Partager

الفصل السادس: سوف نتفاهم2

Auteur: Déesse
last update Date de publication: 2026-04-06 07:08:06

أنا مرهقة. مرهقة جداً. لكني سعيدة. سعيدة بطريقة لا أستطيع وصفها. حتى صباح أمس، كنت أبكي على حظي. هذه الليلة، سأنام وبطني ممتلئ، وقلبي خفيف، وخزانتي ممتلئة عن آخرها بالملابس والإكسسوارات، ورأسي مليء بالأحلام. أشكر الله. أشكره طويلاً قبل أن أنام.

عندما يخلد المنزل أخيراً إلى النوم، كل واحدة في غرفتها، أستلقي في سريري الجديد. الفراش ناعم جداً، الوسادة تفوح منها رائحة لافندر خفيفة. أغمض عيني وأشعر بأن جسدي يغرق في راحة لم يعرفها منذ سنوات. أشعر بأن أحلامي أصبحت أحلى. وأشعر بأن المستقبل قد يبتسم لي ربما. ربما هذه المرة. ربما الآن.

---

في صباح اليوم التالي

لا أسمع صوت المنبه. بل أستيقظة وحدي، بفضل شعاع شمس صغير تسلل من بين الستائر. أفتح عيني ببطء. للحظة، لا أعرف أين أنا. ثم أتذكر كل شيء. المنزل الجديد. الغرفة الجديدة. الحياة الجديدة.

أستيقظ في سرير ناعم لدرجة أنني أكاد أرغب في النوم مجدداً. أريد أن أغفو ثانية، عشرة دقائق فقط. لكن ثم أتذكر اليوم. العمل. الرئيس. وعودي.

لا. اليوم، أريد أن أثبت لها أنني استوعبت درسها البارحة. بل أريد أن أثبت لنفسي أنني قادرة على التغيير.

أقفز من السرير باندفاع لم أكن أعرف أنني أملكه. أركض إلى الحمام. حمام سريع. ماء بارد على وجهي لأستفيق تماماً. مسح بالمنشفة. ثم أقف أمام المرآة.

أتأمل وجهي للحظة. وجه فتاة صغيرة، لكن عينيها تحكيان قصصاً أكبر منها. اليوم، لن أبكي. اليوم، سأقاتل.

أبدأ بتنفيذ كل حركة أظهرتها لي البارحة. خافي العيوب هنا تحت العينين، لأن السهر والأرق تركا آثارهما. القليل من كريم الأساس الخفيف، لا أريد قناعاً. لمسة من البودرة. ثم تحديد العينين. بدقة. ببطء. خط رفيع في أعلاه، خط أدق في الأسفل. رمش. ثم القليل من الماسكارا، ليس كثيراً، لأني لا أريد أن أبدو مبتذلة.

أتوقف. أتأمل النتيجة. جيد. ليس مثالية، لكن جيد. ثم الشعر. قررت أن أرفعه اليوم. تسريحة كعكة عالية ولكن ليست مشدودة جداً. خصلات صغيرة تتدلى على الجانبين، لتبدو أكثر نعومة.

الفستان: اخترت فستاناً انسيابياً بألوان محايدة. بيج فاتح، طويل حتى الركبة، حزام رفيع عند الخصر. الأحذية: كعب متوسط، لون عاجي، مريح بما يكفي لأمشي فيه طوال اليوم. الحقيبة: متناسقة بالطبع.

واللمسة الأخيرة: العطر. لست متأكدة من أيهما أختار. أتذكر نصيحتها: "العطر الخفيف في الصباح، القوي في المساء". أختار عطراً زهرياً خفيفاً. أرشه على معصمي، وعلى رقبتي. العطر يقول: أنا مستعدة لمواجهة العالم. اليوم، أنا مستعدة.

عندما أفتح باب غرفتي وأخرج إلى الصالون، هي هناك. تجلس على الأريكة، كوب قهوة في يدها، ترتدي رداء منزلياً أنيقاً. تنظر إليَّ. ترفع حاجبها. تضع كوبها ببطء على الطاولة.

تصمت.

لا تقول شيئاً لثوانٍ طويلة. أنظر إليها، قلبي يدق بسرعة. هل ارتكبت خطأ؟ هل بالغت؟ هل يبدو الأمر سيئاً؟

ثم تتكلم.

— واو.

فقط: "واو".

تنهض من مكانها. تقترب مني. تدور حولي كالنحلة حول زهرة.

— واو... أنتِ سامية. حقاً. أقسم بالله، لقد أذهلتني.

لا أستطيع منع ابتسامة خفيفة من الارتداد على وجهي.

— لقد أبرزتِ عينيكِ الجميلتين بتحديد العينين هذا. من علمكِ الرسمة؟ كان يجب أن أقولها البارحة، لكنكِ أتقنتِها أكثر مني. وهذه التسريحة... إنها مثالية. ليست مشدودة كثيراً، لا، فيها لمسة من العفوية تجعلها طبيعية وجذابة في نفس الوقت. أنتِ متألقة يا عزيزتي. حقاً متألقة.

تتوقف أمامي. تنظر إلى ساقي.

— ساقاكِ لا نهاية لهما بهذا الحذاء. كم طولك؟

— مئة و五ة وستون سنتيمتراً.

— لكن بهذا الحذاء تبدين أطول بعشرة. وأناقة لا توصف. بصراحة... أنتِ رائعة. لا، لا، لا تقولي شيئاً. أنتِ جميلة جداً، وأنا فخورة بكِ.

كلماتها تلمسني. لا، أكثر من ذلك. تخترق دروعي القديمة. أنا متأثرة جداً. أشعر بدمعة تتسلل رغماً عني. لكن هذه المرة، دمعة فرح. فخورة. سعيدة. ولأول مرة منذ سنوات، أشعر بأنني مرئية بشكل مختلف. ليس كفتاة تائهة. ليس كيتيمة محطمة. ليس كمنكوبة بالديون. كامرأة. كجميلة. كشخص يستحق أن يُرى.

لدي رغبة في التصديق. في هذا اليوم، في هذا الصباح، أمام هذه المرأة التي أصبحت أختاً لي، أقرر أن أصدق. أن أصدق أن الغد قد يكون أجمل.

---

هاري

أستيقظ... منهك. مرهق لدرجة أن جفني يثقلان كأن عليهما رصاصاً.

لم أنم. أو ربما نمت قليلاً، لكن نومي كان مليئاً بالكوابيس. أو بالأحلام. لا أعرف كيف أسميها. لكنها كانت كلها عنها.

الليل كان جحيماً. نعم، جحيماً. لأن الجنة التي أراها فيها كل ليلة تتحول إلى نار عندما أستيقظ وأجدها غير موجودة.

هي... تلك الفتاة... تلك الساحرة. إنها تطاردني. ليس كذكرى عابرة، بل كمرض مزمن. استحوذت على عقلي. استعمرت أفكاري. مستحيل التفكير في أي شيء آخر. مستحيل التركيز على العمل، على الأرقام، على العقود، على أي شيء. هي فقط. هي في كل مكان. في كل فكرة. في كل ركن من رأسي.

وحين أحاول النوم، هي هناك أيضاً. تنتظرني.

أراها مجدداً... عيناها الخضراوان، لا، زرقاوان، لا، لونهما يتغير حسب الضوء. رأيتها عن قرب، أعرف ذلك. شفتاها الممتلئتان، ذلك الخط العلوي الذي يشبه قوس كيوبيد، تلك اللحظة التي كدت أقبلها فيها. كدت. لكني لم أفعل. لماذا لم أفعل؟ من يمنعني؟ أنا من يمنعني. أنا وخوفي من نفسي.

وفي أحلامي... تعود. لكنها مختلفة. في أحلامي، هي التي تقترب. هي التي تهمس في أذني. هي التي تطلبني. تتوسل إليَّ بنظراتها المبللة. تريدني أن آخذها، هناك، الآن، على مكتبي، على الأرض، على الحائط، في أي مكان. بدون تحفظ. بدون حدود. بدون خوف.

لكنها في الحقيقة تدفعني بعيداً. أتذكر جيداً كيف تراجعت. كيف فرت من مكتبي كالظبية المذعورة. كيف نظرت إليَّ كأنني وحش. هذا التناقض يقتلني. تقتلني هذه المفارقة التي لا تُحتمل.

أذهب إلى الحمام. لا أستطيع رؤية وجهي في البداية. أتجنب المرآة. لكن فضولي أقوى مني. أنظر.

انعكاس صورتي في المرآة يقززني. هالات سوداء تحت العينين، عميقة كجراح قديمة. بشرة رمادية، شاحبة، بلا حياة. عيون غارقة، شفتان جافتان. أنا لا أبدو كرجل أعمال ناجح. أبدو كرجل مدمن على امرأة لم تلمسها بعد.

أنا أفقد توازني. هذا ما يحدث. أفقد السيطرة. وجسدي، هو، لا يكذب. جسدي يتحدث بوضوح: إنه متوتر، مشدود كالقوس، يائس من اللمس.

أنظر إلى جسدي عارياً في المرآة. عضلات ما زالت مفتولة، لكنها متعبة. ما زالت قوية، لكنها مستنزفة.

لا أستطيع المقاومة بعد الآن.

أنزع ملابسي المتساقطة على الأرض. آخذ قليلاً من الجل الاستحمام. أغلقه بين أصابعي. وأبدأ في تخفيف توترتي ببطء. لا بعنف، بل ببطء، كمن يتذوق كأس نبيذ ثمين.

وأنا أفكر فيها.

أتخيل شفتيها. لا، ليس على فمي. على جسدي. على رقبتي. على صدري. في مكان أكثر حميمية.

أتخيل يديها الصغيرتين، الناعمتين، تلمسانني بخوف وشغف معاً.

أتخيل صوتها. كيف سيكون صوتها إذا همست باسمي؟ كيف سيكون صوتها إذا تأوهت؟

أغمض عيني. فأراها. فجأة، هي أمامي. تنظر إليَّ. تبتسم. تخلع ملابسها ببطء. تطول الثانية كأنها دهر.

أرتعد. فعلاً أرتعد. جسدي يرتجف كالمجنون.

بعد خمس دقائق — أو ربما عشر، لا أعرف، الزمن يضيع عندما أغرق فيها — أفرغ الشدّة. تنهيدة طويلة، عميقة، تفلت من صدري. كمن كان يحبس أنفاسه تحت الماء لوقت طويل ثم يطفو فجأة إلى السطح.

بحق الجحيم.

أفتح صنبور الماء البارد. أتركه يسيل على وجهي، على شعري، على كتفي. أحتاج إلى شيء يوقظني من هذا الغيبوبة.

لكن بعد أن أنشف جسدي وأخرج من الحمام، أعود إلى نفس الغرفة، إلى نفس السرير، إلى نفس الأفكار.

هذه القصة لا معنى لها. لا منطق فيها. لا تفسير.

كيف لامرأة عادية، لا، ليست عادية، إنها جميلة لكنها كانت تبدو بائسة، كيف لها أن تقلب حياتي رأساً على عقب في يوم واحد؟

لا بد أن هناك شيئاً آخر.

يجب أن أجري تحقيقاً بشأنها. نعم. هذا ما سأفعله. سأعرف كل شيء عنها. من أين أتت؟ أين درست؟ لماذا تعمل عندي؟ هل لها علاقات بأي من منافسيّ؟ هل هي جاسوسة؟ هل هي محتالة؟ هل هي ممثلة ماهرة؟

ربما هي ساحرة. نعم. ربما هي متلاعبة محترفة، تعرف كيف تسحر الرجال ثم تمتص أرواحهم. ربما كل ما أراه ليس سوى وهم. سراب. لعبة.

لكن في داخلي، في مكان لا أستطيع السيطرة عليه، أعرف الحقيقة.

لست بحاجة إلى تحقيق. لست بحاجة إلى أدلة. أعرف أنها ليست جاسوسة. أعرف أنها ليست ساحرة. أعرف أنها مجرد فتاة جميلة، عادية، جاءت إلى مكتبي بالصدفة.

لكن الصدفة... هل الصدفة تصنع كل هذا؟

كيف أفسر أنها تبدو عادية إلى هذا الحد في صباح أول يوم؟ كيف أفسر أنها كانت ترتدي ملابس لا تليق حتى بخادمة في منزلي؟ ثم بعد بضع ساعات، تعود كأنها خرجت من غلاف مجلة أزياء؟

كيف أفسر هذا الهوس؟ هذا الجنون؟ هذا الشعور الذي يلتهم أحشائي كالنار؟

لماذا أفكر فيها ليلاً ونهاراً، في كل ثانية، في كل دقيقة، في كل لحظة؟

أضل الطريق. أنا لست هكذا. أنا هاري هاميلتون. أنا الرجل الذي لا يخاف شيئاً. لا امرأة، لا عدو، لا صفقة، لا شيء. كنت أعتقد ذلك.

لكنها... سوف تجعلني أجن بها. سوف تقتلني ببطء. أو سأستسلم لها. وهذا أسوأ.

لا أشعر بهذا عادةً. أنا الرجل البارد. الذي يستخدم النساء ويتركهن. الذي لا يتعلق بقلبه بأي واحدة. الذي يرى الجنس كحاجة جسدية فقط، كالأكل والشرب.

معها، الأمر مختلف. معها، أشعر بأني أرغب في حمايتها. وهذا هو الجزء الأسوأ. لأن حماية الضعفاء ليست طبيعتي.

إنه أمر خطير.

خطير جداً.

خطير لدرجة أني أتساءل: هل من الأفضل أن أطردها قبل أن أقع أكثر؟ قبل أن أصبح أنا الضحية؟

أجلس على حافة السرير، رأسي بين يدي. ولا أستطيع الإجابة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 83:: الظل الباقي

    ليامتمر الأيام التالية في صمت غريب. لا شيء يقال، لكن كل شيء مفهوم ضمنياً. إيليسا تظهر أكثر بعداً، أكثر تحفظاً، وأنا، أراقبها، أتفحصها كمفترس. أدرك أن هناك شيئاً خاطئاً، لكني أترك الوقت يعمل. أعلم أنها ستنهار في النهاية.نواصل حياتنا وكأن شيئاً لم يحدث. طقوس الصباح، المناقشات السطحية في المساء، دفء أجسادنا التي تتلامس دون أن تنكشف تماماً. غالباً ما تتجنب نظري، وفي كل مرة تفعل ذلك، يتقلص شيء في داخلي. لا ألومها. ليس بعد.اليوم، أعود متأخراً أكثر من المتوقع. المكتب كان جحيماً حقيقياً. أفكاري تدور دائماً حول إيليسا، لكني أحتفظ بقلقي لنفسي. يجب أن أبدو طبيعياً. عند الباب، أتوقف، للحظة. لم تتصل بي. عادة، تخبرني أنها هنا، أنها تنتظرني. لكن هذا المساء، لا شيء. الصمت.أخطو داخل الشقة.إيليساالصمت، مجدداً. لقد اشتد في الأيام الأخيرة. لا مزيد من الكلمات غير المجدية. نعيش جنباً إلى جنب، في باليه صامت حيث يحاول كل منا إخفاء أفكاره، السيطرة على رغباته. لكن الهواء ثقيل. يحمل رائحة ما لم يُقل. ما يزال كامناً في الظل.أنا في

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 82 : ألعاب الظلال والصمت

    ليامأعبر عتبة الشقة، ربطة عنقي مفككة، نظري حاد. الجو مختلف هذا المساء. لا صوت. ولا حتى صوت إيليسا التي عادة ما تأتي للقائي.أغلق الباب خلفي، مخلعاً سترتي.— "إيليسا؟"صوت خفيف في المطبخ.أتجه نحو المصدر، وأجدها هناك، واقفة أمام سطح العمل، فنجان شاي بين يديها.تفزع قليلاً عندما تراني.— "عدت مبكراً،" تهمس.تتجنب نظري.— "هناك شيء خطأ؟"تهز رأسها فوراً، بسرعة زائدة.— "لا. فقط متعبة."صمت. أضيق عينيّ قليلاً.— "هل أنت متأكدة؟"تهز رأسها بابتسامة لا تصل إليّ.إنها تكذب.يمكنني الإصرار. الحفر. كشف ما تحاول إخفاءه. لكني أتراجع.ليس الآن.أتقدم، زالقاً أصابعي تحت ذقنها لأجبرها على النظر إليّ.— "اشتقت إليك."تتوقف أنفاسها لجزء من الثانية قبل أن تهمس:— "وأنا أيضاً."أتأملها للحظة، ثم أقرر ألا أضغط أكثر.حالياً.أنحني، ملامساً شفتيّ بشفتيّ قبل أن أهمس عليهما:

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 81: ثقة بين أخوات

    تنحني قليلاً نحوي، تخفض صوتها، وكأنها تهمس لنا بسر.— "ليام كان دائماً رجلاً لا يترك شيئاً للصدفة. يعرف بالضبط ما يفعل، ويعرف كيف يجعلك تفقدين عقلك، أليس كذلك؟"أعض شفتي وأهز رأسي.— "حسناً، تخيلي ذلك، ولكن بحماسة رجل يريد إثبات أنه الوحيد الذي ترغبين. المرة الأولى التي أظهر لي فيها حقاً كم يمكن أن يكون مكثفاً، كانت...."تتوقف، تفكر للحظة، ثم تبتسم جانبياً.— "ليلة حيث حاولت مجادلته. خطأ فادح. ضغطني على الحائط، نظره محترق، وهمس في أذني: أتظنين أنه يمكنك مقاومتي؟ ثم.... أخذ وقته ليجعلني أفهم أن لا، لا أستطيع."أنفاسي تنقطع قليلاً. أبتلع، أحول نظري، مضطربة بقصتها وبحقيقة.... أنني أعرف تماماً الرجل الذي تصفه.— "وأنتِ،" تستأنف بابتسامة فاهمة. "كيف هو معك الآن؟ ما زال وحشياً أم أنه أصبح أكثر لطفاً؟"أفكر في الليلة الماضية. في الطريقة التي أخذني بها ليام، طالباً، متملكاً، عابداً....— "إنه...." أبحث عن كلماتي، الحرارة تصعد على وجنتيّ. "مختلف. ما زال مكثفاً، لكن.... هناك شيء أعمق الآن. ينظر إليّ وكأ

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   2الفصل -80-1: الفجر والاستسلام

    في المطبخ، رائحة القهوة والخبز المحمص تطفو في الهواء. ليام عاري الصدر، لا يرتدي سوى بنطال رياضي. شعره ما زال مبللاً، يتساقط في خصلات غير مرتبة على جبهته.يضع طبقاً أمامي ويجلس في المقابل، نظره ما زال ثاقباً كما هو دائماً.— "كلي،" يأمر بلطف.آخذ لقمة تحت نظره المتيقظ.— "تراقبني؟" سألت، مسلية.— "أريد فقط التأكد من أنك تستعيدين قوتك."نبرته محايدة، لكنني أشعر بالكثافة المخفية وراء كلماته. لديه دائماً هذه الطريقة في الاعتناء بي، أحياناً بطريقة خانقة، لكن لا يمكنني إنكار أنني أحب ذلك.— "ماذا تفعل اليوم؟" سألت بين لقمتين.— "أعمال."لا يوضح أبداً. يجب أن أكون معتادة، لكن هذا يزعجني دائماً بنفس القدر.— "ستعود متأخراً؟"يثبت نظره فيّ للحظة، ثم يهز رأسه.— "سأكون هنا قبلك."هناك شيء في صوته. وعد صامت.أنهي قهوتي وأقوم لأرتب، لكنه يوقفني واضعاً يده على وركي.— "دعيه، أنا أتولى الأمر."أعقد حاجبيّ.— "منذ متى وأنت تغسل الأطباق؟"

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 80: الفجر والاستسلام

    إيليساإنه أمر، كلمة واحدة، لكنها تثبتني في مكاني.أتصلب قليلاً، جسدي يتفاعل فوراً مع هذا التملك الصامت.شفتاه تجدان رقبتي، تضعان قبلة محرقة تحت أذني مباشرة.— "تبقين هنا."يده تنزل ببطء على بطني، تلامس بشرتي بحنان خادع. يعرف بالضبط ما يفعل.أحبس أنفاسي.— "ليام...."لا يجيب.أصابعه ترسم دوائر كسولة على بشرتي، تنزل، تصعد، تبقيني في حالة انتظار لا تطاق. لا يفعل أكثر من ذلك. فقط هذا. فقط ما يكفي ليجعلني مجنونة.يعلم أنني ما زلت حساسة جداً. أن جسدي مستعد بالفعل للاستسلام، حتى بعد كل ما ألحقه بي هذه الليلة.ويلعب مع ذلك.— "لا يمكنكِ أن تملّي بهذه السرعة، أليس كذلك؟" يهمس على بشرتي.صوته مداعبة في حد ذاته، همس مشحون بالغطرسة والرغبة.أغمض عينيّ، أصابعي تتشبث بالملاءة.يضحك بهدوء.— "أنت رائعة عندما تتماسكين."تصبح يده أكثر إلحاحاً.أتقوس ضده، غير قادرة على المقاومة، غير قادرة على النضال.— "ليام، أرجوك...."

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل 79: التملك

    إيليساصمت الغرفة خادع. ليس مريحاً، ليس لطيفاً. إنه مشحون بالكهرباء، برغبة لا تنطفئ أبداً حقاً. ليام هناك، ممدد بجانبي، جسده ما زال محترقاً على جسدي، أنفاسه تلامس بشرتي. ومع ذلك، أشعر به. لم ينته بعد.أعرفه جيداً.أصابعه تلامس وركي، خفيفة، كمداعبة بريئة. لكنها ليست بريئة. لا شيء بريء معه أبداً. أصابعه ترتفع ببطء، تتبع جانبي، ترسم طريقاً غير مرئي على بشرتي المفرطة الحساسية.أرتجف.يبتسم.ابتسامة خطيرة.— "ما زلت متعبة؟" يهمس، صوته الأجش والساخر.يعرف الإجابة. جسدي يطلبه بالفعل، ما زال مخدراً من اللذة التي منحني إياها، ما زال طامعاً للمزيد. يمكنني التظاهر بالعكس، لكن لأي فائدة؟لا أرد.أكتفي بتثبيت نظري عليه، نظري مرسوخ في نظره، متحدية إياه بصمت.ابتسامته تتسع.يعلم.يعلم أنني تحت رحمته.ينقلب فوقي، صدره القوي مضغوط على صدري. إنه محترق، دفء شرس يلتهمني دون أن يتحرك. شفتاه تلامسان رقبتي، ترسمان أثراً من الرجفات على طول حلقي.— "تعلمين أنه يمكنني إبقائك هنا، تحتي، طوال الليل؟" يهمس، فمه يلامس بشرتي.موجة من الحرارة تعبرني.يداه تنزلان ببطء، تستكشفان، تطالبان. كل لمسة هي عذاب رائع، استفزاز

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل الثامن والثلاثون: لي وحدي

    ليزاعندما يخترقني بطوله بالكامل، أطلق صرخة مفاجأة. إنه يغزوني بعمق، يملؤني كما ينبغي! أشعر به في كل زاوية من كياني. إنه يلامس أعمق نقطة فيّ، نقطة لم أكن أعرف أنها موجودة. أوه، إنه رائع. إنه يمثل الأمان، الحب، المستقبل. يبدأ في الضرب بلا هوادة، بقوة وإصرار. كل ضربة تدفعني إلى أعلى على السرير، كل ضر

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السابع: يجب أن أتحدث إليه

    هاريلم يسبق لي أن شعرت بإحساس كهذا من قبل، باستثناء مرة واحدة ولكن ليس بهذه الحدة. كان ذلك الإحساس أشبه بجمرة تحت الرماد، خامدًا بفعل الخيانة والخذلان. أما اليوم، فهو بركان ثائر في صدري، زلزال يهز كياني كله، وشلال من الضوء الدافئ يغسل روحي المتعبة. تتجه أفكاري رغمًا عني نحو أخي، ليس حبًا أو شوقًا،

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل السادس: سوف نتفاهم1

    ليزاأردت أيضاً أن أقول لكِ... أعلم أن العيش معاً لن يكون سهلاً دائماً. امرأتان، ماضيان مختلفان، عادات ستصطدم حتماً. جراح قديمة، صمت ثقيل، وأيام قد لا تكون كلها وردية. لكني أريدكِ أن تعرفي شيئاً واحداً: سأفعل كل شيء، كل ما في وسعي، لكي تسير الأمور على ما يرام بيننا. أريدنا أن نتفاهم بشكل جيد. لا، أ

  • وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن   الفصل الخامس: شفتاكِ

    ليزا— حسناً، سيدي... هل يمكنني المغادرة؟— نعم.إجابته موجزة. لكنه لا يتحرك. لا يزال واقفاً هناك، أمامي مباشرة، مسداً عليَّ الطريق. ظهري يلامس الباب، وهو، المهيب، لا يقوم بأي حركة ليبتعد. قلبي ينبض بقوة شديدة. هذا الصمت. تلك النظرة.— أنتِ جميلة جداً، يتمتم.— شكراً، سيدي...أحاول الهروب بهدوء، لك

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status