مشاركة

الفصل السابع

last update تاريخ النشر: 2026-07-01 05:50:33

في بعض اللحظات، لا يحتاج القدر إلا إلى ثانية واحدة ليقلب كل شيء رأسًا على عقب. ثانية تفصل بين الطمأنينة والفزع، بين الضحكة والدمعة، بين انتظار حياة جديدة واسترجاع وجع قديم لم يندمل بعد. وفي تلك الليلة، كانت أروقة المستشفى تستعد لاستقبال أكثر من معركة؛ معركة تخوضها امرأة بين الحياة والموت لتُنجب صغيرها، ومعركة أخرى سيخوضها قلبان ظن كل منهما أنه أغلق أبوابه إلى الأبد.

في الحديقة المقابلة للمستشفى، جلس عمرو ويوسف على أحد المقاعد الحديدية، يلفهما صمت ثقيل لا يقطعه سوى صوت السيارات المارة ونسمات الهواء التي كانت تعبث بأوراق الأشجار. كان يوسف يمسك بسيجارة بين أصابعه، يسحب منها أنفاسًا متتالية وكأنه يحاول أن يطرد بها ضيقًا لا يعرف سببه، بينما كان عمرو شاردًا بعينيه نحو مدخل المستشفى، وكأن قلبه يخبره أن شيئًا غير طبيعي على وشك الحدوث.

وفجأة...

انتفض يوسف من مكانه بعنف، فسقطت السيجارة من بين أصابعه قبل أن يقذفها بقدمه بعيدًا، وهو يهتف بصوت مرتفع:

ــ عمرو...!

التفت عمرو بسرعة إلى حيث ينظر يوسف، فتجمدت ملامحه للحظة.

كان طارق يهرول نحو باب المستشفى وهو يسند زوجته ليلى التي كانت تتشبث بذراعه بقوة، وصرخات الألم تتعالى من بين شفتيها مع كل خطوة تخطوها. كانت ملامحها شاحبة، وأنفاسها متقطعة، بينما انهمرت دموعها دون أن تشعر. وخلفهما كان عمه وزوجته ووالدته يسيرون بخطوات مرتبكة، وقد ارتسم الذعر على وجوه الجميع.

لم ينتظر عمرو أو يوسف ثانية واحدة، بل اندفعا نحوهما يساعدانه في إسناد ليلى حتى وصلت إلى باب الطوارئ، حيث هرعت الممرضات إليها ووضعنها على المقعد المتحرك، ثم أسرعن بها إلى الداخل.

التفتت إحدى الممرضات إليهم قائلة بعملية:

ــ من فضلكوا استنوا هنا لحد ما الدكتورة تكشف عليها.

اختفت ليلى خلف الأبواب البيضاء، لتنغلق معها قلوب الجميع.

ساد الصمت...

ذلك الصمت الذي يسبق الأخبار المصيرية، فلا أحد امتلك القدرة على الحديث، ولا أحد استطاع الجلوس من شدة التوتر.

كان طارق يتحرك ذهابًا وإيابًا أمام باب الكشف بخطوات سريعة، يمرر كفيه المرتجفتين فوق شعره بين الحين والآخر، بينما كان يتمتم بالأدعية دون أن يشعر. أما والدته فجلست على أحد المقاعد وهي ترفع كفيها إلى السماء، تردد آيات من القرآن ودموعها لا تتوقف.

اقترب يوسف من شقيقه، ووضع يده على كتفه محاولًا بث الطمأنينة داخله، لكنه كان يعلم أن الكلمات في مثل تلك اللحظات لا تُجدي نفعًا.

أما عمرو، فظل واقفًا يراقب الباب المغلق بعينين ممتلئتين بالقلق. كان يشعر بالعجز... ذلك الشعور القاسي الذي يجعل الإنسان يقف مكتوف اليدين في انتظار حكم القدر.

مرت الدقائق بطيئة...

بطيئة إلى حد أن عقارب الساعة بدت وكأنها توقفت عن الحركة.

ثم فُتح الباب أخيرًا...

خرجت الطبيبة بخطوات سريعة، فتجمع الجميع حولها قبل أن تنطق بكلمة واحدة.

قالت بجدية واضحة:

ــ المدام في حالة وضع، ولازم تدخل العمليات حالًا... الجنين وضعه لا يسمح بالولادة الطبيعية، وحركته بطيئة جدًا.

اتسعت عينا طارق بصدمة، وقال بصوت مرتجف:

ــ دي لسه في الشهر السابع.

أومأت الطبيبة برأسها وقالت بثقة:

ــ ما تقلقش يا فندم... كتير بيولدوا في الشهر السابع وبيكونوا بأفضل حال، وإحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه.

تقدم عمرو خطوة وهو يسأل بلهفة:

ــ يعني هي كويسة؟

ابتسمت الطبيبة ابتسامة هادئة وقالت:

ــ أيوة يا فندم... ما تقلقوش. بس محتاجة حد يروح يملي بيانات المدام عشان بنجهزها لدخول غرفة العمليات.

أنهت حديثها وغادرت بسرعة، فلحق بها عمرو لإنهاء الإجراءات، بينما بقي طارق واقفًا في مكانه كأن الأرض سُحبت من تحت قدميه.

اقترب يوسف منه، ثم جذبه إلى صدره وربت على ظهره بحنان وهو يقول:

ــ اهدى... إن شاء الله ربنا هيطمنكم عليهم.

لم يتمالك طارق نفسه، فأغمض عينيه بقوة وهو يهمس:

ــ يا رب... ما تحرمنيش منهم.

ثم بدأت رحلة الانتظار...

رحلة لا يقاس فيها الوقت بالساعات، بل بالخوف.

كان كل صوت يصدر من غرفة العمليات يجعل القلوب ترتجف، وكل ممرضة تمر أمامهم تدفعهم للنهوض ظنًا منهم أنها تحمل خبرًا.

مرّت ساعة...

ثم أخرى...

حتى شعر الجميع أن أعصابهم أوشكت على الانهيار.

وأخيرًا...

انفتح باب العمليات.

خرجت الممرضة وهي تحمل طفلًا صغيرًا ملفوفًا بغطاء أبيض، وقد ارتسمت ابتسامة رقيقة على وجهها.

قالت وهي تتقدم نحو طارق:

ــ اتفضل يا فندم... البيبي، وربع ساعة والمدام هتكون في أوضتها.

لمعت عينا طارق بالدموع، لكنه لم يسأل عن الطفل أولًا، بل خرج صوته مضطربًا:

ــ هي كويسة؟

ابتسمت الممرضة وقالت:

ــ الحمد لله... كويسة.

عندها فقط تنفس الصعداء، وكأن حملًا ثقيلًا أُزيح عن صدره.

تناول صغيره بين ذراعيه بحذر شديد، كأنه يحمل قطعة من قلبه.

ظل ينظر إليه طويلًا...

ملامحه الصغيرة...

قبضته المغلقة...

أنفاسه الهادئة...

ثم انحنى يقبّل جبينه قبلة طويلة ارتجف لها قلبه قبل شفتيه.

اتجه بعدها إلى زوجة عمه، وناولها الطفل بابتسامة امتزجت بالدموع وهو يقول:

ــ خدي يا مرات عمي... سمي على أسر.

ما إن احتضنته حتى انهمرت دموعها بغزارة، وهي تضم الصغير إلى صدرها وكأنها تحتضن روحًا عادت إليها من جديد.

اقترب زوجها، فقبّل رأسها بحنان، بينما احتضنها عمرو مواسيًا.

ثم أخذ العم الطفل، ورفع رأسه قليلًا، وأذّن في أذنه اليمنى وأقام الصلاة في اليسرى، لينتشر صوته الهادئ في المكان، فتأثرت القلوب جميعها، وارتفعت الأيدي تلقائيًا بالدعاء أن يحفظ الله ذلك المولود الصغير.

وبعد فترة...

خرجت ليلى من غرفة العمليات وقد بدا الإرهاق واضحًا على وجهها، لكنها كانت بخير.

اطمأن الجميع عليها، ثم حملوا الطفل واتجهوا به إلى غرفة ياسين، الذي كان ما يزال يتلقى العلاج.

كان ياسين مستلقيًا على الفراش، وما إن رأى الصغير حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة حقيقية افتقدها الجميع منذ فترة.

حمله بين ذراعيه، وظل يقبّل وجنتيه الصغيرتين بحنان، بينما وقف طارق بجواره يتأمله في صمت.

وفي تلك اللحظة...

ارتفع صوت طرقات خفيفة على الباب.

سمح لهم ياسين بالدخول.

فتح الباب ببطء...

وما إن وقع بصر الموجودين على الواقفة عند العتبة حتى شُلت حركتهم جميعًا.

توقفت الأنفاس...

واتسعت الأعين...

وكأن الزمن عاد سنوات إلى الوراء.

خرج الاسم من أفواههم جميعًا في لحظة واحدة، ممزوجًا بالصدمة وعدم التصديق:

ــ دالــــــــــــيدا...!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • وعاد قلبي نابضًا   79

    في غرفه عواطف والدة عمره كانت تصيح وتتكلم بغضب "يعني ايه رجعت ليك وندمت ويعني ايه هتتجوزها والبنت الغلبانه دي ذنبها ايه تجيب لها ضره" قال مهدأ "من فضلك اهدي خليني افهمك." صاحت به اكثر وقالت "تفهمني ايه" يا امي ارجوكي يا اخي ارجوك انت اتقي الله في الغلبانه اللي ما شافت يوم حلو في حياتها مش كفايه ابوها هتبقي انت والزمان عليها مسح علي وجهه وهو يتمالك غضبه وهو يحاول يهداء منها فهي لا تعطيه الفرصه كي تفهم منه ثم وضع يداه علي كتفيها وقال ممكن تسمعيني وبعدين ابقي عاتبيني جلست هي وقالت بقله صبر اتفضل هااا عاوز تقول اي فقال هو بعدما تنحنح انا ورحمه مش زوج وزوجة انا عملت كداا عشان انقذها من طمع وبهدله ابوها. اتسعت عيناها من المفاجأه وقالت يعني انت ورحمه لسه.... اومأ بحرج وقال ايوة ي امي انا وهي زي الاخوات لطمت علي صدرها وقالت لائمه.... وانت بقي هتفضل معلقها برقبتك كدااا لاهي متجوزه ولا هي مطلقه حتي فقال هو طب قوليلي اعمل اي فقالت هي لو مصر تتجوز اللي اسمها مروة تمم جوازك من رحمه واعدل بينهم اتسعت عيناه وقال امي انتي بتقولي اي نهضت

  • وعاد قلبي نابضًا   78

    خضّتني...وما إن خرجت الكلمات من شفتيها حتى أدركت أن ارتباكها كان أوضح بكثير مما كانت تظن.- ايوة حاسبهم بالساعه والدقيقة. قالها بأنفاس ثقيله وهو ينظر إليها برغبه مشتعلةفقالت بارتباك لتهرب من حصاره المهلك لها: - النهاردة مش هينفع لأن ليلي ورحمه جايين فقال وهو يجذبها من خصرها: - اتصلي واعتذري. فقالت معترضة وهي تضع كفيها على صدره العضلي العاري لتدفعه بخفه لتتملص من بين يديه وتبتعد - لا طبعا مش هينفع انا اللي عزمتهم مايصحش اتصل واعتذر. وبعدين يعني ما جاتش من يوم. قالتها وأولته ظهرها لتبتعد ولكن ياسين لحق بها وحاصرها مره أخرى من خلفها يضمها إليه وقال بصوت متحشرج بلهجة متوسله و بأنفاسه ال ساخنه وهو يدفن رأسه في شعرها - داليدا انا بجد مشتاقلك جداا، أنتِ مش حاسه بيا لي.. احمرَّ وجهها حتى غمرته حمرةٌ قانية، وأطبقت جفنيها كأنها تحاول الاحتماء من تلك النظرات التي كانت تفتك بثباتها. ارتجفت أطرافها رغمًا عنها، فقد كان قربه كافيًا ليقلب كل محاولاتها للتماسك إلى فوضى عارمة.شعرت بخفقات قلبه القوية تتردد في المسافة الضئيلة الفاصلة بينهما، وكأنها تطرق أبواب قلبها هي، بينما لفحها دفء حضو

  • وعاد قلبي نابضًا   77

    في أحد المقاهي...كانت مروة تجلس أمام عمرو، تضم كفه بين راحتيها، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة وهي تقول بسعادة غامرة:- أنا أسعد بنت في الدنيا، لأن أنا وحبيبي هنتجمع أخيرًاابتسم لها ابتسامة باهتة، لم تصل إلى عينيه، وظل صامتًا.راقبت ملامحه قليلًا، ثم زمّت شفتيها بدلال مصطنع وقالت:- إنت مش فرحان ولا إيه؟تنحنح بخفة، ثم أجابها:- لا أكيد فرحان، ليه بتقولي كده؟أمالت رأسها وهي تتأمله باستياء:- مش شايفة اللهفة في عينيك، ولا حتى أي فرحة. الظاهر إنك ما بقيتش تحبني.أطلق زفرة طويلة، ثم قال محاولًا اختيار كلماته بعناية:- أنا قلتلك يا مروة، اللي حصل لسه مأثر فيا.ومش في يوم وليلة هقدر أرجع زي الأول، محتاج شوية وقت بس.ابتسمت بثقة وهي تضغط على كفه أكثر.- متقلقش أنا هرجع أخليك تحبني زي الأول وأكتر.ثم استطردت بنبرة بدت عفوية، بينما كانت تقصد كل كلمة تنطق بها:- ولا مرات أخوك، أقصد يعني رحمة قدرت تجذبك ليها؟رفع عينيه إليها فجأة.كانت نظرته طويلة حادة، جعلت الابتسامة تتلاشى عن وجهها.ابتلعت ريقها وقالت بتوتر:- أنا، أنا ضايقتك؟ والله ما... سحب يده بهدوء من بين يديها، وأخذ نفسًا عميق

  • وعاد قلبي نابضًا   76

    متابعةانتبهت إليه، فالتقت عيناها بعينيه لثوانٍ قصيرة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة باهتة، شاحبة، لا حياة فيها.قالت بصوتٍ مبحوح، وهي تجاهد بكل ما تملك من قوة حتى لا تنهار أمامه:- اللي تشوفه صح اعمله... أهم حاجة ما يأثرش على حياتك.خرجت الكلمات متقطعة، وكأن كل حرفٍ منها ينتزع قطعةً من قلبها.ابتلعت غصتها بصعوبة، ثم أضافت وهي ترغم شفتيها على ابتسامة مؤلمة:- وألف مبروك... ربنا يسعدك.لم تنتظر ردًا.فتحت باب السيارة على عجل، وهبطت منها وهي تضم حقيبتها إلى صدرها بقوة، كأنها السند الوحيد الذي يمنعها من السقوط.كانت خطواتها ثابتة في ظاهرها... لكنها من الداخل كانت تتهاوى مع كل خطوة.وصلت إلى باب المقهى، ودخلته سريعًا قبل أن تخونها دموعها أمامه.وما إن ابتعدت عن أنظاره، حتى خانتها ساقاها.توقفت عند أول طاولة، وأسندت كفيها إليها، ثم جلست بوهنٍ شديد، وكأن كل ما كانت تتماسك به قد انهار دفعةً واحدة.أخفضت رأسها، وانفجر صدرها بنشيجٍ مكتوم.بكت...بكت بحرقة امرأة دفنت حلمًا كان يكبر داخلها في صمت.كانت تشعر وكأن أحدهم انتزع قلبها من بين ضلوعها وترك مكانه فراغًا مؤلمًا لا يُحتمل.ضغطت على فمها

  • وعاد قلبي نابضًا   75

    بعد عدة أسابيع...مرّت الأيام، لكنها لم تحمل معها الهدوء الذي تمناه أحد.بل حملت لكل قلبٍ معركته الخاصة...❤ طارق وليلى ❤كانت ريم تقترب منه يومًا بعد يوم.تغدقه بالاهتمام، تلاحقه بكلماتها، وتمنحه ذلك الشعور بأنه ما زال رجلًا مرغوبًا، بينما كانت ليلى غارقة وسط مسؤوليات البيت والأطفال، حتى كادت تنسى نفسها قبل أن تنساه.أما طارق...فكان يعيش بين نارين.نارٌ مستعرة تلتهمه كلما مر يوم آخر بعيدًا عن زوجته، وكلما اشتاق إلى قربها ولم يجد منها سوى الإرهاق والانشغال.ونارٌ أخرى يعلم يقينًا أنها إن اقترب منها، فلن تترك منه سوى الرماد...ريم.ذلك الشيطان الذي يزين له الخطأ بثوبٍ من الاهتمام والاحتواء.كم تمنى أن تأتي ليلى، ولو مرة واحدة، لتنقذه منها...أن تنظر إليه بعين الرجل الذي أحبته، لا بعين الأب الذي يؤدي واجباته.لكنها كانت بعيدة...بعيدة عنه، رغم أنها تسكن البيت نفسه.♥ داليدا وياسين ♥أما داليدا...فكانت تسير بخطتها كما رسمتها تمامًا.نجحت المحامية في زيارتها داخل بيت المزرعة، على أنها إحدى صديقاتها، وهناك وقعت داليدا التوكيل اللازم، لتبدأ إجراءات رفع دعوى الخلع دون أن يشعر ياسين بشيء.و

  • وعاد قلبي نابضًا   74

    ثم التفت إلى ليلى وأضاف:- ليلى من فضلك قولي للبنت تحضر كوباية عصير وتطلعها فوق لرحمة.بعد نحو نصف ساعة...كانت رحمة قد هدأت قليلًا، بعدما شربت كوب العصير الذي أحضرته لها ليلى. لم يختفِ أثر البكاء من عينيها، لكنه خفّ شيئًا فشيئًا.وقف عمرو في مكانه، ثم قال بحرجٍ ظاهر:- قومي يا رحمة... غيري هدومك علشان تنامي. اليوم كان طويل ومرهق.أومأت برأسها في صمت، ودخلت لتبدل ثيابها.وحين خرجت...كان هو يقف بالقرب من الشرفة يهاتف أحدهم.لم تسمع سوى كلماتٍ متقطعة، لكنها التقطت اسم مروة، كما لاحظت نبرة الانفعال التي تملأ صوته، فعرفت أنها خطيبته السابقة.هبط قلبها إلى قدميها، لكنها لم تُبدِ أي رد فعل، واكتفت بإشاحة وجهها.أنهى المكالمة سريعًا، ثم دخل غرفة الملابس ليبدل ثيابه.وبعد دقائق...خرج دون انتباه، لا يلف خصره سوى منشفة.شهقت رحمة لا إراديًا، واتسعت عيناها في ارتباك.أما هو، فتجمد في مكانه لثانية، قبل أن يستوعب ما حدث، فاندفع عائدًا إلى الحمام الداخلي وهو يتمتم بضيق:- يا نهار...وبعد دقائق أخرى، خرج مرتديًا ملابسه المنزلية، وقد غطى الحرج ملامحه بالكامل.حك مؤخرة رأسه وقال بخجل:- أنا آسف... ل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status