分享

8- حساب قديم

last update publish date: 2026-07-10 00:13:36

8- حساب قديم

زيد

"آه، أخي العزيز... لقد اشتقت إليك حقاً." قالها رودجر وهو ينهض ببطء من مقعدي ويفتح ذراعيه في ترحيب زائف ساخر.

سمعت رينا تهمس خلفي بصدمة: "سـ سيدي..."

"إلى الخارج، رينا." كان صوتي حاداً من شدة الغضب، فأغلقت الباب فوراً واختفت.

اقترب مني وكأنه ينوي معانقتي، لكنني بقيت متجمداً في مكاني كقطعة من الجليد.

"ألن ترحب بتوأمك بعد كل هذا الوقت؟" سأل بنبرة ساخرة.

دفعتُه بعيداً بنظرة باردة "حقاً؟"

ترك الأمر يمر.

خلعت سترتي بهدوء وعلقتها، ثم توجهت إلى مكتبي وجلست. التقطت كوب قهوته وألقيته في سلة المهملات.

"إلى متى ستظل غاضباً مني أخي؟ لقد مرت سنوات. هل ستستمر في التصرف هكذا إلى الأبد؟" قالها وهو يجلس أمامي براحة مستفزة.

اكتفيت بالنظر إليه بعبوس وصمت: "في الحقيقة كنت أستمتع باستراحة الغداء الخاصة بي... حتى رأيتك."

ضحك رودجر ببرود كعادته، وسأل: "أوه؟ هل كنت مع إحدى الفتيات؟ كما في الأيام الخوالي؟"

شحذت عيناي نحوه: "لقد تركت الأيام الخوالي لك... في لندن." ثم تنهدت بانزعاج "والآن أخبرني. ماذا تريد بحق الجحيم؟ وكيف وجدتني؟"

التقط رودجر قلماً من فوق المكتب وراح يعبث به بين أصابعه.

"أبي أرسلني." قالها ببساطة بينما كان يخط بعض الخطوط على ورقة.

بالطبع فعل.

انتزعت الورقة من يده، ثم كورتها وألقيتها في سلة المهملات.

"أخبر والدك أنني لن أعود."

نهض رودجر ودار حول المكتب ببطء.

"لا أفهم كيف يتحمل الجميع غضبك وكراهيتك... ومع ذلك ما زالوا يحبونك. وكأنك ملاكهم أو شيء من هذا القبيل."

مرر أصابعه بين خصلات شعره الكثيف والمبعثر بفوضوية على طريقته المعتادة، المختلفة تماماً عن طريقتي.

ثم أضاف بصوت ساخر يحمل شيئاً من المرارة: "أما أنا... فبعد كل ما أحاول فعله، يكرهونني بلا سبب حقيقي، أنا أشفق حقاً على وضعنا، أخي."

نظر مباشرة إلى عينيّ ببرود وسخرية: "ربما ينبغي أن نتبادل الأدوار كما كنا نفعل سابقاً."

وهنا انتهى آخر خيط من صبري.

نهضت فجأة ودفعتُه بقوة نحو الزجاج خلفه، ممسكاً بسترته السوداء الجلد بإحكام.

"أقسم بكل ما تبقى لي في هذه الحياة... إذا حاولت انتحال شخصيتي مرة أخرى لأي سبب كان، فسأنحر عنقك بيدي، رودجر. لن يهمني أنك أخي التوأم ولا نصفي الآخر، ابقَ بعيداً عني واللعنة."

أفلتُّه بعنف.

نظر إليّ بشيء من التوتر في عينيه: "إذا جئت معي إلى لندن لمرة واحدة فقط... ثم غادرت إلى الأبد إن أردت،" قال وهو يعدل سترته بهدوء، "فربما تجعل تلك الزيارة الجميع يرون حقيقتك. أو على الأقل يصدقون أحدنا."

أشرت نحو الباب بنفاذ صبر: "اخرج من هنا. ولا تُرِني وجهك اللعين مجدداً. وأخبر والدك العزيز أنني لن أعود. لم يعد لديّ عائلة."

كان صوتي مشبعاً بالغضب.

ابتسم رودجر ابتسامة باردة: "اغضب كما تشاء، زيد. كنت أتوقع ما هو أسوأ. لكنني لن أتوقف عن الظهور حتى تستسلم."

"لن أستسلم أبداً." صرخت بحدة. "أخبره أنني لا أهتم بأمواله ولا بركاته. أنا لم يعد لديّ عائلة."

ارتدى نظارته الشمسية، ولوّح لي بسخرية من دون أن يلتفت للخلف، ثم غادر المكتب.

أطلقت زفيراً حاداً.

ثم في حركة عنيفة واحدة، أطحت بكل ما كان فوق مكتبي.

تطايرت الأوراق والأقلام في كل اتجاه.

"اللعنة عليكم جميعاً."

***

رودجر

كنت أعلم جيدًا أن أخي لن يوافق على العودة معي بسهولة. أعرف أيضًا لماذا طلب أبي مساعدتي بعد كل هذه السنوات. لقد يئس تمامًا من إمكانية إعادة زيد بنفسه، وأنا أصبحت أمله الوحيد الآن.

وإذا كان الحل الوحيد لأعود وسط العائلة مجددًا هو إعادة زيد معي... فلا بأس. سأتحمل بعض البرود الذي يميز زيد.

فتحت باب المكتب وخرجت. وجدت مساعدته "رينا" تنظر إليّ بتوتر غريب، عيناها واسعتان.

لوحت لها بأصابعي مبتسمًا ابتسامة باردة، ثم تركتها وتابعت طريقي.

نزلت إلى الطابق الأرضي وركبت سيارتي المستأجرة متجهًا إلى الفندق.

لم أرتح منذ وصولي إلى نيويورك، ولقائي بزيد لم يزدني إلا صداعًا شديدًا كما توقعت تمامًا.

وصلت إلى الفندق ودخلت غرفتي بانزعاج واضح.

لم أكد أجلس حتى رن هاتفي.

كان أبي.

أجبت بملل لأنني أعرف أنه لن يهدأ حتى يسمع الخبر.

"أجل، أبي."

"رودچر؟ أين أنت؟ هل ذهبت؟"

"أجل، أنا في نيويورك وذهبت للقاء زيد. لقد رفض العودة، وقال إنه لم يعد له عائلة، وإن كل أموالك وشركاتك لا تهمه أبدًا."

"رودجر، أنا أحتاجكما يا بني. لقد سقطت في مشاكل بسوق رجال الأعمال، ووجودك أنت وشقيقك بجانبي هو الشيء الوحيد الذي سيحسن كل شيء. يجب أن تتوليا إدارة الشركات، وإلا سيسقط اسم ريفرز في الوحل."

"دعني أخبرك شيئًا بصراحة، أبي. أنت لا تحتاج سوى زيد. وعندما نعود، هذا إذا عدنا معاً، أنت لن تهتم بإعطائي أي مهام حقيقية. تريد زيد لأنه الأفضل في إدارة الشركات والاجتماعات والمقابلات وكل هذه الأمور. لذلك لا تتظاهر واللعنة بأنك تحتاجنا سويًا. لو كان الوضع كذلك لكنت اكتفيت بي وحدي. لكنك تعرف أنني لست جيدًا سوى بالأشياء التي تكرهونها جميعًا."

قلتها بصوت مرتفع غاضب.

"صدقني رودجر، أنا أحتاجكما سويًا. حتى أعمالك الغير مشروعة التي دمرت الكثيرين في يوم من الأيام، ستساعدني الآن. لأنني سقطت وسط مجموعة من الأشخاص لا أستطيع مواجهتهم بمفردي."

قالها بصوت حزين، فمسحت على وجهي بإرهاق وأنا أنفخ بانزعاج.

"حسنًا أبي، سأفعل ما بوسعي حتى أعيد زيد معي. لكن لا تلمني إذا ظل يرفض. فهو ساخط على الجميع كالجحيم."

"لا بأس، فقط حاول. لربما تنجح أنت."

أنهيت المكالمة وألقيت الهاتف على السرير بقوة. وقفت أمام النافذة الزجاجية المطلة على مانهاتن، أنظر إلى المدينة التي تتألق تحت أضواء المساء.

زيد...دائماً زيد.

أنت دائمًا الابن المفضل لهم، حتى وأنت تكرههم.

وأنا... دائمًا الاحتياطي.

لكن هذه المرة، سأجبرك على العودة.

سواء أعجبك ذلك أم لا.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • هوس التوأم   الختام - هوس التوأم

    الختام - هوس التوأم ماري --- لندن.. المدينة التي عاش فيها والدي أجمل وأعنف قصص حياتهما، والتي أصبحتُ اليوم أطأ أرصفتها بزيّ المدرسة الثانوية ذاته. حين أتممتُ عامي السادس عشر، وكان ابنَا عمي التوأم المشاغب، جاك وزاك، قد أتما عامهما الثامن عشر، قررت العائلة عودتهم للإلتحاق بنفس المدرسة الثانوية العريقة في لندن. وكنتُ أظن أن وجودهما معي سيكون وسيلة للحماية والمرح، لكنني اكتشفتُ سريعاً أنني جليسة لظلين لا يفارقان خطاي! كانا مثل الظل في كل زاوية؛ يمشون بجواري في الممرات، ويجلسون معي في الكافتيريا، بل ويحرسون مقعدي كأنهما حارسان شخصيان مستأجران من قبل والدي رودجر وعمي زيد! لا يُسمح لأي فتى بالاقتراب مني أو حتى بإلقاء التحية، وأي نظرة عابرة نحو اتجاهي كانت تُقابل بنظرات حادة وكفيلة بإرعاب الطالب وجعله يغير مساره فوراً. تنهدتُ بعجز وأنا أعدل خصلات شعري الأشقر القصير، متذمرة بصوت خافت وأنا أسير بينهما في الطابق الثاني: "جاك.. زاك.. أرجوكما! ابتعدا عني بضعة أمتار فقط! لقد أصبحتُ حديث المدرسة بسببكما، والجميع ينظر إلينا وكأنني أسير مع حراسة ملكية!" التفت أحدهما إليّ برأس مرفوع

  • هوس التوأم   130 - عائلة كبيرة سعيدة

    130 - عائلة كبيرة سعيدة المولفة ---- مرت خمسة أعوام كاملة كأنها حلم خاطف، تحولت فيها المرارات القديمة إلى ذكريات بعيدة، واكتست أركان العائلة بالدفء والاستقرار. في نيويورك، وتحديداً في الحديقة الخلفية الواسعة لبيت زيد وسكاي، كانت الزينة الملونة والبالونات تتطاير في الهواء تعلن عن احتفال بهيج بعيد الميلاد الخامس لتوأمهما المشاغب اللطيف: جاك وزاك. كان الصغيران متطابقين في الملامح والشعر والنظرات الذكية الحادة، تماماً كما كان زيد ورودجر في صغرهما! أما روزالين ورودجر، فقد رزقا قبل ثلاثة أعوام بفتاة صغيرة كالأميرات الملاكات، أسمتها روزي "ماري" على اسم والدتها السيدة ماري، التي ارتبطت بها روز كثيراً وعوضتها عن سنوات الفراق والحرمان. كانت ماري الصغيرة بفستانها الوردي الرقيق تتعثر في خطواتها وتتشبث برداء والدتها طوال الوقت، بينما تحاول الهروب من ملاحقات جاك وزاك اللذين كانا يطاردانها في كل زاوية من أرجاء الحديقة بدافع اللعب والمشاطرة. اشتعل الحفل بحضور أفراد العائلة والأصدقاء المقربين؛ كانت السيدة ماري تجلس في ركن هادئ بجانب هاريا التي لم تتوقف عن التقاط الصور الفورية، وتتبادل

  • هوس التوأم   129 - ثمرة العشق وفجرٌ جديد

    129 - ثمرة العشق وفجرٌ جديد روزالين ---- بعد كل السنين التي خضناها في ظلمات الخوف والقسوة، كانت رحلة شهر العسل التي أهداني إياها رودجر هي بوابتنا الحقيقية نحو الحياة. انطلقنا في سفرٍ ساحر يبدأ من صخب ميامي وأضوائها الدافئة، إلى جنون لاس فيغاس ومرحها الشقي، ثم عبرنا المحيط لنحط رحالنا في أوروبا. تنقلنا بين أزقة باريس الشاعرة، وقمم سويسرا الثلجية الساحرة، وعراقة روما القديمة، وأناقة ميلانو التي أذهلتني كمهووسة بالأزياء.. حتى عدنا أخيراً إلى لندن، حيث يستقر قلبنا وبيتُنا للأبد. مرت سنواتٌ دافئة، مليئة بالحجم والنجاح والشغف، واليوم بالتحدي كان يوماً فارقاً في حياتي بأكملها.. اليوم علمتُ أنني أحمل جزءاً صغيراً منه بداخل قلبي ورحمي. --- بعد أن أنهيت عملي في دار الأزياء التي أصبحت واحدة من أشهر دور الأزياء المعروفة حول أوروبا. كنتُ أقف أمام المرآة أتأمل مظهري؛ ارتديتُ فستاناً أحمر قانياً شبيهاً بالنبيذ، يبرز جمال أنوثتي ورقتي، ونسقتُ معه أحمر شفاه صارخ كعادتنا في السهرات الخاصة. ثم استقليت سيارتي، وذهبت إلى الملهى حيث كان رودچر اليوم لديه تصوير مشاهير، وحفل خاص صاخب لبعض

  • هوس التوأم   128 - ليلة ساخنة في مياه دافئة

    128 - ليلة ساخنة في مياه دافئة زيد ---- بللتُ إصبعي بالمشروب، ووضعته داخل شفتيها برفق لأخرس كلماتها، وأكملتُ امتصاص المشروب فوق صدرها وبطنها بنهم وعاطفة مجنونة، حتى وصلتُ لردائها وفككتُ رباطه لأسكب البقية، فتأوهت بصوت ناعم لبرودة السائل. أخذتُ أقبل أسفلها وفخذيها بجوع وعاطفة جارفة، ثم أزحتُ الكأس بعيداً، ووضعتُ إصبعي ببطء ليداعب أنوثتها الرطبة لتشهق بألم ولذة متقاطعين. كتمتُ صوتها بإصبعي الذي وضعته بين شفتيها مجدداً، فأمسكتْ به وأخذت تمتصه بقوة وهي تتنفس بصعوبة. كانت تحاول احتواء مشاعرها المتدفقة، ولم تستطع التحمل أكثر؛ إذ أمسكت بيدي لتضعها على صدرها؛ كي أداعبه فور وصولها لنشوتها الأولى. أخذت تنتفض أسفلي؛ لأنظر إليها بابتسامة عاشق وهي تئن بصوت مكتوم في حضني. قرصتُ حلمتها بخفة حنونة، ثم رفعتُ خصرها لأجلسها على قدمي بعدما اعتدلت، فتمسكت بعنقي وهي تلهث بتعب ولذة: "أريدك أن تقبل كل إنش بجمال جسدي.. لا أستطيع الانتظار أكثر." عضضتُ على شفتيّ بابتسامة، وأخذتُ شفتيها بين أسناني أقبلهما بشغف: "لسانكِ الجميل، سكاي.." أخرجت لسانها لألتقطه بين شفتيّ، وأمسكت عنقها بيدي لأتحكم ب

  • هوس التوأم   127 - عشية خريفية وحرارة العشق

    127 - عشية خريفية وحرارة العشق زيد ---- بعد عدة سنوات.. نيويورك - الساعة العاشرة والنصف مساءً. عدتُ من عملي وأعمال العائلة المجهدة، ودلفتُ إلى منزلنا المليء بالدفء والتفاصيل الخاصة بنا. وفور أن خطوتُ داخل الصالة، وجدت طفليّ التوأم اللذين بالكاد تخطيا عامهما الأول يلعبان سوياً على السجاد. اقتربتُ منهما برفق، وجلستُ إلى جوارهما على الأرض وأنا أضمهما بحب حنون: "جاك.. زاك.. لقد اشتقتُ إليكما كثيراً اليوم، صغاري. أين والدتُكما؟ هل تركتكما لأجل قضايا الإنترنت والمحققات السريات؟" في تلك اللحظة، صدح صوت سكاي العذب قادماً من اتجاه المطبخ: "هل أتيتَ، حبيبي؟" تركتهما برفق على الأرض، واتجهتُ صوب المطبخ لأتأمل مظهر سكاي وهي ترتدي قميصاً قطنياً فضفاضاً، وتتحرك سريعاً وهي تعد الطعام وترتدي مئزر الطبخ.. أعادني مظهرها العفوي ذلك فوراً إلى أول مرة زرتها في منزلها ورأيتها بنفس الهيئة الساحرة. اقتربتُ منها ببطء، وحاوطتُ خصرها بقوة لأعانقها من الخلف، فابتسمت هي بتلقائية. همستُ بجوار أذنها: "كيف حال فاتنتي المثيرة؟" أجابت بابتسامة "تعد لكَ الطعام، بينما تشتاقُ كثيراً لقدومك." أردفتُ

  • هوس التوأم   126 - حياة لم أكن أحلم بها

    126 - حياة لم أكن أحلم بها روزالين جلستُ على حافة السرير في غرفتنا بلندن، والشمس الصباحية تتسلل من الستائر الحريرية لتلامس جلدي العاري. جسد رودچر ما زال ملتصقاً بي من الخلف، ذراعه الثقيلة ملفوفة حول خصري كأنها قيدٌ لا أريد التحرر منه أبداً. تنفسه الهادئ يداعب رقبتي، وأشعر بحرارة صدره على ظهري، وبنفس الإلحاح الهادئ الذي لا يفارقه حتى في نومه. ابتسمتُ وأنا أغمض عيني. كيف وصلتُ إلى هنا؟ كيف أصبحت هذه الحياة واقعاً وأنا التي كنت أحلم بأقل القليل؟ القدر لم يعوّضني فقط... بل أغرقني في بحرٍ من السعادة لم أكن أتخيل أنني أستحقه. أتذكر تلك الليلة في الحفل كأنها حلم متكرر. الملف الجلدي، العقد الرسمي لأتيليه باسمي في قلب لندن، شحنة الأقمشة التي أحضرتها هاريا، السيارة الوردية، البطاقة التي سلمتها لي أمي وهي تقول "هذا حقكِ". وكل ذلك وسط ضحكات التوأم ومشاداتهما اللطيفة حول من يحبني أكثر. لكن الهدية الحقيقية لم تكن أيّاً من تلك الأشياء... كانت هي هما. رودچر وزيد. التوأم اللذان أعاداني إلى الحياة. عدتُ إلى لندن وأنا أحمل في قلبي شعوراً غريباً بالامتلاء. رودچر لم يكتفِ بمنحي الأتيليه؛ بل وقف مع

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status