Accueil / الرومانسية / هوس التوأم / 3- من ذاق ألم الفقد

Partager

3- من ذاق ألم الفقد

last update Date de publication: 2026-07-06 06:42:29

3- من ذاق ألم الفقد

رود

لندن – 10:00 مساءً

لم أكن أرغب في الذهاب إلى النادي تلك الليلة، لكن كان عيد ميلاد عصفورتي الصغيرة، وأردت الاحتفال. أخبرت رجالي أن يحضروا لي "العقرب" ذلك الوغد ابن العاهرة.

عندما وصلت، كان المكان مثقلًا بالدخان.

رائحة الكحول تملأ كل زاوية، والضحكات الصاخبة تتردد وكأنها الموسيقى الوحيدة في تلك الليلة. كانت الكؤوس تتصادم، والراقصات يتمايلن بإغراء، فيما تختلط همسات القبلات الساخنة بأصوات المقامرة عند كل طاولة.

جلت بنظري الحاد في المكان، ثم اتجهت مباشرة إلى مكتبي.

"بارادايس / Paradise"

"النعيم" أفضل نادٍ ليلي في لندن. يأتي إليه الناس من جميع أنحاء العالم، وتُصوَّر فيه الأفلام والإعلانات، ويُعد محطة لا بد من زيارتها للسياح.

لقد بنيت هذا الملهى، وجعلت من إمبراطورية كبيرة، مبهرة، وغير متوقعة من شخص فوضوي مثلي.

لكن أنا فعلت هذا لأجل فتاتي، فعلت المستحيل لأصنع كل شيء كانت تحلم به، كل شيء كان ليجعلها تبتسم بسعادة، قبل أن أفقدها إلى الأبد.

دخلت مكتبي فوجدت رجالي يمسكون بـ"ليو"، جاسوس العقرب، كان وجهه مغطى بالدماء. ابتسمت ببرود وجلست خلف مكتبي بهدوء.

"رو... رودجر، أقسم لك أنني لست من فعلها... لم أفعل شيئًا!"

فتحت أحد الأدراج، وأخرجت مسدسي، ثم وضعته بهدوء فوق الطاولة.

"إذًا أمك العاهرة هي من دخلت المستودع وسرقت البضاعة؟"

قلت ذلك بسخرية.

توسل بيائس: "العقرب... العقرب هددني! أقسم لك، رودجر أنني لا أكذب. أرجوك، لا تدعهم يقتلونني!"

نظرت إلى كريس، وسألت بجمود: "أين ذلك العقرب الوغد؟"

أجاب بتوتر: "لا نعرف مكانه، ولم نصدق كلمة واحدة مما قاله هذا الحقير. كنا ننتظرك."

عاد ليو يتوسل: "أرجوك... رودجر..."

وجهت المسدس نحوه ببرود وسألته: "لماذا تتوسل؟ لقد فعلوا بك ما يكفي بالفعل."

ظهرت ابتسامة ارتياح صغيرة على وجهه المذعور، وسأل: "إذًا أنت تصدقني؟ لن تدعهم يقتلونني، أليس كذلك؟"

"لا." تنهدت بملل. "لأنني أنا من سيفعل ذلك."

التقطت المسدس وأطلقت رصاصة واحدة في رأسه.

عمّ الصمت الغرفة.

سقط جسده إلى الخلف وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. تجمد الجميع في أماكنهم. نظر إليّ كريس وجيسون بصدمة.

"لماذا سألته العقرب إذًا؟" سأل كريس باستغراب.

"برأيك لماذا؟" أجبت بكسل وأنا أفرد ذراعي، ثم أشرت إلى جيسون "اعثر عليه حتى لو كان في آخر بقعة على وجه الأرض."

أضفت ببرود وأنا أنظر إلى جثة ليو: "خذوا هذه القمامة إلى المستودع. لا أريد أن أرى المزيد من أبناء العاهرات اليوم."

أطاع الجميع أوامري.

خلعت سترتي، ونزلت إلى الطابق السفلي، وجلست وحدي عند البار وسط الضجيج.

ارتشفت شرابي وحاولت محو تلك الليلة من ذاكرتي...الليلة التي فقدت فيها عصفورتي الصغيرة.

----

نيويورك - 11:00 مساءً

زيد

نيويورك لا تنام.

لكنني اخترت مكانًا ينام.

بعيدًا عن الضوضاء، بعيدًا عن الأضواء التي لا تنطفئ أبدًا، يقع منزلي في أحد أكثر أركان مانهاتن هدوءًا.

لا حشود. لا فوضى. فقط مساحة، وصمت، وسيطرة.

ثلاثة طوابق، حديقة خاصة، جدران زجاجية تعكس الليل بدلًا من أن تسمح له بالدخول، خشب داكن، جلد فاخر، إضاءة خافتة.

كل شيء كما أريده تمامًا.

كل شيء... منظم.

ما عدا شيئًا واحدًا.

دخلت إلى المنزل وأغلقت الباب خلفي بصوت خافت.

صمت، صمت أكثر مما ينبغي.

تحركت عيناي ببطء عبر المكان. لا شيء في غير موضعه. لا حركة. لا صوت. فقط الأزيز الخافت لمنزل يتنفس دون سكان.

"إنها هنا." تمتمت بذلك تحت أنفاسي.

لا بد أنها هنا.

أخرجت هاتفي واتصلت بها.

رنّ، مرة، مرتين، ثلاث مرات.

ثم سمعته، ليس من الهاتف، بل من داخل المنزل.

أنهيت المكالمة، وتحولت نظراتي قليلًا نحو الدرج.

إذًا هي في المنزل.

جيد.

تقدمت إلى الأمام بخطوات هادئة ومدروسة، يتردد صداها بخفة فوق الأرضية المصقولة. كانت أكياس الهدايا في يدي تحتك بساقي مع كل خطوة.

لم أخطط لإحضار هذا القدر من الهدايا.

لكن معها... لا أشتري شيئًا واحدًا فقط.

قادني الدرج إلى الجزء الأكثر هدوءًا من المنزل.

طابقها، مساحتها الخاصة، المكان الوحيد هنا الذي لا يبدو وكأنه ملكي.

أكثر نعومة، أكثر إشراقًا وأكثر حياة من بقية المنزل.

توقفت أمام باب غرفتها، ولثانية واحدة... وقفت هناك فقط أستمع.

لا شيء، بالطبع هذا الهدوء يمثلها.

تنهدت ودفعت الباب ببطء، كانت الغرفة شبه مظلمة، لا يضيئها سوى مصباح صغير ينثر ضوءًا ناعمًا فوق السرير.

وكانت هناك متكورة، صغيرة، ساكنة، وكأن العالم خارج تلك الغرفة غير موجود.

ارتخت قبضتي قليلًا على أكياس الهدايا بينما دخلت وأغلقت الباب خلفي دون صوت.

وضعت الهدايا بحذر، وكانت حركاتي أكثر هدوءًا من أي وقت مضى، الرجل الذي يُسكت الغرف بأكملها... يخشى أن يصدر صوتًا ليزعجها هي.

اقتربت من السرير، أقرب. حتى وقفت بجوارها مباشرة.

كانت نائمة. بل غارقة في نوم عميق، هادئة كهدوء النجوم في السماء.

كان شعرها القصير الأشقر الناعم منسدلًا برفق فوق الوسادة، وأنفاسها بطيئة ومنتظمة. إحدى يديها تحت خدها، والأخرى منثنية قرب صدرها، وكأنها تتشبث بشيء غير مرئي.

جلست بجانبها، ببطء وبحذر، وكأن حتى الهواء المحيط بها يحتاج إلى إذن.

ارتفعت يدي قبل أن أفكر في الأمر، ثم... لمست شعرها، ناعم، أدفأ مما توقعت.

"إنها تنام كملاك..." تمتمت بهدوء، خرجت الكلمات مني دون مقاومة، دون حسابات وهذا لا يحدث إلا معها.

ألقيت نظرة على الساعة المعلقة على الحائط.

11:59.

دقيقة واحدة.

استندت قليلًا إلى الخلف، وعيناي لم تفارقا وجهها.

أنتظر.

شيئًا لا ينبغي أن يكون مهمًا، ومع ذلك... هو مهم لأجلها.

تحرك عقرب الثواني، مرة... مرتين.

ثم... منتصف الليل 12:00AM

انحنيت نحوها ببطء لم أتحرك بمثله طوال حياتي، وطَبعت قبلة خفيفة على جبينها، قبلة دافئة، حقيقية، ناعمة مثلها.

"عيد ميلاد سعيد، روزي."

ظل الاسم معلقًا للحظة، في الهواء وفي صدري.

في مكان أعمق مما ينبغي له أن يصل إليه.

تحركت قليلًا أثناء نومها، واسترخت ملامحها، وكأنها سمعته... حتى وهي غارقة في النوم.

خرج زفير خافت من شفتيها.

ولأول مرة اليوم... شعرت بشيء يرتخي داخلي، لم يكن سيطرة، ولا قوة، بل شيء آخر، شيئًا أكثر هدوءًا.

بقيت هناك، ويدي لا تزال تستقر بخفة بين خصلات شعرها، أراقبها وكأنها الشيء الوحيد في هذا المنزل الذي يهم حقًا.

----

نيويورك - الساعة 6:00 صباحًا

روزالين

استيقظت وألم في معدتي. شعرت بشيء ثقيل حول خصري ونَفَس حار على رقبتي. استدرت ببطء واتسعت عيناي بدهشة عندما رأيت زيد نائمًا خلفي يحتضنني بقوة. كان لا يزال يرتدي ملابسه.

امتلأ قلبي بالسعادة. لم يكن فقط لأنني لم أره طوال أسبوع كامل، بل لأنه قضى الليلة بجانبي.

زيد ريفرز لا يدخل غرفة، بل يسيطر عليها.

طويل، مهيب، ومتحكم بسهولة، وجوده وحده يجعل الهواء أثقل.

كان طويلًا جدًا، 192 سم، بجسد قوي رياضي وكتفين عريضين. بنيته تعكس الانضباط والقوة.

بشرته بلون قمحاوي فاتح. عيناه بنيتان فاتحتان جدًا، باردتان وحادتان كأنهما تستطيعان رؤية ما داخل أي شخص. كان له فك قوي، حاجبان كثيفان، وشعر أسود مصفف بعناية. ابتسامته النادرة كانت جذابة ومخيفة في الوقت نفسه.

تحت بدلاته السوداء الفاخرة، يخفي عالمًا من الوشوم. ذراعه الأيمن مغطى بتصاميم هندسية مفصلة وزهور شائكة سوداء. وعلى الجانب الأيسر من صدره وشم ذئب كبير واقعي وقوي. وعلى طول ضلوعه عبارة بالإنجليزية: "في النهاية، كلنا ننزف الدم نفسه." خلف أذنه اليمنى تاج صغير مكسور يحمل سرًا لا يعرفه سواه.

ومع ذلك... الآن... كان يحتضنني فقط.

كان قد تركني هنا مع حارسه الشخصي أوليفر ومديرة المنزل سافانا، وسافر إلى باريس للعمل. لم أستطع الذهاب معه لأن امتحاناتي كانت قريبة.

عندما يكون في المنزل، لا يُسمح لأحد آخر بالدخول. يحب هدوءه وسكينته. لا يدعو أحدًا أبدًا، لا جيران ولا أصدقاء ولا شركاء عمل. يقول لي دائمًا إن المنزل مساحته الآمنة الهادئة، ولا يسمح لأحد بغزوها. يمكننا مقابلة الناس خارج المنزل.

حاولت تجاهل ألم المعدة، لكنني لم أستطع.

بدأت أئن بخفة رغم سعادتي بعودته.

فتح عينيه فجأة، قلقًا: "روزي؟ ما الأمر؟"

همست بألم "معدتي..."

رفع الغطاء ورآني أفرك بطني ببطء.

"هل تؤلمك كثيرًا؟" سأل بلطف وهو يلمسه.

أومأت برأسي. جلس وعدل وضعيتي. "هل نذهب إلى المستشفى؟" هززت رأسي بالنفي "لا... بخير."

سأل دون تردد: "هل هي دورتك الشهرية؟"

هززت رأسي بخجل.

تنهد. "هل تناولتِ دواءك والفيتامينات وأكلتِ جيدًا أمس؟"

نظرت إلى بطني بخجل وهززت رأسي بالنفي وارتفع أنيني. "أنا... لم آكل شيئًا. عدت من الجامعة مضطربة ونمت مباشرة."

تنهد زيد ومرر يده على وجهه. تكورت خائفة. أكره رؤيته غاضبًا. حملني بسرعة بين ذراعيه. تكورت في صدره وأمسكت بقميصه بقوة.

أخذني إلى المطبخ، أجلسني على كرسي، فتح الثلاجة بوضوح منزعج، وبدأ يطبخ وهو يتمتم.

كان غاضبًا وأنا كنت خائفة. مر بعض الوقت وبدأت الدموع تنزل رغمًا عني. لم أرد أن أفسد صباحنا بعد عودته من السفر. تجاهلني حتى انتهى من الطعام.

وضع الطبق أمامي بحدة. "بدون اعتراض، أنهي هذا الطبق الآن. لقد فاتك دواؤك بالفعل."

همست بصوت مرتجف: "زيـ..."

سأل بصوت خشن منزعج بلكنته الإنجليزية الثقيلة: "كم مرة قلت لك: لا تهملي طعامك ودواءك؟"

"دائمًا..." أجبت بخفوت.

"إذن لماذا فعلتِ ذلك؟"

"أنا... آسفة."

تنهد، فرك وجهه بكلتا يديه، ثم رفعني وعانقني بقوة. توقفت عن البكاء تدريجيًا. داعب شعري بلطف وقبل جبهتي. "لا تبكي، أنا آسف، لم أقصد أن أصرخ عليك، أنا فقط قلق جدًا من أجلكِ."

همست بابتسامة صغيرة "لا بأس."

أشار إلى الحمام. "اغسلي وجهك وتعالي لتأكلي."

أومأت برأسي، ذهبت إلى الحمام، غسلت وجهي، فرشاة أسناني، وعندما عدت كان جالسًا يشرب القهوة وينظر إلى هاتفه. اقتربت وقبلت خده بسرعة ثم جلست آكل تحت أنظاره.

أنا دائمًا خائفة ولا أعرف لماذا. شيء داخلي يخبرني أن أي شيء أو أي شخص يمكن أن يؤذيني.

حالتي بائسة.

أعاني من ضعف شديد بسبب فقدان الشهية ومشاكل المعدة. قال الطبيب لزيد إن حالتي نفسية أكثر منها جسدية. لذلك وصف لي مكملات غذائية ومنشطات شهية وفيتامينات.

لكن لا أهتم بكل ذلك.

أنا فقط خائفة أن أهمل أي شيء فيغضب زيد. لا أريد أبدًا أن أغضبه. عندما يغضب زيد يصبح أسوأ نسخة من نفسه.

هو لا يؤذيني أبدًا، لكن غضبه يأخذ طريقًا أكرهه. يتجاهلني، لا يرد على رسائلي أو مكالماتي، يعود إلى المنزل بعد نومي، والأسوأ عندما يعاقبني بحبسي في المنزل ويسافر دون أن يأخذني معه.

بعد أن انتهيت من الأكل، صعد إلى الأعلى ثم عاد مرتديًا ملابس مريحة. غسلت الطبق وأردت أن أعانقه، لكنه رفع إصبعه محذرًا: "دواؤك."

ركضت إلى الأعلى وتناولت كل حبوبي. وعندما كنت على وشك النزول، فوجئت بحقائب وردية فاخرة على الأريكة.

فتحتها بحماس ووجدت كل ما طلبته منه قبل سفره إلى باريس. ارتديت إحدى الفساتين الجديدة، صففت شعري، وضعت مكياجًا خفيفًا وعطرًا، ثم ركضت إلى الأسفل.

كان جالسًا مع قهوته ينظر إلى هاتفه.

اقتربت بخجل وقبلت خده بسرعة: "شكرًا على الهدايا."

سحبني فجأة إليه وأجلسني على حِجره حتى انتهى من عمله. ثم نظر إليّ. "عيد ميلاد سعيد، روزي."

احمر وجهي. ابتسمت بخفوت وأمسكت بياقته بلطف: "هل... هل سنقضي اليوم معًا؟"

سأل وهو يدس خصل شعري القصيرة خلف أذني بأصابعه الطويلة بلطف: "أين تريدين الذهاب، وردتي؟"

تفتح وجهي بدهشة. "حقًا؟!" قفزت بحماس. "أريد مشاهدة فيلم، والتجول، وأكل برجر، و..."

رفع حاجبًا. "و...؟"

ابتلعت ريقي بتوتر. "وأريد تجربة... الكحول."

ضحك زيد بصوت عالٍ. "بالكاد تأكلين طعامك وتريدين تجربة الكحول؟" لمس خديّ بلطف بظهر يده. "انظري إلى هاتين الوردتين..."

عضضت شفتي السفلى بخجل وابتسمت عندما نظر إليّ بهذه الطريقة التي تجعلني أرتجف فقط من اقترابي منه.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Commentaires (3)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
جميله جدا استمري
goodnovel comment avatar
Mannar
الأفكار الي تخليني أحب الروايات اكتر
goodnovel comment avatar
soseta
الحماس للرواية بيزيد عندي فضول اعرف علاقتهم
VOIR TOUS LES COMMENTAIRES

Dernier chapitre

  • هوس التوأم   70 - قبلة خاطفة مسروقة

    70 - قبلة خاطفة مسروقة تحركتُ بمثالية ولمساتي تشعل داخلها مشاعر دافئة، حتى سحبتُها فجأة إلى أحضاني وشردتُ في عينيها... ثم التفتُ خلفها خاطفاً بنظري وأردفتُ: "لقد وصل." استفاقت من غفوتها، وسرنا ببطء لنجلس على مقربة من طاولة تشارلز كيفين الذي كان يجلس برفقة رجلين آخرين. سألتني سكاي بتعجب: "من هؤلاء؟ هل تعرفهم؟" أجبتُها بهدوء وأنا أراقبهم بعيون حذرة: "على يمينه إدوارد جاستن.. والوغد على يساره هو جاك أرثر، أحد أكبر تجار السلاح في الولايات المتحدة. يبدو أنهما يعقدان صفقة ضخمة والوسيط هو اللعين إدوارد جاستن." ظللنا نرقبهم ونحاول التقاط ما يدور بينهما من حديث، لكن صوت الموسيقى الصاخب كان يغطي على كل شيء. وفجأة، لاحظتُ أن أحد حراس الملهى الضخام قد انتبه لوجودنا وبدأ يتجه نحو طاولتنا بشك. سحبتُ سكاي إلى أحضاني في كسور من الثانية، وأطبقتُ شفتيّ على خاصتها في قبلة عميقة وجريئة جعلتها تتجمد في مكانها من الصدمة. أخذتُ أداعب شفتيها بمهارة وأنا أحرك يدي خلف ظهرها، ثم رفعتُ فخذها العاري ليلتصق بجسدي ولمت طراوته. رغم تخدر سكاي من لمساتي المفاجئة، إلا أنها سرعان ما تجاوبت معي وبادلتني القبلة دو

  • هوس التوأم   69 - رقصة في ظلال الخطر

    69 - رقصة في ظلال الخطر زيد في مساء يوم الخميس... بعد أن أنهيتُ التزاماتي المجهدة، قدت سيارتي متجه نحو منزل سكاي. كانت قد أعدت نفسها منذ صبيحة ذلك اليوم كي تطلّ عليّ بمظهر ملفت ومثير يتناسب مع أجواء الملهى. هاتفتُها لأخبرها بوصولي أسفل بنايتها، ولم تمضِ سوى دقائق معدودة حتى رأيتُها تقترب من السيارة بخطوات واثقة؛ كانت ترتدي فستاناً عاري الكتفين يكشف عن صدرها، ومن الأسفل ينسدل قماش شفاف مطرز يكشف عن عري فخذها بأكمله، بينما تنتعل حذاءً فضي اللون مفتوحاً وتحمل بيدها حقيبة صغيرة مرصعة بكريستالات بيضاء. شعرها الكستنائي الفاتح الناعم كان منسدلاً إلى الخلف، وأحمر الشفاه المثير يزين شفتيها بجرأة. كنتُ أتكئ داخل السيارة، أتابع خطواتها بذهول مكتوم. بدا لي كل إيقاع لطرقات حذائها على الأرض كأنه معزوفة دافئة تعزف على أوتار قلبي. ابتلعتُ ريقي بصعوبة وأنا أحاول كبح مشاعري الصارخة، حتى فتحت الباب ودلفت إلى السيارة، لتلتفت إليّ بابتسامة ناعمة الملامح وتسألني بدلال: "ما رأيك، سيد زيد؟ هل استطعتُ التخفي بمهارة؟" صمتُّ لثوانٍ أتأمل تفاصيل مظهرها عن قرب بإعجاب وانجذاب شديد، ثم حاولتُ التماسك، وابتسم

  • هوس التوأم   68 - شِباك الغاية

    68 - شِباك الغاية زيد تنهدتُ بحيرة، وسألتها بنبرة استفهامية جادة: "وماذا عن هوية ذلك الشخص الذي ساعد روزي على الهرب؟ هل رافقها في رحلتها أم لا؟ هل استطعتِ الوصول لأي معلومة عنه؟" نفت سكاي برأسها بأسف وهي تطأطئ عينيها: "أعتذر منك حقاً، سيد زيد... لم أستطع الوصول إلى أي معلومة عن تلك الشخصية، وكأن هويته طُبقت عليها سرية مطلقة يمنع الكشف عنها. لكن المؤكد هو أن السيد تشارلز كيفين يعلم هوية هذا الشخص جيداً؛ فلا توجد شاردة أو واردة تخص ابنته إلا ويحيط بها علماً. حتى المرافقون لروزلين داخل الطائرة، بعد التقصي خلف هوياتهم، لم أصل لشيء، وهناك يقين تام لديّ بإنهم لا يمتون لها بأي صلة." تنهدتُ بضجر مكتوم، ثم سألتها مجدداً بنبرة شوبها الشك: "وماذا عن تشارلز كيفين نفسه؟ ألا تعرفين أين يقضي أوقاته عدا شركته؟ ومع من يتعامل هذه الأيام؟" أجابتني بصدق: "صراحةً، سيد زيد، لم أبحث عميقاً في ذلك الجانب بعد... لكنني على علم بأنه يتردد يومياً وبشكل منتظم على ملهى 'للمتعة فقط' الذي يمتلكها السيد إدوارد جاستن، حيث توجد صالة خاصة للمقامرة هناك للشخصيات الهامة." شردتُ لثوانٍ أزن الأمور في عقلي، ثم أردفتُ

  • هوس التوأم   67 - إعجاب خفي

    67 - إعجاب خفي زيد تنهدتُ بثقل وأنا أمعن النظر في الصور والوثائق المتتابعة، لتكمل هي: "الجميع في هذا الوسط كان يعلم أن العقل المدبر لهلاك رالف هو هنري ألبرت نفسه، والذي كان في علاقة سرية مع زوجة رالف، السيدة 'ماتيلدا'. وقد علمتُ من مصادر سرية عبر موظفين سابقين أقالهم تشارلز، أن هنري كان يهدف من هذه العلاقة إلى التخلص من رالف للاستيلاء على نصيبه، فلم يجد طريقة سوى إغواء زوجته وجعلها تدفع رالف نحو الهاوية والإدمان حتى قضى عليه، وحين حصل على الشركة، ألقى بـ 'ماتيلدا' خارج حياته، ومنحها شقة صغيرة في مانشستر تقطن بها هي وابنها تشارلز." اتسعت عيناي بذهول من القذارة التي بُنيت عليها هذه الثروة، لتسترسل سكاي: "كان المحيطون بهنري يعرفون أن تشارلز هو ابنه غير الشرعي من ماتيلدا. وحين رفِض الاعتراف به، ادعت أمه أمام رالف أنه ابنه هو لتدارك الفضيحة. وبعد سنوات مرضت ماتيلدا وكانت على فراش الموت، فأرسلت تشارلز بخطاب لهنري تترجاه أن يلحقه بالعمل لديه." "رضخ ألبرت لطلبها، لكنه كان يعامل تشارلز بقسوة وإهانة مستمرة رغم محاولات تشارلز للتقرب منه. واستمر الوضع حتى أصيب هنري بشلل نصفي مفاجئ.. وتؤكد مص

  • هوس التوأم   66 - أسرار العرش الملوث

    66 - أسرار العرش الملوث زيد مرت عدة أيام ثقيلة... كانت سكاي تتواصل معي بانتظام، في كل مرة بحجة إنها اقتربت من الوصول لمعلومة جديدة كي تفتح بيننا مجالأ للحديث. لم أكن أجهل محاولاتها الذكية، بل شعرت في داخلي أنني لا أعارض شغفها، وكان يروق لي أن تشغل أفكاري بوجودها بين الحين والآخر في زحام هذا الجحيم. حتى أتت اللحظة التي نجحت فيها بالتوصل لمعلومات خطيرة وحساسة تتعلق بوالد روزالين، "تشارلز كيفين". هاتفتني بلهفة، وطلبت أن نلتقي في أسرع وقت ممكن لنستعرض ما جمعته، ووافقتُ دون تردد. تجهزتُ وخرجتُ للقائها؛ كنتُ أرتدي ثياباً عصرية مريحة، وأضع نظارتي الشمسية السوداء الداكنة وأنا أنفث دخان سيجارتي بهدوء. اتكيتُ على المقعد واضعاً قَدماً فوق الأخرى أثناء تناول قهوتي في المقهى الذي اتفقنا عليه. ومن خلف الزجاج الخارجي، لمحتُ حضورها؛ كانت في أبهى حلتها، تشع بأناقة لافت. وقفت لثوانٍ تتأمل تفاصيلي بابتسامة خاطفة، ورغم أنني لاحظتُ نظراتها من خلف عدسات نظارتي، إلا أنني حافظتُ على جمودي وهدوئي. دخلت إلى الداخل بخطوات واثقة، واقتربت من طاولتي بابتسامة ناعمة: "مرحباً سيد زيد.. أعتذر بشدة عن التأخير.

  • هوس التوأم   65 - وردة رقيقة في عتمة الغياب

    65 - وردة رقيقة في عتمة الغيابروزالينما الذي سأفعله الآن بعد كل ما حدث بيني وبين زيد؟ كيف سأستطيع مواجهتهما هما الاثنان بعد أن تفتحت مغاليق ذاكرتي؟كيف سأخبر رودجر أنني طوال هذا الوقت كنت أعيش مع شقيقه التوأم أظنه هو، وأقتات على أطياف ذكرياتنا سوياً؟! كيف تناسيتُ حب حياتي ورسختُ شخصاً آخر بذاكرتي، حتى عانى هو بنفسه ليذكرني به؟هل أصبح هو الآن لا يريدني؟ ألهذا السبب فرّ من الغرفة وتركني تصارع بي الأفكار؟أخذتُ أنتحب بإنهيار وأتوسل في سريرتي ألا أكون قد خسرتُ الشخص الوحيد الذي انتشلني من حياتي المدمرة، وسعى بكل ما أوتي من قوة ليجعلني سعيدة... الشخص الذي لم ييأس قط من محاولة إعادتي، وكان أرق من واجهت منذ أن وطأت قدمي أرض لندن.نهضتُ من الفراش بترنح، أقف أمام المرآة وأتطلع إلى وجهي بحزن مدمر. فتحتُ أدراج الخزانة بلهفة أبحث عن أي شيء تركته خلفي قبل الحادث... لكنني لم أجد شيئاً! لا أثر لذكرياتنا، لا صور، لا شيء. هل ألقى بكل ما كان يجمعنا في سلة النسيان أثناء غيابي؟ هل محاني من وجوده ولم يستعدني إلا حين رآني مجدداً في نيويورك؟!انقطعت حبال تساؤلاتي حين وقعت عيناي على صندوق مخملي وردي صغير

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status