في مقدمة السيارة، التفت أدهم إلى الخلف ونظر إلى دانية. وبعد أن رآها تستدير وتصعد إلى السيارة، تضم ذراعيها أمام صدرها ثم تغمض عينيها وتغفو هكذا ببساطة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.طالما أنها ما زالت إلى جانبه، فلا يزال كل شيء بخير.رغم أن دانية عادت إلى داخل السيارة، إلا أن أدهم لم يصعد فورًا. أدخل يديه في جيبي بنطاله، ووقف يتأمل المنظر أسفل الجبل بهدوء.ما دامت دانية موجودة، فإنه يشعر بالاطمئنان.أما حورية أو مديحة، فلم يخطر بباله أمرهما أصلًا.وخاصة مديحة؛ فعلى الرغم من أنه تناول الطعام معها عدة مرات والتقاها مراتٍ قليلة، فإن أدهم في الحقيقة لم يتذكر حتى ملامح وجهها.حتى وإن كانت مذيعة جميلة.وقف في الخارج وحده بلا حراك مدة طويلة، يفكر طويلًا. وعندما عاد أخيرًا إلى السيارة، وجد أن دانية قد نامت فعلًا وهي متكئة على مقعد الراكب الأمامي.لكن عندما فكّر في طبيعة عملها المعتادة، استطاع أدهم أن يتفهم الأمر.فهو عمل يستهلك الذهن حقًا، ومتعب جدًا.مد يده وأخذ معطفًا من المقعد الخلفي، ثم غطّى به دانية. وبعدها رفع يده برفق ولمس وجهها لمسة خفيفة، وكانت نظرته مليئة بالحنان.كانت المدفأة تعمل
続きを読む