Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-06-01 03:28:28

الفصل السادس من رواية

وهو قلبي في عشقها 

اية بدوي 

•••••••••••••••

🍁 ابتسم للحياة تبتسم لك 🍁

أسرعت جوان باتجاه الحراس الممسكين بإلياس الذي فقد الوعي. أمسكه ذاك جيدًا ونزع عنه الخوذة التي كانت تخفي وجهه خلفها. اقترب فهد وساعد ذاك في حمل إلياس، وتوجهوا به إلى الداخل.

جوان: "عمو جمال، اطلب دكتور بسرعة."

ذاك: "انتظري سيدتي، لدينا طبيب خاص. جاك، تعال إلى الداخل سريعًا."

ولحظات وكان جاك يفحص إلياس سريعًا تحت أنظار الجميع، وخاصة سارة التي أدركت فعلًا أن جوان ليست خصمًا عاديًا. اشتعلت نيران الغيرة في قلبها من نظرات أيهم لها، فقد كانت تقف بجوار إلياس بينما كان ذلك الطبيب يفحصه، وكان من الواضح أنها خائفة عليه.

جاك: "إنه بخير، فقط أثر الرصاصة."

إلياس: "مممم."

جوان: "إلياس، أنت سامعني؟"

إلياس: "سامعك يا جوان، آه."

جوان: "إيه اللي وجعك؟"

إلياس: "مفيش حاجة، أنا كويس."

ارتفعت نظرات إلياس إلى من حوله فابتسم قائلًا:

"هاي يا شباب، آسف على الدخول السينمائي ده."

جمال: "حمد لله على السلامة يا ابني، أنت كويس؟"

وقف إلياس باحترام وصافح جمالًا قائلًا:

"الله يسلمك يا عمي، أنا آسف على اللي حصل، بس مقدرتش أوقفها، تقريبًا الفرامل كانت مقطوعة."

جمال: "ولا يهمك، المهم إنك كويس."

إلياس: "ذاك، عُد إلى مكانك أنت ورجالك."

ذاك: "حاضر سيدي."

غادر ذاك برفقة جاك، بينما نظر إلياس إلى ملابسه المليئة بالتراب، فتحولت نظرته إلى اشمئزاز وقال وهو يمسك بأطراف قميصه الأسود:

"إيه القرف ده؟"

جوان بحدة:

"شكلك هنعمل إيه بقى؟ خلقة ربنا."

إلياس:

"إيه يا بنت خفة الدم دي؟ هموت من الضحك بجد."

جوان:

"لا والله، هو أنت كنت هتموت بحاجة تانية يا متخلف أنت؟"

إلياس:

"متخلف أنا؟ يتقالي متخلف؟ طيب أنا هسكت عشان عمي جمال واقف، احترامًا له، مش أكتر."

جمال ضاحكًا:

"عشاني أنا ولا أنت مش عارف ترد؟"

إلياس:

"لا طبعًا، أنا بس محترم وجودك، مش أكتر، صدقني."

جوان:

"بجد أنا عاوزة أفهم، أنت دماغك فين؟"

إلياس:

"في راسي، هتكون فين يعني؟"

احتدت عينا جوان وكادت أن تجيب لولا دخول ملك التي كانت تحمل تالا. فور أن رأت الصغيرة إلياس حتى صرخت باسمه مسرعة إليه:

تالا: "ليو... ليو!"

إلياس: "قلب ليو يا ناس."

رفعها بين يديه وضمها نحوه بقوة، بينما عانقته الصغيرة بيديها الصغيرتين.

تالا: "ليو، أنت وحشت تالا أوي."

إلياس: "وإلياس كمان، تالا وحشته أوي أوي."

تالا: "أنت جبت بارني معاك؟ أنا قلت لجو إني نسيت بارني في البيت، وهو قال لتالا هيبعت بارني مع ليو."

إلياس: "طبعًا جبت بارني معايا، استني."

أخذ حقيبته وبدأ في إخراج ما بها حتى وصل إلى الدب الوردي على شكل ديناصور. أسرعت تالا في ضمه وظلت تقفز بسعادة لعودة دميتها إليها.

تالا: "كوكي، بصي بارني!"

ملك: "جميل أوي يا روحي، تعالي بقى."

رفعتها ملك بين يديها لتقع عيناها على إلياس الذي نظر لها بصمت، ثم عاد بوجهه إلى جوان التي أشارت له إلى الخارج قائلة:

جوان: "تعالى."

جمال: "استني يا جوان، خليه يطلع ياخد شاور الأول ويأكل، وبعد كده ابقوا اتكلموا."

جوان: "بس..."

محمد: "مفيش بس يا بنتي، إنتِ مش شايفة شكل الراجل متبهدل؟ اطلع يا ابني مع أدهم وغير هدومك لحد ما نحضر الغدا."

إلياس: "شفتي الذوق؟ اتعلمي شوية بدل ما إنتِ دبش كده."

جوان: "يا..."

إلياس: "ششش... بس افصلي، إنتِ بقيتي فظيعة."

غادر برفقة أدهم بينما زفرت الأخرى بملل، ولكنها وجهت كل انتباهها إلى صوت الهاتف الذي خرج من حقيبة إلياس. أخذته لتجد أن المتصل هو يوسف فأجابت:

جوان: "إيه يا يوسف؟"

يوسف: "جوان."

جوان: "مم، إلياس لسه وصل."

يوسف: "في حاجة ولا إيه؟"

تحركت إلى الخارج تحت نظرات أيهم الحادة.

جوان: "آه، وانضرب عليه نار، وغير كده فرامل الموتور كانت مقطوعة، وحاجة ميعلم بيها إلا ربنا."

يوسف: "هو كويس؟"

جوان: "كويس، محصلوش حاجة، بس بجد مهمل أوي يا يوسف."

يوسف: "عارف، بس هنعمل إيه؟ المهم إنه كويس."

جوان: "هو مين اللي عمل فيه كده؟"

يوسف: "هخلي ذاك يتابع الموضوع."

جوان: "تمام، سلام دلوقتي. أشوف إلياس وهكلمك بالليل."

التفتت حتى تعود إلى الداخل، ولكنها وجدت أيهم أمامها. تجنبت جوان أي حديث معه، ولكنه سبقها وقال:

أيهم: "مين إلياس ده كمان؟"

جوان: "إنت مالك؟"

أيهم: "إيه اللي إنتِ مخبياه عني؟ في حاجة عاوزة تقوليها يا جوان؟"

ارتعبت وهي تتراجع حتى التصقت بالحائط خلفها وقالت بصوت مرتجف:

جوان: "هخبي إيه يعني؟"

اقترب منها أكثر حتى أصبح أمامها مباشرة، لا يفصل بينهما شيء.

أيهم: "هو ده اللي بتقولي عليه؟ في حاجة عاوزة تقوليها قبل ما أعرفها من حد تاني؟"

جوان: "لا، أنا مش عاوزة أقول حاجة. إنت مقرب كده ليه؟ ابعد عني."

أيهم: "إنتِ عاوزة توصلي لإيه؟ فهميني، عاوزة توصلي لإيه باللي بتعمليه ده؟"

جوان بصوت باكٍ:

"أنا معملتش حاجة."

أيهم:

"لا عملتي. فهميني إيه اللي يوصل راجل مجرم زي ده يبحث عنك وعن عيلتي؟ انطقي."

اتسعت عينا جوان بذعر وهي تحلل تلك الكلمات التي سمعتها منه. تجمعت الدموع في عينيها في الوقت الذي تدخل فيه جاسر وأبعد أيهم إلى الخلف.

جاسر:

"إنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟"

أيهم:

"آه اتجننت، بس أنا لازم أعرف حالًا كل حاجة. إيه اللي بيحصل حواليا؟ وإيه حكاية الحارس ده؟ ومين اللي اسمه إلياس ده؟ جاوبيني، إيه اللي بيحصل حواليكي؟"

ارتجفت يداها بخوف وقد بدأت عيناها في البكاء، وهي تدرك جيدًا أن إدوارد قد وصل إليها حتى وهي هنا، أي أنه ما زال يبحث عنها حتى الآن.

جوان:

"أنا معملتش حاجة."

كانت جملة صغيرة خرجت منها بصوت باكٍ، فتوجه لها جاسر وقال بلطف:

جاسر:

"تعالي."

أيهم بغضب:

"شيل إيدك من عليها حالًا."

جمال:

"أيهم، في إيه يا ابني؟ صوتك عالي ليه؟"

فور أن رأت عمها حتى أسرعت إلى حضنه. كان الأمان بالنسبة لها في هذا الوقت وهذا المكان، فلم تجد حتى الآن حنانًا كالذي تراه منه. ضمها جمال نحوه بخوف قائلًا:

"إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ حد منكم يتكلم، هي بتعيط ليه؟"

جاسر:

"أنا هفهمك."

أيهم:

"عاوز تسمع إيه؟ إن بنت أخوك اسمها مذكور في قضية أمن وطني؟ ولا إن في مجرم ورئيس مافيا بيدور عليها؟ هو ده الأمان اللي إنت بتتكلم عليه؟ سبق وقلتلك لو في أي حاجة هتضر عيلتي من وراها هيكون ليا تصرف تاني معاها."

جاسر:

"أيهم بس بقى."

جمال:

"إنت شكلك اتجننت خلاص. ده بيتي وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي، وإنت تسمع وتسكت، فاهم؟ وإذا كان على شوية المعلومات الخايبين بتوعك دول، فأنا عارف بيهم من زمان، من قبل ما جوان تنزل أساسًا."

أيهم:

"يعني كنت عارف بكل البلاوي دي وساكت؟ ووافقت إنها تدخل البيت وإنت عارف إن في مجرمين بيدوروا عليها؟"

جمال:

"آه كنت عارف، ومش بعد السنين دي كلها وأنا بحاول أوصل لأخويا، ويوم ما بنته تلجأ لي أخذلها."

أيهم:

"آه طبعًا، ما عشان بنت أخوك ترجعلك تعرض كل العيلة للخطر، مش كده؟"

لم يكن أيهم يعلم أن تلك الكلمات التي كانت تخرج منه كانت كسكاكين تُغرس في قلبها. ضغطت وجهها في حضن عمها بحزن من تلك الكلمات.

جمال:

"جوان يا حبيبتي."

جوان بصوت مكسور:

"هو معاه حق... أنا مكنش ينفع أجي هنا."

الياس:

"في إيه؟ جوان؟"

التفت الجميع نحو إلياس الذي توجه إليها عندما رأى عينيها الباكيتين.

"إيه اللي حصل؟"

جوان:

"أنا... أنا عاوزة أمشي من هنا."

إلياس برفق:

"كل الدموع دي عشان كده؟ عاوزة تمشي؟ نمشي من هنا حالًا. اطلعي جهزي شنطتك ويلا."

تراجع إلياس بسبب دفع أيهم له، والذي صاح به بغضب أعمى:

أيهم:

"إنت مين سمحلك تمسك إيدها كده؟"

التفت له إلياس وقال بهدوء يسبق العاصفة:

"أنا سمحت لنفسي. إنت بقى مين عشان تتدخل؟"

أيهم:

"أنا ابن عمها الكبير."

إلياس بسخرية:

"إيه ده؟ بقت ابن عمها دلوقتي؟ مش كنت رافض وجودها هنا من دقايق؟ ممم... طيب بص بقى، أنا خطيب جوان وهآخدها وهمشي من هنا، وإنت أعلى ما في خيلك اركبه."

أيهم بصوت خافت لم يسمعه سوى إلياس:

"وخيلك له، وإنت موجود."

في لحظة كان إلياس ملقى على الأرض من قوة لكمة أيهم، لينهض ويعيد الضربة له بكل قوته حتى نشبت بينهما معركة تدخل فيها فهد وجاسر وأدهم حتى يبعدوا الاثنين عن بعضهما.

أيهم:

"ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي. ده على جثتي."

إلياس:

"مش محتاج جثتك عشان أعمل حاجة أنا هعملها."

جمال بغضب:

"برا! إنتوا تحبوا تطلعوا برا تكملوا ولا كفاية قلة أدب لحد كده؟"

رغد:

"خدي جوان واطلعي بيها فوق."

جوان:

"أنا همشي مع إلياس النهارده يا عمي. أنا آسفة، بس مش هقدر أقعد هنا."

جمال:

"قلت اطلعي فوق حالًا."

أخذت رغد وريم جوان وخرجوا، بينما تبقى إلياس وأيهم وجاسر وفهد فقط في الغرفة.

أشار جمال إلى أمل ومهند اللذين لم يفهما سبب ذلك الشجار حتى الآن.

"أمل، خدي الولاد واستنوني برا."

أمل:

"يلا يا ولاداد". 

جاسر:

"إنت فعلًا خاطب جوان؟"

كان ذلك السؤال الذي أشعل النيران في صدر الآخر، وهو ينظر إلى إلياس بنظرة قاتلة، فأجاب الآخر وهو يعلم جيدًا ما يخبئه أيهم بداخله.

إلياس:

"آه، وطلبتها من أخوها ووافق، وأنا هِنا عشان أكون معاها. وبما إنكم خايفين من وجودها وسطكم، فأنا هاخدها ونمشي."

أيهم:

"ده عندها. ابقى وريني هتاخدها وتمشي إزاي."

إلياس متحفزًا:

"هاخدها غصب عنك."

اقترب منه أيهم على استعداد لبدء معركة جديدة، ولكن صوت محمد الذي قال بحدة أوقفهما:

محمد:

"بت! إنت وهو."

التفت الاثنان إليه.

محمد:

"إلياس، جوان مش هتسيب بيت عمها مهما حصل، سمعني كويس. وإنت يا أيهم بيه، قسمًا عظيمًا لو اتدخلت لجوان في أي حاجة تاني أو ضايقتها بالكلام، لأطردك بنفسي من البيت."

فهد:

"أيهم، تعالى معايا."

أيهم:

"كنتوا عارفين إنها جاية هربانة من المجرم ده، يبقى أكيد عارفين هو ليه بيدور عليها."

إلياس:

"وهو الراجل بيدور على الست ليه؟"

أيهم بترقب:

"قصدك إيه؟"

إلياس:

"بالضبط عشان عاوزها. وده اللي كنت بمنعه أنا ويوسف إنه يحصل. ولما وصل الموضوع إنه يوصل لخادمة جزء من القصر ويخليها تصور جوان معظم الوقت، كان لازم تبعد عن البلد كلها. وعشان كده لجأت لعمها، غير كده استحالة كانت تفكر تنزل مصر وتسيب أخوها وأمها."

جاسر بعدم تصديق:

"يعني عاوز تفهمنا إن إدوارد بلاك ساب بنات العالم كلها وحب واحدة مسلمة؟"

إلياس:

"مش بس بيحبها... ده مهووس بيها."

ساد الصمت في المكان بعد تلك الكلمات.

إلياس أكمل بجدية:

"وعشان كده، لو مش هتقدروا تحافظوا عليها وسطكم، أنا هاخدها وأمشي. واللي حصل ده لو اتكرر تاني، صدقني مفيش حد هيمنعني إني أخدها وأمشي. كلامي واضح يا حضرة الضابط."

كاد أن يغادر، ولكنه توقف على صوت أيهم الذي قال بصيغة الأمر:

أيهم:

"هتفسخ خطوبتك منها النهارده."

التفت الجميع باتجاه أيهم بعد تلك الجملة الصادمة.

إلياس بذهول:

"ليه؟"

ليتابع أيهم بجملة جعلت أفواه الجميع تصل إلى الأرض من شدة الصدمة:

"لأن البنت أولى بيها ابن عمها."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة واربعه

    الفصل المائة واربعه••••••••••••••••••رفعت غزل عينيها نحو يوسف، ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وهي تتجاهل وجود رغد تمامًا.غزل: "بشمهندس يوسف... صباح الخير."ابتسم يوسف ورد عليها بهدوء:يوسف: "صباح النور يا غزل."لكن غزل لم تلتفت حتى إلى رغد، وكأنها لم تكن تجلس أمامها من الأساس.ظلت رغد تراقبها لثوانٍ، ثم رفعت حاجبها ببرود، قبل أن تضع الشوكة من يدها فوق الطبق.رغد: "هو مش من الاحترام إنك لما تدخلي تسلمي على كل اللي قاعدين، ولا إيه رأيك؟"توقفت غزل، ثم التفتت إليها بارتباك واضح.تابعت رغد بنبرة أكثر حدة:رغد: "ولا إنتِ تقريبًا متعلمتيش إتيكيت التعامل يا آنسة؟"اتسعت عينا غزل من الصدمة، ولم تتوقع أن تواجهها رغد بهذه الطريقة.حاولت أن تبتسم وهي تقول بتوتر:غزل: "معلش... أنا آسفة، مكنش قصدي. بس مخدتش بالي لما شفت البشمهندس يوسف."رفعت رغد حاجبها، ثم قالت ببرود:رغد: "مخدتيش بالك؟"صمتت غزل.فأكملت رغد وهي تثبت عينيها عليها:رغد: "وإنتِ بقى متعودة تنسي نفسك وإنتِ بتتكلمي مع أي راجل، ولا دي كانت أول مرة؟"شهقت غزل بصمت، ونظرت إليها بذهول.أما يوسف، فلم يستطع منع ابتسامته، فخفض عينيه قليلًا حتى لا

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة واربعه

    الفصل المائة واربعه••••••••••••••••••رفعت غزل عينيها نحو يوسف، ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وهي تتجاهل وجود رغد تمامًا.غزل: "بشمهندس يوسف... صباح الخير."ابتسم يوسف ورد عليها بهدوء:يوسف: "صباح النور يا غزل."لكن غزل لم تلتفت حتى إلى رغد، وكأنها لم تكن تجلس أمامها من الأساس.ظلت رغد تراقبها لثوانٍ، ثم رفعت حاجبها ببرود، قبل أن تضع الشوكة من يدها فوق الطبق.رغد: "هو مش من الاحترام إنك لما تدخلي تسلمي على كل اللي قاعدين، ولا إيه رأيك؟"توقفت غزل، ثم التفتت إليها بارتباك واضح.تابعت رغد بنبرة أكثر حدة:رغد: "ولا إنتِ تقريبًا متعلمتيش إتيكيت التعامل يا آنسة؟"اتسعت عينا غزل من الصدمة، ولم تتوقع أن تواجهها رغد بهذه الطريقة.حاولت أن تبتسم وهي تقول بتوتر:غزل: "معلش... أنا آسفة، مكنش قصدي. بس مخدتش بالي لما شفت البشمهندس يوسف."رفعت رغد حاجبها، ثم قالت ببرود:رغد: "مخدتيش بالك؟"صمتت غزل.فأكملت رغد وهي تثبت عينيها عليها:رغد: "وإنتِ بقى متعودة تنسي نفسك وإنتِ بتتكلمي مع أي راجل، ولا دي كانت أول مرة؟"شهقت غزل بصمت، ونظرت إليها بذهول.أما يوسف، فلم يستطع منع ابتسامته، فخفض عينيه قليلًا حتى لا

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة وثلاثه

    الفصل المائة وثلاثه•••••••••••••••••••عاد سيف إلى شقته وهو في حالة من الغضب والضيق.أغلق باب السيارة بعنف، ثم صعد إلى شقته بخطوات سريعة، وعقله لا يتوقف عن التفكير في جوان.لم يستطع حتى أن يفعل شيئًا ليمنع اختفاءها.جمال استخدم كل نفوذه حتى يمنع أي محاولة للبحث عنها، ويوسف لم يكن يتحرك خطوة واحدة، حتي إلياس لم. يهتم وكان الجميع يراء امر اختفائها شى طبيعي. والأسوأ من ذلك...أنه لم يعرف حتى أين ذهبت جوان.خرجت من الحفل، واختفت.وكأن الأرض ابتلعتها.وقبل أن يغادر القصر، كان إلياس قد لحق به وقال له بوضوح:إلياس: "طلق جوان يا سيف."التفت إليه سيف بغضب.سيف: "إيه؟!"إلياس: "أيهم مش تتجوز حد.غيرو . مهمتك خلصت، ومتنساش إن ده كان اتفاقك إنت وجوان من الأول."ظل سيف صامتًا للحظات.ثم قال بحدة:سيف: "مش قبل ما أسمعها من جوان الأول."والآن...كان يقف أمام باب شقته، ثم فتحه ودخل.لكنه ما إن خطا بضع خطوات حتى توقف فجأة.اتسعت عيناه.كان هناك رجل يجلس بهدوء على أحد المقاعد في غرفة المعيشة.رجل في منتصف الثلاثينيات تقريبًا، يرتدي بدلة سوداء أنيقة، ويضع ساقًا فوق الأخرى، وكأنه صاحب المكان.رفع الرجل

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة واثنان

    الفصل المائة واثنان•••••••••••••••••••يوم الحفل...في أحد أجنحة الفندق الفاخرة، كانت جوان تجلس أمام المرآة الواسعة، بينما تقف رغد خلفها تعدّل طرحتها بحرص.كانت ترتدي فستان زفافها، وكل شيء حولها كان جاهزًا للحظة التي ستخرج فيها إلى الجميع.لكن رغم ابتسامتها الهادئة...كان الحزن واضحًا في عينيها.خارج الغرفة، كان الجميع يتحركون استعدادًا للحفل، إلا أن قلوبهم لم تكن مطمئنة.فالجميع كان يعرف الحقيقة التي تحاول جوان إخفاءها.جوان ما زالت تحب أيهم...وأيهم ما زال يحب جوان.حتى يوسف حاول أكثر من مرة أن يثنيها عن قرار الزواج من سيف، لكنه فشل.لقد أصرّت جوان على قرارها، وأكدت للجميع أنها لن تتراجع.مدّت يدها إلى هاتفها الموضوع بجوارها، وما إن فتحته حتى اتسعت عيناها قليلًا.مئات الاتصالات الفائتة.ورسائل متتالية من أيهم.فتحت إحداها."جوان، أنا آسف."وأخرى:"عارف إن مفيش كلام ممكن يصلح اللي عملته فيكي، بس أنا ندمان على كل لحظة وجعتك فيها."ثم رسالة أخرى:"أرجوكي سامحيني، حتى لو مش هترجعيلي... بس متكرهينيش."ظلت تحدق في الشاشة للحظات.شعرت بغصة مؤلمة في حلقها.ثم أغلقت الهاتف ووضعته مكانه.وكأ

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة وواحد

    الفصل المائة وواحد ••••••••••••••••بعد ساعات قليلة...توقفت سيارة جوان أمام قصر آل مهران.نزلت جوان برفقة سيف، وكانت لا تزال ممسكة بيده، بينما تحاول أن تحافظ على هدوئها رغم الفوضى التي تعصف بداخلها.لكن ما إن خطت خطوات قليلة نحو بوابة القصر...حتى توقفت سيارة سوداء أمامهما فجأة.اتسعت عينا جوان.كانت تعرف السيارة جيدًا.نزل أيهم منها بسرعة.كان وجهه شاحبًا، وعيناه تحملان مزيجًا من الندم والخوف.تقدم نحوهما.أيهم: "جوان... استني."توقفت، لكنها لم تقترب منه.أما سيف فتقدم خطوة ووضع نفسه بجوارها.سيف: "إنت بتعمل إيه هنا؟"نظر إليه أيهم للحظات، ثم أعاد عينيه إلى جوان.أيهم: "أنا بكلم جوان متتدخلش انت ."ضحك سيف بسخرية.سيف: "مدخلش غريبه ."تجاهله أيهم.أيهم: "أنا عاوز أتكلم معاكى."ردت جوان ببرود:جوان: "مفيش كلام بينا يا أيهم."اهتز قلبه لسماع اسمه بهذه الطريقة الباردة.أيهم: "عارف."ثم أخذ نفسًا عميقًا.أيهم: "بس اديني خمس دقايق بس."هزت جوان رأسها.جوان: "إنت أخدت أكتر من كفايتك من وقتي."اقترب أيهم خطوة.أيهم: "أنا عارف إني غلطت."صمت لحظة.أيهم: "وعارف إن كلمة آسف مش هتصلح اللي حصل

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة

    الفصل المائة•••••••••••••• ظل أيهم واقفًا في مكانه، وكأن الكلمات التي نطق بها سيف لم تصل إلى عقله بعد.كانت عيناه معلقتين بجوان فقط.الصدمة مرسومة على وجهه بوضوح، وقلبه كان يخفق بعنف حتى شعر وكأنه سيخرج من مكانه.خرج صوته هامسًا، منكسرًا:أيهم: "اتجوزتي... يا جوان؟"نظرت إليه جوان طويلًا.ثم أمسكت بذراع سيف بثبات، واقتربت منه خطوة.جوان: "أيوه يا أيهم."ثم رفعت عينيها إليه بثقة.جوان: "أنا دلوقتي مرات سيف."تجمدت ملامح أيهم.أما جوان فتابعت بصوت هادئ، لكنه كان أشد قسوة من أي صرخة:جوان: "فاكر لما وعدتك إني هخليك تعيش نفس الإحساس اللي عيشتني فيه؟"اقتربت منه أكثر.جوان: "أهو... أنا وفيت بوعدي."نظرت إلى عينيه مباشرة.جوان: "براءتي ظهرت... ورديت لك اللي عملته فيا."هز أيهم رأسه بسرعة، وكأنه يرفض تصديق ما يسمعه.أيهم بصوت ضعيف: "لا..."ثم نظر إليها برجاء.أيهم: "إنتِ مستحيل تعملي كده."ارتجف صوته.أيهم: "مستحيل توجعيني بالطريقة دي يا جوان."لم تتغير ملامحها.جوان: "وأنا كمان كنت بقول مستحيل أيهم يعمل فيا اللي عملته."صمتت لحظة.جوان: "بس إنت عملتها."ابتلع أيهم غصته، ثم قال بسرعة:أيهم

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل الخامس

    الفصل الخامسوهو قلبي في عشقها للكاتبة آية بدوي •••••••••••في مطار القاهرة الدولي..خرج من بوابة المطار بطلته الخاطفة، يسير بثقة نحو أحد الأشخاص الواقف بجوار دراجة نارية حديثة، نزع نظارته قائلًا:إلياس: "تستطيع المغادرة."الرجل: "اتفضل المفاتيح، وده مفتاح الأوضة الخاصة بيك، وعنوان الفندق هيوصل ل

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل الرابع

    الفصل الرابعمن روايةوهو قلبي في عشقها اية بدوي•••••••♡•••••••••ابتسم للحياة تبتسم لك ☘️🦩في مقر المخابرات العامة الخاصة بالقوات المسلحة… يقع هناك مكتب اللواء إسماعيل البحيري، أحد الشخصيات الهامة في مجال عمله، يحترم عمله ويبذل به كل مجهوده، متزوج وكان لديه ابن، ولكن تم قتله في إحدى عمليات الا

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل الثالث

    تالفصل الثالث من روايهوهو قلبي في عشقه للكاتبه ايه بدوي #جوان#ايهم ••••••••♡••••••••☘️ابتسمو للحياة تبتسم لكم☘️فى صباح اليوم التالي، استيقظت جوان علي صوت زقزقة العصافير لتتوجه الي النافذه الشرفه وتوفتحها حتي تقع عينها عليواجمل مشهد قد تشاهدهفي الصباح، استنشقت نسمات الصباح البارده وابتسمت بت

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل الثاني

    الفصل الثاني من رواية وهو قلبي في عشقهاللكاتبةايه بدوي . •••••••••••••••جمال " تعالي يا جوان اعرف دول علتك ". ارتفعت اعين الجميع في صمت ودهشه من الوقفة امامهم، لم تكن ابدا كما توقعو، ملابس واسعه حجاب يغطي حتي اسفل صدرها وجهه ملائكي، ارتفعت عين جوان نحوهم تمرر انظرها علي وجوههم التي ارتسم علي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status