غادرت لينا المستشفى وهي تحمل التقرير، وبينما كانت تنظر إلى حركة المرور الصاخبة في الخارج، لم تعد تعرف إلى أين تذهب.بعد أن وقفت هناك شاردة الذهن لفترة طويلة، استندت إلى الحائط وجلست ببطء على الدرجات. امتلأ عقلها الخاوي بصور أنس وهو يحتضنها ويقبلها ويخبرها أنه يحبها.تساءلت، لو كان أنس هنا، كيف سيكون رد فعله لو علم أنها حامل؟ هل ستذوب ملامحه الجامدة فرحًا، أم أنه كأي أب سيغمره الفرح ويحملها بين ذراعيه؟لم تستطع تخيل تعابير وجه أنس، وكل ما عرفته أنها تفتقده بشدة. لم يكن ذلك الشوق حلوًا؛ بل كان مؤلمًا، كوجع خفيف في أعماقها، كألم فقدان الحبيب.كانت وحيدة، تنظر إلى الناس الذين يعبرون الطريق، متمنيةً بشدة أن يأتي إليها أنس، صاحب الهيبة التي فاقت الجميع، متألقًا كضوء النجوم...لكن رغم نظراتها المتلهفة، لم يظهر ذلك الشخص المألوف من ذاكرتها. كان كل ذلك مجرد أمنية. فخفضت عينيها بخيبة، ونظرت إلى التقرير في يدها. أيهما تختار الطفل أم أنس؟وبينما كانت أفكارها تتسارع، قفزت نحوها فتاة صغيرة في الخامسة من عمرها تقريبًا وجذبت ذراعها."أختي، طلب مني عمي أن أعطيكِ هذه."نظرت لينا إلى الطفلة، ثم خفضت نظره
Read more