لكن في عينيه ومضت لحظة تردد خفية يكاد لا يدركها أحد.لاحظت جميلة اضطراب سليم، فارتبكت في قلبها، وبكت بحرقة أشد: "حبيبي، أ أنت أيضا لا تثق بي؟ أ أنت أيضا تظن أنني كاذبة؟"سارع سليم إلى النفي: "لا، لم أفعل! لم أفعل! فقط… فقط لم أتوقع أن يفعل فارس مثل هذا الأمر."بكت جميلة حتى انقطع نفسها: "فارس هو… كيف يمكن أن يكون هكذا؟ أليس دائما مطيعا؟ لا بد أنها ورد، لا بد أن ورد هي من ورطتنا!"عقد سليم حاجبيه بشدة، والاسم "ورد" زاده اضطرابا."يكفي، لا تبكي بعد الآن." قال بلهجة قاسية قليلا: "سأتولى هذه المسألة بنفسي، عليك أن تستريحي أولا."قال ذلك، ونهض سليم وغادر غرفة المستشفى.نظرت جميلة إلى ظهره المغادر بعينين قاتمتين، فيما غرست أظافرها بقوة في راحتها.عاد سليم إلى مكتبه، فسارع سكرتير عادل للقائه، وناوله ملفا."الرئيس سليم، هذا هو التقرير المالي الأخير لشركة فارس، بالإضافة إلى تفاصيل حركة الأموال."أخذ سليم الملف، وقلب صفحاته بسرعة، فتبدل وجهه إلى ما هو أشد قتامة."كل هذه الأموال… أرسلت إلى الخارج؟" سأل بصوت بارد يختلط فيه الغضب.أومأ سكرتير عادل برأسه: "نعم، الرئيس سليم، ثم إن حركة الأموال متشعبة
Read more