Compartilhar

الفصل الثاني

Autor: Jamila saba
last update Data de publicação: 2026-10-25 02:12:06

كانت قمر دائمًا تقول إن السعادة لا تحتاج إلى المال... بل إلى الأشخاص المناسبين.

قبل ثلاث سنوات، كانت تستيقظ كل صباح وهي تسبق المنبه بدقائق، تفتح نافذة غرفتها، تستنشق هواء الصباح، ثم تبتسم دون سبب.

كان لديها ما يكفي لتبتسم.

عائلة بسيطة تحبها...

وظيفة حصلت عليها بعد جهد...

وشخص ظنت أنه سيكون رفيق عمرها.

ارتدت قميصها الأبيض، وربطت شعرها الأسود على هيئة ذيل حصان، ثم خرجت من المنزل وهي تلوح لوالدتها.

"لا تتأخري يا قمر."

ابتسمت وهي ترد:

"لن أفعل."

---

ما إن دخلت الشركة حتى علت أصوات التحية من زملائها.

كانت محبوبة بين الجميع.

لا لأنها الأجمل...

بل لأنها كانت أول من يساعد وآخر من يشتكي.

وقبل أن تصل إلى مكتبها، سمعت الصوت الذي تحفظه عن ظهر قلب.

"صباح الخير."

استدارت لتجده واقفًا خلفها، يحمل كوبين من القهوة.

ريان.

ابتسمت تلقائيًا.

"أحضرت لي قهوة؟"

رفع أحد الكوبين أمامها.

"كما كل يوم."

أخذته منه وهي تهز رأسها ضاحكة.

"ستفسدني."

ابتسم وهو ينظر إليها طويلًا.

"هذا هدفي."

احمر وجهها بخجل، بينما تابع الاثنان طريقهما إلى مكتبيهما.

كان الجميع في الشركة يعرف أنهما قريبان من بعضهما، لكن لم يكن أحد يعلم أن قصة حبهما بدأت منذ مقاعد المدرسة.

---

قرب الظهيرة، كانت قمر تراجع للمرة الأخيرة ملفًا ضخمًا امتلأ بالملاحظات والأرقام.

ستة أشهر من العمل...

ليالٍ طويلة من السهر...

وأفكار كتبتها بيدها صفحة بعد أخرى.

دخل ريان بهدوء، ثم أغلق باب مكتبها.

"انتهيتِ؟"

أومأت بابتسامة.

"اليوم سأقدمه أخيرًا."

ظل صامتًا لثوانٍ، ثم جلس أمامها.

"قمر... أريد أن أطلب منك شيئًا."

رفعت حاجبيها باستغراب.

"ما هو؟"

تنهد ببطء.

"المدير أخبرني أن المشروع الفائز سيحصل صاحبه على ترقية."

ابتسمت.

"هذا خبر رائع."

نظر إليها مباشرة.

"أريدك أن تدعيني أقدمه باسمي."

ساد الصمت.

حدقت فيه غير مصدقة أنها سمعت ذلك.

أسرع يقول:

"اسمعيني أولًا... إذا حصلت على الترقية، سيرتفع راتبي، وسنستطيع أن نتزوج أسرع. أليس هذا ما نحلم به؟"

انخفضت عيناها إلى الملف.

هذا المشروع كان قطعة منها.

كل صفحة فيه تحمل ساعات من التعب.

لكنها عندما رفعت رأسها ورأت الحماس في عينيه...

ابتسمت.

ودفعت الملف نحوه.

"خذه."

اتسعت عيناه.

"حقًا؟"

أومأت.

"نجاحك هو نجاحي يا ريان."

وقف بسرعة، أمسك الملف، ثم انحنى يقبل جبينها.

"لن أنسى لك هذا أبدًا."

خرج من المكتب مسرعًا.

أما قمر...

فاكتفت بالنظر إلى الباب المغلق وهي تبتسم.

لم تكن تعلم...

أن بعض الوعود تُقال بسهولة...

لكن الوفاء بها ليس بهذه السهولة.

---

في غرفة المستشفى...

فتحت قمر عينيها فجأة.

انقطعت الذكرى كما بدأت.

وجدت نفسها ما تزال تحدق في المرآة.

وضعت يدها على ندبتها، ثم أغمضت عينيها.

ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت لنفسها:

"كم كنتُ ساذجة..."

وفي تلك اللحظة...

دوّى صوت طرقات قوية على باب الغرفة.

"سيدة قمر..."

"حان وقت نقلك إلى التحقيق."

رفعت رأسها ببطء.

وأدركت أن الماضي، مهما كان مؤلمًا...

فلن ينقذها من الكابوس الذي ينتظرها في الخارج.

خرجت قمر من باب المستشفى وهي تحيط بها شرطيتان، بينما كان ضابطان يسيران خلفها.

لم يكن الألم في عنقها هو ما أثقل خطواتها...

بل نظرات الناس.

في اللحظة التي ظهرت فيها، انطلقت عدسات الكاميرات كوميضٍ متواصل، وارتفعت أصوات الصحفيين في كل اتجاه.

"سيدة قمر! هل قتلتِ زوجك فعلًا؟"

"هل كان الدافع هو الميراث؟"

"هل لديكِ تعليق على اتهام ابن زوجك لك؟"

تزاحم الجميع نحوها حتى اضطر رجال الأمن إلى إبعادهم.

ومن خلف الحاجز الحديدي، علت أصوات لم تكن أقل قسوة.

"هذه هي القاتلة!"

"قتلت الرجل بعدما أخذت ماله!"

"الله ينتقم منها!"

خفضت قمر رأسها قليلًا.

لا لتختبئ...

بل لأنها لم تعد تملك رغبة في النظر إلى أي وجه.

ركبت سيارة الشرطة دون أن تنطق بكلمة.

---

داخل السيارة...

جلست تنظر من النافذة.

كانت المدينة تتحرك كعادتها.

المحال مفتوحة...

الأطفال يضحكون...

والناس يواصلون حياتهم، بينما حياتها هي توقفت منذ الليلة الماضية.

لا...

بل منذ سنوات.

أغمضت عينيها.

لكنها فتحتها بسرعة عندما توقفت السيارة أمام مبنى إدارة التحقيقات.

---

ما إن نزلت حتى وقعت عيناها على شخص يقف عند مدخل المبنى.

آسر.

كان يرتدي معطفًا أسود، ووقف كتمثالٍ من الغضب.

لم يقترب منها.

لم يتحدث.

اكتفى بالنظر إليها.

نظرة واحدة كانت كافية لتقول كل شيء.

لن أسامحكِ أبدًا.

أبعدت قمر نظرها عنه، ودخلت المبنى دون أن تلتفت مرة أخرى.

---

كانت غرفة التحقيق باردة على نحوٍ غريب.

طاولة معدنية.

كرسيان متقابلان.

كاميرا صغيرة في الزاوية.

وساعة حائط لا يُسمع فيها سوى صوت عقاربها.

جلست قمر بهدوء، بينما جلس المحقق أمامها، ووضع ملفًا سميكًا على الطاولة.

فتح الملف، ثم رفع عينيه إليها.

"الاسم."

صمتت.

كرر السؤال.

"اسمك الكامل."

أجابته بصوت هادئ:

"قمر الكامل."

دوّن المعلومة، ثم قلب صفحة أخرى.

"زوجك... السيد عاصم ناجي... توفي مساء أمس."

لم تُبدِ أي رد فعل.

نظر إليها لثوانٍ، ثم قال:

"هل تعلمين أنكِ المشتبه بها الأولى؟"

بقيت تنظر إليه بصمت.

أخرج قلمًا من جيبه، وقال بنبرة هادئة لكنها حادة:

"كنتِ آخر شخص دخل غرفته."

لا جواب.

"وجميع ممتلكاته أصبحت باسمك."

لم تتحرك عضلة واحدة في وجهها.

تابع:

"وابنه آسر يتهمك صراحة بقتله."

ساد الصمت من جديد.

أغلق المحقق الملف ببطء.

ثم مال بجسده إلى الأمام.

"اسمعيني يا سيدة قمر... تعاونك معنا سيكون في مصلحتك."

رفعت رأسها أخيرًا.

ثبتت عينيها في عينيه، وقالت بهدوء أثار دهشته:

"سألتزم بحقي في الصمت..."

توقفت لحظة.

ثم أكملت:

"...حتى يحضر محاميّ."

ساد الصمت.

حدق فيها المحقق طويلًا.

كان يتوقع انهيارًا...

دموعًا...

أو حتى محاولة للدفاع عن نفسها.

لكن المرأة الجالسة أمامه كانت هادئة بشكل أربكه.

طرق بقلمه على الطاولة مرة واحدة.

"كما تشائين."

أغلق الملف، ونهض من مكانه.

وقبل أن يخرج، التفت إلى مساعده الذي كان يقف قرب الباب.

"راقبها."

ثم غادر.

أغلق الباب خلفه.

---

في الممر...

كان آسر ينتظر.

ما إن خرج المحقق حتى تقدم نحوه.

"هل اعترفت؟"

هز المحقق رأسه.

"لم تقل شيئًا."

انعقد فك آسر بقوة.

"ستعترف."

قالها بثقة امتزجت بالغضب.

لكن المحقق لم يشاركه يقينه.

ظل ينظر إلى باب غرفة التحقيق لثوانٍ، ثم قال بصوت منخفض:

"الغريب... أنني لم أرَ في عينيها نظرة امرأة خائفة."

سأله آسر بحدة:

"وماذا رأيت؟"

أجاب المحقق وهو يعقد ذراعيه:

"رأيت امرأة... تنتظر شيئًا."

وفي تلك اللحظة، اقترب أحد أفراد الأدلة الجنائية مسرعًا، يحمل ظرفًا بنيًا.

"سيدي... وصل التقرير الأولي من الطب الشرعي."

أخذ المحقق الظرف، وفتحه بسرعة.

بدأ يقرأ...

ثم اختفت ملامحه الهادئة.

رفع رأسه ببطء.

وقال بصوتٍ بالكاد سُمع:

"هذا... يغيّر مجرى القضية بالكامل."

رفع آسر حاجبيه بقلق.

"ماذا حدث؟"

أغلق المحقق الملف دون أن يجيبه.

واكتفى بالقول:

"يبدو أن السيد عاصم ناجي... لم يمت بالطريقة التي اعتقدناها."

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • وقعتُ في حب قاتلة أبي..    الفصل الثالث عشر

    لا تعلم كم مر من الوقت. ثوانٍ... أم ساعات. كل ما شعرت به... ذلك الصداع الحاد الذي مزق رأسها. فتحت عينيها بصعوبة. كانت الرؤية ضبابية. أخذت ترفرف بجفنيها مرات عدة... حتى بدأت الأشياء تتضح أمامها. غرفة واسعة. جدران إسمنتية باهتة. نافذة صغيرة مرتفعة. ولا شيء فيها... إلا كرسيان. كانت هي تجلس على أحدهما. أما الآخر... فكان فارغًا. حاولت أن تتحرك. فشعرت بألم حاد في معصميها. أنزلت بصرها. كانت يداها مقيدتين خلف الكرسي بحبل سميك. وكذلك قدماها. تسارعت أنفاسها. بدأت تستعيد ما حدث. الشركة... الشارع... السيارة السوداء... ثم المنديل. أغمضت عينيها لثوانٍ. ولم يخطر ببالها سوى اسم واحد. آسر. هل بلغ به كرهه لها... أن يفعل هذا؟ حاولت طرد الفكرة. لكنها عادت إليها من جديد. شدت الحبل بكل قوتها. احتك بالحبال معصماها حتى احمرّ جلدهما. لكن دون جدوى. توقفت. وأخذت نفسًا عميقًا. أجبرت نفسها على الهدوء. لا... لن يفيدها الذعر. رفعت رأسها. وأخذت تتفحص المكان من جديد. لا باب آخر. ولا نافذة يمكن الوصول إليها. ولا أي شيء يمكن ا

  • وقعتُ في حب قاتلة أبي..    الفصل الثاني عشر

    غادرت قمر قاعة الاجتماع مع انتهاء آخر كلمة قالها رئيس المجلس. لم يستغرق الاجتماع وقتًا طويلًا. كانت أغلب القرارات قد أُعدت مسبقًا، واقتصر دور الحاضرين على مناقشتها والتصديق عليها. أما هي... فجلست طوال الاجتماع بصمت. لم يُطلب رأيها. ولم تحاول أن تتحدث. وكان ذلك ما تريده تمامًا. على امتداد الاجتماع، شعرت أكثر من مرة بنظرات آسر تستقر عليها. كانت نظرات حادة... باردة... وكأنها تذكرها في كل لحظة أنها غير مرغوب بوجودها. ومع ذلك... لم يوجه إليها كلمة واحدة. وحين انتهى الاجتماع... نهض الجميع يغادرون القاعة تباعًا. تنفست قمر بهدوء. ولأول مرة منذ دخولها الشركة... شعرت بشيء من الارتياح. يبدو... أن أحدًا لم يتعرف إليها. خرجت من القاعة. فوجدت العمة تنتظر بالقرب من الممر. اقتربت منها وقالت بهدوء: "سأغادر." نظرت إليها العمة باستغراب. "إلى أين؟" "إلى القصر." قالت العمة: "بعد قليل سيقام غداء لأعضاء مجلس الإدارة." "يجب أن تبقي." هزت قمر رأسها برفق. "لا أريد المشاركة." ظلت العمة تنظر إليها لثوانٍ. كانت تعلم أن إصرارها لن يغير شيئًا. فت

  • وقعتُ في حب قاتلة أبي..    الفصل الحادي عشر

    مرّت ثلاثة أيام... منذ أن انتقلت قمر إلى الغرفة الجديدة. ثلاثة أيام لم تغادر فيها غرفتها إلا للضرورة. وثلاثة أيام كان القصر خلالها أكثر برودة من أي وقت مضى. كانت تجلس قرب النافذة، حين دوّى طرقٌ خفيف على الباب. "ادخلي." انفتح الباب. ودخلت العمة بخطوات هادئة. توقفت أمامها وقالت: "استعدي." رفعت قمر رأسها. "إلى أين؟" أجابتها العمة دون مقدمات: "بعد ساعة... سيُعقد أول اجتماع لمجلس الإدارة بعد وفاة عاصم." ساد الصمت. ثم قالت قمر بهدوء: "لن أذهب." لم يتغير تعبير العمة. وقالت بنبرة ثابتة: "الأمر ليس خيارًا." أخفضت قمر بصرها. "لا أريد حضور أي اجتماع." اقتربت العمة منها خطوة. ثم قالت: "الوصية واضحة." "أنتِ عضو في مجلس الإدارة." "وحضورك إلزامي." لم تجد قمر ما تقوله. غادرت العمة الغرفة بهدوء، وأضافت قبل أن تغلق الباب: "السيارة ستغادر بعد ساعة." --- بقيت قمر جالسة مكانها. كانت تعلم أن رفضها لن يغيّر شيئًا. لكن السبب الحقيقي... لم يكن الاجتماع. ولا أعضاء مجلس الإدارة. بل الشركة نفسها. الشركة التي ما زالت تعمل فيها حتى اليوم.

  • وقعتُ في حب قاتلة أبي..    الفصل العاشر

    لتدخل قمر الى الغرفه الجديده أغلقت الباب خلفها. ثم جلست على حافة السرير. كانت الغرفة أصغر مما اعتادت عليه، وجدرانها باردة، وخالية من أي أثر للحياة. حدقت أمامها طويلًا. لم تبكِ. ولم تفكر. كانت الرسالة التي قرأتها قبل ساعات قد استنزفت كل ما بقي بداخلها. نزعت حذاءها دون وعي. ثم ارتمت فوق السرير. ولم تشعر بشيء بعدها. --- حين فتحت عينيها... كانت أشعة الشمس تتسلل عبر الستائر. اعتدلت ببطء. ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار. اتسعت عيناها قليلًا. لقد نامت يومًا كاملًا. واليوم... كان صباح اليوم التالي. جلست بصمت. تشعر بثقل غريب في جسدها. لم تكن ترغب في النهوض. ولا في الحديث. ولا حتى في فتح الستائر. كان ذلك الشعور مألوفًا... مألوفًا إلى حدٍ أخافها. لقد عاشت هذا الفراغ من قبل. بعد الحادث. وبعد أن فقدت عملها. وبعد أن تركها ريان. ولم تكن مستعدة لأن تعيشه مرة أخرى. أغمضت عينيها لثوانٍ. ثم أخذت نفسًا عميقًا. لا... لن تسمح لنفسها بالسقوط من جديد. لم يبقَ سوى عام. عام واحد فقط. وبعده... لن يبقى بينها وبين هذا القصر أي رابط. نهضت ببطء. غسلت وجهها. ثم خرجت م

  • وقعتُ في حب قاتلة أبي..    الفصل التاسع

    اشتدت أصابع آسر حول عنقها. كانت أنفاس قمر تتقطع، بينما بقيت عيناها معلقتين بعينيه دون مقاومة. ولم يكن هو مستعدًا لسماع أي شيء. وفجأة... دوى صوت خطوات مسرعة في الممر. ثم اندفع باب الغرفة. دخلت إحدى الخادمات مذعورة، تتبعها عمة آسر. اتسعت عينا الخادمة وهي ترى ما يحدث. أما العمة... فلم يتغير وجهها. قالت بحزم: "آسر." لم يلتفت إليها. "اتركها." بقي مكانه. وكأن الكلمات لم تصله. فقالت مرة أخرى، بنبرة أشد: "قلت... اتركها." ساد الصمت لثوانٍ. ثم ارتخت أصابعه ببطء. ابتعد عنها خطوة. فسعلت قمر وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. ظل آسر ينظر إليها ببرود. ثم قال: "لن تنتهي هذه المسألة..." "...حتى تعترفي بجريمتك." استدار. وغادر الغرفة دون أن ينظر خلفه. --- ساد الصمت. اقتربت العمة من قمر. لم تسألها إن كانت بخير. ولم تربت على كتفها. اكتفت بالنظر إليها بصمت. ثم وقعت عيناها على الورقة الملقاة قرب السرير. انحنت لتلتقطها. لكن قمر كانت أسرع. مدت يدها بسرعة، وأخذت الرسالة قبل أن تصل إليها يد العمة. طوتها بعناية. وأخفتها داخل جيب سترتها. راقب

  • وقعتُ في حب قاتلة أبي..    الفصل الثامن

    لم تنم قمر تلك الليلة. جلست على طرف سريرها، وعيناها معلقتان بالفراغ. كانت كلمات والدها تتردد في رأسها دون توقف. "الديون أصبحت أكبر منا..." "لم أعد أملك حلًا آخر..." "على الأقل... واحدٌ منا سيعيش حياةً كريمة." لم تغضب منه. ولم تستطع أن تلومه. كانت ترى التعب الذي أخفاه سنوات، وترى الخوف الذي حاول أن يخفيه عنها. للمرة الأولى... شعرت أن والدها لم يطلب منها شيئًا. بل اعتذر لها... بطريقته. --- بعد أيام... وافقت. لم يكن في موافقتها رضا... ولا اقتناع. بل استسلام هادئ لواقع لم تعد تملك القوة لمقاومته. تم عقد القران في حفل بسيط. اقتصر على أفراد العائلتين وعدد قليل من المقربين. كانت قمر ترتدي فستانًا أبيض، لكنها لم تشعر يومها بأنها عروس. كانت فقط... تمضي مع التيار. --- حين وصلت إلى قصر آل ناجي... شعرت أن المكان أكبر من أن تنتمي إليه. كانت الممرات الطويلة، والثريات المعلقة، والهدوء الذي يلف القصر... كلها تزيد شعورها بالغربة. قادتها إحدى الخادمات إلى الغرفة. ثم أغلقت الباب خلفها. بقيت قمر واقفة في منتصف الغرفة. يدها الباردة تقبض على أ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status