حين نسى اني كنت وطنه

حين نسى اني كنت وطنه

last updateDernière mise à jour : 2026-06-26
Par:  ظلامEn cours
Langue: Arab
goodnovel16goodnovel
Notes insuffisantes
11Chapitres
356Vues
Lire
Bibliothèque

Partager:  

Report
Overview
Catalog
Scanner le code pour lire sur l'application

كانت ليان فتاة ريفية بسيطة دخلت كلية الطب بقلب خجول وحلم أكبر من ظروفها. هناك أحبت زميلها سليم بصمت لسنوات، دون أن تجرؤ حتى على الاعتراف بمشاعرها. وبعد رحلة طويلة من التعب والدراسة، تتغير ليان يوم تخرجها لتلفت انتباه الرجل الذي أحبته سرًا، فيبدأ هو بمطاردتها حتى يتزوجها. لكن الحياة بعد الزواج لم تكن كما حلمت… بين طفلين ومسؤوليات لا تنتهي، تترك ليان عملها من أجل عائلتها، بينما يبتعد سليم عنها تدريجيًا، غارقًا في عالم النساء والرسائل الليلية الباردة، تاركًا قلب زوجته يذبل بصمت داخل بيتها. وحين تصل إلى حافة الانهيار، تقرر ليان أن تستعيد نفسها من جديد، فتعود للعمل في أحد أكبر المستشفيات، دون أن تعلم أن هناك رجلًا آخر كان يراقبها بصمت منذ سنوات الجامعة… طبيب وسيم وهادئ يعرف عنها أكثر مما تتخيل، ويبدو مستعدًا لمنحها الاهتمام الذي حُرمت منه طويلًا. بين الحب القديم، والخذلان، والغيرة، والندم، وصراع القلب مع الكرامة… تبدأ رحلة ليان الحقيقية. رواية رومانسية درامية مليئة بالمشاعر والصراعات النفسية والتحولات العاطفية، عن امرأة ظنت أن الحب يكفي وحده… حتى تعلمت أن تختار نفسها أولًا.

Voir plus

Chapitre 1

الفتاه التي لم يلاحظها احد

الفصل الأول — الفتاة التي لم يلاحظها أحد

كانت ليان تعرف منذ اللحظة الأولى أنها مختلفة عن الجميع.

ليس اختلافًا جميلًا يجعل الناس يلتفتون إليها… بل ذلك النوع الصامت الذي يجعلك تشعر أنك غريب أينما ذهبت.

وقفت أمام بوابة كلية الطب تضم حقيبتها القديمة إلى صدرها بقوة، بينما كانت السيارات الفاخرة تدخل تباعًا، والطلاب يضحكون بثقة وكأنهم وُلدوا لهذا المكان.

أما هي…

فكانت ابنة قرية صغيرة تبعد ساعات عن المدينة، جاءت بمنحة دراسية وحقيبة ملابس بسيطة ورسالة طويلة من أمها مخبأة داخل المصحف.

“لا تسمحي لأحد أن يكسرك يا ليان.”

لكن المدينة كانت مخيفة.

كبيرة أكثر مما تخيلت. وأسرع من قلبها المرتبك.

حتى ملابسها شعرت فجأة أنها قديمة جدًا.

عباءتها الواسعة. حذاؤها الأسود البسيط. حجابها القطني الذي ربطته أمها بيديها قبل السفر وهي تقاوم دموعها.

خفضت رأسها وهي تدخل المبنى، محاولة ألا تصطدم بأحد.

لكنها اصطدمت فعلًا.

سقطت دفاترها أرضًا.

— “آسف.”

كان صوتًا رجوليًا هادئًا.

انحنى الشاب بسرعة يساعدها في جمع الأوراق المتناثرة، بينما تجمدت ليان مكانها من شدة التوتر.

رفعت عينيها نحوه للحظة…

ثم تمنت لو لم تفعل.

لأنه كان جميلًا بطريقة مربكة.

طويل القامة. بشرة قمحية. عينان حادتان لكن هادئتان. وساعة سوداء لامعة بدت أغلى من كل ما تملكه.

ناولها آخر دفتر بابتسامة خفيفة: — “أنتِ مستجدة؟”

هزت رأسها بصمت.

— “أنا سليم.”

ارتبكت أكثر. — “ل… ليان.”

مرّ أصدقاؤه ينادونه، فابتعد بعد اعتذار سريع.

أما هي… فظلت واقفة تحدق في أثره كالغبية.

ثم وبخت نفسها فورًا.

ما الذي تفعله؟

شاب مثله لن يلتفت يومًا لفتاة مثلها.

ومنذ ذلك اليوم… بدأ قلبها بالتعلق به رغمًا عنها.

كانت تراه في المحاضرات. في الممرات. في المكتبة.

وكان دائمًا محاطًا بالناس.

الفتيات يضحكن حوله. الأساتذة يحبونه. والجميع يعرف اسمه.

أما ليان…

فكانت بالكاد تُرى.

تجلس في المقاعد الخلفية. تدوّن الملاحظات بسرعة. ثم تعمل مساءً في متجر صغير قرب السكن الجامعي لتدفع مصاريفها.

لم تكن تملك رفاهية الحب أصلًا.

كانت تعود كل ليلة منهكة، وقدماها تؤلمانها من الوقوف الطويل، ثم تدرس حتى يغلبها النوم فوق الكتب.

وفي بعض الليالي… كانت تبكي بصمت.

ليس لأنها ضعيفة.

بل لأن الوحدة كانت قاسية.

وفي الجامعة… الوحدة تصبح أكثر ألمًا حين تكون محاطًا بالجميع.

مرت السنوات الأولى سريعًا.

وبدأت ليان تتغير ببطء.

ملامحها أصبحت أنضج. شخصيتها أقوى. علاماتها الأعلى في الدفعة.

لكنها بقيت خجولة.

كلما اقترب سليم منها شعرت أن الكلمات تهرب من فمها.

حتى عندما أصبحا في نفس المجموعة التدريبية بالمستشفى الجامعي…

كانت تتجنب النظر في عينيه.

وذات يوم، بينما كانت تحمل ملفات المرضى بسرعة، تعثرت قدمها وكادت تسقط، لكن يدًا قوية أمسكتها قبل أن ترتطم بالأرض.

سليم.

كان قريبًا جدًا هذه المرة.

قريبًا لدرجة أنها استطاعت سماع أنفاسه.

قال مبتسمًا: — “أنتِ دائمًا تركضين وكأن العالم سينتهي.”

ارتبكت وسحبت يدها بسرعة. — “آسفة…”

نظر إليها للحظة أطول من المعتاد.

ثم قال بهدوء: — “لماذا تعتذرين طوال الوقت يا ليان؟”

تجمد قلبها.

لأن أحدًا لم يسألها هذا السؤال من قبل.

ولأنها لم تعرف الإجابة أصلًا.

ربما لأنها طوال حياتها شعرت أنها عبء. أن عليها أن تكون لطيفة وصامتة وخفيفة كي لا يرفضها العالم.

ابتعد سليم بعد لحظات، لكن نظرته بقيت عالقة داخلها طوال الليل.

ولأول مرة…

شعرت ليان أن هناك من بدأ يلاحظ وجودها فعلًا.

Déplier
Chapitre suivant
Télécharger

Dernier chapitre

Plus de chapitres
Pas de commentaire
11
الفتاه التي لم يلاحظها احد
الفصل الأول — الفتاة التي لم يلاحظها أحدكانت ليان تعرف منذ اللحظة الأولى أنها مختلفة عن الجميع.ليس اختلافًا جميلًا يجعل الناس يلتفتون إليها… بل ذلك النوع الصامت الذي يجعلك تشعر أنك غريب أينما ذهبت.وقفت أمام بوابة كلية الطب تضم حقيبتها القديمة إلى صدرها بقوة، بينما كانت السيارات الفاخرة تدخل تباعًا، والطلاب يضحكون بثقة وكأنهم وُلدوا لهذا المكان.أما هي…فكانت ابنة قرية صغيرة تبعد ساعات عن المدينة، جاءت بمنحة دراسية وحقيبة ملابس بسيطة ورسالة طويلة من أمها مخبأة داخل المصحف.“لا تسمحي لأحد أن يكسرك يا ليان.”لكن المدينة كانت مخيفة.كبيرة أكثر مما تخيلت. وأسرع من قلبها المرتبك.حتى ملابسها شعرت فجأة أنها قديمة جدًا.عباءتها الواسعة. حذاؤها الأسود البسيط. حجابها القطني الذي ربطته أمها بيديها قبل السفر وهي تقاوم دموعها.خفضت رأسها وهي تدخل المبنى، محاولة ألا تصطدم بأحد.لكنها اصطدمت فعلًا.سقطت دفاترها أرضًا.— “آسف.”كان صوتًا رجوليًا هادئًا.انحنى الشاب بسرعة يساعدها في جمع الأوراق المتناثرة، بينما تجمدت ليان مكانها من شدة التوتر.رفعت عينيها نحوه للحظة…ثم تمنت لو لم تفعل.لأنه كان جم
Read More
الرساله التي لم يجب ان تصل
الفصل الثاني — الرسالة التي لم يكن يجب أن تصلفي السنة الرابعة من الجامعة…بدأ كل شيء يتغير.لم تعد ليان تلك الفتاة المرتبكة التي تخفض رأسها كلما تحدث إليها أحد.أصبحت أكثر هدوءًا. أكثر نضجًا. لكن داخلها ظل هشًا بطريقة لا يراها أحد.كانت ما تزال تعمل بعد المحاضرات، وتدرس حتى الفجر، وتحاول النجاة من ضغط كلية الطب الذي كان يلتهم الجميع ببطء.أما سليم…فبقي كما هو.الشاب الذي يجذب الانتباه أينما ذهب.ذكي. بارد قليلًا. واثق أكثر مما ينبغي.وكانت الفتيات يقتربن منه باستمرار.في البداية كانت ليان تتألم بصمت.ثم أقنعت نفسها أن هذا طبيعي.رجل مثله لا يمكن أن يبقى وحيدًا.لكن المشكلة لم تكن في الفتيات…بل في الطريقة التي كان قلبها يرتجف بها كلما اقترب منها.كانت تكره ضعفها أمامه.وفي إحدى الليالي الممطرة، بقيت ليان في المكتبة الجامعية حتى وقت متأخر تراجع ملفات التدريب العملي، بينما كانت القاعة شبه فارغة.الساعة تجاوزت الحادية عشرة.أطفأت معظم الأنوار.والصمت كان ثقيلًا.جمعت كتبها بسرعة وهمّت بالمغادرة، لكنها توقفت عندما سمعت صوت جدال قادمًا من آخر الممر.صوت فتاة تبكي.ثم صوت سليم.تجمدت مكان
Read More
الرجل الغامض الذي غير وجه سليم
الفصل الرابع — الرجل الذي تغيّر وجه سليم بسببهلم تفهم ليان لماذا بقي اسم “مازن” عالقًا في رأسها طوال اليوم.ربما بسبب الطريقة التي تبدلت بها ملامح سليم لحظة سمع الاسم.كانت تلك أول مرة تراه يفقد هدوءه، ولو لثانية.وسليم… لا يفقد سيطرته أبدًا.انتهت المحاضرة العملية بصعوبة، بينما حاولت ليان التركيز على شرح الطبيب المشرف، لكن عقلها كان مشتتًا بشكل مزعج.كلما رفعت عينيها… وجدت سليم ينظر نحوها.ليس نظرة عابرة.بل نظرة طويلة، ثقيلة، وكأنه يريد قول شيء ولا يعرف كيف.وهذا التغيير أخافها أكثر مما أسعدها.لأنها طوال السنوات الماضية تعودت أن تحبه وحدها.أما أن يبدأ هو بملاحظة وجودها فجأة… فذلك كان خطيرًا على قلبها.بعد انتهاء التدريب، خرج الطلاب إلى الممرات المزدحمة، بينما بقيت ليان ترتب الملفات داخل القاعة.كانت تحتاج دقيقة لتلتقط أنفاسها بعيدًا عن نظراته.لكن الباب فُتح مجددًا.ظنت أنه سليم.إلا أن الصوت الذي قال: — “ما زلتِ آخر من يغادر كالعادة.”لم يكن صوته.رفعت رأسها بسرعة.وتوقفت أنفاسها للحظة.كان رجلًا طويلًا يرتدي المعطف الطبي الأسود فوق ملابس داكنة، عريض الكتفين بشكل لافت، وملامحه ه
Read More
النظره التي اوجعت قلبين
الفصل الخامس — النظرة التي أوجعت قلبينتوقفت خطوات سليم فور نزوله من السيارة.كان يحمل كوب قهوته بيد، وهاتفه بالأخرى، ملامحه باردة كعادتها… حتى رأى مازن.ورأى ابتسامته.ورأى ليان واقفة أمامه مرتبكة كأنها لا تعرف أين تنظر.حينها فقط…اختفى كل شيء حوله.أصوات الطلاب. ضجيج السيارات. حتى الهواء البارد في الصباح.كل ما رآه… كان تلك المسافة الصغيرة بين مازن وليان.المسافة التي استفزته بشكل لم يفهمه.أما ليان، فشعرت بالتوتر يبتلعها بالكامل.كانت تعرف نظرات سليم جيدًا.يعرف الجميع أن سليم حين يغضب لا يرفع صوته… بل يصبح أكثر هدوءًا.وهذا النوع من الهدوء كان مخيفًا.اقترب بخطوات ثابتة حتى توقف بجانبها مباشرة.قريب جدًا.لدرجة أنها استطاعت سماع أنفاسه.قال دون أن ينظر إليها: — “يبدو أنكما تعرفتما بسرعة.”رفع مازن حاجبه بخفة. — “هل هذا يزعجك؟”رد سليم بابتسامة باردة: — “هل يجب أن يزعجني؟”كان الحوار طبيعيًا ظاهريًا… لكن شيئًا حادًا كان يختبئ تحت كل كلمة.وشعرت ليان فجأة بأنها لا تستطيع التنفس وسطهما.قالت بسرعة محاولة الهرب: — “سأتأخر عن الجولة الصباحية.”ثم تحركت قبل أن ينتظر أحد ردها.لكنها لم
Read More
الشئ الذي لا يريد خسارته
الفصل السادس — الشيء الذي لا يريد خسارتهبقي سليم واقفًا مكانه بعد رحيل ليان.عيناه لم تغادرا الباب الذي اختفت خلفه.أما مازن، فكان ما يزال يجلس بهدوئه المستفز، يحتسي قهوته وكأن شيئًا لم يحدث.قال دون أن ينظر إليه: — “هذه أول مرة أراك خائفًا.”أجابه سليم ببرود قاتل: — “وأنت أول شخص يظن أنه فهمني.”ابتسم مازن بخفة. — “لا أحتاج أن أفهمك… نظراتك تكفي.”اقترب سليم خطوة.كانت المسافة بينهما خطيرة الآن.— “قلت لك ابتعد عنها.”رفع مازن عينيه أخيرًا. وفي نظرته هذه المرة اختفت الابتسامة.— “وأنا سأقولها بوضوح أيضًا… ليان ليست شيئًا تملكه.”ساد الصمت.صمت ثقيل جدًا.ثم تحرك سليم أخيرًا وغادر دون كلمة أخرى… لكن شيئًا بداخله كان ينهار للمرة الأولى منذ سنوات.لأنه أدرك حقيقة مزعجة جدًا:مازن لا يمازحه.ومازن… معجب بها فعلًا.في الطابق الرابع من المستشفى…كانت ليان تحاول التركيز على ملفات المرضى، لكنها فشلت للمرة العاشرة.كلما تذكرت كلام مازن، شعرت بارتباك غريب."منذ ذلك اليوم وأنا مقتنع أن قلبكِ أخطر من جمالك."لماذا بقيت الجملة عالقة في قلبها هكذا؟تنهدت وهي تغلق الملف أمامها بقوة خفيفة.لكنها تج
Read More
الملفات السوداء
الفصل السابع — الملفات السوداءلم تستطع ليان تجاهل ذلك الشعور السيئ الذي استقر داخل صدرها منذ اختفاء المريضة.المستشفى بأكمله انقلب خلال أقل من نصف ساعة.أطباء يتحركون بسرعة. ممرضات يتهامسن في الزوايا. رجال الأمن يراجعون الكاميرات. والتوتر يملأ الهواء بشكل خانق.لكن أكثر ما أرعبها…كان وجه سليم.لم يكن غاضبًا فقط.بل بدا كالرجل الذي يعرف أن شيئًا أسوأ بكثير على وشك الحدوث.وقف أمام شاشة المراقبة داخل غرفة الأمن، عيناه مثبتتان على التسجيل المعاد للمرة الخامسة.ليان كانت تقف قرب الباب بصمت، تراقبه دون أن يشعر.ظهر في الفيديو ممر الطابق الرابع بوضوح.الوقت: 11:43 صباحًا.المريضة تدخل غرفتها.بعدها بدقائق… ظهر مازن.دخل الغرفة بهدوء.وبقي داخلها سبع دقائق كاملة.ثم خرج وحده.بعد عشر دقائق…اختفت المريضة.ضغط سليم على إيقاف الفيديو بعنف حتى كاد الزر ينكسر تحت أصابعه.قال أحد رجال الأمن بتردد: — “دكتور سليم… هل نبلغ الشرطة؟”أجاب ببرود مرعب: — “لا أحد يبلغ أي جهة قبل أن أفهم ما الذي يحدث.”ثم التفت فجأة نحو ليان.شعرت وكأن نظرته اخترقت أفكارها بالكامل.— “أين مازن؟”ترددت للحظة. — “لا أعرف…
Read More
بين قلبين وحقيقه داميه
الفصل الثامن — بين قلبين وحقيقة داميةشعرت ليان وكأن العالم توقف عن الدوران.الكلمات الأخيرة التي قالها سليم بقيت معلقة في الهواء، ثقيلة، خانقة، وكأنها سكين انغرست ببطء داخل صدرها."والدك لم يمت بحادث… تم قتله."حدقت فيه بلا حركة.حتى أنفاسها أصبحت مؤلمة.وفي داخلها… كان شيء قد انكسر بالفعل.قالت بصوت بالكاد خرج: — “أنت… ماذا قلت؟”اقترب سليم خطوة، لكن ملامحه لم تعد باردة كما اعتادت.كان يبدو متوترًا لأول مرة.خائفًا.وكأن أكثر ما يخشاه الآن… هو نظرتها له.— “ليان، اسمعيني بهدوء—”هزت رأسها بعنف. — “لا… لا تحاول تهدئتي!”ارتفع صوتها للمرة الأولى أمامه.واهتزت أصابعها حول الملف الأسود.— “أبي مات وأنا بعمر الثانية عشرة… بكيت عليه سنوات… صدقت أنه حادث…!”اختنق صوتها فجأة.— “كيف تقول الآن إنه قُتل؟!”ساد الصمت.حتى مازن لم يتكلم.كان يراقبها فقط بعينين هادئتين، لكن داخله لم يكن هادئًا أبدًا.لأن رؤية الألم في وجهها… كانت أسوأ مما تخيل.أما سليم…فبدا وكأنه يكره نفسه.قال أخيرًا بصوت منخفض: — “كنت أحاول حمايتك.”ضحكت ليان بصدمة موجوعة. — “حمايتي؟ بالكذب؟!”اقترب أكثر. — “لو عرفتِ الحقيقة
Read More
حين اختارك قلبي حقا بعدم اخطى
الفصل الأخير — حين اختاركِ قلبيدوّى صوت الطلقة في الهواء كالصاعقة.تجمدت ليان بالكامل.أما مازن فتحرك بغريزة خاطفة، جذبها نحوه بعنف حتى ارتطم جسدها بصدره، وفي اللحظة التالية…تحطم الزجاج خلفهما.شهقت ليان بخوف.صوت الرصاصة ارتطم بالجدار المعدني القريب.رفع مازن رأسه بسرعة نحو المبنى المقابل، عيناه أصبحتا حادتين بشكل مرعب.— “انخفضي!”أحاطها بذراعه وهو يدفعها خلف الخزان الإسمنتي الكبير أعلى السطح.كانت أنفاسها متقطعة، وقلبها يكاد يمزق صدرها من شدة الخوف.— “مازن… ماذا يحدث؟!”لكنه لم يجب.كان يراقب الظلام بعينين باردتين جدًا.ثم أخرج مسدسًا صغيرًا من خلف ظهره.اتسعت عيناها بصدمة. — “أنت تحمل سلاحًا؟!”نظر إليها سريعًا. — “ابقَي هنا مهما حدث.”ثم نهض.لكن ليان أمسكت معصمه فورًا.ارتجفت أصابعها حوله.— “لا تتركني…”توقف.والتفت إليها ببطء.وكانت تلك أول مرة يرى فيها خوفها منه… ومن أجله بنفس الوقت.شيء داخل صدره اهتز بعنف.رفع يده ولمس خدها المبتل بالمطر بحنان لم تستوعبه وسط الرعب.— “لن أسمح لأحد أن يؤذيكِ.”ثم تحرك بسرعة واختفى بين الظلال.في الأسفل…كان سليم يركض عبر الممرات بعد سماعه
Read More
هل ياتي الصقيع بعد لهيب الحب هل مجرد تغير فصول بيننا ام ماذا ؟
لم تكن ليان تتخيل يومًا أن الحب يمكن أن يبرد بهذه الطريقة.ليس بخيانة.ولا بصراخ.ولا حتى بكراهية.بل بالصمت.صمتٌ طويل… بطيء… ثقيل… يتسلل بين قلبين كانا يومًا يحترقان عشقًا لبعضهما، حتى يصبحا غريبين ينامان على السرير نفسه.لكن البداية…لم تكن كذلك أبدًا.في أول سنة من زواجهما، كان مازن يحب ليان بطريقة تكاد تكون مؤذية من شدتها.كان طبيبًا ناجحًا، معروفًا ببروده واتزانه داخل المستشفى، لكن أمامها يتحول إلى رجل آخر تمامًا.يبتسم كثيرًا.يغار كثيرًا.ويضحك من قلبه كأنه أصغر بعشر سنوات.أما ليان…فكانت تعيش الحب معه بكل ما تملك.تحفظ خطواته.طريقته في خلع ساعته عندما يتعب.نبرة صوته حين يجوع.ونظرته الصامتة عندما يحتاج حضنًا دون أن يطلب.وكانت تعشق أنه رغم هيبته أمام الجميع… يضعف أمامها هي فقط.في ليالي المناوبات الطويلة، كانت تنتظره حتى لو عاد مع الفجر.تفتح له الباب بنصف نوم، فيسحبها فورًا إلى حضنه وكأنه عاد من حرب.— وحشتيني.يهمسها دائمًا بنفس الطريقة.فتضحك ليان وهي تضرب صدره بخفة:— كنت غايب خمس ساعات بس!لكنه كان يرد بجدية حقيقية:— وأنا بحسبهم بالعمر.وكان يقصدها.كانا يشبهان أولئك
Read More
برد العلاقه ام جسدي !
نظر مازن إلى ليان طويلًا بعد همستها الأخيرة. — أنا كمان. كلمتان بسيطتان… لكنه شعر وكأنهما سكين انغرست ببطء داخل صدره. لأنها لم تقلها بغضب. لم تبكِ. لم تعاتبه. قالتها بتعب امرأة بدأت تخسر شيئًا كانت تظنه أبديًا. أطفأ سيجارته بسرعة وكأنه يهرب من الشعور الذي ضربه فجأة، ثم مرر يده على وجهه بإرهاق. — ليان… أنا بس الفترة دي— قاطعته بابتسامة صغيرة متعبة. — عارفة. ودائمًا كانت “عارفة”. تعرف ضغطه. تعبه. المسؤوليات التي تسحقه يوميًا. لكن ما كان يقتلها فعلًا… أنه توقف عن معرفة تعبها هي. جلس الصمت بينهما مجددًا. صوت السيارات البعيدة فقط يملأ الليل، بينما الهواء البارد يعبث بخصلات شعرها. راقبها مازن بطرف عينه. كانت أضعف مما يتذكر. شحوب خفيف تحت عينيها. إرهاق واضح في ملامحها. حتى ضحكتها… اختفت منذ مدة دون أن ينتبه. وفجأة شعر بالخوف. خوف حقيقي. ماذا لو كان يفقدها فعلًا؟ مد يده أخيرًا ليلمس أصابعها الباردة. تجمدت للحظة عندما شعرت بلمسته… كأن جسدها ما زال يحفظه رغم كل شيء. همس بصوت منخفض: — فاكرة أول شتوية بعد جوازنا؟ ابتسمت رغماً عنها. كيف تنسى؟ انقطعت الكهرباء يومها
Read More
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status