Share

الفصل السادس

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-23 02:45:19

كان عمر ويوسف يجلسان إلى جواره، يتبادلان الحديث بصوت خافت، بينما تتجه أنظارهما بقلق نحو ملامحه الشاحبة التي ازدادت إرهاقًا مع مرور الوقت.

وفجأة، بدأ ياسين يتململ فوق الفراش، يحرك رأسه بعنف وكأنه غارق في كابوس مؤلم.

خرج صوته مبحوحًا ومضطربًا:

أسر... ما تروحش... أسر!

ثم ارتفع صوته أكثر وهو يحاول النهوض:

هتبقى كويس... والله هتبقى كويس... أســــــــــر!

انتفض عمر من مكانه واقترب منه بسرعة، ممسكًا بذراعه التي كان يحركها بعشوائية خشية أن يؤذي نفسه، وقال بقلق واضح:

اهدى يا ياسين... اهدى.

ثم التفت إلى يوسف بلهفة:

يوسف... بسرعة نادي الدكتور!

لم يتردد يوسف لحظة، بل اندفع إلى الخارج مسرعًا بحثًا عن الطبيب خالد.

وبعد دقائق قليلة، دخل خالد الغرفة بخطوات سريعة، متفحصًا حالة ياسين الذي ما زال يهذي باسم أخيه.

عقد الطبيب حاجبيه وقال بجدية:

من فضلكم، بلاش تتكلموا هنا دلوقتي. أنا مش عايزه يفوق حاليًا، النوم أفضل له عشان ما يحسش بالتعب أو يدخل في أي انفعال جديد.

أومأ الاثنان بصمت.

أما خالد، فألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يغادر الغرفة متجهًا إلى مكتبه.

وبمجرد وصوله، أمر إحدى الممرضات قائلًا:

ابعتيلي مدام داليدا حالًا.

غادرت الممرضة لتنفيذ طلبه، بينما عاد الصمت يخيّم على المكان.

وبعد انصراف الطبيب، مرر عمر يده على وجهه بإرهاق شديد، ثم زفر بقوة وقال:

تعالَ نخرج بره شوية نشرب قهوة ونرجع له تاني... والله دماغي هتتفرتك.

هز يوسف رأسه موافقًا، ثم ألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يخرج خلف عمر، وكلاهما يحمل في داخله خوفًا عميقًا لا يريد الاعتراف به.

تركه عمر ويوسف وغادرا الغرفة، بينما ظل ياسين يتقلب فوق الفراش في اضطراب واضح، وكأن عقله يرفض الاستسلام للراحة.

وبعد دقائق، بدأت عيناه ترفرفان ببطء قبل أن يستعيد وعيه بالكامل.

التفت حوله بتشوش، يبحث بعينيه عن أي وجه مألوف، لكنه لم يجد أحدًا.

قطب حاجبيه بضيق، ثم حاول النهوض رغم الألم الذي اجتاح جسده.

مد يده إلى المحلول المغذي المثبت في وريده وانتزعه بعنف، غير عابئ بالألم، ثم أنزل قدميه إلى الأرض.

ترنح قليلًا، لكنه تحامل على نفسه وأمسك بحامل المحلول ليستند إليه.

كانت خطواته متثاقلة، لكن الغضب الذي يشتعل داخله كان أقوى من ضعفه.

وصل إلى الباب، فتحه وخرج.

وفي اللحظة نفسها لمحته إحدى الممرضات، فأسرعت نحوه قائلة بقلق:

حضرتك رايح فين كده؟ مينفعش تتحرك.

رفع عينيه إليها وقال بنبرة غاضبة خشنة:

فين أوضة الراجل اللي جه معايا؟

أمسكت بذراعه محاولة إعادته:

من فضلك ارجع أوضتك.

نفض يدها بعنف فابتعدت عنه بخوف، ثم أكمل طريقه غير مكترث بكلماتها.

هرولت خلفه وهي تحاول إيقافه.

وفجأة توقف أمام إحدى الغرف التي يقف على بابها أحد أفراد الشرطة.

التفت إليها وسأل بحدة:

هي دي أوضته؟

أومأت بسرعة:

أيوة يا فندم... بس ارجع من فضلك، دكتور خالد لو عرف إني سبتك تتحرك هيجازيني.

لكن كلماتها ذهبت هباءً.

فتح الباب بعنف ودلف إلى الداخل.

وفي لحظة واحدة انقض على المصاب فوق الفراش، ممسكًا بتلابيب ملابسه وهو ينهال عليه بالضرب ويصرخ كالثائر:

انطق! قول مين الراس الكبيرة!

في الوقت نفسه...

كانت داليدا تجلس داخل مكتب الطبيب خالد الذي كان يتأمل ملامحها الشاحبة باهتمام.

ثم قال بهدوء:

مش هتقولي ليه الحالة اللي انتي فيها دي من ساعة ما جه ياسين؟

تنهدت ببطء وقالت:

أكيد حضرتك عرفت اسمه بالكامل... وعرفت كمان هو بيشتغل إيه.

أومأ خالد برأسه.

أيوة عرفت... بس الغريب إنك من بعد العملية وانتي بتتجنبي تروحي عنده أو حتى تكوني موجودة مع أهلك.

أخفضت بصرها للحظات قبل أن تقول بصوت خافت:

مش هقدر أتكلم في أي حاجة... ممكن حضرتك تعفيني من الإجابة، على الأقل حاليًا.

نهض خالد من مقعده واتجه نحوها.

فنهضت هي الأخرى.

توقف أمامها وقال بحنان أبوي:

انتي عارفة إنك عندي في معزة بنتي ندى الله يرحمها... وفي أي وقت تحتاجي تحكي، هتلاقيني موجود وبسمعك.

ارتجفت ملامحها بالحزن وقالت:

حضرتك عارف قيمتك عندي إيه... صدقني لو قدرت أحكي، هتكون أول حد ألجأ له.

ربت على كتفها مبتسمًا بود:

وأنا واثق من ده...

لكن كلماته توقفت فجأة على صوت جلبة قوية بالخارج.

ثم اندفعت إحدى الممرضات إلى الداخل وهي تقول بفزع:

دكتور... الحقنا! الضابط المصاب في حالة هياج شديدة ومش قادرين نسيطر عليه!

اتسعت عينا خالد، بينما أسرعت داليدا خلفه نحو مصدر الضوضاء.

وما إن وصلا حتى وجدا ياسين في حالة غضب عارمة.

رغم إصابته وضعفه، لم يستطع أحد إبعاده عن المصاب الذي كان يمسكه بعنف ويصرخ في وجهه:

انطق! قول مين الراس الكبيرة!

تجمدت داليدا مكانها للحظة.

كانت تلك أول مرة تراه منذ العملية.

شحب وجهها قبل أن تصرخ في إحدى الممرضات:

إنتوا إزاي سبتوه يخرج من أوضته؟

ردت الممرضة بارتباك:

والله يا دكتورة ما قدرناش عليه.

ثم اقتربت من ياسين وهتفت بغضب:

إنت كده بتأذي نفسك! إنت لسه حالتك مش مستقرة.

لكنه لم يسمعها.

كان كل تركيزه منصبًا على الرجل أمامه.

استدارت بسرعة واتجهت إلى غرفة التمريض، ثم عادت بعد لحظات تحمل حقنة مهدئة مخلوطة بمنوم.

وفي أثناء ذلك سأل ياسين الطبيب خالد دون أن يلتفت إليه:

حالته إيه؟

أجاب خالد:

لسه في مرحلة الخطر.

اشتدت ملامحه غضبًا، وبرزت عروق عنقه وهو يقول:

مش لازم يموت قبل ما أعرف منه كل حاجة... ولو احتاج يتسفر بره على حسابي أنا مستعد.

قال خالد محاولًا تهدئته:

المستشفى هنا فيها أكبر المتخصصين وأحدث الأجهزة... سفره بره مش هيكون أفضل من هنا.

رد ياسين بلهجة صارمة:

يفضل تحت حراسة مشددة... وممنوع أي زيارة ليه.

أومأ خالد قائلًا:

حاضر يا فندم... لكن لو سمحت اتفضل معايا وترجع أوضتك، الوضع ده خطر عليك.

التفت ياسين نحوه بتعب واضح، واضعًا يده فوق موضع الجرح الذي بدأ يؤلمه بشدة.

وفي تلك اللحظة استغلت داليدا انشغاله.

اقتربت منه سريعًا وبمساعدة أفراد الأمن غرست الإبرة في ذراعه.

حاول الاعتراض، لكن مفعول الدواء بدأ يسري داخل جسده.

تشوشت الرؤية أمام عينيه تدريجيًا.

ثم التفت نحوها بنظرات مثقلة، بينما بدأ لسانه يتثاقل عن الكلام.

ترنح جسده للأمام، فسارعت داليدا إلى إسناده بمساعدة الممرضات وبعض رجال الأمن.

وبعد دقائق، حملوه بهدوء وأعادوه إلى غرفته، بينما كانت عيناه تنغلقان شيئًا فشيئًا حتى استسلم للنوم من جديد.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • وعاد قلبي نابضًا   92

    في حديقة الفيلا...اقترب ياسين منها قائلًا:- في إيه؟اقتربت داليدا منه، والشرر يتطاير من مقلتيها، وهي تشير إلى هيام باستهزاء وتقليل من شأنها، وقالت:- البنت دي ما تجيش هنا تاني، ولما تحب تاخد فلوس، ابعتهم مع السواق.فردت الأخيرة بحدة:- قولتلك أنا مش بشحت منك ولا من غيرك، ده حق الولد على أبوه.همت داليدا لترد، لكن ياسين أسكتها حين قال:- استني إنتِ يا داليدا.صاحت داليدا به بغضب:- أنا مش هستنى! أنا قولت كلمتي والبنت دي...صاح بها بعلو صوته:- داليدا! في إيه؟ مش عاملة اعتبار ليا؟اتسعت عيناها، ونظرت إليه بتعجب، ثم قالت:- إنت بتشخط فيا يا ياسين عشان دي؟تكلم ياسين بغيظ منها، فهذا ليس وقت خناق معها:- أنا مش بشخط فيكي عشان حد، إنتِ مش مديالي فرصة إني أتكلم.فقالت هي بعصبية، وهي تشوح له بيدها:- أوك، اتفضل اتكلم براحتك.قالتها وتركته بغضب دون الالتفات إليه، رغم نداءه المتكرر عليها، لتتجه صوب باب الفيلا وتسرع صاعدة إلى الداخل.وقف ياسين أمام هيام، وقال بجفاء:- مش قولتلك لما تحتاجي حاجة تتصلي؟فقالت الأخيرة بمسكنة:- أنا اتصلت كتير، ومفيش رد منك أو من الست والدتك، وكان لازم أقابلك في مو

  • وعاد قلبي نابضًا   91

    في بيت فرح...كانت تجلس وهي تراجع مهامها، حين رن جرس الباب.فتحت الباب بملل، لتجد أمامها المدعوة سارة.دخلت سارة بعدما ابتسمت لها بسماجة، وقالت:- إيه؟ هتسيبيني واقفة كده كتير؟ مش هتقولي: اتفضلي؟زفرت فرح بضيق، وقالت:- وإنتِ محتاجة استئذان؟دخلت سارة، ثم التفتت إليها وقالت:- ما اتصلتيش، قولت أجيلك أنا.فقالت فرح بفتور:- اتصل عشان إيه؟ضيقت سارة عينيها، وتصنعت الجهل، وقالت:- إنتِ بتسألي عشان إيه؟!ثم تابعت بنبرة تحمل تذكيرًا متعمدًا:- مش فيه شغل يا بنتي إنتِ متفقة عليه، وخدتي منه عربون؟ترددت فرح قليلًا قبل أن تقول:- بصراحة، أنا راجعت نفسي، ومش هعرف أشتغل الشغل ده. أنا هدخل أجيبلك الفلوس.تركتها واتجهت صوب غرفتها.وما إن ابتعدت فرح عنها، حتى أخرجت سارة هاتفها، وأخبرت رامي بما حدث، وبما قالته فرح، ليأمرها بمجاراتها في الحديث، وإخبارها بأن تأتي إليه حتى تعطيه المال بنفسها.وفعلًا، أغلقت الهاتف قبل أن تعود إليها فرح بالمال.خرجت فرح إليها، وهي تمد لها المال قائلة:- اتفضلي يا سارة، الفلوس أهي، مش ناقص منهم مليم.فقالت الأخيرة بتلقؤ، وهي تفكر في كيفية إقناعها بما أمرها به رامي:- لا

  • وعاد قلبي نابضًا   90

    وقبل أن تستوعب كوثر ما تنوي فعله، اقتربت منها داليدا ولطمت على وجهها. ثم، وفي اللحظة التالية، أطلقت صرخة مدوية، وسقطت على الأرض، واضعة يدها فوق بطنها، وهي تتظاهر بالخوف والألم. لم تمر سوى ثوانٍ حتى اندفع ياسين إلى الغرفة، تتبعه ليلى وعمرو ورحمة ويوسف الذي كان قد وصل لتوه. أسرع ياسين إليها، وهبط على ركبتيه، وضمها إلى صدره بفزع: - داليدا! مالك؟ إيه اللي وقعك كده؟ تشبثت به بقوة، وبدأت تبكي وهي تتظاهر بالرعب: - أمك دخلت عليا الأوضة وهددتني، و قالت إنها هتسقطني يا إما تشربني حاجة تسقطني، يا إما تزوقني من على السلم... كانت كلماتها تسقط واحدة تلو الأخرى أمام عيون كوثر المصدومة. لقد فاقتها داليدا دهاءً ومكرًا. رفع ياسين رأسه نحو أمه، وقد تحولت ملامحه إلى غضب مرعب: - ليه بتعملي كده؟ ليه؟ صرخت كوثر: - ما تصدقهاش! دي بتمثل! أنا ما لمستهاش! أجابت داليدا وهي تتمسك بياسين، ثم مدت إليه هاتفها: - خد... اسمع التسجيل ده. أنا عارفة إنها هتنكر. نظر إليها ياسين باستغراب، فقالت وهي تمسح دموعها: - أنا كنت ماسكة فوني بالصدفة، كنت بسجل مواعيد الفيتامينات الجديدة عشان ما أنسهاش، ولما دخلت ما فص

  • وعاد قلبي نابضًا   89

    لم يحاول طارق المراوغة هذه المرة، بل أجابه دون تردد، وقد انعكس الذعر في عينيه:فيها مصيبة... كارثة. امسح الفيديو اللي عليها، أو احرقها بسرعة.همّ ياسين بحذف الفيديو في الحال، إلا أن باب الغرفة انفتح فجأة، ودخلت ليلى وهي تقول بابتسامة:يلا يا حبيبي عشان تجهز، السواق جاب لك الهدوم.أعاد ياسين الكاميرا إلى جيب سترته بهدوء، محاولًا ألا يثير أي شك، ثم ألقى نظرة سريعة على طارق، الذي ارتبك للحظة، فأرسل إليه ياسين نظرة مطمئنة وكأنه يخبره أن الأمر تحت السيطرة.ثم التفت إلى ليلى وقال:هاتي الحاجة، هساعده أنا.ناولته إياها، فأخذها منها، وبدأ يساعد طارق في تبديل ملابسه.وبعد نحو ساعة، كان الجميع قد عادوا إلى غرفة طارق في فيلا العمروسي.غاب والداه، ورقية عن المشهد بسبب سفرهم وانشغالهم ببعض الأعمال، بينما اطمأن الجد على طارق، ثم عاد إلى غرفته بعدما شعر ببعض التعب، ليترك البقية معًا.كانت كوثر تبكي وهي تنظر إلى الجميع بعتابٍ واضح:ليه ما قلتوش؟ ليه محدش عرفني؟ للدرجة دي بتستهانوا بيا؟اقترب منها يوسف وربّت على ظهرها بحنان:يا أمي، ما كناش عايزين نقلقكوا.تمتمت داليدا بوجهٍ ممتعض، دون أن تنتبه أن رحم

  • وعاد قلبي نابضًا   88

    في الخارج، كانت داليدا تجلس إلى جوار فرح، وقد بدت عليها علامات الإرهاق الشديد؛ فاليوم لم يترك لأحدٍ منهم مساحة ليلتقط أنفاسه.وفجأة، صدح رنين هاتف طارق من جديد.نظرت فرح إلى الهاتف الموضوع بجوارها، ثم قالت بتردد:- دي واحدة اسمها متسجل «المهندسة ريم»... وده خامس اتصال ليها، ده غير الرسايل اللي ظاهر منها الاسم بس. أرد عليها وأقول لها على حادثة أبيه طارق، ولا أعمل إيه؟كانت داليدا تمسح على ساقيها المتعبتين، فأجابتها دون تردد:- سيبيه دلوقتي، أي حد من الشباب يبقى ياخده ويديهوله.أطاعتها فرح، وأعادت الهاتف إلى مكانه، ثم قالت:- أنا هروح أشوف يوسف، أكيد اتأخرت على بابا.أومأت لها داليدا، فنهضت فرح وغادرت.ومن بعيد، كان ياسين يتابعها بعينيه بينما يتحدث مع عمرو، الواقف إلى جوار رحمة التي كانت تحمل أسر الصغير.وبعد لحظات، أنهى ياسين حديثه، واتجه نحو داليدا التي ظلت جالسة مكانها تمسّد ساقيها بتعب.اقترب منها، ثم جلس القرفصاء أمامها، وأمسك ساقيها برفق، ورفعهما إلى فخذيه، وبدأ يدلكهما بحركات هادئة.قال وهو ينظر إليها:- رجلك وجعتك... تعبتي، أنا عارف.ارتبكت داليدا من تصرفه، وحاولت سحب ساقيها، قا

  • وعاد قلبي نابضًا   87

    متابعه لما حدثتمتمت ليلى من بين شهقات بكائها، وصوتها يخرج متهدجًا مثقلًا بالخوف:إيه اللي بيحصل لنا ده؟نظر إليها عمرو بعينين يملؤهما الحزن، ثم قال مؤنبًا إياها برفق، محاولًا أن يثبتها قبل أن تنهار أكثر:استغفري ووحّدي الله يا ليلى.ارتجفت شفتاها، وحاولت التقاط أنفاسها بين شهقاتها، ثم تمتمت بصوتٍ مكسور:لا إله إلا الله.مدّ عمرو يده إليها، ثم سحبها برفق ليُجلسها على المقعد، فجلست وهي تضم ذراعيها إلى جسدها، وكأنها تحاول أن تحتمي من ذلك الخوف الذي ينهش قلبها.جلست داليدا وفرح ورحمة إلى جوارها، وأحطنها بصمتهن ووجودهن، بينما نهض الشباب واتجهوا إلى الداخل للاطمئنان على طارق ومعرفة ما آلت إليه حالته.مرت دقائق ثقيلة، بدت فيها الثواني وكأنها ساعات.كانت ليلى تحدق في باب غرفة الطوارئ دون أن ترمش تقريبًا، وكلما تحرك أحد الأطباء أو الممرضين أمامها، انتفض قلبها ظنًا أن أحدهم جاء ليخبرها عن طارق.وفجأة، اقتربت إحدى الممرضات منها، تحمل في يدها كيسًا بلاستيكيًا شفافًا.توقفت أمامها وقالت بهدوء:دي حاجات الأستاذ طارق.نظرت ليلى إلى الكيس، ثم مدّت يدها المرتعشة لتأخذه منها.كان بداخله ملابس طارق وها

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status