Share

الفصل292

Author: شاهيندا بدوي
كان هاشم قد حرَّض بقية المساهمين.

وعندما طرحت نور هذه الكلمات، لم يجرؤ أحد منهم على الرد.

كانت جميلة ترغب في إشعال الحرب بين نور وهاشم، لكن الأحداث لم تسر كما أرادت.

فاضطرت إلى كتم غضبها.

لكن!

هذه فرصة مناسبة لتتصرف في ظل غياب سمير.

...

جلست نور قليلًا وقررت أن تُخرج الحيَّة من مخبئها.

فتعمّدت أن تجري مكالمة مع صلاح وقالت له: "سأتوجّه الآن لمقابلة السيد سمير، لا بد أن أُسلّمه الأدلة المهمة."

وما إن أنهت المكالمة، اقتربت منها جميلة.

وسألتها تجسُّ نبضها: "نور، سمعتك تذكرين أنك ستسلّمين السيد سمير أدلة مهمة، هل عرفتِ من الذي لفّق له التهمة؟"

هزّت نور رأسها وقالت: "موظفونا في مجموعة القزعلي معروفون."

"من الذي تشكّين به؟"

كانت لا تزال تحاول استدراجها بالكلام.

لكن نور أصبحت يقظة.

منذ وقوع مشكلة سمير، وكل من في الشركة منشغل بمصيره، وهل سيدخل السجن أم لا، بينما جميلة تسأل عن الفاعل.

ابتسمت نور وقالت: "لست أنا من يشتبه، بل الأدلة من تقول هذا، سأتوجّه الآن لإخراج السيد سمير."

قالت ذلك وهي ترتب مكتبها.

لكنها في الخفاء، كانت قد فتحت تسجيلًا صوتيًّا.

لم تكن جميلة لتستسلم بسهولة، فقالت: "نور، دعيني
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1255

    تقدم فريد بملامح قاتمة، ووضع ظهر يده برفق على جبين فاتن ليتحسس حرارتها.الحرارة الملتهبة التي شعر بها جعلت تعبيره يزداد سوءًا.سحب يده وهو يهم باستدعاء طبيب الأسرة، لكن كفه شُدّ فجأة، فتوقف لحظة، ثم خفض نظره، فرأى فاتن تمسك بيده ولا تتركها.كانت الخالة سمية والمساعد يقفان على جنب.وانتشرت في الغرفة فجأة حالة من الإحراج الصامت.لم تكد زاوية فم فريد ترتفع قليلًا، حتى خرج من فم فاتن اسمًا يمقته من أعماقه: "صلاح".انتزع فريد يده فورًا.قال المساعد على عجل: "سيد فريد، أنا... أنا سأذهب لإحضار الطبيب غيث".أما الخالة سمية، فكانت تجيد قراءة الأجواء، واختلقت سببًا وغادرت.لم يمض وقت طويل حتى وصل طبيب الأسرة، قاس حرارة فاتن، ثم كتب لها وصفةً طبية، نفس الإجراءات المعتادة التي يفعلها أي طبيب.لكن عند كتابة الدواء، قاطعه فريد فجأة ببرود: "هي حامل، انتبه إلى الأدوية التي تصفها، يجب أن تكون خفيفة ولا تؤذي الطفل".كان يحدق بثبات في فاتن الغارقة في النوم، ويفكر في داخله.وإلا، فعندما تستيقظ وتعرف، قد تزداد كراهيتها له.تفاجأ طبيب الأسرة وقال: "أصبح لديك طفل؟"ألقى فريد عليه نظرة جانبية وق

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1254

    كانت شفتا فريد الرفيعتان منطبقتين بخفة، وعيناه السوداوان لا تستقران على أي موضع.وأخيرًا، توقف قائد الفريق الذي أنهكه الكلام، ونظر إليه بترقب وقال: "سيد فريد، ما رأيك؟"أجاب فريد على عجل: "جيد". ثم نهض ببرود وقال: "لننهي الاجتماع هنا".وألقى الجملة وغادر المكان مباشرة دون أن يلتفت إلى وجوه الموظفين الحائرة في الأسفل.ما إن خرج، حتى هرع إليه المساعد وقال: "سيد فريد، هناك من اقتحم الشركة ويصر على مقابلتك".توقف فريد في مكانه.وبعد لحظات، نزل إلى الأسفل، ولم يتفاجأ حين رأى صلاح.كان لقاؤهما هذه المرة أشد توترًا من لقائهما السابق على متن اليخت. لم يحمل أي منهما تعبيرًا جيدًا، وجهاهما متجهمان، كأن شجارًا قد يندلع في أي لحظة.حتى موظفة الاستقبال صارت شديدة الحذر، خشية أن تُجر إلى ما لا علاقة لها به.قال صلاح ببرود: "فريد، أين أخفيتَ فاتن؟"كان قد أمضى الليل كله يفكر.ذهب إلى بيت فاتن ولم يجدها، ولم يخطر بباله مكان يمكن أن تكون فيه سوى عند فريد.فهي بطبعها لا تحب التجول، ومعارفها قليلون، وأكثر من يثير الشبهة هو فريد، خصوصًا أن له سابقة في أخذ فاتن معه.أدخل فريد يديه في جيبيه، ور

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1253

    لم يُجبر فريد فاتن على إعطائه جوابًا في الحال، بل أبقاها عنده، وخصّص لها غرفة ضيوف لتستريح فيها.ولم تكن فاتن تعرف إلى أين يمكن أن تذهب أصلًا.فقد أغلقت هاتفها، لا تريد مقابلة صلاح، وبالطبع لا يمكنها العودة إلى بيتها، فوافقت ضمنيًا على البقاء.مرّت ليلة كاملة، وحين أعادت تشغيل الهاتف، وجدت أكثر من عشر مكالمات فائتة.كلها من صلاح وحده.طُرق باب الغرفة، وجاء صوت غريب عليها يقول: "آنسة فاتن، هل استيقظتِ؟"فتحت فاتن الباب، فرأت امرأة في منتصف العمر، ملامحها ودودة، تحمل بيدها وعاءً من عصيدة الروبيان الطازج، يعلوها بريق خفيف من الزيت وقطع من البصل الأخضر، وكانت رائحته شهية.وحين لاحظت نظرة فاتن، أوضحت بعد لحظة: "أنا الخادمة هنا، يمكنكِ أن تناديني الخالة سمية".ثم أضافت: "طلب مني السيد فريد ألا أوقظك، لكني رأيت أن الوقت اقترب من الظهيرة وأنتِ لم تأكلي شيئًا، فخشيت أن لا تتحملي، فجئت أقدّم لك وعاء عصيدة".وهي تقول ذلك، وضعت الوعاء على الطاولة القريبة.سألتها فاتن: "هل فريد هو من طلب منك هذا؟""يمكن القول ذلك، السيد فريد يهتم بك كثيرًا، ولأكون صريحة، أنا من العاملين القادمين من بيت ع

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1252

    توقفت السيارة أمام فيلا مكوّنة من ثلاثة طوابق. وطلب فريد من فاتن أن تنزل من السيارة وتدخل معه ليعتني بحالتها قليلًا. عندها فقط قالت فاتن أول جملة منذ أن رأته: "لن أدخل، أنزلني في أي مكان على الطريق، أستطيع العودة وحدي".قال وهو ينظر إليها: "تريدين أن تجلسي على قارعة الطريق بهذا الشكل؟"نظرت فاتن إلى المكان الذي أشار إليه بإصبعه، كانت ملابسها مبللة تمامًا وملتصقة بجسدها، ترسم انحناءاتها بشكل يثير الخيال، فبدت عليها ملامح الذعر فورًا، لكنها لم تعرف ماذا تغطي وكيف.لم يعد فريد يلح بالكلام، استدار ودخل، وفتح قفل الباب ببصمة الإصبع، وبعد لحظة تردد، لحقته فاتن إلى الداخل.ربما كانت لدى فريد نوايا غير نقية تجاهها. لكن العائلتين بينهما عشرة قديمة، لذا قد لا يفعل هو بها شيئًا، أما غيره فليس مضمونًا. وفاتن لم تكن مستعدة للمقامرة بأي نوعٍ من الأشخاص سيمر في هذا المكان في منتصف الليل.كان ديكور الفيلا بسيطًا. والإحساس العام الذي يبعثه، أنه يشبه صاحبه تمامًا، بارد، متعالٍ، ويبدو صعب الاقتراب من النظرة الأولى .لكن سرعان ما اضطرت فاتن لتغيير رأيها.كان فريد قد جهز لها ماء الاستحمام،

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1251

    شحبت ملامح فاتن فجأة، وكأن الدم في جسدها كله قد تجمّد.وكان صلاح هو الآخر قابضًا يديه بشدة."حديثك جارح جدًا، هذا ليس خطأ فاتن، وعليكِ أن تعتذري لها.""حسنًا، سأعتذر." قالت والدة صلاح كلمة الاعتذار بلسانها، لكن وجهها خلا من أي شعور بالأسف، أكملت: "آنسة فاتن، أظن أنكِ قادرة على التفهم"."صحيح أن عائلتنا ليست من العائلات الكبيرة، لكنني أنا ووالد صلاح نعمل في التعليم ونربي أجيالًا، ولا حرج في أن أقول إننا من أهل العلم، وبيتنا لا يتسع لشخصة مثلك."فتحت والدة صلاح فمها دون نية لترك أي مساحة للمجاملة.ولهذا شعرت فاتن في تلك اللحظة، كأنها جُرّدت من ثيابها وأُلقي بها في الشارع. كان الذل كالنار تحرقها، حتى الهواء الذي يدخل صدرها صار ثقيلًا.كانت كل أعضائها تثير ضجة، وكأنها تصرخ: لا أستطيع التحمُّل، اهربي من هنا.فصدر عن كرسي فاتن صوت احتكاك حاد، ونهضت في صمت."يبدو أنني أزعجتكم اليوم، أستأذن."قالت ذلك، ثم اندفعت إلى الخارج دون أن تلتفت.همّ صلاح باللحاق بها، لكن قدمه لم تكد تمتد حتى سمع أمه تقول: "صلاح، أقولها لك، إن خرجتَ وراءها، فلا تفكر في العودة إلى هذا البيت أبدًا، إلا إذا متّ"

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1250

    أمسكت فاتن بالكوب بين يديها.لم يكن ساخنًا جدًا، بل كان في درجة الحرارة المناسبة تمامًا، ويبدو أن صلاح جرب الشرب منه خصيصًا من أجلها. نظرت إليه، ورأت كيف يقشر لها الكستناء المحمّص، فشعرت بدفء يغمر قلبها.كانت فاتن شخصًا حساسًا للحرارة والبرد على حد سواء.قد يقول الكثيرين إنها تتدلَّع فحسب، حتى والديها أحيانًا لا يحتملونها، لكن صلاح لم يشتكِ يومًا.كان يعتني بها برغبة صادقة في كل مرة، دون كلل أو ملل.ارتفعت أبخرة ساخنة من المطبخ، وملأ المكان صوت تقليب القدور مع رائحة القلي، بينما كانت فاتن وصلاح في غرفة المعيشة، يتبادلان أطراف الحديث بطريقة عابرة.ومن ابتسامتها الواسعة، بدا أن الحديث لم يكن مجرد تبادل كلمات، بل كان صلاح يحاول، بطريقته الخاصة، إسعادها وجعلها تبتسم.رأت والدة صلاح هذا المشهد، فزاد شعورها بالضيق من فاتن.قالت وهي تحدق فيها بعين باردة، دون أن تجرؤ على إظهار ذلك لها: "انظر إلى عناية ابننا بها، لا أصدق أن هذا ابننا".ثم أضافت في نفسها: "لا أعلم كيف سحرته هذه الفتاة".قال والده: "يكفي، أنتِ من دعوتهما إلى هنا، فلماذا كل هذا الغضب الآن؟"أجابت باستياء: "ألا تعلم لماذا دعوتهما؟!

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status