Masuk4- مات قلبي بعد رحيلك
زيد روزالين، روزي الجميلة، أصبحت اليوم في الحادية والعشرين. مرت ثلاث سنوات كاملة منذ أصبحت جزءًا من حياتي. أنا أدرك الوقت بطريقة دقيقة جدًا، لكن معها يبدو أنه يتحرك بشكل مختلف. أسرع. أهدأ. أكثر دوامًا. أتذكر ذلك اليوم بوضوح غير عادي. ليس كذكرى تتلاشى، بل كشيء ثابت. اليوم الذي وجدتها ملقاة أمام نادٍ ليلي في ميامي، ترتدي فستان زفاف أبيض، وحقيبتها موضوعة بجانبها كأن أحدهم وضعها هناك عمدًا. كانت فاقدة الوعي. يتدفق الدم من رأسها. لقد التقيت بأجمل النساء في العالم، الجمال لم يكن نادرًا في حياتي أبدًا، لكن روزالين كانت تملك شيئًا مختلفًا تمامًا، حضورًا لا يعتمد على الكمال، شيئًا غير محمي، شبه طفولي، بريء بطريقة تخلع السلاح من يدك. نظرة واحدة في عينيها الزرقاوين الواسعتين كانت كافية لتثبيت الشخص في مكانه، ليس جاذبًا، ليس إعجابًا فقط، بل تثبيتًا، كأنك تغرق في شيء هادئ ولا نهائي، مثل مجرتين هادئتين مليئتين بضوء بعيد. ألاحظ كل شيء بها. ليس بدافع الهوس، بل الوعي. الطريقة التي تتردد بها قبل الكلام. الطريقة التي تشتد بها يداها عندما تكون متوترة. الطريقة التي يؤثر بها الصمت عليها أكثر من الكلمات. ومع ذلك، حتى الآن، لم أخبرها بما أشعر به. هناك سبب واحد: ماضيها. هي تعتقد أنني أراها كأختي الصغيرة، مسؤوليتي، شيئًا أقرب إلى الطفلة منه إلى المرأة، هذا الاعتقاد ليس مصادفة، إنه ضروري. تبنيتها قانونيًا تحت اسم عائلتي "ريفرز" في ذلك الوقت، كان ذلك الحل الوحيد الممكن، كانت على وشك مواجهة عواقب قانونية كانت سيتم ترحيلها تمامًا من هذا البلد، لم يكن لديها أي وثائق، ولا إثبات لدخول قانوني. هي بريطانية كورية، هذا ما أكدناه. بدون تدخل، كانت ستواجه إما السجن أو الترحيل إلى إحدى تلك الدول بعد قضاء عقوبة مرتبطة بدخول غير قانوني. التفاصيل لا تزال غير مكتملة. هناك فقط احتمالان: إما دخلت باستخدام هوية مزيفة. إما أنها أُحضرت هنا بدون موافقتها. لا يوجد سجل. لا تأكيد. من اليوم الأول، سجلتها كحالة طبية تحت إشرافي وقدمت هذا الوضع إلى القنصلية، أعطى ذلك وقتًا وهيكلًا كافيين لتثبيت وضعها، كانت تتذكر فقط اسمها الأول، لا لقب عائلي، لا تاريخ، فقط شظايا مرتبطة بالجنسية. في البداية، كنت أنوي تركها في المستشفى والمضي قدماً. كان ذلك سيكون القرار المنطقي، لكنني لم أتبعه. عندما استعادت وعيها ونظرت إليّ، لم يكن في تعبيرها أي حساب، فقط خوف، وطلب واضح جدًا: "لا تتركني." وكان ذلك كافيًا. هي... صغيرة. ليس جسديًا فقط، بل في الحضور. هشة. تتأثر بسهولة بكل ما حولها. طباعها ناعمة بشكل غير عادي، أنعم من معظم البالغين، وبعض النواحي أنعم من الأطفال، هذه النعومة تحتاج إلى معاملة دقيقة، أي تغيير مفاجئ في النبرة أو البيئة أو التوقعات يمكن أن تطغى عليها. تعاني من حالات متعددة. اضطراب أكل، جهاز مناعي ضعيف جدًا، يتفاعل جسدها بسرعة، وغالباً بشكل غير متناسب، حتى الإزعاج الجسدي البسيط يمكن أن يؤدي إلى ضيق واضح وإنهيار. كان التقييم الطبي متسقًا، حالتها نفسية في المقام الأول. نتيجة صدمة كبيرة، إما من ماضيها أو من الحدث المحدد الذي أدى إلى حالتها عندما وجدتها. هناك تعقيد آخر. روزالين لا تتذكر حياتها السابقة. ليس جزئيًا. ليس انتقائيًا. بل على الإطلاق. لا تتذكر أي شيء. وهذا الغياب لا يبسط أي شيء. بل يعقد كل شيء. خوفها مستمر، منتشر، غير مرتبط بذكريات محددة، لكنه حاضر في ردود أفعالها، وهذا يقلقني أكثر مما لو كانت تتذكر كل شيء، وهو السبب الذي يجعلني حذرًا. إذا أخبرتها بما هي بالنسبة لي، فسأدخل في علاقتنا شيئاً متغيرًا لا أستطيع السيطرة عليه. إذا عاد ماضيها، فقد يجلب التزامات أو روابط أو حقائق ستتداخل مع ما يوجد بيننا حاليًا. ربما كانت على علاقة بشخص آخر، أو كانت متزوجة من أحدهم، أو مخطوبة وكان ذلك اليوم زفافها. هناك أيضًا احتمال أن يحتوي ماضيها على شيء يناقض كل ما أفترضه، وأنا أرفض التعامل مع الاحتمالات. لذلك أحافظ على هذه العلاقة كما هي. غير محددة. لكنها منظمة ومستقرة. أعيش وحيدًا باختياري، لا أتحمل وجودًا غير ضروري في مساحتي. لا موظفين دائمين. لا زوار منتظمين. المنزل مؤمن على كل المستويات. شركة تنظيف مسموح لها بالدخول مرتين أسبوعيًا بشروط صارمة، تحت إشراف مدبرة منزل تدخل فقط عندما أكون غائبًا. روزالين وأنا نعيش هنا وحيدين. لا أعرف إذا كان لديها عائلة. لا أعرف ما الذي دفعها تحديدًا لارتداء فستان زفاف والظهور أمام نادٍ ليلي في ميامي. لم يكن حدثًا موسميًا، لم يكن احتفالًا، ولا حتى الهالووين. وهذا يعني أن هناك سببًا، سببًا دقيقًا وهي الشخص الوحيد الذي قد يعرفه، وهو الذي يجعلني أتردد في الاعتراف لها. كثيرة هي الأسئلة التي تدور في رأسي منذ ثلاث سنوات، لكنني لا أزال أجهل كيف أجد إجاباتها. لكن اليوم ليس للتحليل. اليوم يخصها. أفرغت جدولي تمامًا. لا اجتماعات. لا مكالمات. لا مقاطعات. الهدف بسيط، نخرج من المنزل، نقضي اليوم معًا بدون تدخل. كنت بعيدًا لأسبوع، كان ذلك أطول مما ينبغي، وأثر فيها أكثر مما تعترف، روزي لا تتحمل الغياب جيدًا، وأنا لا أتحمل تأثيره عليها. أكره ضعفها الجسدي. ليس لأنه يزعجني، بل لأنه يضعها في خطر دائم، وهذا غير مقبول، لكن أكثر من ذلك.. صعب المشاهدة، لأن ألمها لا يتوقف عندها، بل يمتد مباشرة إليّ، ولم أجد بعد طريقة لإيقافه. لهذا السبب اتصلت بأوليفر، حارسها الشخصي، وطلبت منه تقريرًا واضحًا عما حدث في الجامعة أمس. لم تعجبني التفاصيل، هناك شيء جعلها تعود إلى المنزل في حالة سيئة... أسوأ مما أعتاد. قال "لم تتكلم، لم تفسر". الشيء الأكيد أنها ذهبت فقط إلى غرفتها وانهارت، وبكت حتى نامت. توقفت للحظة، أفكر في الأمر. هذا ليس ضعفًا فقط. هذا شيء آخر. شيء أعمق وأخطر. طردت كل هذه الأفكار من رأسي، وقررت أن أجعل اليوم خاصاً بها، سيكون أجمل عيد ميلاد حظت به على الإطلاق، سأفعل كل ما ترغب به، فقط لإسعادها. أنا أحب أن أدللها، لأنها متعلقة بي، وأنا المنفذ الوحيد لها لتتنفس وترى الحياة، ليس لأنها تعتمد علي، بل لأن لا أحد يفهم حالتها ووضعها الصحي سواي أنا.116 - التئام الجراح وعهد جديدروداصطحبتُهم جميعاً إلى الطابق الأعلى، ثم فتحتُ باب الغرفة السرية المخبأة ببراعة داخل غرفتي. أطلعتُهم على الصور التي تختزن أثمن ذكرياتي أنا وروز معاً. كنتُ أقف خلف روز، أحيط خصرها بذراعي بثبات، أشدها إلى صدري في كل لحظة وأغمرها بدفئي وكأنني أؤكد لنفسي وللعالم أنها باتت هنا بين أحضاني ولن تفارقني أبداً. وأخذتُ أروي لهم كل ما جرى في الماضي.. كيف توهمتُ أن العصابة قد قتلت روز ونهت حياتها، وكيف عشتُ ثلاث سنوات كاملة جسداً بلا روح، أحمل في صدري ذنباً ثقيلاً وممزقاً بظني أنني السبب في رحيلها.بينما كنتُ أطبع قبلة حانية بين الحين والآخر على قمة رأس روز التي كانت تستند بكل ثقلها على صدري.التفتَ زيد نحو سكاي التي كانت تقف بعيداً قليلاً تتابعنا بترقب وصدمة، ثم أشار لها كي تقترب منا. قال زيد وهو يبتسم ويضمها إليه بحنان: "هذه هي المحققة سكاي التي ساعدتني في كشف كل ما يخص ماضيكِ، روزي، وهي من قادتني إلى جميع الأشخاص والأحداث المرتبطة بكِ، بل وهي من اقترحت عليّ إحضاركِ إلى هنا كي تستعيدي ذكرياتكِ."ردت روز بابتسامة دافئة وممتنة:"أنا شاكرة لكِ حقاً، آنسة سكاي."ابت
115 - انجلاء العتمة واعتراف بالحقيقة روزلين ---عدتُ أنا ورودجر إلى المنزل أولاً، ولم يمر وقت طويل حتى وجدنا زيد وتلك المحققة سكاي يقفان أمامنا أيضاً.نظر إليّ زيد بتوتر واضح؛ كان جلياً أنه لا يدرك كيف يبدأ الحديث معي، ولا كيف يواجهني. هل سيخبرني أنه اكتشف للتو أن وجودي في حياته لم يكن سوى اعتياد وشفقة، وأنه وجد حبه الحقيقي في تلك الفتاة الواقفة بجانبه، سكاي؟ أم سيقدم اعتذاره لأنه عرضني لخطر الموت بإرسالي إلى منزل والدي من جديد؟!تقدم زيد نحوي، وتنهد بثقل، ثم بدأ الحديث بنبرة مهتزة:"لا أعلم من أين أبدأ، روزي.. لقد أتيتُ بكِ إلى لندن لأن الطبيب أخبرني أنكِ ستستعيدين الذاكرة بزيارة الأماكن التي عشتِ فيها."أكمل بتأسف وندم: "أنا آسف.. لأنني استغلتُ كل تلك اللحظات في النبش بماضيكِ. لن أسامح نفسي لأنني كنتُ أبحث دوماً عن طبيعة ماضيكِ، وهل يمكن أن يشكل خطراً عليّ أو عليكِ، لأعرف ما كنتُ على وشك مواجهته. لكن من يحب لا ينبش في الماضي، روزي، بل يتقبل حبيبه كما هي.. لقد اكتشفْتُ مؤخراً أنني لم أكن أحمل نحوكِ المشاعر التي تجعلني أقول إنني أحبكِ. لقد كان شعوراً بالعطف، بالمسؤولية، وبالتعود ليس
114 - قناع الحقيقة وسقوط الطاغيةرود---تأكدتُ أن زيد قد نجح في إخراج فتاته من ذلك المستودع المظلم فور أن أضاءت شاشة هاتفي برسالته المشفرة. لم أتردد؛ أصدرتُ أمراً حاسماً لرجالي الموثوقين كي يخرجوا روز فوراً من هذا المكان القذر ويفرضوا طوقاً أمنياً مشدداً حول القصر.تراجع اللعين ابن العاهرة تشارلز عدة خطوات إلى الخلف بوجل، بينما تكتل حراسه مجدداً في محاولة بائسة لحمايته. سحبتُ سلاحي بثبات ووجهتُه نحو رأسه، وقلتُ بنبرة تهديد تقطر قسوة: "أخبرني بكل المعلومات التي تعرفها عن والدة روز.. وإلا فإن ما سيحدث تالياً لن تحبه إطلاقاً!"حاول تشارلز استخدام ورقة ضغطه الأخيرة متلعثماً وهو يحاول تهديدي: "لا تنسَ أنك بين يديّ زيد! محققتك الجميلة ما زالت بحوزة رجالي!"ابتسمتُ بطرف فمي بتهكم وسخرية صريحة: "هناك شيء مهم قد أخطأتَ به سيد تشارلز.. أنا لستُ زيد."ضحكتُ بصوت عالٍ على ملامحه التي شلتها الصدمة فوراً، بينما اتسعت حدقتا عينيه بعجز وهو لا يستوعب ما ألقيتُه على مسامعه للتو.أردفتُ بتهكم: "لا أعلم إلى متى ستظلون، أنتَ وبقية رجال العصابات، أوفياء لغبائكم إلى هذه الدرجة.. حتى أنكم لا تستطيعون التفر
113 - اعتراف في قلب الخطرزيدوصلتُ إلى موقع المخزن النائي الذي استطعتُ تحديد مكان سكاي فيه عن طريق جهاز التتبع المخبأ بدقة داخل القلادة التي أهديتُها إياها.كان المستودع أشبه بحصن عسكري نائٍ؛ الحراس يصطفون أمام البوابة الرئيسية وحول أسطح الحاويات المتهالكة كأحجار الشطرنج المسلحة. ثبّتُ كاتم الصوت على فوهة سلاحي، وعيناي تحتدّان بغضب جارف وشديد كلما تخيلتُ أن فتاتي مقيدة بداخل هذا المكان القذر تحت رحمتهم.أشرتُ لرجالي بالانتشار والتطويق، ثم زحفنا بمهارة وسرعة نحو السور الخارجي للمستودع.اقتربتُ ببطء وتركيز من الحارس المترصد عند المدخل الفرعي، وأطلقتُ عليه رصاصة صامتة في منتصف رأسه قبل أن يسقط دون أن يصدر صوتاً. لكن حركته المفاجئة أثارت شكوك زملائه على السطح، فدوى صوت صفارة الإنذار لتبدأ الملحمة.انهمر علينا رصاص كثيف من أسلحة أوغاد تشارلز. أشرتُ لرجالي بفتح النار، وتحول المكان إلى جحيم ثائر من الأعيرة النارية المتبادلة. تقدمتُ خلف الحاويات وأنا أقتنصهم واحداً تلو الآخر بثبات وقسوة، أفرغتُ مخزني الأول في صدر حارسين حاولا الالتفاف حولنا.وفجأة، وحينما كنتُ أبدل خزنة السلاح بمهارة وسط دخ
112 - همس في العتمة وصوت الأملسكاي---استفقتُ على ألم شديد وممزق يفتك بكل إنش من جسدي. فتحتُ عينيّ بصعوبة لأجد نفسي قابعة داخل مكان مظلم وموحش، لا يضيء عتمته الخانقة سوى شعاع شمس خافت يتسلل من شق صغير، وسط صناديق خشبية وحاويات ضخمة تحيط بي من كل جانب، وشرائط لاصقة سميكة تكتم أنفاسي وفمي.حاولتُ التحرك، لكنني اكتشفتُ أن يديّ وقدميّ مكبلة بقيود حديدية وقاسية تمنعني من زحزحة جسدي.. حاولتُ الإلتواء يميناً ويساراً بلا جدوى، فذهبت كل محاولاتي أدراج الرياح. حتى صرخاتي المكتومة لم تستطع الإفلات من بين شفتيّ، فالعائق الملتصق بوجهي يحبس صوتي في حنجرتي.انهمرت دموعي برعب جارف، وأنا أحاول استرجاع آخر لحظة قبل أن أفقد وعيي.. حتى تذكرتُ كابوس الميناء؛ كنتُ مركزة في التقاط صور حاسمة للشحنة، قبل أن تداهمني ضربة غادرة وقوية أسفل رأسي.تيقنتُ حينها بثبات مرير أنني أقع بين يدي ذلك الوغد تشارلز كيفين، وأن مصيري سيؤول إلى الهلاك إن لم أستطع الهرب فوراً.. لكن نسبة خروجي حية من هذا الجحيم تكاد تكون معدومة طالما بقيتُ مقيدة ومسجونة بهذه الطريقة.أخذتُ أتساءل بذعر ولهفة: هل علم زيد بما حدث لي أم لا؟! فهو ال
111 - ثورة وحساب موقوف روزالين بدلت ملابسي سريعاً، وخرجتُ لأجد رودجر يقف مع عدة رجال أشداء، بينما ينتظرنا موكب كامل من السيارات السوداء في الخارج. اقترب مني وضمني إلى صدره بقوة، طابعاً قبلة حانية على جبيني وهو يشدد من عناقه: "لا تخافي عصفورتي.. كل شيء سينتهي اليوم." قال كلماته ليطمئنني، لكنني شعرتُ بالقلق يتضاعف في أضلعي؛ ربما بسبب ما حدث معنا في ميامي ولا أود تكرار مرارته، أم بسبب ذكريات هروبي السابق من أبي، لا أعلم حقاً، لكن الرب وحده يعلم كم كانت دقات قلبي تخفق برعب جارف في تلك اللحظة. صعدتُ في السيارة بجوار رودجر وأغمضتُ عينيّ علّ الوقت يمر سريعاً. لم أستوعب أنني على وشك مواجهة أبي من جديد، بل وأنا ذاهبة بنفسي إلى عقر داره! ورغم أن سيارات عدة من حراس زيد ورودچر كانت تتبعنا لتأميننا، إلا أن الخوف ظل يحاوط نبضات قلبي. كان الوقت يتسرب مع سرعة السيارات، وقلبي ينقبض كلما شعرتُ أننا ندنو أكثر من قصر أبي. أعلم أن هذا اللقاء كان محتوماً ولا مفر منه، خاصة بعد زواجي من رودچر، لكنني لم أظن أنه سيكون بهذه السرعة المباغتة. كنتُ تائهة بين مشاعري؛ هل أشعر بالغضب من زيد لأنه كان سبباً في







