مشاركة

الفصل ٣٣١

last update تاريخ النشر: 2026-08-29 00:07:00

تناول آدم هاتفه، وأجرى اتصالا سريعاً بيده المرتجفة

. وما إن جاءه الرد على الطرف الآخر، حتى تحدث بنبرة حازمة قاطعة

تشتعل بالحرص والغضب: —

«اتبعها دون أن تلاحظ حتى تصل بسلام.. لا تغفل عيونكم عنهم

ولا لحظة واحدة! وإن لاحظتم أي حركة غريبة أو خطر يتربص بهم

اتصلوا بي على الفور!».

أغلق الخط، ووقف مشدود البدن، ثم أبدل ملابسه الملوثة

، وغادر الفيلا في عاصفة من السكون الحذر.

بينما وصلت حور إلى منزلها، كانت الهواجس تأكل رأسها،

فاستلت هاتفها واتصلت بعامر فوراً. —

«مرحباً يا عامر.. هل
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل

    اتسعت عينا أروى بذهولٍ مروع وهي تحدق في شاشة الهاتف المصمتة إلا من ذلك البث الحي المرعب. كان قلبها يخفق في صدرها بجنون يتجاوز طاقتها على الاحتمال، وكأن طبول الموت تقرع بين أضلعها. سقطت ركبتها على الأرض الصلبة، وجثت تحت قدمي والدها تتوسل إليه بصوت متهدج يمزقه البكاء والذعر: — «أبي! أرجوك.. أتوسل إليك، لن أكررها ثانية أبداً! لن أحاول الهروب، سأفعل كل ما تطلبه مني.. فقط لا تجعله يقتلها! أرجوك يا أبي، ار حمها وارحمني!». نظر إليها يحيى ببرود قاطع لا تخالطه أي شائبة من العاطفة أو الشفقة ، وقال بنبرة جافة كالسم: — «كان عليكِ التفكير في عواقب أفعالكِ جيداً قبل الإقدام على ما فعلتِه. . القرارات في عالمي لها ثمن، وأنتِ من حددتي هذا الثمن بنفسكِ». قرب يحيى الهاتف من فمه ببطء شديد وهو يراقب عبر الشاشة شهد التي كانت تتحرك بغفلة داخل غرفتها متجهة نحو السرير، تظن أنها في مأمن جدرانها المظلمة. ثبّت نبرة صوته الصارمة وأمر القناص على الطرف الآخر بدم بارد: — «إنهيها الآن.. ثم توجه فوراً إلى الهدف التالي!». في ذات اللحظة الساكنة من الليل، وأمام البناية التي تقطن بها شهد،

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٣٣

    في سكون الليل المظلم، خيم صمتٌ ثقيل على الفيلا كأنه هدوء ما قبل العاصفة. تقدمت أروى بخطوات وجلة نحو باب غرفتها ، وحاولت تحريك المقبض ببطء ، لكنها وجدته محكماً ومغلقاً من الخارج كالعادة. زفرت بضيق واندفعت نحو النافذة العريضة لتتأمل الطريق إلى الأسفل؛ نظرت إلى الأرض الرخامية الشاهقة وارتعش جسدها : «أوف.. الارتفاع عالٍ جداً، ولا يوجد أي جزء بارز أتشبث به أثناء النزول!». التفتت يميناً ويساراً تبحث عن أي منفذ، لتتسمر عيناها على اليمين؛ حيث نافذة غرفة والدها الملتصقة تقريباً بشرفتها . وقفت لثوانٍ معدودات تفكر وتزن المخاطرة، ثم خنقت خوفها وهمست لنفسها بصوت يرتجف إصراراً: «حسناً.. لن تقتلني التجربة! سأخلع هذا الحذاء هنا كي لا أتعثر .. إياكِ أن تخفقي يا أروى، هيا أنتِ فتاة شجاعة!». تمسكت بحافة حجر شرفة والدها بجسد يرتعد ، ورفعت قدميها بحذر شديد معلقةً في الهواء بين الأرض والسماء، حتى قفزت ببراعة وهدوء لتستقر داخل شرفة والدها. وفي هذه الأثناء، في بناية شهد. .. كانت شهد تقف أمام نافذة غرفتها المعتمة، شاردة الذهن، تتأمل في لوعة ذلك المكان الذي تسلق منه آدم ذات يو

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٣٢

    سالت دمعة حارقة على خد أروى الباهت، وهزت رأسها بضعف وهي تنتفض تحت غطائها الخفيف ، ليرتفع صوتها المتهدج المنتحب والمخنوق بالمرارة: — «يا أبي.. اتقِ الله فيّ وفي نفسك! أرجوك لا تهدم كل شيء! آدم ليس لي ولن يكون.. إنه حبيب صديقتي المقربة! غير ذلك، أنا أعتبره كأخي تماماً منذ صغري ، لم أنظر إليه يوماً ولن أنظر إليه كزوج أو شريك حياة! كيف تجبرني على العيش مع رجل قلبه معلق بامرأة أخرى، ونظراته تطفح بالحب لغيري؟! كيف ترضى لابنتكِ أن تكون ظلاً مهيناً في حياة رجل لا يراها؟!». فجأة، تبدد الهدوء المصنوع على وجه يحيى في كسر من الثانية، واختفت كل ملامح الأبوة التائهة ليحل محلها وجه الجبار القاسي الذي لا يعرف رحمة ولا شفقة . اشتعلت حدقتاه بظلام دامس، وارتفعت نبرته الحادة كالخنجر المسموم، تهز جدران الغرفة المغلقة وتدوي في أرجائها: — «لا يهم أي حرف مما تقولينه الآن! انظري يا أروى.. هذا هو تحذيري الأخير والنهائي لكِ، ولن أكرره مجدداً! إذا كنتِ تعتقدين أنكِ بهبوطكِ وسقوطكِ هذا، أو بإضرابكِ عن الطعام وادعاء الموت، ستضغطين عليّ لتغير قراري أو تلين نسائم عاطفتي ، فأنت

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٣١

    تناول آدم هاتفه، وأجرى اتصالا سريعاً بيده المرتجفة . وما إن جاءه الرد على الطرف الآخر، حتى تحدث بنبرة حازمة قاطعة تشتعل بالحرص والغضب: — «اتبعها دون أن تلاحظ حتى تصل بسلام.. لا تغفل عيونكم عنهم ولا لحظة واحدة! وإن لاحظتم أي حركة غريبة أو خطر يتربص بهم اتصلوا بي على الفور!». أغلق الخط، ووقف مشدود البدن، ثم أبدل ملابسه الملوثة ، وغادر الفيلا في عاصفة من السكون الحذر. بينما وصلت حور إلى منزلها، كانت الهواجس تأكل رأسها، فاستلت هاتفها واتصلت بعامر فوراً. — «مرحباً يا عامر.. هل وصلت إلى فيلا أروى؟». رد عامر بتعجب ضاحك عبر الهاتف: — «ماذا تقولين يا حور؟! بالطبع لن أذهب إلى هناك! لقد بقيتُ في تلك الفيلا بالأمس فقط من أجلكِ أنتِ ، ولكني الآن تحررت وذهبتُ إلى الفندق لأستريح .. ولكن لماذا تسألين؟». قالت حور بنبرة يملؤها القلق: — «كنتُ أريد التحدث مع أروى ضرورياً، ولكن هاتفها مغلق طوال اليوم!». أجابها عامر بلامبالاة: — «بالفعل.. لقد اتصلتُ بها كثيراً وهاتفها مغلق ، ولكن لا تقلقي؛ أنا معتاد منها على ذلك. فمنذ فترة قصيرة أيضاً قالت إن لديها بحثاً جامعياً

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٣٠

    أشار آدم بأصبع مرتعشة إلى تلك النقطة الحمراء المتوهجة على رأس شهد، وهمس لحور بنبرة يكسوها الذهول والانكسار: — «عندما رأيتُ هذه النقطة الملعونة انتفضتُ مبتعداً عنها فوراً ؛ وفي ذات اللحظة وصلني صوت الرسالة التي تلت وصول الصورة.. فتحتها لأجد مكتوباً بها: إن لم تبتعد عنها نهائياً وبلا رجعه ، ستستقر هذه الرصاصة في رأسها فوراً!». التقط آدم أنفاسه الثقيلة بمرارة، وسالت دمعة حارقة على خده وهو يتابع: — «لم أعلم وقتها كيف أبعدها عني وأنقذ حياتها.. ولكني أعلم جيداً أنني جرحتُ كبرياءها جرحاً عميقاً، جرحاً كفيلاً بألا تنظر في وجهي مرة أخرى طوال حياتها.. كان هذا خياري الوحيد لأبعدها تماماً عن طريق هؤلاء المجرمين وشرورهم». لم تستطع حور كبح دموعها الحبيسة وهي ترى البنداري الصارم ينهار بتلك الطريقة؛ شعرت بحجم الثقل الرهيب والحمل الجبالي الذي يحمله وحده فوق كاهله. اقتربت منه بخطوات دافئة وهو يجلس مكسوراً على حافة السرير، واحتضنت رأسه برفق إلى صدرها، وراحت تمرر أصابعها الحنونة بين خصلات شعره . شعر آدم في تلك اللحظة كأنه طفل ضائع يرتمي في أحضان أمه؛ فحب حور و

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٩

    هتف آدم بصوت متهدج حارق غطى أرجاء الغرفة: — «كيف تتجرأين على التحدث معي هكذا؟! اخرجي من هنا الآن ولا تفعلي ما يخرجني عن شعوري!». لكن حور لم تتحرك إنشاً واحداً؛ بل ثبتت عينيها باختراق في قلق عينيه، وهزت رأسها برفض قاطع: — «لا تستطيع خداعي يا آدم.. ملامحك تفضحك ، وخوفك هذا ليس اعتيادياً! احكِ لي الآن.. ماذا حدث في قصر يحيى بيه اليوم؟!». عقد حاجبيه بذهول مرير: — «وكيف تعلمين أنتِ أصلاً بأمر القصر وذهابي إلى هناك؟!». ردت بجدية صارمة: — «لقد رأيتك وأنت تدخل الفيلا كالمجنون.. لكنك من شدة غضبك وعماك لم تكن ترى أمامك أحداً!». نهض آدم من مقعده بخطوات متوترة، ومرر أصابعه عبر شعره باستسلام ثقيل، ثم قال بصوت خفيض يكاد يختنق: — «حور.. ما حدث أكبر بكثير مما تتخيلين؛ لا يجب أن يعلم أحد بأي حرف عما دار هناك، وإلا سأعرض حياتكم جميعاً لخطر مميت ومحقق! اذهبي الآن.. وارجعِ لمنزلك، وسأوضح لكم كل شيء لاحقاً حين تبتعد العاصفة». تقدمت خطوة نحوه، ونبرتها تفيض غضباً وأخوة صادقة: — «آدم! كف عن عادة حمل كل ثقل العالم وحدك! نحن لسنا غرباء عنك!». أطلق آدم تنهيدة حارة وموجعة م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status