All Chapters of عيد لها، جنازة لي: Chapter 501 - Chapter 510

580 Chapters

الفصل 0501

لكن في عينيه ومضت لحظة تردد خفية يكاد لا يدركها أحد.لاحظت جميلة اضطراب سليم، فارتبكت في قلبها، وبكت بحرقة أشد: "حبيبي، أ أنت أيضا لا تثق بي؟ أ أنت أيضا تظن أنني كاذبة؟"سارع سليم إلى النفي: "لا، لم أفعل! لم أفعل! فقط… فقط لم أتوقع أن يفعل فارس مثل هذا الأمر."بكت جميلة حتى انقطع نفسها: "فارس هو… كيف يمكن أن يكون هكذا؟ أليس دائما مطيعا؟ لا بد أنها ورد، لا بد أن ورد هي من ورطتنا!"عقد سليم حاجبيه بشدة، والاسم "ورد" زاده اضطرابا."يكفي، لا تبكي بعد الآن." قال بلهجة قاسية قليلا: "سأتولى هذه المسألة بنفسي، عليك أن تستريحي أولا."قال ذلك، ونهض سليم وغادر غرفة المستشفى.نظرت جميلة إلى ظهره المغادر بعينين قاتمتين، فيما غرست أظافرها بقوة في راحتها.عاد سليم إلى مكتبه، فسارع سكرتير عادل للقائه، وناوله ملفا."الرئيس سليم، هذا هو التقرير المالي الأخير لشركة فارس، بالإضافة إلى تفاصيل حركة الأموال."أخذ سليم الملف، وقلب صفحاته بسرعة، فتبدل وجهه إلى ما هو أشد قتامة."كل هذه الأموال… أرسلت إلى الخارج؟" سأل بصوت بارد يختلط فيه الغضب.أومأ سكرتير عادل برأسه: "نعم، الرئيس سليم، ثم إن حركة الأموال متشعبة
Read more

الفصل 0502

حدق سليم إليها بعينين جليديتين وقال بصرامة: "أخبريني، ما قصة هذه الأموال؟ لماذا حولت كل هذا المبلغ إلى فارس؟"هزت جميلة رأسها بارتباك، وانفجرت دموعها: "لا، يا حبيبي سليم، اسمعني أرجوك، الأمر ليس كما تظن.""تريدين التفسير؟ حسنا، أمنحك فرصة لتشرحي!" قال سليم بصوت بارد يخلو من أي عاطفة: "أخبريني، ما حقيقة كل هذا؟"انهارت جميلة باكية، وركعت أمام سليم: "حبيبي، لقد أخطأت، أعترف… نعم، لقد حولت أموالا إلى فارس، لكنني فعلت ذلك فقط لمساعدته، لأجل أن يعيش حياة أفضل.""لتجعليه يعيش حياة أفضل؟" سخر سليم ببرود: "فاستعملت أموالي لغسل أمواله؟ جميلة، بم تعتبرينني؟ ماكينة سحب نقود؟"صرخت جميلة وهي تهز رأسها باكية: "لا، حبيبي، أقسم أنني لم أقصد ذلك، كل ما في الأمر أنني… لم أحتمل رؤية أخي فارس يتعذب، هو الوحيد الذي تبقى لي من عائلتي، لم أستطع أن أتخلى عنه.""وهل هذا يمنحك الحق لتضحي بكل شيء، حتى لو كان ثمنه ارتكاب جريمة؟" دوى صوت سليم بغضب، فاهتزت أرجاء غرفة المستشفى.بكت جميلة بحرقة أكبر، وتلعثمت كلماتها: "لم أكن أعلم… أقسم أنني لم أعلم أن الأمر سيؤول إلى هذا، فارس قال إنها مجرد مساعدة مؤقتة، وأنه سيعيد
Read more

الفصل 0503

جلس سليم وحيدا في مكتب الرئيس التنفيذي.وخلف النوافذ الزجاجية الشاهقة، تلمع أضواء المدينة في غموض.تماما كاضطراب أفكاره الملبد بالضباب في هذه اللحظة.على شاشة الحاسوب أمامه، كان مقطع فيديو لفارس وهو يحول الأموال خفية في مقهى إنترنت يعاد مرارا.وبجانبه، تفاصيل حركة الأموال في حساب جميلة.كل عملية تحويل إلى شركة فارس الوهمية، كانت كالسكاكين البليدة، تمزق قلب سليم طعنة بعد أخرى.ظل يكرر النظر إلى تلك الأدلة، وعقله يخبره أن كل الخيوط تقود إلى جميلة وفارس، لكن قلبه لم يستطع أن يصدق."مستحيل…" تمتم بصوت مبحوح جاف.جميلة رقيقة للغاية، متعلقة به إلى هذا الحد، كيف يمكن أن تقدم على مثل هذا؟وشد شعره بيده، ثم فتح درج المكتب.فوقع بصره على ملف غطاه الغبار.كان مسودة تصميم ورد، مخطط غرفة أميرة الصغيرة.لونها الأساسي أزرق فاتح، مرسوم عليها فيل كرتوني لطيف، مفعمة بالدفء والبراءة.أخذت أصابع سليم ترتجف وهو يلمس الرسوم، لتعود به الذاكرة فجأة إلى الماضي.حينها، كانت ورد حاملا بأميرة، ووجهها يغمره الفرح وهي تصف له شكل غرفة الطفل."حبيبي انظر، هنا نضع المهد الصغير، وهنا خزانة الألعاب، ليكون لطفلنا أجمل غر
Read more

الفصل 0504

"حبيبي… أنا… أشعر أن المرض عاد إلي… إنني أتألم بشدة…"كان صوت جميلة يزداد ضعفا، كأنها ستغيب عن الوعي في أي لحظة."لا تخافي، جميلة، سأكون عندك حالا!"أغلق سليم الهاتف، وخطف معطفه واندفع خارج المكتب.الغرفة الخاصة في المستشفى.حين وصل سليم، كانت جميلة ممددة على السرير، وجهها شاحب، وأنفاسها متقطعة بصعوبة.وصدرها يعلو ويهبط بعنف، كأنها ستتوقف عن التنفس في أي وقت.أخذت أجهزة المراقبة بجانبها تطلق صافرات إنذار مزعجة."أين الطبيب؟ أين الطبيب؟"صرخ سليم نحو الباب بقلق شديد."يا الرئيس سليم، أنا هنا."وكان الطبيب الذي تابع حالة جميلة من قبل "صدفة" قد دخل الغرفة.فحص حالتها بسرعة، ثم قطب حاجبيه وقال لسليم: "الرئيس سليم، إن حالة الآنسة جميلة تفاقمت بسبب انفعالها الشديد، هي بحاجة إلى الراحة ولا يجوز أن تتعرض لأي صدمة أخرى."كلمات الطبيب كانت كالماء البارد، تطفئ شرارة الشك التي كادت تشتعل في صدر سليم.وبينما ينظر إلى جميلة الضعيفة المنهارة على السرير، لان قلبه مجددا."كيف حالها يا طبيب؟ هل الأمر خطير؟"سأل سليم بقلق."حياتها ليست في خطر الآن، لكن إن استمر الوضع على هذا الحال، أخشى أن…"توقف الطبيب
Read more

الفصل 0505

"لقد سرقت ابنتي، ودمرت شركتي أيضا! أيتها المرأة الخبيثة!"كلما واصل الكلام ازداد انفعالا، فنهض فجأة وهو يترنح، كأنه على وشك السقوط."سأنتقم منك! سأجعلك تدفعين الثمن!"صرخ بأعلى صوته، فاجتذب مزيدا من الأنظار نحوه.وتعرف عليه بعض الحاضرين، وأخذوا يتهامسون."أليس هذا رئيس مجموعة عائلة عباس؟ ما الذي يجعله في مثل هذه السكر؟""ألم تمر مجموعة عائلة عباس بأزمة مؤخرا؟ يبدو أن الصدمة كانت قاسية عليه.""يستحق ذلك! من طلب منه أن يهجر زوجته ويتزوج من امرأة ماكرة؟"وحين وصلت تلك الهمسات إلى أذن سليم، ازداد غضبا، فدفع من حوله بقوة."ما الذي تنظرون إليه! ابتعدوا جميعا عني!"زمجر كوحش مسعور، فتراجع من حوله في خوف، ولم يجرؤ أحد على الاقتراب.وفي تلك اللحظة، دوى صخب عند مدخل الحانة.دخلت ورد برفقة جليل.كان جليل يرتدي بذلة كاجوال أنيقة، هادئ الطبع، أما ورد فكانت في طقم أسود عملي، يكسوها وقار بارد.سارا جنبا إلى جنب، كنجمتين في ظلمة الليل، فخطفا أنظار الجميع في لحظة.كانا قد اتفقا على اللقاء هنا لمناقشة بعض الأمور، وما إن دخلا حتى سمعا صياح سليم.تجهمت ورد قليلا، وتبعت مصدر الصوت، لتقع عيناها مباشرة على س
Read more

الفصل 0506

"جليل، لنذهب، لا فائدة من الكلام مع سكران."أومأ جليل برأسه، وأجابها بلطف."حسنا، لنذهب." تجاهلا سليم تماما، وسارا مباشرة إلى عمق الحانة.وبدا ظلهما تحت الأضواء المبهمة متناسقا لدرجة لافتة، وموجعا لعيني سليم.ظل سليم يحدق في ظهريهما المغادرين، حتى كاد صدره ينفجر.الغيرة، الغضب، القهر، الإذلال، كلها اجتمعت لتلتهمه.قبض كفيه حتى انغرست أظافره في راحتيه، دون أن يشعر بأي ألم."ورد…" تمتم مجددا، وصوته مشبع باليأس والكراهية.وفجأة، جاءه من خلفه صوت ضعيف:"حبيبي، كيف سكرت إلى هذه الدرجة؟" هرعت جميلة نحوه، وحين رأت مظهره البائس، امتلأ قلبها بالشفقة.سارعت إلى الإمساك به، ووبخته بلطف."شربت الكثير من الخمر، جسدك لن يحتمله، عد معي الآن." وحين رآها سليم، شعر كأنه وجد طوق النجاة.ارتمى في أحضانها، وغرس رأسه في عنقها، متحدثا كطفل جريح، ملؤه المظلومية."حبيبتي جميلة، كلهم يضطهدونني، الجميع يحتقرني." فمسدت جميلة شعره بحنان، وهمست في أذنه."لا بأس، حبيبي، أنا معك، سأبقى دائما إلى جانبك." ساعدته بحذر، وأخرجته من الحانة.وتحت الأضواء الخافتة، ارتسم على وجه جميلة طيف من الزهو لم يلحظ.وعندما عادا إلى الم
Read more

الفصل 0507

"ماذا قلت؟ التعاون مع ورد؟" خرج صوته جليديا، مليئا بالرفض والاشمئزاز."مستحيل! لن أنحني أبدا لتلك المرأة!" كان سكرتير عادل قد توقع رد فعله، لكنه واصل إقناعه."الرئيس سليم، نحن في وقت عصيب، والكرامة والكبرياء لا قيمة لهما الآن.""فالآنسة ورد تملك المال والعلاقات، وإن حصلنا على دعمها، قد نجد بصيص أمل.""ثم إنني، بحسب ما أعلم، فإن الآنسة ورد تحقق أيضا في أمر فارس، وربما تملك أدلة مهمة بالفعل."هزت كلمات سكرتير عادل قلب سليم قليلا.كان يعلم أن ما يقوله منطقي.فالآن، مجموعة عائلة عباس وصلت إلى طريق مسدود، وإن تعاون مع ورد، فقد يكون هناك سبيل لإنقاذ الوضع.لكن أن ينحني لورد، وأن يطلب العون من امرأة جرحها بعمق ذات يوم… كبرياؤه لم يسمح له بذلك."يكفي! لا تذكر الأمر مجددا!" قاطعه سليم بانفعال."حتى لو أفلست، فلن أطلب المساعدة من تلك الحقيرة ورد!" نطق بحسم لا يقبل الجدل."حبيبي، هل استيقظت؟" جاءه صوت جميلة، رقيقا كنسمة ربيع.رفع رأسه المثقل بالصداع، فرأى وجهها القلق أمامه.انهمرت في ذهنه ذكريات الحانة، كقطع زجاج محطمة.ورد، جليل، ثم سقوطه المذل.فانفجرت في داخله نار الغضب من جديد."كيف حال الشرك
Read more

الفصل 0508

بدأ قلب سليم يخفق بجنون، وشعور جليدي صعد من قدميه حتى جمجمته.ما… ما الذي يحدث؟اختطاف جميلة… أكان مجرد كذبة؟راح يحاول استرجاع تفاصيل "اختطاف" جميلة.لا بد أن هناك خطأ ما.جميلة تحبه إلى هذا الحد، فكيف يمكن أن تخدعه؟أخذ يقنع نفسه مرارا، لكن تلك الصورة كانت كالشوكة، غرست في قلبه بعمق، لا يستطيع تجاهلها.وفيما كان سليم يجري تحقيقاته خفية، انفجرت الشبكة بخبر جديد.فارس… اختفى.أعلنت السلطات أن فارس متهم بغسيل الأموال، ويخضع للتحقيق من هيئة الرقابة التجارية، لكنه فجأة اختفى أثناء التحقيق.ما إن انتشر الخبر، حتى ضجت الساحة العامة.واختفاء فارس أضفى على القضية غلالة من الغموض.وانهارت أسهم مجموعة عائلة عباس من جديد، بهبوط أعنف من ذي قبل.الغرفة الخاصة في المستشفى.وحين بلغ جميلة خبر اختفاء فارس، انهارت تماما، فصرخت وبكت، وحطمت كل ما حولها في الغرفة."كيف يحدث هذا؟ كيف يختفي فارس؟ هذا مستحيل! مستحيل!"شعث شعرها وجن مظهرها، لم يبق فيها أثر من ضعفها السابق ورقتها.وعندما وصل سليم، رأى هذا المشهد بعينيه.كانت جميلة كوحش جريح، يصرخ ويزمجر، مفعما باليأس والغضب."ورد! أنت! أنت من دمرت أخي فارس!"
Read more

الفصل 0509

أضاءت شاشة الحاسوب فجأة، فقفزت رسالة بريد إلكتروني مجهولة المصدر أمام عيني سليم.كان عنوان المرسل مجموعة من الرموز المشوشة، والموضوع فارغ تماما.تجعد جبين سليم، وغمره إحساس مشؤوم.تردد قليلا ثم فتح البريد.وفي لحظة، تدفقت أمامه كلمات متراصة وملفات مرفقة."أدلة إدانة جميلة وفارس؟" برز العنوان صارخا، كأنه لهب أسود يحرق عقله.تنفس بعمق، وحاول أن يتمالك نفسه، وبدأ يقرأ كلمة بكلمة.كان البريد أشبه بصندوق باندورا، يفتح ببطء، ليطلق ظلاما خانقا.اختطاف مزيف، غسيل أموال، تحويل أصول… كل تهمة كالمطرقة، تسدد الضربات إلى قلب سليم.سرد البريد تفاصيل المؤامرة التي خططت لها جميلة وفارس بدقة، بخط زمني واضح وتفاصيل وافية.في البداية، تمسك سليم ببعض الشك، معتبرا أن الأمر ربما خدعة جديدة من ورد.غير أنه، عندما فتح المرفقات، تجمد مكانه.صور، مقاطع فيديو، تسجيلات… أدلة اجتاحته كالموج، أغرقته تماما.في الصور، ظهرت جميلة تدخل المصنع المهجور بملامح طبيعية، أين بدا عليها أدنى أثر من رعب المختطفة؟وفي الفيديو، بدا فارس في مقهى إنترنت وهو ينفذ عمليات غسيل الأموال بمهارة مدهشة.أما في التسجيل الصوتي، فكان صوت جميل
Read more

الفصل 0510

ارتسم الشحوب على وجه جميلة من شدة الصدمة من فعل سليم، فالتقطت الملفات والصور المرتبطة بالأرض بيد مرتجفة، ومرت بعينيها المذعورتين على ما تحمله من محتوى.وحين وقعت عيناها على تلك الصور والفيديوهات والتسجيلات، انكمشت حدقتاها فجأة، وتلاشى الدم من وجهها حتى صار شاحبا كصفحة بيضاء.غشى عقلها فراغ مطبق، يطن داخله كأنها فقدت القدرة على التفكير."هـ… هـذا…" تمتمت جميلة متلعثمة، لا تستطيع صياغة جملة مفهومة، فيما جسدها يرتجف بلا توقف.ظل سليم يحدق فيها بنظرة باردة كالخنجر، كأنه يريد التهامها حية."اشرحي لي، ما معنى هذا؟ هذه الأدلة، ماذا تقولين عنها بعد الآن؟" خرج صوته جليديا بلا ذرة عاطفة.فانتاب جميلة رعب عارم، وأدركت أنها لم تعد قادرة على إخفاء الأمر.بدأت عيناها تدوران، وعقلها يشتعل في جنون بحثا عن مهرب.وفجأة، وكأنها تشبثت بقشة النجاة، غامت عيناها وتجمد تعبير وجهها.راحت تهذي بكلمات غير مترابطة، وجسدها ينتفض لا إراديا."لا أعرف… لا أعرف شيئا… لا تسألوني، لا تسألوني…" كانت عينا جميلة زائغتين، وفمها يكرر الجملة بلا توقف، فيما ارتفع صوتها شيئا فشيئا، أكثر حدة، وأكثر هستيرية.ثم قفزت فجأة من على ا
Read more
PREV
1
...
4950515253
...
58
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status