All Chapters of لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل: Chapter 1271 - Chapter 1280

1498 Chapters

الفصل 1271

ابتسامة معتز البائسة عند رحيله ظلّت تتردّد في عقل لينا بلا توقف.لطالما شعرت أن معتز يخفي عنها شيئًا، لكن ما هو يا ترى...في الحقيقة كانت قد خمنت، لكنها تعمّدت أن تتجنب فكرة أن أنس أو رامز قد أصابهما مكروه، وتمسكت برسالة السلامة التي جلبها معتز، كابحة كل قلقها، وبقيت في المنزل تنتظر بصبر اثنين وعشرين يومًا.أشارت عقارب ساعتها مجددًا إلى منتصف الليل، لكن لم تظهر سيارة أنس عند مدخل جزيرة الجوهرة، ولم يظهر هو أيضًا…في هذه اللحظة، انهارت الثقة التي بنتها لينا تماماً، ولأول مرة حطّمت ساعة يد تتجاوز قيمتها المائة ألف دولار، ولأول مرة قلبت طاولة الطعام.اندفعت خارج الفيلا غير قادرة على الاحتمال، تركض كالمجنونة نحو نهاية الطريق، ولولا أن يوسف أوقفها، لكانت قد صدمتها سيارة.أمسك يوسف بلينا المذعورة، متوسلًا إليها: "سيدتي، انتظري قليلًا بعد، السيد فراس سيعود، سيعود حتمًا!"استغربت لينا كلامه وقالت: "أتصدق هذا؟"عجز يوسف عن الرد.كان يصدّق في البداية، لكن منذ اللحظة التي ظهر فيها السيد معتز، لم يعد يصدق.في مكان كالميدان المظلم، لا يخرج أحد من المنظمة "إس" أبدًا، وكون السيد معتز عاد سالمًا، فالغ
Read more

الفصل 1272

بعد أن أوصل رسالته، تراجع وليد خطوةً إلى الوراء متكئًا على عصاه، وهو يكتم ألمه."لينا، إذا احتجتِ مساعدتي، تذكري أن تتصلي بي."كان متحفظًا ومحترمًا، لا يتجاوز حدوده أبدًا، لأنه اختار أن يكون مجرد فرد من عائلتها.بقيت لينا على حالها، تُومئ برأسها مطيعةً مهما قال."حسنًا."نظر وليد إلى لينا نظرةً أخيرة عميقة، ثم استدار وعاد إلى سيارته.مع إغلاق باب السيارة، نظر وليد من النافذة إلى لينا الواقفة على جانب الطريق.أما لينا، فكانت تنظر إلى تلك الرسالة الممزقة إلى نصفين على الأرض...بعد أن اختفت سيارة وليد في نهاية الطريق، تحدثت لينا ببطء."يوسف، اتصل بمعتز وأخبره أن يأتي لرؤيتي."كان يوسف يخشى ألا تستطيع لينا تحمّل معرفة كل شيء، لكنه عندما رأى العزيمة في عينيها، أومأ برأسه.في اللحظة التي تلقى فيها معتز مكالمة يوسف، أدرك أن بعض الأمور لا يمكن إخفاؤها أكثر من ذلك. فتخلى عن الهروب، وحمل صندوق الرماد، واستقل الطائرة الخاصة عائدًا إلى البلاد، متجهًا إلى جزيرة الجوهرة.عندما دخل، كانت لينا جالسة على أريكة غرفة المعيشة، تمسك بين أصابعها صورة التقطتها سرًا لأنس وهو نائم.توقف معتز في مكانه، يحدق في
Read more

الفصل 1273

تجمدت لينا في مكانها، ولم تُجب بهجت، لكنه قال: "الآن وقد مات خطيب أختي، إلى متى ستُخفين هذا عني؟"نظرت لينا إلى بهجت وقالت: "أنا آسفة."أراد بهجت أن يسأل لينا: هل تكفي كلمة آسفة؟، لكنه لم يستطع النطق بكلمة عندما رأى عيني لينا الحمراء المنتفخة.أشاح بنظره عنها وقال ببرود: "عودي واكتشفي الحقيقة أولًا، ثم سأسألكِ عن الجواب."كان يعلم أن أنس قد اختفى لثلاثة أشهر، وأن معتز قد عاد الآن ومعه جرة رماد رامز، لكن أنس لم يعد، مما يعني أن أمرًا خطيرًا قد حدث على الأرجح. أما عن ماهيته، فلم يستطع بهجت تخمينه، لكن معتز كان يعلم.أومأت لينا برأسها لبهجت، ثم عادت مسرعةً إلى جزيرة الجوهرة تحت حماية يوسف، ولحسن الحظ، لم يكن معتز قد غادر؛ كان لا يزال جالسًا هناك، يمسك بالجرة وينتظر عودتها.كتمت لينا حزنها على فقدان رامز، وسار جسدها المتمايل نحو معتز، ثم سألته: "هل يمكنك الآن أن تخبرني بما حدث؟"لم يكن كون الجرة تخص رامز يعني أن أنس بخير؛ وإلا لما ترك وصية لوليد. كانت تدرك ذلك في أعماقها، لكنها مثل كريمة، لم تكن تريد التصديق...سحب معتز يده من الجرة ونظر إلى لينا."هناك مكان يُدعى الميدان المظلم، منظمة تُش
Read more

الفصل 1274

بينما كانت لينا تحدق في ظهر معتز المنحني، خفت بريق عينيها تدريجيًا، وكأنهما يغرقان في ظلام دامس لا نهاية له، لا يملؤه سوى اليأس.انشغل ذهنها بصورة أنس وهو يخضع لعملية فتح الجمجمة، وتساءلت إن كانوا قد أعطوه مخدرًا. إن فعلوا، لربما خفف ذلك من ألمه؛ وإن لم يفعلوا، فهذا يعني أنهم شقوا دماغه بوحشية وشعر بمحتوياته تُنتزع قطعة قطعة...مجرد التفكير في كيف مات أنس في ذلك العذاب جعل قلب لينا يعتصر ألمًا كأنه يتمزق إلى نصفين. حاولت جاهدةً التقاط أنفاسها، لكنها لم تستطع؛ شعور خانق يلف فمها وأنفها، يمنع حتى دخول الهواء.لم تستطع تحمل رؤية أنس يعاني ولو من أدنى إصابة، ومع ذلك عومل بهذه القسوة. كيف لها أن تتحمل ذلك؟!تشبثت لينا بصدرها من شدة الألم، وانحنت ببطء، لكن لا شيء خفف من وطأة الألم المبرح، فانهمرت دموع غزيرة على وجهها، قطرة تلو الأخرى، على أرضية المكان…رأى معتز الدموع على الأرض، فرفع رأسه لا إراديًا، ورأى لينا في حالة يرثى لها. في تلك اللحظة، غمره شعور بالذنب وتأنيب الضمير، مما جعله عاجزًا تمامًا عن النظر في عينيها."أختي هي من طلبت منه حمايتي، ولهذا اختار أن يحميني…"ضحى بحياته من أجله...و
Read more

الفصل 1275

بعد أن أنهى معتز حديثه، شعرت لينا بأن يديها وقدميها قد تجمّدتا، وكأن الدم في عروقها قد برد كلّه، أمّا ذلك الضوء الخافت والأمل الذي اشتعل بصعوبة، فقد انطفأ في لحظة، دون أن يترك أثرًا."كان كل ذلك كذبًا..."الشخص الذي طمأنها بأنه بأمان، والوعد بالانتظار شهرًا، والالتزام بالانتظار شهرين، وظهور وليد في الشهر الثالث، تبيّن أن كلّ ذلك كان محسوبًا سلفًا...كان أنس ماكرًا حقًا، يتلاعب بقلبها الرقيق وطاعتها وترددها في إثارة المشاكل، ولعب بها كما لو كانت دمية...ارتسمت على شفتيها ابتسامة قاسية، ابتسامة موجعة، حادّة ومكبوتة، وحين وقعت في عيني معتز، زادت من شعوره بالذنب."سيدة لينا، كل هذا خطئي. أنا آسف له، وآسف لكِ."جلست لينا على الأريكة لفترة طويلة، حتى ارتجفت من البرد قبل أن تستعيد وعيها.ضمت ذراعيها بقوة، وحركت عينيها الخاويتين ببطء لتنظر إلى معتز، الذي ظل جاثيًا على الأرض، غارقًا في اعتذاره."أعطني العنوان، سأذهب للبحث عنه."سواء كان حيًا أو ميتًا، عليها أن تراه، حتى لو تحول إلى رماد، تريد أن تقف حيث رماده.في تلك اللحظة، فهم معتز أخيرًا لماذا أمره أنس ألا يخبر لينا بالحقيقة، وأن يجد طريقة ل
Read more

الفصل 1276

"للعثور على العقل المدبر، ففقط بالعثور عليه يمكن تدمي الميدان المظلم."تدمير الميدان المظلم هو السبيل الوحيد لضمان سلامة أعضاء منظمة "إس"، لأن هدف الميدان المظلم هو تعذيب وقتل جميع أعضاء "إس"، بمن فيهم أنس. لذلك لا أحد منهم يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي."هل عثرتم عليه؟"هزّ معتز رأسه، وكانت في عينيه غصة لا تنتهي من تأنيب الضمير، فلو أنه لم يخطئ في اختياره، ربما كانت لا تزال لديهم فرصة."فكرتُ في البقاء هناك ومواصلة تنفيذ مهام أخرى حتى ألتقي بالعقل المدبر، ولكن بعد أن طلب مني أنس المغادرة، اخترتُ الرحيل."كان يعلم أن أنس يريده أن يعود لينقل رسالة إلى لينا، ليمنحها سببًا تعيش من أجله بالإيمان والأمل، ولهذا، بين الاستمرار في الذهاب إلى الموت، وبين حمل الرسالة، اختار أن يحمل الرسالة. كان ذلك جبنًا في نظره، لكنه كان وصية أنس الأخيرة."أرادني أن أخفي الأمر عنكِ إلى الأبد، لكنني لم أستطع. أنا آسف."فهمت لينا وأومأت برأسها، بينما كانت أصابعها على ركبتيها تنقبض ببطء.لم تعد تدري متى تحوّل الألم في قلبها إلى حقد، كل ما تعرفه أن تلك الكراهية زحفت من صدرها إلى ملامحها، لتغطي وجهها الرقيق بطبقة من ال
Read more

الفصل 1277

بعد رحيلهم، انهارت لينا على الأريكة، وفي عينيها الخاويتين لم يكن هناك سوى شعورٍ عميق بانعدام الرغبة في الحياة."معتز، أحتاج إلى بعض الوقت بمفردي."تسلل صوت خافت عبر غرفة المعيشة الباردة، يحمل في طياته الوحدة والبرودة واليأس.وقع نظر معتز على وجهها المنتفخ قليلًا، فتح فمه وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه في النهاية لم ينطق بكلمة.تلاشت خطواته الثقيلة كأنها من حديد، وبقيت لينا وحدها في ذلك المنزل الواسع.كانت كنسيم عليل في وحدتها، خفيفة لدرجة أنها تكاد لا تُرى، حتى أنفاسها كانت شبه معدومة...بعد أن استندت إلى الأريكة لوقت طويل، رفعت عينيها المثقلتين ونظرت إلى الشمس وهي تغرب من النافذة... ما زال النور موجودًا، والعالم ما زال يدور، فقط حبيبها أنس قد رحل.لم يستطع أحد أن يتفهم مشاعرها في تلك اللحظة، ولن تستخدم لينا مشاعرها للتأثير على أحد.جلست هناك شاردة الذهن، تحدق بيأس وتستشعر بهدوء ألم فقدان أنس.لم تدرك كم من الوقت قد مر حين فُتح الباب مجددًا، وتسللت أشعة الشمس الغاربة من الأرض...وقف سعيد ممسكًا بيد مريم عند المدخل، يحدق في تلك الهيئة المنكمشة على نفسها، غارقة في أفكارها لوقت طويل.أخير
Read more

الفصل 1278

أومأ يوسف برأسه، وطلب منها أن تطمئن وتنتظر أنس في المنزل، فقالت جنة بوعيٍ يفوق سنّها: "سأبقى في المنزل بالتأكيد وأنتظر عودة عمي بطاعة. لقد وعدني بالبقاء معي حتى أكبر، ثم يسلّمني بيده يوم زفافي."إيمان الأطفال بسيط، ويسهل طمأنتهم، لكن يوسف لم يستطع خداع نفسه، رفع رأسه ونظر إلى الشمس الهابطة خلف الجبل، متمنيًا أن يكون السيد فراس كالغروب، يختفي ليعود ويشرق مع الفجر.بقي مع الطفلة، ينتظر بصمت خروج من في الداخل. ثم توقفت سيارة في الخارج، ولم يستفق العم أشرف الذي كان يحرس الباب، من شروده إلا عندما سمع صوت البوق.أجبر جسده المسن على الوقوف ونظر إلى الشخص في السيارة، وبعد أن تعرف عليه، مد العم أشرف يده المرتعشة وضغط زر المرور.كان هذا اليوم استثنائيًا، فقد منحت لينا الخدم إجازة، لكن العم أشرف الذي رافق أنس لسنوات طويلة، لم يعد مجرد خادم، بل فردًا من العائلة، لذا تولّى حراسة البوابة بنفسه.مع أن العم أشرف مثل يوسف، كان قد خمن وفاة أنس، إلا أنه التزم بوصيته الأخيرة: أن يكرس حياته لرعاية لينا وحمايتها.لذا، ورغم أن حزنه كان طاغيًا ويؤثر على جسده المنهك، بقي العم أشرف داخل جزيرة الجوهرة، يرافق سيد
Read more

الفصل 1279

أرادت مريم البقاء مع لينا، ولم ترفض لينا ذلك، فهي تعلم أن من حولها، في مثل هذه اللحظات، لا يملكون سوى أن يرافقوها بصمت ويمنحوها بعض العزاء.لم تبكِ ولم تُثر ضجة، بل بقيت هادئة تاركةً مريم تعتني بها. كانت تُساعد جنة في واجباتها المدرسية بين الحين والآخر؛ كل شيء بدا طبيعيًا كما في السابق، بلا أي اختلاف.حتى العم أشرف ويوسف ظنّا أن لينا ستتجاوز حزنها تدريجيًا، وكان هذا بمثابة راحة لهما، فقد فقدا سيدهما، وكان مصدر قوتهما الوحيد المتبقي هو سيدتهما.وبعد أن خفّت حدة قلق الجميع، حملت لينا جرة رامز وذهبت إلى المستشفى.فمنذ أن أدركت كريمة وفاة رامز، أُصيبت بالمرض وأصبحت تعتمد على التغذية الوريدية.وفي اللحظة التي ظهرت فيها لينا حاملة جرة الرماد، انهمرت دموع كريمة من جديد، رغم أنها كانت قد توقفت عن البكاء.لكن هذه المرة، لم تندفع لضرب لينا أو لومها كما في السابق؛ بل بكت بصمت.كتمت لينا ألمها المبرح، وسارت نحو سرير كريمة وسلمتها الجرة الثقيلة التي تحوي رماد رامز."كان خطيبكِ، ولا بد أن يعود إليكِ في النهاية."أمسكت كريمة الجرة بأصابع مرتعشة، وكأنها تداعب حبيبها، تلامس أطراف أصابعها الدافئة سطحها
Read more

الفصل 1280

لكن ما إن يعود المرء إلى طبيعته، حتى يتقبّل ما لا يستطيع تقبّله.لذا ما إن رأت كريمة العظام المكسورة، حتى أدركت بوضوح أن رامز قد مات، مات حقًا...حدّقت في العظام المكسورة طويلًا، ثم أبعدت بهجت المذهول ببطء، ووضعت قدميها على الأرض الباردة، ثم تشبثت بحافة سرير المستشفى، وجلست القرفصاء ببطء.بدت أصابعها النحيلة وهي تلمس العظام، وكأنها ترى مشهدًا مروعًا لراكز وهو يُبتلع من قِبل الأفاعي. حتى مجرد صورة عابرة كانت كافية لجعل كريمة ترتجف من الخوف...التقطت عظمة واحدة بأصابع مرتعشة، واحتضنتها إلى صدرها، ثم تجمّدت كتمثال، فاقدة القدرة على الكلام.كان اكتشاف أن حبيبها مات بطريقة مروعة ربما أكثر إيلامًا من مجرد معرفة خبر وفاته؛ كان الأمر أشبه بانهيار العالم، وهي ترغب في إنقاذه، لكنها عاجزة عن ذلك.وهكذا كانت كريمة في تلك اللحظة، عاجزة حتى عن البكاء، تحتضن العظام المكسورة، فاقدة كل إحساس وكلام، تجلس على الأرض بجمود، كدمية خزفية على وشك التحطّم…وبينما كانت لينا تشاهد تحول كريمة من الألم إلى الجنون ثم إلى الصمت، انقبض قلبها بشدة. وقفت هناك لبرهة قبل أن تتقدم، راكعة أمام كريمة، ومدت يدها لتداعب شعرها
Read more
PREV
1
...
126127128129130
...
150
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status