدها بوردة حمراء رثة حالما فتحت حنان النافذة، ونظرت الى الطفلة المسكينة التي كانت تنظر إليها برجاء وأمل واستعطاف، همست حنان برقة:

- هل تريدين مني أن اشتريها؟!

لا اجابة، فقط نظرات بريئة وابتسامة تذيب الحجر حثتها حنان على الرد:

- حسنا، سأشتريها أن اخبرتني باسمك.

أيضا لا اجابة والتعابير ذاتها لم تتغير، دهشت حنان لصمت الفتاة الغريب، فحاولت مرة اخرى علها تسمع صوتها.

- كم تريدين ثمنها؟

ايضا لا اجابة، عبست حنان بتساؤل، إن أرادت بيع الأزهار كل ما عليها هو أن تجيب على السؤال، الأمر ليس صعبا أبداً ، أو ربما أنها ليست بحاجة، عادت حنان بنظراتها إلى الطفلة تتأملها من رأسها حتى اخمص قدميها من المستحيل أن لا تكون محتاجة، فملابسها الرثة الممزقة أكبر دليل على حاجتها، فالبرغم من أن الطفلة كانت قذرة جدا الا أن هذا لم يؤثر على جمالها البريئ فقد كانت تمتلك عينان كعينان الغزال في صفائهما واتساعهما وبرائتهما وشفتين كحبات الكرز في لونهم واهداب طويلة تكاد تصل الى حاجبيها المرسومين بدقة تحت خصلات شعرها النافرة من ضفيرتها لتغطي جبهتها كانت الفتاة جميلة جدا، فقرها لم ينقص شيئا من جمالها، تحولت نظرات الطفلة الصغيرة إلى يأس عندما تحول لون إشارات المرور من اللون الأحمر الى اللون الأخضر معلنا عن بدأ حركة مرور السيارات وعلت صوت المزامير يحثون سالم على المسير كي يفتح الطريق لغيره من السائقين، و أتى شرطي المرور ليسحب الفتاة الصغيرة عن النافذة ويبعدها وهو يصرخ بها بشدة حانقا.

- إن استمريت في فعل هذا سوف تجدين نفسك يوما ما تحت عجلات سيارة مسرعة لا ترحم ، لا ادري كيف عائلتك لا تأبه لأمرك ، اللعنة عليهم.

وحالما ابتعدت الطفلة قاد سالم السيارة مبتعدا ولم يكن يعلم شيئا مما يدور داخل زوجته من معركة هوجاء ، تتمنى لو زوجها يتوقف لتعود وتشتري الورود من تلك المسكينة ولكن هيهات فقد ابتعد سالم واختفت الطفلة عن أنظارها ، ولكن حنان لم تنسى الطفلة أبداً فقد لاحقتها نظراتها اليائسة في كل مكان حتى أنها رأتها في أحلامها تعاتبها وتلومها لأنها لم تشتري منها الأزهار ، لذا ظلت حنان تعود لنفس المكان علها تجدها ، تريد أن تشتري منها بعض الأزهار كي يتوقف طيفها عن ملاحقتها ، فهي لم تصارح زوجها بشعورها هذا ، فقط لم ترد أن تضيق عليه وتزعجه بمشاعرها المرهفة لذا جعلت هذا المكان مزارها كل يوم برفقة سائقها الخاص تطلب منه يدور في نفس المكان علها تجدها ، الى أن رأتها ، نفس الأزهار الرديئة والملابس الرثة ، والابتسامة الرائعة لم تفارق شفتيها ، بسرعة أنزلت زجاج نافذتها ونادت عليها ، ولكن الفتاة لم تجيب ولم تلتفت ، كل ما فعلته هو الالتصاق بنوافذ السيارات واقحام ورودها الرثة من النافذة في محاولة يائسة لبيعها ، ولكن كل ما كانت تتلقاه هو شتائم الناس لها ودفعها بقوة بعيدا عن نوافذ سيارتهم خوفا من اتساخها، شعرت حنان بالغضب والأسى على تلك الصغيرة المسكينة ، واندفعت تفتح باب سيارتها وركضت إليها ساعدتها على النهوض وأخبرتها بأنها ستشتري منها جميع الأزهار وحاولت اقناعها بركوب سيارتها ، ولكن الطفلة الصغيرة شعرت بالخوف وبسرعة التفت هاربة بين السيارات الواقفة واختفت بعيدا عن أنظار حنان المصدومة ، أجل، الطفلة محقة في تصرفها ، بالتأكيد اخبروها أن لا تستمع الى الغرباء وتهرب عندما يحاولون التقرب منها بأي طريقة من الطرق، ابتسمت حنان بسعادة ، هذه الطفلة شجاعة وذكية ، فبالرغم من وعدها لها بشراء جميع الأزهار منها الا أنها لم تسلم جانبها وظلت على حذرها ، تنهدت حنان بأسف فقد كانت ترغب حقا بمساعدتها ، ولكن لم يكن هناك نصيبا هذه المرة أيضا ، عادت إلى سيارتها وانطلقت إلى المنزل ، ولكن حنان لم تستطع اخراج الطفلة من عقلها او قلبها ، تلك الطفلة ظلت تظهر بمخيلتها طوال الوقت كضوء الفلاش الوهاج الذي يؤذي النظر ، ولكن هذه المرة كانت خيالاتها مؤلمة ، اذ ربطت صورتها وابتسامتها بصورة ميس وابتسامتها فقد اضحت كلما تذكرت ميس تتذكر تلك الطفلة ايضا في نفس اللحظة وكأنهما مرتبطتان ببعضهما البعض لا تفارق احداهما الأخرى ، وعادت حنان مرة أخرى الى نفس المكان برفقة سائقها ولكن هذه المرة حالما وقع نظرها عليها نزلت من سيارتها وطلبت من السائق أن يعود للبيت دونها واتبعت خطوات الطفلة الصغيرة تراقب تحركاتها وماذا تفعل ، كانت تنتقل من سيارة الى اخرى ومن شخص إلى اخر تعرض عليه زهورها الصناعية ، وللأسف لم يحالفها الحظ ببيع اي منها وشعرت بالألم لأجلها ، غادرت جميع السيارات ، وجرت الفتاة أذيال الخيبة متجهة الى شجرة تساقطت اوراقها لتستظل بظلها لحين توقف السيارات مرة أخرى لتعود وتحاول من جديد بيعهم أزهارها ، اقتربت حنان منها وقد امسكت بيدها ثمن الازهار ، وحالما وقع ظلها فوق الطفلة ، ارتفعت عيونها اللوزية لترى صاحب الظل ، ورأت الخوف في عينين الطفلة ، وشعرت بألم في قلبها ، أنها المرة الوحيدة التي تشعر بها بعذاب هذه الطفلة البريئة ، ترى ما الذي تعرضت له كي تشعر بكل هذا الخوف منها ، ركعت حنان على ركبتيها لتستطيع التواصل جيدا مع الطفلة دون أن تخيفها وهمست برقة.

- هلا أعطيتني بعض الازهار؟!

وحينما لم تجبها مدت لها يدها ببضع اوراق نقدية وهمست.

- أنا لا اعرف كم ثمنها لذا ، تفضلي هذا هو المال ، اريد شراء جميع الازهار ، هل تسمحين لي بذلك؟

واضح جدا أن الطفلة الصغيرة لم تفهم تماما ما قالته ولكن نظراتها تركزت على الأوراق النقدية التي في يدها ومن ثم نظرت خلف حنان لتتأكد بأنها وحدها دون سيارتها التي قد تحاول اختطافها بواسطتها ، وحينما اطمأنت لعدم وجودها ، عادت لتتفقد المال بيد حنان وقد اتسعت عيناها بريبة وأمل ، رفعت نظرها إلى حنان واشارت الى أزهارها تسألها إن كانت تنوي حقا شرائها ولكن دون أن تفتح فمها بكلمة واحدة ، ابتسمت حنان وهزت برأسها موافقة وقالت برقة:

- أجل ، اريد شراء أزهارك كلها ، هل يكفى هذا المال؟!

الفتاة الصغيرة لم تصدق نفسها مدت يدها بعد تردد قليل واخذت المال من يد حنان وقد كان المبلغ اكثر بكثير من ثمن الأزهار لذا عمدت لخصم ثمن الازهار ومن ثم أعادت باقي المال مع الأزهار الى حنان وهربت من أمامها مسرعة ، ولكن كانت سعيدة جدا ، فقد عرفت حنان ذلك من ابتسامتها الواسعة التي ارتسمت فوق شفتيها حالما حصلت على المال.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • همسات محرمة    الفصل الخامس

    قام والد ماسة بالاعتراض والجشع يتملكه فكل ما يهمه المال ولا شيء اخر. - اما أن تدفعي الآن او يلغى الاتفاق ، فأنتي لا تأخذين قطعة جماد يا سيدتي بل ما تحصلين عليه هو فتاة من لحم ودم فتاتي الوحيدة الغالية على قلبي والتي لن أراها أبداً طوال حياتي ، لذا حصولي على المال الآن في هذه اللحظة هو أقل تعويض يمكن أن يفرض علي كوالد. وبالرغم من صعوبة إنجاز الأوراق المطلوبة في يوم واحد إلا أن حنان لم ترد أن يعيقها شيء في سبيل الوصول إلى هدفها فقد وافقت على مضض وذهبت برفقة والد ماسة وزوجته الى المحامي الخاص بها والذي قام بتحضير أوراق التبني وجميع الإجراءات بنفس اليوم وتم التوقيع من كلا الطرفين وتم نقل حضانة ماسة إلى حنان قانونيا واستلم والدها الشيك بالمبلغ المتفق عليه واختفى هو وزوجته حتى دون أن يقوم بوداع صغيرته المسكينة او القاء نظرة أخيرة إليها ، كان زوجها سالم هو من وقف معها وساعدها وجعل المعاملة تتم بشكل أسرع من المعتاد ولم يكن يبدو عليه التذمر أو الاعتراض فهو كان يثق كثيرا بقرارات زوجته لشدة حبه لها ، فقد شرحت له الأمر باختصار ووضوح ولأنه كان بكل الأحوال موافقا على فكرة التبني منذ البداية فلم

  • همسات محرمة    الفصل الرابع

    وفارقتها حنان بعد أن ودعت الصغيرة ووعدتها بأن تعود من أجلها لاحقا لتأخذها إلى المدرسة.عادت حنان الى واقعها حينما سمعت صوت باب غرفة ماسة يفتح برفق وذهبت لترى أن كانت تحتاج لشيء ، كانت ماسة تقف على باب غرفتها لا تعرف بأي اتجاه تذهب وتذكرت حنان بأنها لم تأخذ ماسة بجولة في المنزل وبالتأكيد لا تعرف أين المطبخ أو الحمام والمسكينة لا تتكلم لذا لن تستطيع طلب المساعدة من أحد ، رق قلب حنان على منظر الصغيرة البائس الناعس ، تشعر بأنها محظوظة لأنها وجدتها ، وكأنها هدية من السماء وكأن الخالق وضعها في طريقها من اجل هدف ما ولن تستطيع كشفه إلا بعد حين ، تقدمت من ماسة وسألتها برقة.- ماذا تحتاجين حبيبتي ، هل ترغبين أن أحضر لكي شيئا؟نظرت لها ماسة بعينين ناعستين براقتين بدموع مستترة جاهدت ماسة أن لا تنحدر من عينيها الجميلتين ، ومن ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة بريئة وأصدرت صوت آهة صغيرة وهي تشير بيدها الى فمها ، وقد فهمت حنان أنها بحاجة لكأس من الماء ، احتضنتها بين ذراعيها واخذتها إلى المطبخ وهي تقول بحنان فائق.- سأحضر لكي كأسا كبيرا من الماء واذا احببتي فسوف اصنع لك فنجانا من الحليب الدافئ كي يساعدك ع

  • همسات محرمة    الفصل الثالت

    ومن يومها دأبت حنان لمعرفة كل ما يخص هذه الصغيرة فقد دخلت قلبها بسرعة كبيرة و أرادت لها الخير وكم تمنت لو كانت وحيدة دون عائلة كي تضمها لعائلتها وتحتويها وتوفر لها كل ما تحتاجه، ولكن اكتشفت بأن تلك الصغيرة تعيش مع والدها و زوجته وأن امها توفت قبل عام واحد فقط نتيجة سطو بعض اللصوص على منزلها وقد ابرحوها ضربا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة امام طفلتها ماسة التي كانت تبلغ من العمر ٣ اعوام فقط، وهذا جعل ماسة تعاني من صدمة نفسية أفقدتها القدرة على الكلام والسمع، واكتشفت ايضا بأن والدها سكيرا رعديدا سيء الخلق والأخلاق يضربها ويعذبها ويهينها ويجبرها على العمل كي توفر له السم الذي يشربه وإن عادت بدون مال يطردها خارج البيت ولا يسأل عنها بالأيام والأسابيع، ولكنها كانت دائما تعود بعد تغيبها بالقليل من المال الذي جنته بعرق جبينها كي تعطيه لوالدها الأخرق ويعفو عنها ويسمح لها بالمبيت داخل بيته المتهالك، تقطع قلب حنان عليها ولحالها و في احدى المرات ذهبت لزيارة والد ماسة، وفوجئت بحال البيت السيئة والبيئة الغير صحية التي تعيش فيها ماسة، وسط عائلة لا تهتم لأمرها أبداً، كانت تقف خارج البيت مترددة من طرق الباب

  • همسات محرمة    الفصل الثاني

    * في غرفة الطبيب : - أنه يعاني حاليا من نسيان انفصالي وهذا يعني أن يحاول عقله التأقلم مع الصدمة النفسية التي ألمت به لحماية صحته النفسية، ما يمر به حاليا هو نكران لكل الأحداث الأليمة التي مرت به اخر فتره وهذا سيساعده للتأقلم تدريجياً مع المحيط الخارجي لذا كل ما يمكنكم فعله هو تهيئة بيئة مناسبة له وعدم التحدث عما حدث أمامه فهو من حديثي معه قبل قليل كل ما يذكره هو ركضه خلف شقيقته بساحة المنزل وكانت تضحك وتحاول استفزازه وهو لا يعلم السبب فقط يتذكر بأنه كان يلحق بها وفجأة اختفت من امامه ولم تعد موجودة اي أن ذاكرته توقفت حتى هنا عليكم أن تجدو عذرا مناسبا يستطيع تصديقه لغياب شقيقته عنه و أنصح بأن تتركوه يختلط مع ابناء جيله او أصدقاءه أشخاص لا يعرفون بحقيقة ما حدث ولن يحدثوه عما أصاب شقيقته ربما لو أنغمس في نشاطات يحبها او رحلات اي شيء يمكنه أن يبعد تركيزه عن شقيقته سيكون هذا أفضل، اذا كان لديه اخوة آخرون. قاطعه سالم بحزم: - لا يوجد ، هو كل ما لدينا الآن ، وسنعمل جهدنا كي لا نخسره هو أيضا. هز الطبيب رأسه متفهما ومن ثم قال بتعاطف : - هذا كل شيء الآن، اتمنى لكم التوفيق في مهمتكم الشاقة،

  • همسات محرمة    الفصل الاول

    -قاسم تعال لتحيي شقيقتك نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة. - هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تسبب هو فيه نظرت حنان إلى زوجها بأسى فرد عليها بابتسامة حانية وهو يأخذ الطفلة البالغة من العمر 4 سنوات بين أحضانه وقال لزوجته مطمئناً - لا تقلقي سيعتاد الامر تدريجيا ربما يستغرق بعض الوقت ولكنه سيعتاد بالنهاية. تنهدت حنان وهي تنضم لعناق زوجها وطفلتها المتبناة وهمست بألم -اتمنى أن لا يطول الامر كثيرا. اخذت حنان الطفلة ماسة إلى غرفة ابنتها المتوفاة ميس كانت الغرفة جميلة جدا مؤثثة بأفخر أنواع الأثاث من السرير حتى الستائر والسجاد ومكتبة صغيرة في زاوية الغرفة كلها باللون الزهري المائل لأزهار البنفسج، كانت الغرفة فاخرة حقا وحينما رأت حنان فرحة الطفلة بالسرير الذي أخذت تقفز فوقه بسعادة أنارت لها بلورة الكريستال المعلقة في السقف ليصدر منها عدة الوان رائعة كألوان الطيف وشهقت ماسة بسعادة غامرة وهي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status