เข้าสู่ระบบنظر عامر إلى ريم أمامه، وقال: "هناك شيء آخر أريد أن أقدمه لكِ.""أي شيء؟" تساءلت ريم وفي عينيها نظرة حيرة.فأخرج الرجل صندوقًا وفتحه.عندما رأت الخاتم بداخله، ترددت: "هل أرتديه الآن؟ لكن أليس من المفترض أن أرتديه غدًا...؟""أردت فقط أن أعطيه لكِ لتجربيه أولًا."أوضح عامر، لأن هذا الخاتم كان قد أعده منذ زمن بعيد، حين لم تكن ريم بجانبه.وبدون قياس دقيق لمقاسها، اضطر إلى تقدير الحجم حسب ما يظن، لذا لم يكن يعرف إن كان سيناسبها أم لا.عند سماع ذلك، كاد قلب ريم أن يذوب.ما قصده عامر بحين لم تكن بجانبه، هي تلك الفترة التي ابتعدت فيها عنه...وقد ظنت حينها أنهما قد افترقا إلى غير رجعة.لكن لم يخطر ببالها أنه كان يعد خاتمًا لها سرًا.وهكذا، لم تستطع ريم أن ترفض عامر. فمدت يدها وعيناها تفيضان بالدموع، وقالت بصوت مبحوح قليلًا: "ساعدني في ارتدائه، هل يمكنك ذلك؟""بالطبع يمكنني." قال عامر.فقبّل ظهر يدها، ثم ألبسها الخاتم في إصبعها برفق.لمع الخاتم الفضي ببريقٍ خفيف. رفعته ريم ونظرت إليه في الضوء الخافت، فرأت فيه حياتها كلها.وخيّل إليها أنها رأت حروفًا منقوشة عليه.حرفان كبيران: ع و ر.عندما رأى عا
كان موقف عامر باردًا أشد البرود: "أظنني أوضحت الأمر بجلاء تام."لم تشأ لينا أن تفرط في مثل هذه الفرصة، فمدت يدها تمزق ثيابه، وتمزق ثيابها هي أيضًا.لكن كيف لها أن تضاهي عامر؟ دفعها عامر مباشرة إلى الأريكة، ثم فتح الباب، فإذا بالشرطة تنتظر خارجه، وإلى جانبهم بعض الصحفيين، لكن من الواضح أن هؤلاء الصحفيين كانوا رُتِّبوا مسبقًا."هذه هي المرأة التي اقتحمت غرفتي."قال عامر دونما تورع: "فضلًا عن ذلك، بحوزتها بطاقة غرفتي. وكأسا النبيذ اللذان قدمهما لي نادل الفندق بهما مشكلة. أطلب منكم فحصهما وتحليلهما، والتصرف بعدل وفق النتائج."لم يعتد رجال الشرطة على مثل هذه الحالات. فبعد مراجعة تسجيلات المراقبة، تبين أن الوضع كما وصفه عامر تمامًا.وتابع الصحفيون الحدث برمته.ألقى عامر بحدقتيه الباردتين نحوهم نظرة شزراء، وقال: "أظنكم قد أعددتم العنوان مسبقًا: 'محامٍ شهير يلتقي عشيقته في ليلة ما قبل زفافه'، أليس كذلك؟"شعر الصحفيون بأن بواطنهم قد فضحت، فحكوا رؤوسهم بحرج، وأخذ كل منهم ينظر إلى الآخر دون أن ينبس ببنت شفة.أطلق عامر شهقةً باردة: "إن رأيت هذا العنوان غدًا في وسائل الإعلام، فلا تلوموني إن رفعت عل
أجاب عامر: "لا تزال هناك بعض الأمور التي يجب أن أعالجها هذه الليلة، رحلة عملٍ قصيرة، وسأعود باكرًا مع الصباح."تنهدت والدته: "أوشكت على الزواج، وما زال قلبك معلقًا بالعمل؟"التفت عامر إلى ريم: "الشركاء في مدينة السيام يطلبون لقاءً، وقد حُدد الموعد منذ زمن، ولا أستطيع الاعتذار عنه."ابتسمت ريم ابتسامة مشرقة وقالت برحابة صدر: "اذهب إذًا، اذهب مبكرًا، وعد مبكِّرًا، واحترس على نفسك."مازحها عامر: "ألا تطيقين فراقي؟"هزت ريم رأسها بتذمر: "توقَّف عن المزاح، بل أطيق."خرجت ريم تودِّعه، فالتفت عامر يمنة ويسرة، ثم إذ به يطبع قبلة على جبينها مغتنمًا خلو المكان من البشر، وقال: "انتظريني حتى أعود."أومأت ريم بلا حول: "حسنًا."الرحلة قصيرة، لا تتجاوز ساعة. وما إن نزل عامر في فندقه حتى دق الباب نادل يحمل صينية عليها كأسان من النبيذ، وقال: "بمناسبة الذكرى السنوية للفندق، نقدم للنزلاء خمرًا معتَّقًا من مخازننا، تفضل بتذوقه."قال عامر: "تفضل بالدخول." ثم حدق في النادل مليًا، وقال بابتسامة خفيفة: "إن كانت ذكرى سنوية، فلماذا لا أرى دعايات في الخارج؟"توقف النادل للحظة، ثم استدار ضاحكًا: "لم يتسن لنا تنظي
أمسك عامر فستان الزفاف، ورفعه أمامها يتأمله، ثم قال: "إنه ملائم جدًا، خذيه."سمعت ريم في صوته نبرة من المرح الخفي والإيحاء، فاحمرّ وجهها لا إراديًا.يا له من رجل!لكنها شعرت حقًا بالحلاوة، ذلك الشعور الذي كانت تفتقده حين تكون وحدها.نصف شهر، لا يُعد وقتًا طويلًا ولا قصيرًا.في هذه الأيام الخمسة عشر، لم تنجز شركة الحربي الكثير من الأعمال، بل سخَّرت كل طواقمها للمساعدة في التحضير لهذا الزفاف المهيب.والآن، صار الجميع على علمٍ بعلاقة ريم بعامر.قال أحدهم: "حقًا، لا بد أن نُقرّ بقدرات السكرتيرة ريم، فنحن نكدح ونعمل بجد، أما هي فصعدت مباشرةً وأمسكت بأصعب رجل يمكن اقتناصه.""لكن هذا بفضل مهاراتها.""أجل، لو كانت امرأة غيرها، لما تحملت وجه رئيسنا البارد."تضاحكوا وهزلوا في جوٍ من المرح والبهجة.وبالطبع كان هناك من يحسد ويغار، لكنهم لم يتفوَّهوا بشيء، لذا تجاهلتهم ريم.وقع الاختيار على فندق القرن ليُقام فيه الزفاف، وقد استأجر عامر الفندق بأكمله بسخاء.استغرق التزيين لوحده ثلاثة أيام كاملة.استعانوا بأفضل متجر لزينة الأفراح، ورتَّبوا سيَّارةً لنقل العريسين ذهابًا وإيابًا.سيَّارةُ العرس رتَّبها
لكن عدم اعتراض لولو على تلك الحقيقة، كان خيرًا لريم وعامر على السواء.ولن يكون على ريم أن تقلق بشأن ذلك الأمر بعد اليوم.حسمت قرارها، وفي ذات المساء أخبرت عامر بقرارها.وفي اللحظة التي وافقت فيها ريم على الزواج منه، لم يتمالك عامر نفسه أن قبض على قفاها وقبَّلها قبلة عميقة طويلة، ثم انفصل عنها يلهث، واضعًا جبهته على جبهتها يهمس: "ما أروع هذا! ريم، أخيرًا وافقتِ بأن تكوني زوجتي." "أتعلمين كم ظللت أنتظر هذه اللحظة؟"ارتجف صوت عامر، فخالج قلب ريم أسىً صادقًا عليه. ولم يكن هو وحده من شقِيَ.فحين عزمت ريم على الرحيل حينها، طال ترددها وتضارب قلبها قبل أن تقرر التخلِّي عن مشاعرها.ومن حسن حظهما أنهما بعد كل هذه السنين، سيصبحان معًا في النهاية.قررا إقامة العرس، وأول من أبلغاه كانت والدة عامر.لم يكن رد فعلها كبيرًا، بل استبطأت ابنها، متسائلة إن كان عاجزًا، ولا يقدر على استمالة قلب امرأة.أما والدا ريم... فأبوها توفي، وأمها لم تُشفى من مرضها بعد. ولكن ريم رأت أن تخبر أمها، فذهبت إليها: "أمي، أُبشركِ، ريمو، أي أنا، ابنتك، ستتزوج." لم تدر أمها معنى الزواج، لكنها رأت سعادة وجه ابنتها، فضحكت م
حطمت كلمات عامر أوهام ميثاء حين قال: "لا.""لماذا؟ لولا ريم لكنت أنا أكثر من يفهمك، ولن يدعمك سواي." كانت نبرة ميثاء متسارعة.نظر إليها عامر بعمق: "أنتِ لا تعرفين حتى لماذا، وهذا هو السبب."ذهلت ميثاء.بعد ثانيتين، انحنى ظهرها المستقيم فجأة، وكأنها تخلت أخيرًا عن ذلك النفس الذي كانت تمسك به طوال الوقت.كانت كلمات عامر قاسية، لكن في بعض الأحيان تكون القسوة الأكثر فائدة؛ فمن يتعلق بما بين السماء والأرض، لا يجد سبيلًا إلى التحرر.في الحقيقة، كما قالت ميثاء بنفسها: إنها بعد أن عاشت تجربة كادت تموت فيها، لم تعد كما كانت من قبل. ليس الأمر أنها لا تزال مولعةً بعامر، بل هو أشبه بهاجس، ولهذا سألت ذلك السؤال، وكلمات عامر بددت ذلك الهاجس.هدأت ميثاء لبعض الوقت، ثم نهضت ببطء، وقالت: "لقد فهمت."وعندما وصلت إلى الباب، لحق بها صوت عامر من الخلف: "ألا تنوين حقًا رؤيتها؟ إنها تظل أختك في النهاية."كان كلاهما يعلمان من يقصد بهذا.ارتفعت زاوية شفتي ميثاء بابتسامة خفيفة، وقالت: "سأكون حاضرة في يوم زفافكما."وبعد أن قالت ذلك، دفعت الباب وخرجت.فكر عامر في تقلبات مشاعر ريم الشديدة في ذلك اليوم، وقرر ألا ي
![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)






