تسجيل الدخولالفصل السادس من رواية
وهو قلبي في عشقها
اية بدوي
•••••••••••••••
🍁 ابتسم للحياة تبتسم لك 🍁
أسرعت جوان باتجاه الحراس الممسكين بإلياس الذي فقد الوعي. أمسكه ذاك جيدًا ونزع عنه الخوذة التي كانت تخفي وجهه خلفها. اقترب فهد وساعد ذاك في حمل إلياس، وتوجهوا به إلى الداخل.
جوان: "عمو جمال، اطلب دكتور بسرعة."
ذاك: "انتظري سيدتي، لدينا طبيب خاص. جاك، تعال إلى الداخل سريعًا."
ولحظات وكان جاك يفحص إلياس سريعًا تحت أنظار الجميع، وخاصة سارة التي أدركت فعلًا أن جوان ليست خصمًا عاديًا. اشتعلت نيران الغيرة في قلبها من نظرات أيهم لها، فقد كانت تقف بجوار إلياس بينما كان ذلك الطبيب يفحصه، وكان من الواضح أنها خائفة عليه.
جاك: "إنه بخير، فقط أثر الرصاصة."
إلياس: "مممم."
جوان: "إلياس، أنت سامعني؟"
إلياس: "سامعك يا جوان، آه."
جوان: "إيه اللي وجعك؟"
إلياس: "مفيش حاجة، أنا كويس."
ارتفعت نظرات إلياس إلى من حوله فابتسم قائلًا:
"هاي يا شباب، آسف على الدخول السينمائي ده."
جمال: "حمد لله على السلامة يا ابني، أنت كويس؟"
وقف إلياس باحترام وصافح جمالًا قائلًا:
"الله يسلمك يا عمي، أنا آسف على اللي حصل، بس مقدرتش أوقفها، تقريبًا الفرامل كانت مقطوعة."
جمال: "ولا يهمك، المهم إنك كويس."
إلياس: "ذاك، عُد إلى مكانك أنت ورجالك."
ذاك: "حاضر سيدي."
غادر ذاك برفقة جاك، بينما نظر إلياس إلى ملابسه المليئة بالتراب، فتحولت نظرته إلى اشمئزاز وقال وهو يمسك بأطراف قميصه الأسود:
"إيه القرف ده؟"
جوان بحدة:
"شكلك هنعمل إيه بقى؟ خلقة ربنا."
إلياس:
"إيه يا بنت خفة الدم دي؟ هموت من الضحك بجد."
جوان:
"لا والله، هو أنت كنت هتموت بحاجة تانية يا متخلف أنت؟"
إلياس:
"متخلف أنا؟ يتقالي متخلف؟ طيب أنا هسكت عشان عمي جمال واقف، احترامًا له، مش أكتر."
جمال ضاحكًا:
"عشاني أنا ولا أنت مش عارف ترد؟"
إلياس:
"لا طبعًا، أنا بس محترم وجودك، مش أكتر، صدقني."
جوان:
"بجد أنا عاوزة أفهم، أنت دماغك فين؟"
إلياس:
"في راسي، هتكون فين يعني؟"
احتدت عينا جوان وكادت أن تجيب لولا دخول ملك التي كانت تحمل تالا. فور أن رأت الصغيرة إلياس حتى صرخت باسمه مسرعة إليه:
تالا: "ليو... ليو!"
إلياس: "قلب ليو يا ناس."
رفعها بين يديه وضمها نحوه بقوة، بينما عانقته الصغيرة بيديها الصغيرتين.
تالا: "ليو، أنت وحشت تالا أوي."
إلياس: "وإلياس كمان، تالا وحشته أوي أوي."
تالا: "أنت جبت بارني معاك؟ أنا قلت لجو إني نسيت بارني في البيت، وهو قال لتالا هيبعت بارني مع ليو."
إلياس: "طبعًا جبت بارني معايا، استني."
أخذ حقيبته وبدأ في إخراج ما بها حتى وصل إلى الدب الوردي على شكل ديناصور. أسرعت تالا في ضمه وظلت تقفز بسعادة لعودة دميتها إليها.
تالا: "كوكي، بصي بارني!"
ملك: "جميل أوي يا روحي، تعالي بقى."
رفعتها ملك بين يديها لتقع عيناها على إلياس الذي نظر لها بصمت، ثم عاد بوجهه إلى جوان التي أشارت له إلى الخارج قائلة:
جوان: "تعالى."
جمال: "استني يا جوان، خليه يطلع ياخد شاور الأول ويأكل، وبعد كده ابقوا اتكلموا."
جوان: "بس..."
محمد: "مفيش بس يا بنتي، إنتِ مش شايفة شكل الراجل متبهدل؟ اطلع يا ابني مع أدهم وغير هدومك لحد ما نحضر الغدا."
إلياس: "شفتي الذوق؟ اتعلمي شوية بدل ما إنتِ دبش كده."
جوان: "يا..."
إلياس: "ششش... بس افصلي، إنتِ بقيتي فظيعة."
غادر برفقة أدهم بينما زفرت الأخرى بملل، ولكنها وجهت كل انتباهها إلى صوت الهاتف الذي خرج من حقيبة إلياس. أخذته لتجد أن المتصل هو يوسف فأجابت:
جوان: "إيه يا يوسف؟"
يوسف: "جوان."
جوان: "مم، إلياس لسه وصل."
يوسف: "في حاجة ولا إيه؟"
تحركت إلى الخارج تحت نظرات أيهم الحادة.
جوان: "آه، وانضرب عليه نار، وغير كده فرامل الموتور كانت مقطوعة، وحاجة ميعلم بيها إلا ربنا."
يوسف: "هو كويس؟"
جوان: "كويس، محصلوش حاجة، بس بجد مهمل أوي يا يوسف."
يوسف: "عارف، بس هنعمل إيه؟ المهم إنه كويس."
جوان: "هو مين اللي عمل فيه كده؟"
يوسف: "هخلي ذاك يتابع الموضوع."
جوان: "تمام، سلام دلوقتي. أشوف إلياس وهكلمك بالليل."
التفتت حتى تعود إلى الداخل، ولكنها وجدت أيهم أمامها. تجنبت جوان أي حديث معه، ولكنه سبقها وقال:
أيهم: "مين إلياس ده كمان؟"
جوان: "إنت مالك؟"
أيهم: "إيه اللي إنتِ مخبياه عني؟ في حاجة عاوزة تقوليها يا جوان؟"
ارتعبت وهي تتراجع حتى التصقت بالحائط خلفها وقالت بصوت مرتجف:
جوان: "هخبي إيه يعني؟"
اقترب منها أكثر حتى أصبح أمامها مباشرة، لا يفصل بينهما شيء.
أيهم: "هو ده اللي بتقولي عليه؟ في حاجة عاوزة تقوليها قبل ما أعرفها من حد تاني؟"
جوان: "لا، أنا مش عاوزة أقول حاجة. إنت مقرب كده ليه؟ ابعد عني."
أيهم: "إنتِ عاوزة توصلي لإيه؟ فهميني، عاوزة توصلي لإيه باللي بتعمليه ده؟"
جوان بصوت باكٍ:
"أنا معملتش حاجة."
أيهم:
"لا عملتي. فهميني إيه اللي يوصل راجل مجرم زي ده يبحث عنك وعن عيلتي؟ انطقي."
اتسعت عينا جوان بذعر وهي تحلل تلك الكلمات التي سمعتها منه. تجمعت الدموع في عينيها في الوقت الذي تدخل فيه جاسر وأبعد أيهم إلى الخلف.
جاسر:
"إنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟"
أيهم:
"آه اتجننت، بس أنا لازم أعرف حالًا كل حاجة. إيه اللي بيحصل حواليا؟ وإيه حكاية الحارس ده؟ ومين اللي اسمه إلياس ده؟ جاوبيني، إيه اللي بيحصل حواليكي؟"
ارتجفت يداها بخوف وقد بدأت عيناها في البكاء، وهي تدرك جيدًا أن إدوارد قد وصل إليها حتى وهي هنا، أي أنه ما زال يبحث عنها حتى الآن.
جوان:
"أنا معملتش حاجة."
كانت جملة صغيرة خرجت منها بصوت باكٍ، فتوجه لها جاسر وقال بلطف:
جاسر:
"تعالي."
أيهم بغضب:
"شيل إيدك من عليها حالًا."
جمال:
"أيهم، في إيه يا ابني؟ صوتك عالي ليه؟"
فور أن رأت عمها حتى أسرعت إلى حضنه. كان الأمان بالنسبة لها في هذا الوقت وهذا المكان، فلم تجد حتى الآن حنانًا كالذي تراه منه. ضمها جمال نحوه بخوف قائلًا:
"إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ حد منكم يتكلم، هي بتعيط ليه؟"
جاسر:
"أنا هفهمك."
أيهم:
"عاوز تسمع إيه؟ إن بنت أخوك اسمها مذكور في قضية أمن وطني؟ ولا إن في مجرم ورئيس مافيا بيدور عليها؟ هو ده الأمان اللي إنت بتتكلم عليه؟ سبق وقلتلك لو في أي حاجة هتضر عيلتي من وراها هيكون ليا تصرف تاني معاها."
جاسر:
"أيهم بس بقى."
جمال:
"إنت شكلك اتجننت خلاص. ده بيتي وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي، وإنت تسمع وتسكت، فاهم؟ وإذا كان على شوية المعلومات الخايبين بتوعك دول، فأنا عارف بيهم من زمان، من قبل ما جوان تنزل أساسًا."
أيهم:
"يعني كنت عارف بكل البلاوي دي وساكت؟ ووافقت إنها تدخل البيت وإنت عارف إن في مجرمين بيدوروا عليها؟"
جمال:
"آه كنت عارف، ومش بعد السنين دي كلها وأنا بحاول أوصل لأخويا، ويوم ما بنته تلجأ لي أخذلها."
أيهم:
"آه طبعًا، ما عشان بنت أخوك ترجعلك تعرض كل العيلة للخطر، مش كده؟"
لم يكن أيهم يعلم أن تلك الكلمات التي كانت تخرج منه كانت كسكاكين تُغرس في قلبها. ضغطت وجهها في حضن عمها بحزن من تلك الكلمات.
جمال:
"جوان يا حبيبتي."
جوان بصوت مكسور:
"هو معاه حق... أنا مكنش ينفع أجي هنا."
الياس:
"في إيه؟ جوان؟"
التفت الجميع نحو إلياس الذي توجه إليها عندما رأى عينيها الباكيتين.
"إيه اللي حصل؟"
جوان:
"أنا... أنا عاوزة أمشي من هنا."
إلياس برفق:
"كل الدموع دي عشان كده؟ عاوزة تمشي؟ نمشي من هنا حالًا. اطلعي جهزي شنطتك ويلا."
تراجع إلياس بسبب دفع أيهم له، والذي صاح به بغضب أعمى:
أيهم:
"إنت مين سمحلك تمسك إيدها كده؟"
التفت له إلياس وقال بهدوء يسبق العاصفة:
"أنا سمحت لنفسي. إنت بقى مين عشان تتدخل؟"
أيهم:
"أنا ابن عمها الكبير."
إلياس بسخرية:
"إيه ده؟ بقت ابن عمها دلوقتي؟ مش كنت رافض وجودها هنا من دقايق؟ ممم... طيب بص بقى، أنا خطيب جوان وهآخدها وهمشي من هنا، وإنت أعلى ما في خيلك اركبه."
أيهم بصوت خافت لم يسمعه سوى إلياس:
"وخيلك له، وإنت موجود."
في لحظة كان إلياس ملقى على الأرض من قوة لكمة أيهم، لينهض ويعيد الضربة له بكل قوته حتى نشبت بينهما معركة تدخل فيها فهد وجاسر وأدهم حتى يبعدوا الاثنين عن بعضهما.
أيهم:
"ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي. ده على جثتي."
إلياس:
"مش محتاج جثتك عشان أعمل حاجة أنا هعملها."
جمال بغضب:
"برا! إنتوا تحبوا تطلعوا برا تكملوا ولا كفاية قلة أدب لحد كده؟"
رغد:
"خدي جوان واطلعي بيها فوق."
جوان:
"أنا همشي مع إلياس النهارده يا عمي. أنا آسفة، بس مش هقدر أقعد هنا."
جمال:
"قلت اطلعي فوق حالًا."
أخذت رغد وريم جوان وخرجوا، بينما تبقى إلياس وأيهم وجاسر وفهد فقط في الغرفة.
أشار جمال إلى أمل ومهند اللذين لم يفهما سبب ذلك الشجار حتى الآن.
"أمل، خدي الولاد واستنوني برا."
أمل:
"يلا يا ولاداد".
جاسر:
"إنت فعلًا خاطب جوان؟"
كان ذلك السؤال الذي أشعل النيران في صدر الآخر، وهو ينظر إلى إلياس بنظرة قاتلة، فأجاب الآخر وهو يعلم جيدًا ما يخبئه أيهم بداخله.
إلياس:
"آه، وطلبتها من أخوها ووافق، وأنا هِنا عشان أكون معاها. وبما إنكم خايفين من وجودها وسطكم، فأنا هاخدها ونمشي."
أيهم:
"ده عندها. ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي."
إلياس متحفزًا:
"هاخدها غصب عنك."
اقترب منه أيهم على استعداد لبدء معركة جديدة، ولكن صوت محمد الذي قال بحدة أوقفهما:
محمد:
"بت! إنت وهو."
التفت الاثنان إليه.
محمد:
"إلياس، جوان مش هتسيب بيت عمها مهما حصل، سمعني كويس. وإنت يا أيهم بيه، قسمًا عظيمًا لو اتدخلت لجوان في أي حاجة تاني أو ضايقتها بالكلام، لأطردك بنفسي من البيت."
فهد:
"أيهم، تعالى معايا."
أيهم:
"كنتوا عارفين إنها جاية هربانة من المجرم ده، يبقى أكيد عارفين هو ليه بيدور عليها."
إلياس:
"وهو الراجل بيدور على الست ليه؟"
أيهم بترقب:
"قصدك إيه؟"
إلياس:
"بالضبط عشان عاوزها. وده اللي كنت بمنعه أنا ويوسف إنه يحصل. ولما وصل الموضوع إنه يوصل لخادمة جزء من القصر ويخليها تصور جوان معظم الوقت، كان لازم تبعد عن البلد كلها. وعشان كده لجأت لعمها، غير كده استحالة كانت تفكر تنزل مصر وتسيب أخوها وأمها."
جاسر بعدم تصديق:
"يعني عاوز تفهمنا إن إدوارد بلاك ساب بنات العالم كلها وحب واحدة مسلمة؟"
إلياس:
"مش بس بيحبها... ده مهووس بيها."
ساد الصمت في المكان بعد تلك الكلمات.
إلياس أكمل بجدية:
"وعشان كده، لو مش هتقدروا تحافظوا عليها وسطكم، أنا هاخدها وأمشي. واللي حصل ده لو اتكرر تاني، صدقني مفيش حد هيمنعني إني أخدها وأمشي. كلامي واضح يا حضرة الضابط."
كاد أن يغادر، ولكنه توقف على صوت أيهم الذي قال بصيغة الأمر:
أيهم:
"هتفسخ خطوبتك منها النهارده."
التفت الجميع باتجاه أيهم بعد تلك الجملة الصادمة.
إلياس بذهول:
"ليه؟"
ليتابع أيهم بجملة جعلت أفواه الجميع تصل إلى الأرض من شدة الصدمة:
"لأن البنت أولى بيها ابن عمها."
الفصل الثامن والتسعون ••••••••••••••قصر المنشاوي...وقف إلياس في منتصف الصالة، بينما كانت جميع الأنظار معلقة به.جلست رغد بجوار يوسف، وكانت تراقب ملامح إلياس بقلق، فاقتربت من يوسف وهمست:رغد: "هو في إيه يا يوسف؟"هز يوسف رأسه قليلًا.يوسف: "معرفش... بس واضح إن إلياس لقى حاجة مهمة."وقبل أن تسأله مرة أخرى...فُتح باب القصر.دخل أيهم.توقف للحظة بمجرد أن رأى الجميع مجتمعين.نظر إلى والده، ثم إلى يوسف، وفهد، وجاسر، وإلياس...حتى وقعت عيناه على سارة ووالدتها.انعقد حاجباه.كان يعلم أن هناك شيئًا يحدث.لكنه لم يكن يعرف ما هو.والأغرب من ذلك...أن جميع الوجوه كانت تحمل نظرات غريبة.وكأن الجميع ينتظرون شيئًا.اقترب أيهم ببطء.أيهم: "في إيه؟ ليه كلكم متجمعين؟"لم يجبه أحد.رفع إلياس عينيه إليه، وقال بهدوء:إلياس: "كويس إنك جيت."ثم أضاف:إلياس: "مش مهم جوان تكون موجودة دلوقتي... المهم إنك تكون موجود."تجمد أيهم.نظر إليه باستغراب.إلياس: "لأني جمعتكم النهارده علشان أجيب براءة أختي جوان."ساد الصمت.ثم أكمل وهو ينظر إلى الجميع:إلياس: "البنت اللي شوية خداع قدروا يدمروا حياتها، ويخلوا أقرب شخ
الفصل السابع والتسعون •••••••••••في مكتب إلياس...جلس إلياس أمام شاشة الحاسوب، وأمامه الصور التي أُرسلت إلى أيهم.منذ ساعات وهو يحاول اكتشاف أي تفصيلة صغيرة يمكن أن تقودهم إلى الحقيقة.لكن لا شيء...لا أسماء.لا وجوه واضحة.لا مكان محدد.ولا أي دليل يمكن الاعتماد عليه.تنهد بضيق، وأسند ظهره إلى المقعد.ثم أعاد فتح الصور مرة أخرى.بدأ يقلب بينها واحدة تلو الأخرى...الصورة الأولى.ثم الثانية.ثم الثالثة.حتى وصل إلى الصورة الأخيرة.توقف.اقترب بوجهه من الشاشة.حدق فيها طويلًا.ثم عبس.إلياس: "استنى..."كبّر الصورة.ظل يحدق في الخلفية، وكأنه يحاول تذكر شيء.ثم فجأة...اتسعت عيناه.اعتدل في جلسته بسرعة.إلياس: "مستحيل!"عاد بالصورة إلى حجمها الطبيعي، ثم فتح صورة أخرى.ثم عاد إلى الأولى.قارن بينهما.شيء ما كان مختلفًا.رفع درجة التكبير مرة أخرى.وبدأ يتفحص التفاصيل الصغيرة في الغرفة الموجودة خلف جوان.الستائر...الطاولة...ثم إطار الصورة الموجود على أحد الأرفف.اقترب أكثر.توقف قلبه للحظة.إلياس: "دي..."ظل صامتًا لثوانٍ.ثم همس:إلياس: "دي أوضة جوان!"نهض من مقعده فجأة.أعاد الصورة مرة
الفصل السادس والتسعون •••••••••••••••كانت السيارة تشق طريقها بهدوء نحو قصر آل مهران...وفي الداخل، كان الصمت يسيطر على المكان.جلست جوان بجوار النافذة، وأسندت رأسها إلى الزجاج، تتابع الطريق بعينين شاردتين.منذ أن ابتعدت السيارة عن أيهم...وهي تشعر أن قلبها ما زال عالقًا هناك.في تلك اللحظة التي وقفت فيها أمامه وقالت إنها لم تعد زوجته.كانت قوية...أو حاولت أن تبدو كذلك.لكن الحقيقة أنها كانت ترتجف من الداخل.كان سيف يقود السيارة، وكل بضع ثوانٍ كان يختلس النظر إليها.لم يستطع أن يمنع نفسه من السؤال.سيف: "ممكن أسألك سؤال؟"التفتت إليه جوان ببطء.جوان: "اتفضل."تردد قليلًا، ثم قال:سيف: "إنتِ اتجوزتي إمتى؟"ساد الصمت.ثم أضاف وهو يحاول فهم ما حدث:سيف: "وبعدين إزاي اتطلقتي بالسرعة دي؟"ابتسمت جوان ابتسامة باهتة.جوان: "الحكاية مش بسيطة."سيف: "واضح."نظر إليها للحظة قبل أن يعيد عينيه إلى الطريق.سيف: "خصوصًا إن الشخص اللي وقف قدامنا من شوية كان بيتصرف كأنه لسه جوزك."خفضت جوان عينيها.وقالت بصوت خافت:جوان: "أيهم كان جوزي."انتظر سيف بقية الكلام.لكنها ظلت صامتة.فقال:سيف: "كان؟"أوم
الفصل الخامس والتسعون ••••••••••••••••كان أيهم يقود سيارته في طريقه إلى مقر الشركة، وقد اضطر للذهاب في ذلك اليوم رغم انشغاله، لكن عينيه توقفتا فجأة عند مشهد أمامه.تجمدت ملامحه.جوان...كانت تقف بجوار سيارة سوداء، وبجوارها رجل لم يعرفه.كان سيف.وكانت جوان تستعد لركوب السيارة، لكنها لم تنتبه إلى أيهم الذي ترجل من سيارته واتجه نحوهما بخطوات سريعة، وقد اشتعل داخله غضب مفاجئ لم يفهم سببه.اقترب منها قبل أن تتمكن من فتح الباب، ومد يده وأغلق باب السيارة أمامها بقوة.انتفضت جوان والتفتت إليه.تلاقت عيناهما...للحظة واحدة فقط.لكنها كانت كافية لإعادة كل شيء.كل ليلة قضتها تبكي...كل كلمة جارحة قالها...كل لحظة انتظرته فيها...وذلك اليوم الذي عاد فيه ممسكًا بيد امرأة أخرى، معلنًا أمام الجميع أنها زوجته.شعرت جوان بقبضة تعتصر قلبها، لكنها دفنت كل ذلك خلف نظرة باردة.مد أيهم يده وأمسك بمعصمها.أيهم: "تعالي معايا."سحبت جوان يدها بعنف.جوان: "إنت اتجننت؟! شيل إيدك عني!"كانت نبرتها غاضبة، لكن أيهم لم يهتم.على العكس...كان منظرها أمام رجل آخر يشعل شيئًا داخله.شيئًا لم يستطع السيطرة عليه.أمس
الفصل الرابع والتسعون•••••••••••••••ساد الهدوء أرجاء المكتب، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأوراق وهي تنتقل من مكانٍ إلى آخر بين يدي جوان.منذ المواجهة الأخيرة بينها وبين أيهم... لم يعد شيء كما كان.أصبحت حياتها تسير على وتيرةٍ واحدة؛ تأتي إلى الشركة في موعدها، تنجز عملها بصمت، ثم تعود إلى منزلها دون أن تسمح لنفسها بالتفكير كثيرًا. حاولت أن تُقنع قلبها أن ما انتهى قد انتهى، لكن الذكريات كانت تهاجمها في كل لحظة، دون استئذان.تنهدت بعمق وهي تستعيد ذلك اليوم...يوم وقف ليث أمامها، وعيناه تمتلئان بالغضب، ثم قال بحزم:"أوعدك... هاردلك الي انت عملتو ، و هخليك تندم ... و هتتجوزي قدام عينك، لكن بعد ما تعرف الحقيقة كلها... وتعرف إنك خسرت أغلى إنسانة في حياته."أغمضت عينيها للحظة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تعود من تلك الذكرى المؤلمة.نظرت إلى الملفات بين يديها، لتكتشف أنها وضعتها في أماكن خاطئة تمامًا.هزت رأسها بأسى وهمست لنفسها:"حتى الشغل مبقتش مركزة فيه."أعادت ترتيب الملفات من جديد، واحدة تلو الأخرى، حتى انتهت منها جميعًا.ورغم كل ما مرت به... كانت جوان على يقينٍ لا يتزعزع.كانت تؤمن أن الحق لا ي
الفصل الرابع والتسعون•••••••••••••••ساد الهدوء أرجاء المكتب، ولم يكن يُسمع سوى صوت الأوراق وهي تنتقل من مكانٍ إلى آخر بين يدي جوان.منذ المواجهة الأخيرة بينها وبين أيهم... لم يعد شيء كما كان.أصبحت حياتها تسير على وتيرةٍ واحدة؛ تأتي إلى الشركة في موعدها، تنجز عملها بصمت، ثم تعود إلى منزلها دون أن تسمح لنفسها بالتفكير كثيرًا. حاولت أن تُقنع قلبها أن ما انتهى قد انتهى، لكن الذكريات كانت تهاجمها في كل لحظة، دون استئذان.تنهدت بعمق وهي تستعيد ذلك اليوم...يوم وقف ليث أمامها، وعيناه تمتلئان بالغضب، ثم قال بحزم:"أوعدك... هاردلك الي انت عملتو ، و هخليك تندم ... و هتتجوزي قدام عينك، لكن بعد ما تعرف الحقيقة كلها... وتعرف إنك خسرت أغلى إنسانة في حياته."أغمضت عينيها للحظة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تعود من تلك الذكرى المؤلمة.نظرت إلى الملفات بين يديها، لتكتشف أنها وضعتها في أماكن خاطئة تمامًا.هزت رأسها بأسى وهمست لنفسها:"حتى الشغل مبقتش مركزة فيه."أعادت ترتيب الملفات من جديد، واحدة تلو الأخرى، حتى انتهت منها جميعًا.ورغم كل ما مرت به... كانت جوان على يقينٍ لا يتزعزع.كانت تؤمن أن الحق لا ي
الفصل الخامسوهو قلبي في عشقها للكاتبة آية بدوي •••••••••••في مطار القاهرة الدولي..خرج من بوابة المطار بطلته الخاطفة، يسير بثقة نحو أحد الأشخاص الواقف بجوار دراجة نارية حديثة، نزع نظارته قائلًا:إلياس: "تستطيع المغادرة."الرجل: "اتفضل المفاتيح، وده مفتاح الأوضة الخاصة بيك، وعنوان الفندق هيوصل ل
الفصل الرابعمن روايةوهو قلبي في عشقها اية بدوي•••••••♡•••••••••ابتسم للحياة تبتسم لك ☘️🦩في مقر المخابرات العامة الخاصة بالقوات المسلحة… يقع هناك مكتب اللواء إسماعيل البحيري، أحد الشخصيات الهامة في مجال عمله، يحترم عمله ويبذل به كل مجهوده، متزوج وكان لديه ابن، ولكن تم قتله في إحدى عمليات الا
تالفصل الثالث من روايهوهو قلبي في عشقه للكاتبه ايه بدوي #جوان#ايهم ••••••••♡••••••••☘️ابتسمو للحياة تبتسم لكم☘️فى صباح اليوم التالي، استيقظت جوان علي صوت زقزقة العصافير لتتوجه الي النافذه الشرفه وتوفتحها حتي تقع عينها عليواجمل مشهد قد تشاهدهفي الصباح، استنشقت نسمات الصباح البارده وابتسمت بت
الفصل الثاني من رواية وهو قلبي في عشقهاللكاتبةايه بدوي . •••••••••••••••جمال " تعالي يا جوان اعرف دول علتك ". ارتفعت اعين الجميع في صمت ودهشه من الوقفة امامهم، لم تكن ابدا كما توقعو، ملابس واسعه حجاب يغطي حتي اسفل صدرها وجهه ملائكي، ارتفعت عين جوان نحوهم تمرر انظرها علي وجوههم التي ارتسم علي







