Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-05-31 00:27:55

الفصل الخامس

وهو قلبي في عشقها 

للكاتبة آية بدوي 

•••••••••••

في مطار القاهرة الدولي..

خرج من بوابة المطار بطلته الخاطفة، يسير بثقة نحو أحد الأشخاص الواقف بجوار دراجة نارية حديثة، نزع نظارته قائلًا:

إلياس: "تستطيع المغادرة."

الرجل: "اتفضل المفاتيح، وده مفتاح الأوضة الخاصة بيك، وعنوان الفندق هيوصل لحضرتك في رسالة."

إلياس: "تمام."

غادر الرجل بالفعل بعد أن أخذ منه إلياس المفاتيح، وصعد الدراجة حتى يتجه إلى قصر المنشاوي.

كان يسير بسرعة عالية اعتادها منذ زمن، ابتسم وهو يستنشق رائحة بلده التي اشتاق لها، ولكن أخرجه من تلك اللحظة ظهور سيارة رباعية الدفع تتبعه بسرعة كبيرة.

إلياس: "إيه؟ أنتم مش بتزهقوا؟"

قالها بملل حقيقي، ولكن ذلك الملل تحول إلى حماس عندما بدأوا في إطلاق النار عليه، فتجنب الطلقات بسرعة ونظر لهم سريعًا، ثم أخرج سلاحه ووجهه نحو إطار السيارة وأطلق عليه.

في اللحظة التالية انقلبت السيارة، ولكن قبلها انطلقت رصاصة اخترقت كتفه، ومع ذلك حافظ إلياس على توازنه بصعوبة، والتفت إلى الخلف فوجد عددًا كبيرًا من السيارات قد توقفت لترى الحادث.

في هذا الوقت دخل أيهم إلى الغرفة وألقى تحية الصباح على الجميع:

أيهم: "صباح الخير."

الجميع: "صباح النور."

جمال: "إيه يا ابني، كان مالك امبارح؟"

أيهم: "أبدًا يا بابا، مشاكل شغل."

التفتت جوان على صوت أيهم لتجده ينظر لها بعينين غاضبتين، فعقدت حاجبيها بتعجب وكادت أن تتحدث، ولكن دخول سارة منعها من ذلك.

توجهت أنظار الجميع إلى مهند الذي كان يسير خلف سارة، وهناك ابتسامة كبيرة على وجهه الوسيم.

سارة: "صباح الخير."

مهند: "إزيك يا أنطي؟ عاملة إيه؟"

قالها متجهًا إلى آمال التي ابتسمت بيأس من ابن شقيقتها، صحيح أن مرفت ليست أختها من نفس الأم، إلا أنها كانت وما زالت تعتبرها أختها وتحب أولادها رغم سوء طباعهم.

جمال: "تعالوا افطروا."

مهند: "لا شكرًا يا أنكل، إحنا..."

دفعته سارة بكوعها بحدة وهي تشير له بعينها:

"لسه مفطرناش."

جوان: "رغد."

رغد: "مممم."

جوان: "مين الطري ده؟"

رمشت بعينها عدة مرات قبل أن تخفض وجهها حتى تمنع ارتفاع ضحكتها، بينما جوان ابتسمت باتساع وهي تضع يدها على شفتيها:

"بت، عيب هيخدو بلهم."

رغد: "بجد إنتِ فظيعة."

جوان بنزق: "أنا اللي فظيعة ولا هو اللي ناعم أوي؟"

هنا ضحكت رغد بصوت جعل الجميع ينظر لها، فدفعتها جوان بكوعها بحدة حتى تصمت، ولكن كان قد انتبه لهم الجميع.

سارة: "بتضحكوا على إيه؟"

جوان: "أبدًا، كنت بقول لرغد نكتة."

سارة: "بجد؟ واضح إنها عجبتها أوي."

رغد: "جدًا، أبقى أقولها لكِ بعدين."

مهند: "مش تعرفوني على القمر ده يا بنات؟"

وجهت له جوان نظرة حارقة جعلته يصمت، بينما ارتفع صوت أيهم قائلًا:

أيهم: "احترم نفسك عشان مقومش أقل منك."

مهند: "إيه يا جماعة؟ مش قصدي حاجة، أنا بهزر."

سارة: "دي جوان يا مهند، تبقى بنت أنكل أحمد المنشاوي."

مهند: "إيه ده؟ هو فيه حد تاني غير أنكل محمد وأنكل جمال؟"

سارة: "آه، بس هو انفصل عن العيلة من زمان، عشان كده أنت مش عارفه."

مهند: "يعني دي تبقى بنت أنكل أحمد؟"

سارة: "آه، هي تقريبًا جاية زيارة هنا."

مهند: "أكيد هتعجبك مصر."

جوان: "ممم... فعلًا."

تالا: "مامي، تالا عاوزة شوكولاتة."

جوان: "دقيقة."

مهند: "إيه ده؟ إنتِ متجوزة؟ دي بنتك؟"

جوان: "إنت مالك؟"

مهند باستهجان: "نعم؟"

جوان ببرود: "زي ما سمعت كده."

سارة: "إنتِ إزاي تتكلمي كده معاه؟"

جوان: "زي الناس يا حبيبتي، ولو ما سكتيش إنتِ كمان هكلمك بنفس الأسلوب، فتجنبيني أفضل."

سارة: "شايفة يا خالتو بتعاملني إزاي؟"

آمال: "معلش يا حبيبتي، جوان مش قصدها."

سارة: "مهند ما قالش حاجة عشان تتكلم معاه كده، وبعدين إيه طريقة الكلام دي؟"

جوان: "إيه؟ مش عاجباكي؟"

سارة: "لا طبعًا."

جوان: "اتفلقي عادي."

هنا ارتفعت ضحكات أدهم، بينما وضع فهد يده على فمه، ولكنه لم يستطع إخفاء ضحكته على رد جوان الصادم، بينما كانت سارة تغلي من الداخل منتظرة أن يتدخل أيهم حتى ينصفها، ولكنه كان يتناول الطعام في صمت.

سارة: "إزاي تتجرئي وتكلميني كده؟ إنتِ مش عارفة أنا بنت مين."

جوان: "لحظة، يا سارة رغم إني لسه متعرفتش عليكِ، إلا إني فاهماكي كويس أوي. أولًا، جملة (أنا بنت مين) دي ما تتقالش ليا، لأن بإشارة مني أقدر أمسحك إنتِ وأبوكي واللي يشددك كمان، فبلاش نلعب في النقطة دي، لأن إنتِ اللي مش عارفة إنتِ بتتكلمي مع مين، أوكي يا بيبي؟ ومن هنا لحد ما أمشي، بلاش تحتكي بيا، عشان صدقيني هزعلك أوي أوي."

سارة: "شايف يا أيهم بتكلمني إزاي؟"

أيهم: "جوان."

جوان بهجوم: "خير؟ إيه؟ عاوز تتهزق إنت كمان؟ عادي، أنا فاضية."

أيهم: "احترمي نفسك."

جوان: "أنا بحترم نفسي مع اللي يستاهل الاحترام."

جمال بحدة: "اخرسوا أنتوا التلاتة. إيه؟ مفيش كبير قاعد وسطكم؟"

سارة: "أنكل جمال، أنا آسفة، بس هي اللي بدأت."

كانت تتحدث بصوت باكٍ معتذرة بأدب لكي تظهر جوان بمظهر سيئ.

جوان: "أنا بقى مش آسفة، لأني رديت الرد اللي تستحقوه."

جمال: "خلاص يا سارة، أعتقد إنك فهمتي كلام جوان كويس. ياريت تتجنبي التعامل معاها بعد كده. وإنتِ اتكلمي مع بنت عمك باحترام، سامعة؟"

سارة بطاعة: "حاضر يا أنكل."

ابتسمت ابتسامة خبيثة على وجه سارة بعدما رأت الغضب يظهر على وجه آمال وأيهم من جوان بعد رد جمال، بينما جوان لم تهتم بهم وتابعت الإفطار، حتى التفتت على صوت ريم التي اقترحت أن يجلسوا في الحديقة حتى يغيروا من تلك الأجواء السلبية.

خرج الجميع نحو الحديقة، بينما بدأت الخادمة تضع الكعك والشاي أمام الجميع.

جلست سارة بجوار أيهم وآمال، بينما كانت جوان تجلس مع ريم ورغد ومالك الذي كان يلاعب تالا.

ريم: "واضح إن طنط آمال زعلت."

رغد: "أنا بكره البنت دي أوي، لما بتيجي هنا بتعمل لماما غسيل دماغ."

جوان: "واضح إنها بتحب التمثيل أوي."

ريم: "يا بنتي دي أستاذة. أنا أحيانًا بنبهر من شطرتها بصدق الشو اللي هي بتعمله."

جوان: "سيبك منها، هي عارفة هدفها كويس."

رغد: "أختي بالله."

جوان: "من أول مرة شفتها فيها وهي مهووسة بيه."

رغد: "الله يكون في عونه أيهم والله."

ريم: "فعلًا، دي بتلزق زي اللاصقة."

رغد: "جوان، تليفونك بيرن."

التفتت إلى الهاتف لتجد أن المتصل هو دانيال، وهو صديق قديم لهم يدير أحد فروع الشركة، شاب وسيم في الثامنة والعشرين من عمره.

جوان: "مرحبًا دانيال، ماذا هناك؟"

دانيال بصراخ: "ماذا هناك؟ هل تسألين ماذا هناك أيتها المجرمة؟"

أبعدت جوان الهاتف عن أذنها بعدما أغمضت عينيها عندما أدركت أن كل الموجودين قد سمعوا ذلك الأحمق.

جوان: "هيه، اخفض صوتك، أذني."

دانيال: "آه أجل، هذا ما تجيدين فعله. قولي لي كيف تسمحين لنفسك بتركي هنا وحيدًا أعمل أربع عشرة ساعة في اليوم يا مشعوذة؟ ها؟ هل تحسبينني عبدًا اشتريته من سوق العبيد؟"

جوان: "عزيزي، أنت لست عبدًا، أنت آلة."

دانيال: "سوف أقتلك، أقسم. فلن تجدي حلًا. أنا لن أنتظر حتى أموت وحيدًا بين جدران هذه الشركة. أريد أن أتزوج."

جوان باستغراب: "وما علاقتي أنا؟ هل منعتك؟ فلنتحدث بصدق، هل أخبرتك ألا تتزوج؟ يا صديقي، لقد كنت أحاول أن أجد لك فتاة تتحملك، ولكني لم أستطع، لهذا لا تلقِ باللوم علي."

قالتها باستفزاز بارع وهي تقلب في طبقها، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة مستمتعة وهي تستمع إلى صراخ الآخر عبر الهاتف.

دانيال: "آه حقًا؟ إذًا أنا أستقيل يا مشعوذة، فلتجدي أحدًا يدير شركتك."

جوان: "هيا يا داني، من أين ستأكل إن استقلت؟ أنت لأنك عزيز عليّ أقول لك هذا، صدقني، أنت تتلقى راتبًا كبيرًا لن تجده في أي مكان."

دانيال: "لا يهم، سأتسول، ما رأيك؟"

جوان: "تعلم أنك مزعج؟ ماذا حدث حتى يحدث كل هذا الصداع منذ الصباح؟ ألم ننتهِ من العمل معًا ليلة أمس؟"

دانيال: "أحد ملفات الصفقات قد تسرب، والشركة الآن مطالبة بوضع الشرط المدون في العقد."

جوان: "عن أي صفقة تتحدث؟"

دانيال: "ستيف روبرت."

جوان: "ستيف روبرت؟ ذلك الوغد. أخبرتك أنني لا أريد أن تتم تلك الصفقة."

دانيال: "معكِ حق. أنا واثق أن الملف لم يتسرب من الشركة، ولكني حتى الآن لا أعلم كيف وصلوا للملف بتلك السرعة."

جوان: "متى حدث هذا؟"

دانيال: "فجر اليوم."

جوان: "ألم يتم إرسال نسخة من الملف لمحامي ستيف بالأمس؟"

دانيال: "كان يفترض أن يحدث هذا، ولكنه اعتذر عن الحضور في اللحظة الأخيرة، لهذا عادت غوين بالملف وقالت إنه لم يأتِ."

جوان: "هل غوين هي من ذهبت نيابة عنك؟"

دانيال: "أجل، لقد اضطررت لحضور اجتماع ليلة أمس، لهذا هي ذهبت."

جوان: "تواصل مع غوين ودعها تخبرك بكل ما حدث بالأمس. أعتقد أنهم أخذوا منها الملف بالأمس."

دانيال: "لا أعتقد، فغوين ليست بذلك الغباء أبدًا."

جوان: "فقط افعل ما قلته. سأرسل لك مايكل حتى يتابع معك هذه المشكلة."

دانيال: "متى تنوين العودة؟"

جوان: "ليس قريبًا."

في تلك الأثناء، وبينما كان الجميع يجلسون في حديقة القصر، ذعر الجميع من صوت الحراس الذين كانوا يصرخون بسبب تلك الدراجة التي اقتحمت البوابة الرئيسية.

أسرع الحراس نحو السائق الذي كان ملقى بجوار البوابة وأمسكوا به، بينما تقدم أيهم سريعًا ومعه جاسر وفهد.

ولكن قبل أن يصلوا، تفاجأ الجميع بعدد كبير من الحراس الذين اقتحموا القصر من كل الجهات، مشهرين أسلحتهم في وجه الجميع.

دخل بعدها أحدهم قائلًا بصوت هادئ:

"سيدة جوان، هل أنتِ بخير؟"

جوان: "ذاك، أنا بخير، أنزلوا أسلحتكم."

ذاك: "فلينزل الجميع أسلحتهم. القناص انسحب، إنذار كاذب."

جوان: "ماذا حدث؟"

ذاك: "هناك من اقتحم الحديقة."

أيهم: "مين دول؟"

جوان: "دول الحراس."

ذاك: "أنا ذاك، قائد حراس السيدة جوان."

جاسر: "إيه ده؟ هو فيه كل دول؟ دول زي النمل."

فهد: "كانوا فين كل الوقت ده؟"

الحارس: "أيهم بيه، نعمل إيه في الواد ده؟"

أيهم: "شوفوا هو مين، ولو مفيش أي شبهة عليه ارموه بره."

الشاب بصوت متعب: "إيه يا شباب؟ كله ضرب ضرب، مفيش شتيمة؟"

التفتت جوان بذعر على صوت إلياس، لتعود سريعًا مشيرة إلى ذاك:

"ذاك، إنه إلياس."

التفت ذاك وأسرع في إبعاد الحراس عنه، مساعدًا إياه على الوقوف.

ذاك: "سيدي، هل أنت بخير؟"

جوان: "إلياس!"

هتفت جوان بذعر وهي تحاول إيقاظه بعدما سقط فاقدًا للوعي...

تمت.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة والسادس عشر

    الفصل المائة والسادس عشر ••••••••••••••أكيد، هنا نخلي المواجهة تقيلة ومؤثرة، خصوصًا إن إلياس شايل جرح قديم تجاه إسماعيل، وجمال يحاول لأول مرة يخلّيه يسمع الحقيقة بدل ما يفضل عايش في الغضب.في أحد أركان القاعة...كان إلياس لا يزال واقفًا بمفرده، يحمل كوب العصير بين يده، حين اقترب منه إسماعيل بخطوات مترددة.توقف أمامه للحظات قبل أن يقول:— "إلياس."رفع إلياس عينيه إليه، وما إن وقعت عيناه على عمه حتى اختفت ابتسامته تمامًا.قال ببرود:— "خير؟"تنهد إسماعيل.— "أنا محتاج أتكلم معاك."— "مفيش بينا كلام."استدار إلياس ليغادر، لكن إسماعيل أمسك ذراعه برفق.— "استنى يا ابني."سحب إلياس ذراعه منه فورًا.— "قول اللي عندك."نظر إسماعيل إليه بحزن.— "أنا عايزك تسمحلي أشرحلك اللي حصل زمان."ضحك إلياس ضحكة قصيرة خالية من أي فرح.— "بعد السنين دي كلها؟"— "أيوه."— "فاكر إن كلمة هتغير اللي حصل؟"— "يمكن."صمت إسماعيل للحظات، ثم قال:— "بس على الأقل اسمعني."هز إلياس رأسه.— "مش عايز أسمع."استدار مرة أخرى ليبتعد.لكن صوتًا صارمًا أوقفه.— "إلياس."توقف مكانه.كان جمال يقف خلفه.اقترب منه بخطوات ثابت

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة وخامس عشر

    الفصل المائة وخامس عشر••••••••••••••••••••في الفندق...كانت قاعة الزفاف قد امتلأت بأصوات الموسيقى وحركة المدعوين، بينما في الطابق العلوي كانت غرفة العروس تعيش أجواءً مختلفة تمامًا.ضحكات الفتيات تملأ المكان، ومستحضرات التجميل موزعة فوق الطاولة، وفستان جوان الأبيض ينساب حولها كقطعة من الحلم.وقفت جوان أمام المرآة بعدما انتهت الفتيات من تجهيزها.كانت تبدو مذهلة...فستان أبيض أنيق يحتضن قوامها برقة، وشعرها مصفف بعناية، بينما تركت بعض الخصلات الناعمة تنسدل حول وجهها. أما عيناها فكانتا تلمعان بمزيج من السعادة والتوتر.تأملتها رغد وريم بابتسامة واسعة.— "بسم الله ما شاء الله... أيهم هيغمى عليه أول ما يشوفك."ضحكت جوان بخجل.— "بس بقى يا رغد."وقبل أن تكمل حديثها...انفتح باب الغرفة.التفتت الفتيات جميعًا.كان يوسف يقف عند الباب.ارتدى بدلة سوداء أنيقة، وبمجرد أن وقعت عيناه على جوان...توقف تمامًا.لم يستطع الكلام.ظل ينظر إليها للحظات، وكأن عقله رفض أن يصدق أن تلك الفتاة التي اعتاد أن يراها أمامه أصبحت الآن عروسًا.لمعت الدموع في عينيه.لاحظت جوان ذلك فورًا.ابتسمت له، ثم اقتربت منه بخطوا

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة واربعه عشر

    الفصل المائة واربعه عشر •••••••••••••••...كانت جوان تجلس في شرفة غرفتها بالقصر، تستند بظهرها إلى المقعد، بينما كانت عيناها تتأملان الحديقة أمامها في هدوء.لم تعد تريد أن تتذكر الماضي.خصوصًا بعد أن أصبحت على بُعد أيام قليلة من زفافها من أيهم، وكأن الحياة منحتها أخيرًا فرصة لتبدأ من جديد.لكن صوت طرقات خفيفة على الباب جعلها تلتفت.دخل يوسف وإلياس معًا.ما إن رأت جوان وجهَي شقيقيها حتى شعرت أن هناك أمرًا ما.رفعت حاجبها باستغراب.— "في إيه؟ إنتوا داخلين كده ليه؟"تبادل يوسف وإلياس نظرة قصيرة، ثم جلس يوسف إلى جوارها.أمسك يدها برفق.— "جوان... إحنا جايين نقولك إن الموضوع خلص."عقدت حاجبيها.— "موضوع إيه؟"تحدث إلياس بهدوء:— "صلاح ومنصور اتقبض عليهم."اتسعت عيناها قليلًا.— "اتقبض عليهم؟"أومأ يوسف.— "أيوه. كل اللي كانوا بيعملوه اتكشف، والشحنة اللي كانت خارجة منهم اتمسكت، والشرطة لقت الأدلة اللي كانت كفاية لإدانتهم."ظلت جوان صامتة للحظات.لم تشعر بالفرح...بل بشيء يشبه الراحة.وكأن حملًا ثقيلًا أُزيل أخيرًا عن صدرها.سألت بهدوء:— "والحكم؟"أجاب إلياس:— "اتحكم عليهم بالسجن المؤبد."

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة والثالث عشر

    الفصل المائة والثالث عشر ••••••••••••بعد أسبوع...لم يتبقَّ سوى اسابيع على زفاف جوان وأيهم.بينما كان القصر يعيش أجواء الاستعداد والفرحة، كانت الأجواء في مكان آخر مختلفة تمامًا...داخل شركة صلاح.كان صلاح يجلس خلف مكتبه، بينما وقف منصور أمامه يتحدث في الهاتف، قبل أن يتلقى مكالمة قلبت ملامحه في لحظة.— "إيه؟!"صمت للحظات، ثم ابتعد بالهاتف عن أذنه وكأنه لم يستوعب ما سمعه.رفع صلاح عينيه إليه بقلق.— "في إيه يا منصور؟"أنهى منصور المكالمة بيد مرتجفة، ثم نظر إليه.— "الشحنة..."نهض صلاح من مقعده.— "مالها الشحنة؟"— "اتمسكت."تجمدت ملامح صلاح.— "اتمسكت إزاي؟"— "الجمارك فتشت الحاوية... وكل حاجة اتضبطت."اقترب صلاح منه بعصبية.— "إنت بتقول إيه؟! مستحيل! الشحنة كانت متأمنة، وكل الإجراءات اتعملت!"— "أنا معرفش حصل إيه! بس القطع الأثرية كلها اتصادرت، وكمان لقوا الأسلحة."ضرب صلاح سطح مكتبه بقبضته.— "والفلوس؟!"نظر إليه منصور بوجه شاحب.— "فيه مشكلة أكبر... الحسابات اللي كنا بنستخدمها اتحط عليها تجميد."ساد صمت ثقيل.شعر صلاح بأن الأرض تضيق من حوله.كل شيء كان يسير وفق خطتهم.سنوات من الع

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل المائة والثاني عشر

    الفصل المائة واثناء عشر •••••••••••••••••في أحد أكبر المولات...كانت جوان تسير بين المحلات برفقة رغد وريم، بينما كانت تالا الصغيرة تسير أمامهن بحماس، وكأنها هي العروس وليست جوان.منذ أن دخلن المول، لم تتوقف الفتيات عن البحث بين فساتين الزفاف وأحذية العروس والإكسسوارات.أما جوان...فكانت تبتسم طوال الوقت.ابتسامة مختلفة عن تلك التي اعتادوا رؤيتها منها خلال الأشهر الماضية؛ ابتسامة صادقة، مليئة بالفرح، وكأن قلبها أخيرًا تخلص من كل الحزن الذي أثقله.رفعت ريم أحد الفساتين أمامها وقالت بحماس:ريم: "جوان! بصي ده، ده تحفة! تخيلي نفسك وإنتِ لابساه."ضحكت جوان وهي تنظر إلى الفستان.جوان: "حلو أوي، بس أنا عايزة فستان يكون بسيط وناعم."رغد: "بسيط؟! يا بنتي إنتِ مستنية الفرح ده من زمان، لازم تعملي فيها عروسة بقى."ضحكت جوان.جوان: "أنا عايزة حاجة شبهّي."ابتسمت ريم وقالت:ريم: "خلاص، يبقى ندور على حاجة هادية بس تخطف العين."وفي تلك اللحظة، ظهرت تالا وهي تحمل تاجًا صغيرًا فوق رأسها.تالا: "بصي يا جوان! أنا كمان عروسة."انفجرت جوان بالضحك، ثم انحنت أمامها وأصلحت التاج فوق رأسها.جوان: "إنتِ أحلى ع

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الغصل المائة واحد عشر

    الفصل المائة واحد عشر ••••••••••••••ف شركة...كانت رغد تتحرك بين المكاتب بهدوء، تجمع الملفات المبعثرة وتعيد ترتيبها فوق الطاولة، بينما كان السكرتير أحمد يساعدها في تنظيم الأوراق.وبينما كانت تضع أحد الملفات في مكانه...سمعت صوتًا خلفها.غزل: "رغد... إزيك؟"رفعت رغد عينيها إليها، ثم قالت ببرود:رغد: "أهلًا بيكي. معاكي ميعاد؟"ابتسمت غزل ابتسامة متكلفة.غزل: "لا، بس ممكن تقولي ليوسف إني بره؟"عادت رغد إلى ترتيب الملفات وكأنها لم تسمع شيئًا مهمًا.رغد: "آسفة، مينفعش تقابليه من غير ميعاد. تقدري تتفضلي وتحددي معاد مناسب."اختفت الابتسامة من على وجه غزل.غزل: "إنتِ إزاي تكلمني كده؟ أنا بقولك عايزة أقابل يوسف!"وضعت رغد الملف من يدها، ثم استدارت إليها ببطء.رغد: "وأنا بقولك إن يوسف مش بيقابل حد من غير ميعاد."اقتربت غزل خطوة.غزل: "إنتِ عارفة أنا مين؟"ضحكت رغد بسخرية خفيفة.رغد: "عارفة."ثم وقفت أمامها مباشرة.رغد: "وعشان كده هقولك حاجة واحدة، اسمعيها كويس وافهميها."تغيرت ملامح غزل.رغد: "يوسف ده بتاعي. وكل اللي إنتِ بتعمليه ده ملوش أي فايدة، لأنه أصلًا مش شايفك."اشتعل الغضب في عيني غزل

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل السادس

    الفصل السادس من روايةوهو قلبي في عشقها اية بدوي •••••••••••••••🍁 ابتسم للحياة تبتسم لك 🍁أسرعت جوان باتجاه الحراس الممسكين بإلياس الذي فقد الوعي. أمسكه ذاك جيدًا ونزع عنه الخوذة التي كانت تخفي وجهه خلفها. اقترب فهد وساعد ذاك في حمل إلياس، وتوجهوا به إلى الداخل.جوان: "عمو جمال، اطلب دكتور بسر

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل الرابع

    الفصل الرابعمن روايةوهو قلبي في عشقها اية بدوي•••••••♡•••••••••ابتسم للحياة تبتسم لك ☘️🦩في مقر المخابرات العامة الخاصة بالقوات المسلحة… يقع هناك مكتب اللواء إسماعيل البحيري، أحد الشخصيات الهامة في مجال عمله، يحترم عمله ويبذل به كل مجهوده، متزوج وكان لديه ابن، ولكن تم قتله في إحدى عمليات الا

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل الثالث

    تالفصل الثالث من روايهوهو قلبي في عشقه للكاتبه ايه بدوي #جوان#ايهم ••••••••♡••••••••☘️ابتسمو للحياة تبتسم لكم☘️فى صباح اليوم التالي، استيقظت جوان علي صوت زقزقة العصافير لتتوجه الي النافذه الشرفه وتوفتحها حتي تقع عينها عليواجمل مشهد قد تشاهدهفي الصباح، استنشقت نسمات الصباح البارده وابتسمت بت

  • رفضت ابنة عمى... ثم اصبحت زوجتى   الفصل الاول

    الفصل الاول من روايه وهو قلبي في عشثها للكاتبه ايه بدوي عبدالعال٭٭٭٭٭٭٭فى تلك الدولة البارده كانت تجلس فى احد مطارات لوس انجلس تنتظر بداية رحلتخا الي بلدها مصر، نظرت الي الجلس بجوارها بوجه منقضب حزين علي فرقها، تنهدت بعمق ومرر يدها علي شعر طفلتها الصغيرة. "هو انا لازم انزل يا يوسف". " مقدمن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status