ليراالصمت مختلف هنا.إنه لا يثقل. لا يتهم. لا يتربص، مستعدًا للانقضاض بين فترتي صمت محرجة أو جمل مكبوتة. كلا. هنا، يُهدهد. يُهدئ. يترك النفس تستعيد أنفاسها، كما بعد غوص طويل. كما لو أن الهواء نفسه قرر أن يمنحني فترة راحة.لقد عدت قبل لوكاس.صدرت صوت صرير من الباب الضخم للمنزل كما في ذكريات طفولتي. لكنها لم تكن صرخة مشؤومة — بل كانت تحية. ذاكرة مألوفة تفتح لي ذراعيها دون حكم. ورائحة الخشب الملمع، الممزوجة برائحة البياضات النظيفة، غلفتني منذ العتبة كمعطف يلبس على كتفي بعد غياب طويل. منزل حي. منزل محبوب. منزل انتظر عودتي دون أن يتوقف عن التنفس.في الأسفل، كانت أصوات تتردد. أمي تدندن في المطبخ — تلك الأغنية القديمة التي تستعيدها عندما تكون سعيدة، تلك التي لا تعرف كلماتها أبدًا لكنها تدندن بها كصلاة. أبي، بلا شك، يتحدث معها، كأس نبيذ في يده. أتخيله متكئًا على المنضدة، نظره مثبت عليها بتلك الحنان الذي لم يضعف أبدًا. كانا يتحدثان بهدوء، لكنني كنت أعرفهما من بين آلاف. تلك الألفية الحميمية، تلك اللغة الخاصة بهما التي لم يتآكلها شيء، لا العواصف ولا الزمن.صعدت الدرج، قلبي ضيق بالامتنان. كل درج
Dernière mise à jour : 2026-03-27 Read More