Masukالفصل الخامس
وهو قلبي في عشقها
للكاتبة آية بدوي
•••••••••••
في مطار القاهرة الدولي..
خرج من بوابة المطار بطلته الخاطفة، يسير بثقة نحو أحد الأشخاص الواقف بجوار دراجة نارية حديثة، نزع نظارته قائلًا:
إلياس: "تستطيع المغادرة."
الرجل: "اتفضل المفاتيح، وده مفتاح الأوضة الخاصة بيك، وعنوان الفندق هيوصل لحضرتك في رسالة."
إلياس: "تمام."
غادر الرجل بالفعل بعد أن أخذ منه إلياس المفاتيح، وصعد الدراجة حتى يتجه إلى قصر المنشاوي.
كان يسير بسرعة عالية اعتادها منذ زمن، ابتسم وهو يستنشق رائحة بلده التي اشتاق لها، ولكن أخرجه من تلك اللحظة ظهور سيارة رباعية الدفع تتبعه بسرعة كبيرة.
إلياس: "إيه؟ أنتم مش بتزهقوا؟"
قالها بملل حقيقي، ولكن ذلك الملل تحول إلى حماس عندما بدأوا في إطلاق النار عليه، فتجنب الطلقات بسرعة ونظر لهم سريعًا، ثم أخرج سلاحه ووجهه نحو إطار السيارة وأطلق عليه.
في اللحظة التالية انقلبت السيارة، ولكن قبلها انطلقت رصاصة اخترقت كتفه، ومع ذلك حافظ إلياس على توازنه بصعوبة، والتفت إلى الخلف فوجد عددًا كبيرًا من السيارات قد توقفت لترى الحادث.
في هذا الوقت دخل أيهم إلى الغرفة وألقى تحية الصباح على الجميع:
أيهم: "صباح الخير."
الجميع: "صباح النور."
جمال: "إيه يا ابني، كان مالك امبارح؟"
أيهم: "أبدًا يا بابا، مشاكل شغل."
التفتت جوان على صوت أيهم لتجده ينظر لها بعينين غاضبتين، فعقدت حاجبيها بتعجب وكادت أن تتحدث، ولكن دخول سارة منعها من ذلك.
توجهت أنظار الجميع إلى مهند الذي كان يسير خلف سارة، وهناك ابتسامة كبيرة على وجهه الوسيم.
سارة: "صباح الخير."
مهند: "إزيك يا أنطي؟ عاملة إيه؟"
قالها متجهًا إلى آمال التي ابتسمت بيأس من ابن شقيقتها، صحيح أن مرفت ليست أختها من نفس الأم، إلا أنها كانت وما زالت تعتبرها أختها وتحب أولادها رغم سوء طباعهم.
جمال: "تعالوا افطروا."
مهند: "لا شكرًا يا أنكل، إحنا..."
دفعته سارة بكوعها بحدة وهي تشير له بعينها:
"لسه مفطرناش."
جوان: "رغد."
رغد: "مممم."
جوان: "مين الطري ده؟"
رمشت بعينها عدة مرات قبل أن تخفض وجهها حتى تمنع ارتفاع ضحكتها، بينما جوان ابتسمت باتساع وهي تضع يدها على شفتيها:
"بت، عيب هيخدو بلهم."
رغد: "بجد إنتِ فظيعة."
جوان بنزق: "أنا اللي فظيعة ولا هو اللي ناعم أوي؟"
هنا ضحكت رغد بصوت جعل الجميع ينظر لها، فدفعتها جوان بكوعها بحدة حتى تصمت، ولكن كان قد انتبه لهم الجميع.
سارة: "بتضحكوا على إيه؟"
جوان: "أبدًا، كنت بقول لرغد نكتة."
سارة: "بجد؟ واضح إنها عجبتها أوي."
رغد: "جدًا، أبقى أقولها لكِ بعدين."
مهند: "مش تعرفوني على القمر ده يا بنات؟"
وجهت له جوان نظرة حارقة جعلته يصمت، بينما ارتفع صوت أيهم قائلًا:
أيهم: "احترم نفسك عشان مقومش أقل منك."
مهند: "إيه يا جماعة؟ مش قصدي حاجة، أنا بهزر."
سارة: "دي جوان يا مهند، تبقى بنت أنكل أحمد المنشاوي."
مهند: "إيه ده؟ هو فيه حد تاني غير أنكل محمد وأنكل جمال؟"
سارة: "آه، بس هو انفصل عن العيلة من زمان، عشان كده أنت مش عارفه."
مهند: "يعني دي تبقى بنت أنكل أحمد؟"
سارة: "آه، هي تقريبًا جاية زيارة هنا."
مهند: "أكيد هتعجبك مصر."
جوان: "ممم... فعلًا."
تالا: "مامي، تالا عاوزة شوكولاتة."
جوان: "دقيقة."
مهند: "إيه ده؟ إنتِ متجوزة؟ دي بنتك؟"
جوان: "إنت مالك؟"
مهند باستهجان: "نعم؟"
جوان ببرود: "زي ما سمعت كده."
سارة: "إنتِ إزاي تتكلمي كده معاه؟"
جوان: "زي الناس يا حبيبتي، ولو ما سكتيش إنتِ كمان هكلمك بنفس الأسلوب، فتجنبيني أفضل."
سارة: "شايفة يا خالتو بتعاملني إزاي؟"
آمال: "معلش يا حبيبتي، جوان مش قصدها."
سارة: "مهند ما قالش حاجة عشان تتكلم معاه كده، وبعدين إيه طريقة الكلام دي؟"
جوان: "إيه؟ مش عاجباكي؟"
سارة: "لا طبعًا."
جوان: "اتفلقي عادي."
هنا ارتفعت ضحكات أدهم، بينما وضع فهد يده على فمه، ولكنه لم يستطع إخفاء ضحكته على رد جوان الصادم، بينما كانت سارة تغلي من الداخل منتظرة أن يتدخل أيهم حتى ينصفها، ولكنه كان يتناول الطعام في صمت.
سارة: "إزاي تتجرئي وتكلميني كده؟ إنتِ مش عارفة أنا بنت مين."
جوان: "لحظة، يا سارة رغم إني لسه متعرفتش عليكِ، إلا إني فاهماكي كويس أوي. أولًا، جملة (أنا بنت مين) دي ما تتقالش ليا، لأن بإشارة مني أقدر أمسحك إنتِ وأبوكي واللي يشددك كمان، فبلاش نلعب في النقطة دي، لأن إنتِ اللي مش عارفة إنتِ بتتكلمي مع مين، أوكي يا بيبي؟ ومن هنا لحد ما أمشي، بلاش تحتكي بيا، عشان صدقيني هزعلك أوي أوي."
سارة: "شايف يا أيهم بتكلمني إزاي؟"
أيهم: "جوان."
جوان بهجوم: "خير؟ إيه؟ عاوز تتهزق إنت كمان؟ عادي، أنا فاضية."
أيهم: "احترمي نفسك."
جوان: "أنا بحترم نفسي مع اللي يستاهل الاحترام."
جمال بحدة: "اخرسوا أنتوا التلاتة. إيه؟ مفيش كبير قاعد وسطكم؟"
سارة: "أنكل جمال، أنا آسفة، بس هي اللي بدأت."
كانت تتحدث بصوت باكٍ معتذرة بأدب لكي تظهر جوان بمظهر سيئ.
جوان: "أنا بقى مش آسفة، لأني رديت الرد اللي تستحقوه."
جمال: "خلاص يا سارة، أعتقد إنك فهمتي كلام جوان كويس. ياريت تتجنبي التعامل معاها بعد كده. وإنتِ اتكلمي مع بنت عمك باحترام، سامعة؟"
سارة بطاعة: "حاضر يا أنكل."
ابتسمت ابتسامة خبيثة على وجه سارة بعدما رأت الغضب يظهر على وجه آمال وأيهم من جوان بعد رد جمال، بينما جوان لم تهتم بهم وتابعت الإفطار، حتى التفتت على صوت ريم التي اقترحت أن يجلسوا في الحديقة حتى يغيروا من تلك الأجواء السلبية.
خرج الجميع نحو الحديقة، بينما بدأت الخادمة تضع الكعك والشاي أمام الجميع.
جلست سارة بجوار أيهم وآمال، بينما كانت جوان تجلس مع ريم ورغد ومالك الذي كان يلاعب تالا.
ريم: "واضح إن طنط آمال زعلت."
رغد: "أنا بكره البنت دي أوي، لما بتيجي هنا بتعمل لماما غسيل دماغ."
جوان: "واضح إنها بتحب التمثيل أوي."
ريم: "يا بنتي دي أستاذة. أنا أحيانًا بنبهر من شطرتها بصدق الشو اللي هي بتعمله."
جوان: "سيبك منها، هي عارفة هدفها كويس."
رغد: "أختي بالله."
جوان: "من أول مرة شفتها فيها وهي مهووسة بيه."
رغد: "الله يكون في عونه أيهم والله."
ريم: "فعلًا، دي بتلزق زي اللاصقة."
رغد: "جوان، تليفونك بيرن."
التفتت إلى الهاتف لتجد أن المتصل هو دانيال، وهو صديق قديم لهم يدير أحد فروع الشركة، شاب وسيم في الثامنة والعشرين من عمره.
جوان: "مرحبًا دانيال، ماذا هناك؟"
دانيال بصراخ: "ماذا هناك؟ هل تسألين ماذا هناك أيتها المجرمة؟"
أبعدت جوان الهاتف عن أذنها بعدما أغمضت عينيها عندما أدركت أن كل الموجودين قد سمعوا ذلك الأحمق.
جوان: "هيه، اخفض صوتك، أذني."
دانيال: "آه أجل، هذا ما تجيدين فعله. قولي لي كيف تسمحين لنفسك بتركي هنا وحيدًا أعمل أربع عشرة ساعة في اليوم يا مشعوذة؟ ها؟ هل تحسبينني عبدًا اشتريته من سوق العبيد؟"
جوان: "عزيزي، أنت لست عبدًا، أنت آلة."
دانيال: "سوف أقتلك، أقسم. فلن تجدي حلًا. أنا لن أنتظر حتى أموت وحيدًا بين جدران هذه الشركة. أريد أن أتزوج."
جوان باستغراب: "وما علاقتي أنا؟ هل منعتك؟ فلنتحدث بصدق، هل أخبرتك ألا تتزوج؟ يا صديقي، لقد كنت أحاول أن أجد لك فتاة تتحملك، ولكني لم أستطع، لهذا لا تلقِ باللوم علي."
قالتها باستفزاز بارع وهي تقلب في طبقها، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة مستمتعة وهي تستمع إلى صراخ الآخر عبر الهاتف.
دانيال: "آه حقًا؟ إذًا أنا أستقيل يا مشعوذة، فلتجدي أحدًا يدير شركتك."
جوان: "هيا يا داني، من أين ستأكل إن استقلت؟ أنت لأنك عزيز عليّ أقول لك هذا، صدقني، أنت تتلقى راتبًا كبيرًا لن تجده في أي مكان."
دانيال: "لا يهم، سأتسول، ما رأيك؟"
جوان: "تعلم أنك مزعج؟ ماذا حدث حتى يحدث كل هذا الصداع منذ الصباح؟ ألم ننتهِ من العمل معًا ليلة أمس؟"
دانيال: "أحد ملفات الصفقات قد تسرب، والشركة الآن مطالبة بوضع الشرط المدون في العقد."
جوان: "عن أي صفقة تتحدث؟"
دانيال: "ستيف روبرت."
جوان: "ستيف روبرت؟ ذلك الوغد. أخبرتك أنني لا أريد أن تتم تلك الصفقة."
دانيال: "معكِ حق. أنا واثق أن الملف لم يتسرب من الشركة، ولكني حتى الآن لا أعلم كيف وصلوا للملف بتلك السرعة."
جوان: "متى حدث هذا؟"
دانيال: "فجر اليوم."
جوان: "ألم يتم إرسال نسخة من الملف لمحامي ستيف بالأمس؟"
دانيال: "كان يفترض أن يحدث هذا، ولكنه اعتذر عن الحضور في اللحظة الأخيرة، لهذا عادت غوين بالملف وقالت إنه لم يأتِ."
جوان: "هل غوين هي من ذهبت نيابة عنك؟"
دانيال: "أجل، لقد اضطررت لحضور اجتماع ليلة أمس، لهذا هي ذهبت."
جوان: "تواصل مع غوين ودعها تخبرك بكل ما حدث بالأمس. أعتقد أنهم أخذوا منها الملف بالأمس."
دانيال: "لا أعتقد، فغوين ليست بذلك الغباء أبدًا."
جوان: "فقط افعل ما قلته. سأرسل لك مايكل حتى يتابع معك هذه المشكلة."
دانيال: "متى تنوين العودة؟"
جوان: "ليس قريبًا."
في تلك الأثناء، وبينما كان الجميع يجلسون في حديقة القصر، ذعر الجميع من صوت الحراس الذين كانوا يصرخون بسبب تلك الدراجة التي اقتحمت البوابة الرئيسية.
أسرع الحراس نحو السائق الذي كان ملقى بجوار البوابة وأمسكوا به، بينما تقدم أيهم سريعًا ومعه جاسر وفهد.
ولكن قبل أن يصلوا، تفاجأ الجميع بعدد كبير من الحراس الذين اقتحموا القصر من كل الجهات، مشهرين أسلحتهم في وجه الجميع.
دخل بعدها أحدهم قائلًا بصوت هادئ:
"سيدة جوان، هل أنتِ بخير؟"
جوان: "ذاك، أنا بخير، أنزلوا أسلحتكم."
ذاك: "فلينزل الجميع أسلحتهم. القناص انسحب، إنذار كاذب."
جوان: "ماذا حدث؟"
ذاك: "هناك من اقتحم الحديقة."
أيهم: "مين دول؟"
جوان: "دول الحراس."
ذاك: "أنا ذاك، قائد حراس السيدة جوان."
جاسر: "إيه ده؟ هو فيه كل دول؟ دول زي النمل."
فهد: "كانوا فين كل الوقت ده؟"
الحارس: "أيهم بيه، نعمل إيه في الواد ده؟"
أيهم: "شوفوا هو مين، ولو مفيش أي شبهة عليه ارموه بره."
الشاب بصوت متعب: "إيه يا شباب؟ كله ضرب ضرب، مفيش شتيمة؟"
التفتت جوان بذعر على صوت إلياس، لتعود سريعًا مشيرة إلى ذاك:
"ذاك، إنه إلياس."
التفت ذاك وأسرع في إبعاد الحراس عنه، مساعدًا إياه على الوقوف.
ذاك: "سيدي، هل أنت بخير؟"
جوان: "إلياس!"
هتفت جوان بذعر وهي تحاول إيقاظه بعدما سقط فاقدًا للوعي...
تمت.
الفصل الواحد والتسعون•••••••••••••خرج أيهم من بوابة القصر بخطوات بطيئة، بينما كان صدره يعلو ويهبط بعنف.توقف للحظة...وأخذ نفسًا عميقًا، كأنه يحاول أن يطرد ذلك الألم الذي يخنق قلبه.لكن كلما تذكر نظرة جوان الأخيرة...ازداد اختناقًا.أغلق عينيه بقوة، ثم اتجه إلى سيارته.فتح الباب وجلس خلف المقود.وفي الجهة الأخرى...فتحت سارة الباب وجلست بجواره وهي تنظر إليه بابتسامة رضا.أدار أيهم المحرك دون أن ينطق بكلمة.وانطلقت السيارة مبتعدة عن القصر.ساد الصمت طوال الطريق...حتى خرجا إلى الطريق العام.وفجأة...ضغط أيهم على المكابح.توقفت السيارة على جانب الطريق.التفت إليها بوجه جامد، وقال ببرود:أيهم: "انزلي."اختفت ابتسامتها في الحال.سارة: "إيه؟"نظر إليها دون أي تعبير.أيهم: "قلت... انزلي."عقدت حاجبيها باستغراب.سارة: "ليه؟ مش هروح معاك؟"قاطعها بحدة.أيهم: "إنتِ مجنونة؟"نظر إليها بازدراء ثم أكمل:أيهم: "تروحي معايا فين؟"اتسعت عيناها بعدم استيعاب.أما هو فأكمل بنفس البرود:أيهم: "التمثيلية خلصت."فتح قفل الباب من جهتها.أيهم: "يلا... انزلي."ظلت تنظر إليه لثوانٍ غير مصدقة.لكن عندما أدرك
الفصل التسعون •••••••••••••••اقترب أيهم بخطوات ثابتة، بينما كانت سارة ما تزال تمسك بيده، وكأنها تتعمد إظهار خاتم الزواج أمام الجميع.توقف أمامهم مباشرة.أدار نظره على الوجوه المصدومة، ثم قال بصوت بارد خالٍ من أي مشاعر:أيهم: "أحب أعرفكم..."رفع يد سارة قليلًا.أيهم: "دي سارة... مراتي."...ساد صمت قاتل.وفي الثانية التالية...صفعة مدوية ارتطمت بوجه أيهم، حتى انحرف رأسه إلى الجانب من قوة الضربة.رفع عينيه ببطء...ليجد جمال يقف أمامه، وعيناه تمتلئان بالغضب والخذلان.كان صدره يعلو ويهبط بعنف.ثم صاح بصوت هز أرجاء القصر:جمال: "يخسارة تربيتي فيك!"وأشار إلى باب القصر.جمال: "من اللحظة دي... لا أنت ابني... ولا أنا أعرفك!"ازدادت نبرته حدة وهو يشير إلى سارة.جمال: "خدها... واطلع بره... يلا!"تقدم محمد وهو يهز رأسه بعدم تصديق.محمد: "إنت اتجننت؟!"أمسك أيهم من ذراعه بعنف.محمد: "إزاي تعمل كده؟! إيه اللي حصل لدماغك؟!"ثم أشار إلى جوان التي لم تنطق بكلمة.محمد: "ليه يا ابني؟! ليه تكسرها بالشكل ده؟!"اختنق صوته وهو يكمل:محمد: "ومراتك يا أيهم... مراتك هي جوان."...أما هي...فكانت تقف في مكان
الفصل التاسع والثمانون ••••••••••••••••••كانت جوان تستلقي فوق سريرها، وجهها شاحب كقطعة ثلج، وأنفاسها بالكاد تُسمع، بينما كانت الطبيبة تفحصها في صمت، والجميع يقف بالخارج ينتظر أي كلمة تطمئنهم.مرت دقائق بدت وكأنها ساعات...ثم أخيرًا فتحت الطبيبة باب الغرفة وخرجت، بينما بقيت رغد وريم إلى جوار جوان.اقترب منها جمال بسرعة، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحه.جمال: "خير يا بنتي... طمنيني."ابتسمت الطبيبة ابتسامة هادئة لتطمئنه، ثم قالت:الطبيبة: "الحمد لله، الموضوع مش خطير... لكن لازم تهتموا بيها كويس."تنهدت ثم أكملت بجدية:الطبيبة: "الآنسة جوان عندها هبوط حاد جدًا، وضغطها غير منتظم، وده واضح إنه نتيجة ضغط نفسي شديد."نظر الجميع إلى بعضهم بقلق.وأضافت الطبيبة:الطبيبة: "أنا علقت لها محلول، وأول ما يخلص هنعلق واحد تاني، لأن جسمها ضعيف جدًا ومحتاج يستعيد جزء من قوته."ثم نظرت إلى جمال مباشرة وقالت:الطبيبة: "بس الأهم من العلاج... حالتها النفسية. لو فضلت بالوضع ده، التعب هيرجع تاني. لازم تاكل كويس، وتبعدوا عنها أي ضغط."أومأ جمال برأسه وهو يقول بصوت مختنق:جمال: "متشكرين يا دكتورة."غادرت الط
الفصل الثامن والثمانون••••••••••••••••••••في الحديقة الخلفية للقصر...كانت الشمس تميل إلى الغروب، بينما وقف جاسر وإلياس بعيدًا عن أعين الجميع، والقلق يسيطر على ملامحهما.قطع إلياس الصمت وقال بحدة:إلياس: "ها يا جاسر... إيه الموضوع المهم اللي مستنيش؟"أخذ جاسر نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت خافت:جاسر: "اللي هقوله دلوقتي... لازم يفضل بينا."عقد إلياس حاجبيه.إلياس: "اتكلم."أخرج جاسر نفسا عميقا، فتح وبداء في سرد كل ما حدث منذ وصول الصور الي ايهم حتي قرر سفرة الي سويسرا.أخذ إلياس يستمع بتنصات حتى اتسعت عيناه بصدمة، نفي براسه بصدمه وقال: إلياس: "مستحيل!"هز رأسه بعنف.إلياس: "لا... مستحيل جوان تعمل كده. أنا أعرفها كويس."نظر إليه جاسر بحزن.جاسر: "انا مشفتش الصور ايهم رفض تمام اني اشوف جوان في الوضع ده بس اللي وصلت لأيهم كان صعب ."قبض إلياس على الهاتف بقوة.إلياس: "لا... أكيد متفبركة."هز جاسر رأسه بأسف.جاسر: "دي أول حاجة فكرت فيها. لكن أيهم خلاها تتفحص على إيد متخصص... والنتيجة كانت إن الصور حقيقية، مفيهاش أي تعديل."ظل إلياس ينظر إليه غير مصدق.إلياس: "إزاي؟! جوان عمرها ما خرجت من
الفصل السابع والثمانون •••••••••••••••••••كان قصر آل المنشاوي يغرق في هدوء ثقيل، قبل أن يقطعه صوت خطوات أيهم وهو يهبط الدرج حاملاً حقيبة سفره.توقفت أمال عن ترتيب الزهور، بينما رفع جمال رأسه عن الجريدة، وما إن وقعت أعينهما على الحقيبة حتى انعقد حاجباهما بدهشة.قال أيهم بصوت جامد، خالٍ من أي مشاعر:أيهم: "أنا مسافر... سويسرا النهارده."انتفض جمال من مكانه وهو يحدق به غير مصدّق.جمال: "إيه؟! أنت اتجننت يا ولد؟! فرحك كمان شهرين! تروح تعمل إيه دلوقتي؟"ظل أيهم صامتًا، وكأن الكلمات لم تصله.اقترب منه جمال أكثر وقال بحدة:جمال: "بكلمك يا أيهم!"رفع أيهم عينيه إليه للحظة وقال بهدوء بارد:أيهم: "لازم أسافر."تقدمت أمال نحوه بسرعة، أمسكت ذراعه بحنان وهي تنظر إلى وجهه الشاحب.أمال: "يا حبيبي... حصل إيه؟ اتخانقت أنت وجوان؟ إزاي هتسيبها وتمشي؟ وإزاي في الوقت ده أصلًا؟ فهمني يا ابني... يمكن نلاقي حل."لم يجب.حتى لم ينظر إليها.اكتفى بسحب ذراعه برفق، ثم حمل حقيبته واتجه نحو الباب.وقف الجميع في صدمة، لا أحد يفهم ما الذي حدث بين ليلة وضحاها.وفي الطابق العلوي...كانت جوان تقف خلف سور السلم، وجهها
الفصل السادس والثمانون ••••••••••••••••••••••كان أيهم يقود سيارته في طريقه إلى القصر، بينما قبضتاه مشدودتان حول المقود بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه.عيناه مثبتتان على الطريق... لكن عقله كان في مكان آخر تمامًا.رن هاتفه.ظهر اسم الرجل الذي أرسل إليه الصور ليفحصها.أجاب فورًا.أيهم بلهفة: "ها... طمني."جاءه الصوت من الطرف الآخر جادًا:الرجل: "للأسف يا فندم... الصور حقيقية."ساد الصمت لثوانٍ.وكأن الكلمات لم تصل إليه.ثم خرج صوته متقطعًا:أيهم: "إنت... متأكد؟"الرجل: "متأكد مليون في المية يا فندم. الصور خضعت لأكثر من فحص، ومفيش أي آثار للتعديل أو الدمج."أغمض أيهم عينيه للحظة، بينما شعر وكأن الهواء اختفى من حوله.أنهى المكالمة دون أن ينطق بكلمة أخرى.ألقى الهاتف على المقعد المجاور، ثم ضغط بقوة على دواسة الوقود.انطلقت السيارة بسرعة كبيرة تشق الطريق.كان قلبه ينبض بعنف، وأنفاسه متقطعة، بينما امتلأت عيناه بالدموع التي رفضت السقوط.همس بصوت مختنق:أيهم: "إزاي...؟"ضرب المقود بيده بعنف.أيهم: "إزاي تعملي كده يا جوان؟"لكن صوته سرعان ما انكسر.أيهم: "ولا... يمكن في حاجة أنا مش فاهمها؟"توالت
الفصل السادس من روايةوهو قلبي في عشقها اية بدوي •••••••••••••••🍁 ابتسم للحياة تبتسم لك 🍁أسرعت جوان باتجاه الحراس الممسكين بإلياس الذي فقد الوعي. أمسكه ذاك جيدًا ونزع عنه الخوذة التي كانت تخفي وجهه خلفها. اقترب فهد وساعد ذاك في حمل إلياس، وتوجهوا به إلى الداخل.جوان: "عمو جمال، اطلب دكتور بسر
تالفصل الثالث من روايهوهو قلبي في عشقه للكاتبه ايه بدوي #جوان#ايهم ••••••••♡••••••••☘️ابتسمو للحياة تبتسم لكم☘️فى صباح اليوم التالي، استيقظت جوان علي صوت زقزقة العصافير لتتوجه الي النافذه الشرفه وتوفتحها حتي تقع عينها عليواجمل مشهد قد تشاهدهفي الصباح، استنشقت نسمات الصباح البارده وابتسمت بت
الفصل الرابعمن روايةوهو قلبي في عشقها اية بدوي•••••••♡•••••••••ابتسم للحياة تبتسم لك ☘️🦩في مقر المخابرات العامة الخاصة بالقوات المسلحة… يقع هناك مكتب اللواء إسماعيل البحيري، أحد الشخصيات الهامة في مجال عمله، يحترم عمله ويبذل به كل مجهوده، متزوج وكان لديه ابن، ولكن تم قتله في إحدى عمليات الا
الفصل الثاني من رواية وهو قلبي في عشقهاللكاتبةايه بدوي . •••••••••••••••جمال " تعالي يا جوان اعرف دول علتك ". ارتفعت اعين الجميع في صمت ودهشه من الوقفة امامهم، لم تكن ابدا كما توقعو، ملابس واسعه حجاب يغطي حتي اسفل صدرها وجهه ملائكي، ارتفعت عين جوان نحوهم تمرر انظرها علي وجوههم التي ارتسم علي







