Beranda / الرومانسية / هوس التوأم / 3- من ذاق ألم الفقد

Share

3- من ذاق ألم الفقد

Penulis: Sandy Abdrabou
last update Tanggal publikasi: 2026-07-06 06:42:29

3- من ذاق ألم الفقد

رود

لندن – 10:00 مساءً

لم أكن أرغب في الذهاب إلى النادي تلك الليلة، لكن كان عيد ميلاد عصفورتي الصغيرة، وأردت الاحتفال. أخبرت رجالي أن يحضروا لي "العقرب" ذلك الوغد ابن العاهرة.

عندما وصلت، كان المكان مثقلًا بالدخان.

رائحة الكحول تملأ كل زاوية، والضحكات الصاخبة تتردد وكأنها الموسيقى الوحيدة في تلك الليلة. كانت الكؤوس تتصادم، والراقصات يتمايلن بإغراء، فيما تختلط همسات القبلات الساخنة بأصوات المقامرة عند كل طاولة.

جلت بنظري الحاد في المكان، ثم اتجهت مباشرة إلى مكتبي.

"بارادايس / Paradise"

"النعيم" أفضل نادٍ ليلي في لندن. يأتي إليه الناس من جميع أنحاء العالم، وتُصوَّر فيه الأفلام والإعلانات، ويُعد محطة لا بد من زيارتها للسياح.

لقد بنيت هذا الملهى، وجعلت من إمبراطورية كبيرة، مبهرة، وغير متوقعة من شخص فوضوي مثلي.

لكن أنا فعلت هذا لأجل فتاتي، فعلت المستحيل لأصنع كل شيء كانت تحلم به، كل شيء كان ليجعلها تبتسم بسعادة، قبل أن أفقدها إلى الأبد.

دخلت مكتبي فوجدت رجالي يمسكون بـ"ليو"، جاسوس العقرب، كان وجهه مغطى بالدماء. ابتسمت ببرود وجلست خلف مكتبي بهدوء.

"رو... رودجر، أقسم لك أنني لست من فعلها... لم أفعل شيئًا!"

فتحت أحد الأدراج، وأخرجت مسدسي، ثم وضعته بهدوء فوق الطاولة.

"إذًا أمك العاهرة هي من دخلت المستودع وسرقت البضاعة؟"

قلت ذلك بسخرية.

توسل بيائس: "العقرب... العقرب هددني! أقسم لك، رودجر أنني لا أكذب. أرجوك، لا تدعهم يقتلونني!"

نظرت إلى كريس، وسألت بجمود: "أين ذلك العقرب الوغد؟"

أجاب بتوتر: "لا نعرف مكانه، ولم نصدق كلمة واحدة مما قاله هذا الحقير. كنا ننتظرك."

عاد ليو يتوسل: "أرجوك... رودجر..."

وجهت المسدس نحوه ببرود وسألته: "لماذا تتوسل؟ لقد فعلوا بك ما يكفي بالفعل."

ظهرت ابتسامة ارتياح صغيرة على وجهه المذعور، وسأل: "إذًا أنت تصدقني؟ لن تدعهم يقتلونني، أليس كذلك؟"

"لا." تنهدت بملل. "لأنني أنا من سيفعل ذلك."

التقطت المسدس وأطلقت رصاصة واحدة في رأسه.

عمّ الصمت الغرفة.

سقط جسده إلى الخلف وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. تجمد الجميع في أماكنهم. نظر إليّ كريس وجيسون بصدمة.

"لماذا سألته العقرب إذًا؟" سأل كريس باستغراب.

"برأيك لماذا؟" أجبت بكسل وأنا أفرد ذراعي، ثم أشرت إلى جيسون "اعثر عليه حتى لو كان في آخر بقعة على وجه الأرض."

أضفت ببرود وأنا أنظر إلى جثة ليو: "خذوا هذه القمامة إلى المستودع. لا أريد أن أرى المزيد من أبناء العاهرات اليوم."

أطاع الجميع أوامري.

خلعت سترتي، ونزلت إلى الطابق السفلي، وجلست وحدي عند البار وسط الضجيج.

ارتشفت شرابي وحاولت محو تلك الليلة من ذاكرتي...الليلة التي فقدت فيها عصفورتي الصغيرة.

----

نيويورك - 11:00 مساءً

زيد

نيويورك لا تنام.

لكنني اخترت مكانًا ينام.

بعيدًا عن الضوضاء، بعيدًا عن الأضواء التي لا تنطفئ أبدًا، يقع منزلي في أحد أكثر أركان مانهاتن هدوءًا.

لا حشود. لا فوضى. فقط مساحة، وصمت، وسيطرة.

ثلاثة طوابق، حديقة خاصة، جدران زجاجية تعكس الليل بدلًا من أن تسمح له بالدخول، خشب داكن، جلد فاخر، إضاءة خافتة.

كل شيء كما أريده تمامًا.

كل شيء... منظم.

ما عدا شيئًا واحدًا.

دخلت إلى المنزل وأغلقت الباب خلفي بصوت خافت.

صمت، صمت أكثر مما ينبغي.

تحركت عيناي ببطء عبر المكان. لا شيء في غير موضعه. لا حركة. لا صوت. فقط الأزيز الخافت لمنزل يتنفس دون سكان.

"إنها هنا." تمتمت بذلك تحت أنفاسي.

لا بد أنها هنا.

أخرجت هاتفي واتصلت بها.

رنّ، مرة، مرتين، ثلاث مرات.

ثم سمعته، ليس من الهاتف، بل من داخل المنزل.

أنهيت المكالمة، وتحولت نظراتي قليلًا نحو الدرج.

إذًا هي في المنزل.

جيد.

تقدمت إلى الأمام بخطوات هادئة ومدروسة، يتردد صداها بخفة فوق الأرضية المصقولة. كانت أكياس الهدايا في يدي تحتك بساقي مع كل خطوة.

لم أخطط لإحضار هذا القدر من الهدايا.

لكن معها... لا أشتري شيئًا واحدًا فقط.

قادني الدرج إلى الجزء الأكثر هدوءًا من المنزل.

طابقها، مساحتها الخاصة، المكان الوحيد هنا الذي لا يبدو وكأنه ملكي.

أكثر نعومة، أكثر إشراقًا وأكثر حياة من بقية المنزل.

توقفت أمام باب غرفتها، ولثانية واحدة... وقفت هناك فقط أستمع.

لا شيء، بالطبع هذا الهدوء يمثلها.

تنهدت ودفعت الباب ببطء، كانت الغرفة شبه مظلمة، لا يضيئها سوى مصباح صغير ينثر ضوءًا ناعمًا فوق السرير.

وكانت هناك متكورة، صغيرة، ساكنة، وكأن العالم خارج تلك الغرفة غير موجود.

ارتخت قبضتي قليلًا على أكياس الهدايا بينما دخلت وأغلقت الباب خلفي دون صوت.

وضعت الهدايا بحذر، وكانت حركاتي أكثر هدوءًا من أي وقت مضى، الرجل الذي يُسكت الغرف بأكملها... يخشى أن يصدر صوتًا ليزعجها هي.

اقتربت من السرير، أقرب. حتى وقفت بجوارها مباشرة.

كانت نائمة. بل غارقة في نوم عميق، هادئة كهدوء النجوم في السماء.

كان شعرها القصير الأشقر الناعم منسدلًا برفق فوق الوسادة، وأنفاسها بطيئة ومنتظمة. إحدى يديها تحت خدها، والأخرى منثنية قرب صدرها، وكأنها تتشبث بشيء غير مرئي.

جلست بجانبها، ببطء وبحذر، وكأن حتى الهواء المحيط بها يحتاج إلى إذن.

ارتفعت يدي قبل أن أفكر في الأمر، ثم... لمست شعرها، ناعم، أدفأ مما توقعت.

"إنها تنام كملاك..." تمتمت بهدوء، خرجت الكلمات مني دون مقاومة، دون حسابات وهذا لا يحدث إلا معها.

ألقيت نظرة على الساعة المعلقة على الحائط.

11:59.

دقيقة واحدة.

استندت قليلًا إلى الخلف، وعيناي لم تفارقا وجهها.

أنتظر.

شيئًا لا ينبغي أن يكون مهمًا، ومع ذلك... هو مهم لأجلها.

تحرك عقرب الثواني، مرة... مرتين.

ثم... منتصف الليل 12:00AM

انحنيت نحوها ببطء لم أتحرك بمثله طوال حياتي، وطَبعت قبلة خفيفة على جبينها، قبلة دافئة، حقيقية، ناعمة مثلها.

"عيد ميلاد سعيد، روزي."

ظل الاسم معلقًا للحظة، في الهواء وفي صدري.

في مكان أعمق مما ينبغي له أن يصل إليه.

تحركت قليلًا أثناء نومها، واسترخت ملامحها، وكأنها سمعته... حتى وهي غارقة في النوم.

خرج زفير خافت من شفتيها.

ولأول مرة اليوم... شعرت بشيء يرتخي داخلي، لم يكن سيطرة، ولا قوة، بل شيء آخر، شيئًا أكثر هدوءًا.

بقيت هناك، ويدي لا تزال تستقر بخفة بين خصلات شعرها، أراقبها وكأنها الشيء الوحيد في هذا المنزل الذي يهم حقًا.

----

نيويورك - الساعة 6:00 صباحًا

روزالين

استيقظت وألم في معدتي. شعرت بشيء ثقيل حول خصري ونَفَس حار على رقبتي. استدرت ببطء واتسعت عيناي بدهشة عندما رأيت زيد نائمًا خلفي يحتضنني بقوة. كان لا يزال يرتدي ملابسه.

امتلأ قلبي بالسعادة. لم يكن فقط لأنني لم أره طوال أسبوع كامل، بل لأنه قضى الليلة بجانبي.

زيد ريفرز لا يدخل غرفة، بل يسيطر عليها.

طويل، مهيب، ومتحكم بسهولة، وجوده وحده يجعل الهواء أثقل.

كان طويلًا جدًا، 192 سم، بجسد قوي رياضي وكتفين عريضين. بنيته تعكس الانضباط والقوة.

بشرته بلون قمحاوي فاتح. عيناه بنيتان فاتحتان جدًا، باردتان وحادتان كأنهما تستطيعان رؤية ما داخل أي شخص. كان له فك قوي، حاجبان كثيفان، وشعر أسود مصفف بعناية. ابتسامته النادرة كانت جذابة ومخيفة في الوقت نفسه.

تحت بدلاته السوداء الفاخرة، يخفي عالمًا من الوشوم. ذراعه الأيمن مغطى بتصاميم هندسية مفصلة وزهور شائكة سوداء. وعلى الجانب الأيسر من صدره وشم ذئب كبير واقعي وقوي. وعلى طول ضلوعه عبارة بالإنجليزية: "في النهاية، كلنا ننزف الدم نفسه." خلف أذنه اليمنى تاج صغير مكسور يحمل سرًا لا يعرفه سواه.

ومع ذلك... الآن... كان يحتضنني فقط.

كان قد تركني هنا مع حارسه الشخصي أوليفر ومديرة المنزل سافانا، وسافر إلى باريس للعمل. لم أستطع الذهاب معه لأن امتحاناتي كانت قريبة.

عندما يكون في المنزل، لا يُسمح لأحد آخر بالدخول. يحب هدوءه وسكينته. لا يدعو أحدًا أبدًا، لا جيران ولا أصدقاء ولا شركاء عمل. يقول لي دائمًا إن المنزل مساحته الآمنة الهادئة، ولا يسمح لأحد بغزوها. يمكننا مقابلة الناس خارج المنزل.

حاولت تجاهل ألم المعدة، لكنني لم أستطع.

بدأت أئن بخفة رغم سعادتي بعودته.

فتح عينيه فجأة، قلقًا: "روزي؟ ما الأمر؟"

همست بألم "معدتي..."

رفع الغطاء ورآني أفرك بطني ببطء.

"هل تؤلمك كثيرًا؟" سأل بلطف وهو يلمسه.

أومأت برأسي. جلس وعدل وضعيتي. "هل نذهب إلى المستشفى؟" هززت رأسي بالنفي "لا... بخير."

سأل دون تردد: "هل هي دورتك الشهرية؟"

هززت رأسي بخجل.

تنهد. "هل تناولتِ دواءك والفيتامينات وأكلتِ جيدًا أمس؟"

نظرت إلى بطني بخجل وهززت رأسي بالنفي وارتفع أنيني. "أنا... لم آكل شيئًا. عدت من الجامعة مضطربة ونمت مباشرة."

تنهد زيد ومرر يده على وجهه. تكورت خائفة. أكره رؤيته غاضبًا. حملني بسرعة بين ذراعيه. تكورت في صدره وأمسكت بقميصه بقوة.

أخذني إلى المطبخ، أجلسني على كرسي، فتح الثلاجة بوضوح منزعج، وبدأ يطبخ وهو يتمتم.

كان غاضبًا وأنا كنت خائفة. مر بعض الوقت وبدأت الدموع تنزل رغمًا عني. لم أرد أن أفسد صباحنا بعد عودته من السفر. تجاهلني حتى انتهى من الطعام.

وضع الطبق أمامي بحدة. "بدون اعتراض، أنهي هذا الطبق الآن. لقد فاتك دواؤك بالفعل."

همست بصوت مرتجف: "زيـ..."

سأل بصوت خشن منزعج بلكنته الإنجليزية الثقيلة: "كم مرة قلت لك: لا تهملي طعامك ودواءك؟"

"دائمًا..." أجبت بخفوت.

"إذن لماذا فعلتِ ذلك؟"

"أنا... آسفة."

تنهد، فرك وجهه بكلتا يديه، ثم رفعني وعانقني بقوة. توقفت عن البكاء تدريجيًا. داعب شعري بلطف وقبل جبهتي. "لا تبكي، أنا آسف، لم أقصد أن أصرخ عليك، أنا فقط قلق جدًا من أجلكِ."

همست بابتسامة صغيرة "لا بأس."

أشار إلى الحمام. "اغسلي وجهك وتعالي لتأكلي."

أومأت برأسي، ذهبت إلى الحمام، غسلت وجهي، فرشاة أسناني، وعندما عدت كان جالسًا يشرب القهوة وينظر إلى هاتفه. اقتربت وقبلت خده بسرعة ثم جلست آكل تحت أنظاره.

أنا دائمًا خائفة ولا أعرف لماذا. شيء داخلي يخبرني أن أي شيء أو أي شخص يمكن أن يؤذيني.

حالتي بائسة.

أعاني من ضعف شديد بسبب فقدان الشهية ومشاكل المعدة. قال الطبيب لزيد إن حالتي نفسية أكثر منها جسدية. لذلك وصف لي مكملات غذائية ومنشطات شهية وفيتامينات.

لكن لا أهتم بكل ذلك.

أنا فقط خائفة أن أهمل أي شيء فيغضب زيد. لا أريد أبدًا أن أغضبه. عندما يغضب زيد يصبح أسوأ نسخة من نفسه.

هو لا يؤذيني أبدًا، لكن غضبه يأخذ طريقًا أكرهه. يتجاهلني، لا يرد على رسائلي أو مكالماتي، يعود إلى المنزل بعد نومي، والأسوأ عندما يعاقبني بحبسي في المنزل ويسافر دون أن يأخذني معه.

بعد أن انتهيت من الأكل، صعد إلى الأعلى ثم عاد مرتديًا ملابس مريحة. غسلت الطبق وأردت أن أعانقه، لكنه رفع إصبعه محذرًا: "دواؤك."

ركضت إلى الأعلى وتناولت كل حبوبي. وعندما كنت على وشك النزول، فوجئت بحقائب وردية فاخرة على الأريكة.

فتحتها بحماس ووجدت كل ما طلبته منه قبل سفره إلى باريس. ارتديت إحدى الفساتين الجديدة، صففت شعري، وضعت مكياجًا خفيفًا وعطرًا، ثم ركضت إلى الأسفل.

كان جالسًا مع قهوته ينظر إلى هاتفه.

اقتربت بخجل وقبلت خده بسرعة: "شكرًا على الهدايا."

سحبني فجأة إليه وأجلسني على حِجره حتى انتهى من عمله. ثم نظر إليّ. "عيد ميلاد سعيد، روزي."

احمر وجهي. ابتسمت بخفوت وأمسكت بياقته بلطف: "هل... هل سنقضي اليوم معًا؟"

سأل وهو يدس خصل شعري القصيرة خلف أذني بأصابعه الطويلة بلطف: "أين تريدين الذهاب، وردتي؟"

تفتح وجهي بدهشة. "حقًا؟!" قفزت بحماس. "أريد مشاهدة فيلم، والتجول، وأكل برجر، و..."

رفع حاجبًا. "و...؟"

ابتلعت ريقي بتوتر. "وأريد تجربة... الكحول."

ضحك زيد بصوت عالٍ. "بالكاد تأكلين طعامك وتريدين تجربة الكحول؟" لمس خديّ بلطف بظهر يده. "انظري إلى هاتين الوردتين..."

عضضت شفتي السفلى بخجل وابتسمت عندما نظر إليّ بهذه الطريقة التي تجعلني أرتجف فقط من اقترابي منه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (3)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
جميله جدا استمري
goodnovel comment avatar
Mannar
الأفكار الي تخليني أحب الروايات اكتر
goodnovel comment avatar
soseta
الحماس للرواية بيزيد عندي فضول اعرف علاقتهم
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • هوس التوأم   الختام - هوس التوأم

    الختام - هوس التوأم ماري --- لندن.. المدينة التي عاش فيها والدي أجمل وأعنف قصص حياتهما، والتي أصبحتُ اليوم أطأ أرصفتها بزيّ المدرسة الثانوية ذاته. حين أتممتُ عامي السادس عشر، وكان ابنَا عمي التوأم المشاغب، جاك وزاك، قد أتما عامهما الثامن عشر، قررت العائلة عودتهم للإلتحاق بنفس المدرسة الثانوية العريقة في لندن. وكنتُ أظن أن وجودهما معي سيكون وسيلة للحماية والمرح، لكنني اكتشفتُ سريعاً أنني جليسة لظلين لا يفارقان خطاي! كانا مثل الظل في كل زاوية؛ يمشون بجواري في الممرات، ويجلسون معي في الكافتيريا، بل ويحرسون مقعدي كأنهما حارسان شخصيان مستأجران من قبل والدي رودجر وعمي زيد! لا يُسمح لأي فتى بالاقتراب مني أو حتى بإلقاء التحية، وأي نظرة عابرة نحو اتجاهي كانت تُقابل بنظرات حادة وكفيلة بإرعاب الطالب وجعله يغير مساره فوراً. تنهدتُ بعجز وأنا أعدل خصلات شعري الأشقر القصير، متذمرة بصوت خافت وأنا أسير بينهما في الطابق الثاني: "جاك.. زاك.. أرجوكما! ابتعدا عني بضعة أمتار فقط! لقد أصبحتُ حديث المدرسة بسببكما، والجميع ينظر إلينا وكأنني أسير مع حراسة ملكية!" التفت أحدهما إليّ برأس مرفوع

  • هوس التوأم   130 - عائلة كبيرة سعيدة

    130 - عائلة كبيرة سعيدة المولفة ---- مرت خمسة أعوام كاملة كأنها حلم خاطف، تحولت فيها المرارات القديمة إلى ذكريات بعيدة، واكتست أركان العائلة بالدفء والاستقرار. في نيويورك، وتحديداً في الحديقة الخلفية الواسعة لبيت زيد وسكاي، كانت الزينة الملونة والبالونات تتطاير في الهواء تعلن عن احتفال بهيج بعيد الميلاد الخامس لتوأمهما المشاغب اللطيف: جاك وزاك. كان الصغيران متطابقين في الملامح والشعر والنظرات الذكية الحادة، تماماً كما كان زيد ورودجر في صغرهما! أما روزالين ورودجر، فقد رزقا قبل ثلاثة أعوام بفتاة صغيرة كالأميرات الملاكات، أسمتها روزي "ماري" على اسم والدتها السيدة ماري، التي ارتبطت بها روز كثيراً وعوضتها عن سنوات الفراق والحرمان. كانت ماري الصغيرة بفستانها الوردي الرقيق تتعثر في خطواتها وتتشبث برداء والدتها طوال الوقت، بينما تحاول الهروب من ملاحقات جاك وزاك اللذين كانا يطاردانها في كل زاوية من أرجاء الحديقة بدافع اللعب والمشاطرة. اشتعل الحفل بحضور أفراد العائلة والأصدقاء المقربين؛ كانت السيدة ماري تجلس في ركن هادئ بجانب هاريا التي لم تتوقف عن التقاط الصور الفورية، وتتبادل

  • هوس التوأم   129 - ثمرة العشق وفجرٌ جديد

    129 - ثمرة العشق وفجرٌ جديد روزالين ---- بعد كل السنين التي خضناها في ظلمات الخوف والقسوة، كانت رحلة شهر العسل التي أهداني إياها رودجر هي بوابتنا الحقيقية نحو الحياة. انطلقنا في سفرٍ ساحر يبدأ من صخب ميامي وأضوائها الدافئة، إلى جنون لاس فيغاس ومرحها الشقي، ثم عبرنا المحيط لنحط رحالنا في أوروبا. تنقلنا بين أزقة باريس الشاعرة، وقمم سويسرا الثلجية الساحرة، وعراقة روما القديمة، وأناقة ميلانو التي أذهلتني كمهووسة بالأزياء.. حتى عدنا أخيراً إلى لندن، حيث يستقر قلبنا وبيتُنا للأبد. مرت سنواتٌ دافئة، مليئة بالحجم والنجاح والشغف، واليوم بالتحدي كان يوماً فارقاً في حياتي بأكملها.. اليوم علمتُ أنني أحمل جزءاً صغيراً منه بداخل قلبي ورحمي. --- بعد أن أنهيت عملي في دار الأزياء التي أصبحت واحدة من أشهر دور الأزياء المعروفة حول أوروبا. كنتُ أقف أمام المرآة أتأمل مظهري؛ ارتديتُ فستاناً أحمر قانياً شبيهاً بالنبيذ، يبرز جمال أنوثتي ورقتي، ونسقتُ معه أحمر شفاه صارخ كعادتنا في السهرات الخاصة. ثم استقليت سيارتي، وذهبت إلى الملهى حيث كان رودچر اليوم لديه تصوير مشاهير، وحفل خاص صاخب لبعض

  • هوس التوأم   128 - ليلة ساخنة في مياه دافئة

    128 - ليلة ساخنة في مياه دافئة زيد ---- بللتُ إصبعي بالمشروب، ووضعته داخل شفتيها برفق لأخرس كلماتها، وأكملتُ امتصاص المشروب فوق صدرها وبطنها بنهم وعاطفة مجنونة، حتى وصلتُ لردائها وفككتُ رباطه لأسكب البقية، فتأوهت بصوت ناعم لبرودة السائل. أخذتُ أقبل أسفلها وفخذيها بجوع وعاطفة جارفة، ثم أزحتُ الكأس بعيداً، ووضعتُ إصبعي ببطء ليداعب أنوثتها الرطبة لتشهق بألم ولذة متقاطعين. كتمتُ صوتها بإصبعي الذي وضعته بين شفتيها مجدداً، فأمسكتْ به وأخذت تمتصه بقوة وهي تتنفس بصعوبة. كانت تحاول احتواء مشاعرها المتدفقة، ولم تستطع التحمل أكثر؛ إذ أمسكت بيدي لتضعها على صدرها؛ كي أداعبه فور وصولها لنشوتها الأولى. أخذت تنتفض أسفلي؛ لأنظر إليها بابتسامة عاشق وهي تئن بصوت مكتوم في حضني. قرصتُ حلمتها بخفة حنونة، ثم رفعتُ خصرها لأجلسها على قدمي بعدما اعتدلت، فتمسكت بعنقي وهي تلهث بتعب ولذة: "أريدك أن تقبل كل إنش بجمال جسدي.. لا أستطيع الانتظار أكثر." عضضتُ على شفتيّ بابتسامة، وأخذتُ شفتيها بين أسناني أقبلهما بشغف: "لسانكِ الجميل، سكاي.." أخرجت لسانها لألتقطه بين شفتيّ، وأمسكت عنقها بيدي لأتحكم ب

  • هوس التوأم   127 - عشية خريفية وحرارة العشق

    127 - عشية خريفية وحرارة العشق زيد ---- بعد عدة سنوات.. نيويورك - الساعة العاشرة والنصف مساءً. عدتُ من عملي وأعمال العائلة المجهدة، ودلفتُ إلى منزلنا المليء بالدفء والتفاصيل الخاصة بنا. وفور أن خطوتُ داخل الصالة، وجدت طفليّ التوأم اللذين بالكاد تخطيا عامهما الأول يلعبان سوياً على السجاد. اقتربتُ منهما برفق، وجلستُ إلى جوارهما على الأرض وأنا أضمهما بحب حنون: "جاك.. زاك.. لقد اشتقتُ إليكما كثيراً اليوم، صغاري. أين والدتُكما؟ هل تركتكما لأجل قضايا الإنترنت والمحققات السريات؟" في تلك اللحظة، صدح صوت سكاي العذب قادماً من اتجاه المطبخ: "هل أتيتَ، حبيبي؟" تركتهما برفق على الأرض، واتجهتُ صوب المطبخ لأتأمل مظهر سكاي وهي ترتدي قميصاً قطنياً فضفاضاً، وتتحرك سريعاً وهي تعد الطعام وترتدي مئزر الطبخ.. أعادني مظهرها العفوي ذلك فوراً إلى أول مرة زرتها في منزلها ورأيتها بنفس الهيئة الساحرة. اقتربتُ منها ببطء، وحاوطتُ خصرها بقوة لأعانقها من الخلف، فابتسمت هي بتلقائية. همستُ بجوار أذنها: "كيف حال فاتنتي المثيرة؟" أجابت بابتسامة "تعد لكَ الطعام، بينما تشتاقُ كثيراً لقدومك." أردفتُ

  • هوس التوأم   126 - حياة لم أكن أحلم بها

    126 - حياة لم أكن أحلم بها روزالين جلستُ على حافة السرير في غرفتنا بلندن، والشمس الصباحية تتسلل من الستائر الحريرية لتلامس جلدي العاري. جسد رودچر ما زال ملتصقاً بي من الخلف، ذراعه الثقيلة ملفوفة حول خصري كأنها قيدٌ لا أريد التحرر منه أبداً. تنفسه الهادئ يداعب رقبتي، وأشعر بحرارة صدره على ظهري، وبنفس الإلحاح الهادئ الذي لا يفارقه حتى في نومه. ابتسمتُ وأنا أغمض عيني. كيف وصلتُ إلى هنا؟ كيف أصبحت هذه الحياة واقعاً وأنا التي كنت أحلم بأقل القليل؟ القدر لم يعوّضني فقط... بل أغرقني في بحرٍ من السعادة لم أكن أتخيل أنني أستحقه. أتذكر تلك الليلة في الحفل كأنها حلم متكرر. الملف الجلدي، العقد الرسمي لأتيليه باسمي في قلب لندن، شحنة الأقمشة التي أحضرتها هاريا، السيارة الوردية، البطاقة التي سلمتها لي أمي وهي تقول "هذا حقكِ". وكل ذلك وسط ضحكات التوأم ومشاداتهما اللطيفة حول من يحبني أكثر. لكن الهدية الحقيقية لم تكن أيّاً من تلك الأشياء... كانت هي هما. رودچر وزيد. التوأم اللذان أعاداني إلى الحياة. عدتُ إلى لندن وأنا أحمل في قلبي شعوراً غريباً بالامتلاء. رودچر لم يكتفِ بمنحي الأتيليه؛ بل وقف مع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status