عروس آل ويندهام الاستثنائية의 모든 챕터: 챕터 51 - 챕터 60

100 챕터

الفصل 51

أخيرًا، بدأ الجميع بالهدوء. الجميع باستثناء إيسلا؛ فقد جلست متصلبة، يداها مضمومتان فوق حجرها، بينما شردت أفكارها بعيدًا عن الصخب المحيط بها. لم يعد يهمها هذا الجمع في شيء، ولم تكن ترغب سوى في انتهاء هذا الاجتماع لتغادر المكان في أسرع وقت ممكن.كان قلبها يتوق إلى الهدوء، إلى مساحة خاصة بها. كانت تفكر بالفعل في الاستقالة من منصبها الرسمي في شركات ويندهام. فربما حينها تجد وقتًا كافيًا لنفسها، وقتًا لتتنفس وتعيش بحرية، دون أن تنجرف إلى دراما عائلتهم التي لا تنتهي.لم يكن أحد يعلم شيئًا عن شركتها الصغيرة، حتى والداها. حتى الشخص الوحيد المقرب منها، جد زوجها ألفريد، كان يجهل الأمر تمامًا. لم يكن ذلك لقلة ثقة به، بل على العكس، كانت تثق به أكثر من أي شخص آخر، لكنها كانت تعرف ألفريد حق المعرفة؛ فلو اكتشف مشروعها، لأصرّ على تقديم المساعدة، وهي لم تكن تريد ذلك. كانت ترغب في بناء نجاحها بيديها، دون طرق مختصرة أو محاباة.قطع شرود أفكارها الشاردة صوت السيد ستيوارت، المستشار القانوني لعائلة ويندهام، بنبرته الواضحة.بدأ وهو يعدل نظاراته، بينما جالت نظراته في أرجاء الغرفة قائلًا: "كما تعلمون جميعًا، فإن
더 보기

الفصل 52

كانت خُطى إيسلا سريعةً مضطربةً وهي تندفع في الرواق بصدرٍ ضائق وأنفاسٍ متلاحقةٍ؛ فقد كانت تتوق للفرار، واضعةً أبعد مسافةٍ ممكنةٍ بينها وبين تلك الردهة الخانقة.تسبب حمل ديلفين في ألمٍ يتفاقم في صدرها، ألم بلغ من شدته أنها كادت لا تحتمله. لكنها أبت أن تذرف دمعة واحدة أمامهم. آنا، وديلفين، والبقية كانوا يريدون رؤيتها محطّمة، يريدون رؤيتها تنهار، لكنّها آثرت أن تختنق بوجعها في صمتٍ على أن تمنحهم تلك اللذة.صدح صوت غابرييل خلفها، وتسارعت خُطاه: "إيسلا! حبيبتي، انتظري!"كان اليأس في صوته جليًّا، مشوبًا بنبرة إحباطٍ حادةٍ.توقفت إيسلا عند مدخل غرفة الجلوس العائلية، وهي في طريقها للخروج. استدارت ببطء، والتقت عيناها- المثقلتان بدموعٍ حُبست عُنوةً - بعينيه. تجمّد غابرييل في مكانه؛ فقد بدت مجروحة… مجروحة بعمق، وكره نفسه لأنه كان سبب ذلك، وانقبض صدره، وراحت مشاعر الذنب تنهشه.بدأت قائلةً بصوتٍ مرتعشٍ ولكنه حازم: "أولًا وقبل كل شيء..."قبل أن تتابع، اقتربت خُطى لاندون وآنا، ودخلا غرفة الجلوس، تتبعهما ديلفين المتشبثة بذراع سيا وكأنها جزءٌ أصيلٌ من المكان.تصلبت نظرات إيسلا، واحترق حلقها وهي تجبر الك
더 보기

الفصل 53

خارج قصر ويندهام، وقفت إيسلا ساكنة. لم تكن في السابق تأبه لشيء، فما من أمرٍ إلا وكانت قادرة على مجابهته، لكن فكرة حمل ديلفين واستعراض آنا المسرحي تركاها محطمةً تمامًا. لقد هيأت نفسها للنميمة، وللنظرات الباردة، ولمكائد آنا، لكن ما لم تكن مستعدةً له أبدًا هو حمل ديلفين.هبطت يد على كتفها وضغطته برفق. انتفضت، ثم تجمّدت حين رأت الشعر الأشقر المألوف والعينين الخضراوين تنظران إليها من أعلى. ابتسم لها لاندون بخفة قائلًا: "تحدث مثل هذه الترهات أحيانًا. اغفري له." وقبل أن تنطق بكلمة، مضى نحو سيارته الفيراري الكُحليّة وانزلق في مقعد السائق.سرت قشعريرة باردة في جسد إيسلا، ودون تفكير، عبرت نحو السيارة وفتحت باب الراكب ثم ارتمت بداخلها. انغلق حزام الأمان بصرخة معدنية، بينما كانت أنفاسها متقطعة. ارتفع حاجبا لاندون دهشة؛ فقد عهدها دائمًا هادئة وحذرة، لذا فإن ركوبها سيارته بهذا الاندفاع المباغت قد أذهله.قال بفضولٍ ممتزجٍ بالمداعبة: "هذه سيارتي، في حال لم تكوني تعلمين."أجابت بصوتٍ خالٍ من المشاعر: "أعلم. خذني إلى أي مكان... أي مكان فحسب، أريد فقط الرحيل من هنا." خرجت كلماتها واهنةً ضئيلةً.رمقها لان
더 보기

الفصل 54

لم يطق لاندون رؤية إيسلا وهي في تلك الحالة من الانكسار؛ فقد بدت كامرأة فقدت رباطة جأشها، وصبرها، وعقلها في آنٍ واحد. لم تتوقف عن الشرب قط، ومهما حاول مرارًا تهدئتها أو إقناعها بالمنطق، كانت تأبى الإنصات إليه؛ فلم تفارق زجاجة التكيلا يدها، وظلت تتجرع منها المزيد والمزيد، وكأنها ترغب في إغراق كل فكرة داخل رأسها.وحين أنهت الزجاجة كاملة، رفعت يدها وطلبت أخرى. انقبض صدر لاندون وهو يراقبها، لم يكن بوسعه السماح لها بالاستمرار على هذا النحو.ورغم محاولاته لإيقافها، قاومته إيسلا بعنادٍ أخبره بأنها قد عقدت العزم على إيذاء نفسها. وصل النادل، وبدلًا من إحضار زجاجة كاملة، وضع كأسًا من التكيلا على الطاولة، ولكن قبل أن ترفعها إلى شفتيها، سارع لاندون بالإشارة إلى النادل ليُحضر ماءً بالليمون بدلًا منها.شعر بالامتنان حين شربته إيسلا بالفعل؛ لم تعترض أو تجادله في تلك اللحظة. شربت ماء الليمون الدافئ، ثم انهارت على الأريكة، مستسلمةً للإرهاق. وبعد دقائق معدودة، أغلقت عينيها وغابت عن الوعي.تنهد لاندون بعمق، وأخرج هاتفه من جيب بنطاله، ثم مرّر إصبعه حتى وصل إلى رقم غابرييل وضغط زر الاتصال. لم يرن الهاتف سوى
더 보기

الفصل 55

كانت رأس إيسلا تؤلمها ألمًا شديدًا، وكأن أحدهم يضرب صدغيها من الداخل. وحين حاولت فتح عينيها، تمنّعت جفونها عن الارتفاع، كأنهما ملتصقتان ببعضهما البعض. كان حلقها جافًا، وطعم التكيلا الحامض لا يزال عالقًا بطرف لسانها.ثم بدأت الذكريات تتوارد؛ البكاء، الصراخ، وتلك الزجاجة الكاملة التي أفرغتها في جوفها دون توقف. تذكرت كيف بكت بمرارة حتى انقطعت أنفاسها. فقد أرادت للعالم أن يتوقف عن الدوران ولو لليلة واحدة فحسب.وبتنهيدة واهنة، رفعت يدها إلى وجهها، وفركت بأصابعها جفونها المتورمة قبل أن تحاول فتح عينيها مجددًا، وفي هذه المرة أطاعتها. كانت رؤيتها مشوشة في البداية بسبب الضوء الساطع.حين اعتادت عيناها على الضوء، تجمّدت في مكانها، لم تكن في غرفتها، بل كانت في غرفة نوم غابرييل. جعل هذا الإدراك صدرها يضيق، فهي لا تذكر كيف انتهى بها المطاف هنا، لكن رؤية غابرييل نائمًا بجوارها مباشرةً منحتها الإجابة التي تحتاجها."لا بد أن لاندون هو من اتصل به ليلة البارحة."وحرصًا منها على عدم إيقاظه، أزاحت الغطاء ببطء وانسلت من السرير. كان جسدها يؤلمها، ورأسها لا يزال يدور قليلًا وهي تبحث عن هاتفها. وحين لم تجده فو
더 보기

الفصل 56

خرجت إيسلا من غرفة الملابس وقد ارتدت ثيابها بالكامل، وكان شعرها لا يزال مبللًا من أثر الاستحمام، فتعلّقت بها رائحة الصابون الزكية. توقفت عند عتبة الباب، ورمقت غابرييل بنظرة خاطفة بعينيها الزرقاوين الكهربائيتين، وما إن تلاقت نظراتهما، حتى رمقته بنظرة حادة، وعاد الجمود ليكسو ملامحها.سألته بصوت منخفض لكنه حاد كالفولاذ: "ماذا الآن؟"لم يقابل غابرييل غضبها بمثله، بل التفت نحو طاولة القهوة حيث كانت عربة الإفطار في انتظارهما، وبدأ يرتب الطعام.قال ببساطة: "اجلسي، أنتِ بحاجة إلى الطعام."ودون أن تجيبه، عبرت إيسلا الغرفة وجلست بتصلّب فوق إحدى الأرائك. سكب غابرييل القهوة في كوبها أولًا وقدّمه إليها، فتناولته وارتشفت منه رشفة صغيرة، ثم مدت يدها نحو فطائر الدونات. أكلت القليل في البداية، لكن الجوع غلبها فانفتحت شهيتها، فأنهت فطيرة، ثم ثانية، قبل أن تتبعها بمزيد من القهوة.فعلت كل ذلك دون أن تلتفت إليه، ودون أن تنطق بكلمة واحدة. وحين انتهت، دفعت الطبق الفارغ بعيدًا عنها قليلًا، وعقدت ذراعيها فوق صدرها، ثم رفعت ذقنها لتنظر إليه مباشرة. التقت عيناها بعينيه الخضراوين، في نظرة ملؤها الألم والتحدي.قال
더 보기

الفصل 57

"عزيزتي، لماذا لستِ في عملكِ؟ هل حدث شيء؟" نهضت ديانا من مقعدها في غرفة المعيشة حين دخلت إيسلا.أجابت إيسلا بلطف وهي تلف ذراعيها حول خصر والدتها النحيل: "أنا بخير يا أمي، لا داعي للقلق."بادلتها ديانا العناق بحنان، مستنشقةً عطر ابنتها، غير أنها، وإلى جانب مزيج العطر المألوف، استنشقت رائحة حزنٍ دفينٍ. وحين تراجعت قليلًا، وقعت عيناها على وجه إيسلا. كانت عيناها متورمتين، وابتسامتها مصطنعة. لم تكن بحاجةٍ للسؤال، فالأم تدرك دائمًا متى يتألم طفلها.لكن، وبدلًا من إمطارها بالأسئلة، اكتفت بالقول: "تعالي، اجلسي وانزعي سترتكِ." عرضت مساعدتها وأردفت: "هل أنتِ جائعة؟"اقتادت إيسلا نحو ركنها المفضل؛ إلى مقعدٍ عريضٍ وناعمٍ يكاد يُشبه السرير الصغير، مغطى بوسائد ناعمة وبطانية دافئة. ارتمت إيسلا فوقه، وأطلقت زفرةً عميقةً كأن ثقل العالم قد وجد أخيرًا مستقرًا له.ألقت بحقيبتها فوق الطاولة، وخلعت حذاءها، ثم خلعت سترتها وألقتها على الأريكة المجاورة قبل أن تضم ساقيها إلى صدرها. فاحتضنها المقعد كصديقٍ قديمٍ.كان هذا المقعد ركن راحتها الصغير منذ أيام الجامعة؛ فكلما عادت إلى البيت متعبةً أو حزينةً، كانت تنكمش
더 보기

الفصل 58

لم يستطع غابرييل تصديق السرعة التي انتشرت بها الأخبار.بالأمس فقط، كانت المواجهة في قصر عائلته خاصةً ومؤلمةً، نعم، لكنها دارت خلف أبواب مغلقة. ومع ذلك، وبعد مرور أقل من أربعٍ وعشرين ساعة، صار الأمر حديث شاشات التلفاز الوطنية.لم تعد القصة مجرد إشاعة، بل باتت في كل مكان. على شريط الأخبار، ومدونات الثرثرة، وقنوات المال والأعمال، ووسوم منصات التواصل الاجتماعي. لكن أكثر ما أحرق جوفه لم يكن القيل والقال، بل تصريح والدته.كيف استطاعت أن تفعل ذلك؟كيف لآنا ويندهام- المرأة التي علّمته يومًا أن يحمي اسم العائلة - أن تنحدر إلى هذا المستوى؟لو لم تتحدث علنًا، لما تجرأ أحد على ذكر الطلاق. كان يكاد يراها وهي تقف بجانب ديلفين، تبتسم برقة للكاميرات بينما تطعن آخر ما تبقى من سلام في زواجه."سحقًا!" تمتم غابرييل من بين أسنانه، وصوته يرتفع مع كل كلمة: "تبًا! تبًا! تبًا!" ضرب بيده فوق الطاولة الزجاجية، وأنفاسه ترتجف، فتردد صدى الضربة في أرجاء غرفة النوم الواسعة الخالية.كان وحيدًا في الشقة؛ فقد غادرت ماجدلين، مدبرة منزله، في وقت سابق بعدما استشعرت سوء حالته المزاجية. بدا الصمت في الشقة خانقًا هذه الليلة
더 보기

الفصل 59

تناولت إيسلا أرزها الصيني في صمت، وعيناها مثبتتان على الطبق، وكأن العالم أجمع لم يعد يعنيها في شيء. كان وجهها شاحبًا يكسوه الإرهاق، ومجردًا من كل انفعال. لم ترمش حتى حين كانت الخادمات يتحركن حولها لتقديم المزيد من الطعام؛ فكل ما كان يعنيها في تلك اللحظة هو طعامها، لقمة تلو الأخرى، في هدوء وبطء.قبالتها، جلست ديانا تراقبها، كل حركة صغيرة من ملعقة إيسلا كانت تشد قلبها ألمًا. لم تستطع أن تشيح بنظرها عن ابنتها؛ فالألم كان مرتسمًا بوضوح على ملامح إيسلا، ذلك الألم الذي ساهمت ديانا في صنعه، وإن لم تكن تقصد ذلك يومًا.اشتعل الذنب في أعماق صدرها؛ شاهدت آنا وهي تعذب إيسلا لسنوات وظلت صامتة. لم تصمت ضعفًا، كلا، بل لأنها أرادت الأفضل لابنتها.لكن... ليس بعد الآن.هذه المرة، ستخوض الحرب لأجل ابنتها، حتى لو اضطرها الأمر إلى إسقاط عائلة ويندهام بأكملها. ستدفع آنا ثمن كل دمعة، وكل مهانة، وكل ليلة أرق تسببت فيها لإيسلا.لكن إيسلا كانت تقرأ أفكار والدتها. شعرت أنها إن لم تقل أو تفعل شيئًا قريبًا، فقد تخرج الأمور عن السيطرة، وتتحول إلى صراع غير ضروري بين العائلتين. لذلك قررت أن تخبرها بالحقيقة ولكن بطريق
더 보기

الفصل 60

حين اقترح ألفريد ويندهام لأول مرة زواج إيسلا وغابرييل قبل عامين، رأت ديانا في الأمر نعمةً خالصةً. رأت فيه تذكرةً ذهبيةً لدخول أرفع طبقات المجتمع. كانت فرصتها للارتقاء بمكانتها وإسكات صديقاتها الثريات والمتعجرفات اللواتي كنَّ ينظرن إليها دومًا بدونية.وقد فعلت ذلك تمامًا.فبعد أسابيع قليلة من الخطبة، استعرضت الخبر كأنه كأسُ نصرٍ في كل جلسة شاي أو حفل خيري. حرصت على تذكير الجميع بأن ابنتها ستتزوج في عائلة ويندهام. ورغم أن بناتها الأخريات تزوجن في بيوت ثريّة أيضًا، لكن لا أحد يضاهي آل ويندهام، فالكل يدرك أن تلك العائلة لم تكن ثرية فحسب، بل كانت هي الثراء بذاته.أما الآن، وهي تجلس قبالة إيسلا وتسمعها تتحدث عن شركتها الجديدة، وخططها، وأحلامها، لم تعد ديانا تأبه لتلك الوجاهة الاجتماعية التي كانت تثير حماستها يومًا. كان الأمر مختلفًا هذه المرة؛ كانت ابنتها تقف شامخة، ولم يعد يُعرّفها اسم ويندهام، بل أصبحت تُعرف بنفسها وكيانها.سرى الفخر في قلبها ودفأه.قالت ديانا فجأة وهي تعتدل في جلستها: "أتعلمين ماذا؟" نظرت إليها إيسلا بفضول: "ماذا؟"أعلنت ديانا بابتسامة عريضة: "سأذهب لارتداء ثيابي. لا بد
더 보기
이전
1
...
45678
...
10
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status