Masukكان الحل الوحيد امامه أن يتزوجها أمام الجميع حتى تتوقف تلك الخلافات رغم إعتراضها عليه لكن كلمته كانت الفاصلة فهو ابن عمها والأولى بها
لم توافق راما مطلقاً في البداية فذلك الشاب رفضها سابقاً وقد هرب من ساحتها دون سبب مقنع مما جعلها تنقم عليه ... لكن مع تأزم وضعها الحالي بين الجميع وخاصة إخوتها رضخت دون مقاومة وضعت تحت الأمر الواقع وفعلا هذا ماحدث تزوجها احمد أمام الجميع وأخذها مع إخوته بعد ان حسم الاجراءات اللازمه لنقل ورثها لاسمها ثم سافرو الى العاصمة ليغادرو بعدها البلد بأكمله بكل مافيه
وهاهم جميعاً تحت رعاية احمد
اخيها الحنون لن يأتي الزمن برجل مثله لا لن يأتي الزمن بمثله قط .
رجل بالف رجل يدير شؤون ثلاث فتيات وحيداً دون حتى ان يتأفف أو يتذمر وفي بلاد بعيدة عن بلادهم
وابنة عمهم صحيحٌ انه تزوجها لكنه وعدها وعد رجل حر أن يسرحها متى ما إنتهت شروط أخوالها التي وضعوها مقابل زواجه بها دون أن يلزمها بشئ
....
طُرِق الباب ليفتح بعدها ويطل أحمد من خلفه بحلته السوداء الانيقه وهو يقول باسماً
(ريم ألم تنتهي من تجهيز نفسك ماهذا الخمول)
نهضت ريم من مكانها بهدوء وقد توقفت ذكرياتها عند هذا الحد وهي تجيبه برقة
(من قال انني لم أجهز لقد انتهيت منذ مدة لكنني لن أذهب معك الى المؤسسه حتى لايقول معها واسطة تعلم كم اكره هذه العبارة الوساطة )
كانت تقول كلماتها وهي تدور بملابسها السوداء الانيقه أمامه تتباهى بملابسها
نظر اليها بغباء وهو يتمتم بزهو
(لكنك في صدد مقابلة،انا السبب فيها لولا اسمي ومكانتي لرفضوك قبل أن يقابلوك فلما لاتدللي نفسك بهذه التسهيلات )
زمت ريم شفتيها حنقاً وتقدمت منه تقول بنارية
(أرأيت هذا وانت أخي تخبرني بكل بساطة انك السبب في هذا النعيم الجزئي كيف إن قبلت بتلك الوظيفة سيقولون جميعاً... إنها أخت احمد لولاه لما كانت هنا )
كورت يدها وضربت بها ساعد اخيها وهي تقول بحزم طفولي
(لا اريد لهذا الموشح ان يبدأ قبل أوانه أنا أريد وظيفه نزيهة لذا سأعتمد على خبراتي وشهاداتي فهلا ساعدتني رجاءاً)
رفع احمد يديه مستسلماً يقول ببرود
(لك هذا أريني مواهبك بتلك المقابلة سأسحب دعمي عنك كاملا ًهل انت راضية وإن أردتي لن أكون موجود في المقابلة فلا تأتيني باكية إن رفضتي ها أنا قلتها الأن)
رفعت ريم حاجبها بنصر تهمهم باغاظة
(نعم راضيه وليكن بعلمك سأفرض شروطي أنا )
نظر اليها حانقاً وهو ينظر في ساعة يده
(تأخرنا هيا تعالي ساقلك معي اخشى أن تتوهي في طرقات هذا البلد مجدداً كما المرة السابقه يا أم شروط)
رفع حاجبه متمتم ببرود مستفز
(وشروطك اظنها مرفوضه من الأن لكن امرك لله حاولي فكيف ستتعلمين من اخطائك إن لم تحاولي)
اقتربت ريم منه اكثر وأغلقت ثاني زر من قميصه وهي تقول ببرود واستفزاز
(لا ياباشا اذهب انت اولاً فلا أريد حقا أن أدخل معك في مرتي الأولى لتلك المؤسسة و لاتقلق علي لن أتوه هنا... ولى زمن الخوف من المجهول
والأهم هنا عليك التعامل مع وسامتك التي باتت تنمو يوماً بعد يوم لديك زوجتان على إسمك ونظرت الى زره التي اغلقته للتو وهي تضيف بلؤم واخت غيورة )
قبل ان تنهي عبارتها كانت سمارة هي الاخرى قد إقتحمت الغرفة بعاصفتها الهوجاء تؤيد أختها بمشاغبة
(بل إختان تغاران عليك بشدة يا وسيم)
قهقه أحمد بصوت عالي فظهرت غمازتيه وهو يحرك شعره بخجل قبل أن يناظر أختاه بعينيه الحنونة
طال تحديقه بهم حتى سمع صوت أنثوي رقيق غاضبٌ دائماً يقول بعصبية
(رررريم أين حقيبتي السوداء)
توقفت حدقتا أحمد على أخته ريم وقد اضطربت دقات قلبه بينما تجيب ريم بأليه واعتياديه
(في خزانة سمارة ..وضعتها هناك بالخطأ)
الجلبة في الخارج جعلت أحمد يتأهب قبل أن يسمع صوت رامه مجدداً تقول بمرح
(أنا ذاهبة ياريم إن إحتجتي الى شئ من الخارج أخبريني..سأحضره معي حين عودتي)
لينتهي صوتها مع إغلاق الباب
هنا إتسعت عينا احمد غضبا وأراد أن يقول شيئاً حانقاً لكنه كتمه بقوة ثم نظر إلى ريم ورفع إصبعه بتحذير قبل أن يقول بصوت عميق غاضب وقد تبدل مزاجه بلحظة
(أخبريها ياريم أنني هنا المسؤول عنكن جميعاً
أخبريها انني هنا الرجل الوحيد الذي يحق له التدخل بتفاصيل حياتكن لأنني الوحيد الملام والمسؤول عنكن
أخبريها أنني لم أعد أطيق هذا الوضع أبداً لست المسؤول عما حدث معها ولم أعد أطيق مزاجها الناري المتقلب كلما رأتني او إصطدمت بي كما أنها مازالت زوجتي ولايمكنها أن تتخطاني ببساطة لايمكنها تهميشي فقط لانني لا أتدخل بها وبطريقة عيشها وحياتها كل هذا سيتغير ان لم تفهم انني لا أريد إيذاءها عليها احترامي عليها احتررامي )
إقترب احمد من ريم ومازال الإنفعال يكلل ملامحه وخاصة بعد ان سمع حديث رامه مع اخته ريم في الأمس صدفة وهي تطلب من أخته أن تخبره حتى يباشر بإجراءات الطلاق فهي لم تعد تحتمل ان تبقى مقيدة هكذا مع رجل لاتكن له شئ ولا تعترف بتضحيته من الأساس تجاهها
بلع احمد ريقه وحاول السيطرة على انفعالاته أمام إخوته ثم همس ببرود وقليل من التلعثم
(انا انا لن اطلقها حتى أسلمها الى رجل أخر تحبه هي وتريده أخبريها هذا أيضا أم تريد ببساطه العودة إلى أخوالها )
صمت قليلا يضيف بنبره اكثر هدوءاً
(لاتتأخري ريم فأنا لن أصحح اخطاءكن دوماً)
ثم استدار بكل هدوء بعد تلك العاصفة وخرج مغلقاً الباب خلفه ببساطة
نظرت سمارة الى الباب بغباء واستغراب ثم اشاحت بعينيها إلى أختها وهي تقول بتهكم
(ماكان هذا هل هي فقرة التنمية الأسريه مابه هذه رامه ألم يعتد بعد عليها..ثمَ للحقيقية الحق معها فهي مربوطة هنا به وهو مقبلٌ على الزواج فمايتوقعه منها أن تنصاع لزواج وهمي وزوجٌ لاتريده بل فرض عليه )
زفرت ريم مستغربة حالها كحال اختها وهي تقول بتعجب
(صدقاً لا أعلم أتظنين ان اقتراب موعد زفافه من سارة هو السبب )
الاثنتان كانتا تحدقان ببعض قبل ان تنفجرا ضاحكتين وكل واحدة تهمس بحب
(أرايت كيف تحمر أذناه عندما يغضب لقد أخبرتك أن أذناه تحمر لكنكِ لم تصدقي مارأيك الان)
(لالا ليست اذناه فحسب بل كل وجهه يصبح أحمر
ساذهب أنا فلا أريد أن أتأخر ويأكلني هو ... لاتخرجي سمارة الى أي مكان قبل أن تخبريني أو تخبري أخيك هل فهمتي ؟)
تزمجر سماارة وقد احمرت أذناها كأخيها هامسة بإستياء
(كم مرة سأخبرك أنا لم أعد تلك الفتاة الصغيرة اقسم بالله لم أعد صغيرة بات عمري عشرين عاماً
لكن ريم تهمهم وهي راحلة
(اصمت ياجعفر مازلتي صغيرة ولا أريد أي نقاش قال عشرون قال )
....
بعد ربع ساعة
امام مقر الشركه تقف ريم في زواية الرصيف عند نهاية الدرج تمسك بالحاجز المعدني باصابع باردة
قلبها يرتجف خوفاً من أن ترفض وخاصة في شركة أخيها ستقتل نفسها لو حصل لاتحتمل الإستهانه بقدراتها أبداً هذه القدرات العظيمه كانت من صنع والدتها هي الداعمه لها حتى اللحظة رغم رحيلها
شمخت ريم برأسها ولعقت من البوظه التي تمسكها بيدها الأخرى هذه البلاد حارة جداً تحتاج الى أطنان من البوظه حتى تخفف عنها حرارة الطقس هنا وتخفف حرارة الخوف والتوتر بداخلها
استمرت في لعق البوظه شاردة في باب تلك المؤسسة الضخمة عن بعيد حتى اصطدمت بجدار صلب يتحرك بسرعة يصعد الدرجات بجمود وأناقة واضحة .....جدار ضخم طرحها أرضاً هي وبوظتها الثمينة التي التصقت بقميصها الأبيض فتشوه مظهرها الأنيق كما تبدل نقاء مزاجها التي كانت تحافظ عليه حتى تنهي تلك المقابلة بينما ذلك الجدار وقف مصدوماً مما حدث ونزل الدرجتين التي صعدهما عائداً الى تلك الفتاة التي مازالت قابعة على الأرض دون حراك
وعندما اقترب منها مد وليد يده اليها يقول بحذر
(هل اأنت بخير يا أنسة أنا لم أقصد ولم أرك)
في هذه الاثناء ريم كانت تعد الى العشرة في داخلها تلجم وحوشها عن الظهور لكنها لم تستطيع فنهضت بتعثر بعد ان رفضت مساعدته... وقفت ريم مذهوله من كمية التشوه الذي لحق بزيها فرفعت رأسها بحدة وقالت بلهجتها الرقيقة الغاضبة
(انت إنسان مستهتر قليل ذوق )
اتسعت عينا وليد من وقع صوتها الغاضب واتهامها المباشر له فيما فتح فمه ببلاهة على وقاحة هذه الفتاة إنه حقاً لم يرها كانت ملتصقة بالسور بغباء ... فماذنبه هو ....أراد أن يرد برد لبق ويتأسف منها لكنها سبقته بالقول الحاد الغاضب
(أناس قليلو أدب في هذه البلد استغفر الله بداية جيدة ماهذا الحظ اليوم بالذات)
لم يستطيع وليد كتم غيظه وخاصة حين خصت أبناء بلده بالشتيمة أراد أن يعتذر لها لكنها هي من بدأت فقال بدوره بصوت ساخر وقد تعمد النظر الى وجهها مباشرة
(هل انت لاجئة هنا )
جملته البسيطة جعلت ملامحها شرسة غاضبة فنظرت الى عينيه بقوة وقالت باستحقار ظهر جلي على ملامحها
(يال وقاحتك فعلاً عديم ذوق )
صمتت تتنفس بغضب وأخرجت من حقيبتها التي مازالت معلقه على كتفها وصدرها منديلا وبدأت بمسح قميصها بنرفزة وهي تبتعد عنه لكن وليد كان يشعر بالغليان منها ومن طريقتها العنيفة بالرد رغم أنها في بلده وأمام شركته هو فأسرع الخطى للحاق بها وهو يقول بصوت قوي
(يا أنسه انتظري يا انسة)
لكن ريم لم تنتظر بل اخذت تصعد الدرجات بسرعة ومازالت تشتم ذلك الرجل بسرها حتى استطاع هو تخطيها وسد عليها الطريق مانعاً إياها من إكمال صعودها
نظرت اليه ريم غاضبه تتنفس بصعوبه وهو بادلها النظر
فتاة طويله ممشوقة القامة.. قوامها جذاب وحلتها تظهر رشاقة قوامها ملامحها جادة على الرغم من نعومتها عيناها خضراء تبرق وخاصة ان الشمس ترمي رموشها بأشعتها فتتلئلئ عينيها
طال تحديق وليد فيهاإالى ان قالت ريم بصوت حانق
(ألا تلاحظ أنك تسد الطريق علي بسذاجتك وعلى العموم أنا هنا لست لاجئة هل فهمت ياوقح لولا انني متأخره كنت أريتك كيف ُيعامل الوقح في بلدنا
<span;>
انتفصت الفتيات هلعا على منظر رامه التي كانت واقفه تنظر لهم بتشتت وعينين زائغه تتشبث ببطاقه تلك السيدة وفد خلى ثوبها من الجيوب كان اول من تمسك بها بتفقد الكدماتالواصحه على وجهها بعينيه هي سمارة اذ همست بثوت مشحوناين كنت وماهذه الكدمات هل صحيح انك قررت الهرب رامه بينما ريم وقفت على حدا تطالع الموقف بصمت مطبق الملمه لاتسعفها فتخرج من فمها ولاتسعها فتبقى في حلقها واخيها كان حكايه اخرى حكايه لحاكم في لحظة تناثر حكمه واندثر فبقي حطام ربما نظرات عينبه هي من تشع بالغضب والغيرة وقلبه من الداخل هو الحطام عادت سمارة لتهمس بتوتر ويديها تمر بأسى بالغ على الكدمه الكبيرة التي شوهت معالم وجهها الجميلبحق الله فلينطق أحدكما تراقصت تلك النظرة المظلمه في عينا احمد قبل ان يبعد يد سمارة عن رامه وبأليه يلتقط كف رامه مدخلا اياها الى الداخل اكثر والى غرفته على وجه التحديد تبعنه الفتيات بصمتلكنه وقبل ان يخطين الى الداخل همس بجمود اثقل قلوبهملا اريد ان تتدخلو في هذا يافتياتتركزت نظرات ريم على اخيها الشاحب هامسة ببعض الخوفأنت ستؤذيها الأن لما لاتعيدها في الغد الى أخوالي ت
تلك المرأه التي جلست بجانبها كانت لها رائحه لطيفه تشعرك بالراحه الفوريه وحضور طاغي يشعرك بلذة الانتماء الى احد بقيت رامه ساكنه لاتتحرك حتى وضعت المرأه كف يدها على ظهر رامه وسالتها بانكليزيه ركيكه لكنها صحيحههل انت بخير صغيرتي اللكنه الغريبه كما اللهجة جعلت رامه ترفع رأسها لتطالع المراه ذات الوجه الأسمر الداكن والنظرات الحانيهشعرها الاجعد كان مربوط بعقدة محلوله للخلفوتجاعيد وجهها تشي بعمرها المتقدم وحياتها الصعبهلم تتلعثم رامه وهي تنظر الى الوجه الغريب بألفه غريبه هامسه بصوت ميت بلكنه اجنبيه طليقه انا لست بخير لكنني بخير تماماالكلمات المتضادة والوجه المكدوم لرامه جعلت السيدة تتمتم بقلق وعيناها تمر على كل كدمه بوجهها انت لست بخير مطلق مارأيك ان نذهب الى المشفى وفي طريقنا نتحدث عن قصتك اشكر الرب انك تتحدثين الانكليزيه اجابتها رامه وعيناها الزائغه اخذت تدمع فمسحت تلك الدموع بصعوبه فقط احتاج هاتف ان كنت تملكين واحداً سيدتي زمت المرأه السمراء شفتيها فأغمضت رامه عينيها ببعض البأس قبل ان تقول السيدة بلين ولكنتها الاجنبيه الركيكه اشعرت رامه بالدفء دون سبب فقط الدفء في صوت المرأه
جسدها كان مرهق للغايه وعقلها خاضغ لإرادتها في تغيبه القصري عن كل ماحولهطاقتها نضبت دفعه واحدة وجسدها بات كأنه بلا روح وضعها علاء على السرير وهو يختض حرفيا بشرحتها الشاحبه وترته والنبض الخافت في رقبتها صدمه للغايه اخذ يتحسس حرارتها باصابع حاول للغاية ان تكون ثابته فتنفس الصعداء وقد تأكد ان حرارتها طبيعيه لكن تنفسها مضطرب وهذا زاد من توتره فقرر فك حجابها حل الدبوس بصعوبه فاخذت انفاسها تضطرب اكثر ابتعد عنها قليلا سامحا لها بالتنفس قليلا لكنها اخذت تسعل وكأنها متشدقه بشئ ما في حلقها وهنا لم يستطيع علاء الوقوف متفرجا فاقترب منهل مجددا يريد فك ازرار فستانها المغلقه حتى رقبتها وكأنها مقيدة ومع محاولته بفتح اول ازراها فتحت رامه عينيها ببطئ فشعرت بالدماء كلها تتجمع في مقدمة رأسها الصورة لم تكن واضحه كثيرا اذ ان ألم رأسها لم يعتقها لدقيقه لكن علاء بأنفاسه القريبه ورأسه الذي يكاد يلتصق بصدرها أهبها ووضح الرؤيه لديها شهقت عندما رأته يحاول فتح ازراها ورد فعلها كان سريع باتر وقد دفعته بقوة فسقط اثر المفاجأة الغير المتوقعهوهي استعدلت من رقادها بسرعه فعاد الثقل ليراودها لكنها تحاملت عل
بسخريه العالم كلها نطق بدر بتفكه وقد استشعر انها فتاه ليست عاديه البته هل هي مزحه حتى انا راحل ٌ حالاًونهض من مكانه بعد ان ترك الاوراق مكانه يود الرحيل فورا وهي تراقبه عاجزة عن فعل اي شى ءطبيعة حياتها الصعبه والغريبه تحتم عليها فهل امور اغرب كأن تجعل شاب يرتاد مقاها ان يوقع على اوراق سلامه لكن امرها ليس بيدها للأسف وكل ماتستطيع فعله هو ان تحمي زبائنها من بطش محتمل تعلم لاي قدر هو محتملاحنت راسها تلململ الاوراق المنتشرة على سطح مكتبها وربما قد خسرت زبون اخر من زبائنها لكن مالم تتوقع حسابه ان بعود الشاب المدعو بدر لها وينظر اليها بنظرة غريبه غامضه لاتعلم كنهها قبل ان يلتقط الاوراق التي تركها على مقعده ويوقعها امام عينيها المتسعه المستغربه ليرميها بعدها على سطح المكتب ويقول بصوت ثابت النبرات ها انا قد وقعت لكنني ا ريد تفسير لما جرى الان دون اختصار فأنا مستمع جيد لايمكنك ببساطه حرماني المقهى الذي ارتاح به دون سببالتقطتت انفاسها ونفثتها بهدوء وهي تحاول ان لاتنظر اليه لكنه للمرة الثانيه يفاجئها بمالم تتوقعه حينما سألها باستغراب كان يفيض من صوتههل انت ابنه مسؤول هنا ام تاجر كبير
بدر عذراَ بدر التفت بدر بكليته الى الصوت الرقيق الجذاب من خلفه ونظر لها بدون اي تعبير يقرا على وجهه هذه الفتاة اللطيفه تعرف عليها منذ عدة أشهر عن طريق الصدفه في احد المقاهي التي تعمل بها نادله جاء مرة الى هذا المقهى الشعبي بحثا عن الهدوء كان يقود في ذلك الوقت في طرقات المتفرعه وهو يشعر ببعض الفراغ في حياته الفراغ الذي كان يعيشه نتيجه الروتين المستمر في العمل وتخليه عن علاقلته الكثيرة بعد ان وعد والده بذلك هو والوليد كانت له مسيرة مشرفه في العلاقات المتشعبه يذكر مرة انه اوقع ثلاث صديقات بحبه وبتنا يتشاجرنا عليه حتى مل اللعبه وقرر تركهم جميعا كما في مرة قد احب امرأه وابنتها سويا لكنه ارتدع عن اكمال الأمر وقد شعر بحرمته وسوءه الالتزام الديني لايربطه كثيرا ولايردعه لكن مؤخرا شعر بتيهه الكبير فأثر السكينه وبدا بالحيادعن كلماهو مخل لدينه وحين قرأ اسم ذك المقهى صف سيارته في القرب ونزل بخفه ينشد بعض الراحه من تفكيره الطويل وحينما استقر في طاوله منعزله نسبيا وقعت عيناه عليها ملاك سمراء قدها مثير رغم احتشامها وهيئتها الرقيقه ملفته تتحرك كالنحل النشيط بين الطاولات تاخذ'طلب هذا وتضع الم
عندما عادت سمارة الى المنزل كاتت متعبة تجر خطواتها جرا قدرتها اليوم نضبضت وخاصة حينما خلصت ذلك المعتوه من النزال الذي كان قائماًبعد رحيله سمعت من بعض الطلبه ان الشاب الغريب هو من بدأ فاستعجبت في نفسها كيف لم تفهم انه هو الجاني مؤكد زمت شفتيها وقد رمت حقيبتها وارتمت على السرير بثيابها تنشد بعض الراحه لكن صراخ ريم حال بين ذلك فنهضت تقول بثقل وهي تبرطم شفتيها في هذا البيت لايجوز النوم علينا ان نعلق لوافت على كل باب فيه نقول ممنوع النوم اجابها صوت ريم الساخر من المطبخ تعالي اذاً حضرة المسؤوله وحضري السلطه واتصلي بالخرقاء الثانيه فهي لاترد على اتصالاتي اناتقدمت سمارة نحوها بعد ان التقطتت هاتفها واخذت تتصل برامه والخط يرن ويغلق ابعدت الهاتف عن مجال اذنها وهي تهمس لريم بعد ان وصلتها في المطبخالمجنونه حقا لاتجيب وضعت الهاتف على مقربه منها وهمست وهي تتابع ريم بعينيها كيف تحمص الشعيريه وتقلي البصلربما تحتفل مع صديقاتها بتفوقها بالقرب لقد رأيت صور شهادتها على الموقع بأليه وهي تحرك ريم الشعريه ناظرت سمارة للحظة قبل ان تمتم ببرودلكنها اخبرتني انها لن تتأخر عن العاشرة وهاقد تجاوزت ال
دخلت رامه بغرورها الواضح بمشيتها الانيقه التي لاتخلو من الدلال والتمايل هذه هي طبيعتها انها جينات الأنثى المغناج التي لن تستطيع التخلي عنها جيناتها مخلوطه خلطا ً بالدلال وممزوج بعمق بالغنجنحيله بشكل مستفز قوامها لايغري البته لكن جمالها يأسر أي عين تنظر لها وجهه ٌ دائري محبب أبيض اللون خدودها مرتف
طُرِق الباب ليفتح بعدها ويطل أحمد من خلفه بحلته السوداء الانيقه وهو يقول باسماًريم الم تنتهي من تجهيز نفسك ماهذا الخمولنهضت ريم من مكانها بهدوء وقد توقفت ذكرياتها عند هذا الحد وهي تجيبه برقه من قال انني لم اجهز لقد انتهيت منذ مدة لكنني لن اذهب معك الى المؤسسه حتى لايقول معها واسطه تعلم كم اكره ه
تمددت ريم اخيرا على السرير الانيق بملابس الخروج الأنيقه التي ترتديها وهي تسترجع ذكرياتها المتبقيه دفعة واحدة السفر كان وقتها الورقه الوحيدة التي ستخلصهم من كل هذا لكن البلاء لم يترك لهم تحديد مصيرهم كما يشاءون لأن عمهم الوحيد وزوجته توفيا في حريق شب في احدى المؤسسات التجاريه القريب من قريتهم كان
رمى هاتفه بعصبية من هذا الوضع المتشعب ..هو هنا مع خطيبته ....وعائلته في مكان اخر عليه ان ينهي موضوع الاوراق حالاً ..استرخى اكثر في جلوسه وارجع رأسه للخلف عله يستريح قليلاً بعيدا عن افكاره المتشعبة...................................في الصباح الباكر نزل الى عمله كالمعتاد في مؤسسة السباعي للعقا







