سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع のすべてのチャプター: チャプター 231 - チャプター 240

465 チャプター

الفصل 231

"هل ستطلقني يا طلال؟"سألته ليان بعينين باردتين، فحدّق بها بنظرة داكنة تنذر بالعاصفة وقال: "وبعدها تذهبين لتتزوجي ماجد؟"ردّت بهدوءٍ لا يخلو من التحدي: "إذا كان زواجي من ماجد سينقذ روفانا، فلن أتردد لحظة واحدة."ضحك طلال بسخريةٍ غاضبة، وقال: "من أجل روفانا؟ يبدو أنك مستعدة للتضحية بكل شيء لأجلها."قالت ليان بثقة: "نعم، لأنها تستحق."كلماتها الحازمة أشعلت في صدره نارًا لا يعرف لها مخرجًا.اشتدّت ملامحه ظلمة، وراح يحدّق بها طويلاً، نظراته ممتلئة بالغضب، لكن ليان لم تخفض عينيها، بل قابلته بثبات.تبادل الاثنان النظرات في صمتٍ متوتر، حتى قال أخيرًا بنبرةٍ باردةٍ قاسية: "طلاقنا أو بقاؤنا معًا، ليس شأنًا يتدخل فيه أحد."ضحكت ليان باستهزاء: "لا تتوهم كثيرًا، طلال، لم يعد هناك (نحن). الآن هناك فقط (أنا) و(أنت)!"قال بثقةٍ جامدة: "قانونًا ما زلنا زوجين، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها."فأجابته ببرود: "زواجٌ قائم بالاسم فقط، بلا روح ولا معنى."وضعت كوب الماء على الطاولة ونهضت واقفةً، ثم قالت بسخرية: "إذا كانت نجمتك يسرا راضية أن تبقى بلا اسمٍ ولا لقبٍ إلى الأبد، فأنا لا أمانع أن أعيش تحت اسم (زوجة ال
続きを読む

الفصل 232

انتشرت أنباءُ اعتقالِ ممدوح الحلبي من قبلِ رجالِ الشرطة الجنائية بسرعةٍ في أوساط النخبة في مدينة نيوميس.كانت السيدةُ يارا تشربُ الشايَ بعد الظهر مع مجموعةٍ من السيدات حين صاحت إحداهن فجأةً: "سيدة يارا، أليس هذا ابنُكم البكر من عائلةِ الحلبي؟"أسرعت السيدةُ يارا بتناول الهاتف، فرأت صورةً تُظهر ممدوح الحلبي وهو يُقتاد من قِبل شرطيَّين.كانت هناك سُترةٌ تغطي يديه، لكنّ الجميعَ يدرك أنَّ تحتها الأصفاد.قالت بدهشةٍ: "كيف يكون هذا ممكنًا؟" ثم رفعت رأسها تنظر إلى السيدة لينة وسألت: "من أين جاءت هذه الصورة؟"أجابت السيدة لينة: "من مجموعة السيدات! الصورة حقيقية، يا سيدة يارا، أنصحكِ أن تعودي إلى المنزل فورًا. فابنُكِ الأكبر هو عمادُ العائلة، وإن كان قد ارتكب جريمةً بالفعل، فمصيبةٌ كبرى ستنزلُ بعائلةِ الحلبي!"تغيّر لون وجهِ السيدة يارا، فأخذت حقيبتها وغادرت مسرعة.وبينما كانت تبتعد، تبادلت السيداتُ نظراتٍ ملؤها الازدراء.قالت السيدة ياسمين: "ليس لعائلة الحلبي سوى هذا الابن، ومَن غيرُه يحمل اسمها اليوم؟ أبوه وسيم مُقعدٌ لا يعي شيئًا، وإن دخل ممدوح السجن، فستنتهي العائلة!"ردّت السيدة نور بنبرةٍ
続きを読む

الفصل 233

ابتسمت السيدة ياسمين ابتسامةً دافئة وقالت: "أعلم، اذهب الآن."ابتسم أنور سالم بدوره، واستدار متجهًا إلى الخارج بخطواتٍ واثقة.تابعت السيدة ياسمين بصرها نحو ظهر زوجها المبتعد، وهمست مبتسمة: "غريب… لقد وضع عطرًا اليوم!ّ"لقد عاشا معًا عشرات السنين، وكانت تعرف تمامًا مدى حرصه على مظهره وأناقة تفاصيله، لذلك لم تُعر الأمرَ اهتمامًا كبيرًا.…في قصر الياقوت، كانت يسرا قد تلقت للتو خبرَ اعتقال ممدوح الحلبي.ما لم يخطر ببالها أن مجرد فتاةٍ مثل روفانا استطاعت أن تُحرّك عائلتي صابر والسيوفي معًا!لقد حسبت يسرا كلّ خطوةٍ بعناية، إلا أنّها أغفلت شيئًا واحدًا: أن عصام قد وقع في حب روفانا حقًا!وحين علمت أنّ عصام مستعدٌّ لدفع أيّ ثمنٍ في سبيل العثور عليها، أدركت أنّها أخطأت في حساباتها هذه المرّة.لكنّ الأوان كان قد فات، فلم يعد أمامها سوى المراقبة في صمت.على مدى ثلاثة أيامٍ كاملة، كانت تتابع الوضع من بعيد.ولحسن حظّها، فإنّ جهود البحث لم تُثمر شيئًا، لاسيّما بعد الانهيارات الجبلية التي تسبّبت بها الأمطار الغزيرة المتواصلة.ففي تلك المنطقة الجبلية لا توجد كاميرات مراقبة، والشرطة قد فتّشت عنها لثلاث
続きを読む

الفصل 234

تحرّكت تفاحةُ آدم في حنجرة ممدوح، وارتسمت في عينيه البُنيّتين نظرةُ ألمٍ عميقة، وقال بصوتٍ متهدّج: "يسرا، لا أستحقُّ منكِ كلَّ هذا..."ابتسمت يسرا ابتسامةً باهتة وقالت بنعومةٍ وصدق: "بل تستحق."ثم خفَضت صوتها أكثر وأردفت بخفوتٍ يشوبه الحنين: "أنتَ من أنقذ الفتاةَ ذات السبعةَ عشرَ عامًا، لولاك لما بقيتُ على قيد الحياة."ظلّ ممدوح ينظر إليها مذهولًا.فواصلت يسرا بنبرةٍ خافتةٍ يملؤها الحنان: "فهد دائمًا كان يقول إن خاله طيبٌ مع أمه، ويقول إنه حين يكبر سيحميها مثل خاله تمامًا."حدّقت في عينيه بنظرةٍ رقيقةٍ وقالت: "أخي، فهد سيكبر بصحةٍ جيدة، وسيكون قويًّا مثلك تمامًا، وطلال سيكون بجانبنا ويعتني بنا، فلا تقلق علينا."ارتجف بريقُ ممدوح في عينيه، وتمتم بارتباكٍ وقد اتسعت حدقتاه: "أأنتِ تقولين إنكِ...؟"لكنه لم يتمكّن من إتمام الجملة.تابعت يسرا بهدوءٍ وهي تبتسم بخفر: "أخي، أعلم أنه لن يوجد على هذه الأرض شخصٌ يحبّني كما تحبّني أنت. لكن الفتاةَ التي كانت في السابعة عشرة قد كبرت الآن، وهي تعيش حياةً طيبة، وستصبح قريبًا عروسَ طلال السيوفي، وستكون سعيدة."اختنق نفسُ ممدوح، وارتعشت أنفاسه: "أأنا بهذ
続きを読む

الفصل 235

ساد الصمتُ فجأةً أجواءَ المكان.استدارت والدة روفانا ببطء، وحين التقت نظراتُها بنظرات ليان، خفق قلبُ الأخيرة بعنفٍ شديد.كانت عينا والدة روفانا، المنتفختان من كثرة البكاء، تفيضان بدهشةٍ لا تُصدّق.قالت بصوتٍ مبحوحٍ وهي تهزّ رأسها غير مصدّقة: "هذا مستحيل..." ثم ابتسمت ابتسامةً حزينةً سرعان ما تلاشت، لتلتفت نحو ممدوح وتقول بحدة:"ولماذا ليان؟ ما علاقتها بالأمر؟"ابتسم ممدوح ابتسامةً باردةً وقال بنبرةٍ مشوبةٍ بالجنون: "لأنني لا أطيق رؤيتها سعيدة! لا أريد أن أراها بخير. كلُّ من يقترب من ليان، كلُّ من تهتمّ به، لن أتركه وشأنه!"صرخت والدة روفانا بمرارةٍ وهي تبكي: "لهذا السبب فقط؟"ثم أجهشت بالبكاء، وقد غمرت الدموع وجهها، وهتفت بانفعالٍ وهي تندفع نحوه: "ممدوح! سأقتلك بنفسي!"أمسك بها رجالُ الشرطة في اللحظة الأخيرة، فصرخت وهي تحاول الإفلات من أيديهم، فيما أطلق ممدوح ضحكةً عاليةً مجنونةً ملأت القاعة.ولم تحتمل والدة روفانا الصدمة، فسقطت مغشيًّا عليها.سارع رجال الشرطة وزاهر الفاروق، والد روفانا، إلى نقلها نحو المستشفى.أما ممدوح، فبينما كان يُقتاد إلى غرفة التوقيف، أدار رأسه نحو ليان التي كانت
続きを読む

الفصل 236

ما إن وصلا إلى المستشفى، حتى اندفع والدا روفانا مباشرة نحو غرفة العمليات.كان عصام وطلال واقفَين أمام باب الغرفة، وجوههما متوترة وعيونهما شاخصة نحو ضوء غرفة الجراحة.صرخت والدة روفانا وهي تسرع نحوه: "دكتور عصام!"ثم انهارت أمامه، محاولةً أن تجثو على ركبتيها، فارتبك عصام وسارع إلى إمساكها مانعًا إياها.قال بقلقٍ واضح: "سيدتي، أرجوكِ، لا تفعلي هذا، انهضي!"لكن الأم هزّت رأسها باكية وقالت بصوتٍ مختنق: "أنت منقذ حياة ابنتي، ولو سجدتُ أمامك ألف مرة فلن أوفيك حقك!"تنهد عصام بعمق وقال بلطفٍ ممزوجٍ بالحزن وهو يلاحظ شحوب وجهها الذي بدا وكأنه شاخ سنواتٍ خلال أيامٍ قليلة:"رجاءً لا تقولي ذلك، السيدة روفانا ما زالت في الجراحة، وكل شيء سيتضح بعد انتهاء العملية."تسارعت أنفاس الأم وسألت بخوفٍ مرتجف: "هل إصابتها خطيرة جدًا؟"أجاب عصام بواقعيةٍ حزينة: "تعرضت لضربةٍ قوية في الرأس بالإضافة إلى الغرق، ووضعها الآن حرجٌ للغاية."كادت ساقاها تخونانها لولا أن زوجها أمسك بها سريعًا قبل أن تسقط.قال لها وهو يحاول دعمها بصوتٍ متهدج: "تماسكي يا عزيزتي، نجمتنا ستنجو، هي تعرف أننا ننتظرها، ولن تتركنا أبدًا."استن
続きを読む

الفصل 237

انتقل عصام رسميًا من مستشفى عائلة الحلبي إلى المستشفى الأول، بعد أن أصبحت أوضاع مستشفى الحلبي فوضوية ومتدهورة بسبب قضية ممدوح التي هزّت سمعتها.اندلع صراعٌ عنيف بين المساهمين من أجل السيطرة، ولم يعد المكان كما كان من قبل.كان عصام من أشهر أطباء الأورام في مدينة نيوميس، وقد التحق في الأصل بمستشفى الحلبي لأجل روفانا.لكن بعد ما حدث لها بسبب ممدوح، لم يكن من الممكن أن تعود إلى ذلك المكان، ولذلك رأى عصام أنه لا مبرر لبقائه هو أيضًا.انتهى موسم الأمطار، وبدأ الهواء الرطب يتحول إلى نسيمٍ لطيف، فيما أخذت درجات الحرارة ترتفع تدريجيًا في نيوميس.وفي صباحٍ مشمسٍ جميل، حدثت المعجزة — استيقظت روفانا من غيبوبتها.مرّ أسبوعٌ كامل منذ العملية الجراحية.وكان توقيت استيقاظها عجيبًا للغاية.فوالداها اللذان لم يفارقاها لحظة طوال أسبوعٍ كامل، اضطرا للعودة إلى المنزل في الليلة السابقة بعدما أصيبت والدتها بالحمّى والإرهاق الشديد.خشيا أن تنقل الأم العدوى لابنتها، فعادت إلى البيت مع زوجها لتستريح قليلًا.وبذلك، أوكلت مهمة السهر على روفانا إلى عصام.وحين فتحت روفانا عينيها أخيرًا، كان أول شخصٍ تراه هو عصام!ث
続きを読む

الفصل 238

في الليلة الثالثة بعد اعتراف ممدوح بذنبه، صدم الجميع بخبرٍ مفجع — انتحر بالارتطام بالحائط في زنزانته!وأثناء نقله إلى المستشفى لإنقاذه، فاضت روحه قبل أن يصل.ما إن انتشر الخبر حتى ضجّت الأوساط الثرية في مدينة نيوميس، واشتعلت الشائعات كالنار في الهشيم!ظنّ الجميع أن عائلة الحلبي انتهت، لكن المفاجأة الكبرى لم تتأخر —وسيم الحلبي، الذي ظلّ مشلولًا فاقدًا للوعي سنواتٍ طويلة، استيقظ فجأة من غيبوبته!ولم يقتصر الذهول على استيقاظه فحسب، بل كانت أولى كلماته إعلانًا مدوّيًا: أنه يملك ابنًا غير شرعي يعيش في الخارج!وفي اليوم الثالث بعد وفاة ممدوح، ظهر وسيم في اجتماع المساهمين في شركة الحلبي، على كرسيٍّ متحرك، يدفعه شابٌّ غريب الملامح — ذاك كان ابنه غير الشرعي كمال الحلبي.أمام ذهول الجميع، أعلن وسيم نقل جزءٍ من أسهمه الشخصية، إضافةً إلى أسهم ممدوح المتوفى، إلى اسم كمال.ومن تلك اللحظة، أصبح كمال الحلبي أكبر مساهمٍ في المجموعة، والحاكم الفعلي الجديد للعائلة!انتشرت الشائعات كالسيل الجارف —قيل إن ممدوح لم ينتحر بل قُتل، وإن وراء موته كمال نفسه، لتصفية الطريق أمامه.وقيل أيضًا إن وسيم حين أُصيب با
続きを読む

الفصل 239

قال وسيم الحلبي وهو يرفع حاجبيه بابتسامةٍ ونظرةِ مبهمة نحو يسرا: "حقًا؟ لم أكن أتصور أن يسرا أصبحت بهذه المكانة! يسعدني أن أراكِ بخيرٍ ونجاح، هذا يطمئنني كثيرًا."ثم أضاف بنبرةٍ تحمل السلطة والتهديد المغلف بالودّ: "لكن عائلة السيوفي هي الأولى في نيوميس، ومن اللائق أن نُظهر بعض الاحترام. اختاري وقتًا مناسبًا وقومي بدعوة الشاب طلال إلى العشاء هنا في القصر. ما دمتما على وشك الزواج، فمن واجبنا — أنا ووالدتكِ — أن نقف إلى جانبكِ كأهلكِ، حتى لا يظنّ آل السيوفي أنك بلا سند."أغمضت يسرا عينيها للحظةٍ قصيرة، ثم أجابت بصوتٍ خافتٍ مضغوط: "حسنًا."ابتسم وسيم راضيًا وقال: "إذن هذا يكفي لليوم، يارا، أريد أن أعود إلى غرفتي لأرتاح قليلًا.""حسنًا، سأدفع الكرسي."دفعت يارا كرسيّه المتحرك نحو الجناح الرئيسي، بينما كانت يسرا تخرج مسرعةً من القاعة تكاد تختنق من الغضب.ما إن جلست داخل السيارة حتى أغلقت الباب بقوة، محاوِلةً السيطرة على رعشة يديها وصوتها المرتجف:"إلى مكتب المحاماة، سامر."نظر السائق إليها من خلال المرآة الخلفية نظرةً قلقة، ثم شغّل المحرك متجهًا نحو الوجهة المطلوبة.وفي تلك الأثناء، خرج كمال
続きを読む

الفصل 240

كانت ليان تشاهد مقاطع الفيديو مرارًا وتكرارًا، دون كللٍ أو ملل، وكل مرة كانت تبتسم لنفسها وتفكر: هذا الوضع جيد...ثم نظرت إلى النافذة وقالت في سرّها: "لم يعد في هذه المدينة ما يستحق أن أبقى لأجله."أخذت قلمًا ووضعت علامةً حمراء على التقويم —اليوم الذي ستغادر فيه نيوميس، سيكون بالضبط حين يكمل التوأمان في رحمها اثني عشر أسبوعًا.كانت نجلاء قد رتبت لها موعدًا مع الطبيب في مدينة شهاب، وبمجرد وصولها إلى هناك ستذهب مباشرةً إلى المستشفى لتسجيل ملفها الطبي استعدادًا للولادة.لم تخبر أحدًا بنيّتها الاستقرار في مدينة شهاب والانتظار هناك حتى تضع الطفلين.أما في الاستوديو، فأبلغت تمارا، السيد أسامة والسيدة ميريهان أنها ستسافر إلى الخارج لحضور دورةٍ تدريبية، ولم تحدد موعد العودة.تقبل الفريق الخبر ببساطة، ظنًّا منهم أنها وجدت فرصةً أفضل، وباركوا لها القرار بكل طيبة.ستظل ليان المالكة الرسمية للاستوديو، الذي سيواصل العمل بإدارة الفريق ذاته؛أما هي، فلن تتولى أيّ مشاريعٍ بنفسها بعد الآن.وأكد إيهاب أنه سيعود من حينٍ لآخر لمساعدتها في أيّ طارئ.نظمت ليان كل شيءٍ بعناية؛ لم يبقَ سوى أمرٍ واحد — الطلاق
続きを読む
前へ
1
...
2223242526
...
47
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status