"بلغتُ هذا العمر، وما زلتُ أُؤنَّب من زوجة ابني! لم يعد لي وجه أعيش به! من تكون أصلًا؟ لولا أنك أصررت على الارتباط بها، هل كانت لتجرؤ أن تطأ عتبة بيتنا؟"ولما رأت حورية أن أحمد لا يُبدي تأثرًا، استدارت تضرب على صدرها وتولول.لم يجد أحمد بدًّا من التنازل قليلًا، فوعد والدته أن يُؤدّب جميلة، وأن يأتي بها لتعتذر لبهيرة وجهًا لوجه.ما إن غادر منزل بهيرة حتى اتصل فورًا بجميلة.تأخرت في الرد، فلما أجابت، قال بنبرة يداخلها ضيق: "هل عدتِ إلى البيت؟""لا. ما زلتُ مع عميل. ما الأمر؟"في تلك اللحظة كانت جميلة تجلس في المطعم الدوّار بمنزل ممدوح، وإلى جانبها خادمة تقطع لها شريحة لحم عجل فاخرة ذات تعريق دهني رائع. لم تُخفِ اتصالها، فأشار ممدوح إشارة خفية، فانصرف الجميع بهدوء."أمي وبهيرة أرادتا منكِ أن تأتي اليوم، ولم تذهبي؟"دخل أحمد في صلب الموضوع.ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي جميلة، وقالت: "نعم.""جميلة، أمي أكبر منكِ سنًا، ومهما كان طبعها حادًا فعليكِ أن تتحمّلي. وبهيرة في فترة النفاس، مزاجها غير مستقر، فلا تجاريها..."كان صوته لينًا نسبيًا، لكن في كلماته عتاب واضح.هو لا يصدق تمامًا رواية أمه
อ่านเพิ่มเติม