Accueil / الرومانسية / تذكّرني / Chapitre 41 - Chapitre 50

Tous les chapitres de : Chapitre 41 - Chapitre 50

266

الفصل ٤١ — حيث يصبح الصدى وعدًا

ليراالصمت مختلف هنا.إنه لا يثقل. لا يتهم. لا يتربص، مستعدًا للانقضاض بين فترتي صمت محرجة أو جمل مكبوتة. كلا. هنا، يُهدهد. يُهدئ. يترك النفس تستعيد أنفاسها، كما بعد غوص طويل. كما لو أن الهواء نفسه قرر أن يمنحني فترة راحة.لقد عدت قبل لوكاس.صدرت صوت صرير من الباب الضخم للمنزل كما في ذكريات طفولتي. لكنها لم تكن صرخة مشؤومة — بل كانت تحية. ذاكرة مألوفة تفتح لي ذراعيها دون حكم. ورائحة الخشب الملمع، الممزوجة برائحة البياضات النظيفة، غلفتني منذ العتبة كمعطف يلبس على كتفي بعد غياب طويل. منزل حي. منزل محبوب. منزل انتظر عودتي دون أن يتوقف عن التنفس.في الأسفل، كانت أصوات تتردد. أمي تدندن في المطبخ — تلك الأغنية القديمة التي تستعيدها عندما تكون سعيدة، تلك التي لا تعرف كلماتها أبدًا لكنها تدندن بها كصلاة. أبي، بلا شك، يتحدث معها، كأس نبيذ في يده. أتخيله متكئًا على المنضدة، نظره مثبت عليها بتلك الحنان الذي لم يضعف أبدًا. كانا يتحدثان بهدوء، لكنني كنت أعرفهما من بين آلاف. تلك الألفية الحميمية، تلك اللغة الخاصة بهما التي لم يتآكلها شيء، لا العواصف ولا الزمن.صعدت الدرج، قلبي ضيق بالامتنان. كل درج
last updateDernière mise à jour : 2026-03-27
Read More

الفصل ٤٢ — حيث يولد النهار من جديد

ليراالشمس مرتفعة بالفعل عندما أفتح عيني.ليس ذلك النوع من الضوء القاسي الذي ينتزعك من النوم، الذي يذكرك بالالتزامات، بالتأخير، بالعالم الذي ينتظرك. كلا. ضوء ناعم، منتشر، ذهبي كالعسل يصب ببطء على خبز محمص لا يزال دافئًا. ينساب على الملاءات، يتسلل على الجدران، يلامس وجهي دون استعجال. ضوء مليء بالوعود، بالبدايات.النافذة مفتوحة قليلًا، وهواء الصباح، الدافئ بالفعل، تفوح منه رائحة زهور الحديقة والخبز المحمص. مزيج عبر طفولتي ويعود اليوم كضمان.على منضدة السرير، رسالة بخطه المائل قليلًا إلى اليمين:«سأكون بالأسفل. الآن.»أمسكها بين أصابعي لثانية أطول. أمسح الورق. لم يوقع. لم يكن بحاجة إلى ذلك. هذه الرسالة تحمل صوته، غيابه عن الضجيج، طريقته في الوجود دون أن يفرض نفسه.أتمدد في السرير الذي لا يزال دافئًا. ليس بدافع الكسل، بل احترامًا. لهذا اليوم. لما يمثله. لهذه البداية الصامتة.إنه ليس مجرد صباح آخر.إنه أول صباح.ذلك الذي لن تتردد فيه أصواتهما على الدرج. ذلك الذي لن يحضر فيه أبي القهوة. ذلك التي لن تدندن فيه أمي بين القدور. أغراضهما رحلت، غرفتهما فارغة. ومع ذلك، غيابهما لا يصدر صريرًا.إنه
last updateDernière mise à jour : 2026-03-27
Read More

الفصل ٤٣ — حيث لا شيء يكفي

 كاساندرالسرير بارد بغيابه.أشعر بذلك فور أن أمد يدي في الفراغ بجانبي. الملاءات ناعمة تمامًا، كما لو لم يكن هناك أبدًا. لا تجويف، لا دفء، لا أثر. لا شيء.وهذا اللا شيء يصفعني عند الاستيقاظ.لم ينام هنا.لا هذه الليلة.أبقى مستلقية، عيناي مفتوحتان، مثبتتان في السقف. سقف أعرفه جيدًا. كل شرخ، كل بقعة، كل ظل عند بزوغ النهار. هذا السقف شاهد على أرقّي، على تنازلاتي، على صمتي. على نزولي البطيء في هذا الانتظار الذي لا يؤدي إلى أي مكان.أجلس، قلبي منقبض بالفعل، كتفي متيبسة.أين كان، مرة أخرى؟ في المكتب؟ على الأريكة؟ أم في تلك المنطقة الضبابية التي يسكنها الآن، منطقة وسطى غريبة لا أُدعى إليها أبدًا؟أنهض.أرتدي كنزة صوفية، جينز.لا مكياج. فقط لمسة من التماسك. طبقة من الحماية.وأنزل.إنه هناك.بالطبع.في المطبخ.هادئ. مثالي.قهوة في يده. قميص مفتوح على تي شيرت مجعد. كما لو كان في منزله. كما لو لم يحدث شيء. كما لو لم يهرب.لم يسمعني أصل. أو تظاهر بذلك. ينظر
last updateDernière mise à jour : 2026-03-27
Read More

الفصل الرابع والأربعون — حيث نضيع أنفسنا

كاساندرأبقى طويلًا مستلقيةً على السرير، عيناي مفتوحتان على السقف.مرة أخرى. دائمًا.كأنني متجمِّدة فيما لم نَقُلْه للتو.المشاجرة تدور في رأسي كالحلقة المفرغة. ليس الكلمات، كلا.بل الفراغ الذي لم تملأه.الإرهاق في صوته.الظلّ على وجهه.لم يَعُدْ لديَّ القوّة للبكاء.صَرَختُ دون أن أصرخ، توسَّلتُ دون أن أركع.أمَّا هو، فقد تلقّى الصدمة.كجدار.كغائب عن نفسه.أنهض ببطء.أتوجّه إلى الحمّام.أفتح الماء البارد. أغسل وجهي تحت الحنفية كأنّي أستطيع إطفاء الحريق.لكن النار في الداخل. في عظامي. في بطني.وقبل كل شيء، في قلبي.أنزل على مهلٍ. المطبخ فارغ.فنجان القهوة الذي وضعه لا يزال هناك.باب المدخل موارب.لقد رحل. دون كلمة. دون نظرة. دون صوت.أنهار على كرسي.صار الصمت حضورًا غريبًا.له رائحة الاستسلام.أمسك بهاتفي.أحدّق فيه طويلًا.ثم أضعه.ثم أعود لأمسكه.إبهامي يمرر على الشاشة.يظهر الاسم: أمي. لا بد أن أتصل بها.لا أتصل بها أبدًا لأجل هذا.أتصل بها عندما يكون كل شيء على ما يرام.حين أريد أن أريها أنني قويّة. أنني أعرف كيف أفعل. أنني أتقدم.ليس حين أكون تائهة.ليس حين أكون على وشك السقوط.
last updateDernière mise à jour : 2026-03-31
Read More

الفصل ٤٥ — حيث ينطفئ النور

 كاساندرأحبس أنفاسي.كلماتها تتردد، واضحة، رهيبة.كضربة سيف سقطت دون جلبة.— يجب أن تجدي شيئًا للتخلص من الطفل... وفي نفس الوقت من ليرا.قلبي ينبض بقوة. يجب أن أغلق الخط. أصرخ. أبكي.لكنني أبقى هناك، مجمدة، الهاتف مشدودًا إلى أذني كخيط حياة مقلوب.جزء مني يصرخ بألا أذهب أبعد من ذلك.والآخر يستمع بشراسة.— ساعديني في فعل ذلك. كوني أكثر وضوحًا يا أمي.الصمت الذي يلي ليس مترددًا. إنه... استراتيجي.إنها تقيس، تزن الكلمات التي ستقولها.ثم، صوتها ينخفض بنغمة، يصبح لمسة حامضية.— حسنًا. تريدين الحقيقة المجردة؟ ستحصلين عليها.لا ترتجف. لا تتراجع. تتحدث كما لو أنها شاهدت هذا المشهد مائة مرة من قبل.وربما هذا صحيح. ربما أنا مجرد ممثلة أخرى في المسرحية التي كتبتها لي، منذ الطفولة.— إذا كنت تريدين أن يعود إليك، يجب أن ينهار العالم من حول هذه الفتاة. ليس بعنف. ببطء، بقذارة. كقطعة هشة تتشقق في المكان الصحيح حتى تتحطم.أجلس على الأريكة. شيء م
last updateDernière mise à jour : 2026-03-27
Read More

الفصل ٤٦ — حيث تزرع الدودة

 ليرا— تريدين توستًا أم أصنع مباشرة فطائر الأحد مبكرًا؟لوكاس واقف أمام الموقد، جذعه عارٍ، ملعقة في يد وابتسامة ساخرة في الأخرى.— نحن في الثلاثاء، لوك.— وماذا في ذلك؟ السعادة مسألة استراتيجية. نجعل أنفسنا نعتقد أنه الأحد وكل شيء يتحسن.أضحك، جالسة على الطاولة، كوب قهوة ساخن بين راحتي. لطالما امتلك هذه الموهبة، لوكاس. لإعادة اختراع الصباحات. لجعلني أنسى أنني أحيانًا أجد صعوبة في التنفس عند الاستيقاظ.— تلقيت رسالة، تمتم، مشتتًا ظاهريًا، عيناه لا تزالان على الفطيرة التي تخرج فقاعات في المقلاة.— من قال لك إنها رسالة؟— لديك تلك الابتسامة الصغيرة. تلك التي لا تخصصينها لي أبدًا.أرفع عيني إلى السماء، لكنه محق. ابتسمت.قليلًا.فقط عندما قرأت «هل نمتِ جيدًا، أيتها الشعاع الصغير؟»دانيال.يكتب كما يتحدث، بلطف شديد. كما لو كان يخشى إيقاظ شيء ما.وأنا أحب ذلك. هذا الاحترام الضمني. هذه الخطوة جانبية.حتى لو كنت أعلم أنه مع ألكسندر، كان الأم
last updateDernière mise à jour : 2026-03-28
Read More

الفصل ٤٧ — حيث تَنْمُو الدودة في صمت

  كاساندرأحيانًا، لا يكاد الشيء يُذكر ليقلب الموازين.نظرة تطول أكثر من اللازم على شاشة فارغة، كأنها تبحث عن جواب في الفراغ.تنهيدة تُحبَس بين كلمتين، تختنق في الحنجرة قبل أن تولد.توترٌ في الكتفين، خفيٌّ كنسيج العنكبوت، لكنه دائم كنبض لا يهدأ.وحينها تعرف. تعرف دون أن يخبرك أحد. تعرف بذاك الحس الذي لا يخطئ، الذي تمنحه النساء لأنفسهن حين يدركن أن الخطر لا يأتي دائمًا من العدو، بل من الغياب ذاته.أنا أعرف.رأيتُ ذلك في ألكسندر. رأيتُ كيف تبدّل، لا بعنف، بل بنعومة مقيتة. كيف انزاح شيء في داخله من مكانه، كصخرة تتدحرج ببطء في قعر بئر. ليس سقوطًا، بل تغييرًا في الثقل.منذ ظهورها.ليس منذ أن رآها مجددًا. مع أنه لم تكن هناك أي قصة بينهما، لم تكن هناك ليلة ثانية، ولا وعد، ولا حتى كلمة صادقة. لكن… تلك الليلة وحدها كانت كافية. ليلة لا يتذكرها. ليلة غابت عن وعيه كما تغيب التفاصيل الصغيرة في زحمة النهار. لكنها تركت أثرًا في جسده قبل أن تتركه في ذاكرته. أثرًا لا يُمحى.لا وعود. لا قصة. ولا حتى ذكر
last updateDernière mise à jour : 2026-03-29
Read More

الفصل ٤٨ — حيث تتفتت الأقنعة على مهل

 ألكسندرأكره هذه الأصوات الصامتة. ليس كل الصمت، بل صمتها هي. ذلك الصمت الذي يختلف عن كل صمت عرفته. صمت لا يشبه الهدوء، بل يشبه الانسحاب. انسحابًا لا ضجيج فيه، لا صراخ، لا أبواب ت slam. مجرد… غياب تدريجي. كمن ينسحب من غرفة دون أن تسمع خطاه.لطالما كانت امرأة من كلمات. ليست كثيرة، لكنها دائمًا أصابت الهدف. كانت كلماتها كالسهام: لا تخطئ، لا تتردد. نظرات صافية لا تحتمل الالتباس، أسئلة مباشرة كالجراح في يوم عمل. صدق يقطع الحشود، يترك أثرًا لا يُمحى. كانت تعرف كيف تقول ما تريد، وكيف تصمت حين لا حاجة للكلام. لكن صمتها كان دائمًا اختيارًا، لا هزيمة.لكنها الآن لا تجيبني. تتلاشى أمام عيني، تنغلق كزهرة في آخر النهار. تفلت مني كالرمل بين الأصابع. وكلما ابتعدت، زاد ذعري. ليس ذعر الرجل الذي يخسر حبيبته فقط، بل ذعر الرجل الذي يرى شيئًا كان ملكه ينزلق منه دون أن يفهم كيف.أنا عاجز. وهذا هو الأسوأ. لأنني رجل معتاد على الفعل، على الحل، على الإمساك بخيوط الأمور. لكن معها، الخيوط كلها تنفلت. لا أستطيع أن أجبرها على البقاء، ولا أستطيع أن أتركها تذهب. لا
last updateDernière mise à jour : 2026-03-29
Read More

الفصل ٤٩ — حيث تجرح النظرات بلا سكاكين

 ليراهناك أيام يتواطأ فيها الكون معك. ليس ليُعزّيك، بل ليمنحك رفاهية الشعور بالسيطرة. وهمٌ، بلا شك. لكنه وهمٌ أنيق، يرتديه المرء كرداء فاخر في مناسبة لا يحتاج فيها إلا إلى الثقة.السماء اليوم شاحبة، مغسولة بالضوء، كوجه استعاد نقاءه بعد طول غياب. وحتى المدينة تبدو تمشي على مهل، وكأنها تحبس أنفاسها احترامًا لشيء لا تراه. قهوتي بدرجة حرارة مثالية، بمذاق انتظرته بالضبط، كأن الباريستا قرأ ما في نفسي. وثوبي الأسود، بشقه المحتشم الذي يرتفع قليلًا مع كل خطوة، يلتف حول جسدي وكأنه يعرف قبل أنا ما تطلبه هذه اليوم.لست خفيفة ولا نشوة. لست تلك التي تطفو على سطح الأيام. لكنني منتصبة. راسخة. حاضرة. كشجرة في عز الشتاء: لا أزهار، لا أوراق، لكن جذورها تعرف أين تذهب.لوكاس ينتظرني أمام المبنى، متكئًا على سيارته السوداء، نظارته الشمسية على أنفه، طوق قميصه مفتوح قليلًا. ينضح بتلك الثقة المتكلفة، شبه المزعجة، التي أتت من سنوات من قراءة الناس ككتاب نصف مفتوح. إنه لا يحتاج إلى أن يكون مركز الاهتمام، لكنه يعرف كيف يكون موجودًا حين تحتاج إليه.— دقيقتان
last updateDernière mise à jour : 2026-03-30
Read More

الفصل ٥٠ — حيث تهمس الظلال في الأماكن المزدحمة

 ليرامنذ رحيله، صار العالم صامتًا أكثر من اللازم.ليس ساكنًا ولا هادئًا. الصمت الذي أعنيه ليس غياب الضجيج، بل شيء آخر. صامت كقاعة مسرح بعد لحظة سقوط الستار، حين لا يتحرك الجمهور بعد، معلقون في تلك الفترة ما بين الخيال والعودة إلى الواقع. حين لا تعود الأضواء قد أضاءت بعد، والهواء نفسه يبدو معلقًا، مثقلًا بما قيل… أو لم يُقل.أنهيت كأسي دون أن أشعر. لوكاس يتحدث. أجيب. لكني في مكان آخر. في داخلي، شيء يرتجف. اهتزاز خفي، بالكاد يُحس. وكأن جسدي يعرف قبل أنا أن الهدوء الظاهري ليس إلا ديكورًا هشًا، طلاء ناعمًا على أرض غير مستقرة.حولنا، تعود المحادثات. الأكواب ترن مجددًا. النوادل يدورون بحركاتهم المدروسة. الأطباق تأتي وتذهب. العالم يستمر. العالم لا يتوقف لأحد.لكن… هناك شيء غير طبيعي. ليس شيئًا أستطيع أن أضعه في كلمات. إنه نفس الإحساس الغريب الذي شعرت به في المكتب قبل أيام. ذلك الشعور بأن الجدران لها آذان، وأن الهواء مثقل بنظرات لا تريد أن تُرى.ليست الأصوات. إنها قوامها. طريقتها في الالتفاف حولي، الانزلاق على جلدي باحتكا
last updateDernière mise à jour : 2026-03-30
Read More
Dernier
1
...
34567
...
27
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status