حين نسى اني كنت وطنه

حين نسى اني كنت وطنه

last updateHuling Na-update : 2026-06-26
By:  ظلامOngoing
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
11Mga Kabanata
354views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

كانت ليان فتاة ريفية بسيطة دخلت كلية الطب بقلب خجول وحلم أكبر من ظروفها. هناك أحبت زميلها سليم بصمت لسنوات، دون أن تجرؤ حتى على الاعتراف بمشاعرها. وبعد رحلة طويلة من التعب والدراسة، تتغير ليان يوم تخرجها لتلفت انتباه الرجل الذي أحبته سرًا، فيبدأ هو بمطاردتها حتى يتزوجها. لكن الحياة بعد الزواج لم تكن كما حلمت… بين طفلين ومسؤوليات لا تنتهي، تترك ليان عملها من أجل عائلتها، بينما يبتعد سليم عنها تدريجيًا، غارقًا في عالم النساء والرسائل الليلية الباردة، تاركًا قلب زوجته يذبل بصمت داخل بيتها. وحين تصل إلى حافة الانهيار، تقرر ليان أن تستعيد نفسها من جديد، فتعود للعمل في أحد أكبر المستشفيات، دون أن تعلم أن هناك رجلًا آخر كان يراقبها بصمت منذ سنوات الجامعة… طبيب وسيم وهادئ يعرف عنها أكثر مما تتخيل، ويبدو مستعدًا لمنحها الاهتمام الذي حُرمت منه طويلًا. بين الحب القديم، والخذلان، والغيرة، والندم، وصراع القلب مع الكرامة… تبدأ رحلة ليان الحقيقية. رواية رومانسية درامية مليئة بالمشاعر والصراعات النفسية والتحولات العاطفية، عن امرأة ظنت أن الحب يكفي وحده… حتى تعلمت أن تختار نفسها أولًا.

view more

Kabanata 1

الفتاه التي لم يلاحظها احد

الفصل الأول — الفتاة التي لم يلاحظها أحد

كانت ليان تعرف منذ اللحظة الأولى أنها مختلفة عن الجميع.

ليس اختلافًا جميلًا يجعل الناس يلتفتون إليها… بل ذلك النوع الصامت الذي يجعلك تشعر أنك غريب أينما ذهبت.

وقفت أمام بوابة كلية الطب تضم حقيبتها القديمة إلى صدرها بقوة، بينما كانت السيارات الفاخرة تدخل تباعًا، والطلاب يضحكون بثقة وكأنهم وُلدوا لهذا المكان.

أما هي…

فكانت ابنة قرية صغيرة تبعد ساعات عن المدينة، جاءت بمنحة دراسية وحقيبة ملابس بسيطة ورسالة طويلة من أمها مخبأة داخل المصحف.

“لا تسمحي لأحد أن يكسرك يا ليان.”

لكن المدينة كانت مخيفة.

كبيرة أكثر مما تخيلت. وأسرع من قلبها المرتبك.

حتى ملابسها شعرت فجأة أنها قديمة جدًا.

عباءتها الواسعة. حذاؤها الأسود البسيط. حجابها القطني الذي ربطته أمها بيديها قبل السفر وهي تقاوم دموعها.

خفضت رأسها وهي تدخل المبنى، محاولة ألا تصطدم بأحد.

لكنها اصطدمت فعلًا.

سقطت دفاترها أرضًا.

— “آسف.”

كان صوتًا رجوليًا هادئًا.

انحنى الشاب بسرعة يساعدها في جمع الأوراق المتناثرة، بينما تجمدت ليان مكانها من شدة التوتر.

رفعت عينيها نحوه للحظة…

ثم تمنت لو لم تفعل.

لأنه كان جميلًا بطريقة مربكة.

طويل القامة. بشرة قمحية. عينان حادتان لكن هادئتان. وساعة سوداء لامعة بدت أغلى من كل ما تملكه.

ناولها آخر دفتر بابتسامة خفيفة: — “أنتِ مستجدة؟”

هزت رأسها بصمت.

— “أنا سليم.”

ارتبكت أكثر. — “ل… ليان.”

مرّ أصدقاؤه ينادونه، فابتعد بعد اعتذار سريع.

أما هي… فظلت واقفة تحدق في أثره كالغبية.

ثم وبخت نفسها فورًا.

ما الذي تفعله؟

شاب مثله لن يلتفت يومًا لفتاة مثلها.

ومنذ ذلك اليوم… بدأ قلبها بالتعلق به رغمًا عنها.

كانت تراه في المحاضرات. في الممرات. في المكتبة.

وكان دائمًا محاطًا بالناس.

الفتيات يضحكن حوله. الأساتذة يحبونه. والجميع يعرف اسمه.

أما ليان…

فكانت بالكاد تُرى.

تجلس في المقاعد الخلفية. تدوّن الملاحظات بسرعة. ثم تعمل مساءً في متجر صغير قرب السكن الجامعي لتدفع مصاريفها.

لم تكن تملك رفاهية الحب أصلًا.

كانت تعود كل ليلة منهكة، وقدماها تؤلمانها من الوقوف الطويل، ثم تدرس حتى يغلبها النوم فوق الكتب.

وفي بعض الليالي… كانت تبكي بصمت.

ليس لأنها ضعيفة.

بل لأن الوحدة كانت قاسية.

وفي الجامعة… الوحدة تصبح أكثر ألمًا حين تكون محاطًا بالجميع.

مرت السنوات الأولى سريعًا.

وبدأت ليان تتغير ببطء.

ملامحها أصبحت أنضج. شخصيتها أقوى. علاماتها الأعلى في الدفعة.

لكنها بقيت خجولة.

كلما اقترب سليم منها شعرت أن الكلمات تهرب من فمها.

حتى عندما أصبحا في نفس المجموعة التدريبية بالمستشفى الجامعي…

كانت تتجنب النظر في عينيه.

وذات يوم، بينما كانت تحمل ملفات المرضى بسرعة، تعثرت قدمها وكادت تسقط، لكن يدًا قوية أمسكتها قبل أن ترتطم بالأرض.

سليم.

كان قريبًا جدًا هذه المرة.

قريبًا لدرجة أنها استطاعت سماع أنفاسه.

قال مبتسمًا: — “أنتِ دائمًا تركضين وكأن العالم سينتهي.”

ارتبكت وسحبت يدها بسرعة. — “آسفة…”

نظر إليها للحظة أطول من المعتاد.

ثم قال بهدوء: — “لماذا تعتذرين طوال الوقت يا ليان؟”

تجمد قلبها.

لأن أحدًا لم يسألها هذا السؤال من قبل.

ولأنها لم تعرف الإجابة أصلًا.

ربما لأنها طوال حياتها شعرت أنها عبء. أن عليها أن تكون لطيفة وصامتة وخفيفة كي لا يرفضها العالم.

ابتعد سليم بعد لحظات، لكن نظرته بقيت عالقة داخلها طوال الليل.

ولأول مرة…

شعرت ليان أن هناك من بدأ يلاحظ وجودها فعلًا.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
11 Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status