هه، إن كان الجد يظن ذلك فعلًا، فهو يقلل من شأنه كثيرًا.بعد أن أنهى قراءة الملف، ألقى أدهم الوثائق على الطاولة بضربة خفيفة. وقف ماهر في مكانه دون أن يجرؤ على الحركة.وبعد أن ظل واقفًا أمام المكتب للحظة، ورأى أن أدهم لم يصدر أي أوامر أخرى، استدار وفتح الباب وغادر.أُغلق الباب بهدوء، بينما تصاعد غضب أدهم في صدره. شعر أن يد الجد امتدت بعيدًا أكثر من اللازم، وأنه يتدخل كثيرًا في شؤونه.لذلك لم يبقَ في المكتب طويلًا. أخذ الوثائق التي وجدها ماهر، وغادر مباشرة إلى البيت القديم لعائلة جمال.بعد أربعين دقيقة، توقفت السيارة في الفناء الخلفي للفيلا. وعندما نزل أدهم من السيارة، كان الجد في الحديقة يلاعب الطيور.بوجهٍ قاتم تقدّم أدهم نحو الجد، ثم رمى الأدلة التي في يده على الطاولة الحجرية أمامه رميةً قوية وقال فجأة: "جدي، ما معنى هذا؟ ألا ترى أنك تتدخل أكثر مما ينبغي؟"وتابع قبل أن يتكلم الجد: "تحاول أن تستغل ضغط الرأي العام لتجبرني على التنازل؟ ألا تعتقد أنك تبسّط الأمر أكثر من اللازم؟"نظر الجد إلى الأدلة الملقاة أمامه دون أن يغضب، ثم التفت إلى أدهم وقال بهدوء: "وإلا، ماذا كنتَ تتوقع مني أن أفعل؟
続きを読む