LOGINالفصل السادس من رواية
وهو قلبي في عشقها
اية بدوي
•••••••••••••••
🍁 ابتسم للحياة تبتسم لك 🍁
أسرعت جوان باتجاه الحراس الممسكين بإلياس الذي فقد الوعي. أمسكه ذاك جيدًا ونزع عنه الخوذة التي كانت تخفي وجهه خلفها. اقترب فهد وساعد ذاك في حمل إلياس، وتوجهوا به إلى الداخل.
جوان: "عمو جمال، اطلب دكتور بسرعة."
ذاك: "انتظري سيدتي، لدينا طبيب خاص. جاك، تعال إلى الداخل سريعًا."
ولحظات وكان جاك يفحص إلياس سريعًا تحت أنظار الجميع، وخاصة سارة التي أدركت فعلًا أن جوان ليست خصمًا عاديًا. اشتعلت نيران الغيرة في قلبها من نظرات أيهم لها، فقد كانت تقف بجوار إلياس بينما كان ذلك الطبيب يفحصه، وكان من الواضح أنها خائفة عليه.
جاك: "إنه بخير، فقط أثر الرصاصة."
إلياس: "مممم."
جوان: "إلياس، أنت سامعني؟"
إلياس: "سامعك يا جوان، آه."
جوان: "إيه اللي وجعك؟"
إلياس: "مفيش حاجة، أنا كويس."
ارتفعت نظرات إلياس إلى من حوله فابتسم قائلًا:
"هاي يا شباب، آسف على الدخول السينمائي ده."
جمال: "حمد لله على السلامة يا ابني، أنت كويس؟"
وقف إلياس باحترام وصافح جمالًا قائلًا:
"الله يسلمك يا عمي، أنا آسف على اللي حصل، بس مقدرتش أوقفها، تقريبًا الفرامل كانت مقطوعة."
جمال: "ولا يهمك، المهم إنك كويس."
إلياس: "ذاك، عُد إلى مكانك أنت ورجالك."
ذاك: "حاضر سيدي."
غادر ذاك برفقة جاك، بينما نظر إلياس إلى ملابسه المليئة بالتراب، فتحولت نظرته إلى اشمئزاز وقال وهو يمسك بأطراف قميصه الأسود:
"إيه القرف ده؟"
جوان بحدة:
"شكلك هنعمل إيه بقى؟ خلقة ربنا."
إلياس:
"إيه يا بنت خفة الدم دي؟ هموت من الضحك بجد."
جوان:
"لا والله، هو أنت كنت هتموت بحاجة تانية يا متخلف أنت؟"
إلياس:
"متخلف أنا؟ يتقالي متخلف؟ طيب أنا هسكت عشان عمي جمال واقف، احترامًا له، مش أكتر."
جمال ضاحكًا:
"عشاني أنا ولا أنت مش عارف ترد؟"
إلياس:
"لا طبعًا، أنا بس محترم وجودك، مش أكتر، صدقني."
جوان:
"بجد أنا عاوزة أفهم، أنت دماغك فين؟"
إلياس:
"في راسي، هتكون فين يعني؟"
احتدت عينا جوان وكادت أن تجيب لولا دخول ملك التي كانت تحمل تالا. فور أن رأت الصغيرة إلياس حتى صرخت باسمه مسرعة إليه:
تالا: "ليو... ليو!"
إلياس: "قلب ليو يا ناس."
رفعها بين يديه وضمها نحوه بقوة، بينما عانقته الصغيرة بيديها الصغيرتين.
تالا: "ليو، أنت وحشت تالا أوي."
إلياس: "وإلياس كمان، تالا وحشته أوي أوي."
تالا: "أنت جبت بارني معاك؟ أنا قلت لجو إني نسيت بارني في البيت، وهو قال لتالا هيبعت بارني مع ليو."
إلياس: "طبعًا جبت بارني معايا، استني."
أخذ حقيبته وبدأ في إخراج ما بها حتى وصل إلى الدب الوردي على شكل ديناصور. أسرعت تالا في ضمه وظلت تقفز بسعادة لعودة دميتها إليها.
تالا: "كوكي، بصي بارني!"
ملك: "جميل أوي يا روحي، تعالي بقى."
رفعتها ملك بين يديها لتقع عيناها على إلياس الذي نظر لها بصمت، ثم عاد بوجهه إلى جوان التي أشارت له إلى الخارج قائلة:
جوان: "تعالى."
جمال: "استني يا جوان، خليه يطلع ياخد شاور الأول ويأكل، وبعد كده ابقوا اتكلموا."
جوان: "بس..."
محمد: "مفيش بس يا بنتي، إنتِ مش شايفة شكل الراجل متبهدل؟ اطلع يا ابني مع أدهم وغير هدومك لحد ما نحضر الغدا."
إلياس: "شفتي الذوق؟ اتعلمي شوية بدل ما إنتِ دبش كده."
جوان: "يا..."
إلياس: "ششش... بس افصلي، إنتِ بقيتي فظيعة."
غادر برفقة أدهم بينما زفرت الأخرى بملل، ولكنها وجهت كل انتباهها إلى صوت الهاتف الذي خرج من حقيبة إلياس. أخذته لتجد أن المتصل هو يوسف فأجابت:
جوان: "إيه يا يوسف؟"
يوسف: "جوان."
جوان: "مم، إلياس لسه وصل."
يوسف: "في حاجة ولا إيه؟"
تحركت إلى الخارج تحت نظرات أيهم الحادة.
جوان: "آه، وانضرب عليه نار، وغير كده فرامل الموتور كانت مقطوعة، وحاجة ميعلم بيها إلا ربنا."
يوسف: "هو كويس؟"
جوان: "كويس، محصلوش حاجة، بس بجد مهمل أوي يا يوسف."
يوسف: "عارف، بس هنعمل إيه؟ المهم إنه كويس."
جوان: "هو مين اللي عمل فيه كده؟"
يوسف: "هخلي ذاك يتابع الموضوع."
جوان: "تمام، سلام دلوقتي. أشوف إلياس وهكلمك بالليل."
التفتت حتى تعود إلى الداخل، ولكنها وجدت أيهم أمامها. تجنبت جوان أي حديث معه، ولكنه سبقها وقال:
أيهم: "مين إلياس ده كمان؟"
جوان: "إنت مالك؟"
أيهم: "إيه اللي إنتِ مخبياه عني؟ في حاجة عاوزة تقوليها يا جوان؟"
ارتعبت وهي تتراجع حتى التصقت بالحائط خلفها وقالت بصوت مرتجف:
جوان: "هخبي إيه يعني؟"
اقترب منها أكثر حتى أصبح أمامها مباشرة، لا يفصل بينهما شيء.
أيهم: "هو ده اللي بتقولي عليه؟ في حاجة عاوزة تقوليها قبل ما أعرفها من حد تاني؟"
جوان: "لا، أنا مش عاوزة أقول حاجة. إنت مقرب كده ليه؟ ابعد عني."
أيهم: "إنتِ عاوزة توصلي لإيه؟ فهميني، عاوزة توصلي لإيه باللي بتعمليه ده؟"
جوان بصوت باكٍ:
"أنا معملتش حاجة."
أيهم:
"لا عملتي. فهميني إيه اللي يوصل راجل مجرم زي ده يبحث عنك وعن عيلتي؟ انطقي."
اتسعت عينا جوان بذعر وهي تحلل تلك الكلمات التي سمعتها منه. تجمعت الدموع في عينيها في الوقت الذي تدخل فيه جاسر وأبعد أيهم إلى الخلف.
جاسر:
"إنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟"
أيهم:
"آه اتجننت، بس أنا لازم أعرف حالًا كل حاجة. إيه اللي بيحصل حواليا؟ وإيه حكاية الحارس ده؟ ومين اللي اسمه إلياس ده؟ جاوبيني، إيه اللي بيحصل حواليكي؟"
ارتجفت يداها بخوف وقد بدأت عيناها في البكاء، وهي تدرك جيدًا أن إدوارد قد وصل إليها حتى وهي هنا، أي أنه ما زال يبحث عنها حتى الآن.
جوان:
"أنا معملتش حاجة."
كانت جملة صغيرة خرجت منها بصوت باكٍ، فتوجه لها جاسر وقال بلطف:
جاسر:
"تعالي."
أيهم بغضب:
"شيل إيدك من عليها حالًا."
جمال:
"أيهم، في إيه يا ابني؟ صوتك عالي ليه؟"
فور أن رأت عمها حتى أسرعت إلى حضنه. كان الأمان بالنسبة لها في هذا الوقت وهذا المكان، فلم تجد حتى الآن حنانًا كالذي تراه منه. ضمها جمال نحوه بخوف قائلًا:
"إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ حد منكم يتكلم، هي بتعيط ليه؟"
جاسر:
"أنا هفهمك."
أيهم:
"عاوز تسمع إيه؟ إن بنت أخوك اسمها مذكور في قضية أمن وطني؟ ولا إن في مجرم ورئيس مافيا بيدور عليها؟ هو ده الأمان اللي إنت بتتكلم عليه؟ سبق وقلتلك لو في أي حاجة هتضر عيلتي من وراها هيكون ليا تصرف تاني معاها."
جاسر:
"أيهم بس بقى."
جمال:
"إنت شكلك اتجننت خلاص. ده بيتي وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي، وإنت تسمع وتسكت، فاهم؟ وإذا كان على شوية المعلومات الخايبين بتوعك دول، فأنا عارف بيهم من زمان، من قبل ما جوان تنزل أساسًا."
أيهم:
"يعني كنت عارف بكل البلاوي دي وساكت؟ ووافقت إنها تدخل البيت وإنت عارف إن في مجرمين بيدوروا عليها؟"
جمال:
"آه كنت عارف، ومش بعد السنين دي كلها وأنا بحاول أوصل لأخويا، ويوم ما بنته تلجأ لي أخذلها."
أيهم:
"آه طبعًا، ما عشان بنت أخوك ترجعلك تعرض كل العيلة للخطر، مش كده؟"
لم يكن أيهم يعلم أن تلك الكلمات التي كانت تخرج منه كانت كسكاكين تُغرس في قلبها. ضغطت وجهها في حضن عمها بحزن من تلك الكلمات.
جمال:
"جوان يا حبيبتي."
جوان بصوت مكسور:
"هو معاه حق... أنا مكنش ينفع أجي هنا."
الياس:
"في إيه؟ جوان؟"
التفت الجميع نحو إلياس الذي توجه إليها عندما رأى عينيها الباكيتين.
"إيه اللي حصل؟"
جوان:
"أنا... أنا عاوزة أمشي من هنا."
إلياس برفق:
"كل الدموع دي عشان كده؟ عاوزة تمشي؟ نمشي من هنا حالًا. اطلعي جهزي شنطتك ويلا."
تراجع إلياس بسبب دفع أيهم له، والذي صاح به بغضب أعمى:
أيهم:
"إنت مين سمحلك تمسك إيدها كده؟"
التفت له إلياس وقال بهدوء يسبق العاصفة:
"أنا سمحت لنفسي. إنت بقى مين عشان تتدخل؟"
أيهم:
"أنا ابن عمها الكبير."
إلياس بسخرية:
"إيه ده؟ بقت ابن عمها دلوقتي؟ مش كنت رافض وجودها هنا من دقايق؟ ممم... طيب بص بقى، أنا خطيب جوان وهآخدها وهمشي من هنا، وإنت أعلى ما في خيلك اركبه."
أيهم بصوت خافت لم يسمعه سوى إلياس:
"وخيلك له، وإنت موجود."
في لحظة كان إلياس ملقى على الأرض من قوة لكمة أيهم، لينهض ويعيد الضربة له بكل قوته حتى نشبت بينهما معركة تدخل فيها فهد وجاسر وأدهم حتى يبعدوا الاثنين عن بعضهما.
أيهم:
"ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي. ده على جثتي."
إلياس:
"مش محتاج جثتك عشان أعمل حاجة أنا هعملها."
جمال بغضب:
"برا! إنتوا تحبوا تطلعوا برا تكملوا ولا كفاية قلة أدب لحد كده؟"
رغد:
"خدي جوان واطلعي بيها فوق."
جوان:
"أنا همشي مع إلياس النهارده يا عمي. أنا آسفة، بس مش هقدر أقعد هنا."
جمال:
"قلت اطلعي فوق حالًا."
أخذت رغد وريم جوان وخرجوا، بينما تبقى إلياس وأيهم وجاسر وفهد فقط في الغرفة.
أشار جمال إلى أمل ومهند اللذين لم يفهما سبب ذلك الشجار حتى الآن.
"أمل، خدي الولاد واستنوني برا."
أمل:
"يلا يا ولاداد".
جاسر:
"إنت فعلًا خاطب جوان؟"
كان ذلك السؤال الذي أشعل النيران في صدر الآخر، وهو ينظر إلى إلياس بنظرة قاتلة، فأجاب الآخر وهو يعلم جيدًا ما يخبئه أيهم بداخله.
إلياس:
"آه، وطلبتها من أخوها ووافق، وأنا هِنا عشان أكون معاها. وبما إنكم خايفين من وجودها وسطكم، فأنا هاخدها ونمشي."
أيهم:
"ده عندها. ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي."
إلياس متحفزًا:
"هاخدها غصب عنك."
اقترب منه أيهم على استعداد لبدء معركة جديدة، ولكن صوت محمد الذي قال بحدة أوقفهما:
محمد:
"بت! إنت وهو."
التفت الاثنان إليه.
محمد:
"إلياس، جوان مش هتسيب بيت عمها مهما حصل، سمعني كويس. وإنت يا أيهم بيه، قسمًا عظيمًا لو اتدخلت لجوان في أي حاجة تاني أو ضايقتها بالكلام، لأطردك بنفسي من البيت."
فهد:
"أيهم، تعالى معايا."
أيهم:
"كنتوا عارفين إنها جاية هربانة من المجرم ده، يبقى أكيد عارفين هو ليه بيدور عليها."
إلياس:
"وهو الراجل بيدور على الست ليه؟"
أيهم بترقب:
"قصدك إيه؟"
إلياس:
"بالضبط عشان عاوزها. وده اللي كنت بمنعه أنا ويوسف إنه يحصل. ولما وصل الموضوع إنه يوصل لخادمة جزء من القصر ويخليها تصور جوان معظم الوقت، كان لازم تبعد عن البلد كلها. وعشان كده لجأت لعمها، غير كده استحالة كانت تفكر تنزل مصر وتسيب أخوها وأمها."
جاسر بعدم تصديق:
"يعني عاوز تفهمنا إن إدوارد بلاك ساب بنات العالم كلها وحب واحدة مسلمة؟"
إلياس:
"مش بس بيحبها... ده مهووس بيها."
ساد الصمت في المكان بعد تلك الكلمات.
إلياس أكمل بجدية:
"وعشان كده، لو مش هتقدروا تحافظوا عليها وسطكم، أنا هاخدها وأمشي. واللي حصل ده لو اتكرر تاني، صدقني مفيش حد هيمنعني إني أخدها وأمشي. كلامي واضح يا حضرة الضابط."
كاد أن يغادر، ولكنه توقف على صوت أيهم الذي قال بصيغة الأمر:
أيهم:
"هتفسخ خطوبتك منها النهارده."
التفت الجميع باتجاه أيهم بعد تلك الجملة الصادمة.
إلياس بذهول:
"ليه؟"
ليتابع أيهم بجملة جعلت أفواه الجميع تصل إلى الأرض من شدة الصدمة:
"لأن البنت أولى بيها ابن عمها."
الفصل الثالث والتسعون •••••••••••••••••في قصر المنشاوي...منذ رحيل جوان، ويوسف، وإلياس إلى الولايات المتحدة...خيم الحزن على القصر بأكمله.كانت ريماس قد أخبرت الجميع بما حدث هناك، وكيف اختفت ماري، ثم انتهى الأمر بمقتلها هي وطفلها، وكيف بقيت جوان إلى جوار زوجة مايكل طوال الوقت حتى لا تنهار بسبب حملها.تنهد فهد بحزن وهو يهز رأسه.فهد: "ربنا يصبرهم... اللي حصل مش سهل."أومأ جمال في صمت، بينما كانت أمال تمسح دموعها وهي تدعو لماري بالرحمة، ولمايكل بالصبر.وفي تلك اللحظة...توقفت سيارة أمام بوابة القصر.التفت الجميع نحو الخارج.وترجل منها أيهم.كان قد جاء فقط ليطمئن على والدته بعدما علم أنها لا تزال مريضة منذ اليوم الذي غادر فيه القصر.دخل بخطوات هادئة.اقترب من أمال، وقبّل رأسها.أيهم: "عاملة إيه يا أمي؟"احتضنته أمال وهي تبكي.أمال: "كنت مستنياك يا ابني."أما جمال...فاكتفى بالنظر بعيدًا.لم يلقِ عليه السلام...ولم ينطق بكلمة واحدة.شعر أيهم بوخزة في قلبه، لكنه تظاهر بالتماسك.جلس دقائق قليلة مع والدته، اطمأن عليها، ثم وقف يستعد للمغادرة.وقبل أن يخرج...سمع صوت رغد خلفه.رغد: "أيهم...
الفصل الثاني والتسعون•••••••••••••••••••••حلَّ الليل...وكانت شوارع القاهرة شبه خالية.قاد أيهم سيارته لساعات دون أن يشعر إلى أين يذهب، فقط يهرب...يهرب من القصر...من نظرات والده...من دموع أمه...ومن تلك الابتسامة التي ارتسمت على وجه جوان قبل أن ترحل، والتي كانت أشد قسوة عليه من ألف دمعة.وأخيرًا...أوقف سيارته أمام البحر.أطفأ المحرك.وترجل منها ببطء.جلس فوق مقدمة السيارة، بينما كانت الأمواج تتكسر بهدوء أمامه، والنسيم البارد يلامس وجهه.لكن داخله...كان عاصفة لا تهدأ.ظل يحدق في البحر طويلًا.ثم أغلق عينيه.لتعود إليه صورتها...كانت تقف أمامه بفستانها، تبتسم وهي تقول بثقة:"أنا هبقى أول واحدة موجودة في فرحك."ثم صوتها مرة أخرى..."هخليك تعيش نفس الشعور ده... وهتجوز قدام عينك."فتح عينيه فجأة، وكأن الكلمات اخترقت قلبه من جديد.قبض على قبضتيه بقوة.وهمس بصوت متعب:أيهم: "ليه...؟"مرر يده في شعره بعنف.أيهم: "إزاي وصلنا لكده؟"أخذ نفسًا طويلًا، ثم أطلقه ببطء.كانت عيناه تلمعان بالدموع، لكنه رفض أن يسمح لها بالسقوط.ابتسم ابتسامة باهتة مليئة بالألم.أيهم: "أنا بحبك..."خفض رأسه وهو
الفصل الواحد والتسعون•••••••••••••خرج أيهم من بوابة القصر بخطوات بطيئة، بينما كان صدره يعلو ويهبط بعنف.توقف للحظة...وأخذ نفسًا عميقًا، كأنه يحاول أن يطرد ذلك الألم الذي يخنق قلبه.لكن كلما تذكر نظرة جوان الأخيرة...ازداد اختناقًا.أغلق عينيه بقوة، ثم اتجه إلى سيارته.فتح الباب وجلس خلف المقود.وفي الجهة الأخرى...فتحت سارة الباب وجلست بجواره وهي تنظر إليه بابتسامة رضا.أدار أيهم المحرك دون أن ينطق بكلمة.وانطلقت السيارة مبتعدة عن القصر.ساد الصمت طوال الطريق...حتى خرجا إلى الطريق العام.وفجأة...ضغط أيهم على المكابح.توقفت السيارة على جانب الطريق.التفت إليها بوجه جامد، وقال ببرود:أيهم: "انزلي."اختفت ابتسامتها في الحال.سارة: "إيه؟"نظر إليها دون أي تعبير.أيهم: "قلت... انزلي."عقدت حاجبيها باستغراب.سارة: "ليه؟ مش هروح معاك؟"قاطعها بحدة.أيهم: "إنتِ مجنونة؟"نظر إليها بازدراء ثم أكمل:أيهم: "تروحي معايا فين؟"اتسعت عيناها بعدم استيعاب.أما هو فأكمل بنفس البرود:أيهم: "التمثيلية خلصت."فتح قفل الباب من جهتها.أيهم: "يلا... انزلي."ظلت تنظر إليه لثوانٍ غير مصدقة.لكن عندما أدرك
الفصل التسعون •••••••••••••••اقترب أيهم بخطوات ثابتة، بينما كانت سارة ما تزال تمسك بيده، وكأنها تتعمد إظهار خاتم الزواج أمام الجميع.توقف أمامهم مباشرة.أدار نظره على الوجوه المصدومة، ثم قال بصوت بارد خالٍ من أي مشاعر:أيهم: "أحب أعرفكم..."رفع يد سارة قليلًا.أيهم: "دي سارة... مراتي."...ساد صمت قاتل.وفي الثانية التالية...صفعة مدوية ارتطمت بوجه أيهم، حتى انحرف رأسه إلى الجانب من قوة الضربة.رفع عينيه ببطء...ليجد جمال يقف أمامه، وعيناه تمتلئان بالغضب والخذلان.كان صدره يعلو ويهبط بعنف.ثم صاح بصوت هز أرجاء القصر:جمال: "يخسارة تربيتي فيك!"وأشار إلى باب القصر.جمال: "من اللحظة دي... لا أنت ابني... ولا أنا أعرفك!"ازدادت نبرته حدة وهو يشير إلى سارة.جمال: "خدها... واطلع بره... يلا!"تقدم محمد وهو يهز رأسه بعدم تصديق.محمد: "إنت اتجننت؟!"أمسك أيهم من ذراعه بعنف.محمد: "إزاي تعمل كده؟! إيه اللي حصل لدماغك؟!"ثم أشار إلى جوان التي لم تنطق بكلمة.محمد: "ليه يا ابني؟! ليه تكسرها بالشكل ده؟!"اختنق صوته وهو يكمل:محمد: "ومراتك يا أيهم... مراتك هي جوان."...أما هي...فكانت تقف في مكان
الفصل التاسع والثمانون ••••••••••••••••••كانت جوان تستلقي فوق سريرها، وجهها شاحب كقطعة ثلج، وأنفاسها بالكاد تُسمع، بينما كانت الطبيبة تفحصها في صمت، والجميع يقف بالخارج ينتظر أي كلمة تطمئنهم.مرت دقائق بدت وكأنها ساعات...ثم أخيرًا فتحت الطبيبة باب الغرفة وخرجت، بينما بقيت رغد وريم إلى جوار جوان.اقترب منها جمال بسرعة، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحه.جمال: "خير يا بنتي... طمنيني."ابتسمت الطبيبة ابتسامة هادئة لتطمئنه، ثم قالت:الطبيبة: "الحمد لله، الموضوع مش خطير... لكن لازم تهتموا بيها كويس."تنهدت ثم أكملت بجدية:الطبيبة: "الآنسة جوان عندها هبوط حاد جدًا، وضغطها غير منتظم، وده واضح إنه نتيجة ضغط نفسي شديد."نظر الجميع إلى بعضهم بقلق.وأضافت الطبيبة:الطبيبة: "أنا علقت لها محلول، وأول ما يخلص هنعلق واحد تاني، لأن جسمها ضعيف جدًا ومحتاج يستعيد جزء من قوته."ثم نظرت إلى جمال مباشرة وقالت:الطبيبة: "بس الأهم من العلاج... حالتها النفسية. لو فضلت بالوضع ده، التعب هيرجع تاني. لازم تاكل كويس، وتبعدوا عنها أي ضغط."أومأ جمال برأسه وهو يقول بصوت مختنق:جمال: "متشكرين يا دكتورة."غادرت الط
الفصل الثامن والثمانون••••••••••••••••••••في الحديقة الخلفية للقصر...كانت الشمس تميل إلى الغروب، بينما وقف جاسر وإلياس بعيدًا عن أعين الجميع، والقلق يسيطر على ملامحهما.قطع إلياس الصمت وقال بحدة:إلياس: "ها يا جاسر... إيه الموضوع المهم اللي مستنيش؟"أخذ جاسر نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت خافت:جاسر: "اللي هقوله دلوقتي... لازم يفضل بينا."عقد إلياس حاجبيه.إلياس: "اتكلم."أخرج جاسر نفسا عميقا، فتح وبداء في سرد كل ما حدث منذ وصول الصور الي ايهم حتي قرر سفرة الي سويسرا.أخذ إلياس يستمع بتنصات حتى اتسعت عيناه بصدمة، نفي براسه بصدمه وقال: إلياس: "مستحيل!"هز رأسه بعنف.إلياس: "لا... مستحيل جوان تعمل كده. أنا أعرفها كويس."نظر إليه جاسر بحزن.جاسر: "انا مشفتش الصور ايهم رفض تمام اني اشوف جوان في الوضع ده بس اللي وصلت لأيهم كان صعب ."قبض إلياس على الهاتف بقوة.إلياس: "لا... أكيد متفبركة."هز جاسر رأسه بأسف.جاسر: "دي أول حاجة فكرت فيها. لكن أيهم خلاها تتفحص على إيد متخصص... والنتيجة كانت إن الصور حقيقية، مفيهاش أي تعديل."ظل إلياس ينظر إليه غير مصدق.إلياس: "إزاي؟! جوان عمرها ما خرجت من
الفصل الاول من روايه وهو قلبي في عشثها للكاتبه ايه بدوي عبدالعال٭٭٭٭٭٭٭فى تلك الدولة البارده كانت تجلس فى احد مطارات لوس انجلس تنتظر بداية رحلتخا الي بلدها مصر، نظرت الي الجلس بجوارها بوجه منقضب حزين علي فرقها، تنهدت بعمق ومرر يدها علي شعر طفلتها الصغيرة. "هو انا لازم انزل يا يوسف". " مقدمن
الفصل الخامسوهو قلبي في عشقها للكاتبة آية بدوي •••••••••••في مطار القاهرة الدولي..خرج من بوابة المطار بطلته الخاطفة، يسير بثقة نحو أحد الأشخاص الواقف بجوار دراجة نارية حديثة، نزع نظارته قائلًا:إلياس: "تستطيع المغادرة."الرجل: "اتفضل المفاتيح، وده مفتاح الأوضة الخاصة بيك، وعنوان الفندق هيوصل ل
الفصل الرابعمن روايةوهو قلبي في عشقها اية بدوي•••••••♡•••••••••ابتسم للحياة تبتسم لك ☘️🦩في مقر المخابرات العامة الخاصة بالقوات المسلحة… يقع هناك مكتب اللواء إسماعيل البحيري، أحد الشخصيات الهامة في مجال عمله، يحترم عمله ويبذل به كل مجهوده، متزوج وكان لديه ابن، ولكن تم قتله في إحدى عمليات الا
تالفصل الثالث من روايهوهو قلبي في عشقه للكاتبه ايه بدوي #جوان#ايهم ••••••••♡••••••••☘️ابتسمو للحياة تبتسم لكم☘️فى صباح اليوم التالي، استيقظت جوان علي صوت زقزقة العصافير لتتوجه الي النافذه الشرفه وتوفتحها حتي تقع عينها عليواجمل مشهد قد تشاهدهفي الصباح، استنشقت نسمات الصباح البارده وابتسمت بت