الجميله والمليونير

الجميله والمليونير

last updateÚltima atualização : 2026-07-03
Por:  رنا خميس Em andamento
Idioma: Arab
goodnovel16goodnovel
Classificações insuficientes
5Capítulos
8visualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

رجل اعمال ومليونير في الصباح، وعاشق لها وحدها في الليل، فهل سيستطيع أن يجذبها له بهذا الحب؟ أم أنها اعند من أن تكون عشيقته الجميله؟ وهل ستسلم نفسها له بالتراضي ام أن لغه الإجبار هي اللغه الوحيده الذي يتحدث بها هو

Ver mais

Capítulo 1

part 1

تطايرت حبات البن المطحون في الهواء لتستقر على حافة الآلة النحاسية الضخمة التي كانت تطلق زفيراً ساخناً متواصلاً. مسحت ندى جبهتها بظهر يدها بسرعة، تاركةً أثراً خفيفاً من الدقيق فوق حاجبها،

قبل أن تلتقط كوباً ورقياً آخر وتضع عليه الغطاء البلاستيكي. كانت الأصوات حولها تتداخل في كتلة واحدة صاخبة؛ رنين الجرس المعلق على الباب الخشبي، صرير المقاعد المعدنية وهي تُسحب بعجالة، وتمتمات الزبائن الواقفين في طابور لا ينتهي.

"لو سمحتي.. بقالي رربع ساعة مستني الكرواسون، القطر هيفوتني!"

صاح رجل يرتدي بدلة مجعدة وهو ينظر في ساعة يده بتوتر، فالتفتت إليه ندى بابتسامة سريعة حاولت جاهدة أن تبدو حقيقية وهي تفتح باب الفرن الصغير لتلتقط المخبوزات الساخنة بملقاط معدني:

"ثواني وهيكون جاهز مع حضرتك، متقلقش هتلحق القطر."

وضعت الطلب في الكيس الورقي وسلمته له، لتلتفت فوراً إلى ماكينة الإسبريسو التي بدأت تسرب بعض الماء الساخن على الأرضية الخشبية المتهالكة. تراجعت خطوة للخلف،

وسحبت قماشاً قديماً لتمسح الماء قبل أن يتعثر أحد. تحركت أصابعها بخفة على أزرار الماكينة، يداها اللتان حملتا حروقاً صغيرة باهتة من بخار الأيام الماضية كانت تتحرك تلقائياً من فرط التكرار.

في زاوية المحل، صاح عامل النظافة العجوز وهو يحاول رفع صندوق

كرتوني ثقيل:

"يا بنتي، لسه شحنة اللبن الجديدة مطلعش منها حاجة للتلاجة، ايدي مش شايلاني."

تركت ندى الماكينة لثوانٍ، وأسرعت نحو الصندوق، انحنت ورفعته مع الغبار المتصاعد منه، وشعرت بوخزة مألوفة في أسفل ظهرها. وضعت الصندوق في مكانه وهي تلهث، ثم عادت إلى مكانها خلف المنضدة لتجد زبونة جديدة تقف بملامح غاضبة.

"يا آنسة، أنا طلبت القهوة بسكر دايت، ده سكر عادي! حرام عليكي بوظتيلي اليوم من أوله."

أخذت ندى الكوب بهدوء، وأفرغت محتواه في الحوض، ثم بدأت في إعداد كوب جديد وهي تقول بنبرة هادئة ومطيعة:

"أنا آسفة جداً يا فندم، ضغط الشغل بس.. دقيقة والقهوة المظبوطة تكون عندك."

كانت الرائحة في المكان مزيجاً خانقاً من القرفة، العرق، والبن المحروق. لم يكن هناك مساحة لخطوة واحدة خاطئة. نظرت ندى إلى الساعة المعلقة على الحائط؛ كانت السابعة والنصف صباحاً، مما يعني أن أمامها ثماني ساعات أخرى من الوقوف المتواصل،

والتعامل مع مئات الوجوه التي لا ترى فيها سوى آلة تصب القهوة وتناول المخبوزات.

على بعد أميال قليلة، خلف زجاج عازل للصوت والحرارة، كان الصمت يفرض سيطرته المطلقة. انزلقت سيارة الليموزين السوداء الفارهة وسط شوارع المدينة المزدحمة دون أن يتسرب إلى داخلها صوت بوق سيارة واحد. في المقعد الخلفي،

كان أدهم يجلس بظهر مفرود، واضعاً ساقاً فوق الأخرى. بدلتُه السوداء كانت خالية من أي شائبة، وربطة عنقه مستقرة في مكانها بدقة هندسية.

كان يمسك بجهازه اللوحي، يتابع حركة الأسهم الحية. انقبضت حاجباه قليلاً حين رأى هبوطاً بنسبة نصف بالمائة في أسهم إحدى الشركات التابعة له. لم يتكلم، بل ضغط على زر في مسند المقعد ليفتح خطاً مباشراً مع السائق.

"الساعة كام بالظبط يا عم حسن؟"

أجاب السائق بنبرة يملأها الحذر والاجلال وهو ينظر إليه عبر المرآة:

"الساعة تمانية إلا ثلث يا أدهم بيه، خمس دقائق ونكون أمام البرج."

"تمام، مش عايز تأخير.. وكلم السكرتارية يتأكدوا إن قاعة الاجتماعات جاهزة."

أغلق الخط بلمسة واحدة، وأعاد نظره إلى الشاشة الباردة. بالنسبة لأدهم،

العالم في الخارج كان مجرد مشهد سينمائي صامت يمر خلف الزجاج الداكن؛ بشر يركضون خلف الحافلات، باعة جائلون يصرخون، وسيارات متهالكة تنفث الدخان. كل هذا الضجيج البشري لم يكن يعنيه، ولم يكن يسمعه من الأساس.

وقفت السيارة بنعومة أمام المدخل الرخامي لبرج "المنارة" العملاق،

وهو ناطحة سحاب زجاجية شاهقة تعكس ضوء الشمس الصباحي ببرود حاد. ترجل أدهم من السيارة بمجرد أن فتح له الحارس الباب. سار بخطوات منتظمة وثابتة، كان حذاؤه الجلدي الإيطالي يصدر صوتاً خافتاً وممتلئاً بالثقة فوق الأرضية المصقولة التي تعكس صورته كمرآة.

بمجرد دخوله الردهة، وقف موظفو الاستقبال في صف واحد، وانحنت الرؤوس باحترام صامت. لم يلتفت يميناً أو يساراً، ولم يغير ملامحه الصارمة. صعد إلى المصعد الخاص الذي لا يتوقف إلا في الطابق الأخير. هناك، كانت مديرة مكتبه، ليلى، تقف بملفاتها الجلدية الفاخرة، والتوتر يبدو واضحاً في عينيها رغم محاولتها التماسك.

تابعت خطواته السريعة وهي تقول بنبرة متلاحقة:

"صباح الخير يا فندم. ملف الاستحواذ على شركة الشحن جاهز على مكتبك، وأعضاء مجلس الإدارة كلهم في القاعة مستنيين حضرتك من عشر دقائق."

دخل مكتبه الواسع الذي تحيط به الجدران الزجاجية من كل جانب، كأنه قفص من الكريستال معلق فوق السحاب.

جلس خلف مكتبه الضخم المصنوع من خشب الأبنوس الأسود، وأخرج سيجارة من علبة فضية منقوشة، أشعلها بولاعة ذهبية، ونفث الدخان ببطء نحو السقف الشاهق.

التفت إلى ليلى وقال برود:

"التقرير المالي بتاع الشهر اللي فات فيه غلطة في أرقام الضرائب.. مين اللي راجعه؟"

ابتلعت ليلى ريقها بخوف:

"قسم الحسابات يا فندم، هما اللي.."

قاطعها بالإشارة بيده دون أن يرفع صوته، لكن نبرته كانت حاسمة كشفرة حادة:

"المسؤول عن الغلطة دي مش عايز أشوفه في الشركة بعد الساعة اتناشر.. اتفضلي جهزي الاجتماع."

خرجت ليلى مسرعة، وبقي أدهم وحده في الفراغ الشاسع لمكتبه. وقف أمام الزجاج العملاق، ينظر إلى المدينة الممتدة تحته كخريطة مصغرة. البشر هناك لست سوى نقاط صغيرة،

تفاصيل لا تهمه. كان كل شيء حوله منظماً، معقماً، وباهظ الثمن، لكنه الهواء في الغرفة كان يحمل برودة خانقة لا تكسرها حرارة الشمس.

في المقهى، سقط إبريق زجاجي ضخم مليء بالحليب الساخن من يد زميل ندى الجديد، ليتناثر السائل الأبيض الممزوج بشظايا الزجاج الحادة تحت أقدام الزبائن. صرخت إحدى السيدات خوفاً على حذائها،

وساد الهرج في المكان.

أسرعت ندى وجلبت الممسحة والدلو، وانحنت على الأرض تبعد الشظايا الكبيرة بيديها العاريتين قبل أن تطأها قدم أحد. شعرت بوخزة حادة في سبابتها، ونزفت قطرة دم صغيرة تلونت باللون الأحمر وسط بياض الحليب. لم تشتكِ، بل ضغطت على جرحها بمنديل ورقي وتابعت التنظيف وهي تقول للزبائن بصوت يلهث:

"أنا آسفة جداً يا جماعة.. ثواني والمكان هيكون نضيف، مفيش حاجة حصلت."

نظر إليها صاحب المحل، وهو رجل سمين يرتدي قميصاً تظهر عليه بقع الزيت،

وصاح بنبرة فظة:

"خلصي يا ندى! الزباين هتمشي بسبب القرف ده، مش دافعلك مركب عشان تتفرجي على الأرض!"

التمعت الدموع في عينيها من قسوة الكلمات ومن ألم الجرح، لكنها ابتلعت غصتها وأجابت بصوت منخفض:

"حاضر يا فندم.. كله تمام اهو."

وقفت وتابعت العمل، بينما كانت تفكر في إيجار غرفتها الصغيرة الذي يستحق الدفع بعد يومين، وفي ثمن دواء والدتها. يداها المتعبتان، ورائحة المخبوزات التي التصقت بشعرها، وجسدها الذي يصرخ من الإرهاق.. كل هذا كان ثمن البقاء في هذه المدينة التي لا ترحم البسطاء.

اما في الطابق الخمسين من البرج الزجاجي، كان أدهم يجلس في رأس طاولة الاجتماعات الطويلة المصنوعة من الرخام الأسود. كان الصمت ثقيلاً، والجميع يراقبون ملامحه بدقة ويهابون التحدث. ألقى بالملف المالي على الطاولة بقوة أحدثت صوتاً صاخباً جعل بعض الحاضرين يتراجعون في مقاعدهم.

"الكلام ده ميمشيش معايا"، قالها أدهم ونبرته الهادئة تحمل تهديداً مبطناً، ثم تابع: "أنا مش دافع ملايين عشان أسمع مبررات عن خسارة الشحن.. الصفقة دي لازم تخلص الأسبوع ده، وبشروطي أنا."

تنحنح أحد أعضاء مجلس الإدارة، وهو رجل عجوز، وقال بمحاولة للتهدئة:

"بس يا أدهم بيه، السوق فيه تذبذب والـ.."

قاطعه أدهم وهو يقف، مصلحاً ياقة سترته ببرود:

"السوق أنا اللي بمشيه.. الاجتماع انتهى، والورق يجيلي ممضي بكرة الصبح."

تحرك نحو مخرج القاعة دون أن ينتظر رداً، تاركاً خلفه رجالاً يكبرونه سناً يعرقون توتراً. عاد إلى مكتبه، وجلس ينظر إلى ساعته الفاخرة التي تجاوزت الثانية ظهراً. شعر بجوع خفيف، فضغط على زر الإنتركوم:

"ليلى.. خلي المطعم يبعتلي الغدا المعتاد.. ومش عايز أي اتصالات لمدة ساعة."

جلس ينتظر طعامه الذي سيصل مغطى بأوانٍ فضية، معداً بأيدي أشهر الطهاة،

ومقدماً على طاولة لا يدخلها غبار الشارع. التفت نحو النافذة مرة أخرى، يراقب سحابة بيضاء تمر ببطء، وفي عينيه كان يظهر الفراغ ذاته.. فراغ لا تملأه صفقات الملايين ولا نظرات الخوف في عيون الموظفين.

كان يعيش في قمة العالم، لكنه كان يعيش وحده، محاطاً بجدران من الثلج.

Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos
Sem comentários
5 Capítulos
part 1
تطايرت حبات البن المطحون في الهواء لتستقر على حافة الآلة النحاسية الضخمة التي كانت تطلق زفيراً ساخناً متواصلاً. مسحت ندى جبهتها بظهر يدها بسرعة، تاركةً أثراً خفيفاً من الدقيق فوق حاجبها، قبل أن تلتقط كوباً ورقياً آخر وتضع عليه الغطاء البلاستيكي. كانت الأصوات حولها تتداخل في كتلة واحدة صاخبة؛ رنين الجرس المعلق على الباب الخشبي، صرير المقاعد المعدنية وهي تُسحب بعجالة، وتمتمات الزبائن الواقفين في طابور لا ينتهي."لو سمحتي.. بقالي رربع ساعة مستني الكرواسون، القطر هيفوتني!"صاح رجل يرتدي بدلة مجعدة وهو ينظر في ساعة يده بتوتر، فالتفتت إليه ندى بابتسامة سريعة حاولت جاهدة أن تبدو حقيقية وهي تفتح باب الفرن الصغير لتلتقط المخبوزات الساخنة بملقاط معدني:"ثواني وهيكون جاهز مع حضرتك، متقلقش هتلحق القطر."وضعت الطلب في الكيس الورقي وسلمته له، لتلتفت فوراً إلى ماكينة الإسبريسو التي بدأت تسرب بعض الماء الساخن على الأرضية الخشبية المتهالكة. تراجعت خطوة للخلف، وسحبت قماشاً قديماً لتمسح الماء قبل أن يتعثر أحد. تحركت أصابعها بخفة على أزرار الماكينة، يداها اللتان حملتا حروقاً صغيرة باهتة من بخار الأيام
last updateÚltima atualização : 2026-07-03
Ler mais
part 2
انطفأت أنوار المقهى الخارجية أخيراً، تاركةً المكان الغارق في الظلال يبدو أصغر حجماً وأكثر كآبة مما هو عليه في النهار. وقفت ندى خلف المنضدة الخشبية ترتدي معطفها القطني القديم الذي بهت لونه من كثرة الغسيل. كانت عضلات سحرها ورقبتها تؤلمها بشكل متواصل، كأنها تحمل ثقلاً لا تراه. التفتت إلى زميلها الجديد الذي كان يمسح الطاولة الأخيرة بتكاسل وقالت بنبرة خافتة يملأها التعب:"أنا قفلت حساب الدرج يا محمد، وباقي اللبن حطيته في التلاجة الكبيرة ورا.. مش محتاج مني حاجة تانية قبل ما أمشي؟"رمى محمد الفوطة على الطاولة وتنهد بعمق:"لا يا ندى، تسلمي.. روحي أنتِ عشان تلحقي الميكروباص، الساعة دخلت في عشرة والجو بدأ يبرد برة."أومأت برأسها، والتقطت حقيبتها القماشية الصغيرة التي تضع فيها هاتفها ذو الشاشة المشروخة وبعض النقود القليلة. خرجت إلى الشارع، واستقبلها الهواء الليلي البارد بلفحة قاسية جعلتها تشد أطراف معطفها حول جسدها. كانت الشوارع الجانبية شبه خالية، بينما الشارع الرئيسي يعج بضجيج السيارات المسرعة. مشت بخطوات متثاقلة نحو الموقف، وشعرت أن حذاءها المهترئ يكاد يخذلها مع كل خطوة.صعدت إلى الميكروباص
last updateÚltima atualização : 2026-07-03
Ler mais
part 3
لم يكن الصباح في بيت ندى يبدأ بنور الشمس، بل بزئير المنبه المزعج الذي ينطلق من هاتفها ذو الشاشة المشروخة ليشق سكون الغرفة الضيقة. فتحت عينيها ببطء، وشعرت بثقل النوم لا يزال يداعب جفونها، لكنها لم تملك ترف البقاء في الفراش لدقيقة إضافية. أزاحت اللحاف الباهت ووقفت على الأرضية الإسمنتية الباردة التي جعلت قشعريرة تسري في جسدها، ثم توجهت مباشرة نحو المرآة الصغيرة المعلقة على الحائط الخشبي لدولابها القديم.رغم قسوة الفقر والظروف المحيطة بها، إلا أن المرآة كانت تعكس كل صباح لوحة ربانية بديعة لم تستطع الأيام المضنية أن تمحو سحرها. نظرت ندى إلى وجهها المتعب؛ كانت تملك بشرة بيضاء صافية كالحليب، تعتني بها بوسائلها البسيطة والبدائية؛ قطرات من ماء الورد تضعها قبل النوم، وبقايا زيت زيتون تمسح به وجنتيها لتظل ناعمة رغماً عن حرارة الأفران وغبار الشوارع. رفعت يدها لتزيح خصلات شعرها الذهبي الغزير الذي كان يتدلى على كتفيها كشلال من خيوط الشمس، وهو شعر ناعم تحرص على تمشيطه الطويل كل صباح ليظل محتفظاً ببريقه رغماً عن قلة الإمكانيات. تأملت عينيها البنيتين الواسعتين اللتين تشبهان حبات اللوز في دافئهما،
last updateÚltima atualização : 2026-07-03
Ler mais
part 4
امتدت خطوط الشمس الذهبية لتنعكس على الواجهة الزجاجية الضخمة للمقهى، واجهة مصقولة بعناية لا تسمح بمرور ذرة غبار واحدة إلى الداخل. لم يكن هذا المكان يشبه ذلك المقاهي الصغير الذي يرتاده عامة الناس، بل كان مقهى فخماً يقع في قلب واحدة من أرقى مناطق العاصمة السكنية والتجارية؛ حيث تصطف السيارات الرياضية الفارهة على الجانبين، ويتجول البشر بملابسهم الموقعة بأسماء دور الأزياء العالمية. لكي تصل ندى إلى هذا المكان كل صباح، كانت تخوض رحلة يومية مضنية تستغرق ساعة كاملة في وسائل المواصلات العامة، تنتقل فيها من أزقة حيها الشعبي المتهالك، مراراً بالحافلات المزدحمة والميكروباصات الخانقة، لتخرج في النهاية إلى هذا العالم المخملي الأنيق كأنها عبرت بوابات الزمن في رحله يوميه لا تستطيع الغائها او تأجيلها وقفت ندى أمام المرآة الكبيرة في غرفة تبديل الملابس المخصصة للعاملين، لتصلح من شأن مظهرها الذي يفرضه نظام المقهى الصارم. كانت ترتدي قميصاً أبيض ناصعاً بأكمام طويلة زرّتها بدقة حتى المعصم، وتنورة سوداء مستقيمة تصل إلى أسفل ركبتيها، وتلف فوقها مريلة قطنية سوداء مطرزة بشعار المقهى الذهبي عند الصدر.
last updateÚltima atualização : 2026-07-03
Ler mais
part 5
مع دقات السابعة صباحاً، كان الضباب الخفيف يغلف واجهة المقهى الزجاجية الفاخرة، كأنه عازل يفصل هذا المكان الأنيق عن صخب الشوارع بالخارج. دخلت ندى من الباب الجانبي بخطوات هادئة ومتزنة، وبدأت روتينها الصباحي المعتاد الذي حفظته عن ظهر قلب طوال هذا العام الطويل من العمل الشاق. وضعت حقيبتها القماشية الصغيرة في الخزانة المخصصة لها، وأصلحت من شأن ملابسها أمام المرآة؛ عدلت ياقة قميصها الأبيض الناصع، وتأكدت من استقامة تنورتها السوداء التي تصل إلى أسفل ركبتيها، ثم ربطت المريلة القطنية السوداء بعناية حول خصرها الصغير، لتخفي خلفها جزئياً فستانها الوردي البسيط الذي يمثل لمحة رقة وسط هذا الزي الرسمي الصارم.الهدوء في هذا الوقت المبكر يكون ساحراً ومهيباً قبل أن يمتلئ المكان بصخب الزبائن وحركتهم العشوائية. بدأت ندى في التحرك بين الطاولات الرخامية الفاخرة، ممسكة بقماش قطني ناعم ومحلول مخصص لتلميع الأسطح الثمينة. انحنت على الطاولة الأولى، وبدأت تمسحها بحركات دائرية منتظمة بطيئة، تتأكد من إزالة أي أثر خفيف أو بقعة صغيرة قد يكون تركها زبائن الليلة الماضية، لتعكس الطاولة ضوء الثريات الكريستالية الخاف
last updateÚltima atualização : 2026-07-03
Ler mais
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status