LOGIN«قالت له وهي تحاول الإفلات من حصاره: ابتعد عني يا راكان، فأنا لست واحدة من نساء عشيرتك. اقترب أكثر، حتى شعرت بأنفاسه الساخنة تلامس وجهها، ثم قال بصوت خافت: وهذا تحديدًا ما يجعلني عاجزًا عن الابتعاد. رفعت عينيها إليه، فوجدت في نظرته شيئًا أخطر من الغضب... رغبة لا يعترف بها، وغيرة لا يستطيع إخفاءها. ابتسم وقال: أنتِ لا تعرفين ماذا تفعلين بي يا ليان. همست: وأنت لا تعرف ماذا توقظ داخلي. عندها أدركا أن الاقتراب بينهما صار أخطر من الحرب نفسها.»
View Moreكانت ليلة مقتلها قد بدأت قبل أن تعرف هي أنها ستصبح عروسًا لملك الذئاب.
لم تكن ليان تعرف لماذا كانت الكلاب الموجودة حول قصر والدها تنبح بطريقة هستيرية، ولا لماذا انطفأت جميع أنوار القصر في اللحظة نفسها التي دوّى فيها أول صوت لإطلاق النار، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط؛ أن عليها أن تهرب، وأن الشخص الذي يطاردها في تلك اللحظة لم يكن يريد إخافتها وإنما يريد قتلها.
كانت تركض عبر الممر الطويل وهي ترفع طرف ثوبها بيد مرتجفة، بينما كانت الدموع تحجب جزءًا كبيرًا من رؤيتها، وخلفها كانت أصوات الرجال تقترب شيئًا فشيئًا. لم تكن تفهم ما يحدث، فمنذ أقل من نصف ساعة كانت تجلس إلى جوار والدها على مائدة العشاء تستمع إلى حديثه الغريب عن ضرورة سفرها في الصباح، ثم فجأة تحولت ضحكات العاملين في المنزل إلى صرخات، وانقلب القصر الهادئ إلى ساحة حرب.
استدارت خلفها وهي تلهث، فلم تجد أحدًا، لكن ذلك لم يمنحها الأمان؛ فقد كانت تسمع أنفاسًا غريبة قريبة منها، أنفاسًا عميقة ومتقطعة وكأن شخصًا ضخمًا يركض خلفها وهو يحاول كتم غضبه. وصلت إلى نهاية الممر، فوجدت بابًا خشبيًا مغلقًا، راحت تضربه بيديها وهي تبكي: "افتح! أرجوك افتح!"، ثم التفتت عندما سمعت صوتًا خلفها يقول بهدوء مخيف: "لا تفعلي ذلك." تجمدت في مكانها، ونظرت إلى الظلام الذي ابتلع الممر، ثم سألت بصوت مرتعش: "من هناك؟" فجاءها الصوت مرة أخرى: "إذا أردتِ البقاء على قيد الحياة، فلا تصدري صوتًا."
لم تكن تعرف لماذا أطاعته، لكنها فعلت. وضعت يدها على فمها واختبأت خلف ستارة طويلة، وفي اللحظة التالية ظهر ثلاثة رجال مسلحين في نهاية الممر. كان أحدهم يحمل مصباحًا صغيرًا، وأخذ يتفحص المكان بعناية قبل أن يقول لرفيقيه: "فتشوا كل غرفة، لا يمكن أن تكون قد خرجت من القصر." رد الآخر: "والدها قال إنها لا تعرف شيئًا." ضحك الرجل الأول باستهزاء وقال: "حتى لو كانت لا تعرف، لا يمكننا المخاطرة. إذا وصلت إلى الوكر الأسود قبلنا، انتهى كل شيء."
اتسعت عينا ليان وهي تسمع الجملة الأخيرة، ولم تفهم معنى "الوكر الأسود"، لكنها لم تمنح نفسها فرصة للتفكير؛ إذ شعرت بيد قوية تطبق على فمها من الخلف، وذراع أخرى تحيط بخصرها وتمنعها من الحركة. حاولت الصراخ، إلا أن صاحب اليد همس بالقرب من أذنها: "إن صرختِ، سأتركهم يجدونك." ارتجف جسدها، وظلت ساكنة حتى ابتعد الرجال، ثم تركها الغريب ببطء.
استدارت نحوه لتصرخ في وجهه، لكنها لم تستطع.
كان الرجل يقف أمامها طويلًا بصورة مخيفة، عريض الكتفين، يرتدي ملابس سوداء بالكامل، وشعره الأسود مبعثر قليلًا فوق جبينه، بينما كانت عيناه بلون ذهبي غريب لم ترَ مثله من قبل. لم يكن في ملامحه أي شيء يوحي بأنه جاء لإنقاذها؛ كان يبدو كأنه واحد من أولئك الرجال الذين اقتحموا منزلها.
قالت وهي تتراجع عنه: "من أنت؟"، فأجابها دون أن يرمش: "الشخص الوحيد الموجود هنا الذي لم يأتِ لقتلك." نظرت إليه بريبة وقالت: "ولماذا يفترض بي أن أصدقك؟" اقترب خطوة واحدة فقط، فتراجعت حتى اصطدم ظهرها بالحائط، وقال: "لأن الذين يبحثون عنك الآن قتلوا والدك منذ سبع دقائق." شهقت ليان، وشعرت كأن الأرض انسحبت من تحت قدميها، ثم هزت رأسها بعنف قائلة: "أنت تكذب... أبي كان معي قبل قليل." أجابها ببرود: "كان."
انهمرت دموعها فورًا، ودفعت صدره بكل قوتها وهي تصرخ: "ماذا فعلتم به؟!"، لكنه أمسك معصمها بسهولة وقال: "لم أفعل شيئًا." رفعت عينيها إليه بغضب: "كاذب! أنتم جميعًا قتلة!"، وبينما كان يستعد للرد، دوّى انفجار عنيف جعل جدران القصر تهتز، وسقط جزء من السقف أمامهما، فرفع الرجل ذراعه يحمي رأسها بجسده، ثم قال بنبرة تغيرت تمامًا: "لقد دخلوا."
لم تفهم ليان من يقصد، إلا أن أصوات العواء بدأت ترتفع من الخارج، عواء لم يشبه صوت أي ذئب سمعته في حياتها، حتى إن جسدها كله ارتجف دون إرادة منها. نظرت إليه وهي تهمس: "ما هذا؟" لكنه لم يجب، بل أمسك يدها وبدأ يسحبها خلفه. قالت وهي تحاول الإفلات: "اتركني!" فرد دون أن ينظر إليها: "لو تركتك الآن، لن تعيشي خمس دقائق." قالت بغضب: "وأين تأخذني؟" أجابها: "إلى مكان لا يستطيع أحد الوصول إليك فيه." صاحت: "ومن قال إنني أريد الذهاب معك؟!"، فتوقف ونظر إليها نظرة جعلتها تصمت رغماً عنها، ثم قال: "والدك."
تجمدت.
أكمل بصوت أكثر هدوءًا: "والدك ترك أمرًا واحدًا قبل موته، وقال إنني إن وصلت إليك، فلا أسمح لك بالعودة إلى هذا القصر مهما حدث."
قالت ليان بصوت مخنوق: "أبي كان يعرفك؟" فأجاب: "أكثر مما تتخيلين."
وقبل أن تسأله، انطلق صوت طلقة من نهاية الممر، فتقدم الرجل أمامها، وفي لحظة لم تستوعبها عيناها كان قد اندفع نحو المهاجم بسرعة غير طبيعية.
سقط السلاح على الأرض، ثم سمعَت ليان صوت عظام تتحرك بطريقة جعلتها تصرخ وتتراجع، فقد بدأ جسده يتغير أمامها؛ اتسعت كتفاه، ظهرت أنياب حادة، وغطى الفراء الأسود جسده، وبعد ثوانٍ لم يعد أمامها رجل، بل ذئب ضخم يفوق حجم أي ذئب طبيعي أضعافًا.
تراجعت حتى التصقت بالجدار وهي تحدق فيه برعب، بينما رفع الذئب رأسه نحوها، ولم تعرف لماذا شعرت للحظة أن عينيه لم تكونا عيني وحش يريد افتراسها، بل عيني رجل يحاول السيطرة على شيء داخله.
ثم عاد إلى هيئته البشرية أمامها.
قالت وهي ترتجف: "أنت... ماذا تكون؟"
أجابها: "مستذئب."
ضحكت ضحكة قصيرة خرجت من بين دموعها، وكأن عقلها رفض تصديق ما تسمعه: "أنا فقدت أبي الليلة، وأنت تقول لي إنك مستذئب؟ هل هذه مزحة؟"
اقترب منها وقال: "ليست مزحة، والأسوأ أنك لستِ بشرية كما تعتقدين."
توقفت أنفاسها.
وفي تلك اللحظة ظهر رجل آخر عند مدخل الممر، كان في أواخر العشرينات، ذو شعر بني وعينين زرقاوين، يحمل سيفًا طويلًا، وقال بسرعة: "راكان، علينا المغادرة الآن." التفت الرجل إليه وقال: "أين البقية؟" أجابه: "آسر يقود المجموعة من الجهة الشرقية، لكن رجال القمر الأحمر سبقونا إلى البوابة." ثم نظر إلى ليان وأضاف: "هل هي هي؟"
رد راكان بحدة: "لا تنظر إليها."
رفع الرجل حاجبه وقال ساخرًا: "لم أقل شيئًا." فرد راكان: "قلت لا تنظر إليها، وهذا يكفي."
ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة، وقال: "بدأ الأمر إذن."
لم تفهم ليان شيئًا، فسألت بعصبية: "أي أمر؟ ولماذا تتحدثون عني وكأنني شيء تملكونه؟" أجابها الرجل ذو العينين الزرقاوين: "لأنك أهم شخص في هذه الحرب، سواء أعجبك ذلك أم لا."
قال راكان بصرامة: "آسر، ليس الآن."
ابتعد آسر خطوة وهو يقول: "كما تريد، لكن لدينا مشكلة أكبر. لقد أرسل أورليك رجاله، وهم لا يريدون قتلها."
نظر راكان إليه.
"ماذا يريدون إذن؟"
أجاب آسر: "يريدون أخذها حيّة."
سادت لحظة صمت ثقيلة.
ثم قال راكان: "لن يأخذوها."
لكن ليان التقطت كلمة أخرى.
أورليك.
قالت: "من أورليك؟"
لم يجبها راكان.
تقدم آسر وقال: "زعيم القمر الأحمر."
سألته: "ولماذا يريدني؟"
نظر آسر إلى راكان قبل أن يقول: "لأنه يعتقد أنك المفتاح."
"مفتاح ماذا؟"
لكن قبل أن يجيب، دوّى عواء آخر هذه المرة من داخل القصر نفسه.
استدار الثلاثة في اللحظة ذاتها.
تغير وجه راكان.
قال آسر بصوت منخفض: "هذا مستحيل..."
سألته ليان: "ماذا حدث؟"
أجاب وهو ينظر إلى الظلام خلفهم: "هناك ذئب داخل القصر."
رفع راكان يده وأشار إلى آسر أن يتراجع، ثم وقف أمام ليان مباشرة.
بدأت خطوات ثقيلة تقترب.
خطوة.
ثم أخرى.
ثم ظهر ظل ضخم في نهاية الممر.
لكن راكان لم يتحرك.
لأن الذئب الذي خرج من الظلام لم يكن من رجال أورليك.
كان ذئبًا أبيض ناصع الفراء، بعينين ذهبيتين، وفي عنقه قلادة كان راكان يعرفها جيدًا.
حدق فيها لثوانٍ، ثم تغير وجهه بالكامل.
همس آسر: "راكان... هذه قلادة الملك."
التفت راكان إلى ليان ببطء.
كانت تحدق في الذئب دون أن تفهم.
ثم صدر من الذئب عواء قصير، وتحول أمام أعينهما إلى رجل مسن يحمل آثار جروح قديمة، وما إن رأى ليان حتى انحنى أمامها.
قال بصوت مرتجف:
"مولاتي... لقد بحثنا عنكِ ثلاثة وعشرين عامًا."
شهقت ليان.
أما راكان، فبقي واقفًا كالصخرة، حتى قال الرجل العجوز جملته الأخيرة:
"والدك لم يكن حاميَكِ يا مولاتي... كان خاطفكِ."
تراجع الحراس، بينما رفع أدهم يده محذرًا الجميع من الاقتراب.أما المحارب الأبيض، فقد شحب وجهه.«مستحيل... لقد قيل إن الختم مات مع الملكة».نظرت إليه ليان، وعيناها تلمعان بالغضب.«أي ختم؟ وما علاقة أمي بهذا الأمر؟ كفّوا عن الحديث عن حياتي وكأنني غير موجودة! لقد سئمت من أن يعرف كل شخص حولي جزءًا من الحقيقة، ثم يقرر أنني لست مستعدة لسماعه».انحنى المحارب على ركبته فجأة، ووضع قبضته فوق قلبه.«مولاتي... لم أقصد إهانتك».لكن ليان لم تمنحه فرصة للاعتذار.«انهض. لن أقبل أن ينحني لي أحد ثم يرفض الإجابة عن أسئلتي. ستخبرني باسم ملكك، وسبب اختياره لي، وهوية العروس التي يتحدث عنها الجميع. وإن كنت لا تستطيع فعل ذلك، فسوف تغادر من هنا دون أن تحصل على شيء».رفع المحارب عينيه إليها، وبدا كأنه يصارع قرارًا خطيرًا.ثم قال: «اسمي إيلان، وأنا قائد الحرس الملكي للذئب الأبيض. أما الملك الذي أرسَلني، فهو الملك سيراف... الرجل الذي كان يحكم المملكة القديمة إلى جوار والدك ووالد راكان».ساد صمت ثقيل.تقدم أدهم خطوة، وقد اختفت آخر ذرة من الهدوء عن وجهه.«سيراف مات قبل ثلاثة وعشرين عامًا».أجابه إيلان: «هذا ما أراد
لكن ليان لم تستطع إبعاد عينيها عن التمثال. كانت تسمع صوتًا خافتًا داخل رأسها، صوتًا يناديها باسم لم تسمعه من قبل.«إيلارا...»وضعت يدها على أذنها، وقالت: «من يناديني؟»أجابها الصوت مرة أخرى، هذه المرة بوضوح أشد:«إيلارا، ابنة الملكة... عودي إلى العهد.»شهقت ليان، ثم انحنت من الألم، بينما انطفأ الضوء الذهبي حولها. اندفع راكان ليمسك بها قبل أن تسقط، لكنه ما إن لمس يدها حتى ظهرت على كفه علامة سوداء مطابقة لتلك التي ظهرت على جسدها.نظر الاثنان إلى العلامة في ذهول.ثم تردد صوت أدهم في القاعة، وقد اختفى الهدوء من نبرته للمرة الأولى:«لقد بدأ العهد يختار وريثه.»رفع راكان رأسه إليه.«أي عهد؟»لم يجب أدهم. كان ينظر إلى كف ابنه، ثم إلى ليان، وكأنه يشاهد كابوسًا ظن أنه انتهى منذ زمن بعيد.اقتربت ليان من راكان، وهمست: «ما الذي يحدث لنا؟»أمسك يدها، وقال: «لا أعرف، لكنني لن أسمح لأحد بأخذك مني.»نظرت إليه طويلًا، ثم قالت: «لا تعدني بما لا تستطيع الوفاء به.»وقبل أن يجيب، انشق التمثال الأبيض بالكامل، وسقطت قطع الحجر على الأرض، كاشفة عن تجويف صغير في صدره. كان داخله صندوق فضي، مغلقًا بقفل يحمل رمزً
لم تكن العينان الذهبيتان اللتان ظهرتا في نهاية الممر انعكاسًا لضوء المشاعل، ولم يكن الصوت الذي خرج من الظلام وهمًا صنعه الخوف في عقول الواقفين. كان هناك رجل يتقدم نحو القاعة بخطوات بطيئة، وكأن السنوات الثلاثين التي مرت على اختفائه لم تترك في جسده أثرًا واحدًا. ارتدى عباءة سوداء طويلة، وتدلت من كتفيه سلاسل فضية تحمل رموزًا قديمة، بينما أحاطت بوجهه ندوب دقيقة بدت كأنها آثار مخالب لم تستطع تمزيقه بالكامل.تراجع الحراس الذين كانوا قد دخلوا خلف آسر، وانحنى بعضهم دون وعي، أما راكان فظل واقفًا في مكانه، جامد الملامح، كأن جسده رفض تصديق ما تراه عيناه. كان يعرف ذلك الوجه، ويحفظ تفاصيله رغم السنوات التي قضاها يتخيل ملامح أبيه في ذكرياته القديمة. لقد رأى صورته في القاعة الملكية، وسمع حكايات والدته عنه، وقرأ التقارير التي أعلنت مقتله في المعركة الأخيرة بين العشائر، لكنه لم يتخيل أن يراه يومًا يقف أمامه حيًّا.خرج صوته أخيرًا، خشنًا ومختنقًا: «أبي؟»توقف الرجل على مسافة خطوات منه، ثم نظر إليه نظرة طويلة، وقال: «لقد كبرت يا راكان.»لم تكن تلك الكلمات كافية لتفسير ما يحدث، بل بدت مستفزة على نحو جعل
لم يكن الدم الذي سال من صدر الذئب الأسود دمًا عاديًّا؛ فقد امتزج بلون داكن يشبه الحبر، وانساب فوق الأرض الحجرية في خطوط متعرجة، حتى بدا كأنه يرسم رموزًا قديمة لم تعد الذاكرة البشرية قادرة على استيعابها ارتجفت ألسنة اللهب داخل المشاعل، وانحنت تماثيل الذئاب المحيطة بالقاعة نحو الجسد الملقى أمام العرش، وكأنها تشهد سقوط ملك لم يُعلن موته بعد.تراجعت ليان خطوة، ثم أخرى، غير قادرة على استيعاب ما تراه. كان الذئب ضخمًا إلى حد جعل جسده يحتل مساحة واسعة من أرض القاعة، وكان فراؤه الأسود ملطخًا بالدماء، بينما راحت أنفاسه تخرج متقطعة من بين أنيابه وعلى الرغم من الرعب الذي اجتاحها، لم تستطع الابتعاد عنه؛ فقد شعرت بشيء غريب يشدها إليه، إحساس لم تعرف له تفسيرًا، كأن الألم الذي يسكن صدره قد وجد طريقًا خفيًّا إلى قلبها.صرخت باسمه: «راكان!»لم يستجب.اندفعت نحوه، غير عابئة بتحذيرات المرأة التي كانت تقف قرب العرش، وجثت على ركبتيها بجواره مدّت يدها المرتجفة نحو رأسه، لكنها توقفت قبل أن تلامس فراءه، حين سمعت صوت أخيها خلفها.«إذا كنتِ تريدين الاحتفاظ بحياتك، فلا تلمسيه.»استدارت إليه بعنف، وقد اختلط الخوف