LOGINبعد قصة حب قاسيه، تجبر قمر على مواجهة واقع قاس عندما تصاب بحادث يترك ندبة على وجهها، فتوافق على الزواج من رجل يكبرها سنا، ظنا منها أن الماضي قد انتهى. لكن في ليلة واحدة، ينقلب كل شيء. يموت زوجها في ظروف غامضة، لتتحول قمر فجأة إلى أغنى امرأة… والمتهمة الأولى بقتله. الجميع يراها زوجة طمّاعة قتلت من أجل المال، بينما تخفي هي السر الوحيد القادر على كشف الحقيقة. وسط العاصفة، يدخل ابن زوجها حياتها بعينين مليئتين بالكراهية ورغبة لا تعرف الرحمة في الانتقام. كان مقتنعًا بأنها قتلت والده… لكن اقترابه منها يكشف له امرأة مختلفة عمّا تخيله، امرأة تخفي الألم خلف الصمت، والخوف خلف القوة. وبين الاتهام والانجذاب، تبدأ علاقة خطيرة لا تعرف إن كانت ستقودهما إلى الحب… أم إلى الهلاك.
View Moreلتدخل قمر الى الغرفه الجديده أغلقت الباب خلفها. ثم جلست على حافة السرير. كانت الغرفة أصغر مما اعتادت عليه، وجدرانها باردة، وخالية من أي أثر للحياة. حدقت أمامها طويلًا. لم تبكِ. ولم تفكر. كانت الرسالة التي قرأتها قبل ساعات قد استنزفت كل ما بقي بداخلها. نزعت حذاءها دون وعي. ثم ارتمت فوق السرير. ولم تشعر بشيء بعدها. --- حين فتحت عينيها... كانت أشعة الشمس تتسلل عبر الستائر. اعتدلت ببطء. ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار. اتسعت عيناها قليلًا. لقد نامت يومًا كاملًا. واليوم... كان صباح اليوم التالي. جلست بصمت. تشعر بثقل غريب في جسدها. لم تكن ترغب في النهوض. ولا في الحديث. ولا حتى في فتح الستائر. كان ذلك الشعور مألوفًا... مألوفًا إلى حدٍ أخافها. لقد عاشت هذا الفراغ من قبل. بعد الحادث. وبعد أن فقدت عملها. وبعد أن تركها ريان. ولم تكن مستعدة لأن تعيشه مرة أخرى. أغمضت عينيها لثوانٍ. ثم أخذت نفسًا عميقًا. لا... لن تسمح لنفسها بالسقوط من جديد. لم يبقَ سوى عام. عام واحد فقط. وبعده... لن يبقى بينها وبين هذا القصر أي رابط. نهضت ببطء. غسلت وجهها. ثم خرجت م
اشتدت أصابع آسر حول عنقها. كانت أنفاس قمر تتقطع، بينما بقيت عيناها معلقتين بعينيه دون مقاومة. ولم يكن هو مستعدًا لسماع أي شيء. وفجأة... دوى صوت خطوات مسرعة في الممر. ثم اندفع باب الغرفة. دخلت إحدى الخادمات مذعورة، تتبعها عمة آسر. اتسعت عينا الخادمة وهي ترى ما يحدث. أما العمة... فلم يتغير وجهها. قالت بحزم: "آسر." لم يلتفت إليها. "اتركها." بقي مكانه. وكأن الكلمات لم تصله. فقالت مرة أخرى، بنبرة أشد: "قلت... اتركها." ساد الصمت لثوانٍ. ثم ارتخت أصابعه ببطء. ابتعد عنها خطوة. فسعلت قمر وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. ظل آسر ينظر إليها ببرود. ثم قال: "لن تنتهي هذه المسألة..." "...حتى تعترفي بجريمتك." استدار. وغادر الغرفة دون أن ينظر خلفه. --- ساد الصمت. اقتربت العمة من قمر. لم تسألها إن كانت بخير. ولم تربت على كتفها. اكتفت بالنظر إليها بصمت. ثم وقعت عيناها على الورقة الملقاة قرب السرير. انحنت لتلتقطها. لكن قمر كانت أسرع. مدت يدها بسرعة، وأخذت الرسالة قبل أن تصل إليها يد العمة. طوتها بعناية. وأخفتها داخل جيب سترتها. راقب
لم تنم قمر تلك الليلة. جلست على طرف سريرها، وعيناها معلقتان بالفراغ. كانت كلمات والدها تتردد في رأسها دون توقف. "الديون أصبحت أكبر منا..." "لم أعد أملك حلًا آخر..." "على الأقل... واحدٌ منا سيعيش حياةً كريمة." لم تغضب منه. ولم تستطع أن تلومه. كانت ترى التعب الذي أخفاه سنوات، وترى الخوف الذي حاول أن يخفيه عنها. للمرة الأولى... شعرت أن والدها لم يطلب منها شيئًا. بل اعتذر لها... بطريقته. --- بعد أيام... وافقت. لم يكن في موافقتها رضا... ولا اقتناع. بل استسلام هادئ لواقع لم تعد تملك القوة لمقاومته. تم عقد القران في حفل بسيط. اقتصر على أفراد العائلتين وعدد قليل من المقربين. كانت قمر ترتدي فستانًا أبيض، لكنها لم تشعر يومها بأنها عروس. كانت فقط... تمضي مع التيار. --- حين وصلت إلى قصر آل ناجي... شعرت أن المكان أكبر من أن تنتمي إليه. كانت الممرات الطويلة، والثريات المعلقة، والهدوء الذي يلف القصر... كلها تزيد شعورها بالغربة. قادتها إحدى الخادمات إلى الغرفة. ثم أغلقت الباب خلفها. بقيت قمر واقفة في منتصف الغرفة. يدها الباردة تقبض على أ
مرّ شهر.شهرٌ كامل منذ خرجت قمر من المستشفى.التأم الجرح...لكن الندبة بقيت.كانت تقف كل صباح أمام المرآة، تخفي أثرها بطبقات خفيفة من مستحضرات التجميل، ثم تبتسم لنفسها كما لو أنها أقنعت العالم... وأقنعت نفسها أيضًا.لكن شيئًا واحدًا لم تستطع إخفاءه.ذلك الفراغ الذي بدأ يتسلل إلى علاقتها بريان.في البداية أقنعت نفسها بأنه مشغول.كان يخبرها أن العمل يستهلك وقته، وأن الترقية أصبحت قريبة، وأن عليه أن يثبت نفسه.كانت تصدقه.بل كانت تفخر به.لكن الأيام بدأت تكشف ما لم ترد تصديقه.أصبحت مكالماته أقصر.ورسائله أقل.أما لقاءاتهما...فلم تعد تشبه لقاءاتهما القديمة.لم يعد يضحك كثيرًا.لم يعد يروي لها تفاصيل يومه كما كان يفعل.وكان هناك شيء آخر...شيء صغير...لكنه كان يجرحها في كل مرة.كلما نظر إليها...كانت عيناه تتوقفان للحظة عند الندبة.لحظة قصيرة جدًا.لكنها كانت كافية لتراها.وكانت كافية لتؤلمها.---بعد أسابيع قليلة...استدعاها مديرها إلى مكتبه.ابتسم ابتسامة رسمية وهو يناولها ظرفًا أبيض.قال بصوت خالٍ من أي مشاعر:"للأسف... قررت الإدارة إعادة هيكلة القسم."لم تقل شيئًا.أكمل:"وسيكون اليو